كساح الأطفال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الكساح
صورة بأشعة إكس لطفل عمره سنتين مصاب بالكساح (لين العظام).
صورة بأشعة إكس لطفل عمره سنتين مصاب بالكساح (لين العظام).

معلومات عامة
الاختصاص علم الغدد الصم  تعديل قيمة خاصية (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع مرض تجدد العظام  [لغات أخرى]‏،  ومرض  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات
الأسباب
الأسباب نظام غذائي بدون ما يكفي من فيتامين (د) أو الكالسيوم، القليل جدًا من التعرض لأشعة الشمس، الرضاعة الطبيعية دون مكملات، الداء البطني، وبعض الحالات الوراثية[1][2]
المظهر السريري
البداية المعتادة الطفولة[2]
الأعراض تقوس الساقين، نقص النمو، ألم في العظام، جبين كبير، مشاكل في النوم[1]
الإدارة
العلاج فيتامين (د) وكالسيوم[1]
أدوية
الوبائيات
انتشار المرض شائع نسبيًا (الشرق الأوسط، أفريقيا، آسيا)[3]
التاريخ
وصفها المصدر الموسوعة السوفيتية الأرمينية،  والمعجم الموسوعي الروسي  [لغات أخرى]‏،  وقاموس بروكهاوس وإفرون الموسوعي الصغير  [لغات أخرى]‏،  وقاموس بروكهاوس وإفرون الموسوعي،  والموسوعة السوفيتية الكبرى  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P1343) في ويكي بيانات

كساح الأطفال (بالإنجليزية: rickets)‏، أو الرخد[4] هي حالة تؤدي إلى ضعف أو رخوة العظام عند الأطفال، والناجمة إما عن نقص غذائي أو أسباب وراثية.[1] تشمل الأعراض تقوس الساقين، تعثر النمو، ألم العظام، الجبين الكبير، وصعوبات في النوم.[2] قد تشمل المضاعفات تشوهات العظام، كسور العظام الكاذبة، تشنجات العضلات أو العمود الفقري المنحني بشكل غير طبيعي.[2]

السبب الأكثر شيوعًا للكساح هو نقص فيتامين (د)، على الرغم من وجود أشكال وراثية أيضًا.[1] يمكن أن ينتج هذا عن تناول نظام غذائي لا يحتوي على ما يكفي من فيتامين (د)، الجلد الداكن، قلة التعرض للشمس، والرضاعة الطبيعية الحصرية مكملات فيتامين (د)، الداء البطني، وبعض الحالات الوراثية.[1][2] قد تشمل العوامل الأخرى عدم كفاية الكالسيوم أو الفوسفور.[5] تتضمن الآلية الأساسية تكلسا غير كاف لصفيحة النمو.[6] يعتمد التشخيص بشكل عام على اختبارات الدم التي تُظهر الكالسيوم المنخفض، الفوسفور المنخفض، وفوسفاتاز قلوي عالي مع الأشعة السينية.[1]

الوقاية بالنسبة للأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية حصرًا هي مكملات فيتامين (د).[5] خلاف ذلك، يعتمد العلاج على السبب الأساسي.[1] إذا كان ذلك بسبب نقص فيتامين (د)، فعادة ما يكون العلاج بفيتامين (د) والكالسيوم.[1] يؤدي هذا عمومًا إلى تحسينات في غضون أسابيع قليلة.[1] قد تتحسن تشوهات العظام أيضًا بمرور الوقت.[5] من حين لآخر يمكن إجراء الجراحة لتصحيح تشوهات العظام.[2] عادةً ما تتطلب الأشكال الجينية للمرض علاجًا متخصصًا.[5]

يحدث الكساح بشكل شائع نسبيًا في الشرق الأوسط، أفريقيا وآسيا.[3] إنه غير شائع بشكل عام في الولايات المتحدة وأوروبا، باستثناء بعض مجموعات الأقليات.[2][3] يبدأ في مرحلة الطفولة، عادة ما يتراوح من عمر 3 إلى 18 شهرًا.[2][3] معدلات المرض متساوية بين الذكور والإناث.[2] تم وصف حالات ما يعتقد أنه كساح منذ القرن الأول، كانت الحالة منتشرة على نطاق واسع في الإمبراطورية الرومانية.[7] شملت العلاجات المبكرة استخدام زيت كبد سمك القد.[7]

وبائية المرض[عدل]

الأكثر عرضة للإصابة بمرض الرخد (لين العظام في الأطفال) هم:-

  • الأطفال الرضع الذين يرضعون طبيعياً من ثدي أمهاتهم ولا يتعرضون لأشعة الشمس هم ولا امهاتهم.
  • الأطفال الذين لا يشربون اللبن، مثل أولئك الذين لديهم حساسية من اللاكتوز.
  • إذا كانت الأم تعاني من انخفاض مستويات فيتامين د أثناء الحمل، قد يصاب طفلها الرضيع لين العظام عند الولادة، وهذا غالبا ما يشار إلى أنه لين عظام خلقي.
  • الأطفال الأكثر عرضة هم من سن 6 شهور إلى 24 شهور، والسبب وراء التغير أو النقصان في مستويات الكالسيوم أو فيتامين دال هو في الأساس إما خلل في الجهاز الكلوي، أو نقصان مستوى المعادن في الغذاء.

أسباب المرض[عدل]

توجد أسباب متعددة لهذا المرض أهمها وأكثرها شيوعاً هو نقص فيتامين د لأن أهم وظائف هذا الفيتامين هو زيادة مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم عن طريق زيادة امتصاص أملاح الكالسيوم والفوسفور من الأمعاء وتقليل إفرازها مع البول، ومن ثم انتقالها لبناء العظام وتحويل الأجزاء الغضروفية اللينة منها إلى أجزاء عظمية صلبة مما يسمح ببناء الهيكل العظمي. ولأن هرمون الغدد جارات الدرقية يساعد على تصنيع فيتامين د، قلة نشاط هذا الهرمون سبب رئيسي لنقص أملاح الكالسيوم والتسب بلين العظام.

وهناك أسباب أخرى لمرض لين العظام غير الخلل في وظيفة فيتامين د أو تصنيعه، منها أمراض الكبد أو الكلى المزمنة ومشاكل الدم وحالات الاسهال المزمنة وحالات خلل الامتصاص من الأمعاء الدقيقة واستخدام بعض الأدوية لفترات طويلة كبعض الأدوية المستخدمة لعلاج حالات الصرع.

ويمكن أيضاً أن يحدث مرض لين العظام لأسباب وأمراض وراثية كتلك التي تؤثر على الكلى منقصة نشاط إنزيماتها اللازمة لعمل فيتامين د أو مضعفة قدرتها على حفظ أملاح الفوسفات في الجسم.

أهم المصادر الطبيعية لفيتامين د[عدل]

أهم المصادر الطبيعية[عدل]

أهم المصادر الطبيعية لفيتامين د هو تصنيعه من الكولسترول في الجلد بعد تعرضه لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

أهم المصادر الغذائية[عدل]

وأهم مصادره الغذائية هو الحليب ومشتقاته كاللبن والجبن والقشدة والزبدة ويوجد أيضاً في البيض وزيت السمك والكبد وأطعمة أخرى متعددة.

السبب الرئيسي لنقص فيتامين د[عدل]

إن السبب الرئيسي لنقص فيتامين د هو قلة التعرض لأشعة الشمس بالإضافة إلى قلة تناول الأغذية التي تحتوي على هذا الفيتامين. ويتعرض الأشخاص ذوو البشرة الداكنة لنقص فيتامين د أكثر من غيرهم لاحتياجهم لامتصاص كمية أكبر من أشعة الشمس لتكوين الفيتامين.

كما يزداد شيوع المرض في المناطق الباردة غير المشمسة ويتعرض الأطفال الخدج لأعراض مبكرة للمرض لأن الجزء الأكبر من تكوين عظام الجنين يتم في المرحلة الأخيرة من الحمل ولازدياد حاجاتهم للتعويض نتيجة لسرعة النمو.

أعراض المرض[عدل]

يزداد شيوع مرض لين العظام في السنتين الأولى والثانية من عمر الطفل وتظهر الأعراض بعد نقص فيتامين د لعدة أشهر وتزداد شدة أعراض المرض مع تأخر علاج الحالة أو حسب مصاحبته لمسببات مرضية أخرى، وأهم أعراض المرض كما يلي:

الرأس[عدل]

رخاوة: في المناطق المجاورة لمفاصل الجمجمة واستمرار اتساع منطقة اليافوخ مع ازدياد حجم الرأس وبروز الجبهة وتغير شكله الدائري تأخر أو عدم ظهور الأسنان أو تشوهها

الصدر[عدل]

  • ظهور نتوءات على شكل مسبحة في أطراف الأضلاع عند اتصال الغضاريف بالعظام.
  • بروز عظام الصدر إلى الأمام لتعطي شكلاً شبيها بصدر الحمام وهو ما يسمى بالصدر الجؤجؤي.
  • وجود تقعر في الجزء السفلي من الصدر على امتداد ارتباط الحجاب الحاجز بجدار الصدر من الداخل [8] ويسمى تقعر أو أخدود هاريسون[9] وهاريسون هو الطبيب البريطانى الذي وصف هذا الأخدود.

العمود الفقري[عدل]

قد يتعرض العمود الفقري إلى انحناءات جانبية أو أمامية غير طبيعية.

الحوض[عدل]

يتأخر نمو عظام الحوض مع حدوث تشوهات متنوعة.

الأطراف[عدل]

تتضخم نهايات عظام الأطراف حول الرسغ والكاحل مع وجود انحناءات في العظام الطويلة للأطراف العلوية والسفلية تظهر بشكل أوضح في تقوس السيقان أو تلامس الركبتين وقد تؤدي هذه التشوهات في العمود الفقري والأطراف السفلية إلى قصر القامة.

الأربطة[عدل]

تتعرض أربطة المفاصل إلى ارتخاءات وليونة.

العضلات[عدل]

يؤدي هذا المرض إلى تأخر نمو العضلات وضعف عام وإلى تأخر النمو العضلي لدى الطفل بحيث يتأخر الطفل في الزحف والحبو والجلوس والوقوف والمشي. كما يؤدي نقص أملاح الكالسيوم إلى تقلصات عضلية وحالات تشنج متكررة.

أعراض أخرى[عدل]

نتيجة سوء التغذية تصاحب المرض أعراض أخرى كفقر الدم وأمراض نقص الفيتامينات أو المواد الغذائية الأخرى كما تزداد نسبة الإصابة بالأمراض الصدرية.

العلاج[عدل]

في حالات نقص فيتامين د نتيجة نقص التغذية أو قلة التعرض للشمس يتم علاج المرض بتعويض الفيتامين عن طريق الفم لعدة أسابيع تحت إشراف الطبيب يتحسن شكل تشوهات العظام ولكن الحالات المتطورة قد تسبب تشوهات عظمية مزمنة وينبغي علاج التشنجات نتيجة نقص أملاح الكالسيوم كحالات اسعافية بتعويض أملاح الكالسيوم مع ملاحظة دقيقة وتحاليل دم متكررة لمعرفة نسبة الأملاح

أما الأسباب الأخرى لمرض لين العظام وهي أقل شيوعاً فيتم علاجها تحت رعاية طبية متواصلة حيث يحتاج المريض إلى تعويض دائم لفيتامين د ويحتاج إلى تعويض دائم لأملاح الكالسيوم والفوسفات وإلى علاج المضاعفات الأخرى المصاحبة للمرض المسبب.

الوقاية خير من العلاج[عدل]

وهنا عدة نصائح لمنع هذا المرض:

أولا: ينصح بالتعرض لأشعة الشمس المباشرة على فترات متكررة أثناء اعتدال حرارة الشمس في بداية النهار أو نهايته.

ثانياً: الغذاء الصحي المتوازن الذي يحتوي على كمية كافية من فيتامين د.

ثالثاً: أخذ الفيتامينات والغذاء المناسب من قبل النساء أثناء فترة الحمل لمنع حدوث المرض لدى المواليد.

رابعاً: بداية الغذاء الإضافي للطفل من غير الحليب في العمر المحدد وإذا كان الطفل يعتمد على الرضاعة الطبيعية فيجب إضافة الفيتامينات حسب إرشادات الطبيب وخصوصاً للأمهات اللاتي يعانين من نقص أملاح الكالسيوم أو فيتامين د

خامساً: المتابعة الصحية المتواصلة عند اكتشاف المرض أو مسبباته لمنع مضاعفات المرض أو مضاعفات مسببات المرض الأخرى.

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Rickets - About the Disease - Genetic and Rare Diseases Information Center"، rarediseases.info.nih.gov (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 19 يناير 2022، اطلع عليه بتاريخ 17 يونيو 2022.
  2. أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Vitamin D Deficiency Rickets"، NORD (National Organization for Rare Disorders) (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 20 مارس 2022، اطلع عليه بتاريخ 17 يونيو 2022.
  3. أ ب ت ث Creo, Ana L.؛ Thacher؛ Pettifor؛ Strand؛ Fischer (03 أبريل 2017)، "Nutritional rickets around the world: an update"، Paediatrics and International Child Health، 37 (2): 84–98، doi:10.1080/20469047.2016.1248170، ISSN 2046-9047، PMID 27922335.
  4. ^ المعجم الطبي الموحد
  5. أ ب ت ث "Rickets - OrthoInfo - AAOS"، www.orthoinfo.org، مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2021، اطلع عليه بتاريخ 17 يونيو 2022.
  6. ^ Werner؛ Paul L. (08 سبتمبر 2011)، Netter's Pediatrics (باللغة الإنجليزية)، Elsevier Health Sciences، ISBN 978-1-4557-1064-5، مؤرشف من الأصل في 17 يونيو 2022. {{استشهاد بكتاب}}: الوسيط |مؤلف=، |مؤلف1=، و|مؤلف-الأخير1= تكرر أكثر من مرة (مساعدة)
  7. أ ب Rajakumar, Kumaravel (01 أغسطس 2003)، "Vitamin D, Cod-Liver Oil, Sunlight, and Rickets: A Historical Perspective"، Pediatrics، 112 (2): e132–e135، doi:10.1542/peds.112.2.e132، ISSN 0031-4005.
  8. ^ Naish؛ Wallis (1948)، "The significance of Harrison's grooves"، British medical journal، 1 (4550): 541–4، doi:10.1136/bmj.1.4550.541، PMID 18909481.
  9. ^ E. Harrison. Remarks upon the different appearances of the back, breast and ribs in persons affected with spinal diseases. London Medical and Physical Journal, 1820.

اقرأ أيضاً[عدل]

Star of life caution.svg إخلاء مسؤولية طبية