الأثر الجندري لجائحة فيروس كورونا 2019-20

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

من المعروف أن جائحة فيروس كورونا 2019–20 يؤثر على الرجال والنساء على حدٍ سواء، لكن تأثير هذه الجائحة ومعدلات الوفاة تختلف بين الرجال والنساء. [1] الوفاة الناتجة عن الإصابة بجائحة فايروس كورونا 19 أعلى عند الرجال وفقًا لدراسات أُجريت في الصين وإيطاليا.[2] [3] [4] نسبة أعلى من العاملين في المجال الصحي، وخصوصًا التمريض، هُن من النساء، وبذلك ترتفع فرصة تعرضهن للفايروس.[5] قد يؤثر إغلاق المدارس وإجراءات الحظر وتقليل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بسبب جائحة فايروس كورونا 2019-20 بشكل مختلف على الجنسين. وأيضًا من الممكن أن تزيد من حالة عدم المساواة الحالية بين الجنسين. [1] [6]

الاختلاف في معدل الوفيات بين الجنسين[عدل]

حتى نيسان 2020، الرجال معرضون للموت بنسبة أكبر من النساء بعد إصابتهم بمرض كوفيد-19.[1][4][2] ويكون خطر الوفاة عند الرجال بنسة أعلى في عمر الخمسين. وتختفي هذه الفروقات في معدلات الوفاة بين الرجال والنساء فقط بعمر التسعين عاماً. [4] في الصين كانت نسبة الوفاة عند الرجال 2.8% و 1.7% عند النساء. [4] السبب وراء هذا الاختلاف المبني على جنس المريض ليس معروفًا حتى الآن، ولكن قد تكون كل من العوامل الجينية والسلوكية سببًا وراء هذا التفاوت. [1] فالاختلافات المناعية بين الرجال والنساء، وانشار التدخين بنسبة أقل بين النساء، وإصابة الرجال بإعتلالات مشتركة، مثل ضغط الدم، في سن أصغر من النساء، جميعها أسباب قد تكون ساهمت في إرتفاع معدل الوفيات عند الرجال. [4] في أوروبا 57% من الأفراد المصابين هم من الرجال و 72% ممن توفوا بسبب كوفيد-19 كانوا من الرجال. [7] حتى نيسان 2020، لم تقم حكومة الولايات المتحدة بتعقب البيانات المتعلقة بجنس حالات العدوى بكوفيد-19. [8] أظهرت الأبحاث أن الأمراض الفيروسية مثل الإيبولا وفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والسارس تؤثر على الرجال والنساء بشكل مختلف. [8]

الأثر على الصحة[عدل]

أثناء حالات طوارئ الصحة العامة، تتعرض النساء لخطر متزايد للإصابة بسوء التغذية. [9]

النساء كمقدمات للرعاية[عدل]

تظهر الأدلة من تفشي الأمراض في الماضي أن النساء أكثر إحتمالية للاعتناء بالأفراد المرضى في الأسرة، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة. [1][10][11] غالبية العاملين في مجال الرعاية الصحية، وخاصة التمريض ، هُن من النساء. إنهم على خط المواجهة الأول لمكافحة المرض، مما يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة. 90٪ من العاملين في مجال الرعاية الصحية في مقاطعة هوبي في الصين (حيث نشأ المرض) كُن من النساء و 78٪ من العاملين في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة من النساء. [11]

الصحة الإنجابية[عدل]

أثناء تفشي مرض ما، يتم تحويل موارد الرعاية الصحية لمكافحة هذا المرض، مما يؤدي إلى تقليل أولوية الصحة الإنجابية للنساء. [12] تعرض التغيرات الفسيولوجية أثناء الحمل النساء لخطر العدوى بشكل متزايد، على الرغم من عدم وجود أدلة حول كوفيد-19 بهذا الخصوص. تواجه النساء خطر أكبر للإصابة بمرض شديد عند الإصابة بفيروس الأنفلونزا (الذي ينتمي إلى نفس عائلة كوفيد-19) ، لذلك من المهم حماية النساء الحوامل من الإصابة بكوفيد-19. [13] وتم الإبلاغ عن أن إمكانية حصول الممرضات على السدادات القطنية والفوط الصحية قد قلت بالإضافة إلى العمل لساعات إضافية بدون معدات وقاية شخصية كافية خلال جائحة فيروس كورونا 2019-2020 في الصين. [14] بالإضافة إلى ذلك، تم فرض تقييد شديد على القيام بالإجهاض في مناطق الولايات المتحدة.

التجارب السريرية[عدل]

يعتبر تمثيل النساء ناقصًا في التجارب السريرية المتعلقة باللقاحات والأدوية، ونتيجة لذلك يمكن أن يتم تجاهل الاختلافات بين الجنسين في الاستجابة للمرض في الدراسات العلمية. [8]

التفاوت بين الجنسين في المناصب القيادية[عدل]

هناك تفاوت بين الجنسين في مناصب قيادة الاستجابة لتفشي كوفيد-19. [6] فرقة عمل البيت الأبيض المعنية بفايروس كورونا والتي تضم 12 شخص مكونة بالكامل من الرجال. [8] 72٪ من الرؤساء التنفيذيين لمؤسسات الرعاية الصحية العالمية هم من الرجال. [15] ووفقًا لـموقع ThinkGlobalHealth ، فإنه "يتم دمج قضايا المساواة بشكل هادف في حالات الاستجابات الطارئة عندما تكون النساء والمجموعات المهمشة قادرة على المشاركة في عملية صنع القرار". [6]

الأثر الاجتماعي والاقتصادي[عدل]

تشكل النساء جزءًا أكبر من العمال غير النظاميين والعاملين بدوام جزئي حول العالم. خلال فترات عدم اليقين، كما هو الحال أثناء الجائحة، تكون النساء أكثر عرضة للبطالة وعدم القدرة على العودة إلى العمل بعد انتهاء الجائحة. [11] يمكن أن تكون تجربة الحجر الصحي مختلفة بين الرجال والنساء، مع مراعاة الفرق في الاحتياجات البدنية والثقافية والأمنية والصحية لكلا الجنسين. [16]

العنف القائم على النوع الاجتماعي[عدل]

بسبب زيادة التوتر بين أفراد الأسرة أثناء الجائحة، من المرجح أن تتعرض النساء والفتيات لخطر أعلى من عنف الشريك وأشكال أخرى من العنف المنزلي. [16][17][18] في كوسوفو، كانت هنالك زيادة بنسبة 17 ٪ في العنف القائم على النوع الاجتماعي أثناء الجائحة. [19] خلال فترات الإغلاق، النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي يتاح لهن وصولاً محدودًا إلى خدمات الحماية. [9][20] في هولندا، ارتفع عدد المكالمات الواردة إلى مراكز الاعتداء على الأطفال بنسبة 76٪ في فبراير 2020 مقارنة بالعام السابق. [21]

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج Wenham, Clare; Smith, Julia; Morgan, Rosemary (14 March 2020). "COVID-19: the gendered impacts of the outbreak". The Lancet (باللغة الإنجليزية). 395 (10227): 846–848. doi:10.1016/S0140-6736(20)30526-2. ISSN 0140-6736. PMID 32151325. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب Chen, Nanshan; Zhou, Min; Dong, Xuan; Qu, Jieming; Gong, Fengyun; Han, Yang; Qiu, Yang; Wang, Jingli; Liu, Ying; Wei, Yuan; Xia, Jia'an; Yu, Ting; Zhang, Xinxin; Zhang, Li (15 February 2020). "Epidemiological and clinical characteristics of 99 cases of 2019 novel coronavirus pneumonia in Wuhan, China: a descriptive study". The Lancet (باللغة الإنجليزية). 395 (10223): 507–513. doi:10.1016/S0140-6736(20)30211-7. ISSN 0140-6736. PMID 32007143. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Team, The Novel Coronavirus Pneumonia Emergency Response Epidemiology (17 February 2020). "The epidemiological characteristics of an outbreak of 2019 novel coronavirus diseases (COVID-19) in China". Chinese Journal of Epidemiology (باللغة التسمورية). 41 (2): 145–151. doi:10.3760/cma.j.issn.0254-6450.2020.02.003. ISSN 0254-6450. PMID 32064853. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب ت ث ج Rabin, Roni Caryn (20 March 2020). "In Italy, Coronavirus Takes a Higher Toll on Men". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "Gender equity in the health workforce: Analysis of 104 countries" (PDF). World Health Organization. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب ت "Gender and the Coronavirus Outbreak: Think Global Health". Council on Foreign Relations (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "COVID-19 weekly surveillance report". www.euro.who.int. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. أ ب ت ث Gupta, Alisha Haridasani (3 April 2020). "Does Covid-19 Hit Women and Men Differently? U.S. Isn't Keeping Track". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. أ ب "Cross-post: An Intersectional Approach to a Pandemic? Gender Data, Disaggregation, and COVID-19". Digital Impact Alliance. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Davies, Sara E.; Bennett, Belinda (2016). A gendered human rights analysis of Ebola and Zika: locating gender in global health emergencies (باللغة الإنجليزية). صفحات 1041–1060. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. أ ب ت Gupta, Alisha Haridasani (12 March 2020). "Why Women May Face a Greater Risk of Catching Coronavirus". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Sochas, Laura; Channon, Andrew Amos; Nam, Sara (2017). Counting indirect crisis-related deaths in the context of a low-resilience health system: the case of maternal and neonatal health during the Ebola epidemic in Sierra Leone (باللغة الإنجليزية). صفحات iii32–iii39. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ https%3A%2F%2Fwww.cdc.gov%2Fcoronavirus%2F2019-ncov%2Fprepare%2Fpregnancy-breastfeeding.html "Coronavirus Disease 2019 (COVID-19)" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة). Centers for Disease Control and Prevention (باللغة الإنجليزية). 11 February 2020. مؤرشف من https%3A%2F%2Fwww.cdc.gov%2Fcoronavirus%2F2019-ncov%2Fprepare%2Fpregnancy-breastfeeding.html الأصل تحقق من قيمة |مسار= (مساعدة) في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Stevenson, Alexandra (26 February 2020). "Shaved Heads, Adult Diapers: Life as a Nurse in the Coronavirus Outbreak". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ "The global health 50/50 2019 report" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. أ ب "COVID-19: A Gender Lens". www.unfpa.org (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ "Gender Equality and Addressing Gender-based Violence (GBV) and Coronavirus Disease (COVID-19) Prevention, Protection and Response". www.unfpa.org (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ "UN chief calls for domestic violence 'ceasefire' amid 'horrifying global surge'". UN News (باللغة الإنجليزية). 2020-04-05. مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ "Gender-based violence spikes amid pandemic, shelters need support". www.unfpa.org (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ "How Coronavirus Is Affecting Victims of Domestic Violence". Time (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ "76% méér oproepen naar hulplijn 1712 | VRT.be". www.vrt.be (باللغة الهولندية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 08 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)