التهاب الجلد الدهني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التخصص: الأمراض الجلدية

التهاب الجلد الدهني[1] أو الأكزيما الدهنية[2] أو النملة الدهنية[3] ويعرف أيضًا بالتهاب الجلد المثي[4] (بالإنجليزية:Seborrheic dermatitis أو seborrheic eczema أو  seborrhea).هو مرض مزمن، منتكس ويكون عادةً التهابًا جلديًا خفيفًا، ويسمى لدى الأطفال الرضع بطاقية المهد.

التهاب الجلد الدهني هو مرض جلدي التهابي [5] يؤثر على فروة الرأس و الوجه و الجذع، و عادة يمثل بشرة حرشفية، متقشرة، مهيجة للحكة و حمراء. و يؤثر بصفة خاصة على مناطق الجسم الغنية بالغدد الدهنية.

التهاب الجلد الدهني عادةً ما يكون في فروة الرأس- حيث تكون متقشرة - و أحيانًا في الطية الأنفية الشفوية.

الأدوية المضادة للفطريات الموضعية مثل الكيتوكونازول وسيكلوبيروكس كلاهما فعال لهذه الحالة. [6] و من غير الواضح اذا كان هناك مضادات فطرية موضعية أخرى فعالة كالتي تم دراستها سابقا . [6]

العلامات والأعراض[عدل]

التهاب الجلد الدهني على فروة الرأس
حالة مزمنة من التهاب الجلد الدهني على فروة الرأس

تظهر أعراض التهاب الجلد الدهني تدريجيا، وعادة ما تكون العلامات الأولى هي مشابهة لتقشر الجلد وفروة الرأس.[7] و من الشائع أن تظهر الأعراض في كل مكان على الوجه، وخلف الأذنين، و في مناطق طيات الجلد. التقشرات ممكن ان تكون صفراء، بيضاء أو رمادية اللون[8]. قد يظهر تقشر واحمرار أيضا على الجلد بالقرب من الرموش، على الجبينين، حول جوانب الأنف، و الصدر و أعلى الظهر. في الحالات الأكثر شدة، تظهر البثور المتقشرة و لونها أصفر يميل إلى الحمرة على طول خط الشعر، خلف الأذنين، في قناة الأذن، على الحواجب، حول الأنف، على الصدر و أعلى الظهر [9]. عادة؛ يعاني المرضى من إحمرار خفيف، بقع تقشر الجلد وفي بعض الحالات فقدان الشعر[10]. هناك أعراض أخرى مثل تقشر غير مكتمل أو قشور سميكة على فروة الرأس، إحمرار، بشرة دهنية مغطاة بقشور بيضاء أو صفراء، حكة، ألم و قشور بيضاء أو صفراء قد ترتبط بجذع الشعرة [11]. يمكن أن يحدث التهاب الجلد الدهني لدى الأطفال الرضع الّذين تقل أعمارهم عن ثلاثة اشهر، و يسبب قشور سميكة زيتية صفراء حول خطوط الشعر و فروة الرأس. ليس من الشائع حدوث الحكة لدى الأطفال الرضع، في كثير من الأحيان يصاحب طفح فروة الرأس طفح جلدي عسير في موضع حفاضات الطفل[9]، عادة عندما يحدث الالتهاب لدى الأطفال يتم شفاؤه في بضعة أيام و بدون أي علاج. لدى البالغين، أعراض الالتهاب الجلدي الدهني تدوم من بضعة أسابيع إلى سنوات، بعض المرضى يواجهون فترات متناوبة من الالتهاب، يتم عرض هذه الحالة على المختصين عند عدم نجاح العناية الذاتية.

الأسباب[عدل]

الأسباب المباشرة غير معروفة[12]، النظريات الحديثة لأسباب المرض تتضمن ضعف جهاز المناعة و نقص مواد غذائية محددة (على سبيل المثال الزنك)، أو مشاكل في الجهاز العصبي[13].

الفطرية[عدل]

قد يتضمن التهاب الجلد الدهني تفاعل التهابي لتكاثر نوع من أنواع الخميرة الملاسيزية[14][15]، على الرغم من ان هذا لم يثبت بعد[16]. من أهم الأنواع اللتي تظهر على فروة الرأس هي الملاسيزية الكروية، و يمكن أن تكون الملاسيزية النخالية( المعروفة سابقا باسم الوبيغاء البيضوية) و الملاسيزية المحدودة. الخميرة تنتج مادة سامة تسبب تهيج و التهاب البشرة، المرضى الذين يعانون من التهاب الجلد الدهني يظهرون مقاومة منخفضة للخميرة( بحاجة لمصدر)، مع ذلك معدل استعمار البشرة المصابة يمكن ان يكون اقل من البشرة غير المصابة.[17] قد أثبت أن الحموض الدهنية المشبعة فقط تدعم نمو الملاسيزية، و قد أثبت أيضا أن كثافة الملاسيزية الكروية و الملاسيزية المحدودة لا ترتبط مباشرة بوجود قشور الرأس أو شدتها، الإزالة ترتبط مباشرة مع تحسين التساقط، علاوة على ذلك؛ في الأفراد المعرضين لقشرة الرأس، يقوم حمض الأوليك النقي، وهو حمض دهني غير مشبع، مع منتجات الملاسيزية بتحفيز التساقط في غياب الملاسيزية بتأثير مباشر على حاجز الجلد في حامل المرض، هذه النتائج تدعم الفرضية التالية: الملاسيزية تحلل زهم الإنسان، مما يؤدي الى الإفراج عن خليط من الحموض الدهنية المشبعة و غير المشبعة. فهي تأخذ الكمية المطلوبة من الحموض الدهنية المشبعة تاركة الحموض الدهنية غير المشبعة، فتخترق الحموض الدهنية غير المشبعة الطبقة القرنية، و بسبب هيكلها غير المحدد فهي تخترق وظيفة حاجز الجلد، و اختراق هذا الحاجز يحفز استجابة تهيجية، مما يؤدي الى قشرة الرأس و التهاب الجلد الدهني. (مصدر غير موثوق). [18]



أسباب أخرى[عدل]

قد أثبت أن عوامل جهاز المناعة الجينية و الهرمونية والبيئية تشارك في إظهار التهاب الجلد الدهني[19][20]. المرض، الضغط النفسي، قلة النوم و تغير الموسم و ضعف الصحة العامة[21] كلها عوامل تؤدي إلى تفاقم مشكلة التهاب الجلد الدهني. عند الأطفال الإفراط في تناول فيتامين A يؤدي إلى التهاب الجلد الدهني[22]، نقص البيوتين و[21] البيريدوكسين( فيتامين ب6)[21][23] و الريبوفلافين (فيتامين ب2) [21] قد تسبب ذلك أيضا. المرضى الذين يعانون من أمراض نقص المناعة (خاصة فيروس عوز المناعة البشري) والأمراض العصبية مثل مرض الشلل الرعاشي (عندما تكون علامة المرض لا إرادية) هم عرضة لذلك المرض.[24]

الوقاية[عدل]

نظافة فروة الرأس مهمة لمنع اندلاع التهاب الجلد الدهني. يوصى بالعلاج من خلال شامبو مضاد للفطريات بدون وصفة طبية. كل من الأشعة فوق البنفسجية الطبيعية والاصطناعية يحد من نمو الخميرة الملاسيزية.[25]

الإدارة[عدل]

العديد من الأدوية قادرة على السيطرة على الإلتهاب الجلدي الدهني، منها : مضادات الفطريات، الستيرويدات الموضعية، و محللات الكيراتين مثل اليوريا الموضعية.[4] الأدوية المضادة للفطريات الموضعية كيتوكونازول و سيكلوبيروكس لها أفضل الأدلة[6]، من غير الواضح إذا كان هناك أي مضادات فطريات أخرى فعالة لأنه لم يتم دراستها سابقا.[6] تستخدم مضادات الهيستامين بشكل رئيسي للحد من الحكة، في حال وجودها. مع ذلك أثبتت بعض الدراسات إمكانية استخدام مضادات الهستامين كمضادات للإلتهاب.[26]

أدوية أخرى[عدل]

  • قطران الفحم يمكن ان يكون فعال جدا ( بحاجة لمصدر)، و لكن؛ بالرغم من أنه لم يكن هناك أي زيادة ملحوظة على خطر السرطان في علاج الإنسان بشامبو قطران الفحم،[27] ينصح باتخاذ الحذر عند استخدامها لأنها تعد من مسببات السرطان لدى الحيوانات، و التعرض البشري الثقيل لها في المهن يزيد من الخطورة.
  • بايمركوليموس[28]
  • آيسوتريتينوين كملجأ في المرض المقاوم للعلاج، العامل القامع للزهم آيسوتريتينوين يمكن استخدامه للحد من نشاط الغدد الدهنية، مع ذلك، آيسوتريتينوين له العديد من الأعراض الجانبية، و القليل من المرضى مؤهلين لاستخدامه في العلاج.

العلاج بالضوء[عدل]

يوصي البعض باستخدام العلاج الضوئي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية أ، و الأشعة فوق البنفسجية ب، أو الصمام الثنائي الباعث للضوء الأحمر أو الأزرق لمنع نمو الفطريات الملاسيزية و الحد من التهاب الجلد الدهني[29][30][31].


إحصاءات[عدل]

إنه يؤثر على 1%-3% من البالغين الأصحاء[4]، و يحدث في كثير من الأحيان في الرجال أكثر من النساء.[4]

طالع أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ قاموس تشخيص الأمراض.
  2. ^ قاموس تشخيص الأمراض.
  3. ^ القاموس الطبي.
  4. ^ أ ب ت ث Dessinioti, C.؛ Katsambas, A. (2013). "Seborrheic dermatitis: etiology, risk factors, and treatments: facts and controversies.". Clin Dermatol. 31 (4): 343–51. doi:10.1016/j.clindermatol.2013.01.001. PMID 23806151. 
  5. ^ seborrheic dermatitis في معجم دورلاند الطبي
  6. ^ أ ب ت ث Okokon, EO؛ Verbeek, JH؛ Ruotsalainen, JH؛ Ojo, OA؛ Bakhoya, VN (28 April 2015). "Topical antifungals for seborrhoeic dermatitis.". The Cochrane database of systematic reviews. 4: CD008138. doi:10.1002/14651858.CD008138.pub3. PMID 25933684. 
  7. ^ "Dermatitis Seborrheic Treatment". اطلع عليه بتاريخ June 11, 2010. 
  8. ^ "Seborrheic Dermatitis". اطلع عليه بتاريخ June 11, 2010. 
  9. ^ أ ب "Dermatitis". اطلع عليه بتاريخ June 11, 2010. 
  10. ^ "What is Seborrheic Dermatitis?". اطلع عليه بتاريخ June 11, 2010. 
  11. ^ "Symptoms". اطلع عليه بتاريخ June 11, 2010. 
  12. ^ Dessinioti, C؛ Katsambas, A (Jul–Aug 2013). "Seborrheic dermatitis: etiology, risk factors, and treatments: facts and controversies.". Clinics in dermatology. 31 (4): 343–51. doi:10.1016/j.clindermatol.2013.01.001. PMID 23806151. 
  13. ^ Zieve, David. "Seborrheic Dermatits". A.D.A.M., Inc. 
  14. ^ Hay, R.J.؛ Graham-Brown, R.A.C. (1997). "Dandruff and seborrhoeic dermatitis: causes and management". Clinical and Experimental Dermatology. 22 (1): 3–6. doi:10.1046/j.1365-2230.1997.d01-231.x. PMID 9330043. 
  15. ^ Nowicki R (January 2006). "[Modern management of dandruff]". Polski Merkuriusz Lekarski (باللغة Polish). 20 (115): 121–4. PMID 16617752. 
  16. ^ Parry, ME؛ Sharpe, GR (1998). "Seborrhoeic dermatitis is not caused by an altered immune response to Malassezia yeast". British Journal of Dermatology. 139 (2): 254–63. doi:10.1046/j.1365-2133.1998.02362.x. PMID 9767239. 
  17. ^ "Treatment of Seborrheic Dermatitis". اطلع عليه بتاريخ September 10, 2010. 
  18. ^ "P&G Beauty & Grooming | Role of Lipid Metabolism in Seborrheic Dermatitis (Dandruff)". Pgbeautygroomingscience.com. اطلع عليه بتاريخ 2013-01-26. 
  19. ^ Johnson, Betty Anne؛ Nunley, Julia R. (May 2000). "Treatment of seborrheic dermatitis". American Family Physician. 61 (9): 2703–10, 2713–4. PMID 10821151. 
  20. ^ Janniger CK, Schwartz RA (July 1995). "Seborrheic dermatitis". American Family Physician. 52 (1): 149–55, 159–60. PMID 7604759. 
  21. ^ أ ب ت ث Schwartz, Robert A.؛ Janusz, Christopher A.؛ Janniger, Camila K. (July 2006). "Seborrheic dermatitis: an overview". American Family Physician. 74 (1): 125–30. PMID 16848386. 
  22. ^ MedlinePlus Encyclopedia Hypervitaminosis A
  23. ^ Nutritional Neuropathy في موقع إي ميديسين
  24. ^ "Seborrhoeic dermatitis and dandruff (seborrheic eczema). DermNet NZ". . DermNet NZ. 2012-03-20. اطلع عليه بتاريخ 2012-06-10. 
  25. ^ Wikler, JR.؛ Janssen N.؛ Bruynzeel DP.؛ Nieboer C. (1990). "The effect of UV-light on pityrosporum yeasts: ultrastructural changes and inhibition of growth". Acta dermato-venereologica. Stockholm. 70 (1): 69–71. PMID 1967880. 
  26. ^ Grob, JJ؛ Castelain, M.؛ Richard, MA؛ Bonniol, JP؛ Beraud, V.؛ Adhoute, H.؛ Guillou, N.؛ Bonerandi, JJ (1998). "Antiinflammatory properties of cetirizine in a human contact dermatitis model. Clinical evaluation of patch tests is not hampered by antihistamines.". Acta Dermato-Venereologica. 78 (3): 194–7. doi:10.1080/000155598441512. 
  27. ^ Roelofzen JH، Aben KK، Oldenhof UT، وآخرون. (April 2010). "No increased risk of cancer after coal tar treatment in patients with psoriasis or eczema". J. Invest. Dermatol. 130 (4): 953–61. doi:10.1038/jid.2009.389. PMID 20016499. 
  28. ^ Firooz, A.؛ Solhpour, A؛ Gorouhi, F؛ Daneshpazhooh, M؛ Balighi, K؛ Farsinejad, K؛ Rashighi-Firoozabadi, M؛ Dowlati, Y (2006). "Pimecrolimus Cream, 1%, vs Hydrocortisone Acetate Cream, 1%, in the Treatment of Facial Seborrheic Dermatitis: A Randomized, Investigator-Blind, Clinical Trial". Archives of Dermatology. 142 (8): 1066–1067. doi:10.1001/archderm.142.8.1066. PMID 16924062. 
  29. ^ Wikler JR, Janssen N, Bruynzeel DP, Nieboer C (1990). "The effect of UV-light on pityrosporum yeasts: ultrastructural changes and inhibition of growth". Acta Dermato-venereologica. 70 (1): 69–71. PMID 1967880. 
  30. ^ Calzavara-Pinton PG, Venturini M, Sala R (2005). "A comprehensive overview of photodynamic therapy in the treatment of superficial fungal infections of the skin". Photochem Photobiol. 78 (1): 1–6. doi:10.1016/j.jphotobiol.2004.06.006. PMID 15629243. 
  31. ^ "Antibacterial photodynamic therapy in dermatology - Photochemical & Photobiological Sciences (RSC Publishing)". rsc.org. 


مصادر أخرى[عدل]

http://www.dermnetnz.org/dermatitis/seborrhoeic-dermatitis.html

http://emedicine.medscape.com/article/1108312-overview