مطيافية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المطيافية [1] (Spectroscopy) هي علم التآثر بين الإشعاع (سواء كان كهرومغناطيسيا أو إشعاع جسيمات) مع المادة والتي تشمل الذرات والجزيئات.

أما قياس الطيف (القياسات الطيفية) فهو قياس هذه التآثرات الناتجة عن عملية امتصاص شعاع كهرومغناطيسي أو انبعاث شعاع كهرومغناطيسي أو تبعثر (تشتت ) للطيف الكهرومغناطيسي ، والأجهزة التي تقوم بهذه القياسات التي تدعى مطياف أو راسم طيفي.

الضوء الأبيض يتكون من طيف مركب مختلف الألوان.

تصدر المادة طيفا عند امتصاصها لطاقة ؛ فمثلا إذا قمنا بتسخين قطعة من الحديد فإنها تحمر أولا ُم يتغير لونها بارتفاع درجة الحرارة فتصبح برتقالية اللون ، وإذا زادت درجة حرارتها فيميل وميضها إلى الاصفرار. كل هذا يسمى طيفا . وكذلك يمكنك التسبب في احمرار قطعة الحديد إذا ما قمت بطرقها بمطرقة مع مواصلة عملية الطرق حتى تحمر ، ذلك لأنها تمتص جزءا من طاقة الطرق (طاقة الحركة) وتحوله إلى حرارة وتلك الحرارة تجعلها تصدر وميضا هو الطيف.

إذا قمنا بتحليل طيف قطعة الحديد وصورناه على فيلم تصوير فإننا نجده مكون من خطوط من الضوء متوازية متراصة بين خطوط حمراء فخطوط برتقالي فخطوط صفراء ، هذا هو طيف قطعة الحديد الساخنة ؛ ويظهر في هيئة خطوط ضوئية لونية لأنها تمثل إنتقالات لإلكترونات الحديد بين مستويات الطاقة المختلفة للإلكترونات في ذرة الحديد ، وعند انتقال إلكترون من مستوى طاقة في الذرة عالي إلى مستوى طاقة منخفض فهو يصدر شعاع ضوء له طاقة تعادل الفرق بين طاقتي المستويين في الذرة .

كذلك عندما نقوم بتسخين قطعة من النحاس فهي تصدر أيضا طيفا ضوئيا ، ولكن خطوط طيفها تكون مختلفة عن خطوط طيف قطعة الحديد الساخن ( اختلاف في أطوال الموجات الضوئية الصادرة (فوتونات)) بسبب اختلاف البنية الإلكترونية الذرية في المادتين . فمن طيف الحديد نتعرف على الحديد ومن طيف النحاس نتعرف على النحاس . والجهاز الذي يقوم بتحليل تلك الأطياف ويظهر خطوطها يسمى مطياف.

بجهاز المطياف يمكننا التعرف على المواد عن طريق تحليل أطيافها .

استخداماتها[عدل]

تحليل الضوء الأبيض بواسطة المنشور إلى ألوان هو مثال على المطيافية
موقع حيز الطيف المرئي في طيف الموجات الكهرومغناطيسية.أشد الأشعة هي أشعة جاما (يسار). الترقيم العلوي يعطي تردد الشعاع بالهرتز والترقيم السفلي للطيف الكلي يعطي طول الموجة بالمتر.

تاريخيا، أشير للمطيافية على أنه أحد فروع العلوم الذي يستخدم فيه الضوء المرئي لدراسة بنيات المادة و للتحليل النوعي والكمي لها. وكان نصرا كبيرا عن معرفة مكونات الشمس من مجرد تحليل طيفها ، ونحن هنا على الأرض ، فنعرف أنها في معظمها تتكون من الهيدروجين مع قليل من الهيليوم نحو 4% وقليل من الليثيوم أقل من 1% . (يوجد في قلب الشمس أيضا الحديد بنسبة صغيرة ولكنه لا يظهر على السطح ، سطح الشمس هو الذي يصدر الضوء الذي نتلقاه منها وهو مكون من الهيدروجين والهيليوم والليثيوم). كان ذلك نصرا عظيما للمطيافية. وبتطبيق الطريقة على النجوم وجدنا أن أغلبها يماثل الشمس في تكوينها وطيفها ؛ إلا أن للنجوم أجيال وأجيال ولهذا تختلف أطيافها عن طيف الشمس . وهذا الموضوع له متخصصيه في علم الفلك .

ثم تم توسيع تعريف المطيافية بعد إدخال وتطوير تقنيات جديدة لإنتاج الأشعة ، مثل الأشعة السينية و الأشعة الراديوية و أشعة الرادار واكتشفنا أشعة جاما التي تصدرها بعض الذرات . واتضح لنا أن الطيف أعرض بكثير من الحيز الضيق الذي نسمية الطيف المرئي ؛ فكلها أنواع من الأشعة الكهرومغناطيسية ولكنها تختلف فيما تحمله من طاقة . أشدها طاقة هي أشعة جاما.

المطيافية تسخدم غالبا في الكيمياء الفيزيائية و التحليلية للتحليل النوعي والكمي للمواد الكيميائية سواء كانت ذرية باستخدام الاطياف الذرية لتلك العناصر أو لتحليل الجزيئات . يتم ذلك بتسليط الأشعة المرئية على العينة أو أشعة فوق البنفسجية أو أشعة تحت الحمراء للتفاعل معها ، وقياس ما يصدر منها من ضوء أو موجات كهرومغناطيسية . وبتكرت أنواع مختلفة من المطيافات ، فمنها مطيافية الأشعة فوق البنفسجية ومطيافية الأشعة تحت الحمراء و مطيافية إلكترون أوجيه ، ومطيافية الانبعاث الضوئي ، وغيرها .


وابتكرت أنواع تستخدم أيضا بكثرة في علم الفلك و الاستشعار عن بعد . تزود التلسكوبات الكبيرة دوما بمطياف أو مطيافات مختلفة لقياس إما التركيب الكيميائي أو الخواص الفيزيائية للأجرام الفلكية أو قياس السرعات حسب انزياح دوبلر لخطوطهم الطيفية.

مراجع[عدل]

انظر أيضا[عدل]