احتكار
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
احتكار (في الاقتصاد : monopole / monopoly) هي الحالة التي يكون السوق فيها عبارة عن شركة واحدة فقط تؤمن منتوج و/أو خدمة (منتوجات و/أو خدمات) إلى جميع المستهلكين. بمعنى آخر، هذه الشركة تكون مسيطرة على كامل السوق ولهذا تسمى الشركة حينها بالمحتكِرة. إذن السوق يسمى مُحتكر، الشركة مُحتكِرة والحالة احتكار. في هذه الحالة، تستطيع الشركة أن تفرض الأسعار كيفما تشاء لأنه لا يوجد شركات أخرى لمنافستها في هذا السوق. كل الشركات تسعى للوصول إلى هذه المرحلة لكي تتحكم بالمنتوج وبسعره وبالتالي كي تزيد من أرباحها. يتشعّب من الاحتكار حالات كثيرة، قد يوجد في السوق مثلاً شركات أخرى منافسة على نفس المنتوج و/أو الخدمة ولكن عندما تكون هذه المنافسة هامشية مع الشركة المسيطرة على السوق، تُسمى الحال بالاحتكار الشبه كامل quasi monopole عندما يسيطر على السوق عدد قليل من الشركات تُسمى حينها هذه الحالة بإحتكار القِلّة oligopole / oligopoly
محتويات |
[عدل] بيع الاحتكار
تعريف الاحتكار شرعاً/ شراء طعام الآدميين الأساسي ثم حبسه حتى ترتفع الأسعار ويزداد عليه الطلب لبيعه بسعر مرتفع
والأطعمة الأساسية مثل : الأرز ، التمر ، البر ونحوها ، وتسمى الأقوات
حكمه الاحتكار حرام ، لما روى معمر بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحتكر فهو خاطئ ) رواه مسلم ،، والخاطئ هو العاصي الآثم ، ويجب عليه أن يبيع بالسعر المعتاد ، فإن أبى ذلك أجبره الحاكم عليه رفعاً للضرر عن الناس .
[عدل] ضابط الاحتكار المحرم
لا يكون الاحتكار محرماً حتى تجتمع فيه ثلاثة شروط هي : 1ـ أن يكون الشيء المحتكر طعاماً من أطعمة الناس الأساسية ، فلا يدخل في الاحتكار حبس أطعمة البهائم أو أطعمة الناس الكمالية كالحلوى ونحوها ، ولا غير الطعام كالملابس ونحوها ـ مثل العقار ، السيارات ونحوها 2ـ أن يكون المحتكر قد أشترى هذا الطعام ، أما لو كان قد جمعه من مزرعته فلا يعد محتكراً 3ـ أن يترتب على احتكاره إضرار بالناس وتضييق عليهم ، ومالا يترتب عليه ذلك فليس احتكاراً محرماً ـ توضيح ( مالا يترتب عليه ) يعني احتكار غير ضار بالناس والتضييق عليهم وتحصيرهم
[عدل] الحكمة من تحريم الاحتكار
حرم الشرع الاحتكار لما يلي :
1ـ منافاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه ) رواه البخاري 2ـ فيه إضرار بالناس وإستغلال لحاجتهم 3ـ فيه بث روح الحقد والبغضاء بين المسلمين
[عدل] (الادخار)
الادخار (وهو عكس الاحتكار ) من جمع الطعام لنفسه وولده في أوقات الحاجات والحروب ونحوها فإنه لا يعد محتكراً ، ويسمى فعله هذا :(الادخار) وهو جائز لا بأس به ، مع وجوب التوكل على الله تعالى في جميع الأحوال . ينظر في الادخار كشاف القناع 188/3 ، وحاشية الروض 391/4
[عدل] الاحتكار الطبيعي
تصل الشركات إلى احتكار السوق عندما تكون الأرباح تصاعدية مع الإنتاج والبيع، كلما ارتفع الإنتاج تنخفض معه الكلفة وذلك لأن الاستثمارت الأولية الأساسية تكون ضخمة جداً. حيث تستطيع الشركة في هذه الحالة الإنتاج بكميات هائلة تغطي كامل السوق ولا تستطيع في نفس الوقت أي شركة الدخول إلى هذا السوق لأنها ستكون مضطرة إلى الكثير من الاستثمارات. بالتالي، وجود أكثر من شركة في هذا السوق لن يكون مربحاً لكلتا الشركتين. نجد عادة هذه الحالة من الاحتكار الطبيعي في أسواق توزيع المياه، إنتاج وتوزيع الكهرباء، شركات النقل عبر سكك الحديد... لأنه في هذه الاسواق تستثمر الشركة الكثير في الإنشاءات الأولية (سكك الحديد، إمدادات وخطوط الكهرباء...).
[عدل] الاحتكار في القطاع الخاص
هو عندما تحدد الشركة نفسها سعر المبيع حسب الطلب وفي نفس الوقت تستطيع تعديله حسب كمية الإنتاج
[عدل] الاحتكار في القطاع العام
الحكومة هي التي تحدد الأسعار في هذه الحالة تبعاً لمعايير خاصة ، على سبيل المثال، قد تعمد الدولة لخفض الأسعار لتأمين المنتوج للمستهلكين الذين لا يستطيعون شراء المنتوج بأسعار مرتفعة. الاحتكار القانوني : عندما يكون قرار الاحتكار صادراً عبر قانون من جهات حكومية أو جهات مراقبة للأسواق لمنع المنافسة وذلك لأهداف متعددة كالأمن أو لإدارة ثروات إستراتيجية.
[عدل] الاحتكار المحلي
إذا كانت الشركة موجودة في محيط خاص بحيث تبعد عنها باقي الشركات جغرافياً مما يخوّل لها تلقائياً احتكار العرض والطلب في هذا المكان.
[عدل] مصادر الاحتكار
ـ استثمارات أولية ضخمة ـ الاستحواذ على ثروات نادرة أو على ملكية خاصة في طرق الإنتاج ـ الدعم الحكومي ـ تصرفات إستراتيجية غير شرعية

