المسيحية في جورجيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاتدرائية ساميبا في تبليسي، جورجيا فقد طورت الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية ثقافتها الدينية الخاصة.

المسيحية في جورجيا هي أكبر ديانة معتنقة، والديانة الرئيسية للبلاد.

الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية المستقلة هي إحدى أقدم الكنائس المسيحية في العالم. أسسها القديس أندراوس أول من استدعي في القرن الأول الميلادي. في النصف الأول من القرن الرابع اعتمدت المسيحية كدين للدولة. وفر هذا الأمر إحساساً قوي بالهوية الوطنية التي ساعدت في الحفاظ على الهوية الوطنية الجورجية على الرغم من الفترات متكررة من الاحتلال الأجنبي ومحاولات الاستيعاب.

وفقًا لدستور جورجيا، المؤسسات الدينية منفصلة عن السلطة، ولكل مواطن الحق في الدين. ومع ذلك، فإن معظم سكان جورجيا (82%) يعتنقون المسيحية الأرثوذكسية، كما أن الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية من المؤسسات النافذة في البلاد.

وصل الإنجيل إلى البلاد من قبل تلاميذ يسوع مثل القديس أندراوس سمعان القانوي، ومتياس. اعتنقت ايبيريا المسيحية رسمياً في 326 [1] عن طريق القديسة نينو من كبادوكيا، والتي تعد منيرة جورجيا وتكافئ الحواريين من قبل الكنيسة الأرثوذكسية. كانت الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية بداية تابعة لكرسي أنطاكيا، لكنها اكتسبت وضعاً ذاتي الاستقلال في القرن الرابع في عهد الملك فاختانغ غورغاسالي.[1] أعلنت المسيحية دين الدولة من قبل الملك ميريان الثالث عام 327 م، مما أعطى حافزا كبيرا لتطور الأدب والفنون إضافة إلى توحيد البلاد، دعمت الكنيسة الاسرة المالكة حيث بلغت المملكة الجورجية ذروتها في القرن الثاني عشر إلى بداية القرن الثالث عشر. اعتبرت هذه الفترة على نطاق واسع على أنها العصر الذهبي لجورجيا أو عصر النهضة الجورجي خلال عهد ديفيد المنشئ والملكة القديسة تامار.[2] تميزت هذه النهضة الجورجية المبكرة، التي سبقت نظيرتها في أوروبا، بازدهار التقليد الفروسي الرومانسي، تقدم فلسفي، ومجموعة من الابتكارات السياسية في المجتمع وتنظيم الدولة، بما في ذلك التسامح الديني والعرقي.[3]

حسب التقاليد المسيحية يُعّد القديس جرجس شفيع وراعي جورجيا، واتخذت جورجيا لاحقًا صليب القديس جرجس في القرن 5 من خلال الملك الجورجي فاختانغ جورجازالي بإعتباره رمزًا للدولة وأمته.[4] في القرن الثالث عشر استخدمت الملكة تمار من جورجيا علم القديس جرجس أثناء حملتها ضد الأتراك السلاجقة. وأضيف في وقت لاحق صلبان القدس الأربعة من قبل الملك جورج الخامس الذي طرد المغول من جورجيا عام 1334. سقط العلم مع ضم جورجيا إلى اللأراضي الروسية، وإلغاء النظام الملكي الجورجي. لكن تم إحياء العلم من قبل التيار الوطني الجورجي في سنة 1990. وأيدت غالبيّة الجورجيين، بما في ذلك بطريرك الكنيسة الجورجية الرسولية الأرثوذكسية إيليا الثاني كاثوليكوس، استعادة علم جورجيا الذي يعود إلى العصور الوسطى وعصور جورجيا الذهبيّة. وأخيرًا اعتمد العلم من قبل البرلمان الجورجي في 14 كانون الثاني 2004. وقد أقرت رسميًا بموجب مرسوم رئاسي وقعه ميخائيل ساكاشفيلي في 25 يناير، بعد انتخابه رئيسًا لجورجيا.

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Riassophore, Adrian monk. "A brief history of Orthodox Christian Georgia." Orthodox Word, 2006: p. 11.
  2. ^ History of Modern Georgia, by David Marshal Lang, p 29
  3. ^ The Georgian Feast, by Darra Goldstein, p 35
  4. ^ Theodore E. Dowling, Sketches of Georgian Church History, New York, p 54