أركان الإيمان
أركان الإيمان في الإسلام ستة هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره.
تعريف الإيمان
[عدل]الإيمان هو التصديق والاطمئنان، وهو من مادة أمن في اللغة، والتي توسعت فيها كتب اللغة توسعا يشبع فهم الباحث. وفي الاصطلاح الشرعي فهو الإيمان بالله، والإيمان بملائكته، والإيمان بكتبه. والإيمان برسله، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره.[1] فهذه الأمور الستة هي التي عليها مدار النفس وتفكيرها، في حاضرها ومستقبل أمرها، في شؤون الحياة الدنيا، وما يصلح الأموال فيها، وفي المستقبل المنتظر حدوثه في هذه الحياة الدنيا، أو ما يحصل بعد الموت وعند البعث والنشور. كي يكون الإنسان مسلما عليه أن يؤمن بأركان الإيمان الستة والتي عرفها الإسلام.وذلك نجده في سورة البقرة ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ٢٨٥﴾ [البقرة:285]
ولما سئل النبي محمد عن معنى الإيمان قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره». (رواه مسلم والبخاري[2])
الأركان
[عدل]| جزء من سلسلة مقالات حول |
| الإسلام والإيمان |
|---|
| بوابة الإسلام |
| جزء من سلسلة مقالات حول |
| الإسلام |
|---|
| بوابة الإسلام |
الإيمان بالله
[عدل]هو الاعتقاد الجازم بوجود الله رباً وإلهاً ومعبوداً واحداً لا شريك له، والإيمان بأسمائه وصفاته التي وردت في القرآن وصحيح السنة النبوية من غير تحريف لمعانيها أو تشبيه لها بصفات خلقه أو تكييف أو تعطيل، نجد أن الإيمان بالله يكون من خلال التدبر في الكون والنفس، وتُرشد الآيات وتُعرّف ضرورة الإيمان بالله، وتبرهن برهانًا محكمًا وقاطعًا على وحدة الخالق، ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ٥٣﴾ [فصلت:53].
ومن الادلة عليه:
- من القرآن الكريم: قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة:285]، فالمؤمنون يؤمنون بأن الله واحد أحد، فرد صمد، لا إله غيره، ولا رب سواه.[3]
- من السنة النبوية: حديث جبريل المشهور حين سأل النبي ﷺ عن الإيمان فقال: " أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وبالبعث بعد الْمَوْت وبالحساب وبالقدر خَيره وشره ...".[4]
الإيمان بالملائكة
[عدل]المقصود من الإيمان بالملائكة هو الاعتقاد الجازم بأن الله خلق الملائكة من نور وهم موجودون، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله القيام بها. قال الله في سورة البقرة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ١٧٧﴾ [البقرة:177]
ومن الأدلة عليه:
- من القرآن: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ١٣٦﴾ [النساء:136]، أي: فقد خرج عن طريق الهدى، وبعد عن القصد كل البعد.[3]
- من السنة النبوية: حديث جبريل: أن تؤمن بالله وملائكته..[5]
الإيمان بالكتب السماوية
[عدل]ومعنى هذا الإيمان بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله. ومن هذه الكتب ما وردت أسماؤها في القرآن، ومنها ما لم يُسمَّ، قال الله في سورة الأعلى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ١٨ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ١٩﴾ [الأعلى:18–19]
ونذكر فيما يلي الكتب التي وردت أسماؤها في القرآن: التوراة، الإنجيل، الزبور، صحف إبراهيم، قال الله في سورة البقرة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ٢٥٥﴾ [البقرة:255]، وفي سورة آل عمران: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ٣ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ٤﴾ [آل عمران:3–4]. فالتوراة أُنزِل إلى موسى والإنجيل أُنزِل إلى عيسى والزبور إلى داود والصحف إلى إبراهيم والقرآن أُنزِل إلى محمد.[6]
ومن الأدلة عليه:
- من القرآن: قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ١٣٦﴾ [البقرة:136]، أرشد الله تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما أنزل على الرسل من الكتب السماوية.[3]
- من السنة النبوية: حديث جبريل: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه..[4]
الإيمان بالأنبياء والرسل
[عدل]هو الإيمان بالرسل والأنبياء المذكورين في القرآن، والإيمان بأن الله أرسل رسلاً سواهم، وأنبياء لا يُعلم عددُهم وأسماؤهم.
وقد ذكر الله في القرآن خمسة وعشرين من الأنبياء والرسل وهم: آدم، نوح، إدريس، صالح، إبراهيم، هود، لوط، يونس، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، اليسع، ذو الكفل، داوود، زكريا، سليمان، إلياس، يحيى، عيسى، محمد. فهؤلاء الرسل والأنبياء يجب الإيمان برسالتهم ونبوتهم.
الإيمان بالرسل هو الركن الرابع من أركان الإيمان، فلا يصح إيمان العبد إلا بالإيمان بهم. والأدلة تؤكد ذلك، فقد أمر الله بهم، وقرن ذلك بالإيمان به كما ذُكر في سورة النساء: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ١٧١﴾ [النساء:171]، وجاء الإيمان بهم في المرتبة الرابعة من التعريف النبوي للإيمان كما في حديث جبريل: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.) رواه مسلم. وقرن الله الكفر بالرسل بالكفر به، كما في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ١٣٦﴾ [النساء:136]، ففي هذه الآيات دليل على ضرورة الإيمان بالرسل، ومنزلته من الدين، وقبل بسط الكلام في ذلك، يجدر بنا ذكر تعريف كل من الرسول والنبي، وتوضيح الفرق بينهما.
الرسول هو الذي أُنزل عليه كتاب وشرع مستقل ومعجزة تثبت نبوءته وأمره الله بدعوة قومه لعبادة الله. أما النبي هو الذي لم ينزل عليه كتاب إنما أوحي إليه أن يدعو قومه لشريعة رسول قبله مثل أنبياء بني إسرائيل كانوا يدعون لشريعة موسى وما في التوراة، وعلى ذلك يكون كل رسول نبياً وليس كل نبي رسولاً. كما يجب على المؤمن الإيمان بهم جميعاً فمن كفر بواحد منهم أصبح كافراً بالجميع وذلك لأنهم جميعاً يدعون إلى شريعة واحدة وهي عبادة الله.[7]
ومن الأدلة عليه:
- من القرآن: قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:163]، أي: أنه تعالى أرسل رسله بالبشارة والنذارة، لئلا يبقى لمعتذر عذر.[3]
- من السنة النبوية: حديث جبريل: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله...".[4]
الإيمان باليوم الآخر
[عدل]ومعناه الإيمان بكل ما أخبر به الله ورسوله محمد مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، والبعث والحشر والصحف والحساب والميزان والحوض والصراط والشفاعة والجنة والنار، وما أعد الله لأهلهما جميعاً.
ومن الأدلة عليه:
- من القرآن: قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة:177]، فمن اتصف بهذه الآية، فقد دخل في عُرى الإسلام كلها، وأخذ بمجاميع الخير كله.[3]
- من السنة النبوية: حديث جبريل: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر...".[4]
الإيمان بالقضاء وبالقدر خيره وشره
[عدل]إن خالق الخير والشر هو الله فكل ما في الوجود من خير وشر فهو بتقدير الله، وأن أعمال العباد من خير هي بتقدير الله ومحبته ورضاه، أما أعمال العباد من شر فهي كذلك بتقدير الله ولكن ليست بمحبته ولا برضاه، والإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان، وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على إثباته وتقريره.
ومن الأدلة عليه:
- من القرآن: قوله تعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ٢﴾ [الفرقان:2] وقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ٤٩﴾ [القمر:49]، وستدل بهذه الآية الكريمة على إثبات قدر الله السابق لخلقه.[3]
- من السنة النبوية: حديث جبريل وسؤاله للنبي عن أركان الإيمان فقال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه، ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره»، رواه مسلم.[8][9]
شمولية الأدلة
[عدل]- القرآن الكريم: جمع بين جميع الأركان في مواضع متعددة، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ١٣٦﴾ [النساء:136].[3]
- السنة النبوية: حديث جبريل يعد النص الجامع لأركان الإيمان الستة.[10]
أثر الأدلة في بناء العقيدة
[عدل]- التأكيد على شمولية الإيمان: النصوص القرآنية والحديثية تؤكد أن الإيمان لا يكتمل إلا بجميع الأركان.[10]
- الربط بين العقيدة والسلوك: الإيمان بأركان الإيمان ينعكس على سلوك المسلم في حياته اليومية.[11]
موقف الفرق الإسلامية من أركان الإيمان
[عدل]موقف أهل السنة والجماعة من أركان الإيمان
[عدل]أهل السنة والجماعة يقررون أن أركان الإيمان ستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، كما ورد في حديث جبريل المشهور، في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب
: «قال: يا محمد، أخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره»،[12] وقد قرر الإمام الطحاوي في عقيدته: «ونؤمن بالملائكة والنبيين، والكتب المنزلة على المرسلين، ونشهد أن محمداً ﷺ هو خاتم الأنبياء والمرسلين»،[13] أما في مسألة القدر، فقد نص ابن قدامة: «والإيمان بالقدر واجب، وهو أن الله
قدر الأشياء كلها قبل أن تكون، وكتبها في اللوح المحفوظ»،[14] ويؤكد شيخ الإسلام ابن تيمية أن الإيمان عند أهل السنة قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فقال: «الإيمان قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية».[15]
إن أهل السنة والجماعة يثبتون وجود الله وصفاته كما وردت في القرآن والسنة، من غير تعطيل ولا تمثيل،[15] ويثبتون وجود الملائكة كخلق نوراني، لهم وظائف محددة،[16] ويؤمنون بجميع الكتب السماوية، مع الاعتقاد بتحريف ما سبق القرآن،[17] ويثبتون جميع الرسل، ويؤكدون ختم النبوة بمحمد ﷺ،[16] كما يثبتون جميع تفاصيل اليوم الآخر كما وردت في النصوص،[18] وأن الله قدّر كل شيء، مع إثبات مسؤولية الإنسان عن أفعاله.[19]
موقف المعتزلة من أركان الإيمان
[عدل]قال ابن الراوندي ومن وافقه من المعتزلة وغيرهم: إن الإيمان هو مجرد التصديق فقط، وعلى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْيَهُودُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِرِسَالَةِ محمد ﷺ واستقينوها وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ مُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ، وَقَدْ نَفَى اللَّهُ الْإِيمَانَ عَنْهُمْ، وَقَالَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ وَأَتْبَاعُهُ: هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ فَقَطْ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَافِرٌ بِالْكُلِّيَّةِ إِذْ لا يجهل الخالق سبحانه أحد.[20]
وفي مسألة القدر، يذهب المعتزلة إلى نفي الجبر وإثبات أن العبد خالق لأفعاله، حيث يقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه، وإن الله لم يخلق أفعال العباد، وإنما هم الذين خلقوها مستقلين عن الله
، وليس لله فيها إرادة ولا مشيئة، كما يقولون إن العباد هم الذين يخلقون أفعالهم استقلالا وليس لله فيها أي تدخل، لكونهم هم الذين يخلقون أفعالهم، فيصفون الله
بالعجز، ويعطلونه عن الخلق والفعل ويجعلونه معه خالقا غيره.[21]
أما في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل، فقد نص القاضي عبد الجبار: «يجب الإيمان بجميع ما جاء به الرسول ﷺ من الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، لأن ذلك كله مما علم بالضرورة من دينه»،[22] إن المعتزلة يثبتون وجود الله، لكنهم ينفون الصفات بزعم أنها تؤدي إلى التشبيه، ويقولون إن الله يُعرف بذاته فقط،[23] وبوجود الملائكة، لكنهم يفسرون بعض وظائفهم عقليًا.[24]
واختلفت المعتزلة في كلام الله
هل هو جسم أم ليس بجسم وفي خلقه على ستة أقاويل:
- فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن كلام الله جسم وأنه مخلوق وأنه لا شيء إلا جسم.
- والفرقة الثانية يزعمون أن كلام الخالق جسم وأن ذلك الجسم صوت مقطع مؤلف مسموع وهو فعل الله وخلقه وإنما يفعل الإنسان القراءة والقراءة حركة وهي غير القرآن.
- والفرقة الثالثة يزعمون أن القرآن مخلوق لله وهو عرض وأبوا أن يكون جسماً وزعموا أنه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد.
- والفرقة الرابعة يزعمون أن كلام الله عرض وأنه مخلوق وأحالوا أن يوجد في مكانين في وقت واحد.
- والفرقة الخامسة يزعمون أن القرآن عرض والأعراض عندهم قسمان:
- قسم منها يفعله الأحياء وقسم منها يفعله الأموات والقرآن مفعول وهو عرض ومحال أن يكون الله فعله في الحقيقة لأنهم يحيلون أن تكون الأعراض فعلاً لله وزعموا أن القرآن فعل للمكان الذي يسمع منه إن سمع من شجرة فهو فعل لها وحيثما سمع فهو فعل للمحل الذي حل فيه.
- والفرقة السادسة يزعمون أن كلام الله عرض مخلوق وأنه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد.[24]
كما اختلفت المعتزلة في كلام الله هل يبقى أم لا يبقى:
- فمنهم من قال: هو جسم باق والأجسام يجوز عليها البقاء وكلام المخلوقين لا يبقى وقالت طائفة أخرى: كلام الله عرض وهو باق وكلام غيره يبقى.
- وقالت طائفة أخرى: كلام الله عرض غير باق وكلام غيره لا يبقى وقالت في كلامه تعالى أنه لا يبقى وأنه إنما يوجد في وقت ما خلقه الله ثم عدم بعد ذلك،[24] ويثبتون اليوم الآخر، لكنهم ينكرون رؤية الله
في الآخرة.[17]
موقف الأشاعرة من أركان الإيمان
[عدل]الأشاعرة يقررون أن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، ولا يدخل العمل في حقيقته، قال الإمام أبو الحسن الأشعري: «الإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان شرط لإجراء الأحكام في الدنيا».[25]
وفي مسألة القدر، فالمشهور من مذهبهم أنَّ أفعالَ العِبَادِ مخلوقةٌ لله، كما يقول الجبرية، بل وكما يقول أهل السنة أيضاً؛ لأنَّ أهل السُّنَّة يقولون: هي مخلوقة لله، لكن الأشاعرة لا يقولون: إنها أفعال للعباد بل هي كسبٌ منهم.[26]
أما في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، فقد نص الباقلاني: «يجب الإيمان بجميع ما جاء به الرسول ﷺ من الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، لأن ذلك مما علم بالضرورة من دينه».[27]
ويؤكد الأشاعرة أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، قال أبو الحسن الأشعري: «الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لأنه لو نقص لكان بعض المؤمنين غير مؤمن».[25]
موقف الماتريدية من أركان الإيمان
[عدل]الماتريدية يقررون أن الإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان شرط لإجراء الأحكام، قال أبو منصور الماتريدي: «الإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان شرط لإجراء الأحكام في الدنيا».[28]
وفي مسألة القدر، يثبت الماتريدية أن الله
خالق أفعال العباد، لكنهم يقررون أن للعبد قدرة واختيارًا، قال الماتريدي: «الله تعالى خالق أفعال العباد، والعبد له قدرة واختيار، ولا يكون مجبورًا على الفعل» أما في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، فقد نص الماتريدي: «يجب الإيمان بجميع ما جاء به الرسول ﷺ من الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، لأن ذلك مما علم بالضرورة من دينه».[28]
موقف الخوارج من أركان الإيمان
[عدل]الخوارج يقررون أن الإيمان قول وعمل، وأن ترك العمل يخرج من الإيمان، قال الأشعري في وصفهم: «وزعمت الخوارج أن الإيمان هو الطاعات كلها فرضها ونفلها، وأن من ترك شيئًا منها فهو كافر»،[24] وفي مسألة القدر، ذهب بعض فرق الخوارج إلى القول بأن العبد يخلق فعله، قال الأشعري: «وقالت الأزارقة من الخوارج: إن الله لا يخلق أفعال العباد، وإنما العباد هم الذين يخلقون أفعالهم»،[24] أما في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، فقد نص الشهرستاني: «اتفقت الخوارج على وجوب الإيمان بجميع ما جاء به الرسول ﷺ من الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، إلا أنهم خالفوا في تعريف الإيمان وجعلوه الطاعات كلها»،[29] ويؤكد الخوارج أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، بل يجعلون ارتكاب الكبيرة كفرًا، قال الأشعري: «وزعمت الخوارج أن من ارتكب كبيرة من الكبائر فهو كافر، وأنه مخلد في النار».[24]
موقف الشيعة الإمامية من أركان الإيمان
[عدل]الشيعة الإمامية يقررون أن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح، ويجعلون الأعمال جزءًا من حقيقة الإيمان، قال الشيخ الصدوق: «الإيمان هو الإقرار باللسان، والتصديق بالقلب، والعمل بالجوارح، ولا يكون الإيمان إلا بهذه الثلاثة»،[30] وفي مسألة القدر، يذهب الإمامية إلى إثبات أن الله
خالق أفعال العباد، لكنهم يقررون أن للعبد اختيارًا، قال الشيخ المفيد: «إن الله تعالى خالق أفعال العباد، والعبد له اختيار في فعله، ولا يكون مجبورًا عليه»،[31] أما في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، فقد نص الطوسي: «يجب الإيمان بجميع ما جاء به الرسول ﷺ من الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، لأن ذلك مما علم بالضرورة من دينه»،[32] ويؤكد الإمامية أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال الشيخ الصدوق: «الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، لأن الطاعات داخلة في مسمى الإيمان».[30]
موقف الزيدية من أركان الإيمان
[عدل]الزيدية يقررون أن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح، ويجعلون الأعمال جزءًا من حقيقة الإيمان، قال الإمام زيد بن علي: «الإيمان هو معرفة الله بالقلب، والإقرار به باللسان، والعمل بما أمر الله به، فمن ترك شيئًا من ذلك فقد نقص إيمانه»،[33] وفي مسألة القدر، يذهب الزيدية إلى القول بأن الله
خالق أفعال العباد، لكنهم يثبتون للعبد قدرة واختيارًا، قال الإمام القاسم بن إبراهيم: «الله تعالى خالق أفعال العباد، والعبد له قدرة واختيار، ولا يكون مجبورًا على الفعل»،[34] أما في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، فقد نص الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين: «يجب الإيمان بجميع ما جاء به الرسول ﷺ من الملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر، لأن ذلك مما علم بالضرورة من دينه».[35]
انظر أيضًا
[عدل]المراجع
[عدل]- ^ مجلة البحوث الإسلامية[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 2020-08-31 على موقع واي باك مشين.
- ^ البخاري - ويكي مصدر
- ^ ا ب ج د ه و ز عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (١٩٩٨ م). "كتاب تفسير ابن كثير - ط العلمية - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. ص. 347،543،214،563،231،1792. مؤرشف من الأصل في 2025-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة) - ^ ا ب ج د صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط2، 1991م، كتاب الإيمان، حديث رقم 8، (ص: 36).
- ^ صحيح البخاري، البخاري، تحقيق: مصطفى ديب البغا، الناشر: دار ابن كثير، بيروت، ط3، 2002م، كتاب الإيمان، حديث رقم 50، (ص: 125).
- ^ الإيمان بالكتب السماوية 2 نسخة محفوظة 05 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ ::: العقيدة الاسلامية ::: ::: على كيفك نسخة محفوظة 20 نوفمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
- ^ Islahi, Tadabbur-e-Qur'an
- ^ صحيح البخاري، ت: مصطفى ديب البغا،.. كتاب الإيمان، حديث رقم 50، (ص: 125).
- ^ ا ب ابن أبي العز الحنفي (١٩٨٨ م). "كتاب شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. التاسعة). بيروت: المكتب الإسلامي. ص. 309. مؤرشف من الأصل في 2025-02-18. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-13.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة) - ^ يوسف القرضاوي (1993م). "من مكتبة القرضاوي.. الإيمان والحياة | موقع الشيخ يوسف القرضاوي". www.al-qaradawi.net (ط. 2). القاهرة: دار الشروق. ص. 240. مؤرشف من الأصل في 2025-02-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-16.
- ^ الإمام مسلم؛ مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابورى، أبو الحسين (1955م). "صحيح مسلم - ط. الحلبي - ت: عبد الباقي". waqfeya.net. 5. محمد فؤاد عبد الباقي. القاهرة: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه. ص. 40. مؤرشف من الأصل في 2024-11-07. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (1414هـ). متن العقيدة الطحاوية | جامع الكتب الإسلامية. شرح وتعليق محمد ناصر الدين الألباني (ط. الثانية). بيروت: المكتب الإسلامي. ص. 56. مؤرشف من الأصل في 2025-03-21.
- ^ أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (١٩٨٥م). "كتاب لمعة الاعتقاد - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الثالثة). بيروت: المكتب الإسلامي. ص. ٢٩. مؤرشف من الأصل في 2024-09-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ ا ب تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (١٩٩٩ م). "كتاب العقيدة الواسطية - ت أشرف عبد المقصود - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الثانية). الرياض: أضواء السلف. ص. 113،45. مؤرشف من الأصل في 2025-03-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة) - ^ ا ب ابن أبي العز الحنفي (١٩٨٨ م). "كتاب شرح العقيدة الطحاوية - ط المكتب الإسلامي التاسعة - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. التاسعة). بيروت: المكتب الإسلامي. ص. 401،402. مؤرشف من الأصل في 2025-02-18. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-13.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=(مساعدة) - ^ ا ب أبو زهرة؛ محمد بن أحمد أبو زهرة (1965م). "المكتبة الوقفية للكتب المصورة". waqfeya.net (ط. 1). القاهرة: دار الفكر العربي. ص. 75،215. مؤرشف من الأصل في 2025-12-22. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ محمد بن عبد الله السمهري (2005م). اليوم الآخر: البعث والنشور والحساب والجزاء. الرياض: دار ابن الجوزي. ص. 212.
- ^ يوسف القرضاوي (1997م). "من مكتبة القرضاوي.. الإيمان والحياة | موقع الشيخ يوسف القرضاوي". www.al-qaradawi.net (ط. 4). القاهرة: دار الشروق. ص. 233. مؤرشف من الأصل في 2025-02-19. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-16.
- ^ أبو عاصم هشام بن عبد القادر بن محمد آل عقدة (1418هـ). "كتاب مختصر معارج القبول - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. 5). الرياض: مكتبة الكوثر. ص. 181. مؤرشف من الأصل في 2025-02-14. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان. "كتاب شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - المكتبة الشاملة". shamela.ws. ص. 56. مؤرشف من الأصل في 2024-12-07. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ القاضي أبو الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني الأسدآبادي المعتزلي (١٩٦٢). المغني في أبواب التوحيد والعدل. مصر: وزارة الثقافة والارشاد القومي. ص. ٢٣١.
- ^ "تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية". ويكيبيديا: 210. 2 أغسطس 2025.
- ^ ا ب ج د ه و أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (27 مايو 2025). "مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (كتاب)". ويكيبيديا: 145،153-154،١٦٤،١٧٢،١٦٥.
- ^ ا ب حسن أبو الأشبال الزهيري. دروس الشيخ حسن أبو الأشبال | جامع الكتب الإسلامية. 26. دروس صوتية مفرَّغة، الشبكة الإسلامية، ترقيم آلي. ص. 5. مؤرشف من الأصل في 2025-12-23.
- ^ عبد الرحمن بن ناصر البراك (2022م). "كتاب شرح القصيدة الدالية للكلوذاني - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. 2). السعودية: مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك. ص. 100. مؤرشف من الأصل في 2024-12-07. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، القاضي أبو بكر الباقلاني المالكي (المتوفى: 403 هـ) (2020-02-11). الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به - ط الأزهرية للشاملة (ط. الأولى). بيروت: دار الفكر. ص. ٧٨.
{{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في:|سنة=و|سنة=لا يطابق|تاريخ=(مساعدة)صيانة الاستشهاد: أسماء عددية: قائمة المؤلفين (link) - ^ ا ب محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي (١٩٧٠م). "كتاب التوحيد للماتريدي - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). الإسكندرية: دار الجامعات المصرية. ص. ٣٩٢- 405. مؤرشف من الأصل في 2025-02-18. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ الشهرستاني؛ محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح الشهرستاني (١٩٨٤م). "الملل والنحل - ت: كيلاني". waqfeya.net. ١ (ط. الثانية). بيروت: دار المعرفة. ص. ١١٤. مؤرشف من الأصل في 2025-12-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ ا ب محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق (١٤٠٠هـ). "الاعتقادات في دين الإمامية - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١". shiaonlinelibrary.com (ط. الأولى). قم: مؤسسة النشر الإسلامي. ص. ١٠٣،١٠٥. مؤرشف من الأصل في 2025-01-05. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد (١٤١٣هـ). "اوائل المقالات في المذاهب والمختارات". maktba.net (ط. الأولى). قم: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد. ص. ٤٢. مؤرشف من الأصل في 2025-12-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (١٩٨٣م). "كتاب الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي - المكتبة الشاملة". shamela.ws (ط. الأولى). بيروت: دار الأضواء. ص. ٧٩. مؤرشف من الأصل في 2025-02-16. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-18.
- ^ زيد بن علي (١٩٩٦م). المجموع الحديثي والفقهي مسند الإمام زيد ت العزي ط 1 (ط. الأولى). صنعاء: دار الحكمة اليمانية. ص. ١٢٣.
- ^ القاسم بن إبراهيم الرسي، الأصول في الدين، تحقيق عبد الله حميد الدين، دار الحكمة اليمانية، صنعاء، الطبعة الأولى، ١٩٩٥م، ص ٨٧
- ^ يحيى بن الحسين بن القاسم بن الحسنيّ (١٩٩٤م). الأحكام في الحلال والحرام للهادي إلى الحق الرسي الحسني. ١ (ط. الأولى). صنعاء: دار الحكمة اليمانية. ص. ٥٥.
