فرضية عالم الحمض النووي الريبوزي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مقارنة بين الرنا (يسار) والدنا (يمين)، توضح شكلهما اللولبي والقواعد المتعلقة بكل منهما.

فرضية عالم الرنا هي مرحلة افتراضية في تاريخ الحياة التطوري على الأرض، كانت فيها جزيئات الرنا المتضاعفة ذاتيا هي السلف قبل تطور الدنا والبروتين حيث تنص الفرضية أن الرنا كان هيئة الحياة الرئيسية قبل ظهور أول خلية تحوي جزيئات دنا.

اقتُرِح مفهوم عالم الرنا أول مرة سنة 1962 بواسطة ألكسندر ريتش [1]، وصيغ المصطلح بواسطة ولتر غيلبرت سنة 1986 [2]، كما اقتُرحت فرضيات طرق كيميائية بديلة للحياة على الأرض [3] ويمكن أن لا تكون الحياة المعتمِدة على الرنا أول أشكال الحياة وجودا [2][4]، ورغم ذلك فإن الأدلة على فرضية عالم الرنا قوية كفاية لتلقى الفرضية قبولا واسعا.[1][5][6]

يمكن للرنا أن يخزن ويضاعف المعلومة الجينية مثل الدنا، ومثل الإنزيمات البروتينية يمكن لإنزيمات الرنا (الريبوزيم) أن تحفز (تبدأ أو تُسرِّع) التفاعلات الكيميائية الأساسية للحياة [7]، يتكون أحد المكونات الأساسية للخلية -الريبوسوم- أساسا من الرنا. يمكن أن تكون أجزاء الريبونوكليوتيد في العديد من تميمات الإنزيم مثل: أسيتيل مرافق الإنزيم-أ، الناد، الفاد وتميم الإنزيم F420 بقايا ناجية من تميمات إنزيم المرتبطة تساهميا من عالم الرنا.[8]

رغم أن الرنا ضعيف وغير مستقر كيميائيا، يمكن لبعض جزيئات الرنا القديمة أن تكون طورت القدرة على مثيلة جزيئات رنا أخرى لحمايتها.[9]

لو تواجد عالم الرنا فعليا، فمن المحتمل أن يكون تبعه عصر امتاز بتطور البروتينات النووية الريبوزية (فرضية عالم البروتين النووي الريبوزي) [2]، والذي بدوره مهد لعصر الدنا والبروتينات الطويلة. يمكن أن يرجع سبب كون الدنا جزيء التخزين الأساسي للمعلومات الوراثية إلى كونه أكثر استقرارا ومتانة من الرنا [10]، يمكن أن تكون الإنزيمات البروتينية قد حلت مكان إنزيمات الرنا كمحفزات حيوية لوفرة وتنوع موحوداتها لأن ذلك يجعلها متعددة الاستخدامات والوظائف، لأن بعض العوامل المرافقة تحتوي على خصائص كل من النوكليوتيد والحمض الأميني، يمكن أن تكون الأحماض الأمينية، البيبتيدات وأخيرا البروتينات كانت عوامل مرافقة للريبوزيمات.[8]

تاريخ[عدل]

المراجع[عدل]

  1. أ ب Neveu M, Kim HJ, Benner SA (أبريل 2013)، "The "strong" RNA world hypothesis: fifty years old"، Astrobiology، 13 (4): 391–403، Bibcode:2013AsBio..13..391N، doi:10.1089/ast.2012.0868، PMID 23551238، [The RNA world's existence] has broad support within the community today.
  2. أ ب ت Cech TR (يوليو 2012)، "The RNA worlds in context"، Cold Spring Harbor Perspectives in Biology، 4 (7): a006742، doi:10.1101/cshperspect.a006742، PMC 3385955، PMID 21441585.
  3. ^ Patel BH, Percivalle C, Ritson DJ, Duffy CD, Sutherland JD (أبريل 2015)، "Common origins of RNA, protein and lipid precursors in a cyanosulfidic protometabolism"، Nature Chemistry، 7 (4): 301–7، Bibcode:2015NatCh...7..301P، doi:10.1038/nchem.2202، PMC 4568310، PMID 25803468، مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019.
  4. ^ Robertson MP, Joyce GF (مايو 2012)، "The origins of the RNA world"، Cold Spring Harbor Perspectives in Biology، 4 (5): a003608، doi:10.1101/cshperspect.a003608، PMC 3331698، PMID 20739415.
  5. ^ Wade, Nicholas (4 مايو 2015)، "Making Sense of the Chemistry That Led to Life on Earth"، نيويورك تايمز، مؤرشف من الأصل في 9 يوليو 2017، اطلع عليه بتاريخ 10 مايو 2015.
  6. ^ Copley SD, Smith E, Morowitz HJ (ديسمبر 2007)، "The origin of the RNA world: co-evolution of genes and metabolism"، Bioorganic Chemistry، 35 (6): 430–43، doi:10.1016/j.bioorg.2007.08.001، PMID 17897696، The proposal that life on Earth arose from an RNA World is widely accepted.
  7. ^ Zimmer, Carl (25 سبتمبر 2014)، "A Tiny Emissary from the Ancient Past"، نيويورك تايمز، مؤرشف من الأصل في 27 سبتمبر 2014، اطلع عليه بتاريخ 26 سبتمبر 2014.
  8. أ ب Shen, Liang.؛ Hong-Fang, Ji (2011)، "Small Cofactors May Assist Protein Emergence from RNA World: Clues from RNA-Protein Complexes"، PLOS One، 6 (7): e22494، doi:10.1371/journal.pone.0022494، PMC 3138788، PMID 21789260.
  9. ^ Rana, Ajay K.؛ Ankri, Serge (2016)، "Reviving the RNA World: An Insight into the Appearance of RNA Methyltransferases"، Front Genet، 7: 99، doi:10.3389/fgene.2016.00099، PMC 4893491، PMID 27375676.
  10. ^ Garwood, Russell J. (2012)، "Patterns In Palaeontology: The first 3 billion years of evolution"، Palaeontology Online، 2 (11): 1–14، مؤرشف من الأصل في 26 يونيو 2015، اطلع عليه بتاريخ 25 يونيو 2015.