المسيحية في تركيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جزء من السلاسل حول
المسيحية حسب البلد

Cefalu Christus Pantokrator cropped.jpg

عرض · نقاش · تعديل

لدى المسيحية في تركيا تاريخٌ طويل وحافل في الأناضول، تُعتبر تركيا الحاليّة مسقط رأس العديد من الرسل والقديسين المسيحيين، مثل بولس الطرسوسي، تيموثي، القديس نقولا وبوليكاربوس من سميرنا وغيرهم من الشخصيات المسيحيّة البارزة. وتعتبر البلاد مركزًا للعديد من المواقع المسيحيّة التاريخيّة والتراثيّة منها بطريركية القسطنطينية المسكونية وبطريركية أنطاكية تاريخيًا. وفيها عدد من الأماكن المقدسة المسيحية مثل أنطاكية وأفسس وهي من أكثر مدن العالم المسيحي قداسةً إذ تحظى أنطاكية أهمية كبيرة لدى المسيحيين في الشرق، فهي أحد الكراسي الرسولية إضافة إلى روما والقسطنطينية والقدس وفيها أطلق على المسيحيين لقب مسيحيين أول مرة. أما أفسس فقد كانت مركزاً للمسيحية، واستخدمها بولس كقاعدة له. حيث كان بولس يٌجادل الحرفيين الذين كانوا في هيكل آرتميس وهناك كتب الرسول بولس رسالة كورنثوس الأولى من أنطاكية وأفسس. وتشتهر أفسس بوجود منزل العذراء مريم فيها، الذي يٌعتقد بأنه آخر بيت سكنت فيه مريم العذراء، وهو الآن مكان للحج.

في عام 330 قام الإمبراطور قسطنطين بنقل العاصمة من روما إلى القسطنطينية، والتي أصبحت مركز المسيحية الشرقية ومركز حضاري عالمي، فأضحت أعظم مدن العالم في ذلك العصر.[1] وعلى الأراضي التركية الحاليّة امتدت الإمبراطورية البيزنطية والتي لعبت دور هام وأساسي في تاريخ المسيحية وتركت أثرًا هامًا على الحضارة المسيحية الأرثوذكسية. أدّت الحروب الأهلية المتعاقبة في القرن الرابع عشر إلى استنزاف المزيد من قوة الإمبراطورية، وفقدت معظم أراضيها المتبقية في الحروب البيزنطية العثمانية، والتي بلغت ذروتها في سقوط القسطنطينية والاستيلاء على الأراضي المتبقية من قبل الدولة العثمانية في القرن الخامس عشر. وقد سمح العثمانيون للمسيحيين أن يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية تحت حماية الدولة، وفقًا لما تنص عليه الشريعة الإسلامية، وبهذا فإن أهل الكتاب من غير المسلمين كانوا يعتبرون رعايا عثمانيين لكن دون أن يُطبق عليهم قانون الدولة، أي أحكام الشريعة الإسلامية، وفرض العثمانيون، كجميع الدول الإسلامية من قبلهم، الجزية على الرعايا غير المسلمين مقابل إعفائهم من الخدمة في الجيش. كانت الملّة الأرثوذكسية أكبر الملل غير الإسلامية في الدولة العثمانية، وقد انقسم أتباعها إلى عدّة كنائس أبرزها كنيسة الروم، والأرمن.

شكّل المسيحيون حوالي 33% من سكان أراضي تركيا الحالية وذلك في بداية القرن العشرين،[2] لكن النسبة انخفضت عقب المذابح ضد الأرمن وضد الطوائف المسيحية الأخرى،[3] فضلًا عن عملية التبادل السكاني لليونانيين الأرثوذكس وبوغروم إسطنبول عام 1955 والتي ادت إلى هجرة أغلبية مسيحيين إسطنبول.

اليوم تتراوح أعداد المسيحيين في تركيا بحسب دراسات مختلفة بين 120,000-310,000،[4][5][6] منهم 80,000 من أتباع كنيسة الأرمن الأرثوذكس، 40,000 أتباع الكنيسة الكاثوليكية (منهم 5,000 شخص ينتمي إلى الكنائس الكاثوليكية الشرقية[7] و22,000 من أتباع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية (منهم 18,000 روم أنطاكي و4,000 يوناني أرثوذكسي)[5][8] فضلًا عن 17,000 من أتباع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية. وحسب رئاسة الشؤون الدينية التركية هناك 349 كنيسة تتواجد في أراضي الجمهورية التركيّة منها 140 كنيسة لليونانيين و58 للسريان و54 للأرمن.[9]

نظرة عامة[عدل]

صورة تصور مدينة القسطنطينية، اسطنبول، كانت إحدى أهم مراكز العالم المسيحي سابقًا.

حسب الإحصاءات الرسمية يدين ما بين 0.6%-0.9%[10][11] بالمسيحية وتعتبر الكنيسة الأرثوذكسية أكبر الطوائف مسيحية في تركيا، وبحسب احصائية مركز الأبحاث الاميركي بيو يعيش في تركيا حوالي 310,000 مسيحي،[4] من الأتراك يدينون بالمسيحية وخاصة الأرثوذكسية، وكان المسيحيون يشكلون حوالي ما نسبته 33% من سكان أراضي تركيا الحالية وذلك في بداية القرن العشرين،[2] لكن النسبة انخفضت عقب قيام الدولة العثمانية مذابح ضد الأرمن وضد الطوائف المسيحية الأخرى والتي ادت إلى حدوث المذابح الاشورية ومذابح اليونانيون وقد تمت المذابح في شرق الأناضول وجنوبه وفي شمال العراق، وقد فاق عدد ضحاياها المليون ونصف مليون ارمني و250,000 إلى 750,000 آشوريين/سريان/كلدان ونصف مليون يوناني على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى[12][13][14][15]. فبدأ تهجير أعداد كبيرة من الأرمن إلى سوريا ولبنان والموصل، وكان التهجير يتم بطريقة بدائية مما أدى إلى موت حوالى 300 ألف من المهاجرين في الطريق من الجوع والبرد والمرض إضافة لتعرضهم لهجومات مستمرة من السكان المحليين.

كنيسة القديس بطرس في أنطاكية، وهي إحدى أقدم كنائس العالم المسيحي.

وقامت تركيا بعملية التبادل السكاني لليونانيين الأرثوذكس وعقب بوغروم إسطنبول عام 1955 والتي ادت إلى هجرة أغلبية مسيحيين اسطنبول، بسبب نهب الكنائس وقتل السكان المحليين من المسيحيين، فقد حرقت خلال هذه الاعمال بطريركية القسطنطينية مركز الكنيسة الأرثوذكسية والعديد من المنازل والمشاغل والمصالح التي يملكها يونانيون وارمن، ما أدى إلى هجرات كثيفة مسيحية ويهودية.[16]

أكبر الطوائف المسيحية اليوم في تركيا كنيسة الأرمن الأرثوذكس مع 70,000 ثم الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ويأتي بعدها الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ثم الروم الأرثوذكس ويتوزعون بين يونانيين ويتواجد أغلبهم في اسطنبول وازمير ومسيحيون عرب يقطنون في انطاكية والاسكندرونة في محافظة هتاي وفي اسطنبول وينتمون إلى بغالبيتهم إلى بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس عددهم حوالي 18,000.

بالإضافة إلى أقليات بروتستانتية أغلبهم من أصول إسلامية؛ هناك جالية كاثوليكية من أصول فرنسية وإيطالية يسكنون في إسطنبول وأضنة يعود أصولهم إلى الحملة الصليبية الرابعة ومنذ أيام الإمبراطورية اللاتينية.

تاريخ[عدل]

رحلة بولس الأولى في آسيا الصغرى.

بشر كل من القديس بطرس وبولس في تركيا وأسسوا الكنائس الأولى والجماعات المسيحية الأولى في العالم. مكث بولس لفترة من الزمن في مدينته طرسوس ومن ثم انضم إلى برنابا وذهبا معاً إلى أنطاكية حيث وعظا فيها سنة كاملة، ومن هناك انحدروا إلى منطقة اليهودية حاملين معهم مساعدات من كنيسة أنطاكية [17]. وبعد أن أكملا مهمتهما غادرا أورشليم يرافقهما مرقس [18]. من أنطاكية بدأ بولس رحلته التبشيرية الأولى [19] رافقه فيها برنابا وفي قسم منها ابن أخت هذا الأخير مرقس. فعبروا البحر إلى قبرص وبعد ذلك إلى جنوب تركيا (بيرجة، بيسيدية، أيقونية، لسترة، دربة). كان بولس ورفاقه يتبعون أسلوباً معيناً في الدعوة، فقد كانوا يتنقلون من مدينة إلى أخرى ينادون بالخلاص بيسوع المسيح في مجامع اليهود وفي الأسواق والساحات العامة حيث أوجدوا جماعات مسيحية جديدة وأقاموا لها رعاة وقساوسة. انقسم اليهود من سامعيهم بين مؤيد ومعارض، وأما بولس فقد حول وجهه صوب الوثنيين ليتلمذهم هم أيضاً على ما يؤمن به.[20]

جبل أكتيبي غوريم في كبادوكيا تضم المنطقة على العديد من المواقع المسيحية المقدسة ذات الأهمية التاريخية والتراثية في التقاليد المسيحية.

في عهود المسيحية المبكرة حوت كبادوكيا على العديد من المدن تحت الأرض، استخدمت أغلبها كأماكن للإختباء قبل تحوّل المسيحية إلى ديانة مقبولة. وتمتلك هذه المدن التي تقع تحت الأرض على شبكات دفاعية وأشراك في العديد من طبقاتها السفلية. وبعض من هذه الأشراك معقدة وإبداعية للغاية، ومن هذه الأشراك عدد مكونة من صخور دائرية كبيرة لإغلاق الأبواب والمعابر وأشراك مؤلفة من ثقوب في الأسقف يتمكن المدافع من إسقاطها على المهاجم من الأسفل. وكانت هذه الأنظمة الدفاعية تستخدم بشكل أساسي ضد الرومان. وكانت منظومة الأنفاق هذه قد بنيت بممرات ضيقة، لمواجهة الأسلوب القتالي الروماني الذي اعتمد على القتال الجماعي، لإجبارهم على المرور فرادىً لتسهيل عملية اصطيادهم. وكان الآباء الكبادوكيونen في القرن الرابع من الركائز الأساسية للفلسفة المسيحية آنذاك. كما برز من بين أبنائها رجال احتلوا بطريركية القسطنطينية ومنهم يوحنا الكابودوكي en الذي احتل هذا المنصب بين 517-520. ولأغلب الفترة البيزنطية بقيت في أمان نسبي عن منطقة المواجهات الدائرة بينهاوبين الإمبراطورية الساسانية، لكنها كانت منطقة حدودية مهمة لاحقاً خلال فترة الفتوحات الإسلامية. ومع القرن السابع الميلادي، قسمت كبادوكيا بين ثيمتا أناتوليك وأرمينياك. وخلال القرنين التاسع والحادي عشر الميلادي، شكلت المنطقة ثيمتا خرسيانون وكبادوكيا.

الامبراطورية البيزنطية[عدل]

كاتدرائية آيا صوفيا في اسطنبول، تعد من أهم مآثر العمارة البيزنطية والمسيحية الشرقية، وهي اليوم متحف.

في عام 324 اختار الإمبراطور الروماني قسطنطين بيزنطة لتكون العاصمة الجديدة للإمبراطورية الرومانية وأطلق عليها اسم روما الجديدة (التي أصبح اسمها القسطنطينية لاحقًا وبعد ذلك إسطنبول). وأصبحت القسطنطينية مركز المسيحية الشرقية ومركز حضاري عالمي.[1] بعد سقوط الامبراطورية الرومانية الغربية، أصبحت القسطنطينيّة عاصمة الإمبراطورية البيزنطية (الامبراطورية الرومانية الشرقية).[21] وعُقدت في تركيا أغلب المجامع المسكونية بحكم كونها مركز الإمبراطورية ولعلّ أهمها مجمع نيقية ومجمع أفسس ومجمع خلقيدونية.

خلال العصر الذهبي للإمبراطورية البيزنطية وخاصًة تحت حكم الأسرة المقدونية والكومنينيون مرّت الإمبراطورية البيزنطيّة نهضة ثقافيّة وعلميّة وكانت القسطنطينية في عهدهم المدينة الرائدة في العالم المسيحي من حيث الحجم والثراء والثقافة.[22] خلال الحروب الصليبية، تأسست مملكة قونية في جنوب تركيا الحاليّة إلى جانب إمارة أنطاكية، وتحالفت الإمبراطورية البيزنطيّة مع الوافدين غير مرّة لعل أشهرها مع مملكة بيت المقدس بهدف احتلال مصر، غير أن الحملة فشلت. يذكر أن الحملة الصليبية الرابعة قد اتجهت صوب القسطنطينية نفسها واحتلتها عام 1261 غير أن الدولة لم تعمّر طويلاً، ورغم إعادة تكوّن الإمبراطوريّة البيزنطيّة في القرن الرابع عشر لم تكن دولة قويّة ولم تكتسب مجددًا مجدها السابق، أما داخل تركيا الحالي أيْ الأناضول، كان مقسمًا إلى دويلات ومقاطعات إسلاميّة صغيرة متناحرة طوال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، إلى أن سطع نجم عثمان الأول محاربًا البيزنطيين ومحتلاً مدنًا وحصونًا تحت سيطرتهم، ثم قام وخلفاؤه بالاستدارة صوب الممالك الصغيرة المجاورة قاضمًا إياها الواحدة تلو الأخرى مؤسسًا بذلك الدولة العثمانية.[23]

الدولة العثمانية[عدل]

شعار أسرة جيكا وهي من الاسر الأرثوذكسية التي لعبت دور سياسي واقتصادي في الدولة العثمانية.

استطاعت الدولة العثمانية فتح القسطنطينية سنة 1453 وسقطت الإمبراطورية البيزنطية،[24] وتحول ثقل الكنيسة الأرثوذكسية إلى روسيا، سمح العثمانيون لليهود والمسيحيين أن يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية تحت حماية الدولة، وفقًا لما تنص عليه الشريعة الإسلامية، وبهذا فإن أهل الكتاب من غير المسلمين كانوا يعتبرون رعايا عثمانيين لكن دون أن يُطبق عليهم قانون الدولة، أي أحكام الشريعة الإسلامية، وفرض العثمانيون، كجميع الدول الإسلامية من قبلهم، الجزية على الرعايا غير المسلمين مقابل إعفائهم من الخدمة في الجيش. كانت الملّة الأرثوذكسية أكبر الملل غير الإسلامية في الدولة العثمانية، وقد انقسم أتباعها إلى عدّة كنائس أبرزها كنيسة الروم، والأرمن، والأقباط، والبلغار، والصرب، والسريان، وكانت هذه الكنائس تُطبق قانون جستنيان في مسائل الأحوال الشخصية. خصّ العثمانيون المسيحيين الأرثوذكس بعدد من الامتيازات في مجاليّ السياسة والتجارة، وكانت هذه في بعض الأحيان بسبب ولاء الأرثوذكسيين للدولة العثمانية.[25][26]

ظهر في هذه الفترة نفوذ يونان الفنار وهم أبناء عائلات يونانية أرستقراطية سكنت في حي الفنار في مدينة إسطنبول الحاليّة، ويعتبر حي الفنار مركز بطريركية القسطنطينية المسكونية، أي بالتالي مركز الأرثوذكسية الشرقية العالميّ. وكان لهذه العائلات نفوذ سياسي داخل الدولة العثمانية ونفوذ ديني في تعيين البطريرك، الزعيم المسيحي في الدولة العثمانية. عائلات حي الفنار كانت عائلات يونانية فارتبطت بالحضارة الهلنستية والحضارة الغربية فشكلّت الطبقة المتعلمة والمثقفة في الدولة العثمانية مما افسح لها نقوذ سياسي وثقافي.[27] اشتغل افراد هذه العائلات في التجارة والصيرفة وفي السياسة والتعليم، وينتمي غالبيتهم إلى عائلات من اصول النبلاء البيزنطيين. كان المسيحيين خاصة الأرمن واليونانيين عماد النخبة المثقفة والثرية في عهد الدولة العثمانية، وكانوا أكثر الجماعات الدينية تعليمًا،[28] ولعبوا أدوارًا في تطوير العلم والتعليم واللغة والحياة الثقافية والاقتصادية.[29]

بطاقة بريدية عثمانية من أوائل القرن العشرين تُظهر كنيسة القديس أسطفان البلغارية في الآستانة.

خلال القرن التاسع عشر تحسنت أوضاع الملّة الأرمنيّة الأرثوذكسيّة لتُصبح أكثر طوائف الدولة العثمانية تنظيمًا وثراءً وتعليمًا، وعاشت النخبة من الأرمن في عاصمة الإمبراطورية العثمانية حيث تميزوا بالغناء الفاحش وعلى وجه الخصوص العائلات الكبيرة المعروفة آنذاك كعائلة دوزيان وباليان ودادايان حيث كان لهم نفوذ اقتصادي كبير في الدولة.[30] إلى جانب الإستفادة من تطور بنية المدراس الأرمنية التابعة للكنيسة عمل الأرمن في التجارة والمهن الحرة مما أدى إلى تحسن أوضاعهم الإجتماعية، وظهر أشخاص شغلوا مناصب هامة مثل المُحسن ورجل الأعمال كالوست كولبنكيان الذي لعب دورًا رئيسيًا في جعل احتياطي النفط في الشرق الأوسط متاحًا للتنمية الغربية.

أنشأ الأرمن الصحافة الأولى في الدولة العثمانية ولعّل دريان كليكيان الصحفي ومؤسسس أولى الصحف في تركيا والبروفسور في جامعة اسطنبول العثمانيّة أبرز هؤلاء ولعب أرمن تركيا دورًا في تطوير الأدب الأرمني، وبرزت أسرة باليان الأرمنيّة في مجال العمارة والهندسة ولمدة خمسة أجيال صممت سلالة باليان عدد هام من المباني الرئيسية في الدولة العثمانية بما في ذلك القصور والأكشاك والحمامات العامة والمساجد والكنائس والمباني العامة المختلفة، ومعظمها في الآساتنة. خدم تسعة من أعضاء العائلة ستة سلاطين في سياق قرن تقريبًا وكانوا مسؤولين عن الهندسة المعمارية للعاصمة.[31] نظم الأرمن أنفسهم فأنشاؤوا النوادي، الأحزاب السياسية، والجمعيات الخيرية بالإضافة إلى المدارس والكنائس والمستشفيات.[32]

مدرسة القديس جورج قرب البطريركية فقد كان يونانيون الفنار النخبة المتعلمة في إسطنبول.

كان الأرمن في الإمبراطورية العثمانية خاضعين في كثير من الأحيان إلى جيرانهم الأتراك والأكراد الذين أرهقوهم بالضرائب التي رافقتها في كثير من الأحيان حالات الإختطاف والتهديد والسرقة وفي بعض الأحيان كانوا يرغمونهم على اعتناق الإسلام وفي حال الرفض كان يتم القضاء عليهم مع نوع من التجاهل وعدم التدخل لهذه الحالات من قبل الحكومة المركزية أو السلطات المحلية في الولاية.[33][34]

كان الأرمن في الإمبراطورية يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية رغم بعض الحريات المحدودة التي أعطيت لهم كحق العبادة ولكن بقي يطلق عليهم بالتركية "Gavours" أي الكفار أو عديمي الإيمان.[35]

بالإضافة إلى المضايقات السابقة فقد تعرض المسيحيون بشكل عام والأرمن بشكل خاص إلى مضايقات من نوع آخر تتمثل في رفض شهادتهم في المحاكم وحرمانهم من حمل السلاح أو ركوب الخيل، كما ومنع الأرمني أن تكون شرفة بيته مطلة على بيوت الأتراك المسلمين وتم التضييق على ممارساتهم الدينية ومثال ذلك حرمان الكنائس الأرمنية من دق الأجراس، وكل من لا يتقيد بهذ القوانين تتراوح عقوبته بين الغرامات المالية والإعدام.[36]

في القرن التاسع عشر ومع حركة الإصلاح العثمانية التي تتوجت في التنظيمات العثمانية، ازدهرت أحوال الملل المسيحية القاطنة في السلطنة العثمانية اقتصاديًا واجتماعيًا، رافق هذا الإزدهار عصر التنوير والنهضة الثقافية داخل المجتمع اليوناني الأرثوذكسي.[37] وتمخض عنها تأسيس المدارس والجامعات اليونانية والمسرح والصحافة اليونانية وتجديد أدبي ولغوي وشعري مميز، رافقها ميلاد فكرة القومية القومية الهيلينية ثم بروز فكرة الاستقلال عن الدولة العثمانية ما أدى إلى حرب الاستقلال اليونانية عندما وصلت أنباء الثورة إلى السلطان أمر بشنق بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي غريغوريوس الخامس المقيم في أسطنبول بعد أن اتهمه بالفشل بضبط المسيحيين اليونانيين في طاعة السلطات العثمانية، وذلك بحسب المهمة التي كان من المفترض أن ينفذها، وتم ذلك مباشرة بعد احتفال البطريرك بقداس عيد الفصح عام 1821 وأعدم وهو مرتدٍ كمال زيه الديني، وإكراماً لذكراه تم إغلاق بوابة المجمع البطريركي منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا. كما وتمخض عن حركة التنوير في الأوساط اليونانية الأرثوذكسيّة ظهور طبقة برجوازية نافذة وذات شأن،[38] تمركزت بشكل خاص في كل من إزمير وإسطنبول وجزيرة خيوس.[39] أسست البرجوازية المسيحية جنبًا إلى جنب المبشرين والإرساليات التبشيرية شبكة واسعة من المدارس (منها كليّة روبرت العريقة) والجامعات والمستشفيات.[40][41][42]

مدّرس وطالبات في مدرسة يونانية أرثوذكسية في مدينة طرابزون أوائل القرن العشرين.

في عام 1910 وصلت نسبة المسيحيين في البنطس حوالي 27% من السكان.[43] أبرز المجموعات المسيحية كانت اليونانيين الأرثوذكس البنطيين والأرمن وتمركزت الجماعات المسيحية في البنطس في طرابزون وقارص. يشير عدد من الباحثين أن نسب وأعداد المسيحيين قد تكون أكثر وذلك بسبب تحول عدد من اليونانيين البنطيين إلى الإسلام شكلًا هربًا من الضرائب والإضطهادات في حين ظلوا يمارسون الشعائر المسيحية في السر.[44] عشية الحرب العالمية الأولى وصلت أعداد الملّة اليونانية الأرثوذكسية حوالي 1.8 مليون نسمة.[45] في حين ترواحت أعداد الملّة الأرمنية الأرثوذكسية بين 1.7-2.3 مليون نسمة.[46] وعاشت جماعات يونانية أرثوذكسية كبيرة في منطقة الأناضول خصوصًا في كبادوكيا تحدثت اللغة التركية كلغة أم وتبنت القومية التركية منذ القرن السابع عشر بعدما تعرضت لحملات تتريك. وبقت هذه الجماعة في تبعية دينية تحت نفوذ بطريركية القسطنطينية المسكونية.[47] عشية الحرب العالمية الأولى عاشت في مدينة إزمير جماعات مسيحة ضخمة ومزدهرة شكلت أكثر من نصف سكان المدينة، منهم 150,000 يوناني أرثوذكسي و25,000 أرمني أرثوذكسي و20,000 من الشوام الكاثوليك.[48][49] وكان عماد من الشوام الكاثوليك من التجار والصناعيين والبرجوازيين.[50] وكانت منطقة طور عابدين من المعاقل الرئيسية للطوائف المسيحية السريانية وكانت مدينة مديات عاصمة هذا الإقليم، من حيث الحجم والتواجد السرياني. وتمركزت في عاصمة السلطنة العثمانية جماعات مسيحية كبيرة منها اليونانيين الذين شكلوا نسبة 31% سنة 1919،[51] فضلًا عن الأرمن والشوام الكاثوليك والبروتستانت والكلدان والبلغار والجورجيين الكاثوليك فضلًا عن جماعات مسيحية ناطقة باللغة التركية.[52]

المذابح[عدل]

صورة تعود لأوائل القرن العشرين خلال مذابح الأرمن تظهر مجموعة من الأرمن القتلى.

يوم 24 نيسان في عام 1914 فيه تم اعتقال أكثر من 250 من أعيان الأرمن في إسطنبول.[53][54] وبعد ذلك، طرد الجيش العثماني الأرمن من ديارهم، وأجبرهم على المسير لمئات الأميال إلى الصحراء من ما هو الآن سوريا، وتم حرمانهم من الغذاء والماء، المجازر كانت عشوائية وتم مقتل العديد بغض النظر عن العمر أو الجنس، وتم اغتصاب والإعتداء الجنسي على العديد من النساء.[55] اليوم أغلبية مجتمعات الشتات الارمني نتيجة الإبادة الجماعية.

قامت الدولة العثمانية في قتل متعمد والمنهجي للسكان الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى،[56] وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل، والترحيل القسري وهي عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي إلى وفاة المبعدين. يقدّر الباحثين ان اعداد الضحايا الأرمن تتراوح ما بين 1 مليون و1.5 مليون نسمة.[57][58][59][60][61]. كذلك تعرضت مجموعات عرقية مسيحية بالمهاجمة والقتل من قبل الإمبراطورية العثمانية منهم آشوريين/سريان/كلدان وذلك عن طريق سلسلة من العمليات الحربية التي شنتها قوات نظامية تابعة للدولة عثمانية بمساعدة مجموعات مسلحة كردية شبه نظامية استهدفت مدنيين آشوريين/سريان/كلدان أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى.[62] أدت هذه العمليات إلى مقتل مئات الآلاف منهم كما نزح آخرون من مناطق سكناهم الأصلية بجنوب شرق تركيا الحالية وشمال غرب إيران.[63] سميت هذه المذابح التي استهدفت السريان باسم مذابح سيفو وتعرف كذلك بالمذابح الآشورية ويقدر الدارسون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بما بين 250,000 إلى 500,000،[12][13][14][15] وضد اليونانيين حيث قامت حكومة تركيا الفتاة الوريثة للإمبراطورية العثمانية بتحريض أعمال العنف ضد الأقليّة اليونانية البنطية في البنطس وغيرها من المناطق التي تقطنها الأقليات الإغريقية. تضمنمت الحملة مذبحة، نفي من المناطق يتضمن حملات قتل الواسعة ضد هذه الأقليات. كان عدد الضحايا وفقاً للمصادر حوالي النصف مليون.[64]

يرى عدد من الباحثين أنّ هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها الإمبراطورية العثمانية ضد الطوائف المسيحية.[65][66][67]

إعلان من الدستور عام 1909؛ من قبل قادة مسلمين، يونانيين وأرمن.

وفقاً لصحيفة التايمز اللندنية: «قالت السلطات التركية صراحة بأن نيتهم المتعمدة التخلص من جميع اليونانيين، ودعمت أعمالهم أقوالهم»، بينما كتبت صحيفة بلفاست الإخبارية: «إن الحكاية المروعة من الوحشية والبربرية التي يمارسها الأتراك الآن هي جزء من سياسة منهجية لإبادة الأقليات المسيحية في آسيا الصغرى». وفقاً لصحيفة كريسشان ساينس مونيتور، شعر الأتراك بالحاجة إلى قتل الأقليات المسيحية بسبب التفوق المسيحي من حيث الاجتهاد وبالتالي الشعور التركي بالغيرة والدونية، كتبت الصحيفة:

«كانت النتيجة تولد مشاعر القلق والغيرة في نفوس الأتراك مما دفع بهم في السنوات اللاحقة إلى الشعور الاحباط، حيث يعتقدون انهم لا يستطيعون التنافس مع رعاياهم المسيحيين في فنون السلام وبأن المسيحيين واليونانيين خاصة مجتهدون ناجحون ومتعلمون مقارنة بمنافسيهم، لذلك من وقت لآخر يحاولون جاهدين على تصحيح التوازن عن طريق الطرد والمذابح، كان هذا حال الأجيال السابقة في تركيا ولكن القوى العظمى قاسية وعديمة الحكمة ما يكفي لمحاولة تكريس سوء الحكم التركي تجاه المسيحيين.»

في عام 1923 قانت اتفاقية التبادل السكاني بين اليونان وتركية وهي مرتكزة على أساس الهويّة الدينية، وتتضمن نقل المسيحيين اليونانيين الذين يعيشون في تركيا إلى اليونان ونقل المواطنين المسلمين الذي يعيشون في اليونان إلى تركية، هو كان تبادل السكانيّ الإلزامي الأول الواسع النطاق في القرن العشرين.

اتفاقية التبادل السكاني بين اليونان وتركية 1923 وقّعت بين الحكومتين التركيّة واليونانيّة في مدينة لوزان السويسريّة في الثلاثين من كانون الأول 1923، تتضمن تقريباً نقل مليوني شخص مليون ونصف منهم مسيحيين كانوا يعيشون في تركيا ونصف مليون مسلم كانوا يعيشون في اليونان، أغلبهم هُجّر بالقوّة وبشكل قانوني من أوطانهم. يذكر أن تبادل السكان اثر بشكل سلبي على الطبقة البرجوازية في تركيا، حيث شكل المسيحيين نسبة هامة من الطبقة البرجوازية.[68]

الجمهورية التركية[عدل]

بعد تأسسيس الجمهورية التركية وفي عام 1942 تم فرض ضرائب باهظة على المواطنين الأثرياء والتي استهدفت بشكل خاص المسيحيين واليهود الذين كانوا يسيطرون على جزء كبير من الإقتصاد التركي،[69] بمقدار عشرة في المئة على الفرد الواحد،[70] وتم مصادرة عدد من مؤسساتهم واقفال مدارسهم ممنا أدى لهجرة عدد كبير من المسيحيين واليهود.

أتراك يهاجمون مجمعات يونانية خلال بوغروم إسطنبول.

ثمة من المحللين من يربطون بين اضطهاد الأقليات الدينية، في العقود الأولى للجمهورية الوليدة، والوضع الإقتصادي المأساوي لتركيا الخارجة من حرب استمرت سنوات. فقد أمنت المقتلة ضد الأرمن وتهجيرهم القسري مع يونانيي تركيا، نوعاً من التراكم الأولي للرأسمال الناشئ في تركيا الجمهورية، بفعل الاستيلاء على ممتلكات المهجّرين المسيحيين، وكانوا عمومًا أكثر ثراءً من الأتراك. ثم صدر قانون الضريبة على الممتلكات في العام 1942، وكان 87 في المئة من المكلفين بها من الطوائف غير المسلمة، وكان على التجار الأرمن أن يسددوا هذه الضريبة بنسبة 232 في المئة من رأسمالهم، واليهود بنسبة 179 في المئة، واليونانيين بنسبة 156 في المئة، والأتراك المسلمين بنسبة 5 في المئة. وتم سوق العاجزين عن تسديدها إلى معسكرات الاعتقال.[71]

يوم 06-07 سبتمبر 1955 حدث بوغروم إسطنبول وهي أعمال شغب كانت بالدرجة الأولى ضد الأقلية اليونانية في اسطنبول. ودبرت أعمال شغب من قبل مجموعة من الجيش التركي. واندلعت أحداث بعد انباء تفيد بأن القنصلية التركية في مدينة سالونيك شمال اليونان والبيت الذي ولد فيه مصطفى كمال أتاتورك في عام 1881، كان قد قصفت في اليوم السابق.[72] وبعد ذلك تبين ان القنبلة زرعت من قبل الحاجب التركي في القنصلية، الذي ألقي القبض في وقت لاحق، واعترف، حرضت الأحداث. كانت الصحافة التركية تنقل الأخبار في تركيا صامتة عن اعتقال الحاجب وبدلًا من ذلك لمحت إلى ان اليونانيون قد فجروا القنبلة. ما أدى إلى هجوم من قبل غوغاء اترك، ومعظمه كان داخل شاحنات دخلوا فيها إلى داخل المدينة في وقت مبكر، للتحضير إلى لاعتداء في إسطنبول ضد المجتمع اليوناني خاصة في حي الفنار حيث استمرت الاعتداءات لمدة تسع ساعات. خلال الاعتداءات أكثر من عشرة أشخاص لقوا مصرعهم خلال أو بعد المذبحة نتيجة الضرب والحرق. تضررت أيضا احياء وأماكن سكن وعمل اليهود والأرمن.

كنيسة سريانية أرثوذكسية في مدينة مديات. المدينة الرئيسية قي طور عبدين وتشكّل عاصمة هذا الإقليم، من حيث الحجم والتواجد السرياني.

المذبحة سببت تسارع هجرة اليونانيين (بالتركية : Rumlar) من تركيا، واسطنبول على وجه الخصوص. السكان اليونانيين في تركيا انخفض عددهم من 119,822 شخصا في 1927، إلى حوالي 7,000 في عام 1978. في اسطنبول وحدها، انخفض عدد السكان اليونانيين من 65,108 إلى 49,081 بين 1955 و1960. وتُقدر الأرقام لعام 2008 الصادرة عن وزارة الخارجية التركية العدد الحالي من المواطنين الاتراك من أصل يوناني بين 3,000-4,000. ولكن وفقا ل هيومن رايتس ووتش، يقدر عدد السكان اليونانيين في تركيا بنحو 2,500 وذلك في عام 2006. وقالت ديليك جوين المؤرخة ومؤلفة كتاب صادر عام 2005 عن الواقعة ان المقابر دنست والكنائس نهبت وقتل نحو 12 شخصا واغتصبت مئات النساء وقد حرقت بطريركية القسطنيطنية مركز الكنيسة الأرثوذكسية والعديد من المنازل والمشاغل والمصالح التي يملكها يونانيون.[16] وقدرت قيمة الأضرار بنحو 50 مليون دولار أي ما قيمته الآن نحو 400 مليون دولار. وأغلب الهجمات كانت ضد أهداف يملكها يونانيون لكن نحو ثلث الهجمات استهدف ممتلكات الارمن واليهود. وتم اعتقال أكثر من 5,000 شخص تمت تبرئة أغلبهم في وقت لاحق.[73]

خلال سنوات التسعين عقب المواجهات بين الجيش التركي والأكراد هاجر الآلاف من المسيحيين من منطقة طور عبدين وهي معقل تاريخي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، حيث تمركزت بطريركيتها إلى أن ارتفعت حدة التوترات مع الجمهورية التركية، ما دفعها إلى الانتقال إلى سوريا عام 1933.

كان عدد سكان هذه المنطقة نحو 200,000 مسيحي، وفقاً للاتحاد الأوروبي للسريانية، وهي منظمة في الشتات. ونجا نحو 50,000 شخص من مذابح المسيحيين في الاناضول خلال الحرب العالمية الأولى، حيث لقي الشعب السرياني والأرمن المصير ذاته. أما اليوم، لم يبق في طور عبدين سوى 4,500 مسيحي سرياني، من الذين يتكلمون اللهجة المحلية من اللغة الآرامية، فضلاً عن العربية والتركية والكردية. ويتمركز اليوم نحو 80 ألف سرياني من الذي كان يعيشون في طور عبدين في ألمانيا، إضافة إلى 60 ألف في السويد، و10 آلاف في كل من بلجيكا وسويسرا وهولندا، وفقاً لتقديرات الاتحاد السرياني الأوروبي.

الوضع الراهن[عدل]

كنيسة القديس أنطوينو البادواني الكاثوليكية في اسطنبول.
برج غلطة في إسطنبول، بناه الجنويين وهم من الكاثوليك الشوام.
رهبان أرثوذكس يصلون في كنيسة القديس جرجس.
المشفى الأرمني في حي بوابة الرمال، إسطنبول.

توزيع المسيحيين[عدل]

تعتبر جمهورية تركيا دولة علمانية، تعترف الدولة بناءً على معاهدة لوزان باليونانيين والارمن كأقليات معترف بها.

اليونانيين[عدل]

يتوزّع اليونانيين بغالبيتهم في إسطنبول، مع وجود عدد قليل في أزمير، على ساحل بحر إيجه، وأنقرة وطرابزون. وفي إسطنبول يقطن معظم اليونانيين في منطقـة "غلطة" المطلة على "الخليج"، وفي "باي اوغلو" المحاذيـة لها وفي جزر الأمراء، وبورغاز وبويوك أضه وهيبلي السياحية الأرستقراطية، فضلاً عن وجود بضعة آلاف في جزر تركيا مقابل الجزر اليونانية، مثل تشاناق قاله وغوكجيه أضة وبوزجا أضة. وما زال اليونانيون يقومون بدور مهم في الحركة التجارية في إسطنبول رغم تضاؤل أعدادهم في السنوات الأخيرة، وعلى وطأة ضريبة الثروات لم تحل دون دور مركزي لليونانيين الأتراك في الاقتصاد التركي.[74] فقد كانت لهم اليد الطولى منذ الأربعينات، في صناعات القماش والكاوتشوك والجوارب والحرير والمظلات والجزمات والدباغة. وكان اليونانيين الأرثوذكس رواداً لصناعة السيارات والكيميائيات والصيدلة وفي قطاع الإعلان وفي الألبسة الجاهزة. وما زال هذا الدور مستمراً حتى الآن.[75][76] وينتمي اليونانيون الأتراك مذهبياً إلى الكنيسة الأرثوذكسية التي مقرها الرئيسي في العالم كله في حي الفنار في إسطنبول، مع وجود أقلية صغيرة جداً تنتمي للكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية.

الأرمن[عدل]

جراء تفريغ الأناضول الشرقي من السكـان الأرمن، تحوّل من تبقى منهم إلى المدن الكبرى، ولا سيمّا إسطنبول، وممارسة نشاطات تجارية وحرفية في نطاق ضيق. وقد خلقت الروابط بين الشتات الارمني في العالم وأفراد الطائفة الأرمنيّة في تركيـا، شكوكاً لدى السلطات التركية التي كانت تتخذ إجراءات من وقت لآخر لتضييق نشاط السكان الأرمن.

اليوم، من أصل مئات الآلاف من الأرمن كانوا يسكنون في تركيا عشية الحرب العالمية الأولى، وبعد موجات الهجرة الكثيفة خلال الحرب وبعدها، لم يبقَ في تركيا الآن سوى بضعة آلاف تتفاوت التقديرات حول عددهم من 60 إلى 80 ألفاً،[77][78][79][80][81] تعيش أكثريتهم الساحقـة في إسطنبول حيث يوجد المقر الرئيسي لبطريركيَّتهم في منطقة "كوم قابي" في مقر فرعي في منطقـة "رومللي حصار"، وفروع أخرى في محافظات: قيصري، ديار بكر والإسكندرونة. وما يزال يوجد حوالى الألف شخص في مدينة أنقرة، فضلاً عن القرية الأرمنية الوحيدة في تركيا فاكيفلي.[82][83] ويتحدث هؤلاء جميعاً اللغة الأرمنية، فيما يتوزعون مذهبياً على ثلاث كنائس: كنيسة الأرمن الأرثوذكس، والكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتستانتية. وباستثناء حالات قليلة جداً، فإن مشاركة الأرمن في الحياة السياسية التركية معدوم تقريباً.

آشوريون/سريان/كلدان[عدل]

لا يزال يعيش في تركيا السريان وهم أقلية غير معترف فيها ويدين أغلبهم بالأرثوذكسية السريانية، ويقطنون، تبعاً لذلك، في مناطق قريبة من الحدود السورية ولا سيما في ماردين، ونصيبين وميديات وسافور وقيلليت وايديل وديار بكر. غير أن معظمهم هاجر إلى إسطنبول، حيث يقدر عدد القاطنين منهم فيها حوالى 20 ألفًا. كما أن أعداداً كبيرة منهم غادرت إلى أوروبا. ويتحدث السريان الأتراك اللغة السريانية، ولهجات أخرى مشتقة من اللغة الآرامية. أما الكلدان، فيقارب عددهم العشرة آلاف نسمة. يقطنون المناطق المحاذية للحدود السورية - العراقيـة في تركيا ولا سيما في ماردين (مدينتا ايديل وسيلوبي) وفي حقّاري (مدينتا اولوديري وبيت الشباب) وفي سعرت (مدينتـا برفاري وشيرناك). كذلك يوجد البعض منهم في ديار بكر وميديات وإسطنبول، يتحدثون اللغة الكلدانية ويتبعون الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، فيما توجد مطرانيتهم في إسطنبول وبطريركهم الأكبر في الموصل في العراق.

مسيحيون عرب[عدل]

يعيش أيضًا مسيحيون عرب أغلبهم ينتمي إلى بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وكانوا جزءًا من المجتمع السوري حتى معاهدة لوزان عندما اقتُطع لواء اسكندرون السوري ذو الغالبية العربية وضمّ إلى تركيا عام 1939. وبلغ عددهم في عام 1995 حوالي 10,000 نسمة،[8] ويعيش أغلبهم في إسطنبول الإسكندرونة ومرسين، ويتحدثون باللغة العربيّة والتركيّة.

الكاثوليك[عدل]

الكاثوليك الشوام وهم كاثوليك من خلفية إيطالية وفرنسية، يعود وجودهم إلى تجار الجمهوريات البحرية جنوة والبندقية الإيطاليين والممالك الصليبية بالإضافة إلى الفرنسيين الذين يعود وجودهم خلال إلى الحملة الصليبية الرابعة والإمبراطورية اللاتينية. سكن الشوام الكاثوليك في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط،[84] لا يزال يعيش أغلبهم في إسطنبول (ومعظمهم في أحياء بورنوفا وبوجا، حيث قطنوا في الأحياء الأرستقراطية والبرجوازيّة راجع قصور الشوام في ازمير (en)‏، ومرسين كان لهم كدور مؤثرة في التجارة وإنشاء البنوك والعلوم وفي خلق وإحياء تقاليد الأوبرا التركية.[85] بالإضافة إلى التجارة والإقتصاد. تاريخيًا كان الشوام من أشد المؤيدين للبابوية الكاثوليكية، إضافة هناك كاثوليك أتراك عرقيًا وهم من معتنقي المسيحية (منهم متزوجين للشوام).

البروتستانت[عدل]

غالبيّة البروتستانت هم من الأتراك عرقيًا ومن أصول إسلامية،[86] ويتواجدون في كافة أنحاء تركيا، وينشط البروتستانت في التبشير مقارنة بالطوائف المسيحية الأخرى، وتتعرضت عدد من كنائسهم إلى أعمال تخريب وهجوم بقذف زجاجات حارقة،[87] وانتقدت وسائل الاعلام التركية النشاط التبشيري البروتستانتي بشكل مكثف.[88][89]

أوضاع اجتماعية[عدل]

دير مار كبرئيل، يتعرض الدير بين الحين والآخر لمضايقات من الحكومة التركية.

على الرغم من علمانية تركيا، إذ أنّ حرية العبادة مكفولة وحرية التبشير، فقد تعرض عرض المسيحيين الآونة الأخيرة لعدد من الهجمات، كذلك تنتشر صور نمطية سلبية ازاء المسيحيين تعززها وسائل الإعلام مثل كونهم فاحشي الثراء وطابور خامس وغير وطنيين،[90] كما وينظر العديد من الأتراك إلى المسيحية والمسيحيين نظرة سلبية ففي سنة 2010 وحسب دراسة لمعهد بيو فقط 6% من الاتراك لديهم نظرة إيجابية للمسيحية مقارنة ب16% سنة 2006، وأيضًا فقط 4% من الأتراك لهم نظرة إيجابية لليهودية.[91] وفي دراسة قامت بها برنامج المسح الاجتماعي الدولي عام 2010 وجدت أن ثلث الأتراك ليس لديهم أي أستعداد لأن يكون لهم جار، وأن أكثر من نصف الأتراك يرفضون أن يتحدث المسيحيين عن معتقداتهم في الإجتماعات العامة وفي المناشير المطبوعة، كما أن أكثر من نصف الأتراك يعارضون خدمة المسيحيين في الجيش والأجهزة الأمنية، وقوات الشرطة، والأحزاب السياسية. في حين أن فقط أقل من نصف الأتراك يرفض نشاط ومشاركة المسيحيين في تقديم الخدمات الصحيّة.[92]

مقر البطريركية التركية الأرثوكسية، أتباع الكنيسة هم بشكل خاص مسيحيين من الإثنيّة والعرقيّة التركيّة ومن دعاة القومية التركيّة.

في عام 2006 تم قتل قس كاثوليكي إيطالي يدعى أندريا سانتورو، راعي كنيسة كاثوليكية في مدينة طرابزون، على خلفيّة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لمحمد في صحيفة يولاندس بوستن.[93] وفي عام 2007 تم هجوم على دار نشر مسيحية في ملاطية، قتل فيها قتل 3 مسيحيين،[94] وهم نيساتي عيدين واوغور يوكسيل، وهم مسلمين أتراك تحولوا إلى المسيحية وتيلمان جيسكي وهو مواطن ألماني.[95] وفي 2007 اغتيل الصحفي والكاتب هرانت دينك. كما وأشارت تقارير إلى تعرض المدافن المسيحية إلى أعمال تخريبة.[96] وقتل هرانت دينك الصحافي المسيحي والذي على الرغم من دافعه على الدوام عن انتمائه إلى الهوية التركية, تعرض لغضب القوميين الاتراك لتنديده بابادة الارمن التي وقعت بين 1915 و1917 والتي تنفي تركيا بشكل قاطع حصولها.

وبحسب دراسة قامت بها مجموعة بروتستانتية ونشرتها وكالة الأنباء المسيحية فإن المسيحيين الأتراك ما زالوا يعانون من هجمات المواطنين العاديين، وبعض التمييز من قبل شخصيات حكومية، والتشهير بهم في الكتب المدرسيّة ووسائل الإعلام على حد سواء.[97]

في عام 2010 في مقابلة برنامج "ستون دقيقة" في محطة "سي بي أس"، صرّح البطريرك برثلماوس الأول أن المسيحيين يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، وهو ما انتقتده الحكومة التركية،[98] إذ ترفض الحكومة التركية الاعتراف بالطابع المسكوني للبطريركية القسطنطينية، وتعتبر البطريرك المسكوني رئيسًا لطائفة الروم الأرثوذكس في تركيا فقط، وتشكل أيضًا قضية اقفال معهد خالكي في العام 1971، وعدم السماح للبطريركية باعادة فتحه احدى القضايا الخلافية.[99]

كما وتعتبر قضية حقوق الإقليات واحدة من معوقات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي،[100] فمثلًا البرلمان الألماني يدعو تركيا إلى حماية حقوق الأقليات،[101] وإلى احترام حرية الدين والمعتقد، وضمان حقوق السريان الأتراك، وذلك على خلفية نزاع دير مار كبرئيل في مديات والحكومة التركية، قررت المحكمة العليا التركية في 27 كانون الثاني 2011 منح معظم أراضي الدير، والتي امتلكها الدير لمدة 16 قرن، للحكومة التركية بحجة كونها باشجار تخضع لقانون حماية التشجير. ويعتقد أن الحكومة ستقوم بتوزيعها على مستوطنين أكراد كانوا قد استولوا عليها منذ سنة 2008.[102][103] كما طالب برلمانييون اوربييون يشددون على ضرورة اعتراف تركيا بالإبادة الجماعية ضد المسيحيين الأرمن والسريان واليونانيين قبل انضمامها للإتحاد الأوربيّ.[104] وكان قد طالب أيضًا مجلس النواب الأمريكي تركيا إلى إعادة الكنائس والأديرة المسيحية إلى أصحابها والتي تم الاستيلاء عليها.[105] في السنوات الأخيرة شهدت تحسنات في حقوق المسيحيين منها استرجاع املاك الكنيسة اليونانية والرمنية الأرثوذكسية من أراضي ومستشفيات ومدارس، بالإضافة إلى الكنائس وتم ترميم واعادة افتتاح عدد من الكنائس التاريخية.[106]

المسيحية في إسطنبول[عدل]

كنيسة آيا تريدا للروم الأرثوذكس في باي أوغلو.

يقع الكرسي البطريركي لبطريرك القسطنطينية، وهو الزعيم الروحي لكنيسة الروم الأرثوذكس والبطريرك الأول للكنائس الأرثوذكسية الشرقية، يقع في حي "الفنار" بالمدينة. ويتخذ من إسطنبول مقرًا أيضًا رئيس أساقفة الجالية التركية الأرثوذكسية ورئيس أساقفة الأرمن الأرثوذكس في تركيا. كانت المدينة أيضًا مقر بطريركية القسطنطينية المسكونية منذ القرن الرابع، وكذلك مقر بطريرك البلغار قبل اعتراف باقي الكنائس الأرثوذكسية بصلحياته.

تغيّر نمط الحياة اليومية للمسيحيين في إسطنبول، وبشكل خاص اليونان والأرمن منهم، بعد النزاعات المريرة التي حصلت بينهم وبين الأتراك خلال عهد انحلال الدولة العثمانية، بدأً من عقد العشرينات من القرن التاسع عشر، ودامت قرابة القرن. وصلت هذه النزاعات إلى أوجها في العقد الممتد من سنة 1912 حتى سنة 1922؛ أي خلال حروب البلقان، الحرب العالمية الأولى، وحرب الاستقلال التركية، فتضائل عدد المسيحيين من 450,000 نسمة إلى 240,000 شخص من سنة 1914 حتى سنة 1927.[107] يقطن اليوم ما تبقى من الأرمن واليونان في تركيا داخل إسطنبول وضواحيها بصورة رئيسية. يُقدّر عدد الأرمن في المدينة بحوالي 45,000 شخص،[108] وهذا لا يشمل الأربعين ألف أرمني الذين أتوا من أرمينيا بعد عام 1991 للعمل في إسطنبول والسكن فيها.[109]

أما اليونانين الذين يصل عددهم إلى 4,000 شخص حاليًا،[108] فقد كانوا يبلغون قرابة 150,000 نسمة في سنة 1924.[76] كذلك هناك حوالي 60,000 يوناني إسطنبولي يسكن اليونان حاليًا، إلا أنهم ما زالوا يحتفظون بجنسيتهم التركية.[108] كذلك يعيش الكاثوليك ذووي الاصول الفرنسية والإيطالية ويطلق عليهم الشوام بعض الأحياء في ناحتيّ "المرمى" و"باي أوغلو". وويسكن أيضًا مسيحيين عرب يتبعون بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وأصولهم من الاسكندرونة وانطاكية، وإسطنبول مركز الكنيسة الأرثوذكسية التركية والتي يتكون أعضائها من أسرة افتيم.

وقد تبيّن وفقًا لإحصاء من سنة 2000 أن هناك 123 كنيسة مفتوحًة للعموم في المدينة؛ كذلك فهناك 57 مقبرة لغير المسلمين. كانت بعض الأحياء والنواحي تأوي أعدادًا كبيرة من غير المسلمين من سكان إسطنبول، مثل حي "بوابة الرمال" (بالتركية: Kumkapı) وحي ساماتيا الذي كان يسكنه عدد كبير من الأرمن الأرثوذكس، وحي "بلاط" ذو النسبة المرتفعة من اليهود، وحي "الفنار" الذي سكنه عدد من اليونان، وأيضًا بعض الأحياء في ناحتيّ "المرمى" و"باي أوغلو" حيث سكن عدد كبير من الشوام اللاتين. أما الآن فإن قليلاً من هؤلاء السكان بقي في تلك المناطق، إذ أن كثيرًا منهم هاجر إلى خارج تركيا أو نزح إلى نواح وأقاليم أخرى. وفي بعض الأحياء، مثل حي "كوزگونسوك" يمكن رؤية كنيسة للأرمن الأرثوذكس إلى جانب كنيس، وفي الجانب المقابل من الشارع يوجد كنيسة للروم الأرثوذكس إلى جانبها مسجد.

المسيحية في أنطاكيا[عدل]

تقع مدينة أنطاكيا في لواء إسكندرون تحت السيادة التركية. عند انقضاء الحرب العالمية الأولى عادت أنطاكية إلى سوريا ليحكمها السوريون بعد أن خرج الحكم العثماني التركي من الوطن العربي، ولكن سلطات انتداب فرنسي على سوريا بين 1920 و1946 تخلت عن منطقة لواء الإسكندرون لتركيا ومن ضمنها مدينة أنطاكية سنة 1939.

لأنطاكية أهمية كبيرة لدى المسيحيين في الشرق، فهي أحد الكراسي الرسولية إضافة إلى روما والإسكندرية والقسطنطينية والقدس وبطاركة الطوائف التالية يلقبون ببطريرك أنطاكية: السريان الأرثوذكس، الأرثوذكس الشرقيين، السريان الكاثوليك، الروم الكاثوليك، السريان الموارنة.

كانت أنطاكية وتلقب "تاج الشرق الجميل" و"أروع مدن الشرق" ملتقى أهم الطرق التجارية، ولم تكن عاصمة إدارية وثقافية وعسكرية فحسب، بل أيضًا برزت أهميتها المسيحية باكرًا على ما يذكر سفر الأعمال.[110] كانت الجماعات المسيحية الأولى تتواجد في المدن الكبرى، يرأسها أسقف هو أحد تلامذة المسيح أو أحد من انتدبهم التلامذة، ومع تزايد عدد المسيحيين أقام الأساقفة معاونين لهم ذوي صلاحيات رعائية هم القسس، غير أنهم يمثلون الأسقف ويتحدون معه.

جرسيّة كنيسة الروم الأرثوذكس في مدينة أنطاكيا.

ومع انتشار المسيحية نحو الأرياف والمدن الأصغر حجمًا، لم يعد القسس أو الكهنة في ذات المدينة، بل أصبحت ولاية الأسقف تشمل رقعة جغرافية معينة، ومع تزايد عدد المسيحيين، لم يعد باستطاعة أسقف واحد أن يقوم بإدارة جميع الرعايا، فظهرت أسقفيات جديدة، أي يقوم أسقف أو أكثر بتعيين أسقف على ولاية جغرافية جديدة شرط أن تحوي كنائس ذات حجم كاف، غير أن الأسقف الجديد يظلّ في القضايا الخطيرة وفي الروابط الثقافية يرتبط بالكنيسة الأم التي تفرّع عنها، وهكذا ظهرت علاقة بين أسقفيات أم - أسقفيات بنت.[111][112]

لا تزال تعيش في المدينة واحدة من أقدم الجماعات المسيحيّة في العالم، وهم الروم الأنطاكيون وهم مسيحيون عرب أعضاء في ذات الطقس البيزنطي ويتبعون طقسيًا بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، ويقيمون في أراضي محافظة هتاي في تركيا المعاصرة، وتعتبر البلدة القديمة في مدينة أنطاكية نواة ومهد هذه الجماعة، بسبب الهجرة المسيحية الكثيفة يعيش عدد كبير من أبناء هذه الجماعة في المهجر خصوصًا في الأمريكتين. يتحدت يتحدث الروم الأنطاكيون اليوم اللغة التركية في تركيا. اللغة الطقسيّة هي غالبًا اللغة اليونانية بجانب اللغة التركية أو العربية. يعيش اليوم في تركيا حوالي 18,000 نسمة (2008) مسيحي عرب (رومي أنطاكي)،[8][113] يعيش أغلبهم في إسطنبول الإسكندرونة ومرسين، ويتحدثون باللغة العربية والتركية.

العودة واعتناق المسيحية[عدل]

لا يوجد قانون في تركيا يمنع التبشير أو التحول إلى المسيحية، فتركيا دولة علمانية. في حين قد يتعرض أحيانًا المسيحيين، أو المبشرين، أو حتى المتحولين إلى المسيحية إلى أعمال عنف وقتل من قبل القوميين أو الإسلاميين.[114] وتشهد البطريركية الأرمنية بإسطنبول تحول مسلمين إلى المسيحية بمعدل 20 شخصًا في السنة،[115] منهم من تقدم في العمر وشهد المذابح حينما كان صغيرًا وأراد أن يعود إلى ديانته التي اضطر إلى تغييرها. ومنهم من أراد أن يعود إلى ديانة أجداده التي اضطر إلى إخفائها أو اكتشف أصوله الأرمنية حديثًا.

وتشير عدد من التقارير إلى إحياء البلدات المسيحية في تركيا، بعد أن تعرض سكانها للقمع وفروا إلى المهجر خوفاً على حياتهم. ورجوع عدد من المسيحيين السريان من المهجر.

كذلك ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة اعتناق الديانة المسيحية من قبل المسلمين الأتراك،[116] ففي تركيا بين كل 10 حالات تغيير دين 6 حالات تكون للمسيحية،[117] وفي تقرير في صحفية ميليت أشارت إلى أن 35,000 تركي تحول للمسيحية سنة 2008 خاصًة إلى المذهب البروتستانتي الإنجيليّ.[118]

صور تاريخية[عدل]

أعلام مسيحيي تركيا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب الحضارة البيزنطية
  2. ^ أ ب Sabri Atman, The Assyrian Genocide: A Largely Unknown Genocide that was a Product of Ottoman Jihad, as were the Armenian and Greek Genocides, GenocidePreventionNow
  3. ^ Armenian Genocide (affirmation)، The International Association of Genocide Scholars، "That this assembly of the Association of Genocide Scholars in its conference held in Montreal, June 11–3, 1997, reaffirms that the mass murder of Armenians in Turkey in 1915 is a case of genocide which conforms to the statutes of the United Nations Convention on the Prevention and Punishment of Genocide. It further condemns the denial of the Armenian Genocide by the Turkish government and its official and unofficial agents and supporters." 
  4. ^ أ ب المسيحية في العالم: تقرير حول حجم السكان المسيحيين وتوزعهم في العالم، مركز الأبحاث الأميركي بيو، 19 ديسمبر 2011. (إنجليزية)
  5. ^ أ ب http://www.todayszaman.com/tz-web/detaylar.do?load=detay&link=161291
  6. ^ "Foreign Ministry: 89,000 minorities live in Turkey". Today's Zaman. 15 December 2008. اطلع عليه بتاريخ 16 May 2011. 
  7. ^ "Roman Catholics by country". Fact-Archive.com. اطلع عليه بتاريخ 5 July 2011. 
  8. ^ أ ب ت The Greeks of Turkey, 1992-1995 Fact-sheet by Marios D. Dikaiakos
  9. ^ "CHP Tunceli Milletvekili Hüseyin Aygün’ün soru önergesini Vakıflar Genel Müdürlüğü ve Diyanet İşleri Başkanlığı’nın ayrı bilgi notlarıyla yanıtlayan Başbakan Yardımcısı Bekir Bozdağ, Türkiye’de faaliyette bulunan kilise sayısının 349, sinagog sayısının 38 olduğunu bildirdi...Bozdağ, Türkiye’de Rumlara ait 140 kilise, Süryanilere ait 58 kilise ve Ermenilere ait 52 kilise bulunduğunu bildirdi". Siyaset.milliyet.com.tr. 
  10. ^ Foreign Ministry: 89,000 minorities live in Turkey
  11. ^ http://www.coptreal.com/WShowSubject.aspx?SID=39171
  12. ^ أ ب The Plight of Religious Minorities: Can Religious Pluralism Survive? - Page 51 by United States Congress
  13. ^ أ ب Hovannisian 2007, p. 272
  14. ^ أ ب Not Even My Name: A True Story - Page 131 by Thea Halo
  15. ^ أ ب The Political Dictionary of Modern Middle East by Agnes G. Korbani
  16. ^ أ ب ألم الخريف.. قصة طرد اليونانيين من اسطنبول قبل 50 عاماً
  17. ^ (أعمال الرسل 11: 25 - 30)
  18. ^ (أعمال الرسل 12: 25)
  19. ^ (أعمال الرسل 13 – 14: 27)
  20. ^ (أعمال الرسل 14: 27)
  21. ^ Daniel C. Waugh (2004). "Constantinople/Istanbul". University of Washington, Seattle, Washington. اطلع عليه بتاريخ 2006-12-26. 
  22. ^ Cameron 2009, pp. 47.
  23. ^ كتاب «تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة» لستانلي بول (ترجمة أحمد السعيد سليمان)، المجلد الأول ص313 إلى ص325 (السلاجقة)، دار المعارف بمصر - القاهرة.
  24. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص. 379
  25. ^ "The Divinely-Protected, Well-Flourishing Domain: The Establishment of the Ottoman System in the Balkan Peninsula", Sean Krummerich, Loyola University New Orleans, The Student Historical Journal, volume 30 (1998–99
  26. ^ Turkish Toleration, The American Forum for Global Education
  27. ^ "يونانيو إسطنبول: البطريركية المسكونية على عتبة القرن الـ 21، جماعة تبحث عن مُستقبل"
  28. ^ Harrison 2002, pp. 276–277: "The Greeks belonged to the community of the Orthodox subjects of the Sultan. But within that larger unity they formed a self-conscious group marked off from their fellow Orthodox by language and culture and by a tradition of education never entirely interrupted, which maintained their Greek identity."
  29. ^ Kakavas 2002, p. 29: "All the peoples belonging to the flock of the Ecumenical Patriarchate declared themselves Graikoi (Greeks) or Romaioi (Romans - Rums)."
  30. ^ أ ب ت Ortaylı, İlber. Son İmparatorluk Osmanlı (The Last Empire: Ottoman Empire), İstanbul, Timaş Yayınları (Timaş Press), 2006. pp. 87-89. ISBN 975-263-490-7 (the book is in Turkish)
  31. ^ http://www.turkishculture.org/architecture/architects/balian-family-872.htm
  32. ^ yedikule surp pirgic hospital
  33. ^ هذا ما يشرحه لنا هاكوب بارصوميان في كتابه "The Eastern Question and the Tanzimat Era" لعام 1997 بين الصفحات 95-188. وهو ما تكلم عنه أيضا ريتشارد هوفهانيسيان في كتابه "The Armenian People from Ancient to Modern Times".
  34. ^ هذا ما يشرحه لنا هاكوب بارصوميان في كتابه "The Eastern Question and the Tanzimat Era" لعام 1997 بين الصفحات 201-175.
  35. ^ هذا ما يشرحه بيتر بالاكيان في كتابه The Burning Tigris: The Armenian Genocide and America's Response، انتاج هاربر كولينس، نيويورك - 2003، الصفحات: 25 و445
  36. ^ هذا ما يورده الكاتب والمؤرخ التركي المعروف آكام تاكير، A Shameful Act: The Armenian Genocide and the Question of Turkish Responsibility، انتاج: New York: Metropolitan Books, 2006، الصفحة: 24
  37. ^ Mavrocordatos Nicholaos, Philotheou Parerga, J.Bouchard, 1989, p.178,citation: Γένος μεν ημίν των άγαν Ελλήνων
  38. ^ Steven Runciman. The Great Church in Captivity. Cambridge University Press, 1988, page 197.
  39. ^ Encyclopædia Britannica, "Greek history, The mercantile middle class", 2008 ed.
  40. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع History
  41. ^ Scott، edited by Anthony (2003). Good and faithful servant : stewardship in the Orthodox Church. Crestwood (N.Y.): St. Vladimir's seminary press. صفحات 114–115. ISBN 9780881412550. 
  42. ^ Or-Ahayim Hospital: A Century of Love and Compassion. Balat Or-Ahayim Jewish Hospital Foundation. 2003. صفحة 247. 
  43. ^ Pentzopoulos، Dimitri (2002). The Balkan exchange of minorities and its impact on Greece. C. Hurst & Co. Publishers. صفحات 29–30. ISBN 978-1-85065-702-6. 
  44. ^ F. W. Hasluck (1929) Chrstianity and Islam Under the Sultans, ed. Clarendon press, Oxford, vol. 2, pp. 469-474.
  45. ^ Alaux & Puaux 1916.
  46. ^ "Armenian massacres" (2006). In Encyclopædia Britannica. Retrieved July 12, 2006
  47. ^ Pavlowitch, Stevan K. A History of the Balkans, 1804-1945. Longman, 1999, ISBN 0-582-04585-1, p. 36. "The karamanlides were Turkish-speaking Greeks or Turkish-speaking Orthodox Christians who lived mainly in Asia Minor. They numbered some 400,000 at the time of the 1923 exchange of populations between Greece and Turkey."
  48. ^ Ring Trudy, Salkin Robert M., La Boda Sharon. International Dictionary of Historic Places: Southern Europe. Taylor & Francis, 1995. ISBN 978-1-884964-02-2, p. 351
  49. ^ Morgenthau Henry. Ambassador Morgenthau's Story Garden City, NY: Doubleday, Page & Company, 1918, p. 32.
  50. ^ George Horton. The Blight of Asia: An Account of the Systematic Extermination of Christian Populations by Mohammedans and the Culpability of Certain Great Powers; with the True Story of the Burning of Smyrna. Taderon Press. ISBN 978-1-903656-15-0. اطلع عليه بتاريخ 29 August 2013. 
  51. ^ http://www.demography-lab.prd.uth.gr/DDAoG/article/cont/ergasies/tsilenis.htm
  52. ^ http://www.damian-hungs.de/Unierte%20Ostkirchen%20I..html#Georgisch-Katholische_Kirche
  53. ^ The Encyclopædia Britannica, Vol. 7, Edited by Hugh Chisholm, (1911), 3; Constantinople, the capital of the Turkish Empire…
  54. ^ Britannica, Istanbul: When the Republic of Turkey was founded in 1923, the capital was moved to Ankara, and Constantinople was officially renamed Istanbul in 1930.
  55. ^ Hans-Lukas Kieser, Dominik J. Schaller, Der Völkermord an den Armeniern und die Shoah: The Armenian genocide and the Shoah, Chronos, 2002, ISBN 303400561X, p. 114.
  56. ^ United Nations Sub-Commission on Prevention of Discrimination and Protection of Minorities، Armenian Genocide، July 2, 1985 .
  57. ^ Totten, Samuel, Paul Robert Bartrop, Steven L. Jacobs (eds.) Dictionary of Genocide. Greenwood Publishing Group, 2008, p. 19. ISBN 0-313-34642-9.
  58. ^ Noël, Lise. Intolerance: A General Survey. Arnold Bennett, 1994, ISBN 0-7735-1187-3, p. 101.
  59. ^ Schaefer, T (ed.). Encyclopedia of Race, Ethnicity, and Society. Los Angeles: SAGE Publications, 2008, p. 90.
  60. ^ Henham، Ralph J؛ Behrens، Paul (2007)، The criminal law of genocide: international, comparative and contextual aspects، صفحة 17 .
  61. ^ Marashlian، Levon (1991)، Politics and Demography: Armenians, Turks, and Kurds in the Ottoman Empire، Cambridge, Massachusetts, USA: Zoryan Institute .
  62. ^ Aprim 2005, p. 49
  63. ^ Yeor, Kochan & Littman 2001, p. 148
  64. ^ Hulse (NYT 2007)
  65. ^ Resolution on genocides committed by the Ottoman empire (PDF)، International Association of Genocide Scholars .
  66. ^ Gaunt, David. Massacres, Resistance, Protectors: Muslim-Christian Relations in Eastern Anatolia during World War I. Piscataway, New Jersey: Gorgias Press, 2006.
  67. ^ Schaller، Dominik J؛ Zimmerer، Jürgen (2008). "Late Ottoman genocides: the dissolution of the Ottoman Empire and Young Turkish population and extermination policies – introduction". Journal of Genocide Research 10 (1): 7–14. doi:10.1080/14623520801950820. 
  68. ^ Pope Francis visit: Turkey's Christians face tense times
  69. ^ Güven، Dilek (2005-09-06). Türkiye. "6-7 Eylül Olayları (1)". Radikal (باللغة Turkish). اطلع عليه بتاريخ 2008-10-25. "Nitekim 1942 yılında yürürlüğe giren Varlık Vergisi, Ermenilerin, Rumların ve Yahudilerin ekonomideki liderliğine son vermeyi hedeflemiştir...Seçim dönemleri CHP ve DP'nin Varlık Vergisi'nin geri ödeneceği yönündeki vaatleri ise seçim propagandasından ibarettir." 
  70. ^ الأقليات الدينية والعرقية في تركيا: المجتمع والكيان والتحديات
  71. ^ بعد «حادثة دافوس»: هل ثمة معاداة للسامية في تركيا؟
  72. ^ Güven، Dilek (2005-09-06). "6–7 Eylül Olayları (1)". Radikal (باللغة Turkish). 
  73. ^ "ألم الخريف": عن فصل مظلم من تاريخ تركيا
  74. ^ Kilic، Ecevit (2008-09-07). "Sermaye nasıl el değiştirdi?". Sabah (باللغة Turkish). اطلع عليه بتاريخ 2008-12-25. "6-7 Eylül olaylarından önce İstanbul'da 135 bin Rum yaşıyordu. Sonrasında bu sayı 70 bine düştü. 1978'e gelindiğinde bu rakam 7 bindi." 
  75. ^ Karimova Nigar, Deverell Edward. "Minorities in Turkey" (PDF). The Swedish Institute of International Affairs. صفحة 7 
  76. ^ أ ب Gilson, George. "Destroying a minority: Turkey's attack on the Greeks", book review of (Vryonis 2005), Athens News, 24 June 2005.
  77. ^ There are 60,000 to 70,000 Armenians in Istanbul
  78. ^ Foreign Ministry: 89,000 minorities live in Turkey Today's Zaman
  79. ^ Armenian in Istanbul: Diaspora in Turkey welcomes the setting of relations and waits more steps from both countries
  80. ^ The Armenian Church
  81. ^ Edmund Herzig, Marina Kurkchiyan, The Armenians: past and present in the making of national identity, 2005, p. 133
  82. ^ Kalkan، Ersin (2005-07-31). "Türkiye'nin tek Ermeni köyü Vakıflı". Hürriyet (باللغة Turkish). اطلع عليه بتاريخ 2007-02-22. 
  83. ^ Campbell، Verity (2007). Turkey. Lonely Planet. ISBN 1-74104-556-8. 
  84. ^ The "Levantini" (in Italian)
  85. ^ Mersin'in bahanesi yok, Radikal, 26 May 2007
  86. ^ "German Site on Christians in Turkey". 
  87. ^ "Christian Persecution Info". 
  88. ^ "Christianity Today". 
  89. ^ "World Evangelical Alliance". 
  90. ^ If Turkey ever does join the EU, Sarah Ferguson will immediately be served with a European arrest warrant and on the next plane to Ankara
  91. ^ Muslim-Western Tensions Persist
  92. ^ Turkey's Christians under Siege
  93. ^ مقتل قس كاثوليكي إيطالي في تركيا
  94. ^ الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية اليونانية تدينان جريمة تركيا
  95. ^ اعتقال 10 اشخاص على خلفية قتل 3 مسيحيين في تركيا
  96. ^ تدنيس مدافن مسيحية أرثوذكسية في تركيا
  97. ^ معاناة المسيحيين من اضطهاد وتشهير في تركيا رغم تطورات حقوق الاقليات هناك
  98. ^ تعليقات تركية على تصريح البطريرك برتلماوس في اسطنبول: أنا مصلوب ويعاملوننا كمواطنين من الدرجة الثانية
  99. ^ البطريركية المسكونية والدولة
  100. ^ شروط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
  101. ^ البرلمان الألماني يدعو تركيا إلى حماية حقوق الأقليات
  102. ^ Reconciled By the St. Gabriel Assyrian Monastery in Turkey، AINA.org
  103. ^ Turkish Supreme Court Rules Against Assyrian Monastery، AINA.org
  104. ^ برلمانييون اوربييون يشددون على ضرورة اعتراف تركيا ب"الابادة الجماعية"لشعبنا قبل انضمامها للاتحاد الاوربي
  105. ^ <http://www.aztagarabic.com/archives/3558 مجلس النواب الأمريكي يقر قانوناً تاريخياً حول الحرية الدينية]
  106. ^ <http://www.coptichistory.org/untitled_2456.htm تركيا الحديثة والمسيحية]
  107. ^ Globalization, Cosmopolitanism, and the Dönme in Ottoman Salonica and Turkish Istanbul. Marc Baer, University of California, Irvine.
  108. ^ أ ب ت "Foreign Ministry: 89,000 minorities live in Turkey". Today's Zaman. 15 December 2008. اطلع عليه بتاريخ 15 December 2008. 
  109. ^ "Armenians in Turkey". The Economist. 16 November 2006. اطلع عليه بتاريخ 28 May 2009. 
  110. ^ محطات مارونية من تاريخ لبنان، بولس نعمان، منشورات دير سيدة النصر، ص.101
  111. ^ محطات مارونية من تاريخ لبنان، مرجع سابق، ص.99
  112. ^ معجم المجمع الفاتيكاني المسكوني الثاني، عبدو خليفة، المكتبة الشرقية، بيروت 1988، ص.248
  113. ^ Christen in der islamischen Welt – Aus Politik und Zeitgeschichte (APuZ 26/2008)
  114. ^ http://anhri.net/ifex/content/07/vol101/p0428-6.shtml
  115. ^ http://www.alarabiya.net/articles/2005/12/03/19149.html
  116. ^ Christians in eastern Turkey worried despite church opening.
  117. ^ Jesus in Turkey.
  118. ^ 35,000 Moslems convert into Christianity each year in Turkey.
  119. ^ http://www.mook-e.com/bio/dimitri.htm</ref
  120. ^ 30th Anniversary corporate document, page 1. Retrieved 2010-07-16
  121. ^ "Jimmy Durmaz player profile". Transfermarkt. اطلع عليه بتاريخ 2 October 2012. 

مواقع خارجية[عدل]

مواضيع متعلقة[عدل]