سورة المزمل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
   سورة المزمل   
الترتيب في القرآن 73
عدد الآيات 20
عدد الكلمات 200
عدد الحروف 840
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة المزمل في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ Aya-1.png قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا Aya-2.png نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا Aya-3.png أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا Aya-4.png إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا Aya-5.png إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا Aya-6.png إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا Aya-7.png وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا Aya-8.png رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا Aya-9.png وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا Aya-10.png La bracket.pngRa bracket.png وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا Aya-11.png إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا Aya-12.png وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا Aya-13.png يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا Aya-14.png إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا Aya-15.png فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا Aya-16.png فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا Aya-17.png السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا Aya-18.png إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا Aya-19.png إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ Aya-20.png La bracket.png .[1]

شطر السورة الأول يمضي على ايقاع موسيقي واحد . ويكاد يكون على روي واحد . هو ( اللام المطلقة الممدودة ) وهو إيقاع رخي وقور جليل ، يتمشى مع جلال التكليف ، وجدية الأمر ، ومع الأهوال المتتابعة التي يعرفها السياق .. هول القول الثقيل ، وهو التهديد المروع  : ( وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ، إن لدينا أنكالاً وجحيماً ، وطعاماً ذا غصة وعذاباً أليماً ) وهول الموقف الذي يتجلى في مشاهد الكون وفي أغوار النفوس : ( يوم ترجُف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيباً مهيلا ) : ( فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيباً ، السماء منفطر به ، كان وعده مفعولاً ) .

فأما الآية الأخيرة الطويلة التي ثمتل شطر السورة الثاني ، فقد نزلت بعد عام من قيام الليل حتى ورمت أقدام الرسول - – وطائفة من الذين معه . والله يعده ويعدهم بهذا القيام لما يعدهم له ! فنزل التخفيف ، ومعه التطمين بأنه اختيار الله وفق علمه وحكمته بأعبا ئهم وتكاليفهم التي قدرها علمه عليهم ... أما هذه الآية فذات نسق خاص . فهي طويلة وموسيقاها متموجة عريضة . وفيها هدوء واستقرار ، وقافية تناسب هذا الاستقرار : وهي ( الميم وقبلها مد الياء : غفور رحيم )

والسورة بشطريها تعرض صفحة من تاريخ هذه الدعوة . تبدأ بالنداء العلوي الكريم بالتكليف العظيم وتصور الإعداد له والتهيئة بقيام الليل ، والصلاة ، وترتيل القرآن ، والذكر الخاشع المتبتل . والاتكال على الله وحده ، والصبر على الأذى ، والهجر الجميل للمكذبين ، والتخلية بينهم وبين الجبار القهار صاحب الدعوة وصاحب المعركة !

وتنتهي بلمسة الرفق والرحمة والتخفيف . والتوجيه للطاعات والقربات ، والتلويح برحمة الله ومغفرته : ( إن الله غفور رحيم )

وعي تمثل بشطريها صفحة من صفحات ذلك الجهد الكريم النبيل الذي بذله ذلك الرهط المختار من البشرية – للبشرية الضالة – ليردها إلى ربها ، ويصبر على أذاها ، ويجاهد في ضمائرها ، وهو متجرد من كل ما في الحياة من عرض يغري ، وراحة ينعم بها الخليون . ونوم يلتذه الفارغون !


وصلات خارجية[عدل]

المصدر[عدل]

  1. ^ القرآن الكريم - سورة المزمل.

في ظلال القرآن – سيد قطب .