المسيحية في إسرائيل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مسيحيو إسرائيل
נוצרים ישראלים
Chabibi emil.jpg A samira.jpg Khayat Aziz.jpg Victor Khayat.jpg
Attalh.JPG Marwan-makhoul.jpg Salim Joubran.jpg Emile Shoufani.jpg
Huwaida Arraf, departure of Spirit of Humanity.jpg Profesor salem.jpg SalimTuama.png DrHousam-hayek.jpg
Elia-souliman.jpg ImagesCAS8JFM8.jpg 59078 466446290338 6256366 n.jpg 249811 10150205660279394 2794515 n.jpg
Naidid.jpg 5039554138 8e00f965c7 m.jpg Alec Gores new11.jpg Jouwan.jpg
مناطق الوجود المميزة
علم إسرائيل إسرائيل ‏ 158,500 [أ] [1][2]
اللغات

العربية: العربية الفصحى واللهجة الفلسطينية.
تنتشر اللغة العبرية واللغة الإنكليزية على نطاق واسع.

الدين

المسيحية
تقريبًا أكثر من نصف المسيحيين ينتمون إلى الكاثوليكية (الاغلبية تنتمي إلى الكنائس الكاثوليكية الشرقية) ونسبة كبيرة إلى الكنيسة الأرثوذكسية وأقليات إلى الكنائس البروتستانتية.

المجموعات الإثنية القريبة

مسيحيون عرب، أرمن، الأقباط.

هوامش
[أ].^(يشمل في الإحصاء سكان القدس الشرقية).

المسيحية في إسرائيل هي من الديانات الرئيسية في إسرائيل. تعتبر إسرائيل جزء من الأرض المقدسة في المعتقد المسيحي وفيها أهم الأماكن المقدسة لدى المسيحيون. تشير إحصاءات دائرة الإحصاء المركزية للعام 2012 أن عدد المسيحيين في إسرائيل بلغ 158 ألف، ويشكلون حالياً نحو 2.2% من عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من سبعة ملايين.[3] حوالي 80% من مسيحيي إسرائيل هم مسيحيون عرب،[3][4] الباقي يتوزعون بين مسيحيون يهود الذين جاءوا إلى إسرائيل من الدول الأوروبية، خاصًة دول الاتحاد السوفياتي السابق، أو من معتنقو المسيحية،[3] يضاف اليهم بالإضافة إلى 200,000 من الاجانب ممن يتحدثون اللغة العبرية، الذين جاءوا للعمل أو الدراسة.[3]

تنقسم الطوائف المسيحية في إسرائيل إلى أربع مجموعات أساسية: الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية، الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية، الكنائس الرومانية الكاثوليكية (اللاتينية والشرقية) والكنائس البروتستانتية. وهي طوائف معترف بها رسميًا ولها محاكمها وتنظيمها الخاص فيما يخص بالأحوال الشخصية.

بحسب المصادر التاريخية والتقليدية، عاش يسوع في فلسطين التاريخية، عاش في مدينة الناصرة وبشّر في الجليل وصلب ودفن وقام بحسب المعتقد المسيحي في موقع كنيسة القيامة في القدس، مما يجعل إسرائيل جنب إلى جنب الأراضي الفلسطينية أرض مقدسة بالنسبة لأتباع الديانة المسيحية. ومع ذلك، عدد قليل من المسيحيين يعيشون الآن في المنطقة، بالمقارنة مع المسلمين واليهود. يعود ذلك إلى الهجرة المسيحية المكثفة من منطقة الشرق الأوسط، وظهور الحركة الصهيونية الحديثة، وإنشاء دولة إسرائيل حيث شهدت فيما هجرة يهود العالم إلى إسرائيل، والتي كانت سببًا لتهجبر المسيحيين. في الآونة الأخيرة ازداد عدد السكان المسيحيين في إسرائيل بشكل كبير مع هجرة العمال الأجانب من عدد من البلدان، وهجرة من غير اليهود أبناء الزيجات المختلطة، واعتناق المسيحية.[5]

أغلب المسيحيين العرب يعيشون في الناصرة تليها حيفا وعكا، وبعض قرى الجليل الأخرى إما بشكل منفرد أو اختلاطًا بالمسلمين والدروز، مع وجود نسب أقل في سائر المدن سيّما القدس وتل أبيب ويعتبرون الأكثر تعلمًا بين اليهود والمسلمين والدروز حيث ان 68% من المسيحيون هم من حملة الشهادات الجامعية،[6][7] ولدى المسيحيين العرب أعلى نسبة اطباء وأعلى نسبة نساء أكاديميات في إسرائيل مقارنة ببقية شرائح المجتمع الإسرائيلي،[8] وهم الأقل إنجابًا للأولاد،[9] كما أن وضعهم الاقتصادي-الاجتماعي الأفضل بين عرب 48،[10][11] وقد برز من مسيحيي عرب 48 عدد من رجال الدين امثال المطران عطالله حنا والبطريرك ميشيل صباح والسياسييين من امثال إميل حبيبي، توفيق طوبي وعزمي بشارة الذين طالبوا بحقوق العرب داخل الخط الأخضر وقد نشط المسيحيون على وجه الخصوص في الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة وحزب التجمع الوطني الديمقراطي؛ ويدير المسيحيون في المنطقة عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي ومستشفيات.

التاريخ[عدل]

حرب 1948[عدل]

كنيسة كفر برعم، وهي قرية مارونية هجر سكانها عام 1948.

في أعقاب حرب 1948 التي أفضت إلى ميلاد إسرائيل، مُسحت عن الوجود قرى مسيحية بأكلمها من قبل القوات الصهيونية وطرد أهلها أو قتلوا، وهكذا فإن كنائس اللد وبيسان وطبرية داخل إسرائيل حاليًا إما دمرت أو أغلقت بسبب عدم بقاء أي وجود لمسيحيين في هذه المناطق.[12] يضاف إلى ذلك وضع خاص للقدس فأغلبية القدس الغربية كانت من مسيحيين قامت العصابات الصهيونية بمسح أحيائها وتهجير سكانها وإنشاء أحياء سكنية يهودية فيها لتشكيل "القدس الغربية اليهودية" وهكذا فكما يقول المؤرخ الفلسطين سامي هداوي أن نسبة تهجير العرب من القدس بلغت 37% بين المسيحيين مقابل 17% بين المسلمين.

وكان قد هجّر أكثر من 700,000 فلسطيني من ديارهم بسبب الحرب (وعلى أمل ان يعودوا قريبا إلى ديارهم بعد مساعدة القوات العربية).[13]

وينتمي اليوم غالبية المواطنين العرب المسيحيين في إسرائيل إلى العائلات التي لم تهجر وبقيت في ارضها.[14] منهم الغائبين الحاضرين. وهم من العرب الذين تركوا منازلهم خلال فترة الصراع المسلح، لكنهم بقوا في ما أصبح اليوم دولة إسرائيل، أبرز حالات الغائبين الحاضرين مهجري قرى وكفر برعم وإقرث المسيحية.[15] والتي أجبر الجيش الإسرائيلي من سكانها المغادرة بعد انتهاء الحرب لمدة أسبوعين فقط، غير انه لم يسمح لهم بعد ذلك بالرجوع إلى أماكن سكناهم، فضلًا عن ذلك قام الجيش الإسرائيلي بنسف بيوت القريتين وذلك بعد صدور قرار محكمة العدل العليا لصالح أبناء القريتين.[16]

خلال حرب سنة 1948 كان الموقف المسيحي على العموم مؤيد للموقف العربي الفلسطيني، وشارك عدد من المسيحيين في القوات العربية منهم ميشيل عيسى قائد فوج في جيش الإنقاذ. كما ظهر أسماء مسيحية في تقديم المساعدات الطبية والإنسانية؛[17] برز منهم حسيب بولس ويعقوب نزهة. كما وتجندت عدد من الهيئات والبعثات المسيحية لمساعدة اللاجئين، هناك اعتقاد أن وجود الكنائس والبعثات المسيحية العديدة في الناصرة كان وراء عدم تهجير سكانها كما حدث في نفس الفترة للمدن الأخرى، مثل الرملة واللد، وذلك تخوفًا من المس في العلاقات مع العالم المسيحي.[18]

بسبب اقامة المسيحيين بشكل خاص في المدن الكبرى عرف المسيحيين نسبة عالية من التهجير والهجرة عام 1948. تعرضت عدد من القرى المسيحية لاعمال عنف وقتل متعمد من قبل القوات الصهيونية منها قرية عيلبون والتي قتل فيها 15 شابًا وذلك على الرغم من استسلام القرية من دون قتال.[17]

ما بعد حرب 1967[عدل]

نصب تذكاري للقاء التاريخي بين البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغوراس في كنيسة البشارة، الناصرة.
مسيحيون في استقبال البابا بندكت السادس عشر في الناصرة.

تمخّضت حرب 1967 في العام 1967 عن استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزّة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان إثر احتلالها من الأردن، مصر، وسورية. أعلنت حكومة إسرائيل عن ضم القدس الشرقية والقرى المجاورة لها إلى إسرائيل عند انتهاء الحرب.

ساعد المستوى الثقافي والتعليمي للمسيحيين وتواجدهم في المدن وانتماؤهم للطبقة الوسطى والعليا في المجتمع العربي إلى زيادة إمكانياتهم لتسلم وظائف خصصت للعرب،[19] فكانت نسبة المسيحيين في قطاعات الإدراة العامة، الخدمات الطبية والمصرفية، التعليم والتجارة أعلى من نسبتهم السكانية.[20] فمثلًا سنة 1955 شكل المعلمين المسيحيين نسبة 51% من مجمل المعلمين العرب في حين نسبة المعلمات المسيحييات كانت 74% من محمل المعلمات العربيات.[21] وذلك الأمر بالنسبة للسياسة فقد كان المسيحيين وراء إنشاء حزب الجبهة الديموقراطية وحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

بشكل عام كانت العلاقات بين الطوائف الدينية في المجتمع العربي الإسرائيلي جيدة وهناك تعايش سلمي، على الرغم من حدوث خلافات طائفية في السنوات الأخيرة. أولها كانت بين المسيحيين والدروز في كفرياسيف سنة 1981 على خلفية شجار عام لكرة القدم بين فريقي كفرياسيف وجولس الدرزية، أدى ذلك إلى الهجوم على بيوت ومصالح وممتلكات المسيحيين في كفرياسيف.[22] ومن الاحداث الطائفية الأخرى كانت في قرية طرعان سنة 1997 والتي وقعت أثر قيام عدد من الشبان المسلمين بدخول باحة الكنيسة عنوة خلال ليلة عيد الفصح، تبع ذلك شجار وكان هذا ايذانًا لاعتداءات على الممتلكات والتجمعات المسيحية لعدة أشهر.[23] وعرفت قرية المغار أحداث طائفية على خلفية اشاعة حول صور اباحية لبنات درزيات مما أدى إلى اعتداء على الممتلكات المسيحيين وكنيسة القرية.[24] وشهدت شفاعمرو سنة 2009 اعتداءات وتحطيم وحرق سيارات خاصة ومنازل ومحال تجارية تعود ملكيتها لمسيحيين من قبل بعض الدروز وذلك على خلفية نشر مجهول صورًا على شبكة الإنترنت أساءت إلى الزعيم الروحي السابق للطائفة الدرزية أمين طريف.[25]

في عام 1995 قررت بلدية الناصرة وضع خطة لجنة توجيهية لبرنامج سياحي خاص سمي "الناصرة 2000"، صُمم لإعداد المدينة لأحداث اليوبيل "يوبيل 2000 سنة من ميلاد يسوع المسيح"، ولخلق بنية تحتية مُناسبة من أجل الاستعداد لوصول عديد من السياح من كافة أرجاء العالم للمنطقة وخلق فرص عمل ومشاريع سياحية. زار البابا يوحنا بولس الثاني مدينة الناصرة، في 25 مارس 2000، وصلى في كنيسة البشارة. شهدت المدينة عشية زيارة البابا يوحنا بولس الثاني أحداث طائفية فقد أعلنت الحركة الإسلامية عزمها على بناء مسجد مقام شهاب الدين الذي يقع أمام كنيسة البشارة مُباشرةً، وكانت الساحة مُعدة من أجل استقبال الحجاج المسيحيين والسياح. وأطلق على قضية شهاب الدين في الاعلام الإسرائيلي، حيث حصلت على تغطية اعلامية مُكثفة، قضية الأسماء "المسجد المتنازع عليه" أو "الساحة المتنازع عليها"، اتهم المسلمين خلال الاحداث البلدية بانها تؤآزر المسيحيين، واقفت الحكومة الإسرائيلية في عام 1997 على اقامة المسجد مما سبب احتككات بين السكان، والغت الحكومة قرار بناء المقام في عام 2002 بعد ضغط من الفاتيكان والولايات المتحدة.[26] وفي مارس 2000 قام البابا يوحنا بولس الثاني بزيارة الناصرة والجليل والقدس وكان أول بابا يصلي في حائط البراق.

في 3 مارس 2006 دخل حاييم إلياهو حبيبي وزوجته وابنته إلى كنيسة البشارة، ومعهم عربة أطفال محملة بالمفرقعات النارية وبدأ بإطلاق المفرقات داخل ساحة الكنيسة مما أثار ذعر المصلين المجتمعين لأداء الصلاة في موسم الصوم السابق لعيد الفصح. تسبب الحادث ضجة في مدينة الناصرة لاسيما بسبب الاشتباه في محاولة مهاجمة مكان مقدس جدًا للمسيحية. وقد حصلت خارج الكنيسة احتكاكات بين السكان المحليين والشرطة مما فسجنت الشرطة 30 شاب من الناصرة. بعد ستة أشهر، حكم على الزوجان ووجدا مذنبين بارتكاب الفعل.

في 14 مايو 2009 زار البابا بنديكت السادس عشر الناصرة. أقام قداس على جبل القفزة، وزار كنيسة البشارة. حظيت الزيارة بتغطية مكثفة على المستوى المحلي والعالمي.

إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ازداد فيها عدد السكان المسيحيين منذ عام 1948، حيث ارتفع عددهم بنسبة تجاوزت 400%.[27] على الرغم من وجود حرية الدين في إسرائيل وهناك حرية في التبشير في المسيحية واعتناق المسيحية قانوني، الا عدة تقارير أشارت إلى اعتداءات اليهود المتدينين واليهود اليمينيين على كنائس ومقابر مؤسسات مسيحية، خاصًة من قبل المجموعة اليمينية دفع الثمن،[28] فضلًا عن ظاهرة البصق رهبان مسيحيين في القدس واهاناتهم والتهجم عليهم.[29] يذكر أن في عام 2009 اتهمت وزارة الخارجية الأمريكية إسرائيل، في تقريرها السنويّ حول الحريات الدينية، بممارسة التمييز ضد الجماعة اليهودية المسيحية، ومن بين هذه الممارسات العنصرية حرمان السلطات الإسرائيلية أعضاء الجماعة من الدخول إلى إسرائيل، وسحب الجنسية الإسرائيلية منهم بتحريض مباشر من الجماعات اليهودية المتطرفة.[30] وتختلف النظرة إلى المسيحية والمسيحيين بين اليهود المتدينين والعلمانيين في سنة 2010 وحسب دراسة لمعهد بيو فقط 51% من يهود إسرائيل لديهم نظرة ايجابية للمسيحية مقارنة ب65% لدى المسلمين الإسرائيليين لديهم نظرة ايجابية للمسيحية.[31] وفي دراسة أخرى عام 2009 اجراها معهد سميث وجدت أن 54% من اليهود العلمانيين يعتقدون أن الديانة المسيحية هي أقرب الديانات لليهودية مقارنة مع 17% من اليهود الحراديم، ويؤيد 68% من اليهود العلمانيين تعليم الديانة المسيحية في المدارس الإسرائيلية مقابل 73% من الحراديم يرفضون الفكرة.[32]

شهدت السنوات الأخيرة 2013-2014 نقاش بين الأوساط المسيحيّة حول قضية تجنييد المسيحيين تبعه جهود حثيثة في جهاز الأمن في إسرائيل لإرسال طلبات تجنيد أولية للشبان العرب المسيحيين، وهو ما أثار ضجة من الإستنكار والرفض بين الأوساط المسيحيّة العربيّة.[33] تجنيد العرب المسيحيين للجيش كان ولا يزال يثير حالة من التوتر، الأمر الذي ازداد في السنوات الأخيرة على خلفية خطط من الحكومة الإسرائيليّة لجذب المسيحيين للتجنييد في الجيش الإسرائيلي.[34] في فبراير 2014 أقرّت الهيئة العامة للكنيست‏ قانونًا مثيرًا للجدل، يميِّز للمرة الأولى بين عرب إسرائيل المسيحيين وأولئك المسلمين.‎ ‎وقد أثار الاقتراح القانون الجديد، الذي بادر إليه عضو الكنيست يريف ليفين، رفضًا في الأوساط المسيحية والإسلامية العربية.[35] [36]

المجموعات العرقية[عدل]

مسيحيون عرب[عدل]

يشكّل المسيحيون العرب من فلسطينيي ال 48 حوالي 9% من السكان العرب في إسرائيل. حوالي 70% منهم يقيمون في الشمال، في قرى ومدن مثل الجش، عيلبون، كفر ياسيف، كفر كنا، الرينة، يافا الناصرة، الرامة الجليليّة، عبلين، عيلبون، شفاعمرو، حيفا، عكا ويافا. وبعض القرى التي يشكل غالبية سكانها دروز ويوجد بها اقلية مسيحية مثل حرفيش والمغار. أمّا مدينة الناصرة ففيها أكبر تجمع للسكان المسيحيين في إسرائيل. هنالك حوالي 122,000 أو أكثر من المسيحيين العرب في إسرائيل.[37]

يعيش 71.1% من المسيحيين في شمال إسرائيل، 12.7% في حيفا و9.55% في القدس، إذ يتم حسبان سكان القدس من المسيحيين في الإحصائيات. في الجليل حيث تقطن غالبيّة مسيحيي إسرائيل، يعيش المسيحيون العرب في مدن وقرى مختلطة، يسكنها المسلمون والدروز إلى جانبهم، ويسكن بعضها اليهود وغيرهم إلى جانبهم أيضًا. في هذا الجليل كانت أربع قرى سكنها مسيحيون فقط، من كنيستي الروم الملكيين الكاثوليك والموارنة وهي؛ إقرث، كفربرعم، فسوطة ومعليا. يذكر أنّ سكان كل من كفربرعم اضطروا إلى اللجوء إلى قرية الرامة الجليليّة وغيرها بعد احتلال هذه القرية من قبل قوّات الهاجاناه.[38] تاريخيًا وقبل حرب 1967 كان هناك تواجد مسيحي عربي في الجولان، لكن عقب احتلاله من قبل القوات الإسرائيلية، هاجر مسيحيو الجولان إلى لبنان وسوريا خاصًة حوران ودمشق ودول العالم الغربي، ولم يتبقّى مسيحيون في قرى الجولان سوى في مجدل شمس وعين قنيه.[39]

تنقسم الطوائف المسيحية في إسرائيل إلى أربع مجموعات أساسية: الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية، الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية، الكنائس الرومانية الكاثوليكية (اللاتينية والشرقية) والكنائس البروتستانتية.[40] وتشكل الطوائف الكاثوليكية أكبر طوائف المسيحيين في إسرائيل: 64,000 من الروم الكاثوليك، 12,000 من اللاتين و9,000 من الموارنة. ويبلغ عدد الروم الأرثوذكس 32,000 والبروتستانت 3,000.[41]

لدى المسيحيون اقل معدل ولادة إذ معدل الأولاد في الأسرة المسيحية 3.4، معدل الولادة هذا اقل من الاسر المسلمة 5.1 أولاد واليهودية 3.09 أولاد والدرزية 3.6 أولاد.[42]

يشكل الأجيال ما بين 0-19 سنة نسبة 34% من مجمل المسيحيين وهي نسبة شبيه باليهود، لكنها أقل بكثير من المسلمين حيث تبلغ النسبة بينهم 53%، ويبلغ نسبة الأجيال 64 وما فوق بين المسيحيين 8.5% وهي النسبة الأعلى مقارنة بباقي الطوائف من عرب 48.

معدل الزواج عند الشباب المسيحيين هو 29 عامًا وعند الفتيات 24.5 عاما، اما عند الشباب المسلمين فهو 26.5 عامًا والدروز 27 عامًا، يعود تأخر معدل الزواج عند المسيحيين بسبب ارتفاع مستوى التعليم.

المسيحيين العرب معفيين من التجنيد الإجباري في جيش الدفاع الإسرائيلي، وعلى الرغم من كون الأغلبية الساحقة من المسيحيين العرب لا تخدم في جيش الدفاع الإسرائيلي، فقد أشارت عدد من التقارير في عام 2004 لتضاعف في نسبة الشبان المسيحين المتطوعين للخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي في السنوات. فقد انضم عشرات الشباب المسيحين إلى الجيش وحرس الحدود وأغلبهم في وحدات قتالية، ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها الاحداث الطائفية والعنف في شفاعمرو وعيلبون والرامة والمغار.[43]

أكبر تجمعات مسيحية عربية[عدل]


Nazareth-magical-city.jpg
الناصرة
Haifa 9307-11.jpg
حيفا
Jerusalem Dome of the rock BW 14.JPG
القدس

المرتبة المدينة تعداد السكان المسيحيين المرتبة المدينة تعداد السكان المسيحيين عرض · نقاش · تعديل

Skyline of Tel Aviv by night.jpg
يافا-تل أبيب
Strauss elite in Nazarth illit.jpg
الناصرة العليا
PikiWiki Israel 8885 Architecture of Israel.JPG
عكا

1 الناصرة 22,700 5 يافا-تل أبيب 6,100
2 حيفا 17,100 6 عبلين 5,100
3 القدس 14,900 7 كفرياسيف 4,700
4 شفاعمرو 9,500 8 الناصرة العليا 4,600
دائرة الإحصاء المركزية في 31 ديسمبر 2011.


مسيحيون يهود[عدل]

في سنوات التسعينات ومع الهجرة الكثيفة لليهود من دول الاتحاد السوفيتي سابقا وخصوصا من روسيا، إلى إسرائيل، تزايدت أعداد المسيحيون اليهود، إذ أن نحو 300,000 من المهاجرين الروس لم تعترف حاخامية إسرائيل بيهوديتهم، نظراً لكونهم من آباء يهود وأمهات غير يهوديات (أكثرهم مسيحيات)، أو من آباء مسيحيون وأمهات يهوديات لكنهم معمدون؛ فصُنف هؤلاء كمسيحيين،[40] وينتمي غالبيتهم إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، كما تتواجد تجمعات مسيحية كاثوليكية ذوي أصول يهودية، وينتمون إلى الطقس اليهودي العبري وعددهم حوالي 40,000،[44]، ولدى الجماعة الكاثوليكية الناطقة بالعبرية نائب بطريركي مركزه في القدس،[40] إضافة، يتواجد أيضا في إسرائيل يهودٌ ممن اعتنقوا المسيحية يتوزعون بين البروتستانتية والكاثوليكية.[45] ويعيش 39% من المسيحيين اليهود في منطقة تل أبيب، 34% في حيفا و11% في القدس.

الطوائف المسيحية[عدل]

الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية[عدل]

داخل كنيسة البشارة الأرثوذكسية.

الكنائس الأرثوذكسية الشرقية هي مجموعة من الكنائس ذات الحكم الذاتي التي تتبع عقائد المجامع المسكونية السبعة، وتعترف بسلطة أسقف قسطنطينة. ومن الناحية التأريخية، نمت هذه الكنائس من البطريركيات الشرقية الأربع القديمة وهي: الإسكندرية وأنطاكية وقسطنطينة والقدس.

وتعتبر البطريركية الأرثوذكسية في القدس نفسها الكنيسة الأم وقد نال الأسقف الخاص بها لقبه على أيدي مجمع خلقيدونية عام 451. وكانت جزءًا من الكنيسة في روما حتى عام 1054، حيث طرأ انشقاق بين بطريركية روما والبطريركيات الشرقية بسبب اختلافات لاهوتية وسياسية. ويعتبر اللقاء التاريخي الذي انعقد عام 1964 في القدس بين البابا بولس السادس وأسقف قسطنطينة أثيناغوراس بداية المصالحة بين الكنيستين.

ومنذ قرون، ترعى أخوية القبر المقدس مصالح الأرثوذكس اليونانيين في الأرض المقدسة، وتهتم بالحفاظ على مكانة الكنيسة الأرثوذكسية في الأماكن المقدسة لتحفظ على الطبيعة الهيلينية للبطريركية. أما رعية هذه الكنيسة فمعظمهم متكلمون بالعربية، ويرعاهم كهنة عرب متزوجون وكذلك أعضاء أخوية القبر المقدس. تمتلك بطريركية القدس الأرثوذكسية عدد كبير من الاراضي والمباني فهي تمتلك حوالي ثلث الابنية السكنية في القدس الشرقية.

وفي إسرائيل تمثيل لكنيستين أرثوذكسيتين وطنيتين وهما: الكنيسة الروسية والكنيسة الرومانية.

الكنيسة الأرثوذكسية المشرقية[عدل]

كنيسة الأقباط في الناصرة.
داخل كنيسة القديس يعقوب الارمنية.

الكنائس الأرثوذكسية المشرقية هي الكنائس التي لا تعترف إلا بشرعية المجامع المسكونية الثلاث الأولى (نيقية، قسطنطينية، أفسس)، وتعرف برفضها القاطع للعقيدة التي أقرها مجمع خلقيدونية عام 451. وتعرف هذه الكنائس أيضا بالكنائس الشرقية القديمة ولكن يجب التمييز بينها وبين الكنائس الشرقية الأرثوذكسية.[46]

تتكون عائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقيّة من الكنيسة القبطيّة والأرمنيّة والسريانيّة والإثيوبية ولهذه الكنائس وجود تاريخي في فلسطين التاريخية.[46]

تأسست الكنيسة الأرمنيّة عام 301 عندما تنصرت أرمينيا، وهي الأمة الأولى التي اعتنقت المسيحية. وقد أقامت طائفة أرمنية في القدس منذ القرن الخامس. ويتضح من مراجع أرمينية أن البطريركية الأرمنية الأولى تأسست عندما منح الخليفة عمر بن الخطاب امتيازًا للأسقف أبراهام عام 638. وقد كان حي الأرمن في عهد الصليبيين.[46] ومن أواخر القرن التاسع عشر، وخاصة خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، ازداد عدد أبناء الطائفة المحلية بسبب تدفق اللاجئين إليها هربًا من المذابح الارمنية، وبعد قيام دولة إسرائيل هاجر 90% من الارمن إلى الخارج حيث يصل عددهم اليوم إلى الفين يتمركزون في حارة الارمن في القدس وينشطون تجاريًا واجتماعيًا. الكنيسة الارمنية واحدة من الكنائس الثلاث الكبرلى التي تمتلك معظم المواقع الدينية في فلسطين التاريخية.[47]

أما الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فتعود جذورها إلى مصر، حيث تنصر معظم سكانها خلال القرون الميلادية الأولى. وحسب التقليد القبطي، وصل أبناء الطائفة إلى القدس مع هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين الأول في بداية القرن الرابع. وقد كان لهذه الكنيسة تأثير على تطور الرهبنة الصحراوية في صحراء يهودا. وقد ازدهرت الطائفة خلال عهد المماليك بين الأعوام 1250 و1517 ومرة أخرى تحت حكم محمد علي عام 1830. ومنذ القرن الثالث عشر يتم تمثيل أسقف الإسكندرية في القدس على أيدي مطران مقيم فيها.[48]

كان لطائفة الأرثوذكس الإثيوبية وجود في القدس منذ القرون الوسطى أو حتى قبل ذلك. وقد ذكر مؤرخو الكنيسة وصول حجاج مسيحيين إثيوبيين إلى الأرض المقدسة في القرن الرابع. ومن المؤكد أن خلال القرون التالية، قد تمتعت الكنيسة الإثيوبية بحقوق ذات أهمية في الأماكن المقدسة، ولكنها فقدت معظم حقوقها خلال العهد العثماني، قبل الإعلان بالحفاظ على الوضع الراهن.[46]

أما في الوقت الحاضر، تكون الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية في إسرائيل طائفة صغيرة، يتزعمها مطران، وتتألف من بعض عشرات الرهبان والراهبات الذين يقيمون في البلدة القديمة من القدس، وفي الكاتدرائية الإثيوبية، وفي غربي المدينة. كذلك تقيم في إسرائيل طائفة إثيوبية علمانية. ومنذ استئناف العلاقات بين إسرائيل وإثيوبيا عام 1989، طرأ ازدياد على عدد الحجاج المسيحيين من إثيوبيا، وخاصة للاشتراك بالطقوس الدينية في عيد الميلاد وأسبوع الفصح المقدس.[46]

تعتبر الكنيسة السريانية الأرثوذكسية وريثة كنيسة أنطاكية القديمة وإحدى أقدم الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط. ومن ضمن تقاليدها استعمال اللغة السريانية في الطقوس الدينية والصلوات. ويترأس هذه الكنيسة أسقف أنطاكية والشرق كله الذي يقيم في دمشق. وقد كان في القدس أساقفة منذ عام 793، وبصورة دائمة من عام 1471. واليوم يترأس الكنيسة مطران يقيم في دير القديس مرقس في القدس حيث يتواجد طائفة سريانية صغيرة بالإضافة إلى بيت لحم، في السنوات الأخيرة هاجرت أعداد كبيرة من الطائفة السريانية للخارج.[49]

الكنيسة الكاثوليكية[عدل]

كنيسة القديس بطرس لللاتين في يافا.

تتعاون الكنائس الرومانية الكاثوليكية والكاثوليكية الشرقية مع الكنيسة في روما وتعترف بالأولوية قداسة البابا وبصلاحيته الروحية (وهو يترأس البطريركية الغربية القديمة بصفة كونه أسقف روما). ومن ناحية الطقوس الدينية، تتبع الكنائس الشرقية المرتبطة بروما اللغات والتقاليد الخاصة بها.

كنيسة عبلين للروم الكاثوليك.

تأسست كنيسة اللاتين في القدس وهي كنيسة تتبع الطقوس الرومانية الكاثوليكية في عام 1099 م سقطت القدس بيد الصليبيين، وأسسوا فيها ما عرف بمملكة أورشليم التي استمرت قرابة المئتي عام وتزامن تأسيس تلك المملكة مع تأسيس الصليبيين لبطريركية لاتينية كاثوليكية فيها، وبعد انقضاء أيام مملكة أورشليم الصليبية وفقدانهم للسيطرة على القدس لصالح المماليك عام 1291 م زالت أسباب وجود تلك البطريركية اللاتينية وانتهى حضورها في جميع نواحي بلاد الشام، ولكن الكنيسة الكاثوليكية استمرت بتنصيب رجال دين برتبة بطريرك أورشليم كمنصب فخري وكان مقر البطريرك في بازيليك سان لورينزو فوري لومورا في مدينة روما. ثم عاد بطاركة القدس اللاتين إلى فلسطين عام 1847 م عندما أُقيم المطران جوزيف فاليرجا بطريركا للكنيسة اللاتينية في أورشليم، والبطريرك اليوم هو بمثابة أسقف لللاتين الكاثوليك المتواجدين في الأراضي المقدسة والأردن وقبرص، مقر البطريرك هو مدينة القدس القديمة ويتبع لها معهد كهنوتي انتقل إلى مدينة بيت جالا عام 1936 م، البطريرك العربي الأول لهذه الكنيسة هو ميشيل صباح بطريرك اللاتين الأول وهو من الناصرة أما بطريركها الحالي فهو فؤاد طوال تمتلك الكنيسة عدد كبير من المؤسسات التعليمية وجامعة بيت لحم ومستشفيات وهي أغنى الطوائف المسيحية. وفي الوقت الحاضر يترأس البطريركية اللاتينية لأورشليم القدس أسقف يحمل لقب بطريرك. ويساعده ثلاثة كهنة مندوبون له يقيمون في الناصرة وعمان وقبرص. السنوات الأخيرة تعين كاهن مندوب رابع يتناول شؤون الطوائف المتكلمة بالعبرية في إسرائيل.[50]

كنيسة التطويبات.

نشأت الكنيسة المارونية قرب أنطاكيا في سوريا في أوائل القرن الخامس، وتشكلت على أثر تعاليم مار مارون. تعرضهم للاضطهادات دفعهم إلى اللجوء إلى لبنان، الذي أصبح معقلهم ومركزهم العالمي. الكنيسة المارونية هي جزء من الكنائس الكاثوليكية الشرقية منذ عام 1182، وهي الكنيسة الشرقية الوحيدة الكاثوليكية كاملاً. وبصفتها كنيسة كاثوليكية شرقية فلها طقوس دينية خاصة بها والتي في أساسها هي طريقة عبادة أنطاكية باللغة السريانية. ويعيش معظم أبناء الطائفة المارونية في إسرائيل في منطقة الجليل ويبلغ عددهم 6,700. وتأسست ممثلية بطريركية مارونية في القدس عام 1895.[51]

تأسست كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك عام 1724، نتيجة لانشقاق وذلك عندما أسس المطران سيريل الرابع أخوية دير المخلص قرب صيدا في لبنان في أواخر القرن السابع عشر. تأسست أبرشية الجليل 1752 بعد انضمام مطران عكا الأرثوذكسي لكنيسة الروم الملكيين وبقي مركزها هناك إلى ان انتقلت إلى حيفا حيث مقرها حاليًا. في سنة1848 تأسست أبرشية الروم الكاثوليك في القدس. يبلغ تعداد الروم الكاثوليك اليوم حوالي 64,000 يقيم معظهم في حيفا والجليل، وهي أكبر كنيسة مسيحية في إسرائيل، بطريركية الروم الكاثوليك هي بطريركية عربية رغم أن طقوسها مستندة من الكنيسة الأرثوذكسية التي يغلب عليها الطابع البيزنطي.[52]

الكنيسة السريانية الكاثوليكية انشقت عن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وانضمت إلى روما منذ عام 1663. للسريانيين الكاثوليكيين أسقف خاص بهم يقيم في بيروت، ومنذ عام 1890 لهم مندوب بطريركي في القدس وهو الزعيم الروحي للطائفة الصغيرة هناك وفي بيت لحم.[46]

انشقت الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية عن كنيسة الأرمن الأرثوذكس عام 1741، وكانت لها في الماضي وجود في كيليكيا وعلاقة مع روما منذ عهد الصليبيين. يقيم الأسقف الأرمني الكاثوليكي في بيروت لأن في ذلك الوقت منعته السلطات العثمانية الإقامة في القسطنطينة. وتأسست مندوبية بطريركية في القدس عام 1842. وللكنيسة القبطية الكاثوليكية علاقة اتحادية بروما منذ عان 1741. وفي عام 1955 تم تعيين الأسقف القبطي الكاثوليكي للإسكندرية مندوبًا بطريركيًا ليراعي الطائفة الصغيرة التي أقامت في ذلك الوقت في القدس.[46]

وقد كان التوقيع على اتفاق المبادئ في 30 ديسمبر 1993 بين الكرسي الرسولي ودولة إسرائيل حدثًا هامًا بالنسبة للطوائف الكاثوليكية في إسرائيل. وقد أدى هذا الاتفاق إلى إنشاء العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما، عدة أشهر بعد ذلك. وفي عام 1997، وقعت إسرائيل والكرسي الرسولي على اتفاقية تناولت الوضعية الشرعية للكنيسة الكاثوليكية في إسرائيل.[53]

الكنائس البروتستانتية[عدل]

المركز الدولي دومس غليليا، بحيرة طبريا.

يبدأ حضور الكنائس البروتستانتية في الشرق الأوسط من القرن التاسع عشر فقط ومن إقامة ممثليات دبلوماسية غربية في القدس. وقد كان استقطبت عدد من المسيحيين الأرثوذكسيين العرب، كان أول نشاط قام به البروتستانت تأسيس جمعية لندن اليهودية وجمعية المسيح التبشيرية سنة 1820، بهدف تبشير اليهود.[54]

وفي عام 1841 قررت ملكة بريطانيا وملك بروسيا تأسيس أبرشية بروتستانتية أنجليكانية - لوثرية مشتركة في القدس. وقد انتهت هذه الشراكة عام 1886. بعد الانفصال استمرت الكنيسيتن، الكنيسة الأنجليكانية عام 1957 قامت بترقية مندوبها في القدس إلى رتبة مطران. وقد انتهى ذلك عام 1976 عند إقامة كنيسة اسقفيى بروتستانتية (إنجليكانية) جديدة في القدس والشرق الأوسط، وانتخاب الأسقف العربي الأول في القدس. هذه هي أكبر طائفة بروتستانتية في الأرض المقدسة. ويقع مقر الأسقف الإنجليكاني في الكنيسة الكاثدرائية سانت جورج، وتقوم بصيانتها الكنيسة الإنجليزية بواسطة كاهن معين.[46]

كنيسة عمانويل البروتستانتية.

ومع حل الشراكة الإنجليزية - البرويسة عام 1886 أسست الكنيسة اللوثرية الألمانية حضورًا مستقلاً في القدس وفي فلسطين وقد جذبت هذه الطائفة متكلمين بالعربية والكثير منهم طلاب سابقون في مدارس ومؤسسات أخرى تابعة لكنائس وجمعيات ألمانية لوثرية. ومنذ عام 1979 كان للطائفة المتكلمة بالعربية أسقف خاص بها وهي مستقلة عن الكنيسة اللوثرية في ألمانيا التي يمثلها كاهن برتبة "بروبست". ويكون هذان الكاهنان قيمين مشتركين على الممتلكات اللوثرية الموجودة في شارع مورستان في البلدة القديمة من القدس. ناك كذلك طوائف لوثرية صغيرة متكلمة بالدنماركية والسويدية والإنجليزية ومعهم رجال دين من الكنيسة الأم لمصلحة أبناء الكنائس الذين يزورون أو يقيمون في إسرائيل.[46]

قد بدأت نشاطات الكنيسة المعمدانية في الأرض المقدسة مع تأسيس طائفة لها عام 1911. وفي الوقت الحاضر تملك جمعية الكنائس المعمدانية 18 كنيسة ومركزًا في عكا وكفر كنا وحيفا ويافا والقدس وكفر ياسيف والناصرة وبيتاح تيكفا والرامة وطرعان وأماكن أخرى. وأغلبية الرعايا متكلمون بالعربية. أرسلت الكنيسة الاسكتلندية المشيخية بعثتها الإرسالية الأولى إلى الجليل عام 1840 وفي السنوات المائة التالية قامت بنشاطات في مجالي التربية والتعليم والطب. وفي الوقت الحاضر تخدم طائفة صغيرة معظمها مغتربة الحجاج المسيحيين والزوار. وتملك الكنيسة الاسكتلندية كنيسة ونزلاً في القدس وفي طبريا. وتملك إرسالية إدينبورو الاسكتلندية الطبية مستشفى ومدرسة تمريض في الناصرة.[46]

أسست كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة طائفة صغيرة في حيفا عام 1886 وفي القدس عام 1972. ومن ضمن أعضاء الكنيسة في الوقت الحاضر طلاب يتعلمون في مركز دراسات الشرق الأدنى في أورشليم القدس، وهو فرع من جامعة بريغام يونغ، يوتا في الولايات المتحدة.[46]

وتأسست في السنوات الأخيرة مستوطنات زراعية تعاونية بروتستانتية في مناطق مختلفة في إسرائيل. وقد تأسس "كفار هابابتيستيم" (قرية المعمدانيين) شمالي بيتاح تيكفا عام 1955. وتشمل هذه القرية منشآت لعقد المؤتمرات وللمخيمات الصيفية لخدمة الطوائف المعمدانية والطوائف البروتستانتية في البلاد. وأسست مجموعة من البروتستانت الهولنديين والألمانيين قرية "نيس عاميم" بالقرب من نهاريا عام 1963. وتكون هذه القرية مركزًا دوليًا لنشر معرفة إسرائيل بين المسيحيين. وتأسست قرية "ياد هاشنونا", غربي أورشليم القدس, عام 1971 وفيها فندق صغير للسياح المسيحيين وللحجاج المسيحيين من فنلندا.[46]

السياسة[عدل]

إميل حبيبي، أديب وصحافي وسياسي وعضو في الكنيست.

اتسمت الاتجاهات السياسية والحزبية لدى المسيحيين في الدول العربية على العموم بتأييد اليسار والاشتراكية القومية والعلمانية، هذا التوجه كان نفسه لدى مسيحيي إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.[55]

أدى نزوج القيادات العربية التقليدية عن مراكزها اثر قيام دولة إسرائيل إلى نشوء فراغ سياسي واجتماعي في أوساط عرب 48، قامت بملئه في حينه طبقة شابة من المثقفين من سكان المدن حيث تركز النشاط السياسي. هيأ ذلك جوا طبيعيًا للمسيحيين لتبوء مراكز قيادية في الحركات السياسية والاجتماعية إلى حين ظهور عناصر إسلامية مثقفة بدأت تسيطر تدريجيًا على هذه الحركات منذ بداية العقد الأخير للقرن العشرين. كان المحامي الياس كوسا من حيفا أول من دعا إلى اقامة حزب عربي قومي مستقل.[55]

عزمي بشارة، مفكر وناشط وكاتب سياسي ومؤسس التجمع الوطني الديموقراطي.

من الجهة الأخرى فشلت المحاولات لاقامة تكتل سياسي مستقل للمسيحيين. في حين اصطبع الشارع المسيحي، خاصًة الأرثوذكسي، بالتأييد التام للحزب الشيوعي والحركات القومية والعلمانية. وظهرت أسر أرثوذكسية سياسية أمثال أسرة حبيبي وجرايسي وطوبي والتي كان لها أثر على الحياة السياسية لعرب 48.[55] وكانت الأغلبية الساحقة من مؤسسي وقياديي عصبة التحرر الوطني والحزب الشيوعي من المسيحيين.[55] وعلى الرغم من الصورة الشعبية حول الشيوعيين في ربطهم عادًة بالالحاد واللادينية، الشيوعيين المسيحيين في إسرائيل أغلبهم لم يكن ملحدًا، بل أن العديد كان ممارس للمسيحية.[55]

لم يقتصر نشاط الشيوعيين على الانتخابات بل كان نشاطهم بارزًا في الحركات النسائية والشبابية ونقابات العمال والصحافة، وعلى الرغم من أن الصوت المسيحي بدأ بالتراجع إلا أن الشيوعيين ما يزالون يحتفظون بتأييد واسع في أوساط المسيحيين.[55]

ظهرت سنة 1958 حركة أدبية سياسية أغلبية أعضائها من المسيحيين أمثال يني يني، صبري جربي ودكتور يوسف حداد، منصور كردوش وحبيب قهوجي. وسنة 1962 قاموا بتأسيس حركة الارض. على الرغم من السمة المسيحية لحركة الأرض، فقد اجتذبت عناصر إسلامية قومية واكتسبت تأييدهم. نادت هذه الحركة بان لعرب إسرائيل حقوق قومية تأهلهم للمطالبة بحق تقرير المصير ودافعت عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين للبلاد، منعت فيما بعد الحكومة الاسرئيلية حركة الأرض.[55]

شارك المسيحيين العرب في اقامة اتخاد الأكاديميين العرب في لجنة الدفاع عن الأرض والتي كان من أبرز قيادييها حنا نقارة، صليبا خميس، اميل توما والقس شحادة شحادة. قامن لجنة الدفاع عن الأرض بتنظيم يوم الارض ضد قوانين المصادرة وذكرى مقتل ستة مواطنين عرب في إسرائيل وأصبح هذا اليوم فيما بعد رمزًا وطنيًا لعرب 48.[55]

شارك المسيحيين الأكاديميين باقامة لجنة المتابعة ولجنة التعليم العربي،[55] على العموم لعب المسيحيين العرب دورًا قياديًا بارزًا في الحقل السياسي والحزبي بعرب إسرائيل حتى أواخر سنوات السبعين،[55] مع بداية ظهور الحركات الدينية الإسلامية، والتي تمثلت بالحركة الإسلامية والقائمة العربية الموحدة. تمثل الدور المسيحي في السياسة باقامة حزب الجبهة الديموقراطية وحزب التجمع الوطني الديمقراطي.[55]

الاقتصاد[عدل]

أليك غورس، ملياردير مسيحي إسرائيلي، يعيش حاليًا في الولايات المتحدة.
فكتور خياط، عميد أسرة خياط الارستقراطية، عملت الاسرة في التجارة والصياغة.

يعتبر المجتمع المسيحي في إسرائيل مجتمع حضري، إذ يعيش 98% من المسيحيون العرب في مجمعات حضرية. وينتمي غالبية المواطنين المسيحين إلى الطبقة الوسطى والطبقة الغنية أو الطبقة العليا،[56] كما أنّ أكثر العائلات ثراء بين المواطنين العرب في إسرائيل، مثل عائلة طنوس وعائلة خياط، عائلات مسيحية. ويعتبر كل من رجل الاعمال توم غورس وشقيقه أليك غورس، أغنى عربيين في إسرائيل، إذ قدرت ثروة توم غورس الشخصية بنحو 2.5 مليار دولار ويحتل مرتبة خامس ملياردير إسرائيلي حسب قائمة فوربس للمليارديرات عام 2011،[57] أما شقيقه أليك فتقدر ثروته بنحو 1.6 مليار دولار من قبل مجلة فوربس في عام 2008 ويحتل مرتبة ثامن ملياردير إسرائيلي، توم وأليك غورس يتبعون الكنيسة الكاثوليكية، ومن مواليد مدينة الناصرة، ويقطنون حاليًا في الولايات المتحدة ويحملان الجنسية الإسرائيلية.[58]

حسب إحصائيات بيانات المكتب المركزي للإحصاء سنة 2011 تبين أن حوالي 58% من المسيحيون مشتركون في القوى العاملة المدنية وهي نسبة مشابه للوسط اليهودي، بالمقابل 37.9% لدى المسلمين و36.7% لدى الدروز[59]، وتصل نسبة الرجال المسيحيين المشتركين في القوى العاملة إلى 64.2% والى بين النساء إلى 52.0%.

المسيحيون في إسرائيل هم عادة من ذوي الياقات البيضاء ويشتغلون في المهن أو في مجال الأعمال التجارية وفي المجالات الأكاديمية،[60][61] حوالي 37% من النساء المسيحيات يعملن في مجالات أكاديمية، 34% في مجال التعليم، 20% في مجال الصحة والرعاية الاجتماعية، و11% في التجارة.[62]

نسبة المسيحيين العرب الحاصلين على دخل مالي بأكثر من 50,000 شيكل سنويًا هي 77%، ويأتي بعدهم الاشكناز مع 55% وذلك بحسب إحصائيات بيانات المكتب المركزي للإحصاء سنة 2008.[63] وتحتل قرية معليا المسيحية أعلى المعدلات من حيث نصيب الفرد من الدخل بين القرى العربية في إسرائيل.[64] نسبة البطالة بين المسيحيين عامًة والعرب خاصًة هي الأقل على مستوى إسرائيل حيث أنّ نسبة العاطلين عن العمل بين المسيحيين لا تتعدى 4.3% (4.5% بين الرجال و4.0% بين النساء).[65] بالمقابل تصل نسبة البطالة بين اليهود حوالي 6.5% (6.6% بين الرجال و 6.3% بين النساء)؛ في حين أنّ نسبة البطالة بين مجمل عرب 48 حوالي 25%.[66]

التعليم[عدل]

جامعة تخنيون، تبلغ نسبة المسيحيين العرب في الجامعة ثلاثة أضعاف نسبتهم السكانية.[67]

يعتبر المستوى التعليمي لدى المواطينون المسيحيون العرب الأعلى في إسرائيل،[68] فحسب إحصائيات بيانات المكتب المركزي للإحصاء سنة 2008 تبيّن أن عند المسيحيون أعلى نسبة حاصلين على شهادة البجروت أو شهادة الثانوية العامة الإسرائيلية إذ 74% من التلاميذ المسيحيين حصلوا على شهادة البجروت، و90% منهم استوفوا شروط دخول الجامعة وهي نسبة أعلى من التي في الوسط اليهودي والإسلامي.[69] كما ولدى المسيحيون أعلى نسبة في إسرائيل لحملة الشهادات الجامعية بين المواطنين حيث ان 68% من المسيحيون العرب في إسرائيل هم من حملة الشهادات الجامعية.[6][70][71] فاستنادًا أيضًا إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل فأن المسيحيين العرب حصلوا على شهادات جامعية عليا أكثر مما حصل عليه اليهود في إسرائيل و%82.7 من الطلاب المسيحيين يدرسون في المعاهد العليا،[6] ولدى المسيحيين العرب أعلى نسبة اطباء، تبلغ نسبة المسيحيين طلاب وأعلى نسبة نساء أكاديميات في إسرائيل مقارنة ببقية شرائح المجتمع الإسرائيلي،[8][72]

كما وتبلغ نسبة المسيحيون من الطلاب العرب المتعلمين في الجامعات الإسرائيلية 40% مع انهم يشكلون 9% من المواطنين العرب في إسرائيل.[73] وتبلغ نسبة المسيحيين حوالي 40% من الطلاب العرب المتعلمين في جامعة تخنيون،[67]، و25% من طلاب العرب في جامعة تل أبيب،[67] وثلث الطلاب العرب في جامعة حيفا،[67] و20% من الطلاب العرب في جامعة القدس العبرية،[67] وحسب احصائية المكتب المركزي للاحصاء فنسبة المسيحيين بين الطلاب العرب الذين يدرسون لشهادة بكالوريوس هي الثلث،[67] و40% لشهادة الماجستير و65% لشهادة الدكتوراه.[67]

رغم صعوبة ظروف التعليم في القطاع العربي، وصعوبة شروط دخول الجامعات فبحسب الدراسات المختلفة يُعتبر معدل سنوات الدراسة لدى المسيحيين العرب أعلى منها لدى المسلمين واليهود، وأيضًا فان نسبة النساء العربيّات المسيحيات اللاتي يدرسن في الجامعات والكليات الإسرائيلية أعلى من قطاعاتٍ أخرى. كما أنّ نسبة الحاصلين على الدرجات الجامعيّة العليا للمسيحيين هي الأعلى نسبة في إسرائيل.[74]

أظهرت إحصائيات بيانات المكتب المركزي للإحصاء سنة 2011 أن 2.5% من الطلاب المسيحيين العرب يدرسون الطب،[65] بما يعادل 3 أضعاف نظرائهم بين اليهود، الذين بلغت النسبة لديهم 0.8%، بينما 10.1% من المسيحيين العرب يدرسون مهناً مساعدة للطب «التمريض والتحليل والأشعة وما إلى ذلك»،[65] و11.4% يدرسون الحقوق.[65] وفي عشية عيد الميلاد سنة 2012 أشارت احصائية المكتب المركزي للإحصائيات إلى أنّ 54.5% من الطلاّب الأكاديميون المسيحيون يدرسون في الجامعات الإسرائيلية؛ 10% في الجامعة المفتوحة، 23.7% في الكليّات الأكاديمية و11.4% في كليّات التربية والتعليم.[75]

المؤسسات[عدل]

مستشفى العائلة المقدسة وهو من أقدم مستشفيات الناصرة.

يملك المسيحيون في إسرائيل عدد كبير من المؤسسات من مدراس ومستشفيات وغيرها، جزء من هذه المؤسسات خاصة المدراس هي الأفضل في الوسط العربي.[76]

تدير وتمتلك المؤسسات المسيحية في إسرائيل أربعة مستشفيات،[77] تدير الكنيسة الكاثوليكية منها ثلاثة مستشفى العائلة المقدسة وراهبات المحبة في الناصرة والمستشفى الإيطالي في حيفا، ويدير البروتستانت مستشفى الناصرة، والذي يتبعه أيضًا مدرسى التمريض.[77]

تمتلك الكنائس وتدير حوالي 80 مدرسة منها 20 مدرسة ثانوية-اعدادية، سبعة منها في مدينة الناصرة، ويتلقى العلم فيها أكثر من نصف الطلاب الثانويين وهي المدرسة الاكليركية، راهبات مار يوسف، المدرسة المعمدانية، وتحتل هذه المدراس الثلاث أولى مراتب أفضل مدراس عربية، هناك أيضًا المدرسة الانجيلية والمخلص وكلية التيرسانطا وهي من أقدم المدراس في فلسطين ومدرسة راهبات الفرنسيسكان.[77]

مدرسة راهبات الكرميليت في حيفا.

في حيفا تتواجد أربع مدراس مسيحية ويتلقى فيها العلم 80% من الطلاب العرب الثانويين وهي الكلية الأرثوذكسية، وهي من أعرق المدراس العربية ويطلق عليها مدرسة النخبة،[78] مدرسة راهبات الناصرة والكرميليت والكرمل. أما في يافا ففيها ثلاث مدارس مسيحية يدرس فيها 40% من الطلاب العرب الثانويين وهي مدرسة تيراسنطا، الفرير وطابيثا قومي.[77]

هناك أيضًا كلية مار الياس في عبلين، كلية الجليل في عيلبون، الكلية الأرثوذكسية في الرملة، المدرسة الكاثوليكية في الجش، وتيراسانطا في عكا، ومدرسة الساليزيان الصناعية في الناصرة، والنوتردام الصناعيّة في معليا. بالإضافة لذلك هناك أكثر من اربعين مدرسة ابتدائية وروضات أطفال تابعة للمؤسسات المسيحية.[77] يذكر أن المدارس والمؤسسات المسيحية يتلقى فيها العلم طلاب من كافة الطوائف والأديان.[77]

كذلك افتتح المطران إلياس شقور أول حرم جامعي في عبلين، وهو فرعاّ لجامعة انديانابوليس-انديانا في الولايات المتحدة وأفتتح الحرم الجامعي امام الطلاب سنة 2004 وهي ثاني جامعة مسيحية في فلسطين التاريخية بعد جامعة بيت لحم.

بالنسبة للعمل الاجتماعي، اهتمت الكنائس المسيحية باقامة اربعة بيوت للمسنين منها بيتان في حيفا، البيت اللوثري والكاثوليكي، وبيت المسنين في عسفيا، وملجأ العجزة في الناصرة، وهناك دور أيتام مثل ميتم راهبات القديسة حنة في صفورية، وأكثر من 15 مركز جماهيري.[77]

ويدير أيضًا نظرائهم المسيحيون عددًا من المدارس ومراكز النشاط الاجتماعي ومستشفيات وسواها في قطاع غزة والضفة الغربية هي ثلث الخدمات الطبية في الضفة الغربية على سبيل المثال.

الثقافة[عدل]

تقليد زفة سبت النور، القدس.

لا يوجد اختلافات ثقافيّة كبرى بين المسيحيين العرب والمحيط الفلسطيني العام، بعض الاختلافات تنشأ من الفروق الدينية، ففي المناسبات الاجتماعية التي يكون المشاركون فيها من مسيحيين غالبًا ما تقدم مشروبات كحولية على خلاف ما هو سائد لدى أغلب المجتمعات العربيّة لكون الشريعة الإسلامية تحرّم مثل هذه المشروبات. المسيحيون العرب في أسرائيل، يختنون ذكورهم في الغالب كالمسلمين واليهود رغم أن شريعة الختان قد أسقطت في العهد الجديد أي أن مختلف الكنائس لا تلزم أتباعها بها. يجيد المسيحيون في إسرائيل التحدث بطلاقة لثلاثة لغات اللغة العربية، اللغة العبرية واللغة الإنكليزية

الحضور في المجتمع[عدل]

كان للمسيحيين العرب دور بارز وريادي في الأحزاب السياسية العربية في إسرائيل وفي الحركات الوطنية القومية العربية، إذ كان المسيحيون وراء إنشاء حزب الجبهة الديموقراطية وحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

وظهرت شخصيات مسيحية والتي تركت أثرها في الحياة السياسية والحزبية لدى عرب 48 منهم المطران جورج حكيم مطران كنيسة الروم الكاثوليك، توفيق طوبي وهو سياسي شيوعي فلسطيني-إسرائيلي شغل منصب عضو كنيست، يني يني مؤسس الجبهة الشعبية، صبري جريس الذي تولى إدارة معهد الدراسات الفلسطينية في بيروت ومنصور كردوش وحبيب قهوجي مؤسسي حركة الأرض والتي اعلنتها الحكومة الإسرائيلية تنظيمًا فير شرعي وحلتها، اميل توما المؤرخ واحد رجال الفكر البارزين، إميل حبيبي المفكر والاديب العربي الوحيد الذي حاز على جائزة إسرائيل في الادب تقديرًا لمؤلفاته، وعزمي بشارة المفكر الايدولوجي ومؤسس ورئيس حزب التجمع وغيرهم.

على صعيد الفن والموسيقى ظهرت أسماء مسيحية أثرت في مجال الموسيقى خاصًة الملتزمة والوطنية مثل ريم بنا،[79] أمل مرقص وميرا عوض وهي مغنية اشتركت في يوروفيجن[80] بالإضافة إلى الثلاثي جبران وهي فرقة عود موسيقية، وكميليا جبران وهي مطربة ولاعبة على العود والقانون، وسليمان منصور وهو من أهم الفنانين التشكيلين من عرب 48 ومؤسسي الحركة الفنية، وإيليا سليمان وهو مخرج أفلام وممثل سينمائي أشهر أعماله فيلم يد إلهية (2002) الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان عام 2002. يقارن البعض أعماله بأعمال جاك تاتي وباستر كيتون، والمخرج ميشيل خليفي وإسكندر قبطي مخرج فيلم عجمي الحاصل على عدة جوائز [81] وهشام زريق وهو من أوائل من استعمل الحاسوب للفن التشكيلي في العالم، في مجال التمثيل هناك يوسف سويد وأشرف برهوم وهو ممثل في عدة أفلام عالمية، في الرياضة سليم طعمه لاعب كرة قدم دولي يلعب حاليًا لصالح نادي لاريسا اليوناني وعزمي نصار مدرب دولي سابق في لعبة كرة القدم، وجوان قبطي أول عربي يشترك في بطولة أوروبا للسباحة.[82] وسليم جبران القاضي العربي الإسرائيلي الوحيد في محكمة العدل العليا الإسرائيلية، في مجال حقوق المرأة تعد النّاشطة النّسويّة نبيلة اسبنيولي أبرزهم إذ أختبرت بين أكثر 100 شخصية تأثيرًا وإلهامًا للنساء في العالم من قبل مؤسسة Women Deliver،[83] في المجال الادبي هناك أنطون شماس وخليل جهشان وفي المجال العلمي هناك سالم حنا خميس وهو بروفيسور رياضياتي وفيزيائي عمل محاضر في عدة جامعات أمريكية وعمل في مكتب الإحصاء التابع لهيئة الأمم المتحدة، وحسام حايك مخترع الأنف ألكتروني الذي تشخِّص الأمراض السرطانية[84] ويعقوب حنا وهو من أبرز الباحثين في معهد فايتسمان وجامعات هارفارد وبركلي[85] وبروفسور نادر بشوتي المسؤول عن كلية العلوم وكلية علم الحاسوب في جامعة تخنيون.

الأعياد[عدل]

مهرجان سوق عيد الميلاد، الناصرة.

يحتفل المسيحين بعيد الميلاد الطوائف فتتبع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية تقويم 7 يناير والكنيسة الكاثوليكية والبروتستانت تقويم 25 ديسمبر، يرتبط عيد الميلاد بوضع زينة الميلاد ممثلة بالشجرة وغالبًا ما يوضع تحتها أو بقربها "مغارة الميلاد" حيث توضع مجسمات تمثّل حدث الميلاد أبرزها يسوع طفلاً وأمه ويوسف النجار إلى جانب رعاة والمجوس الثلاثة، هذه العادة وفدت من الغرب،[86] إلا أنها باتت جزءًا من تقاليد الميلاد العامة، تمامًا كتوزيع الهدايا على الأطفال والتي ترتبط بالشخصية الرمزية بابا نويل.[87] العيد القريب من عيد الميلاد هو عيد رأس السنة الذي يقام ليلة 31 ديسمبر، تقام عادة احتفالات عائلية في ليلة عيد الميلاد ليلة رأس السنة، يقام سنويًا في الناصرة مهرجان سوق عيد الميلاد ويستمر على مدار عدة أيام يتخلله برامج ترفيهية وقد حظي في السنوات الأخيرة بمشاركة شعبية ومن كافة الطوائف. أما عيد الفصح ويسبقه أسبوع الآلام، فبدوره مرتبط بموت المسيح وقيامته حسب المعتقدات المسيحية، ويقام في القدس خلال الجمعة العظيمة تطواف درب الصليب وفي سبت النور يقام التقليد الشعبي فيض النور. هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، فمثلاً يكتسب عيد مار الياس في حيفا وفي شفاعمرو تقام احتفالات بارزة يتخللها إشعال النار يوم عيد الصليب وفي اللد ويافا هناك عيد القديس جرجس وهو عيد شعبي وعائلي، في الناصرة يحتفل بشكل شعبي في 15 أوغسطس في عيد انتقال العذراء حيث تقام تطوافات دينية وموائد عائلية، في حين يتحتفل بعيد البربارة على نطاق واسع بين المسيحيون ويتم ويتم سلق القمح والذرة والتي يتم تقديمها مع السكر والرمان أو إضافات تحليه أخرى وتعرف باسم "البربارة" وهي طبق تقليدي لهذا اليوم يقدم كنوع من تحلية وليس طعام.[88].

الأماكن المقدسة لدى المسيحيين[عدل]

كنيسة البشارة في الناصرة، وهي من أكبر كنائس الشرق الأوسط، وثالث أقدس الكنائس لدى المسيحيين.

تعتبر فلسطين التاريخية مهد الديانة المسيحية، فتعتبر كنيسة القيامة أهم كنيسة في العالم المسيحي في القدس حيث صُلِبَ ومات وقام يسوع المسيح، ثم كنيسة المهد في بيت لحم، حيث وُلِدَ يسوع المسيح وتُعْتَبَر كنيسة المهد من أقدم الكنائس في العالم، بعد ذلك تأتي كنيسة البشارة في الناصرة، حيث عاش وكبر السيد المسيح، وبنيت هذه الكنيسة في المكان الذي يعتقد فيه المسيحيين أن الملاك جبرائيل بشّر مريم العذراء. كما تُعْتَبَر فلسطين التاريخية بلادًا مقدسةُ، إذْ، بحسب الإيمان المسيحي فيها وُلِدَ وعاش يسوع المسيح ورسله وحدثت معظم الأحداث المذكورة في العهد الجديد والعديد من الأحداث المذكورة في العهد القديم. وحسب التراث المسيحي انطلقت البشارة المسيحية من الجليل ويهوذا، أي من شمالي فلسطين وأوساطها، وانتشرت في أنحاء العالم.[89]

عقب قيام دولة إسرائيل عام 1948، تقع اليوم عدد من المواقع المسيحية المقدسة، وعقب حرب 1967 احتلت إسرائيل مدينة القدس وبالتالي تقع المواقع المسيحية المقدسة في القدس تحت السيطرة الإسرائيلية.[90]

حسب القانون الإسرائيلي قانون حماية الاماكن المقدسةستتم حماية الأماكن المقدسة من انتهاك حرمتها، ومن انتهاكات أخرى، ومن أي عمل يعيق حرية الوصول لأبناء الديانات المختلفة إلى الأماكن المقدسة لهم، أو يمس بمشاعرهم المتعلقة بهذه الأماكن.[46]» ولا تزال هناك مفواضات بين الفاتيكان والحكومة الإسرائيلية حوال الأملاك والكنائس التابعة للكنيسة الكاثوليكية في القدس الشرقية والتي تعتبر محتلة بعُرف الفاتيكان.[91]

من الأماكن والمواقع المسيحية المقدسة الموجودة في إسرائيل:

مواقع مسيحية مقدسة

أعلام المسيحيين في إسرائيل[عدل]

ميشيل صباح بطريرك ورئيس أساقفة اللاتين في القدس.
يعقوب حنا من ابرز الباحثين الشباب عالمياً بمجال الخلايا الجذعية.
حسام حايك بروفسور ومخترع الأنف ألكتروني الذي يشخِّص الأمراض السرطانية.[93]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Israel, CIA World Factbook, 2010.
  2. ^ المسيحيون في اسرائيل: احصائيات وتفوّق بالتعليم
  3. ^ أ ب ت ث Statistical Abstract of Israel 2006 (No. 57). Israel Central Bureau of Statistics. 2006. 
  4. ^ المسيحيون في إسرائيل: احصائيات وتفوّق بالتعليم
  5. ^ Adriana Kemp & Rebeca Raijman, "Christian Zionists in the Holy Land: Evangelical Churches, Labor Migrants, and the Jewish State", Identities: Global Studies in Power and Culture, 10:3, 295-318
  6. ^ أ ب ت المسيحيون العرب الاكثر تعلمًا في إسرائيل موقع معاريف، 25 ديسمبر 2011. (بالعبرية)
  7. ^ عشية عيد الميلاد:146 الف مسيحي في إسرائيل (بالعبرية)
  8. ^ أ ب المسيحيون العرب يتفوقون على يهود إسرائيل في التعليم موقع بكرا، 28 ديسمبر 2011.
  9. ^ مسيحيو البلاد: الكيف لا الكم، بطرس وبولس، 14 نوفمبر 2011.
  10. ^ Socio-Economic Gaps in Israel
  11. ^ المجتمعات المسيحية في الارض المقدسة (بالانكليزية)
  12. ^ الحجارة الحية، فؤاد فرح، المطبعة الكاثوليكية، الناصرة 2003، ص.92
  13. ^ Morris، Benny (21 February 2008). "Israel and the Palestinians". Irish Times. اطلع عليه بتاريخ 13 March 2010. 
  14. ^ "Changes to Family Unification Law". Adalah, The Legal Center for Arab Minority Rights in Israel. اطلع عليه بتاريخ 2 October 2006. 
  15. ^ Féron, pp. 94, 97-99
  16. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.98
  17. ^ أ ب الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.94
  18. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.95
  19. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.119
  20. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.99
  21. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.100
  22. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.111
  23. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.112
  24. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.113
  25. ^ مساع لاحتواء التوتر في شفاعمرو بعد أحداث العنف الأخيرة بين الدروز والمسيحيين
  26. ^ "Final Bar on Controversial Nazareth Mosque". Catholic World News. March 4, 2002. 
  27. ^ إسرائيل تستعد لاحتفالات عيد الميلاد.
  28. ^ كتابات بالعبرية مسيئة للمسيح على جدران دير في القدس.
  29. ^ الاعتداء الثاني على رهبان مسيحيين في القدس.
  30. ^ اليهود المسيحيون يتهمون السلطات الإسرائيلية باضطهادهم.
  31. ^ Muslim-Western Tensions Persist
  32. ^ סקר: האם צריך ללמוד על הנצרות בבית ספר?
  33. ^ משבר הזהות של הערבים הנוצרים בישראל
  34. ^ بين اليهود والمسلمين: قصّة الطوائف المسيحية في إسرائيل
  35. ^ [hhttp://www.al-masdar.net/%D8%A5%D9%86%D9%91%D9%87%D9%85-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8B%D8%A7/ إنهم ليسوا عربًا]
  36. ^ قانون يفرق بين المسيحيين والمُسلمين في إسرائيل
  37. ^ SOCIETY: Minority Communities, Israeli Ministry of Foreign Affairs
  38. ^ زمكانية المسيحية في الأراضي المقدسة، شكري عرّاف، مركز الدراسات القرويّة، معليا 2005، ص.10
  39. ^ زمكانية المسيحية في الأراضي المقدسة، مرجع سابق، ص.84
  40. ^ أ ب ت المسيحيون في إسرائيل
  41. ^ العرب المسيحيين في الشرق الأوسط وأوضاع المسيحيين في دولة إسرائيل
  42. ^ מתחתנים מאוחר, יולדים הכי מעט: נוצרים בישראל
  43. ^ http://www.farfesh.com/Display.asp?catID=118&mainCatID=117&sID=72122
  44. ^ الكاثوليك العبرانيين يحافظون على إيمانهم (بالإنكليزية).
  45. ^ يهود يتحولون إلى المسيحية الإنجيلية (بالإنكليزية).
  46. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش الطوائف المسيحية في إسرائيل
  47. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.228
  48. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.230
  49. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.229
  50. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.236
  51. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.237
  52. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.238
  53. ^ الأب ديفيد نيوهاوس اليسوعي، النائب البطريركي للاتين على الناطقين بالعبرية يلقي كلمته في سينودس الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط، موقع أبونا، 14 نوفمبر 2011.
  54. ^ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.243
  55. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.160
  56. ^ The Forgotten - Christian Communities in the Holy Land
  57. ^ "Tom Gores". Forbes.com. 2011-03. اطلع عليه بتاريخ 2011-03-27. 
  58. ^ http://www.sandiegoreader.com/news/2009/may/20/letters/
  59. ^ المسيحيون في إسرائيل، ميلاد 2011 (بالانكليزية)
  60. ^ المسيحيون
  61. ^ פילוח חד
  62. ^ Christmas 2010 - Christians in Israel
  63. ^ عرب 48
  64. ^ אידיליה במעיליא: מחכים לחג המולד ולתיירים
  65. ^ أ ب ت ث المسيحيون العرب يتفوقون على يهود إسرائيل في التعليم
  66. ^ احصاء اسرائيلي: نسبة البطالة بين عرب’منطقة 1948 تقارب 25′
  67. ^ أ ب ت ث ج ح خ التعليم
  68. ^ "تنور" المثقفين وجهلهم بالأهم
  69. ^ דו"ח הבגרות של ישראל: הנוצרים מובילים
  70. ^ مسيحيو البلاد - "الكيف لا الكم"
  71. ^ مثقفون لكنهم يتناقضون
  72. ^ تقرير الاحصاء في إسرائيل للمسيحيين: معدل الزواج 29 عاما وأعلى نسبة في الناصرة موقع العرب، 28 ديسمبر 2011.
  73. ^ ערב חג המולד: 146 אלף נוצרים חיים בישראל
  74. ^ حيفا: "المسيحيّون العرب، عينٌ على المستقبل"
  75. ^ נוצרים בישראל: נישאים מאוחר, מצליחים בבגרות
  76. ^ متفوقو 2008: كلية البيان، معمدانية الناصرة أرثوذكسية حيفا ماريوسف ومطران الناصرة
  77. ^ أ ب ت ث ج ح خ الحجارة الحية، مرجع سابق، ص.175
  78. ^ هنا تبنى النخبة
  79. ^ rima banna
  80. ^ عرب إسرائيل يحتجون على تمثيل فتاة عربية لإسرائيل في مهرجان غنائي بروسيا
  81. ^ ISRAEL: Statement by Oscar nominee Scandar Copti, 'Ajami' co-director, creates a stir
  82. ^ Israel's anthem and a row about harmony
  83. ^ اختيار النّاشطة النّسوية نبيلة اسبنيولي ضمن مئة شخصيّة مُلهِمة للنّساء والفتيات
  84. ^ Young Israelis of the year: Dr. Hossam Haick, 34: Sniffing out cancer
  85. ^ Israeli Scientists Return After Studying In Americ
  86. ^ دخلت مغارة الميلاد، الشبكة العربية الأرثوذكسية، 22 نوفمبر 2011.
  87. ^ بابا نويل، إرسالية مار نرساي، 22 نوفمبر 2011.
  88. ^ عيد البربارة
  89. ^ علاعقات على طريق يسوع، موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية.
  90. ^ "Basic Law- Jerusalem- Capital of Israel". Israeli Ministry of Foreign Affairs. 1980-07-30. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-20. 
  91. ^ علاقات إسرائيل – الفاتيكان، موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية.
  92. ^ Church of the Holy Sepulchre, Jerusalem
  93. ^ أ ب נא להכיר: 4 מדענים ישראלים שהעולם מצדיע להם
  94. ^ روتاري الناصرة يستضيف الباحث يعقوب حنا
  95. ^ دكتور يعقوب حنا النجم الصاعد في مجال العلم الحديث

مواقع خارجية[عدل]