معالجة المياه المستعملة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

معالجة المياه المستعملة (استصلاح المياه) هي عملية تحويل المياه العادمة أو مياه الصرف الصحي إلى مياه يمكن إعادة استخدامها لأغراض أخرى مفيدة قد تشمل ري الحدائق والحقول الزراعية أو تجديد موارد المياه السطحية والجوفية كما يمكن توجيه استخدامها لتلبي احتياجات معينة للسكان في منازلهم (مثل تنظيف المرحاض) والأعمال التجارية  والصناعة ويمكن حتى معالجتها لتصير صالحة للشرب.هذه العملية تساهم في الحفاظ علي المياه كجزء من التنمية المستدامة للمياه مما يقلل من الندرة والجفاف و يخفف من الضغوط على المياه الجوفية وغيرها من المسطحات المائية الطبيعية.[1]

تسلسل استصلاح المياه من اليسار: المجاري غير المعالجة ، المخلفات السائلة وأخيراً المياه المستصلحة (بعد عدة خطوات معالجة)

الماء المستعمل هو الماء الملوث الذي تدخل عليه المواد الغريبة فتفسد خواصه الكيميائية والفيزيائية أو تغير من طبيعته مما تجعله غير صالح للاستعمال من طرف الإنسان والحيوان والنبات والكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات.

خلفية[عدل]

يتم تدوير المياه بشكل متكرر من خلال الغلاف المائي لكوكب الأرض ، فكل المياه على الأرض عبارة عن مياه معاد تدويرها ، إلا أن المصطلحات "المياه المعاد تدويرها" أو "المياه المستصلحة" تعني عادة مياه الصرف التي يتم إرسالها من المنزل أو العمل من خلال نظام الصرف الصحي إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي ، حيث يتم علاجها إلى مستوى يتفق مع الاستخدام المقصود.

أقرت منظمة الصحة العالمية أسباب الاضطرار لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي[2] [3]وهي كالتالي:

1- زيادة ندرة المياه.

2- الزيادة السكانية وقضايا الأمن الغذائي ذات الصلة.

3- زيادة التلوث البيئي من مياه الصرف الصحي بطرق خاطئة.

4- زيادة الوعي و إدراك قيمة موارد مياه الصرف الصحي والفضلات.

تاريخ استخدام هذه التقنية[عدل]

يتم تطبيق هذه العملية عبر سنوات طويلة  منذ فجر(بداية) التاريخ البشري وترتبط ارتباطًا وثيقًا بتطوير خدمات الصرف الصحي.

في الولايات المتحدة، أقرقانون المياه النظيفة لعام 1972 القضاء على تصريف النفايات غير المعالجة من المصادر البلدية والصناعية لجعل المياه آمنة للصيد والاستجمام وقدمت الحكومة الفيدرالية الأمريكية مليارات الدولارات من المنح لبناء محطات معالجة مياه الصرف الصحي في جميع أنحاء البلاد.

بدأت هيئات الصرف الصحي في ولاية لوس أنجلوس باستخدام مياه الصرف المعالجة لري المناظر الطبيعية في المنتزهات وملاعب الغولف في عام 1929.

تم بناء أول منشأة مياه مستصلحة في منتزه غولدن غيت في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا عام 1932.

كانت منطقة تغذية موارد المياه في جنوب كاليفورنيا أول وكالة للمياه الجوفية تحصل على موافقة رسمية لاستخدام المياه المعالجة لإعادة شحن المياه الجوفية في عام ١٩٦٢.

تصنيف أنواع الملوثات وتطبيقاتها[4][5][6][عدل]

  • تلوث فيزيائي : يشمل مواد صلبة حجارة مواد بلاستكية أتربة عالقة و مصدره فيزيائي مثل نفايات منزلية و ما تجره السيول .المخاطر الناتجة منه هي اعاقة في استعمال هذه المياه وانسداد أنابيب نقل المياه .نوع المعالجة فيزيائية كلاسكية غربلة ترشيح وترقيد.[7][8][9]
  • تلوث عضوي :و يشمل زيوت صناعية مواد عضوية منحلة و مصدره نفايات منزلية وصناعية .المخاطر الناتجة تلوث البيئة وتسمم المياه وامراض ميكروبيه.نوع المعالجة معالجة فيزيائية كلاسكية فصل الزيوت ومعالجة بيولوجية.
  • تلوث كيميائي :وهو مواد كيميائية ومعدنية ومعادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق .مصدره المبيدات الحشريه والفلاحية و مخلفات المستشفيات ومخلفات صناعية. المخاطر الناتجة امراض ميكروبيولوجية و نوع المعالجة كيميائية.
  • معظم استخدامات هذه المياه المستصلحة تكون لأغراض غير صالحة للشرب مثل غسل السيارات والمراحيض و تبريد محطات الطاقة والبحيرات الاصطناعية  والري حيثما يكون ذلك ممكنا.

أوجه الاستخدام[عدل]

1-استخدامات المدن والمناطق العمرانية: ري الحدائق العامة و الخاصة والمرافق الرياضية و تنظيف الشوارع  وأنظمة الحماية من الحريق.

2- الاستخدامات الزراعية: مثل المحاصيل الغذائية المعدة و الغير المعدة للتجارة ،المراعي لحلب الحيوانات، البذور، زهورالزينة تربية الأحياء المائية، زراعة الكروم و تمثل ثلاثون بالمئة (30%).

3- الاستخدامات الصناعية: مثل إعادة تدوير أبراج التبريد ،غسل الكلي، صنع الخرسانة و تمثل ستين بالمئة(60%).

4-الاستخدامات الترفيهية: ملاعب الجولف و صنع الثلج.

5-الاستخدامات البيئية: إعادة شحن المياه الجوفية في الأراضي الرطبة و زراعة الغابات.

6-استخدامات الشرب :إعادة تغذية مستودعات المياه الجوفية و زيادة إمدادات مياه الشرب السطحية.

المجالات الصحية[عدل]

تعتبر المياه المستصلحة آمنة عند استخدامها بشكل سليم و من المقرر استخدامها لإعادة شحن مستودعات المياه الجوفية و زيادة المياه السطحية التي تتلقي معالجة كافية وموثوق بها قبل الخلط مع المياه الطبيعية  فتصبح جزءًا من إمدادات مياه الشرب.

يربط العديد من البشر شعورهم بالاشمئزاز من المياه المستصلحة وأفاد استبيان إلي أن هناك حوالي 13% قالوا أنهم حتي لن يرتشفوها ومع ذلك ، فإن الخطر الرئيسي من استخدامها لللشرب هو احتمالية استمرار تواجد المواد الصيدلانية والمواد الكيميائية المنزلية الأخرى أو مشتقاتها (الملوثات الدوائية البيئية الثابتة) في هذه المياه لكن قد تقل هذه الخطورة إذا تم إبعاد فضلات الإنسان عن مياه الصرف الصحي باستخدام مراحيض جافة أو أنظمة تعالج المياه السوداء بشكل منفصل عن المياه الرمادية.

مراحل معالجة المياه المستعملة[عدل]

المعالجة الأولية (فيزيائية كلاسكية)[عدل]

  • غربلة ونزع المواد الصلبة.
  • نزع المواد الصلبة الدقيقة بالترقيد.
  • نزع الزيوت والاتربة.

المعالجة البيولوجية[عدل]

  • التهوية لتنشيط البكتيريا التي تستهلك المواد العضوية.
  • التركيد لترسيب المكروبات.

المعالجة الكيميائية التطهير والتعقيم[عدل]

الهدف من المعالجة[عدل]

  • الحفاظ على الصحة العمومية.
  • الحفاظ على البيئة.
  • استرجاع المياه.

مزايا استخدام المياه المعالجة و فوائدها[عدل]

  • المحافظة على المياه الصالحة للشرب والتوسع في الزراعة.
  • الحد من الحاجة إلى الأسمدة الاصطناعية بسبب وجود العناصر الضرورية في تلك المياه المعالجة.
  • زيادة توافر المياه لأغراض الشرب والتنظيف والري والاستخدامات المنزلية و غسل المراحيض وما إلى ذلك تقليل الإفراط في استخراج المياه الجوفية.
  • تقليل حمولات المغذيات إلى مياه الأنهار والقنوات وموارد المياه السطحية الأخرى.
  • تقليل تكاليف التصنيع لاستخدام المياه المستصلحة عالية الجودة و زيادة الإنتاج الزراعي.
  • تعزيز حماية البيئة عن طريق الحفاظ على الأراضي الرطبة والبرك.
  • زيادة العمالة وتعزيز الاقتصاد المحلي (مثل السياحة والزراعة).

مساوئ المياه المعالجة[عدل]

تسبب مشاكل صحية إذا لم يتم معالجتها بشكل صحيح قد تسبب اضرار للنبات.

مراجع[عدل]

  1. ^ Warsinger, David M.; Chakraborty, Sudip; Tow, Emily W.; Plumlee, Megan H.; Bellona, Christopher; Loutatidou, Savvina; Karimi, Leila; Mikelonis, Anne M.; Achilli, Andrea; Ghassemi, Abbas; Padhye, Lokesh P.; Snyder, Shane A.; Curcio, Stefano; Vecitis, Chad D.; Arafat, Hassan A.; Lienhard, John H. (2018). "A review of polymeric membranes and processes for potable water reuse". Progress in Polymer Science. Elsevier BV. doi:10.1016/j.progpolymsci.2018.01.004. رقم دولي معياري للدوريات 0079-6700.
  2. ^ WHO (2006).http://www.susana.org/en/resources/library/details/1004 World Health Organization (WHO), Geneva, Switzerland
  3. ^ WWAP (United Nations World Water Assessment Programme) (2017). https://web.archive.org/web/20170408061139/http://www.unwater.org/publications/publications-detail/en/c/853650/Paris. رقم دولي معياري للكتاب 978-92-3-100201-4. Archived from http://www.unwater.org/publications/publications-detail/en/c/853650/ on 2017-04-08
  4. ^ "https://www.environment.gov.au/system/files/resources/044e7a7e-558a-4abf-b985-2e831d8f36d1/files/water-recycling-guidelines-health-environmental-21.pdf(PDF). Retrieved 29 July 2016.
  5. ^ https://www3.epa.gov/region9/water/recycling/. USEPA. USEPA. Retrieved 29 July2016.
  6. ^ .http://publications.jrc.ec.europa.eu/repository/handle/JRC92582 European Union. Retrieved 29 July 2016
  7. ^ Khouri، N؛ Kalbermatten، J. M.؛ Bartone، C. R. "Reuse of wastewater in agriculture: A guide for planners" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 29 يوليو 2016. 
  8. ^ Sanitation, Wastewater Management and Sustainability: from Waste Disposal to Resource Recovery. Nairobi and Stockholm: United Nations Environment Programme and Stockholm Environment Institute. (ردمك 978-92-807-3488-1) نسخة محفوظة 01 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Alcalde Sanz، Laura؛ Gawlik، Bernd (1 January 2014). "Water Reuse in Europe - Relevant guidelines, needs for and barriers to innovation". Publications Office of the European Union. تمت أرشفته من الأصل في 02 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2016.