تفسير الزمخشري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تفسير القرآن الكريم، مؤلفه الزَّمَخْشَرِيُّ العلامة، كبير المعتزلة أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد، الزمخشري الخوارزمي النحوي.

قصة تأليف الكشاف[عدل]

ذكر الإمام الزمخشري في مقدمة كشافه قصة تأليف كتابه هذا وضح فيها ما كان منه من التردد بين الإقدام عليه والإحجام عنه أولاً، ثم العزم المصمم منه على تأليفه حتى أخرجه للناس كتاباً جامعاً نافعاً. فذكر أنه كان في بداية الأمر يرى من التعجب والاستحسان في وجوه أصحابه وتلاميذه عند تفسيره لبعض آيات القرآن، مما جعلهم يستطيرون شوقاً إلى تأليف يجمع أطرافاً من ذلك حتى اقترحوا عليه أن يملي عليهم الكشف حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. وبعد رفض منه اقتنع في نهاية الأمر وبدأ في الكتابة في الحرم المكي حتى أخرج للناس هذا الكتاب النافع الجامع.

قيمة الكشاف العلمية[عدل]

وأما قيمة هذا التفسير، فهو تفسير لم يسبق مؤلفه إليه، لما أبان فيه من وجوه الإعجاز في غير ما آية من القرآن، ولما أظهر فيه من جمال النظم القرآني وبلاغته، وليس كالزمخشري من يستطيع أن يكشف لنا عن جمال القرآن وسحر بلاغته، لما برع فيه من المعرفة بكثير من العلوم، لاسيما ما برز فيه من الإلمام بلغة العرب، والمعرفة بأشعارهم، وما امتاز به من الإحاطة بعلوم البلاغة، والبيان، والإعراب، والأدب، ولقد أضفى هذا النبوغ العلمي والأدبي على تفسير الكشاف ثوباً جميلاً لفت إليه أنظار العلماء وعلق به قلوب المفسرين. ن قيمة الكتاب إذاً تبرز من خلال علمين مختصين بالقرآن الكريم وهما: علم المعاني، وعلم البيان، وبهما برع الزمخشري حتى أصبح سلطان هذا الفن، فلذا طار كتابه إلى أقصى المشرق والمغرب.

وقد أبدع جداً في تأليفه، وهو القائل شعراً يمدح تفسيره :
إنّ التفاسير في الدنيا بلا عددٍ ** وليس فيها لعمري مثلُ (كشافي)
إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته ** الكتب كالداء والكشاف كالشافي
ولاحظ إلى تلاعبه بالألفاظ.. وذلك يدلّ على باعه الطويل في البلاغة والفصاحة.

خصائص التفسير ومميزاته[عدل]

يمتاز الكشاف بأمور منها:

  • خلوه من الحشو التطويل.
  • سلامته من القصص والإسرائيليات.
  • اعتماده في بيان المعاني على لغة العرب وأساليبهم.
  • سلوكه فيما يقصد إيضاحه طرق السؤال والجواب كثيراً، ويعنون السؤال بكلمة "فإن قلتَ" ويعنون الجواب بكلمة "قلتُ".وهذا مما زاد في تفسير الكشاف قيمة يجعل النفوس تميل إليه، والطباع راغبة في قراءته وتناوله.

وهكذا نجد الأئمة الذين تكلموا على الإمام الزمخشري وعلى تفسيره من الناحية الاعتزالية قد أثنوا عليه من الناحية الأدبية والبلاغية واللغوية

موقفه من المسائل الفقهية[عدل]

ونجد أن الزمخشري لا يتوسع في المسائل الفقهية أبداً، بل على العكس نرى أنه يتعرض لها إلى حد ما دون الميول إلى مذهبه الحنفي، فهو معتدل لا يتعصب لمذهبه الفقهي على عكس مذهبه الاعتقادي فإنه متعصب جداً.

موقفه من الإسرائيليات[عدل]

إن الناظر في كتب التخريجات لأحاديث الكشاف، يجد أن الزمخشري مُقِلٌ من ذكر الروايات الإسرائيلية، وهو يتبع خطة للكشف عن هذه الروايات، بأن يصدر الرواية بلفظ "روي" المشعر بضعف الرواية، وبعدها عن الصحة، وإما أن يفوض علمه إلى الله وهذا في الغالب يكون عند ذكره للروايات التي لا يلزم من التصديق بها مساس الدين، وإما أن ينبه إلى ضعف الرواية وهذا في الغالب يكون عند الروايات التي لها مساس بالدين وتعلق به.

انتصار الزمخشري لعقائد المعتزلة[عدل]

لقد نحا الزمخشري في تفسيره منحى الاعتزال، فشرحه في ظل الأصول الخمسة للمعتزلة (العدل - التوحيد - الوعد والوعيد - المنزلة بين منزلتين - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). ومن أفكاره التي يمكن ملاحظتها في الكثير من المواقع في تفسيره:

  • انتصاره لرأي المعتزلة في أصحاب الكبائر: بأنهم كفار مخلدون في النار إن لم يقلعوا عن الذنب ويتوبوا.
  • انتصاره لرأي المعتزلة في الحسن والقبح العقليين: فهم يعتقدون أن العقل السليم قادر على تحديد القبح والحسن.
  • انتصاره لرأي المعتزلة في السحر: فالمعتزلة ينفون السحر والسحرة ولا يؤمنون بها(من ناحية تغير طبيعة المواد)، لذا نجد أنه يستهزئ ويسخر بأهل السنة القائلين بقدرة السحر على تغير طبيعة المواد.
  • انتصاره لرأي المعتزلة في حرية الإرادة وخلق العباد لأفعالهم لاستحقاق الوعد أو الوعيد من الله عز وجل.
  • انتصاره لرأي المعتزلة في عدم رؤية الله سبحانه - لقوله تعالى {ولمّا جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربُّه قال ربّ أرني أنظر إليك، قال لن ترني} سورة الأعراف.

مواقع خارجية[عدل]

تفسير الكشاف