هواري بومدين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
هواري بومدين
صورة معبرة عن الموضوع هواري بومدين
ثاني رئيس للجمهورية الجزائرية
19 يونيو 1965 : 27 ديسمبر 1978
أحمد بن بلة  link=أحمد بن بلة أحمد بن بلة
رابح بيطاط رابح بيطاط  link=رابح بيطاط
وزير الدفاع
27 سبتمبر 1962 : 27 ديسمبر 1978
الرئيس
بن يوسف بن خدة  link=بن يوسف بن خدة بن يوسف بن خدة
هواري بومدين هواري بومدين  link=هواري بومدين
رئيس المجلس الثوري
19 جوان 1965 : 10 ديسمبر 1976
الرئيس
البيانات الشخصية
المولد - 23 أوت 1932 - مجاز عمار , ولاية قالمة،
الوفاة 27 ديسمبر 1978 (العمر: 46 سنة) - علم الجزائر الجزائر
الحزب السياسي جبهة التحرير الوطني
زوج(ة) أنيسة بومدين
الخدمة العسكرية
الإنتماء الجزائر
مدة الخدمة
  • 1954 - 1960
  • 1960 - 1962
  • 1962 - 1978
الرتبة
الوحدة الجيش الوطني الشعبي الجزائري

محمد إبراهيم بوخروبة (23 أغسطس 1932 - 27 ديسمبر 1978) والمعروف باسم هواري بومدين هو الرئيس الثالث للجزائر منذ التكوين والرئيس الثاني منذ الاستقلال. شغل المنصب من 19 يونيو 1965 بعد انقلاب عسكري على أحمد بن بلة الذي دبره مع طاهر زبيري ومجموعة وجدة إلى غاية 27 ديسمبر 1978 حيث توفي . و كان من أبرز رجالات السياسة في الجزائر والوطن العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، أصبح أحد رموز حركة عدم الإنحياز ولعب دورا هاما على الساحة الإفريقية والعربية. وكان أول رئيس من العالم الثالث تحدث في الأمم المتحدة عن نظام دولي جديد.

النشأة[عدل]

ابن فلاح بسيط من عائلة كبيرة العدد ومتواضعة الحال تنتمي إلى عرش بني فوغال التي نزحت من ولاية جيجل (منطقة القبائل) عند بداية الاحتلال الفرنسي ، ولد في 23 آب –أوت سنة 1932 في دوّار بني عدي (العرعرة) مقابل جبل دباغ، بلدية مجاز عمار على بعد بضعة كيلومترات غرب مدينة قالمة. وسجّل في سجلات الميلاد ببلدية عين أحساينية (كلوزال سابقا). دخل الكتّاب (المدرسة القرآنية) في القرية التي ولد فيها وكان عمره آنذاك 4 سنوات، وعندما بلغ سن السادسة دخل مدرسة ألمابير سنة 1938 في مدينة قالمة (وتحمل المدرسة اليوم اسم مدرسة محمد عبده)، درس في المدرسة الفرنسية وفي نفس الوقت لازم الكتّاب. ختم القرآن الكريم وأصبح يدرّس أبناء قريته القرآن الكريم واللغة العربية. توجه إلى المدرسة الكتانية في مدينة قسنطينة حيث درس على يد الشيخ الطيب بن لحنش.

رحلته إلى الأزهر[عدل]

التحق بمدارس قسنطينة معقل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. كانت السلطات الفرنسية تعتبر الجزائريين فرنسيين وتفرض عليهم الالتحاق بالثكنات الفرنسية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة. رفض هواري بومدين خـدمة العلم الفرنسي وفرّ إلى تونس سنة 1949 والتحق في تلك الحقبة بجامع الزيتونة الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين. ومن تونس انتقل إلى القاهرة سنة 1950 حيث التحق بجامع الأزهر الشريف حيث درس هناك وتفوق في دراسته.

المراتب التي شغلها في الجيش[عدل]

مع اندلاع الثورة الجزائرية في الفاتح من تشرين الثاني/نوفمبر 1954، انضم إلى جيش التحرير الوطني في المنطقة الغربية وتطورت حياته العسكرية كالتالي:

  • 1956 : أشرف على تدريب وتشكيل خلايا عسكرية، وقد تلقى في مصر التدريب حيث اختير هو وعدد من رفاقه لمهمة حمل الأسلحة.
  • 1957 : أصبح منذ هذه السنة مشهورا باسمه العسكري "هواري بومدين" تاركا اسمه الأصلي بوخروبة محمد إبراهيم وتولى مسؤولية الولاية الخامسة.
  • 1958 : أصبح قائد الأركان الغربية.
  • 1960 : أشرف على تنظيم جبهة التحرير الوطني عسكريا ليصبح قائد الأركان.
  • 1962 : وزيرا للدفاع في حكومة الاستقلال.
  • 1963 : نائب رئيس المجلس الثوري.

كمسؤول عسكريّ بهذا الرصيد العلمي جعله يحتل موقعا متقدما في جيش التحرير الوطني وتدرجّ في رتب الجيش إلى أن أصبح قائدا للمنطقة الغرب الجزائري. تولى قيادة وهران من سنة 1957 إلى سنة 1960 ثمّ تولى رئاسة الأركان من 1960 حتى الاستقلال سنة 1962. وعيّن بعد الاستقلال وزيرا للدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1963 دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدفاع.

إندلاع ثورة التحرير[عدل]

كان بوصوف مع العربي بن مهيدي ولاية يرئسان الولاية الخامس. وفي عام 1956، غادر العربي بن مهيدي قيادة الولاية الخامسة للإنضمام إلى المجلس الوطني للثورة الجزائرية، و في أيلول/سبتمبر 1957، غادرة بوصوف التراب الجزائري، تولي هواري بومدين قيادة الولاية الخامسة.[1]


انقلاب العسكري على بن بلة[عدل]

بعد أن حاول أحمد بن بلة تقليص نفوذ جماعة وجدة و على رأسهم هواري بومدين قام هذا الأخير مع طاهر زبيري و جماعة التخطيط للإطاحة به [2].

قادة الجيش يجمعون على إنهاء الحكم الفردي[عدل]

تحول انتقاد سياسة [أحمد بن بله[|بن بله]] إلى إجماع بضرورة الإطاحة به والقضاء على سياسة الحكم الفردي التي يتبناها، وذلك بعد جس النبض الذي قام به بومدين و جماعة وجدة للإطارات السياسية والعسكرية للدولة، وقبل أيام معدودة من انعقاد المؤتمر الآفرو آسيوي اجتمعوا في بيت هواري بومدين لتخطيط للإطاحة بـ بن بلة.

في ليلة 18 إلى 19 جوان كان بن بله في بيته عندما ، على الواحدة صباحا من يوم 19 جوان 1965 تم اعتقال أحمد بن بلة في بيته «فيلا جولي» على يد طاهر زبيري مرفوقا بالرائد محمد صالح يحياوي والرائد سعيد عبيد والرائد عبد الرحمان بن سالمو و بعض الجنود[3] فأصبح بن بلة مسجونا بعد أن كان يعتبر نفسه المؤسس الثاني للدولة الجزائرية بعد الأمير عبد القادر, و تم ابلاغ بومدين الذي كان يقيم في وزارة الدفاع بإتمام العملية ,[3] و كانوا القادة يصطلحون على تسميته بـالتصحيح الثوري.


حكمه[عدل]

تولى بومدين الحكم في الجزائر عن طريق انقلاب عسكري على الرئيس المدني أحمد بن بلة من 19 حزيران/جوان 1965 إلى غاية كانون الأول/ديسمبر 1978. وكان في أول الأمر رئيسا لمجلس التصحيح الثوري تم انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية عام 1975.

سياسته الداخلية[عدل]

بعد أن تمكن هواري بومدين من ترتيب البيت الداخلي، شرع في تقوية الدولة على المستوى الداخلي وكانت أمامه ثلاث تحديات وهي الزراعة والصناعة والثقافة، فعلى مستوى الزراعة قام بومدين بتوزيع آلاف الهكتارات على الفلاحين الذين كان قد وفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية سكنية للفلاحين وأجهز على معظم البيوت القصديرية والأكواخ التي كان يقطنها الفلاحون، وأمدّ الفلاحين بكل الوسائل والإمكانات التي كانوا يحتاجون إليها. إضافة إلى السياسة التنموية اهتم الرئيس هواري بومدين بالإصلاح الاجتماع والسياسي،و وضع أسس الدولة الجزائرية،بدا بقانون التأميم،ثم وضع ميثاقا وطنيا شاركت جميع فئات الشعب فيه،وانبثق عنه دستور كل ذلك بأسلوب ديمقراطي بالمعنى العلمي الكلمة(شعاره لا نريد تقبيل اليد)،ثم انتخاب المجلس التشريعي من طرف الجماهير الواسعة. هذا هذه الخطوط العريضة لسياسة الرجل على المستوى الداخلي،استقطب الكل لخدمة الوطن و مدا خيل الدولة في صالح المواطن،[4]

الثورة الزراعية[عدل]

ملف:Boumedien avec fermier.jpg
هواري بومدين يتحدث مع أحد الفلاحين

ازدهر القطاع الزراعي في عهد هواري بومدين واسترجع حيويته التي كانت عليها أيام الاستعمار الفرنسي عندما كانت الجزائر المحتلة تصدّر ثمانين بالمائة من الحبوب إلى كل أوروبا. وكانت ثورة بومدين الزراعية خاضعة لإستراتيجية دقيقة بدأت بالحفاظ على الأراضي الزراعية المتوفرة وذلك بوقف التصحر وإقامة حواجز كثيفة من الأشجار أهمها السد الأخضر للفصل بين المناطق الصحراوية والمناطق الصالحة للزراعة وقد أوكلت هذه المهمة إلى الشباب الجزائريين الذين كانوا يقومون بالخدمة الوطنية. في 14 جويلية من سنة 1971 اجتمع مجلس الثورة و مجلس الوزراء برئاسة الرئيس هواري بومدين بحيث أنهوا خلال هذه الجلسة السادسة دراسة الصيغة النهائية لمشروع الميثاق المتعلق بالثورة الزراعية. و تمثل الثورة الزراعية النابعة من ضرورة تاريخية و سياسية إجراءا شاملا من بين العوامل المحددة للنشاط الزراعي و الحياة في المناطق الريفية وفقا للتعريف الذي أعطي لهذا المشروع آنذاك . و شكلت الثورة الزراعية بالفعل انطلاقة جديدة للفلاحة الجزائرية من شأنها أن تسمح بالوصول إلى أفق حقيقي للتنمية من خلال "عمل منسق و متواصل" تجاه العوامل البشرية و المادية التي تعيق مسار النمو. و كانت الصيغة المصادق عليها لمشروع الميثاق المتعلق بالثورة الزراعية تحمل آفاق مستقبلية كونها لم تقتصر على عمليات استصلاح و منح الأراضي فقط بل وفرت أيضا الظروف الملائمة للتنمية الريفية

الثورة الصناعية[عدل]

وعلى صعيد الصناعات الثقيلة قام هواري بومدين بإنشاء مئات المصانع الثقيلة والتي كان خبراء من دول الكتلة الاشتراكية ومن الغرب يساهمون في بنائها، ومن القطاعات التي حظيت باهتمامه قطاع الطاقة، ومعروف أن فرنسا كانت تحتكر إنتاج النفط الجزائري وتسويقه إلى أن قام هواري بومدين بتأميمه الأمر الذي انتهى بتوتير العلاقات الفرنسية –الجزائرية، وقد أدى تأميم المحروقات في الجزائر إلى توفير سيولة نادرة للجزائر ساهمت في دعم بقية القطاعات الصناعية والزراعية. وفي سنة 1972 كان هواري بومدين يقول أن الجزائر ستخرج بشكل كامل من دائرة التخلف وستصبح يابان الوطن العربي.

الإصلاح السياسي[عدل]

وبالتوازي مع سياسة التنمية قام هواري بومدين بوضع ركائز الدولة الجزائرية وذلك من خلال وضع دستور وميثاق للدولة وساهمت القواعد الجماهيرية في إثراء الدستور والميثاق رغم ما يمكن أن يقال عنهما إلا أنهما ساهما في ترتيب البيت الجزائري ووضع ركائز لقيام الدولة الجزائرية الحديثة.

السياسة الخارجية[عدل]

إجمالا كانت علاقة الجزائر بكل الدول وخصوصا دول المحور الاشتراكي حسنة للغاية عدا العلاقة بفرنسا وكون تأميم البترول يعد من جهة مثالا لباقي الدول المنتجة يتحدى به العالم الرأسمالي جعل من الجزائر ركن للصمود والمواجهة من الدول الصغيرة كما كانت الثورة الجزائرية درسا للشعوب المستضعفة ومن جهة أخرى وخاصة بعد مؤتمر الأفروأسيوي في يوم 3 أيلول – سبتمبر 1973 يستقبل في الجزائر العالم الثالث كزعيم وقائد واثق من نفسه وبمطالبته بنظام دولي جديد أصبح يشكل تهديدا واضحا للدول المتقدمة.

القضية الفلسطينية[عدل]

الصحراء الغربية[عدل]

دعم بومدين موقف الشعب الصحراوي إيمانا منه بحق الشعوب في تقرير مصيرها. ونتج عن ذلك أن اعترفت 98 دولة بالجمهورية العربية الصحراوية.

وفاته[عدل]

جنازة وطنية لهواري بومدين 1978

[5]


أصيب هواري بومدين صاحب شعار "بناء دولة لا تزول بزوال الرجال" بمرض استعصى علاجه وقلّ شبيهه. في بداية الأمر ظن الأطباء أنّه مصاب سرطان المثانة ، غير أن التحاليل الطبية فندّت هذا الإدعّاء وذهب طبيب سويدي إلى القول أن هواري بومدين أصيب بمرض "والدن ستروم" وكان هذا الطبيب هو نفسه مكتشف المرض وجاء إلى الجزائر خصيصا لمعالجة بومدين، وتأكدّ أنّ بومدين ليس مصابا بهذا الداء.

مات هواري بومدين في صباح الأربعاء 27 ديسمبر 1978 في الساعة الثالثة وثلاثين دقيقة فجراً.

رسم لبومدين على طابع بريدي

أقواله[عدل]

كان لبومدين أقوال مشهورة من بينها :

«هل الأمة العربية مستعدة لبدل الثمن الغالي الدي تتطلبه الحرية؟ وأن اليوم الدي يقبل فيه العرب دفع هدا الثمن لهواليوم الدي تتحرر فيه فلسطين.» – هواري بومدين
«إن تاريخ الشعوب ليس إلا سلسلة من المعارك المتنوعة تخرج ظافرة من معركة لتدخل مزودة بسلاح جديد إلا معركة جديدة، فإدا كنا قد خرجنا من معركة الاستقلال فإن دلك إلا سلاحا لابد منه لخوص معركة أخرى هي معركة النهضة والرقي والحياة.» – هواري بومدين
«الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة» – هواري بومدين


انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Houari Boumédiène، wikipedia France، 25 أوت 2014
  2. ^ بعد أن حاول أحمد بن بلة تقليص نفوذ مجموعة وجدة و على رأسهم هواري بومدين قام هذا الأخير مع طاهر زبيري و جماعة التخطيط للإطاحة به
  3. ^ أ ب ليلة القبض على الرئيس بن بلة، الشروق أون لاين، 25 أوت 2014
  4. ^ بعض من سيرة الراحل هواري بومدين (بالعربية). شبكة طموحنا . (22 أغسطس 2014).
  5. ^ هواري بومدين : رجل ثائر صنع الجزائر (بالعربية). debba forum . (22 أغسطس 2014).