عبثية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العبثية مدرسة أدبية فكرية، تدعي أن الإنسان ضائع لم يعد لسلوكه معنى في الحياة المعاصرة ولم يعد لأفكاره مضمون، وإنما هو يجتر أفكاره لأنه فقد القدرة على رؤية الأشياء بحجمها الطبيعي نتيجة للرغبة في سيطرة الآلة على الحياة لتكون في خدمة الإنسان، حيث انقلب الأمر فأصبح الإنسان في خدمة الآلة، وتحول الناس إلى تروس في هذه الآلة الاجتماعية الكبيرة. وفي تعريف آخر، العبثية هي عبارة عن حالة الصراع بين 1)ميول الإنسان للبحث عن هدفه من الحياة و2) عدم مقدرته على فعل ذلك.

معناها[عدل]

العبثية هي فلسفة تتلخص في أن مجهودات الإنسان لإدراك معنى الكون دائما ما تنتهي بالفشل الحتمي (وهي لذلك عبثية) ذلك لأن هذا المعنى المنشود غير موجود أساسا، على الأقل فيما يتعلق بالفرد. ومصطلح "عبثي" في هذا السياق لا يعني "غير ممكن منطقيا" وإنما هو ما يتنافى مع المنطق أو بالأحرى لا يحترم قواعده ولا يخضع لها، وهو تلك الصعوبة التي يعانيها المرء في سبيل محاولة فهم العالم الذي يحياه، وبمعنى آخر هو أحد أرقى مستويات السخرية باعتباره ما ليس متناسقا ولا منسجما مع أي شيء

تاريخها[عدل]

ارتبطت العبثية بالوجودية والعدمية، وظهرت أول جذورها على يد الفيلسوف الدنماركي سورين كيركجارد في القرن التاسع عشر.وقد نشأت العبثية كمذهب فكري انبثاقاً عن الحركة الوجودية، عندما قام الفيلسوف والكاتب ألبير كامو بالانشقاق عن هذا الخط من الفكر الفلسفي ونشر كتابه الشهير أسطورة سيزيف. ولقد هيأت الحرب العالمية الثانية في أعقابها المناخ الإجتماعي المناسب لولادة الآراء العبثية وانتشارها وتطورها، تحديداً في فرنسا المنكوبة آنذاك ومنها انتشرت إلى كافة الأنحاء. من رواد العبثية : صامويل بيكيت (1906 -1989),و يوجين يونسكو (1909-1994).

معنى الحياة[عدل]

الإنسان وفقًا للعبثية يبحث منذ الأزل عن معنى للحياة، هذا البحث ينتهي بالوصول إلى نتيجتين هما: إما أن الحياة دون معنى، أو أنها تحتوي على هدف وضعته قوة عليا، وذلك عبر الإيمان بالله أو اتباع ديانة أو مفهوم مجرد آخر.

التملص[عدل]

الله[عدل]

عند اعتبار قوة روحانية معنى للحياة فإن سؤالا آخر يطرح نفسه: ما الهدف من الإيمان بالله؟ يؤمن سورين كيركغور بأن هذا الهدف لا يمكن فهمه من قبل البشر، أي أن الإيمان بالله شيء عبثي. أما كامو فيقول أن الإيمان بالله هو رفض أحد شروط التناقض الموجود بين البشر والكون (أي أن الإيمان بالله شيء غير عبثي لكنه يعتبره "انتحارًا فكرياً). يفترح كل من كامو وكيركغور أن العبثية لا تؤدي إلى الإيمان بالله أو رفضه، حيث يقول: "أنا لم أقل'يستثني الله' الشيء الذي سيؤدي إلى التأكيد على أي حال."[1]

معنى شخصي[عدل]

الحرية[عدل]

الأمل[عدل]

النزاهة[عدل]

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Camus, Myth of Sisyphus, p. 40, note 7
Greek letter uppercase Phi.svg
هذه بذرة مقالة عن شخصيات أو مصطلحات متعلقة بالفلسفة بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.