ناعور (مرض)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

نزف الدم الوراثي[1] أو الهيموفيليا[2] أو الناعور[2] أو النزاف[2] (بالإنجليزية: haemophilia) هو الاسم الذي يٌطلق على أي من الأمراض الوراثية المتعددة التي تسبب خللا في الجسم وتمنعه من السيطرة على عملية تخثر الدم. إن الأسباب الوراثية (أو نادرًا، أسباب في المناعة الذاتية للجسم) تسبب نقصا في عوامل التخثر للبلازما الذي يعمل على تسوية عملية تخثر الدم، عندما يصاب وعاء دموي بجرح لن تتكون خثرة ويستمر الدم بالتدفق لمدة طويلة من الزمن. يمكن للنزيف أن يكون خارجياً، كالجلد إذا تم حكه بشيء أو عندما يُصاب بقطع، أو أن يكون النزيف ظاهراً أي في الكدمات التي على الجلد، نزيفا داخلياً كنزيف الأمعاء أو النزيف الدماغي أو النزيف في العضلات أو المفاصل أو الأعضاء المجوفة.

هناك العديد من الطفرات المختلفة التي تسبب كل نوع من الهيموفيليا. بسبب الاختلافات في التغييرات الجينية، مرضى الهيموفيليا لديهم مستوى معيّن من عامل التخثّر. عندما يكون عامل التخثر أقل من 1 % تصنّف الحالة بالهيموفيليا الشديدة. في حال كان من 1-5% تصنّف هذه الحالة بالهيموفيليا المتوسطة أما عندما يكون عامل التخثر طبيعي بين 5-40% تصنّف الحالة بالهيموفيليا المعتدلة.

تاريخ[عدل]

عرف مرض الهيموفيليا في الأزمنة القديمة. في سنة 1803، كتب طبيب من فيلادلفيا يدعى جون كنارد أوتو مقالة عن "ميل للنزيف يوجد في عائلات معينة". وقد أدرك أن الحالة كانت وراثية وتؤثر على الذكور فقط. وقد حيث تتبع تاريخ المرض عبر 3 أجيال وتوصل إلى امرأة استقرت قرب مدينة بليموث في ولاية نيوهامشاير سنة 1720م. وقد ظهرت كلمة "هيموفيليا" أول مرة في وصف هذا المرض سنة 1828م حيث كتبها عالم يدعى هوبف في جامعة زيورخ.

يسمى نزف الدم الوراثي أيضًا بـ"المرض الملكي" لأنه كان سائداً عند عوائل الأُسر الحاكمة. الملكة فكتوريا نقلت هذا إلى ابنها وعن طريق بناتها انتقل هذا المرض إلى العوائل الحاكمة عبر القارات، ومنهم الأُسر الحاكمة في إسبانيا وألمانيا وروسيا.

أنواع مرض نزف الدم[عدل]

مرض فون ويليبراند نوع 1 و 2 هما أقل خطورة من الأنواع الثلاثة للهيموفيليا أعلاه. فقط نوع 3 من مرض فون ويليبراند يكون شديدا كالهيموفيليا. مرض فون ويليبراند (vWD) يحصل بسبب طفرات وراثية في بروتين التخثر عامل فون ويليبراند. وهو أكثر أمراض التخثر وجودًا بين الناس، حيث أن 1% من البشر مصابون به. وتعتبر الهيموفيليا (أ) و(ب) الأكثر انتشاراً في الوطن العربي نتيجة لنقص بروتينات التجلط (8) و(9) على التوالي ومن المعروف أن بروتينات التجلط تبدأ من رقم 12 إلى رقم 1 وتظهر الهيموفيليا (أ) و(ب) بين الذكور دون الإناث ويكون انتقال العامل الوراثي من الأم إلى الابن الذكر ولكنه لا ينتقل من الأب إلى الأبن ولكن إلى الابنة التي تكون حاملة للمرض وتورثه لأبنائها الذكور دون أن تظهر عليها الأعراض.

جينات[عدل]

انتقال جين الهيموفيليا بين أفراد العائلة

يوجد لدى الاناث كروموسومين X بينما لدى الذكور كروموسوم Y وآخر X. بما أن عوامل الطفرة المسببة للمرض هي متنحية، تحمل الأنثى المرض على كروموسوم X ولا تكون مٌتأثرة به لأن الكروموسوم الآخر الذي هو X أيضاً سيعمل على توليد عوامل التخثر. بما أن الذكر سيستقبل ال X من أمه فهناك احتمال أن تكون نسبة وراثته المرض من أمه الغير مصابة بالمرض لكن حاملة له هي 50%، وأما إذا كانت أمه مصابة أيضاً بالمرض فستكون احتمالية اصابته بالمرض 100%. أما الاناث فيأخذون زوج X واحدة من الأم والأخرى من الأب، ولهذا إن نسبة الذكور الذين يصابون به أعلى.

الأعراض والعلاج[عدل]

تبدأ الأعراض في الظهور بحدوث نزيف بعد الطهارة في 85% من الحالات ويستمر النزيف لبضع ساعات أو أيام وعندما يبدأ الطفل في الحبو أو المشي تحدث كدمات زرقاء متكررة وقد يحدث نزيف في المفاصل خاصة الركبتين مما يجعل المصاب يعاني بعد ذلك من تليف وتيبس وضعف في العضلات ويصبح بعد سنوات قليلة طفلا معاقًا حركياً ولا يستطيع الاعتماد على نفسه فيحتاج إلى من يحمله وعند سن البلوغ يحتاج إلى عملية لتغيير المفاصل إذا لم يتلق العلاج المناسب منذ الصغر ويستمر النزيف لساعات طويلة حين يكبر الطفل ويبدأ في خلع الأسنان والضروس كما يحدث نزيف بالأسنان واللثة وعندما يحتاج الطفل إلى عملية استئصال اللوزتين يحدث نزيف بعد العملية يكون خطيرًا في كثيراً من الأحيان ولذلك ننصح بسؤال المريض عن التاريخ الوراثي قبل إجراء أي جراحة ولوقوف النزيف والعلاج ننصح باستخدام الثلج الموضعي عند حدوث أي نزيف خاصة بالمفاصل مع أخذ مسكنات للآلام ويتم إعطاء الطفل بروتين التجلط المناسب عن طريق الوريد كل 12 ساعة لمدة يومين أو ثلاث ليساعد الدم علي التجلط وهناك العديد من مشتقات البلازما التي يمكن استخدامها في هذه الحالات وإن كانت بروتينات التجلط التي يتم تصنيعها باستخدام الهندسة الوراثية تعتبر أفضل من البلازما التي قد ينتج عنها انتقال بعض الأمراض مثل التهاب الكبد سي.

وهناك العلاج الوقائي عن طريق حقن الطفل المريض كل 48 ساعة بمعاملات التجلط ولكنه يتكلف أكثر من العلاج بالبلازما ولكنه يفيد في الحفاظ على المفاصل والعضلات في حالتها الطبيعية حتى لا تحدث أي إعاقة للطفل فمريض الهيموفيليا إذا لم يتلق العلاج المناسب يصبح شابا معاقاً وأفضل ما يعالج به مريض الهيموفيليا هو العلاج بالجينات مرة واحدة فتكفيه لمدة عام ويمكن تفادي الانتقال الوراثي للمرض عن طريق إجراء تحاليل قبل الزواج أو الحمل إذا كان الزوج مريضاً أو في حالة وجود طفل مصاب في أسرة الإناث المقبلات على الزواج وعليهم قياس نسبة الخلل في الجينات وسرعة التجلط وقياس بروتينات التجلط (8) و(9) وفي حالة حدوث حمل يتم تحديد نوع الجنين فإذا كان أنثى يستمر الحمل أما إذا كان ذكرا فيتم عمل تحاليل للدم في الخلايا الموجودة في السائل الأمينوسي لأجراء تحاليل الجينات حتى نتجنب إعاقة الأطفال.

لايوجد هناك علاج تام لهذا المرض ولكن يتم أخذ حٌقَن منظمة لتسد نقص عامل التخثر مثلاً العامل الثامن في هيموفيليا A وقلة العامل التاسع في هيموفيليا B. لكن قد يقوم الجسم بتكوين أجسام مضادة ضد الدواء المٌعطى، لذلك إما أن يتم زيادة الجرعة أو إعطاء مواد غير مأخوذة من مصادر بشرية.

تمارين وقائية[عدل]

ينصح أن يقوم الأشخاص المتضررين من الهيموفيليا بتمارين محددة لتعزيز المفاصل خاصةً المرفقين، الركبتين والكاحلين.[3]

المصادر[عدل]