المسيحية في تركيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صورة تصور مدينة القسطنطينية، اسطنبول، كانت احدى أهم مراكز العالم المسيحي سابقًا.
كنيسة القديس بطرس في أنطاكية، وهي إحدى أقدم كنائس العالم المسيحي.

المسيحية في تركيا لديها تاريخ طويل في الأناضول (وهي الآن جزء من جمهورية تركيا)، والتي هي مسقط رأس العديد من الرسل والقديسين المسيحيين، مثل بولس الطرسوسي، تيموثي، القديس نقولا وبوليكاربوس من سميرنا وغيرهم. وهي مركز لبطريركية القسطنطينية المسكونية وبطريركية أنطاكية تاريخيًا. وفيها عدد من الأماكن المقدسة المسيحية مثل أنطاكية وأفسس كمدن مقدسة لدى العالم المسيحي حيث أن لأنطاكية أهمية كبيرة لدى المسيحيين في الشرق، فهي أحد الكراسي الرسولية إضافة إلى روما والقسطنطينية والقدس وبطاركة الطوائف التالية يلقبون ببطريرك أنطاكية: السريان الأرثوذكس، الروم الأرثوذكس، السريان الكاثوليك، الروم الكاثوليك، السريان الموارنة، وفي أنطاكيا أطلق على المسيحيين لقب مسيحيين أول مرة. أما أفسس فقد كانت مركز للمسيحية. فقد استخدمها الرسول بولس كقاعدة له. لقد كان الرسول بولس يٌجادل الحرفيين الذين كانوا في هيكل آرتميس (Temple of Artemis) وهناك كتب الرسول بولس رسالة كورنثوس الأولى من أنطاكية وأفسس. وتشتهر أفسس بوجود منزل القديسة العذراء مريم (بالتركية Meryemana " مريمانة" أي معناه الأم العذراء) فيها، يبعد بيتها 7 كم من مدينة سلكك (Selçuk)، الذي يٌعتقد بأنه آخر بيت سكنت فيه مريم العذراء "أم المسيح"، وهو الآن مكان للحج.

حسب الإحصاءات الرسمية يدين ما بين 0.6%-0.9%[1][2] بالمسيحية وتعتبر الكنيسة الأرثوذكسية أكبر الطوائف مسيحية في تركيا، وبحسب احصائية مركز الأبحاث الاميركي بيو يعيش في تركيا حوالي 310,000 مسيحي،[3] من الأتراك يدينون بالمسيحية وخاصة الأرثوذكسية، وكان المسيحيون يشكلون حوالي ما نسبته 33% من سكان أراضي تركيا الحالية في بداية القرن العشرين،[4] لكن النسبة انخفضت عقب قيام الدولة العثمانية مذابح ضد الارمن وضد الطوائف المسيحية الأخرى والتي ادت إلى حدوث المذابح الاشورية ومذابح اليونانيون وقد تمت المذابح في شرق الأناضول وجنوبه وفي شمال العراق، وقد فاق عدد ضحاياها المليون ونصف مليون ارمني و250,000 إلى 750,000 آشوريين/سريان/كلدان ونصف مليون يوناني على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى[5][6][7][8]. فبدأ تهجير أعداد كبيرة من الأرمن إلى سوريا ولبنان والموصل، وكان التهجير يتم بطريقة بدائية مما أدى إلى موت حوالى 300 ألف من المهاجرين في الطريق من الجوع والبرد والمرض إضافة لتعرضهم لهجومات مستمرة من السكان المحليين. وقامت تركيا بعملية التبادل السكاني لليونانيين الأرثوذكس وعقب بوغروم إسطنبول عام 1955 والتي ادت إلى هجرة أغلبية مسيحيين اسطنبول، بسبب نهب الكنائس وقتل السكان المحليين من المسيحيين، فقد حرقت خلال هذه الاعمال بطريركية القسطنطينية مركز الكنيسة الأرثوذكسية والعديد من المنازل والمشاغل والمصالح التي يملكها يونانيون وارمن، ما أدى إلى هجرات كثيفة مسيحية ويهودية.[9]

أكبر الطوائف المسيحية اليوم في تركيا كنيسة الأرمن الأرثوذكس مع 70,000 ثم الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ويأتي بعدها الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ثم الروم الأرثوذكس ويتوزعون بين يونانيين ويتواجد أغلبهم في اسطنبول وازمير ومسيحيون عرب يقطنون في انطاكية والاسكندرونة في محافظة هتاي وفي اسطنبول وينتمون إلى بغالبيتهم إلى بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس عددهم حوالي 10,000. بالإضافة إلى أقليات بروتستانتية أغلبهم من أصول إسلامية وهناك جالية كاثوليكية من أصول فرنسية وإيطالية يسكنون في إسطنبول واضنة يعود أصولهم إلى الحملة الصليبية الرابعة والإمبراطورية اللاتينية.

تاريخ[عدل]

رحلة بولس الأولى في آسيا الصغرى.

بشر كل من القديس بطرس وبولس في تركيا وأسسوا الكنائس الأولى والجماعات المسيحية الأولى في العالم. مكث بولس لفترة من الزمن في مدينته طرسوس ومن ثم انضم إلى برنابا وذهبا معاً إلى أنطاكية حيث وعظا فيها سنة كاملة، ومن هناك انحدروا إلى منطقة اليهودية حاملين معهم مساعدات من كنيسة أنطاكية [10]. وبعد أن أكملا مهمتهما غادرا أورشليم يرافقهما مرقس [11]. من أنطاكية بدأ بولس رحلته التبشيرية الأولى [12] رافقه فيها برنابا وفي قسم منها ابن أخت هذا الأخير مرقس. فعبروا البحر إلى قبرص وبعد ذلك إلى جنوب تركيا (بيرجة، بيسيدية، أيقونية، لسترة، دربة). كان بولس ورفاقه يتبعون أسلوباً معيناً في الدعوة، فقد كانوا يتنقلون من مدينة إلى أخرى ينادون بالخلاص بيسوع المسيح في مجامع اليهود وفي الأسواق والساحات العامة حيث أوجدوا جماعات مسيحية جديدة وأقاموا لها رعاة وقساوسة. انقسم اليهود من سامعيهم بين مؤيد ومعارض، وأما بولس فقد حول وجهه صوب الوثنيين ليتلمذهم هم أيضاً على ما يؤمن به.[13]

جبل أكتيبي غوريم في كبادوكيا تضم المنطقة على العديد من المواقع المسيحية المقدسة ذات الأهمية التاريخية والتراثية في التقاليد المسيحية.

في عهود المسيحية المبكرة حوت كبادوكيا على العديد من المدن تحت الأرض، استخدمت أغلبها كأماكن للإختباء قبل تحوّل المسيحية إلى ديانة مقبولة. وتمتلك هذه المدن التي تقع تحت الأرض على شبكات دفاعية وأشراك في العديد من طبقاتها السفلية. وبعض من هذه الأشراك معقدة وإبداعية للغاية، ومن هذه الأشراك عدد مكونة من صخور دائرية كبيرة لإغلاق الأبواب والمعابر وأشرلك مؤلفة من ثقوب في الأسقف يتمكن المدافع من إسقاطها على المهاجم من الأسفل. وكانت هذه الأنظمة الدفاعية تستخدم بشكل أساسي ضد الرومان. وكانت منظومة الأنفاق هذه قد بنيت بممرات ضيقة، لمواجهة الأسلوب القتالي الروماني الذي اعتمد على القتال الجماعي، لإجبارهم على المرور فرادىً لتسهيل عملية اصطيادهم. وكان الآباء الكبادوكيونen في القرن الرابع من الركائز الأساسية للفلسفة المسيحية آنذاك. كما برز من بين أبنائها رجال احتلوا بطريركية القسطنطينية ومنهم يوحنا الكابودوكي en الذي احتل هذا المنصب بين 517-520. ولأغلب الفترة البيزنطية بقيت في أمان نسبي عن منطقة المواجهات الدائرة بينهاوبين الإمبراطورية الساسانية، لكنها كانت منطقة حدودية مهمة لاحقاً خلال فترة الفتوحات الإسلامية. ومع القرن السابع الميلادي، قسمت كبادوكيا بين ثيمتا أناتوليك وأرمينياك. وخلال القرنين التاسع والحادي عشر الميلادي، شكلت المنطقة ثيمتا خرسيانون وكبادوكيا.

الامبراطورية البيزنطية[عدل]

كاتدرائية آيا صوفيا في اسطنبول، تعد من أهم مآثر العمارة البيزنطية والمسيحية الشرقية، وهي اليوم متحف.

في عام 324 اختار الامبراطور الروماني قسطنطين بيزنطة لتكون العاصمة الجديدة للإمبراطورية الرومانية واطلق عليها اسم روما الجديدة (التي أصبح اسمها القسطنطينية لاحقًا وبعد لك إسطنبول). وأصبحت القسطنطينية مركز المسيحية الشرقية ومركز حضاري عالمي.[14] بعد سقوط الامبراطورية الرومانية الغربية، وأصبحت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية (الامبراطورية الرومانية الشرقية).[15] عقدت في تركيا أغلب المجامع المسكونية بحكم كونها عاصمة الإمبراطورية لعلّ أهمها مجمع نيقية ومجمع أفسس ومجمع خلقيدونية. خلال العصر الذهبي للللإمبراطورية بيزنطية خاصًة تحت حكم الأسرة المقدونية والكومنينيون ففي عهدهم مرت الامبراطورية البيزنطية نهضة ثقافية وعلمية وكانت القسطنطينية في عهدهم المدينة الرائدة في العالم المسيحي من حيث الحجم والثراء والثقافة.[16] خلال الحروب الصليبية، تأسست مملكة قونية في جنوب تركيا الحاليّة إلى جانب إمارة أنطاكية، وتحالفت الإمبراطورية البيزنطيّة مع الوافدين غير مرّة لعل أشهرها مع مملكة بيت المقدس بهدف احتلال مصر، غير أن الحملة فشلت. يذكر أن الحملة الصليبية الرابعة قد اتجهت صوب القسطنطينية نفسها واحتلتها عام 1261 غير أن الدولة لم تعمّر طويلاً، ورغم إعادة تكوّن الإمبراطوريّة البيزنطيّة في القرن الرابع عشر لم تكن دولة قويّة ولم تكتسب مجددًا مجدها السابق، أما داخل تركيا الحالي أيْ الأناضول، كان مقسمًا إلى دويلات ومقاطعات إسلاميّة صغيرة متناحرة طوال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، إلى أن سطع نجم عثمان الأول محاربًا البيزنطيين ومحتلاً مدنًا وحصونًا تحت سيطرتهم، ثم قام وخلفاؤه بالاستدارة صوب الممالك الصغيرة المجاورة قاضمًا إياها الواحدة تلو الأخرى مؤسسًا بذلك الدولة العثمانية.[17]

الدولة العثمانية[عدل]

شعار أسرة جيكا وهي من الاسر الأرثوذكسية التي لعبت دور سياسي واقتصادي في الدولة العثمانية.

استطاعت الدولة العثمانية فتح القسطنطينية سنة 1453 وسقطت الإمبراطورية البيزنطية،[18] وتحول ثقل الكنيسة الأرثوذكسية إلى روسيا، سمح العثمانيون لليهود والمسيحيين أن يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية تحت حماية الدولة، وفقًا لما تنص عليه الشريعة الإسلامية، وبهذا فإن أهل الكتاب من غير المسلمين كانوا يعتبرون رعايا عثمانيين لكن دون أن يُطبق عليهم قانون الدولة، أي أحكام الشريعة الإسلامية، وفرض العثمانيون، كجميع الدول الإسلامية من قبلهم، الجزية على الرعايا غير المسلمين مقابل إعفائهم من الخدمة في الجيش. كانت الملّة الأرثوذكسية أكبر الملل غير الإسلامية في الدولة العثمانية، وقد انقسم أتباعها إلى عدّة كنائس أبرزها كنيسة الروم، والأرمن، والأقباط، والبلغار، والصرب، والسريان، وكانت هذه الكنائس تُطبق قانون جستنيان في مسائل الأحوال الشخصية. خصّ العثمانيون المسيحيين الأرثوذكس بعدد من الامتيازات في مجاليّ السياسة والتجارة، وكانت هذه في بعض الأحيان بسبب ولاء الأرثوذكسيين للدولة العثمانية.[19][20]

بطاقة بريدية عثمانية من أوائل القرن العشرين تُظهر كنيسة القديس أسطفان البلغارية في الآستانة.

ظهرت في هذه الفترة نفوذ يونان الفنار هم أبناء عائلات يونانية ارستقراطية سكنت في حي الفنار في مدينة اسطنبول، وحي الفنار هو مركز بطريركية القسطنطينية المسكونية، اي مركز الأرثوذكسية الشرقية. كان لهذه العائلات نفوذ سياسي داخل الدولة العثمانية ونفوذ ديني في تعيين البطريرك، الزعيم المسيحي في الدولة العثمانية. عائلات حي الفنار كانت عائلات يونانية فارتبطت بالحضارة الهلنستية والحضارة الغربية فشكلت الطبقة المتعلمة والمثقفة في الدولة العثمانية مما افسح لها نقوذ سياسي وثقافي.[21] اشتغل افراد هذه العائلات في التجارة والصيرفة وفي السياسة والتعليم، وينتمي غالبيتهم إلى عائلات من اصول النبلاء البيزنطيين. كان المسيحيين خاصة الارمن واليونانيين عماد النخبة المثقفة والثرية في عهد الدولة العثمانية، وكانوا أكثر الجماعات الدينية تعليمًا،[22] ولعبوا أدوارًا في تطوير العلم والتعليم واللغة والحياة الثقافية والاقتصادية.[23]

خلال القرن التاسع عشر تحسنت أوضاع الملّة الارمنية الأرثوذكسية لتصبح أكثر طوائف الدولة العثمانية تنظيمًا وثراءًا وتعليمًا، وعاشت النخبة من الأرمن في عاصمة الإمبراطورية العثمانية مدينة اسطنبول حيث تميزوا بالغناء الفاحش وعلى وجه الخصوص العائلات الكبيرة المعروفة آنذاك كعائلة دوزيان وباليان ودادايان حيث كان لهم نفوذ اقتصادي كبير في الدولة.[24] إلى جانب الاستفادة من تطور بنية المدراس الارمنية التابعة للكنيسة عمل الارمن في التجارة والمهن الحرة مما أدى إلى تحسن أوضاعهم الاجتماعية، ظهر أشخاص احتلت مناصب هابة مثل المحسن ورجل الأعمال كالوست كولبنكيان والذي لعب دورًا رئيسيًا في جعل احتياطي النفط في الشرق الأوسط متاحًا للتنمية الغربية.

مدرسة القديس جورج قرب البطريركية فقد كان يونانيون الفنار النخبة المتعلمة في اسطنبول.

أنشأ الارمن الصحافة الأولى في الدولة العثمانية ولعّل دريان كليكيان الصحفي ومؤسسس أولى الصحف في تركيا وبروفسور في جامعة اسطنبول العثمانية أبرز هؤلاء ولعب ارمن تركيا دور في تطوير الأدب الارمني، وبرزت أسرة باليان الارمنية في مجال العمارة والهندسة ولمدة خمسة أجيال صممت سلالة باليان عدد هام من المباني الرئيسية في الدولة العثمانية بما في ذلك القصور والأكشاك والحمامات العامة والمساجد والكنائس والمباني العامة المختلفة، ومعظمها في الآساتنة. خدم تسعة من أعضاء العائلة ستة سلاطين في سياق قرن تقريبًا وكانوا مسؤولين عن الهندسة المعمارية للعاصمة.[25] نظم الأرمن أنفسهم فأنشاؤوا النوادي، الأحزاب السياسية، والجمعيات الخيرية بالإضافة إلى المدارس والكنائس والمستشفيات.

كان الأرمن في الامبراطورية العثمانية خاضعين في كثير من الأحيان إلى جيرانهم الأتراك والأكراد الذين أرهقوهم بالضرائب التي رافقتها في كثير من الأحيان حالات الأختطاف والتهديد والسرقة وفي بعض الأحيان كانوا يرغمونهم على اعتناق الإسلام وفي حال الرفض كان يتم القضاء عليهم مع نوع من التجاهل وعدم التدخل لهذه الحالات من قبل الحكومة المركزية أو السلطات المحلية في الولاية.[26][27]

كان الأرمن في الامبراطورية يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية رغم بعض الحريات المحدودة التي اعطيت لهم كحق العبادة ولكن بقي يطلق عليهم بالتركية "Gavours" أي الكفار أو عديمي الإيمان.[28]

بالإضافة إلى المضايقات السابقة فقد تعرض المسيحيون بشكل عام والأرمن بشكل خاص إلى مضايقات من نوع آخر تتمثل في رفض شهادتهم في المحاكم وحرمانهم من حمل السلاح أو ركوب الخيل، كما ومنع الأرمني أن تكون شرفة بيته مطلة على بيوت الأتراك المسلمين وتم التضييق على ممارساتهم الدينية ومثال ذلك حرمان الكنائس الأرمنية من دق الأجراس، وكل من لا يتقيد بهذ القوانين تتراوح عقوبته بين الغرامات المالية والإعدام.[29]

المذابح[عدل]

صورة تعود لأوائل القرن العشرين خلال مذابح الأرمن تظهر مجموعة من الأرمن القتلى.

يوم 24 نيسان في عام 1914 فيه تم اعتقال أكثر من 250 من أعيان الأرمن في إسطنبول.[30][31] وبعد ذلك، طرد الجيش العثماني الأرمن من ديارهم، وأجبرهم على المسير لمئات الأميال إلى الصحراء من ما هو الآن سوريا، وتم حرمانهم من الغذاء والماء، المجازر كانت عشوائية وتم مقتل العديد بغض النظر عن العمر أو الجنس، وتم اغتصاب والاعتداء الجنسي على العديد من النساء.[32] اليوم أغلبية مجتمعات الشتات الارمني نتيجة الإبادة الجماعية.

قامت الدولة العثمانية في قتل متعمد والمنهجي للسكان الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى،[33] وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل، والترحيل القسري وهي عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي إلى وفاة المبعدين. يقدّر الباحثين ان اعداد الضحايا الأرمن تتراوح ما بين 1 مليون و1.5 مليون نسمة.[34][35][36][37][38]. كذلك تعرضت مجموعات عرقية مسيحية بالمهاجمة والقتل من قبل الإمبراطورية العثمانية منهم آشوريين/سريان/كلدان وذلك عن طريق سلسلة من العمليات الحربية التي شنتها قوات نظامية تابعة للدولة عثمانية بمساعدة مجموعات مسلحة كردية شبه نظامية استهدفت مدنيين آشوريين/سريان/كلدان أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى.[39] أدت هذه العمليات إلى مقتل مئات الآلاف منهم كما نزح آخرون من مناطق سكناهم الأصلية بجنوب شرق تركيا الحالية وشمال غرب إيران.[40] سميت هذه المذابح التي استهدفت السريان باسم مذابح سيفو وتعرف كذلك بالمذابح الآشورية ويقدر الدارسون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بما بين 250,000 إلى 500,000،[5][6][7][8] وضد اليونانيين حيث قامت حكومة تركيا الفتاة الوريثة للإمبراطورية العثمانية بتحريض أعمال العنف ضد الأقلية اليونانية البنطية في البنطس وغيرها من المناطق التي تقطنها الأقليات الإغريقية. تضمنمت الحملة مذبحة، نفي من المناطق يتضمن حملات قتل الواسعة ضد هذه الأقليات. كان عدد الضحايا وفقاً للمصادر حوالي النصف مليون.[41]

يرى عدد من الباحثين ان هذه الاحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها الإمبراطورية العثمانية ضد الطوائف المسيحية.[42][43][44]

إعلان من الدستور عام 1909؛ من قبل قادة مسلمين، يونانيين وأرمن.

وفقاً لصحيفة التايمز اللندنية: «قالت السلطات التركية صراحة بأن نيتهم المتعمدة التخلص من جميع اليونانيين، ودعمت أعمالهم أقوالهم»، بينما كتبت صحيفة بلفاست الإخبارية: «إن الحكاية المروعة من الوحشية والبربرية التي يمارسها الأتراك الآن هي جزء من سياسة منهجية لإبادة الأقليات المسيحية في آسيا الصغرى». وفقاً لصحيفة كريسشان ساينس مونيتور، شعر الأتراك بالحاجة إلى قتل الأقليات المسيحية بسبب التفوق المسيحي من حيث الاجتهاد وبالتالي الشعور التركي بالغيرة والدونية، كتبت الصحيفة:

«كانت النتيجة تولد مشاعر القلق والغيرة في نفوس الأتراك مما دفع بهم في السنوات اللاحقة إلى الشعور الاحباط، حيث يعتقدون انهم لا يستطيعون التنافس مع رعاياهم المسيحيين في فنون السلام وبأن المسيحيين واليونانيين خاصة مجتهدون ناجحون ومتعلمون مقارنة بمنافسيهم، لذلك من وقت لآخر يحاولون جاهدين على تصحيح التوازن عن طريق الطرد والمذابح، كان هذا حال الأجيال السابقة في تركيا ولكن القوى العظمى قاسية وعديمة الحكمة ما يكفي لمحاولة تكريس سوء الحكم التركي تجاه المسيحيين.»

في عام 1923 قانت اتفاقية التبادل السكاني بين اليونان وتركية وهي مرتكزة على أساس الهويّة الدينية، وتتضمن نقل المسيحيين اليونانيين الذين يعيشون في تركيا إلى اليونان ونقل المواطنين المسلمين الذي يعيشون في اليونان إلى تركية، هو كان تبادل السكانيّ الإلزامي الأول الواسع النطاق في القرن العشرين.

اتفاقية التبادل السكاني بين اليونان وتركية 1923 وقّعت بين الحكومتين التركيّة واليونانيّة في مدينة لوزان السويسريّة في الثلاثين من كانون الأول 1923، تتضمن تقريباً نقل مليوني شخص مليون ونصف منهم مسيحيين كانوا يعيشون في تركيا ونصف مليون مسلم كانوا يعيشون في اليونان، أغلبهم هُجّر بالقوّة وبشكل قانوني من أوطانهم.

الجمهورية التركية[عدل]

بعد تأسسيس الجمهورية التركية وفي عام 1942 تم فرض ضرائب باهظة على المواطنين الأثرياء والتي استهدفت بشكل خاص المسيحيين واليهود الذين كانوا يسيطرون على جزء كبير من الاقتصاد التركي،[45] بمقدار عشرة في المئة على الفرد الواحد،[46] وتم مصادرة عدد من مؤسساتهم واقفال مدارسهم ممنا أدى لهجرة عدد كبير من المسيحيين واليهود.

أتراك يهاجمون مجمعات يونانية خلال بوغروم إسطنبول.

ثمة من المحللين من يربطون بين اضطهاد الأقليات الدينية، في العقود الأولى للجمهورية الوليدة، والوضع الاقتصادي المأساوي لتركيا الخارجة من حرب استمرت سنوات. فقد أمنت المقتلة ضد الأرمن وتهجيرهم القسري مع يونانيي تركيا، نوعاً من التراكم الأولي للرأسمال الناشئ في تركيا الجمهورية، بفعل الاستيلاء على ممتلكات المهجّرين المسيحيين، وكانوا عمومًا أكثر ثراءًا من الأتراك. ثم صدر قانون الضريبة على الممتلكات في العام 1942، وكان 87 في المئة من المكلفين بها من الطوائف غير المسلمة، وكان على التجار الأرمن أن يسددوا هذه الضريبة بنسبة 232 في المئة من رأسمالهم، واليهود بنسبة 179 في المئة، واليونانيين بنسبة 156 في المئة، والأتراك المسلمين بنسبة 5 في المئة. وتم سوق العاجزين عن تسديدها إلى معسكرات الاعتقال.[47]

يوم 06-07 سبتمبر 1955 حدث بوغروم إسطنبول وهي أعمال شغب كانت بالدرجة الأولى ضد الأقلية اليونانية في اسطنبول. ودبرت أعمال شغب من قبل مجموعة من الجيش التركي. واندلعت أحداث بعد انباء تفيد بأن القنصلية التركية في مدينة سالونيك شمال اليونان والبيت الذي ولد فيه مصطفى كمال أتاتورك في عام 1881، كان قد قصفت في اليوم السابق.[48] وبعد ذلك تبين ان القنبلة زرعت من قبل الحاجب التركي في القنصلية، الذي ألقي القبض في وقت لاحق، واعترف، حرضت الأحداث. كانت الصحافة التركية تنقل الأخبار في تركيا صامتة عن اعتقال الحاجب وبدلًا من ذلك لمحت إلى ان اليونانيون قد فجروا القنبلة. ما أدى إلى هجوم من قبل غوغاء اترك، ومعظمه كان داخل شاحنات دخلوا فيها إلى داخل المدينة في وقت مبكر، للتحضير إلى لاعتداء في إسطنبول ضد المجتمع اليوناني خاصة في حي الفنار حيث استمرت الاعتداءات لمدة تسع ساعات. خلال الاعتداءات أكثر من عشرة أشخاص لقوا مصرعهم خلال أو بعد المذبحة نتيجة الضرب والحرق. تضررت أيضا احياء وأماكن سكن وعمل اليهود والأرمن.

كنيسة سريانية أرثوذكسية في مدينة مديات. المدينة الرئيسية قي طور عبدين وتشكّل عاصمة هذا الإقليم، من حيث الحجم والتواجد السرياني.

المذبحة سببت تسارع هجرة اليونانيين (بالتركية : Rumlar) من تركيا، واسطنبول على وجه الخصوص. السكان اليونانيين في تركيا انخفض عددهم من 119,822 شخصا في 1927، إلى حوالي 7,000 في عام 1978. في اسطنبول وحدها، انخفض عدد السكان اليونانيين من 65,108 إلى 49,081 بين 1955 و1960. وتُقدر الأرقام لعام 2008 الصادرة عن وزارة الخارجية التركية العدد الحالي من المواطنين الاتراك من أصل يوناني بين 3,000-4,000. ولكن وفقا ل هيومن رايتس ووتش، يقدر عدد السكان اليونانيين في تركيا بنحو 2,500 وذلك في عام 2006. وقالت ديليك جوين المؤرخة ومؤلفة كتاب صادر عام 2005 عن الواقعة ان المقابر دنست والكنائس نهبت وقتل نحو 12 شخصا واغتصبت مئات النساء وقد حرقت بطريركية القسطنيطنية مركز الكنيسة الأرثوذكسية والعديد من المنازل والمشاغل والمصالح التي يملكها يونانيون.[9] وقدرت قيمة الأضرار بنحو 50 مليون دولار أي ما قيمته الآن نحو 400 مليون دولار. وأغلب الهجمات كانت ضد أهداف يملكها يونانيون لكن نحو ثلث الهجمات استهدف ممتلكات الارمن واليهود. وتم اعتقال أكثر من 5,000 شخص تمت تبرئة أغلبهم في وقت لاحق.[49]

خلال سنوات التسعين عقب المواجهات بين الجيش التركي والاكراد هاجر الالاف من المسيحيين من منطقة طور عبدين وهي هي معقل تاريخي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، حيث تمركزت بطريركيتها إلى أن ارتفعت حدة التوترات مع الجمهورية التركية، ما دفعها إلى الانتقال إلى سوريا عام 1933.

كان عدد سكان هذه المنطقة نحو 200,000 مسيحي، وفقاً للاتحاد الأوروبي للسريانية، وهي منظمة في الشتات. ونجا نحو 50,000 شخص من مذابح المسيحيين في الاناضول خلال الحرب العالمية الأولى، حيث لقي الشعب السرياني والأرمن المصير ذاته. أما اليوم، لم يبق في طور عبدين سوى 4,500 مسيحي سرياني، من الذين يتكلمون اللهجة المحلية من اللغة الآرامية، فضلاً عن العربية والتركية والكردية. ويتمركز اليوم نحو 80 ألف سرياني من الذي كان يعيشون في طور عبدين في ألمانيا، إضافة إلى 60 ألف في السويد، و10 آلاف في كل من بلجيكا وسويسرا وهولندا، وفقاً لتقديرات الاتحاد السرياني الأوروبي.

الوضع الراهن[عدل]

كنيسة القديس أنطوينو البادواني الكاثوليكية في اسطنبول.
برج غلطة في إسطنبول، بناه الجنويين وهم من الكاثوليك الشوام.
رهبان أرثوذكس يصلون في كنيسة القديس جرجس.
المشفى الأرمني في حي بوابة الرمال، إسطنبول.

توزيع المسيحيين[عدل]

تعتبر جمهورية تركيا دولة علمانية، تعترف الدولة بناءًا على معاهدة لوزان باليونانيين والارمن كأقليات معترف بها.

اليونانيين[عدل]

يتوزع اليونانيين بغالبيتهم في إسطنبول، مع وجود عدد قليل في أزمير، على ساحل بحر إيجه، وأنقرة وطرابزون. وفي إسطنبول يقطن معظم اليونانيين في منطقـة "غلطة" المطلة على "الخليج"، وفي "باي اوغلو" المحاذيـة لها وفي جزر الأمراء، وبورغاز وبويوك أضه وهيبلي السياحية الأرستقراطية، فضلاً عن وجود بضعة آلاف في جزر تركيا مقابل الجزر اليونانية، مثل تشاناق قاله وغوكجيه أضة وبوزجا أضة. وما زال اليونانيون يقومون بدور مهم في الحركة التجارية في إسطنبول رغم تضاؤل أعدادهم في السنوات الأخيرة، وعلى وطأة ضريبة الثروات لم تحل دون دور مركزي لليونانيين الأتراك في الاقتصاد التركي. فقد كانت لهم اليد الطولى منذ الأربعينات، في صناعات القماش والكاوتشوك والجوارب والحرير والمظلات والجزمات والدباغة. وكان اليونانيين الأرثوذكس رواداً لصناعة السيارات والكيميائيات والصيدلة وفي قطاع الإعلان وفي الألبسة الجاهزة. وما زال هذا الدور مستمراً حتى الآن. وينتمي اليونانيون الأتراك مذهبياً إلى الكنيسة الأرثوذكسية التي مقرها الرئيسي في العالم كله في منطقة فنار في إسطنبول، مع وجود أقلية صغيرة جداً تنتمي للكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية.

الأرمن[عدل]

جراء تفريغ الأناضول الشرقي من السكـان الأرمن، تحوّل من تبقى منهم إلى المدن الكبرى، ولا سيمّا إسطنبول، وممارسة نشاطات تجارية وحرفية في نطاق ضيق. وقد خلقت الروابط بين الشتات الارمني في العالم وأفراد الطائفة الأرمنية في تركيـا، شكوكاً لدى السلطات التركية التي كانت تتخذ إجراءات من وقت لآخر لتضييق نشاط السكان الأرمن.

اليوم، من أصل مئات الآلاف من الأرمن كانوا يسكنون في تركيا عشية الحرب العالمية الأولى، وبعد موجات الهجرة الكثيفة خلال الحرب وبعدها، لم يبقَ في تركيا الآن سوى بضعة آلاف تتفاوت التقديرات حول عددهم من 60 إلى 80 ألفاً، تعيش أكثريتهم الساحقـة في إسطنبول حيث يوجد المقر الرئيسي لبطريركيَّتهم في منطقة "كوم قابي" في مقر فرعي في منطقـة "رومللي حصار"، وفروع أخرى في محافظات: قيصري، ديار بكر والإسكندرونة. وما يزال يوجد حوالى الألف شخص في مدينة أنقرة. ويتحدث هؤلاء جميعاً اللغة الأرمنية، فيما يتوزعون مذهبياً على ثلاث كنائس: كنيسة الأرمن الأرثوذكس، والكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتستانتية. وباستثناء حالات قليلة جداً، فإن مشاركة الأرمن في الحياة السياسية التركية معدوم تقريباً.

آشوريون/سريان/كلدان[عدل]

لا يزال يعيش في تركيا السريان وهم أقلية غير معترف فيها السريان ويدين أغلبهم بالأرثوذكسية السريانية، ويقطنون، تبعاً لذلك، في مناطق قريبة من الحدود السورية ولا سيما في ماردين، ونصيبين وميديات وسافور وقيلليت وايديل وديار بكر. غير أن معظمهم هاجر إلى إسطنبول، حيث يقدر عدد القاطنين منهم فيها حوالى 20 ألفًا. كما أن أعداداً كبيرة منهم غادرت إلى أوروبا. ويتحدث السريان الأتراك اللغة السريانية، ولهجات أخرى مشتقة من اللغة الآرامية. أما الكلدان، فيقارب عددهم العشرة آلاف نسمة. يقطنون المناطق المحاذية للحدود السورية - العراقيـة في تركيا ولا سيما في ماردين (مدينتا ايديل وسيلوبي) وفي حقّاري (مدينتا اولوديري وبيت الشباب) وفي سعرت (مدينتـا برفاري وشيرناك). كذلك يوجد البعض منهم في ديار بكر وميديات وإسطنبول، يتحدثون اللغة الكلدانية ويتبعون الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، فيما توجد مطرانيتهم في إسطنبول وبطريركهم الأكبر في الموصل في العراق.

مسيحيون عرب[عدل]

يعيش أيضًا مسيحيون عرب أغلبهم ينتمي إلى بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وكانوا جزءًا من المجتمع السوري حتى معاهدة لوزان عندما اقتطاع لواء اسكندرون السوري ذو الغالبية العربية وضمه إلى تركيا عام 1939. وبلغ عددهم في عام 1995 حوالي 10,000 نسمة،[50] ويعيش أغلبهم في إسطنبول الإسكندرونة ومرسين، ويتحدثون باللغة العربية والتركية.

الكاثوليك[عدل]

الكاثوليك الشوام وهم كاثوليك من خلفية إيطالية وفرنسية، يعود وجودهم إلى تجار الجمهوريات البحرية جنوة والبندقية الإيطاليين والممالك الصليبية بالإضافة إلى الفرنسيين الذين يعود وجودهم خلال إلى الحملة الصليبية الرابعة والإمبراطورية اللاتينية. سكن الشوام الكاثوليك في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط،[51] لا يزال يعيش أغلبهم في إسطنبول (ومعظمهم في أحياء بورنوفا وبوجا، حيث قطنوا في الأحياء الأرستقراطية والبرجوازيّة راجع قصور الشوام في ازمير (en)‏.)، ومرسين كان لهم كدور مؤثرة في التجارة وإنشاء البنوك والعلوم وفي خلق وإحياء تقاليد الأوبرا التركية.[52] بالإضافة إلى التجارة والإقتصاد. تاريخيًا كان الشوام من أشد المؤيدين للبابوية الكاثوليكية، إضافة هناك كاثوليك أتراك عرقيًا وهم من معتنقو المسيحية (منهم متزوجين للشوام).

البروتستانت[عدل]

غالبية البروتستانت هم من الأتراك عرقيًا ومن أصول إسلامية،[53] ويتواجدون في كافة أنحاء تركيا، وينشط البروتستانت في التبشير مقارنة بالطوائف المسيحية الأخرى، وتتعرضت عدد من كنائسهم إلى أعمال تخريب وهجوم بقذف زجاجات حارقة،[54] وانتقدت وسائل الاعلام التركية النشاط التبشيري البروتستانتي بشكل مكثف.[55][56]

أوضاع اجتماعية[عدل]

دير مار كبرئيل، يتعرض الدير بين الحين والآخر لمضايقات من الحكومة التركية.

على الرغم من علمانية تركيا، إذ ان حرية العبادة مكفولة وحرية التبشير، إلى انه في الآونة الأخيرة تعرض المسيحيين لعدد من الهجمات، كذلك تنشر صور نمطية سلبية ازاء المسيحيين مثل كونهم فاحشي الثراء وطابور خامس وغير وطنيين،[57] كذلك فما يزال الاتراك ينظرون إلى المسيحية والمسيحيين نظرة سلبية ففي سنة 2010 وحسب دراسة لمعهد بيو فقط 6% من الاتراك لديهم نظرة ايجابية للمسيحية مقارنة ب16% سنة 2006، وأيضًا فقط 4% من الاتراك لهم نظرة ايجابية لليهودية.[58]

في عام 2006 تم قتل قس كاثوليكي إيطالي أندريا سانتورو، راعي كنيسة كاثوليكية في مدينة طرابزون، على خلفية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لمحمد في صحيفة يولاندس بوستن.[59] وفي عام 2007 تم هجوم على دار نشر مسيحية في ملاطية، قتل فيها قتل 3 مسيحيين،[60] وهم نيساتي عيدين واوغور يوكسيل، وهم مسلمين أتراك تحولوا إلى المسيحية وتيلمان جيسكي وهو مواطن ألماني.[61] وفي 2007 اغتيل الصحفي والكتاب هرانت دينك. أشارت تقارير إلى تعرض المدافن المسيحية إلى أعمال تخريبة.[62] وبحسب دراسة قامت بها مجموعة بروتستانتية ونشرتها وكالة الانباء المسيحية أن المسيحيين الاتراك ما زالوا يعانون من هجمات المواطنين العاديين، وبعض التمييز من قبل شخصيات حكومية، والتشهير في الكتب المدرسية ووسائل الاعلام على حد سواء،[63] وفي عام 2010 في مقابلة برنامج "ستون دقيقة" في محطة "سي بي أس"، صرّح البطريرك برثلماوس الأول أن المسيحيين وعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، وهو ما انتقتده الحكومة التركية،[64] إذ ترفض الحكومة التركية الاعتراف بالطابع المسكوني للبطريركية القسطنطينية، وتعتبر البطريرك المسكوني رئيسًا لطائفة الروم الأرثوذكس في تركيا فقط، وتشكل أيضًا قضية اقفال معهد خالكي في العام 1971، وعدم السماح للبطريركية باعادة فتحه احدى القضايا الخلافية.[65]

كما وتعتبر قضية حقوق الاقليات احدة معوقات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي،[66] فمثلًا البرلمان الألماني يدعو تركيا إلى حماية حقوق الأقليات،[67] وإلى احترام حرية الدين والمعتقد، وضمان حقوق السريان الأتراك، وذلك على خلفية نزاع دير مار كبرئيل في مديات والحكومة التركية، قررت المحكمة العليا التركية في 27 كانون الثاني 2011 منح معظم أراضي الدير، والتي امتلكها الدير لمدة 16 قرن، للحكومة التركية بحجة كونها باشجار تخضع لقانون حماية التشجير. ويعتقد أن الحكومة ستقوم بتوزيعها على مستوطنين أكراد كانوا قد استولوا عليها منذ سنة 2008.[68][69] كما طالب برلمانييون اوربييون يشددون على ضرورة اعتراف تركيا بالإبادة الجماعية ضد المسيحيين الارمن والسريان واليونانيين قبل انضمامها للاتحاد الاوربي.[70] وكان قد طالب أيضًا مجلس النواب الأمريكي تركيا إلى إعادة الكنائس والأديرة المسيحية إلى أصحابها والتي تم الاستيلاء عليها.[71] في السنوات الأخيرة شهدت تحسنات في حقوق المسيحيين منها استرجاع املاك الكنيسة اليونانية والرمنية الأرثوذكسية من أراضي ومستشفيات ومدارس، بالإضافة إلى الكنائس وتم ترميم واعادة افتتاح عدد من الكنائس التاريخية.[72]

المسيحية في اسطنبول[عدل]

كنيسة آيا تريدا للروم الأرثوذكس في باي أوغلو.

يقع الكرسي البطريركي لبطريرك القسطنطينية، وهو الزعيم الروحي لكنيسة الروم الأرثوذكس والبطريرك الأول للكنائس الأرثوذكسية الشرقية، يقع في حي "الفنار" بالمدينة. ويتخذ من إسطنبول مقرًا أيضًا رئيس أساقفة الجالية التركية الأرثوذكسية ورئيس أساقفة الأرمن الأرثوذكس في تركيا. كانت المدينة أيضًا مقر بطريركية القسطنطينية المسكونية منذ القرن الرابع، وكذلك مقر بطريرك البلغار قبل اعتراف باقي الكنائس الأرثوذكسية بصلحياته.

تغيّر نمط الحياة اليومية للمسيحيين في إسطنبول، وبشكل خاص اليونان والأرمن منهم، بعد النزاعات المريرة التي حصلت بينهم وبين الأتراك خلال عهد انحلال الدولة العثمانية، بدأً من عقد العشرينات من القرن التاسع عشر، ودامت قرابة القرن. وصلت هذه النزاعات إلى أوجها في العقد الممتد من سنة 1912 حتى سنة 1922؛ أي خلال حروب البلقان، الحرب العالمية الأولى، وحرب الاستقلال التركية، فتضائل عدد المسيحيين من 450,000 نسمة إلى 240,000 شخص من سنة 1914 حتى سنة 1927.[73] يقطن اليوم ما تبقى من الأرمن واليونان في تركيا داخل إسطنبول وضواحيها بصورة رئيسية. يُقدّر عدد الأرمن في المدينة بحوالي 45,000 شخص،[74] وهذا لا يشمل الأربعين ألف أرمني الذين أتوا من أرمينيا بعد عام 1991 للعمل في إسطنبول والسكن فيها.[75]

أما اليونانين الذين يصل عددهم إلى 4,000 شخص حاليًا،[74] فقد كانوا يبلغون قرابة 150,000 نسمة في سنة 1924.[76] كذلك هناك حوالي 60,000 يوناني إسطنبولي يسكن اليونان حاليًا، إلا أنهم ما زالوا يحتفظون بجنسيتهم التركية.[74] كذلك يعيش الكاثوليك ذووي الاصول الفرنسية والإيطالية ويطلق عليهم الشوام بعض الأحياء في ناحتيّ "المرمى" و"باي أوغلو". وويسكن أيضًا مسيحيين عرب يتبعون بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وأصولهم من الاسكندرونة وانطاكية، وإسطنبول مركز الكنيسة الأرثوذكسية التركية والتي يتكون أعضائها من أسرة افتيم.

وقد تبيّن وفقًا لإحصاء من سنة 2000 أن هناك 123 كنيسة مفتوحًة للعموم في المدينة؛ كذلك فهناك 57 مقبرة لغير المسلمين. كانت بعض الأحياء والنواحي تأوي أعدادًا كبيرة من غير المسلمين من سكان إسطنبول، مثل حي "بوابة الرمال" (بالتركية: Kumkapı) الذي كان يسكنه عدد كبير من الأرمن الأرثوذكس، وحي "بلاط" ذو النسبة المرتفعة من اليهود، وحي "الفنار" الذي سكنه عدد من اليونان، وأيضًا بعض الأحياء في ناحتيّ "المرمى" و"باي أوغلو" حيث سكن عدد كبير من الشوام اللاتين. أما الآن فإن قليلاً من هؤلاء السكان بقي في تلك المناطق، إذ أن كثيرًا منهم هاجر إلى خارج تركيا أو نزح إلى نواح وأقاليم أخرى. وفي بعض الأحياء، مثل حي "كوزگونسوك" يمكن رؤية كنيسة للأرمن الأرثوذكس إلى جانب كنيس، وفي الجانب المقابل من الشارع يوجد كنيسة للروم الأرثوذكس إلى جانبها مسجد.

العودة واعتناق المسيحية[عدل]

لا يوجد قانون في تركيا يمنع التبشير أو التحول إلى المسيحية، فتركيا دولة علمانية. في حين يتعرض أحيانا المسيحيين، أو المبشرين، أو حتى المتحولين إلى المسيحية إلى أعمال عنف وقتل من قبل القوميين الإسلاميين.[77] وتشهد البطريركية الأرمنية بإسطنبول تحول مسلمين إلى المسيحية بمعدل 20 شخصًا في السنة[78] منهم من تقدم في العمر وشهد المذابح حينما كان صغيرًا وأراد أن يعود إلى ديانته التي اضطر إلى تغييرها. ومنهم من أراد أن يعود إلى ديانة أجداده التي اضطر إلى إخفائها أو إكتشف أصوله الأرمنية حديثًا.

وتشير عدد من التقارير إلى إحياء البلدات المسيحية في تركيا، بعد أن تعرض سكانها للقمع وفروا إلى المهجر خوفاً على حياتهم. ورجوع عدد من المسيحيين السريان من المهجر.

كذلك ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة اعتناق الديانة المسيحية من قبل المسلمين الاتراك،[79] ففي تركيا بين كل 10 حالات تغيير دين 6 حالات تكون للمسيحية،[80] وفي تقرير في صحفية ميليت أشارت إلى أن 35,000 تركي تحول للمسيحية سنة 2008 خاصًة إلى المذهب البروتستانتي الانجيلي.[81]

صور تاريخية[عدل]

أعلام مسيحيين تركيا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ Foreign Ministry: 89,000 minorities live in Turkey
  2. ^ http://www.coptreal.com/WShowSubject.aspx?SID=39171
  3. ^ المسيحية في العالم: تقرير حول حجم السكان المسيحيين وتوزعهم في العالم، مركز الأبحاث الاميركي بيو، 19 ديسمبر 2011. (إنجليزية)
  4. ^ Sabri Atman, The Assyrian Genocide: A Largely Unknown Genocide that was a Product of Ottoman Jihad, as were the Armenian and Greek Genocides, GenocidePreventionNow
  5. ^ أ ب The Plight of Religious Minorities: Can Religious Pluralism Survive? - Page 51 by United States Congress
  6. ^ أ ب Hovannisian 2007, p. 272
  7. ^ أ ب Not Even My Name: A True Story - Page 131 by Thea Halo
  8. ^ أ ب The Political Dictionary of Modern Middle East by Agnes G. Korbani
  9. ^ أ ب ألم الخريف.. قصة طرد اليونانيين من اسطنبول قبل 50 عاماً
  10. ^ (أعمال الرسل 11: 25 - 30)
  11. ^ (أعمال الرسل 12: 25)
  12. ^ (أعمال الرسل 13 – 14: 27)
  13. ^ (أعمال الرسل 14: 27)
  14. ^ الحضارة البيزنطية
  15. ^ Daniel C. Waugh (2004). "Constantinople/Istanbul". University of Washington, Seattle, Washington. اطلع عليه بتاريخ 2006-12-26. 
  16. ^ Cameron 2009, pp. 47.
  17. ^ كتاب «تاريخ الدول الإسلامية ومعجم الأسر الحاكمة» لستانلي بول (ترجمة أحمد السعيد سليمان)، المجلد الأول ص313 إلى ص325 (السلاجقة)، دار المعارف بمصر - القاهرة.
  18. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص. 379
  19. ^ "The Divinely-Protected, Well-Flourishing Domain: The Establishment of the Ottoman System in the Balkan Peninsula", Sean Krummerich, Loyola University New Orleans, The Student Historical Journal, volume 30 (1998–99
  20. ^ Turkish Toleration, The American Forum for Global Education
  21. ^ "يونانيو إسطنبول: البطريركية المسكونية على عتبة القرن الـ 21، جماعة تبحث عن مُستقبل"
  22. ^ Harrison 2002, pp. 276–277: "The Greeks belonged to the community of the Orthodox subjects of the Sultan. But within that larger unity they formed a self-conscious group marked off from their fellow Orthodox by language and culture and by a tradition of education never entirely interrupted, which maintained their Greek identity."
  23. ^ Kakavas 2002, p. 29: "All the peoples belonging to the flock of the Ecumenical Patriarchate declared themselves Graikoi (Greeks) or Romaioi (Romans - Rums)."
  24. ^ أ ب ت Ortaylı, İlber. Son İmparatorluk Osmanlı (The Last Empire: Ottoman Empire), İstanbul, Timaş Yayınları (Timaş Press), 2006. pp. 87-89. ISBN 975-263-490-7 (the book is in Turkish)
  25. ^ http://www.turkishculture.org/architecture/architects/balian-family-872.htm
  26. ^ هذا ما يشرحه لنا هاكوب بارصوميان في كتابه "The Eastern Question and the Tanzimat Era" لعام 1997 بين الصفحات 95-188. وهو ما تكلم عنه أيضا ريتشارد هوفهانيسيان في كتابه "The Armenian People from Ancient to Modern Times".
  27. ^ هذا ما يشرحه لنا هاكوب بارصوميان في كتابه "The Eastern Question and the Tanzimat Era" لعام 1997 بين الصفحات 201-175.
  28. ^ هذا ما يشرحه بيتر بالاكيان في كتابه The Burning Tigris: The Armenian Genocide and America's Response، انتاج هاربر كولينس، نيويورك - 2003، الصفحات: 25 و445
  29. ^ هذا ما يورده الكاتب والمؤرخ التركي المعروف آكام تاكير، A Shameful Act: The Armenian Genocide and the Question of Turkish Responsibility، انتاج: New York: Metropolitan Books, 2006، الصفحة: 24
  30. ^ The Encyclopædia Britannica, Vol. 7, Edited by Hugh Chisholm, (1911), 3; Constantinople, the capital of the Turkish Empire…
  31. ^ Britannica, Istanbul: When the Republic of Turkey was founded in 1923, the capital was moved to Ankara, and Constantinople was officially renamed Istanbul in 1930.
  32. ^ Hans-Lukas Kieser, Dominik J. Schaller, Der Völkermord an den Armeniern und die Shoah: The Armenian genocide and the Shoah, Chronos, 2002, ISBN 303400561X, p. 114.
  33. ^ United Nations Sub-Commission on Prevention of Discrimination and Protection of Minorities، Armenian Genocide، July 2, 1985 .
  34. ^ Totten, Samuel, Paul Robert Bartrop, Steven L. Jacobs (eds.) Dictionary of Genocide. Greenwood Publishing Group, 2008, p. 19. ISBN 0-313-34642-9.
  35. ^ Noël, Lise. Intolerance: A General Survey. Arnold Bennett, 1994, ISBN 0-7735-1187-3, p. 101.
  36. ^ Schaefer, T (ed.). Encyclopedia of Race, Ethnicity, and Society. Los Angeles: SAGE Publications, 2008, p. 90.
  37. ^ Henham، Ralph J؛ Behrens، Paul (2007)، The criminal law of genocide: international, comparative and contextual aspects، صفحة 17 .
  38. ^ Marashlian، Levon (1991)، Politics and Demography: Armenians, Turks, and Kurds in the Ottoman Empire، Cambridge, Massachusetts, USA: Zoryan Institute .
  39. ^ Aprim 2005, p. 49
  40. ^ Yeor, Kochan & Littman 2001, p. 148
  41. ^ Hulse (NYT 2007)
  42. ^ Resolution on genocides committed by the Ottoman empire (PDF)، International Association of Genocide Scholars .
  43. ^ Gaunt, David. Massacres, Resistance, Protectors: Muslim-Christian Relations in Eastern Anatolia during World War I. Piscataway, New Jersey: Gorgias Press, 2006.
  44. ^ Schaller، Dominik J؛ Zimmerer، Jürgen (2008). "Late Ottoman genocides: the dissolution of the Ottoman Empire and Young Turkish population and extermination policies – introduction". Journal of Genocide Research 10 (1): 7–14. doi:10.1080/14623520801950820. 
  45. ^ Güven، Dilek (2005-09-06). Türkiye. "6-7 Eylül Olayları (1)". Radikal (باللغة Turkish). اطلع عليه بتاريخ 2008-10-25. "Nitekim 1942 yılında yürürlüğe giren Varlık Vergisi, Ermenilerin, Rumların ve Yahudilerin ekonomideki liderliğine son vermeyi hedeflemiştir...Seçim dönemleri CHP ve DP'nin Varlık Vergisi'nin geri ödeneceği yönündeki vaatleri ise seçim propagandasından ibarettir." 
  46. ^ الأقليات الدينية والعرقية في تركيا: المجتمع والكيان والتحديات
  47. ^ بعد «حادثة دافوس»: هل ثمة معاداة للسامية في تركيا؟
  48. ^ Güven، Dilek (2005-09-06). "6–7 Eylül Olayları (1)". Radikal (باللغة Turkish). 
  49. ^ "ألم الخريف": عن فصل مظلم من تاريخ تركيا
  50. ^ The Greeks of Turkey, 1992-1995 Fact-sheet by Marios D. Dikaiakos
  51. ^ The "Levantini" (in Italian)
  52. ^ Mersin'in bahanesi yok, Radikal, 26 May 2007
  53. ^ "German Site on Christians in Turkey". 
  54. ^ "Christian Persecution Info". 
  55. ^ "Christianity Today". 
  56. ^ "World Evangelical Alliance". 
  57. ^ If Turkey ever does join the EU, Sarah Ferguson will immediately be served with a European arrest warrant and on the next plane to Ankara
  58. ^ Muslim-Western Tensions Persist
  59. ^ مقتل قس كاثوليكي إيطالي في تركيا
  60. ^ الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية اليونانية تدينان جريمة تركيا
  61. ^ اعتقال 10 اشخاص على خلفية قتل 3 مسيحيين في تركيا
  62. ^ تدنيس مدافن مسيحية أرثوذكسية في تركيا
  63. ^ معاناة المسيحيين من اضطهاد وتشهير في تركيا رغم تطورات حقوق الاقليات هناك
  64. ^ تعليقات تركية على تصريح البطريرك برتلماوس في اسطنبول: أنا مصلوب ويعاملوننا كمواطنين من الدرجة الثانية
  65. ^ البطريركية المسكونية والدولة
  66. ^ شروط الانضمام الى الاتحاد الأوروبي
  67. ^ البرلمان الألماني يدعو تركيا إلى حماية حقوق الأقليات
  68. ^ Reconciled By the St. Gabriel Assyrian Monastery in Turkey، AINA.org
  69. ^ Turkish Supreme Court Rules Against Assyrian Monastery، AINA.org
  70. ^ برلمانييون اوربييون يشددون على ضرورة اعتراف تركيا ب"الابادة الجماعية"لشعبنا قبل انضمامها للاتحاد الاوربي
  71. ^ <http://www.aztagarabic.com/archives/3558 مجلس النواب الأمريكي يقر قانوناً تاريخياً حول الحرية الدينية]
  72. ^ <http://www.coptichistory.org/untitled_2456.htm تركيا الحديثة والمسيحية]
  73. ^ Globalization, Cosmopolitanism, and the Dönme in Ottoman Salonica and Turkish Istanbul. Marc Baer, University of California, Irvine.
  74. ^ أ ب ت "Foreign Ministry: 89,000 minorities live in Turkey". Today's Zaman. 15 December 2008. اطلع عليه بتاريخ 15 December 2008. 
  75. ^ "Armenians in Turkey". The Economist. 16 November 2006. اطلع عليه بتاريخ 28 May 2009. 
  76. ^ Gilson, George. “Destroying a minority: Turkey’s attack on the Greeks”, book review of (Vryonis 2005), Athens News, 24 June 2005.
  77. ^ http://anhri.net/ifex/content/07/vol101/p0428-6.shtml
  78. ^ http://www.alarabiya.net/articles/2005/12/03/19149.html
  79. ^ Christians in eastern Turkey worried despite church opening.
  80. ^ Jesus in Turkey.
  81. ^ 35,000 Moslems convert into Christianity each year in Turkey.
  82. ^ http://www.mook-e.com/bio/dimitri.htm</ref
  83. ^ 30th Anniversary corporate document, page 1. Retrieved 2010-07-16
  84. ^ "Jimmy Durmaz player profile". Transfermarkt. اطلع عليه بتاريخ 2 October 2012. 

مواضيع متعلقة[عدل]