اشتراكية عربية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الاشتراكية العربية هي أيديولوجيا سياسية مبنية على الخلط بين القومية العربية و الاشتراكية. الاشتراكية العربية تختلف عن الأفكار الاشتراكية الأكثر انتشارا في العالم العربي و التي تسبق قدوم الاشتراكية العربية بما يقارب الخمسين عاما.

الخلفية و النفوذ[عدل]

مثلت الاشتراكية العربية تيارا سياسيا مهما تاريخيا، مع أن نفوذها ضعف منذ ذلك الوقت. وصل هذا النفوذ ذروته خلال العقدين 50 و 60 من القرن الماضي، عندما شكلت الأيديولوجيا التي بني حولها حزب البعث العربي الاشتراكي و بشكل أقل الحركة الناصرية. عبارة الاشتراكية العربية هي من صنع ميشيل عفلق، أحد مؤسسي حزب البعث، لتمييزها عن الفكر الاشتراكي الماركسي الدولي في شرق أوروبا و شرق آسيا و الرؤية الأوروبية الغربية للديمقراطية الاشتراكية.

الأيديولوجيا[عدل]

بالنسبة للعديد، و منهم ميشيل عفلق، الاشتراكية العربية كانت خطوة طبيعية في سبيل تكريس الوحدة العربية و الحريات، كون النظام الاشتراكي في الملكية و التنمية وحده القادر على تجاوز مخلفات الاستعمار في العالم العربي. في نفس الوقت، الاشتراكية العربية شديدة الاختلاف عن الحركات الاشتراكية بشرق أروبا و شرق آسيا، التي كانت علمانية و دولية. فبخلاف نضيرها الصيني، قاعدة الحركة الاشتراكية العربية ليست عرقية، بل ثقافية و دينية. بذلك كانت الاشتراكية العلمانية المعادية للديانات الشرق أروبية و شرق آسيوية كانت تعتبر غير ملائمة للعالم العربي. بينما توافقت الاشتراكيات العربية و الشرق أروبية في البرامج الاقتصادية و الاجتماعية، تفارقها في قواعد الفكر و المعتقد الديني حد من قوتها الثورية: فملكية أدوات الإنتاج وجب تأميمها، لكن مع احترام العادات و القيم مثل الملكية الخاصة و الإرث. كانت بعض أهداف الاشتراكية العربية القضاء على هياكل الاشتراكية البدائية مثل الإقطاعية و الرحلية و القبائلية و الطائفية الدينية و اضطهاد المرأة، لكن بدون المساس بالروابط الاجتماعية التي تكون الهوية العربية.

عادة ما كانت توصف الاشتراكية العربية على أنها في منتصف الطريق بين الرأسمالية الغربية و الشيوعية الشرقية، و أنها تعبير حديث على القيم العربية الأصيلة.

يقول البعض بأن أهم المظاهر الاقتصادية للاشتراكية العربية كانت إصلاحات الأراضي في مصر (1952)، سورية (1963) و العراق (1970) و تأميم أهم القطاعات الصناعية و المصرفية في هذه الدول. في مصر و سورية، العديد من هذه السياسات عكست فيما بعد. بينما حققت أكثر نجاحا في العراق، أغلب الضن يعزى إلى الثروات النفطية، حتى بداية حرب الخليج الأولى سنة 1980.

التدهور[عدل]

الاشتراكية العربية، الناشئة عن الفكر القومي العربي، فقدت الكثير من جاذبيتها بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967، التي أضعفت من مكانة الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي مثل لدى العديد في العالم العربي صورة الزعيم قومي. بينما حافظت الاشتراكية العربية على قاعدة شعبية في الأعوام الموالية، كرست هزيمة حرب 1967 إعادة تفكير جوهرية على صعيد السياسات العربية، و قال البعض بأنها بداية نهاية الحقبة الاشتراكية العربية. تحول حزب البعث في كل من سورية و العراق في نهاية الستينيات من حركة أيديولوجية إلى وسيلة لتبرير الحكم الشمولي، فقدت الاشتراكية السياسية أهميتها السياسية. لم تعد الاشتراكية العربية قوة سياسية مهمة اليوم، لكن من آثارها الطابع العلماني لبعض الحكومات العربية. الأفكار القومية العربية لا تزال تحضى بقاعدة كبيرة من بين المثقفين العرب الذين يرون فيها حلا وسط بين الرأسمالية "الأنانية" و الشيوعية "المعادية للمعتقدات الدينية".

قائمة شخصيات اشتراكية عربية[عدل]

فيما يلي قائمة بالشخصيات التي عرفت بميولاتها أو انتمائها الاشتراكي العربي مع أن بعضها لم يستعمل علنا المصطلح أو عبرت عن اعتراضها عليه.

ThreeCoins.svg هذه بذرة مقالة عن الاقتصاد تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.