أبو العباس عبد الله السفاح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو العباس عبد الله السفاح
السفاح
صورة معبرة عن أبو العباس عبد الله السفاح
الخليفة العباسي الأول
معلومات عامة
الكنــيـة أبو العباس
الاسم الكامل عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
الفترة 4 سنوات 750 - 754
(132 - 136 هـ)
الـتـتـويج 750 (132هـ)
Fleche-defaut-droite.png الأموي مروان بن محمد
أبو جعفر المنصور Fleche-defaut-gauche.png
معلومات شخصية
تاريخ الولادة 721 (104هـ)
مكان الولادة الحميمة (جنوب الأردن حاليا)
تاريخ الوفاة 754 (136هـ) (32 سنة)
مكان الوفاة الأنبار، العراق
طبيعة الوفاة مرض الجدري
مكان الدفن الأنبار
زوج(ه) أم سلمة المخزومية
الأبـنــاء
  • محمد
  • ريطة
الأم ريطة الحارثية
الأب محمد بن علي بن عبد الله بن العباس
الإخوة
الـسـلالـة العباسيون
الـــديـــــانــة مسلم سني

عَبْد الله بن محمد بن علي بن عَبْد الله ابن العباس بن عَبْد المُطَّلِب (721-754م) (104-136هـ)، يلتقي مع النبي محمد بن عبدالله في جده عبد المطلب. ولد بالحميمة (وهي قرية موجودة بالأردن حاليا) في أيام حكم الأمويين ووالده هو محمد بن علي المعروف بالسجاد (وهو غير علي السجاد زين العابدين بن الحسين بن علي)، نزل والده الحميمة انقطاعًا عن الدنيا للعبادة، وفيها نزل ضيفًا عليه أبو هاشم عبد الله بن محمد (الملقب بـابن الحنفية) بن علي بن أبي طالب، وكان راجعا من سليمان بن عبد الملك، وتوفي لديه بعد أنْ نقل إليه أسرار الدعوة السرية لآل البيت. اضطلع محمد بن علي وأبناؤه بالدعوة السرية، ودعموها، وحين توفي محمد بن علي، تولى الدعوة من بعده إبراهيم الإمام بن محمد، وكان ابن امرأة من حرائر العرب، وكاد الأمر أن يتم لولا أنْ كشفه مروان بن محمد فقتل الإمام، وفر أبو العباس وأخوه أبو جعفر إلى الكوفة، وكان إبراهيم قد أوكل الأمر إلى أبي العباس من بعده مع أنَّه أصغر من أبي جعفر، إلا أنَّه ابن امرأة حرَّة، وهي ريطة بنت عبيد الله بن أبي المدان الحارثي (وحارث قبيله تشتغل بالزراعة والحرث تسكن حتى اليوم في جبال جنوب الحجاز في ضواحي الطائف)، وأبو جعفر ابن أمة بربرية. حكم أبو العباس أربع سنوات (750 - 754) حوَّل خلالها الدعوة إلى دولة.

توليه الخلافة[عدل]

خطبته في مسجد الكوفة[عدل]

لما قُتل إبراهيم بن محمد أّحضر أبو العباس السفاح وبويع بالخلافة في الكوفة. فلما جاء وقت صلاة الجمعة خرج أبو العباس إلى المسجد وصلى بالناس ثم وقف على المنبر وخطب بالناس قائلاً

   
أبو العباس عبد الله السفاح
الحمدُ للهِ الذي أصطفى الإسلام لنفسه، فكرَّكمه وشرَّفه وعظَّمه، واختاره لنا وأيده بِنا، وجعلنا أهله وكهفه وحصنه، والقوَّامُ به والذَّابين عنه، والناصرين له، وألزمنا كلمة التقوى، وجعلنا أحقُ بها وأهلها، وخصّنا برحِم رسولِ الله وقرابته، وأنشأنا من آبائه، وأنبتنا من شجرته، واشتقنا من نبعته، جعله من أنفسنا عزيزاً عليه ما عنتنا حريصاً علينا بالمؤمنين روؤفاً رحيماً، ووضعنا من الإسلام وأهله بالموضع الرفيع، وأنزل بذلك على أهل الاسلام كتاباً يُتلى عليهم فقال عز من قال فيما أُنزل من محكم القرآن: Ra bracket.png وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا Aya-33.png La bracket.png.[1] وقال: Ra bracket.png أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ Aya-24.png La bracket.png.[2] وقال: Ra bracket.png وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ Aya-214.png La bracket.png.[3] وقال: Ra bracket.png مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ Aya-7.png La bracket.png.[4] وقال: Ra bracket.png وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ Aya-41.png La bracket.png.[5] فأعلمَهم جل ثناؤه فضلنا، وأوجب عليهم حقنا ومودتنا، وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبنا، تكرمة لنا، وفضلاً علينا، والله ذو الفضل العظيم، وزعمت السبئية الضلال أن غيرنا أحق بالرياسة والسياسة والخلافة منا فشاهت وجوههم، بمّ ولمَ أيها الناس وبنا هدى الله الناس بعد ضلالتهم، وبصّرهم بعد جهالتهم، وأنقذهم بعد هلكتهم، وأظهر بنا الحق، ودحض بنا الباطل، وأصلح بنا منهم ما كان فاسداً، ورفع بنا الخسيسة والدنيئة، وتم بنا النقيصة وجمع الفرقة، حتى عاد الناس بعد العداوة أهل تعاطف وبر ومواساة في دينهم ودنياهم، إخواناً على سرر متقابلين في أخراهم، فتح الله ذلك منة ومنحة لمُحمدٍ Mohamed peace be upon him.svg، فلما قبضه الله إليه، قام بذلك الأمر من بعده أصحابه، وأمرُهم شورى بينهم، فحووا مواريث الأمم، فعدلوا فيها ووضعوها مواضعها، وأعطوها أهلها وخرجوا خِماصاً منها، ثم وثب بنو حربٍ ومروان فابتزوها وتداولوها بينهم، فجاروا فيها، واستأثروا بها وظلموا أهلها، فأملى الله لهم حيناً حتى آسفوه، فلما آسفوه أنتقم منهم بأيدينا، ورد علينا حقنا، وتدارك بنا أمتنا، وولي نصرنا، والقيام بأمرنا، ليمُن بنا على الذين أُستُضعِفوا في الأرض، وختم بنا كما افتتح بنا، وإني لأجور أن لا يأتيكم الجور من حيث أتاكم الخير ولا الفساد من حيث جاءكم الصلاح، وما توفيقنا أهل البيت إلا بالله. يا أهل الكوفة أنتم محل محبتنا ومنزل مودتنا، أنتم الذين لم تتغيروا عن ذلك، ولم يُثنِكم عن ذلك تحاملُ أهل الجور عليكم، حتى أدركتم زِمامنا، وأتاكم الله بدولتنا، فأنتم أسعد الناس بنا، وأكرمهم علينا، وقد زدتكم في أعطياتكم مائة درهم، فاستعدوا فأنا السفاح المبيح، والثأر المبير.[6]
   
أبو العباس عبد الله السفاح

—البداية والنهاية لابن كثير

قتل مروان بن محمد[عدل]

شق على مروان بن محمد بيعة السفاح، فجهز جيشاً وهو بالجزيرة، فتقدم إليه أبو عون بن أبي يزيد في جيش كثيف ، وهو أحد أمراء السفاح، فنازله على نهر الزاب، وجاءت الإمدادات من جهة السفاح وعليهم عبد الله بن علي، واشتد القتال، وتخاذل عن مروان بعض جيشه، فانهزم أصحاب مروان، وهرب مروان حتى دخل مصر، فلحق به صالح بن علي فقتله ببوصير من بلاد الصعيد يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة [7][8].

قمع الثورات[عدل]

ولم يخل عهده من ثورات قام بها بعض الأمويين في أول عهده بالخلافة وفى آخره، فقضى على ثورة أبى الورد الذي انضم إليه أهل قنسرين، وحمص ودمشق، وكان ذلك عام تولّيه الحكم. وفى آخر عهده، أعلن أهل دمشق تمردهم على خلافة العباسيين سنة 136 هـ، 754م، وبايعوا أحد الأمويين، ولكنهم ما لبثوا أن هربوا أمام الجيش العباسي الذي داهمهم وطاردهم.

أعماله[عدل]

  • بنى مدينة الهاشمية في الأنبار، نسبة إلى هاشم جد العباسيين، وأتخذها مقرا له.
  • قضى على بعض القادة الذين ساعدوه في تأسيسي الدولة العباسية إما بالقتل، أو بالسجن بسبب مناصرتهم لحركات معادية للعباسيين.
  • حدد معالم الطريق بين الكوفة ومكة، إذ أمر بأن توضع منارات في الطريق يهتدي بها المسافرون.

زواجه[عدل]

تزوج من أم سلمة بنت يعقوب المخزومية، وأنجبت له ابنه محمداً، وابنته ريطة.

وفاته[عدل]

لم يدم حكمه طويلا حيث بقي في الخلافة أربع سنوات وتسعة أشهر، وتوفي بمرض الجدري في مدينة الأنبار، العراق عام 136هـ بعد أن عهد بالخلافة لأخيه أبي جعفر المنصور.

أهم الوفيات في عهده[عدل]

132 هـ:

  • الوزير عبد الحميد بن يحيى الكاتب البليغ الذي يضرب به المثل فيقال: فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد.

136 هـ:

  • ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ الفقيه عالم المدينة يقال له ربيعة الرأي.
  • زيد بن أسلم العدوي الفقيه العابد.

المراجع[عدل]

المصادر[عدل]


قبلــه:
مروان بن محمد
الخلافة الإسلامية
727 - 754
بعــده:
المنصور
قبلــه:
--
الخلافة العباسية
727 - 754
بعــده:
المنصور