المسيحية في كوسوفو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المسيحية في كوسوفو لديها جذور طويلة الأمد وتعود إلى الإمبراطورية الرومانية. قبل معركة كوسوفو في عام 1389، كان قد تم تنصير كافة منطقة البلقان من قبل الامبراطوريات الرومانية والبيزنطية. ومن عام 1389 حتى 1912، حُكمت كوسوفو رسميًا من قبل الإمبراطورية العثمانية والتي قامت مستوى عال من عمليات الأسلمة. خلال الفترة الزمنية بعد الحرب العالمية الثانية، حكمت كوسوفو من جانب السلطات الاشتراكية العلمانية الممثلة في جمهورية يوغوسلافيا. خلال تلك الفترة، أصبح أهل كوسوفو علمانيين ومسلمين اسميًا على نحو متزايد. اليوم، أكثر من 90% من سكان كوسوفو هم من خلفيات أسريّة مسلمة، ومعظمهم من أصل ألباني،[1] وهي إلى جانب ألبانيا من الدول المسلمة في القارة الأوروبيّة ذات التقاليد المسيحية.

نحو ثلاثة في المئة من السكان ألبان في كوسوفو هم من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية على الرغم من قرون من الحكم العثماني. خلال الفترة التي تحول الكاثوليك إلى الإسلام خاصًة في النصف الثاني من القرن السادس عشر إلى نهاية القرن الثامن عشر، واصل العديد من المتحولين إلى الإسلام في الحفاظ على الطقوس الكاثوليكية بشكل سرّي، وقد دعي المسيحيين المخفيين في كوسوفو باسم "لارامان" وهو ما يعني باللغة الألبانية متنوع الصفات. وقد اعتنق العديد من المسيحيين الإسلام في عهد الامبراطورية العثمانية تفاديا لضغوط مختلفة بما فيها الضرائب الكثيرة التي كانت تفرض على المسيحيين وللاستفادة من عدة امتيازات اجتماعية، وقد تحول عدد من الاديرة والكنائس إلى مساجد. ممزقين بين هذه الازدواجية الدينية حيث يذهبون إلى المساجد نهارًا والى الكنيسة ليلا. وكان ذلك نمط حياة للبقاء، كانوا لا يستطيعون ممارسة دينهم علنا لكنهم اصروا على الحفاظ عليه في منازلهم. وقد خصصوا طابقًا من منزلهم "إلى الطقوس والاحتفالات المسيحية" بينما خصصوا طابقا اخر للعادات الإسلامية. وكانت الاسرار تكتم عن الأطفال خوفا من ان يبوحوا بها عرضا، وكان كل شيء يظل داخل النواة العائلية الضيقة.

وفي عام 1845 عرّفت أعداد كبيرة من المتحولين إلى الإسلام أنفسهم ككاثوليك، وذلك لتجنب التجنيد.[2] في الآونة الأخيرة بدأ العديد من الكوسوفيون ترك الإسلام والعودة لجذورهم المسيحية،[3] فضلًا عن العديد من الحالات حيث تعود الأسر لإيمانهم الكاثوليكي وهناك ما يقدر ب 65,000 من الكاثوليك في كوسوفو و60,000 من الكوسوفيون الكاثوليك خارج كوسوفو.[4] كانت هناك على نطاق واسع، على الرغم من غير مؤكدة، الشائعات تقول أن الرئيس إبراهيم روجوفا قد تحول إلى الكاثوليكية قبل وفاته في 2006.[5].

السكان الصرب، تقدر أعدادهم بين 100,000 إلى 120,000 شخص، ويتبع أغلبيتهم إلى الكنيسة الصربية الأرثوذكسية. في كوسوفو هناك العديد من الأديرة والكنائس، والتي تعد مهد الأرثوذكسية الصربية،[6][7][8] ثلاث منها هي من مواقع التراث العالمي وهي بطريركية بيتش، ودير فيسوكي ديكاني، وغراكانيتشا. دمرت بعض العشرات من الكنائس، وغيرها من الأديرة التاريخية في فترة ستة أسابيع، بعد انتهاء الحكم الصربي في عام 1999.[9]

هناك أيضًا عدد قليل من البروتستانت الإنجيليين، الذين يعود تواجدهم إلى المبشرين الميثوديين في أواخر القرن 19.

مراجع[عدل]

  1. ^ "Muslims in Europe: Country guide". BBC News. 2005-12-23. 
  2. ^ Maslcolm, Noel, Kosovo: A Short History pp 186-187
  3. ^ http://www.linga.org/international-news/NDE1Ng==
  4. ^ "In Kosovo, whole families return to Catholic faith" catholicnews.com 9 February 2009 Link accessed 21 March 2010
  5. ^ Malcolm, Noel:Kosovo: A Short History, p. 186
  6. ^ International Crisis Group (2001-01-31). "Religion in Kosovo". تمت أرشفته من الأصل على July 8, 2008. اطلع عليه بتاريخ 2009-07-24. 
  7. ^ "International Religious Freedom Report 2007 (U.S. Department of States) - Serbia (includes Kosovo)". State.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-04-28. 
  8. ^ "International Religious Freedom Report 2006 (U.S. Department of States) - Serbia and Montenegro (includes Kosovo)". State.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-04-28. 
  9. ^ United Nations High Commissioner for Refugees (2004-05-06). "Refworld | Kosovo: Nobody charged for destruction of Orthodox churches and monasteries". UNHCR. اطلع عليه بتاريخ 2009-07-20. 
Midori Extension.svg هذه بذرة مقالة تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.