المسيحية في الهند

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كنيسة سريانية تعود لمسيحيي مار توما، وهم من أقدم المجتمعات المسيحية في الهند.

المسيحية هي ثالث أكبر ديانة في الهند، بعد الهندوسية والإسلام.[1] الديانات الإبراهيمة عموما ظهرت قبل 2500 سنة، مع ظهور اليهودية.[2] تلتها المسيحية قبل حوالي 2000 عام؛[3] وجاءت المسيحية إلى الهند في وقت مبكر قبل قرون من وصلها إلى أوروبا.[4] كان انتشار المسيحية في الهند عن طريقين، عن طريق توما الرسول 52م وعن طريق الحملات الغربية بين عامي 1500 إلى 1975[5]. سعى فاسكو دا غاما مع الأمم الهندية الموجود في الهند إلى اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، مما سبب تغييرا كبيرا على تاريخ آسيا وأوروبا.[6] أقدم الجماعات المسيحية في الهند هي مسيحيون مار توما، حيث حافظ مسيحيون مار توما في كيرالا على ثقافة مسيحية منفردة وقد انتمى مسيحيي القديس توما إلى الطبقة العليا في المجتمع الهندي، فاحتفظوا بثقافتهم الهندية بجانب ديانتهم المسيحية المتأثرة بشدة بالتقاليد المسيحية السريانية. أمّا كاثوليك مانغلور وكاثوليك غوان وهي جماعات مسيحية متفردّة طورّت ثقافة كاثوليكية غوانية ومانغلوريّة متميزة فيها عناصر هندية برجوازية وعناصر كاثوليكية برتغالية.

اعتبارًا بتعداد السكان في عام 2011 يوجد في الهند أكثر من 27.8 مليون هندي مسيحي، والذين يشكلون 2.3% من سكان الدولة.[7] يوجد ثلاث مناطق تتركز فيها الكثافة المسيحية. في جنوب الهند وكونكان وأديفاسي في شرق ووسط وشمال شرق الهند. تضم مدينة كوتشي في كيرالا واحدة من أضخم التجمعات المسيحية في الهند.[8][9] ويعتبر المسيحيين في الهند أكثر المجتمعات الدينية تقدمًا.[10] حيث أن لدى المسيحيين في الهند ثاني أعلى دخل سنوي كما أنهم واحدة من أكثر المجتمعات الدينية في الهند تعليمًا.[11] إذ بلغت نسبة محو الأمية بين المسيحيين الهنود 90.8%، بالمقارنة مع 88.3% بين الجانيين، و78.89% بين المسلمين و74.36% بين الهندوس.[12] كما أنّ نسبة الأشخاص ذوي المستوى التعليمي الثانوي وما فوق هو الأعلى لدى المسيحيين الهنود.[13]

يظهر تأثير المسيحيين من سكان المناطق الحضرية جليًا في الاقتصاد فالقيم المسيحية المتأثرة من التقاليد الأوروربية تعتبر ميزة ايجابية في بيئة الأعمال والتجارة في الهند الحضرية؛ يعطى هذا كتفسير للعدد الكبير من المهنيين المسيحيين في قطاع الشركات في الهند.[14] وتملك الكنائس الهندية العديد من المؤسسات التي تقدم خدمات للمجتمع الهندي وتشمل مدارس، مستشفيات، جامعات، كليّات، دور أيتام ومشرّدين. للمسيحية في الهند ارث عريق ولا يزال في كافة المجالات خاصًة في التعليم والرعاية الصحية.[15]

تاريخ المسيحية في شبه الجزيرة الهندية[عدل]

العصور المبكرة[عدل]

مذبح كنيسة القديس توما للسريان الملبار الكاثوليك بمالاياتور بكيرالا.

بحسب التقليد السرياني في الهند فإن المسيحية وصلت هناك عن طريق نشاط توما، أحد تلامذة المسيح الإثنا عشر، حيث قام بناء سبع كنائس خلال فترة تواجده هناك. غير أن أقدم ذكر لهذا التقليد يعود إلى القرن السادس عشر. وبحسب كتاب أعمال توما الذي كتب بالرها بأوائل القرن الثالث فقد ذهب توما إلى منطقة نفوذ الملك الفارثي جندفارس الواقعة في باكستان حاليًا.[16] بينما يصف عدة كتاب ومؤرخون مسيحيون توما الرسول برسول الهنود.[17] وهو السبب الذي سمي به مسيحيو جنوب غرب الهند بمسيحيي القديس توما. ذكر عدة رحالة في العصور الوسطى تواجد قبر توما الرسول بالقرب من مدينة قويلون (كولام حاليًا) والذي أضحى مركز حج في المنطقة.[18] ومن الملاحظ أن عدة رحالة ذكروا كذلك وجود أماكن أخرى مرتبطة بتوما الرسول في سومطرة وهو ما يرى على أنه دليل على نشاط لكنيسة المشرق في تلك الأنحاء.[19] ويفسر المؤرخون كون الهند جزءًا من كرسي قطيسفون البطريركي دليلاً قويًا على عدم صحة تقليد تبشير الرسول توما بها.[20]

من الآثار القليلة المتبقية التي تشهد على التواجد التجاري لمسيحيين سريان مشارقة في الهند مجموعة من الصفائح النحاسية المسكوكة من قبل ملك هندي محلي يهب خلالها تاجر مسيحي يدعى سبريشوع قطعة أرض ليبني عليها قرية وكنيسة. وتذكر صفيحة أخرى إرشادات بالسماح للمسيحيين بركوب الفيلة وهو ما كان محصورًا بالطبقة العليا في المجتمع الهندي. بينما تحوي الثالثة على اتفاق بوضع نقابة تجار يهود تحت حماية نقابة للمسيحيين وتحوي تواقيع الشهود باللغات العربية والفهلوية والعبرية.[21] وقد انتمى مسيحيي القديس توما إلى الطبقة العليا في المجتمع الهندي، فاحتفظوا بثقافتهم الهندية بجانب ديانتهم المسيحية المتأثرة بشدة بالتقاليد المسيحية السريانية، فاستمرت المسيحية بها بعد اختفائها في معظم أنحاء آسيا.[22][23]

العصور الوسطى[عدل]

السلطان أكبر في الـ«عبادت خانه»، ويظهر في الصورة مبشرين يسوعيين.

بدأ اهتمام الكاثوليك بمسيحيي الهند عندما تضعضعت سلطة كنيسة المشرق عليها في القرن الرابع عشر. فرسم البابا يوحنا الثاني والعشرون أسقفًا كاثوليكيًا على قويلون بالهند سنة 1329، فأعلمه الأسقف بإمكانية إرسال عدة مئات من المرسلين الكاثوليك لكسب المسيحيين الهنود. غير أن العلاقة مع الكاثوليك انقطعت مجددًا حتى عصر الاستكشافات الأوربية.[24]

حاول الكاثوليك اللاتين قطع صلة مسيحيي كيرالا بالكنائس المشرقية في سينودس سنة 1585. وفي سينودس ديامبر سنة 1599 تم إقرار تبعية مسيحيي كيرالا للكنيسة البرتغالية الكاثوليكية بشكل كامل. وتوصف هذه السنة بكونها أحلك فترة في تاريخ المسيحية في الهند، حيث قام البرتغاليين بجمع جميع المخطوطات والكتب الدينية السريانية في كنائس كيرالا وحرقها فضاع بذلك أغلب التراث القروسطي المسيحي في الهند، كما تمت ليتنة الطقس الكنسي بشكل كامل وتغيير التقويم الكنسي. أخيرًا، اجتمع وجهاء المسيحيين في كوشين حيث أعلنوا ما يعرف بحلف صليب كونان سنة 1653، الذي تعهدوا خلاله برفض سلطة بابا روما.[25] ومن بين 200،000 مسيحي في كيرالا لم يبق سوى 400 تحت سلطة البابا بينما انتقلت الأغلبية للكنيسة السريانية الأرثوذكسية عندما تمكن الهولنديون من السيطرة على كوشين وقويلون سنة 1661.[26] استدرك البابا الوضع بأن أرسل رهبان كرمليين لاستبدال اليسوعيين، فتمكن هؤلاء من استدراج معظم مسيحيي كيرالا بأن سمحوا باستعمال الطقس السرياني الشرقي بدلاً من الطقس اللاتيني، فتأسست بذلك كنيسة السريان الملبار الكاثوليك.[23]

شهدت سنة 1670 انتفاضة أخرى قام بها مسيحيو كيرالا ضد الكاثوليك حظيت بدعم الهولنديين وانتهت بقيام الأسقف السرياني الأرثوذكسي غريغوريوس عبد الجليل بتأسيس سلطة السريان المغاربة في الهند.[26] كما حاولت مجموعة أخرى من مسيحيي كيرالا إعادة تأسيس كنيسة المشرق بأوائل القرن الثامن عشر غير أن أساقفة كنيسة المشرق لم يصلوا الهند حتى سنة 1874 حين تأسست أبرشية تريتشور.[26] تعرف المجموعة الواقعة حتى اليوم تحت سلطة بطريرك كنيسة المشرق الآشورية بالكنيسة السريانية الكلدانية ويبلغ تعداد أتباعها حوالي 50,000.

يعود تاريخ إمبراطورية البرتغال في الهند إلى المستكشف فاسكو دي غاما الذي صادف مسيحيين في كوتشين سنة 1502، كما عقد اتفاقية مع راجا المدينة سمحت للبرتغاليين بتأسيس قاعدة لهم بها.[27] كانت علاقات الأوربيين بالمسيحيين المحليين حسنة للغاية في أوائل القرن السادس عشر كما يظهر من خلال الهدايا المتبادلة بين الطرفين.غير أن هذه العلاقات تدهورت حين بدأ البرتغال بالتضييق على أساقفة كنيسة المشرق في كيرالا. سرعان ما حاول البرتغال كثلكة وليتنة مسيحيي كيرالا وهو الأمر الذي لقى مقاومة شديدة. وقام البرتغاليون ببناء كاتدرائية كاثوليكية بالقرب من ضريح توما الرسول كماأنشأوا أبرشية في غوا سنة 1533. وحاول اليسوعيون بقيادة فرنسيس زافيير وإغناطيوس دي لويولا نشر الكاثوليكية بين مسيحيي كنيسة المشرق بالهند من دون نجاح يذكر حيث أن معظمهم رفض سلطة الكهنة الكاثوليك الذين لم تكن لهم معرفة بطقوسهم وتقاليدهم الدينية.

تمكن الكلدان الكاثوليك من بسط سلطتهم على الهند في عهد يوحنا سولاقا الذي أرسل الأسقف يوسف سولاقا للإشراف على الكنيسة هناك. غير أن يوسف اتهم بالهرطقة من قبل البرتغاليين بسبب استعماله للطقس السرياني الشرقي ومثل أمام محكمة تفتيش في غوا وأرسل لاحقًا إلى روما للتحقيق في معتقده، غير أنه سرعان ما توفي بعد أن تمت تبرئته من تلك التهم. وفي ذلك الحين أرسل البطريرك شمعون الثامن دنحا إبراهيم الأنغمالي كآخر مطارنة كنيسة المشرق في تلك الفترة إلى الهند سنة 1557 فأصبحت هناك ثلاث كنائس تنازع على بسط سلطتها على مسيحيي الهند. نتيجة لإستعمار غوا من قبل البرتغاليين في القرن السادس عشر الميلادي تبنى كاثوليك غوان ثقافة أكثر غربيّة، حيث تأثر الرقص والغناء والمطبخ في غوا بشكل كبير من قبل البرتغاليين. الثقافة المعاصرة لمسيحيين غوا يمكن وصفها بأنها ثقافة ذات عناصر هندية برجوازية وعناصر كاثوليكية برتغالية.

كانت العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في الهند بعض الأحيان مضطربة. مع ظهور الاستعمار الأوروبي في الهند طيلة القرنين السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر، تعرض المسيحيون للاضطهاد المنظم في عدد قليل من الممالك المسلمة المحكومة في الهند. اتخذ السلطان تيبو، حاكم مملكة ميسور، إجراءات ضد مجتمع مانغالور الكاثوليكي في مانغالور ومنطقة جنوب كانارا على الساحل الجنوبي الغربي للهند. وكان معروفا على نطاق واسع السلطان تيبو معادياً للمسيحية. وقع كاثوليك مانغالور في الأسر في 24 فبراير من عام 1784 وأفرج عنهم في 4 مايو من عام 1799.[28]

العصور الحديثة[عدل]

في عام 1321 وصل الراهب الفرنسي الدومينيكاني الراهب جوردانس كتالاني إلى مانغلور وأنشأ محطة تبشيرية هناك. وقد تحول على يده عدد من السكان المحليين إلى المسيحية.[29] وينحدر كاثوليك مانغلور أساسًا من المستوطنين الغوانيين الكاثوليك، الذين هاجروا إلى جنوب كانارا من غوا، وهي ولاية شمال كانارا، بين الأعوام 1560-1763 خلال فترة محاكم التفتيش والحروب البرتغالية. بعد الهجرة إلى مانغلور، اعتمد المسيحيين الثقافة المانغلورية المحلية، لكنها أبقت على كثير من العادات والتقاليد الغوانيّة.

في بداية القرن الثامن عشر، بدأ المبشرون البروتستانت العمل في جميع أنحاء الهند، مما أدى إلى إنشاء مجتمعات بروتستانتيَّة مختلفة في جميع أنحاء شبه القارة الهندية. أولى المعاقل التبشيرية كانت في أندرا برديش من قبل جمعية لندن التبشيرية والتي أنشأت أول بعثة بروتستانتية في مدينة فيساخاباتنام عام 1805.[30] في وقت لاحق في خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، تحول العديد من أبناء الطبقة العليا البنغاليين إلى المسيحية خلال عصر النهضة البنغالية تحت الحكم البريطاني. ويعتبر البنغاليين المسيحيين أقلية نموذجية، ونظرًا لمساهمتهم الهامة في الثقافة البنغالية والمجتمع في القرنين الماضيين. كذلك يعتبر المجتمع المسيحي البنغالي من بين أكثر المجتمعات تقدمَا في البنغال، ويملكون معدل الإلمام بالقراءة والكتابة الأعلى في الولاية، فضلًا عن أدنى نسبة الجنس بين الذكور والإناث، كما يملك المسيحيين البنغاليين أفضل وضع إجتماعي وإقتصادي مقارنًة في الجماعات الدينية الأخرى في الولاية.[10]

كاتدرائية القديس بولس الأنجليكانية في كالكوتا، بنيت في عام 1847.[31]

بما أن الكنيسة الأنجليكانية هي الكنيسة الرسمية في إنجلترا، فقد "كان لها تأثير على الهند مع وصول البريطانيين".[32] وإستناداً إلى عقيدة الإرسالية الكبرى، قال جوزيف وايت، وهو أستاذ اللغة العربية في جامعة أكسفورد "تم التبشير به أمام الجامعة في عام 1784 على واجب الترويج للرسالة العالمية التقدمية للمسيحية بين رعايا ماهوتانا وجينتو في الهند". [33] وفي عام 1889، أعرب رئيس وزراء بريطانيا العظمى، روبرت سيسل عن مشاعر مشابهة، حيث قال "ليس من واجبنا فقط ولكن من مصلحتنا تشجيع نشر المسيحية إلى أقصى حد ممكن على امتداد طول وعرض الهند".[34] أدى تعاظم شأن جيش الهند البريطاني إلى وصول العديد من القساوسة الأنجليكان في الهند.[35] وبعد الجمعية التشيرية التابعة لكنيسة إنجلترا في عام 1814، شيدت أبرشية كلكتا لكنيسة الهند وبورما وسيلان، وتم بناء كاتدرائية القديس بولس في عام 1847.[32] وبحلول عام 1930، كان لدى كنيسة الهند وبورما وسيلان أربعة عشر أبرشية عبر الهند البريطانية.[36]

جاء المبشرين من الطوائف المسيحية الأخرى إلى الهند البريطانية كذلك؛ منهم المبشرين اللوثريين، على سبيل المثال، والذين وصلوا إلى كلكتا في عام 1836، و"بحلول عام 1880 كان هناك أكثر من 31,200 مسيحي لوثري منتشرون في 1,052 قرية".[34] وبدأ الميثوديون في الوصول إلى الهند في عام 1783 وأقاموا بعثات مع التركيز على "التعليم، والصحة والنظافة، والكرازة"[37][38] وفي عام 1790، بدأ مبشرين من جمعية لندن التبشيرية والجمعية التبشيرية المعمدانية بالقيام بالأعمال التبشيرية في الهند البريطانية.[39] وفي نيور، كان مستشفى جمعية لندن التبشيرية رائداً في تحسين نظام الصحة العامة لعلاج الأمراض حتى قبل إجراء المحاولات المنظمة من قبل رئاسة مدراس الإستعمارية، "مما أدى إلى خفض معدل الوفاة بشكل كبير".[40] بعد عام 1857، أصبح إنشاء المدارس والمستشفيات من قبل المبشرين المسيحيين البريطانيين "سمة محورية للعمل التبشيري والمسارات الرئيسية للتحويل الديني".[41][38] وتعتبر كلية كنيسة المسيح التي بنيت في عام 1866 وكلية سانت ستيفن والتي بنيت في عام 1881، مثالين على المؤسسات التعليمية البارزة التابعة للكنيسة والتي تأسست خلال فترة حقبة الهند البريطانية.[42] وداخل المؤسسات التعليمية التي أنشئت خلال فترة الحكم البريطاني، كانت النصوص المسيحية، وخاصةً الكتاب المقدس، جزءاً من المناهج الدراسية.[41] خلال فترة الحكم البريطاني، طور المبشرون المسيحيون أنظمة الكتابة للغات الهندية التي لم يكن لها في السابق أنظمة.[43][44] كما وعمل المبشرون المسيحيون في الهند على زيادة معرفة القراءة والكتابة، وشاركوا في النشاط الاجتماعي، مثل مكافحة الدعارة، ومناصرة حق النساء الأرامل في الزواج مرة أخرى، ومحاولة إيقاف الزواج المبكر للنساء.[45] وبين النساء البريطانيات، أصبحت إرسالية زنانة طريقة شائعة لكسب المتحولين إلى المسيحية.[41]

أدت البعثات التبشيرية إلى تحويل ولايات هندية كاملة للمسيحية ناجالاند حيث تصل نسبة المسيحيين إلى حوالي حوالي 88% من مجمل السكان.[46][47] وتشكل الولاية إلى جانب كل من ميغالايا وميزورام الولايات الثلاث ذات الأغلبية المسيحية في الهند. ومن المعروف أن ناجالاند بأنها "الولاية الوحيدة ذات الأغلبية المعمدانية في العالم".[48] حاليًا و على الرغم من الإضطهادات الموجهة ضد المسيحيين في الهند، التحول للديانة المسيحية في ازدياد إستنادًا إلى منظمة أبواب مفتوحة، في سنة 2005 اعتنق المسيحية بين 60,000 إلى 70,000 هندي.[49] وبحسب صحيفة هندوستان تايمز وأعتماداً على معطيات التعداد السكاني يشهد تعداد السكان المسيحيين ارتفاعاً في ولاية أروناجل برديش من 1% في عام 1971 إلى 30% في عام 2011 ومانيبور من 19% في عام 1961 إلى أكثر من 40% في عام 2011، وبلغ معدل النمو الصافي للسكان المسيحيين في ولاية أروناجل برديش أكثر من 100%. لا يوجد سبب رسمي واضح لإرتفاع عدد السكان المسيحيين في هذه الولايات، في حين أشار ريجيجو وزير الدولة للشؤون الداخلية إلى التحول الديني كسبب محتمل، ويقول بعض الخبراء إن هذا قد يكون بسبب الهجرة.[50] وبحسب مصدر تقدر أعداد المتحولين إلى المسيحية على المذهب البروتستانتي بحوالي 140,000 هندي.[51]

الطوائف المسيحية[عدل]

الكاثوليكية[عدل]

كنيسة سيدة الحبل بلا دنس الكاثوليكيَّة في غوا.

الكنيسة الكاثوليكية الهندية هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما والمؤتمر الأسقفي الهندي. الكنيسة الكاثوليكية هي أكبر المذاهب المسيحيَّة في الهند، وفقًا لموقع بي بي سي في عام 2005 ضمت الهند حوالي 17.3 مليون كاثوليكي مُعّمد أي حوالي 1.6% من مجمل السكان،[52] ويتبع معظمهم التقاليد اللاتينيَّة، إلى جانب حوالي نصف مليون أعضاء في كنيسة الملنكار الكاثوليك وحوالي 3.9 مليون أعضاء في كنيسة السريان الملبار الكاثوليك. ويتوزع كاثوليك البلاد على 174 أبرشية في الهند منظمة في 30 مطرانيَّة، من بينها 132 أبرشية لاتينية كاثوليكية، وحوالي 31 أبرشية كاثوليكية سريانيَّة ملباريَّة، وإحدى عشرة أبرشية كنيسة سريانيَّة ملنكارية. على الرغم من النسبة صغيرة، تضم الهند ثاني أكبر تجمع سكاني كاثوليكي في آسيا بعد الفلبين. ويعود حضور الكاثوليكيَّة في البلاد إلى القرن السادس عشر مع وصول المبشرين الرومان الكاثوليك معالمستكشف البرتغالي فاسكو دا غاما. ونمت الكاثوليكية لاحقًا لتصبح أكبر مذهب مسيحيي في الهند، ويتواجد معظم أتباعها في جنوب وشرق البلاد. وللكاثوليكية إرث عريق في مجال التعليم والرعاية الصحية،[15] وتملك الكنيسة الكاثوليكية في الهند حوالي 25,000 مدرسة. وفي بعض المنطاق الهندية، تعتبر الكنيسة المزود الرئيسي للتعليم وأحيانًا أخرى يكون نظامها التعليمي أفضل من الحكومي. كما تدير الكنيسة الكاثوليكية الآلاف من مؤسسات الرعاية الصحيَّة والمستشفيات والتي أسهمت إلى حد كبير في تنمية الأمة الهنديَّة. وأنشأت الأم تيريزا في كالكوتا عدد من الإرساليات الخيرّية في الأحياء الفقيرة في المدينة وذلك في عام 1948.

ينتمي حوالي 4.4 مليون هندي إلى تقاليد الكنائس الكاثوليكية الشرقية منهم حوالي نصف مليون أعضاء في كنيسة الملنكار الكاثوليك،[53] وحوالي 3.9 مليون أعضاء في كنيسة السريان الملبار الكاثوليك.[54] وتعتبر هذه الكنائس من عائلة الكنائس ذات التراث السرياني، وقد ادخل الكثير من الطقوس اللاتينية على طقوس هذه الكنيسة، لكنه وبدءًا من العام 1934 أخذت الكنيسة تستعيد طقوسها القديمة، وقد صدرت أول طبعة سنة 1952 ثم صدرت طبعة ثانية سنة 1962. جذور العلاقة بين الكنيسة الهندية والكرسي الرسولي تعود للقرن السادس عشر، ومع الاكتشافات الأوروبية للمنطقة والتي بدأت مع فاسكو دي غاما سنة 1498، وقاد المبشرون اللاتين حركات تبشيرية عديدة أثمرت سنة 1534 حين أصبحت بعض الجماعات الدينية تابعة للكاثوليكية هناك، لكن العديد من المشاكل قد وقعت بين المبشرين البرتغاليين والسكان الأصليين المسيحيين بسبب اختلاف الطقوس، لكن الحركات الجديدة أخذت بالنمو والازدياد خلال القرن السابع عشر، وتأسست 84 مدرسة محلية هناك، بيد أن تنظيم شؤون هذه الطائفة لن يكتمل حتى العام 1778 حين قامت الفاتيكان بتعيين أول بطريرك على هذه الكنيسة، وتم تنظيم العمل الأبرشي والكهنوتي فيها، وقد عدل نظامها عامي 1887 و1923.[55]

البروتستانتية[عدل]

كاتدرائية القديس جورج الأنجليكانية في مدينة تشيناي.

الكنائس البروتستانتية هي ثاني أكبر المذاهب المسيحية في الهند، ويصل عدد أتباع الكنائس البروتستانتية إلى أكثر من أربعة ملايين شخص. يعود المذهب البروتستانتي في البلاد إلى بداية القرن الثامن عشر، حيث بدأ المبشرون البروتستانت العمل في جميع أنحاء الهند، مما أدى إلى إنشاء مجتمعات بروتستانتية مختلفة في جميع أنحاء شبه القارة الهندية. أولى المعاقل التبشيرية كانت في أندرا برديش من قبل جمعية لندن التبشيرية والتي أنشأت أول بعثة بروتستانتية في مدينة فيساخاباتنام عام 1805. وقت لاحق في خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، تحول العديد من أبناء الطبقة العليا البنغاليين إلى المسيحية خلال عصر النهضة البنغالية تحت الحكم البريطاني.

يعتبر المذهب الأنجليكاني أكبر المذاهب البروتستانتية في البلاد، ويتوزع أتباع المذهب الأنجليكاني بين كنيسة جنوب الهند والتي تضم حوالي أربعة مليون عضو،[56] وكنيسة شمال الهند والتي يتعبها 1.25 مليون.[57] ويليه المذهب المشيخي والذي يضم حوالي 1.4 مليون شخص،[58] ويعود حضور الكنيسة المشيخية في البلاد إلى عام 1841 مع تأسيس المبشر توماس جونز وزوجته أولى الكنائس المشيخية الهندية. ويشكل أتباع الكنيسة اللوثرية أكثر من مليون شخص، ويعود حضور الكنيسة مع وصول المبشرين بارثولوماوس زيجينبالغ وهينريش بلوتشاو من ألمانيا، وقاموا بالعمل بالتبشير بين السكان المحليين في عام 1705 في مستوطنة ترانكيبا الدنماركية؛ وأدت البعثات التبشيرية اللاحقة إلى تأسيس الكنيسة التاميلية الإنجيلية اللوثرية في ولاية تاميل نادو في عام 1919 نتيجة لنشاط البعثة اللوثرية الألمانية والسويدية. وتضم الهند تجمعات معمدانية هامة تصل إلى أكثر من مليون عضو، ويعود حضور الكنيسة المعمدانية في الهند إلى عام 1793، عندما وصل اليها وليام كاري، وهو مبشر معمداني إنجليزي والذي لعب دور في تطوير الاقتصاد والطب وعلم النبات في البلاد. حيث رأى بالدين والعلم جهازين لتحديث الحياة الفكرية الهندية.[59]

في القرن العشرين والحادي والعشرين ازداد نشاط الكنائس البروتستانتية في البلاد، وهي في نمو مستمر. وعلى الرغم من الإضطهادات الموجهة ضد المسيحيين في الهند، التحول للديانة المسيحية في ازدياد إستنادًا إلى منظمة أبواب مفتوحة، في سنة 2005 اعتنق المسيحية بين 60,000 إلى 70,000 هندي.[49] كما أنه وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين في الهند المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 40,000 شخص.[60]

الأرثوذكسية[عدل]

كاتدرائيَّة ماناركاد مارثاماريام التابعة لكنيسة الملكنار الأرثوذكسية السريانية في كيرلا؛ وهي من أبرز مواقع الحج لدى مسيحيون مار توما.

معظم أتباع الأرثوذكسية في الهند هم من مسيحيون مار توما وهم مجتمع وعرقية دينية مسيحية قديمة تقطن في ولاية كيرالا في الهند. يعود أصولها إلى البعثات التبشيريّة التي قام بها توما. وبالتالي تعتبر من أقدم المجتمعات المسيحية في العالم.[61][62] يٌعتبر مسيحيون مار توما من أتباع عائلة الكنائس ذات التراث السرياني. وترتبط هذه الجماعة تقليديًا ببعض التراث اليهودي المسيحي الذي يعود إلى المسيحية المبكرة. ينقسم مجتمع مسيحيي مار توما بين أربعة عائلات رئيسية من الطوائف المسيحية منها النسطورية: والتي تضم كنيسة الملكنار، والكنيسة الكلدانية السريانية؛ والأرثوذكسية المشرقية: والتي تضم الكنيسة المسيحية السريانية اليعقوبية، وكنيسة الملكنار الأرثوذكسية السريانية. وتضم كنيسة الملكنار حوالي 2.5 مليون عضوًا،[63] وتضم الكنيسة الكلدانية السريانية حوالي 35 ألف عضو. وتضم الكنيسة المسيحية السريانية اليعقوبية 1.2 مليون عضو،[63] وتضم كنيسة الملكنار الأرثوذكسية السريانية 2.5 مليون عضو.[63]

وصل القديس توما إلى الهند سنة 52 وقضى هناك أكثر من عقدين من الزمن في ولاية كيرالا ضمن منطقة جنوب الهند، واستطاع تأسيس سبع تجمعات مسيحية، كانت بذرة الكنيسة الهندية، وقد لقي القديس توما حتفه خلال الاضطهادات التي واجهها المسيحيون سنة 72، ومما ساعد في انتشار المسيحية هنالك، وجود عدد من المستعمرات اليهودية التي مهدت الطريق أمام القديس توما. استمرت العلاقة بعد تأسيس هذه الكنائس في الهند مع سوريا وبلاد الرافدين وطغى الطقس السرياني عليها، وتشابهت بالطقوس العامة معها، لكنها حافظت على استقلالها الذاتي وإداراتها المحلية، ونال القديس توما نصيبًا كبيرًا من التوقير في صلواتها؛ وعقب مجمع خلقيدونية تبعت هذه الكنيسة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية وكنيسة المشرق. تعتبر كنيسة الملكنار والكنيسة الكلدانية السريانية والكنيسة المسيحية السريانية اليعقوبية وكنيسة الملكنار الأرثوذكسية السريانية؛ كنائس مسيحية سريانية، فهي بذلك تستعمل اللغة السريانية كلغة طقسية في جميع شعائرها الدينية. تمتاز كنيسة الملكنار والكنيسة الكلدانية السريانية طقسيًا بالليتورجيا السريانية الشرقية التي تتفق مع الطقس السرياني الغربي في عودتها إلى مدينتي الرها وأنطاكية. وتمتاز الأنافورات السريانية الشرقية والغربية على حد سواء عن غيرها من الطقوس اليونانية واللاتينية المماثلة بقربها الشديد من الطقوس الليتورجية اليهودية.[64] في حين يستخدم الطقس السرياني الغربي في تقاليد الكنيسة المسيحية السريانية اليعقوبية وكنيسة الملكنار الأرثوذكسية السريانية.[65]

على الرغم من قيام المجتمع المسيحي الشرقي بتقديم بعض التنازلات للإمتيازات الإجتماعية والدينية الخاصة بهم في أعقاب سقوط الحكم البرتغالي في القرن السادس عشر، الا أن المجتمع بدأت بالظهور مجددًا كمجتمع قوي وثري ابتداءًا القرن التاسع عشر فصاعدًا. لعب مجتمع مسيحيون مار توما دورًا رائدًا في العديد من المجالات الإقتصادية مثل الأعمال المصرفية والتجارة والأسواق المالية.[66] تلعب المؤسسات التعليمية المسيحية دورًا بارزًا في الحياة الأكاديمية في ولاية كيرالا وفي جميع أنحاء الهند.[67] ولعبت هذه المؤسسات دورًا هامًا في رفع المستوى التعليمي والإنجازات التعليمية والأكاديمية لدى مجتمع مسيحيون مار توما، حيث يحظى مجتمع مسيحيون مار توما في مستوى تعليمي وأكاديمي عالي من حيث إنهاء الدراسة الثانوية والجامعية. اعتبارًا من عام 2001، تزكز أكثر من 85 في المائة من أتباع الكنائس الشرقية في كيرلا في سبعة مقاطعات. وقد هاجر العديد من أبناء المجتمع أيضًا إلى مدن أخرى في الهند مثل أوتي، ومانغلور، وبنغالور، وتشيناي، وبيون، ودلهي، ومومباي، وكويمباتور، وحيدر أباد، وكولكاتا. زادت معدلات الهجرة بين صفوف المجتمع المسيحي الشرقي بشكل حاد في فترة ما بعد استقلال الهند، وكانت الوجهات الرئيسية الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأوروبا الغربية، وأستراليا والشرق الأوسط. ووفقًا لتقدير تقريبي، بين 20-25% من مسيحيين مار توما يعيشون خارج ولاية كيرالا.

الديموغرافيا والإنتشار[عدل]

خارطة توضح إنتشار المسيحية في الهند حسب الولايات.

سجل تعداد عام 2011 في الهند أن أعداد المسيحيين في البلاد 27,819,588، معظمهم ينتمون إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ويتبعون الطقوس اللاتينية ويمثلون 2.3 في المائة من السكان.[68] في حين يشير تقرير معهد بيو عام 2011 أن عدد المسيحيين في الهند وصل إلى 31,850,000. في تقرير صادر عن الكنيسة الكاثوليكية لسنة 2005 وجدت أن حوالي 17.3 مليون كاثوليكي مُعّمد يعيش في البلاد، منهم حوالي نصف مليون أعضاء في كنيسة الملنكار الكاثوليك وحوالي 3.9 مليون أعضاء في كنيسة السريان الملبار الكاثوليك.

الكنائس الأرثوذكسية المشرقية في الهند تشمل كنيسة مالانكارا اليعقوبية السريانية الأرثوذكسية في مالانكارا والتي بتبعها حوالي مليونين عضو، وكنيسة مالانكارا مار توما السريانية في مالانكارا ويتعبها حوالي 2.5 مليون عضو.

نتيجة للأنشطة التبشيرية في جميع أنحاء البلاد، تتواجد اليوم معظم الطوائف البروتستانتية في الهند. أكبر طائفة بروتستانتية في البلاد هي كنيسة جنوب الهند والتي يتبعها حوالي أربعة مليون عضو. وتتبعها كنيسة شمال الهند والتي يتعبها 1.25 مليون. وتعتبر هذه الكنائس جزء من الكنيسة الإنجليكانية. يتواجد في البلاد أيضًا حضور للكنيسة المشيخية، الكنيسة المعمدانية، الكنيسة الميثودية وكنيسة السبتيين. تعتبر الحركة الخمسينية واحدة من أسرع الحركات المسيحية نموًا في الهند. وعلى الرغم من الإضطهادات الموجهة ضد المسيحيين في الهند، فالمسيحية ومعتنقي المسيحية في ازياد استنادًا إلى منظمة أبواب مفتوحة، في سنة 2005 اعتنق المسيحية خصوصًا البروتستانتية بين 60,000 إلى 70,000 هندي.[49]

وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين في الهند المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 40,000 شخص.[60]

الإنتشار حسب الولاية[عدل]

نسب المسيحيون حسب التعداد السكاني عام 2011[69]
الولاية مجمل السكان المسيحيون (%) تعداد المسيحيون
 الهند 1,210,854,977 2.30 27,819,588
ناجالاند 1,978,502 87.93 1,739,651
ميزورام 1,097,206 87.16 956,331
ميغالايا 2,966,889 74.59 2,213,027
مانيبور 2,855,794 41.29 1,179,043
أروناجل برديش 1,383,727 30.26 418,732
غوا 1,458,545 25.10 366,130
جزر أندمان ونيكوبار 380,581 21.28 80,984
كيرلا 33,406,061 18.38 6,141,269
سيكيم 610,577 9.91 60,522
بودوتشيري 1,247,953 6.29 78,550
تاميل نادو 72,147,030 6.12 4,418,331
ترايبورا 3,673,917 4.35 159,882
جهارخاند 32,988,134 4.30 1,418,608
آسام 31,205,576 3.74 1,165,867
أوديشا 41,974,218 2.77 1,161,708
تشاتيسغار 25,545,198 1.92 490,542
كارناتاكا 61,095,297 1.87 1,142,647
دادرا وناجار هافلي 343,709 1.49 5,113
أندرا برديش 84,580,777 1.34 1,129,784
بنجاب 27,743,338 1.26 348,230
دمن وديو 243,247 1.16 2,820
ماهاراشترا 112,374,333 0.96 1,080,073
دلهي 16,787,941 0.87 146,093
شانديغار 1,055,450 0.83 8,720
بنغال الغربية 91,276,115 0.72 658,618
كجرات 60,439,692 0.52 316,178
لكشديب 64,473 0.49 317
أوتاراخند 10,086,292 0.37 37,781
ماديا براديش 72,626,809 0.29 213,282
جامو وكشمير 12,541,302 0.28 35,631
هاريانا 25,351,462 0.20 50,353
أتر برديش 199,812,341 0.18 356,448
هيماجل برديش 6,864,602 0.18 12,646
راجستان 68,548,437 0.14 96,430
بِهَار 104,099,452 0.12 129,247

الحضور في المجتمع[عدل]

مستشفى وكليَّة الطب المسيحية في ضاحية فلور.
حرم كليًّة كسفاريوس في مدينة مومباي.

للمسيحية إرث عريق في مجال التعليم والرعاية الصحية.[15] تملك الكنيسة الكاثوليكية في الهند وحدها حوالي 25,000 مدرسة.[70] وفي بعض المنطاق الهندية، تعتبر الكنيسة المزود الرئيسي للتعليم وأحيانًا أخرى يكون نظامها التعليمي أفضل من الحكومي.

منذ القرن الثامن عشر، أدّت أنشطة الطوائف المسيحية المتنافسة في الهند إلى تكثيف إنشاء مؤسسات النظام التعليمي المسيحي في البلاد.[71] حتى يكون للمسيحيين في الهند نظامهم الخاص من المدارس والجامعات، والمؤسسات التعليميّة المسيحية والتي أدت وظيفة هامة بعضها تعتبر مؤسسات تعليمية مرموقة على مستوى العالم منها جامعة سانت فرنسيس كسفاريوس في بومباي. وكان يتم فتح المدارس من قبل المبشرين الكاثوليك والبروتستانت، حيث كانت مهمة التعليم المسيحي ذات شقين؛[71] أولاً، كان وظيفتها إرساء أساس تعليم العقيدة المسيحية للتبشير بين الشعوب غير المسيحية من خلال تشكيل نظام تعليمي لجميع المستويات من المدرسة الثانوية إلى الجامعة.[71] وثانيهما، رعاية تعليم المسيحيين المحليين.[71] كما ساعدت البعثات التبشيريَّة المسيحيَّة في تطبيق ممارسة النظافة وتشجيعها في الهند،[72] ويذكر ذلك في نمط حياة المجتمعات الهندية المسيحية على سبيل المثال أعلنت مجلة "اكتشف الهند" قرية ماولينّونغ المسيحيَّة الواقعة في ميغالايا، أنها أنظف القرى في آسيا عام 2003، والأنظف في الهند عام 2005.[73]

تدير الكنائس المسيحية المختلفة الآلاف من مؤسسات الرعاية الصحيَّة والمستشفيات والتي أسهمت إلى حد كبير في تنمية الأمة الهنديَّة.[74] أنشأت الأم تيريزا في كالكوتا عدد من الإرساليات الخيرّية في الأحياء الفقيرة في المدينة وذلك في عام 1948 وكان الهدف من ذلك العمل بين "أفقر الفقراء". أسست الإرساليّة شبكة من المشافي والمصحات وعملت على أنقاذ الأطفال حديثي الولادة المتخلى عنهم في أكوام القمامة، فضلًا عن مساعدة مرضى البرص والمرضى عقليًا. حققت تيريزا الشهرة في عام 1960، وبدأت لإقامة الأديرة في جميع أنحاء العالم.[75]

حضور المسيحيين الهنود في الحياة الإجتماعيَّة والسياسيَّة والإقتصادية بازر إذ يعتبر المسيحيين أكثر المجتعات الدينية تقدمًا.[10] وتأثير المسيحيين من سكان المناطق الحضرية يظهر جليًا في الاقتصاد فالقيم المسيحية المتأثرة من التقاليد الأوروربية تعتبر ميزة ايجابية في بيئة الأعمال والتجارة في الهند الحضرية؛ يعطى هذا كتفسير للعدد الكبير من المهنيين المسيحيين في قطاع الشركات في الهند.[14] كما أن المسيحيين هم الجماعة الدينيَّة الأكثر تعلمًا في الهند حيث وفقًا لدراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2016 تحت اسم الدين والتعليم حول العالم حوالي 22% من المسيحيين الهنود حاصلين على تعليم عال ومن حملة الشهادات الجامعيَّة، بالمقارنة مع 10% من الهندوس وحوالي 6% من المُسلمين و5% من البوذيين الهنود.[76]

الثقافة[عدل]

جانب من طقوس الزفاف الكنسيّة لدى مسيحيون مار توما.

لا يتشارك المسيحيين في الهند ثقافة مشتركة واحدة، علمًا أن ثقافاتهم الجزء الأكبر منها تميل إلى أن تكون مزيجًا من الثقافات الهندية والسريانية والأوروبية. وهي تختلف من منطقة إلى أخرى اعتمادًا على عدة عوامل مثل الطقوس والتقاليد السائدة وزمكانية المسيحية في تلك المناطق. أقدم المجتمعات المسيحية في البلاد هي مسيحيين مار توما القاطنين في ولاية كيرالا حيث لديهم ثقافة برجوازية متميزة ومختلفة بالمقارنة مع المسيحيين في أجزاء أخرى من البلاد.[77] بسبب العلاقات التاريخية مع كنيسة المشرق واستيعاب التقاليد الهندية ساهمت في تنمية ثقافة فريدة من نوعها بين هؤلاء المسيحيين السريان في ولاية كيرالا.[77] أمثلة توضح ذلك استخدام المظلات كزينة للإحتفالات الدينية المتأصلة في التقاليد السريانية المسيحية.[78]

يرتبط مسيحيون مار توما تقليديًا ببعض التراث اليهودي المسيحي الذي يعود إلى المسيحية المبكرة. وما يزال المجتمع يحتفظ بالعديد من التقاليد والطقوس القديمة الخاصة بهم، سواء في الحياة الإجتماعية والدينية. ويعتبر أبناء هذا المجتمع أعضاء في عائلة الكنائس ذات التراث السرياني. حتى 1970 أستخدم مسيحيين مار توما اللغة السريانية في طقوسهم الدينيَّة.

يمثل مسيحيين مار توما جماعة عرقية واحدة ومجتمع متميز، سواء من حيث الثقافة والدين. تأثرت الثقافة المسيحية الخاصة بمسيحيي مار توما من مصادر مختلفة منها هندية، وسريانية شرقية، وسريانية غربية، ويهودية وأوروبية في وقت لاحق. وصف المؤرخ بالكيد ج. بوديبارا مجتمع مسيحيي مار توما بأنهم "هندوس في الثقافة، مسيحيين في الدين، وشرقيين في العبادة".[79]

منزل مسيحي مبني على العمارة البرتغاليّة الغوانيّة.

نتيجة لإستعمار غوا من قبل البرتغاليين في القرن السادس عشر الميلادي. تبنى كاثوليك غوان ثقافة أكثر غربيّة.[80] حيث تأثر الرقص والغناء والمطبخ في غوا بشكل كبير من قبل البرتغاليين.[81] الثقافة المعاصرة لمسيحيين غوا يمكن وصفها بأنها ثقافة ذات عناصر هندية برجوازية وعناصر كاثوليكية برتغالية. ينحدر كاثوليك مانغلور أساسًا من المستوطنين الغوانيين الكاثوليك، الذين هاجروا إلى جنوب كانارا من غوا، وهي ولاية شمال كانارا، بين الأعوام 1560-1763 خلال فترة محاكم التفتيش والحروب البرتغالية. بعد الهجرة إلى مانغلور، اعتمد المسيحيين الثقافة المانغلورية المحلية، لكنها أبقت على كثير من العادات والتقاليد الغوانيّة.[82] انتشرت المسيحية في أجزاء أخرى من الهند في ظل الأنظمة الإستعمارية الهولندية والدنماركية والفرنسية والأهم من ذلك الإنجليزية من أوائل القرن القرن السابع عشر إلى وقت الاستقلال الهند في عام 1947. الثقافة المسيحية في هذه الأقاليم المستعمرة تأثرت بالثقافة المسيحية الغربية.[83]

تعتمد الثقافة المسيحية اللاتينية المعاصرة في الهند بشكل كبير على عناصر من الثقافة الأنجليكانية نتيجة لتأثير الحكم البريطاني. يستخدم كتاب الصلاة الخاص بالكنيسة الأنجليكانية على نطاق واسع للعبادة في اثنين من الطوائف البروتستانتية الرئيسية في البلاج: كنيسة جنوب الهند وكنيسة شمال الهند.[84]

يعتبر المسيحيين اليوم واحد من المجتمعات الأكثر تقدمًا في الهند. وتأثير المسيحيين من سكان المناطق الحضرية يظهر جليًا في الاقتصاد فالقيم المسيحية المتأثرة من التقاليد الأوروربية تعتبر ميزة ايجابية في بيئة الأعمال والتجارة في الهند الحضرية؛ يعطى هذا كتفسير للعدد الكبير من المهنيين المسيحيين في قطاع الشركات في الهند.[14]

حلويات السنى وهي من الحلويات التقليديَّة في مطبخ كاثوليك مانغلور.

يلعب الدين دورًا هامًا في الحياة اليومية للمسيحيين الهنود. تحتل الهند المرتبة 15 بين الدول ذات أعلى حضور للطقوس الدينية في الكنيسة. وغالبًا ما يحتفل المسيحيين خاصًة في مواكب دينية وكرنفالات.[85] المدن ذات الكثافة السكانية المسيحية الكبيرة تحتفل بيوم القديس الشفيع الخاص بها. كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم، يعتبر عيد الميلاد واحد من أكثر الأعياد أهمية بالنسبة للمسيحيين الهنود. كيترافق عيد الميلاد مع تزيين المنازل والكنائس والشوارع الرئيسية والساحات والأماكن العامة في المناطق التي تحتفل بالعيد، بزينة خاصة به. عادة يعتبر اللونين الأخضر والأحمر هما اللونان التقليديان للإشارة إلى عيد الميلاد، تطعم أيضًا بشيء من اللونين الذهبي أو الفضي؛[86][87] يعتبر يوم الجمعة العظيمة يوم عطلة وطنية. كما أن ذكرى الموتى هو يوم يقيمه معظم المسيحيين في الهند.[88] معظم الكنائس البروتستانتية تقيم مهرجانات خاصة في ليلة جميع القديسين.

تتفق الأعراس المسيحية في الهند مع الزفاف الأبيض التقليدي. ومع ذلك فإنه من المألوف للعرائس المسيحيات وخصوصًا في الجنوب إرتداء الساري التقليدي في حفل الزفاف بدلاً من الثوب الأبيض.[89] الغالبية العظمى من النساء البروتستانتيات وإلى حد أقل من النساء الكاثوليكيات في الهند لا بقمن بوضع النقطة الحمراء على الجبين، وبالتالي يمكن تمييزهن بسهولة من نظرائهن الهندوس.[90]

معاداة وإضطهاد المسيحيين[عدل]

صورة من احتجاجات المسيحيين والمنددين بأعمال العنف الحاصلة بحقهم في مانغلور عام 2011.

في سبتمر سنة 2008 إندلعت مظاهرات مناهضة للمسيحية في عدة أجزاء من الهند.[91] وذلك مع تحول 13 ألف هندوسي في ولاية أوريسا من الطبقة الدنيا من الهندوسية واعتنقوا المسيحية. وقد أضطروا أن يعيشوا في 11 مخيما بعد شهر من اندلاع موجة مظاهرات عنفية معادية للمسيحية في المنطقة. وقد غادر معظمهم منازلهم بعد أن تعرضت للسلب من جانب المتظاهرين الذين أشعلوا النيران فيها وهم يرددون شعارات هندوسية.

ومن الأسباب العميقة الجذور للمواجهة بين الأغلبية من أبناء القبائل الهندوسية من ناحية، والذين اعتنقوا المسيحية من جهة أخرى، نزاعات تتعلق بملكية الأرض وحقوق الهوية وغيرها.

اتخذ هذا النزاع شكلا عنيفا عندما قتل رجل دين هندوسي طاعن في السن كان ينشط في مجال التبشير وسط العشائر، والدعوة ضد اعتناق المسيحية ويسعى لإقناع الذين اعتنقوها للعودة إلى الهندوسية.

ولم يتضح بعد من الذي قتله، لكن ما حدث بعد مقتله أن اعتدى رجال العشائر على جيرانهم المسيحيين مما أشعل موجة من العنف التي خلفت 20 قتيلا. وتقول الجماعات الهندوسية المتشددة إن المسيحيين هم المسؤولون عن اشتعال الموقف. وتنفي الجماعات المسيحية تلك الاتهامات وتقول إنه لم يتم ارغام اي شخص على اعتناق المسيحية.

كنيسة تم حرقها خلال أعمال العنف ضد المسيحيين في ولاية أوريسا سنة 2008.

وقد صدر قانون لكي يحد من تحول الهندوس من الطبقة الدنيا في المجتمع الهندوسي وكذلك رجال العشائر إلى المسيحية الذين يشكلون 39 في المائة من السكان في الولاية. فقد اصبح تحول هؤلاء الناس إلى المسيحية أكثر صعوبة من تحول الطبقات العليا الهندوسية.

إلا أن كلا من الهندوس والمسيحيين قد خالفوا القانون بشكل علني. فلم يتم تسجيل حالات التحول رسميا طوال 31 عاما باستثناء حالتين فقط من الهندوسية إلى المسيحية. إلا أن نسبة الزيادة السكانية بين المسيحيين في الولاية ارتفعت بنسبة 56 في المائة بين عامي 1991 و2001، أي 4 أضعاف معدل الزيادة السكانية في الولاية عموما. في حين أن نسبة الزيادة السكانية بين الهندوس لم تتجاوز 12 في المائة خلال نفس الفترة. من جهة تحولت أعداد كبيرة من أبناء الطبقة الدنيا الهندوسية وأبناء العشائر إلى المسيحية للهرب من الفقر والاضطهاد.

وقد أستهدف المسيحيين في أوريسا في أغسطس 2008. ونتج عن أعمال الشعب 18,000 جريح، و50,000 مهجر، وحوالي 500 قتيل بعد إحراق 4104 منزل، وتلقت الجمعية الخيرية عون الكنيسة المتألمة تقريراً يفصل أعمال التمييز والاعتداءات المستمرة على المسيحيين في ولاية أوريسا. وقد انتقدت عدد من الدول الغربية تعامل الحكومة الهندية مع أعمال العنف بحق المسيحيين.

مراجع[عدل]

  1. ^ >Population by religious communities - السكان حسب الطوائف الدينية نسخة محفوظة 11 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Katz, Nathan; & Goldberg, Ellen S; (1993) The Last Jews of Cochin: Jewish Identity in Hindu India, Foreword by Daniel J. Elazar Columbia, SC, Univ. of South Carolina Press. ISBN 0-87249-847-6
  3. ^ <80:RAMISI>2.0.CO;2-Z Israel J. Ross. Ritual and Music in South India: Syrian Christian Liturgical Music in Kerala. Asian Music, Vol. 11, No. 1 (1979), pp. 80-98
  4. ^ THE STORY OF INDIA - قصة الهند نسخة محفوظة 17 أغسطس 2013 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Christianity in India - المسيحية في الهند
  6. ^ <407:AAWDAS>2.0.CO;2-N K. M. Panikkar. Asia and Western Dominance: A Survey of the Vasco Da Gama Epoch of Asian History, 1498-1945 The Pacific Historical Review, Vol. 23, No. 4 (Nov., 1954), pp. 407-408
  7. ^ "India has 79.8% Hindus, 14.2% Muslims, says 2011 census data on religion". Firstpost. 26 August 2016. اطلع عليه بتاريخ 14 أغسطس 2016. 
  8. ^ "Religious data". Census India – Household Whizmap. Census of India. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2006. 
  9. ^ Demographics of Kochi – as given in census نسخة محفوظة 06 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. أ ب ت Indian Christians Treat Their Women Better, Sex Ratio Highest نسخة محفوظة 03 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Surprise, Surprise: Muslims Are India’s Poorest And Worst Educated Religious Group نسخة محفوظة 16 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Christians record the highest sex ratio in State
  13. ^ Christians most educated, but highest unemployment rate: Survey نسخة محفوظة 14 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  14. أ ب ت Global Perspective: India's Christian identity نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  15. أ ب ت تأثير المسيحيين في الهند. (بالإنكليزية) نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 51
  17. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 52
  18. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 57
  19. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 58
  20. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 62
  21. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 55
  22. ^ Brown & Tackett 2006, pp. 435
  23. أ ب Brown & Tackett 2006, pp. 436
  24. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 102
  25. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 115
  26. أ ب ت Winkler & Baum 2010, pp. 116
  27. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 109
  28. ^ "Deportation & The Konkani Christian Captivity at Srirangapatna (1784 Feb. 24th Ash Wednesday)". Daijiworld Media Pvt Ltd Mangalore. تمت أرشفته من الأصل في 29 January 2008. اطلع عليه بتاريخ 29 فبراير 2008. 
  29. ^ "The greate prelates who shaped the history of diocese of quilon". Quilon Diocese. اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2008. 
  30. ^ "Canadian Baptist mission work among women in Andhra, India, 1874-1924: Baptist women evolved a role for themselves in an otherwise male-dominated mission enterprise and a patriarchal Telugu society.". اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2015. 
  31. ^ Buchanan، Colin (22 October 2015). Historical Dictionary of Anglicanism (باللغة الإنجليزية). Rowman & Littlefield Publishers. صفحة 117. ISBN 9781442250161. 
  32. أ ب Dalal، Roshen (18 April 2014). The Religions of India (باللغة الإنجليزية). Penguin Books Limited. صفحة 177. ISBN 9788184753967. 
  33. ^ Marriott، John (19 July 2013). The Other Empire: Metropolis, India and Progress in the Colonial Imagination (باللغة الإنجليزية). Manchester University Press. صفحة 107. ISBN 9781847795397. 
  34. أ ب Kanjamala، Augustine (21 August 2014). The Future of Christian Mission in India (باللغة الإنجليزية). Wipf and Stock Publishers. صفحات 117–119. ISBN 9781620323151. 
  35. ^ Tovey، Phillip (30 August 2017). Anglican Baptismal Liturgies (باللغة الإنجليزية). Canterbury Press. صفحة 197. ISBN 9781786220202. The growth of the army in India also led to many army chaplains. After the change in the Charter in 1813, Anglican missionaries began to work across North India. The missionaries translated the Book of Common Prayer into various Indian languages. The first Anglican diocese was Calcutta in 1813, and bishops from India were at the first Lambeth conference. In 1930 the Church of India, Burma and Ceylon became an independent Province and created its own Book of Common Prayer, which was translated into several languages. 
  36. ^ The Indian Year Book (باللغة الإنجليزية). Bennett, Coleman & Company. 1940. صفحة 455. The three dioceses thus formed have been repeatedly subdivided, until in 1930 there were fourteen dioceses, the dates of their creation being as follows : Calcutta 1814; Madras 1835; Bombay 1837; Colombo 1845; Lahore 1877; Rangoon 1877; Travancore 1879; Chota Nagpur 1890; Lucknow 1893; Tinnevelly 1896; Nagpur 1903; Dornakal 1912; Assam 1915; Nasik 1929. 
  37. ^ Abraham، William J.؛ Kirby، James E. (24 September 2009). The Oxford Handbook of Methodist Studies (باللغة الإنجليزية). دار نشر جامعة أكسفورد. صفحة 93. ISBN 9780191607431. 
  38. أ ب Jr، Charles Yrigoyen (25 September 2014). T&T Clark Companion to Methodism (باللغة الإنجليزية). Bloomsbury Publishing. صفحة 400. ISBN 9780567662460. 
  39. ^ Frykenberg، Robert Eric؛ Low، Alaine M. (2003). Christians and Missionaries in India: Cross-cultural Communication Since 1500, with Special Reference to Caste, Conversion, and Colonialism (باللغة الإنجليزية). William B. Eerdmans Publishing Company. صفحة 127. ISBN 9780802839565. 
  40. ^ Lucyk، Kelsey؛ Loewenau، Aleksandra؛ Stahnisch، Frank W. (6 January 2017). The Proceedings of the 21st Annual History of Medicine Days Conference 2012 (باللغة الإنجليزية). Cambridge Scholars Publishing. صفحة 237. ISBN 9781443869287. 
  41. أ ب ت Crane، Ralph؛ Mohanram، Radhika (31 August 2013). Imperialism as Diaspora: Race, Sexuality, and History in Anglo-India (باللغة الإنجليزية). Oxford University Press. صفحة 86. ISBN 9781781385630. 
  42. ^ Carpenter، Joel؛ Glanzer، Perry L.؛ Lantinga، Nicholas S. (7 March 2014). Christian Higher Education (باللغة الإنجليزية). Wm. B. Eerdmans Publishing. صفحة 103. ISBN 9781467440394. 
  43. ^ Kanjamala، Augustine (21 August 2014). The Future of Christian Mission in India (باللغة الإنجليزية). Wipf and Stock Publishers. صفحة 120. ISBN 9781630874858. 
  44. ^ Bhaṭṭācāryya، Haridāsa (1969). The Cultural Heritage of India (باللغة الإنجليزية). Ramakrishna Mission Institute of Culture. صفحة 60. ISBN 9780802849007. 
  45. ^ Mullin، Robert Bruce (12 November 2014). A Short World History of Christianity (باللغة الإنجليزية). Westminster John Knox Press. صفحة 231. ISBN 9781611645514. 
  46. ^ "2011 Census". 
  47. ^ Vibha Joshia, The Birth of Christian Enthusiasm among the Angami of Nagaland, Journal of South Asian Studies, Volume 30, Issue 3, 2007, pages 541-557
  48. ^ Olson, C. Gordon. What in the World Is God Doing. Global Gospel Publishers: Cedar Knolls, NJ. 2003.
  49. أ ب ت Christian Aid: Christianity Fastest Growing in India. نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ Christian population on the rise in Arunachal Pradesh, Manipur نسخة محفوظة 27 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  51. ^ Lee Fixico، Donald (2006). Daily Life of Native Americans in the Twentieth Century. Greenwood Publishing Group. ISBN 9780313333576. . boasted some 140,000 Indian converts. .. 
  52. ^ Factfile: Roman Catholics around the world on BBC news. نسخة محفوظة 15 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  53. ^ At a Glance, Syro Malabar Church Website. نسخة محفوظة 15 أغسطس 2010 على موقع واي باك مشين.
  54. ^ "Population Statistics and Demography of Saint Thomas Christians, Churches with historical references". Nasranis. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2015. 
  55. ^ The Great Archbishop Mar Augustine Kandathil, D. D.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 18 يناير 2013 على موقع واي باك مشين.
  56. ^ "Church of South India International Resource Center". 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 يناير 2013. 
  57. ^ "World Council of Churches - Church of North India". اطلع عليه بتاريخ 18 ديسمبر 2009. 
  58. ^ pcishillong.org statistics نسخة محفوظة 14 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  59. ^ Vishal Mangalwadi and Ruth Mangalwadi, The Legacy of William Carey: A Model for the Transformation of a Culture (1999) excerpt نسخة محفوظة 23 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  60. أ ب Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". Interdisciplinary Journal of Research on Religion. 11: 16. اطلع عليه بتاريخ 28 أكتوبر 2015. 
  61. ^ The Encyclopedia of Christianity, Volume 5 by Erwin Fahlbusch. Wm. B. Eerdmans Publishing - 2008. p. 285. ISBN 978-0-8028-2417-2. نسخة محفوظة 09 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  62. ^ The Jews of India: A Story of Three Communities by Orpa Slapak. The Israel Museum, Jerusalem. 2003. p. 27. ISBN 965-278-179-7. نسخة محفوظة 24 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  63. أ ب ت Fahlbusch 2008, p. 285.
  64. ^ Mazza 1999, pp. 74
  65. ^ Testamentum Domini, ed. by Ephrem Rahmani, Life of Severus of Antioch, sixth century.
  66. ^ A Kumar — Social Reforms in Modern India, p. 180, Sarup and Sons 2001, ISBN 81-7625-227-1
  67. ^ ('The Hindu' Syrian Christians are in a class of their own South Indian newspaper article 31 August 2001 نسخة محفوظة 28 يوليو 2011 على موقع واي باك مشين.
  68. ^ "Census of India :Religion PCA". www.censusindia.gov.in. Government of India. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2016. 
  69. ^ "Census of India – Religious Composition". Government of India, Ministry of Home Affairs. اطلع عليه بتاريخ 27 أغسطس 2015. 
  70. ^ "Catholic schools in India protest". BBC News. 2008-08-29. اطلع عليه بتاريخ 22 مايو 2010. 
  71. أ ب ت ث المسيحية والتعليم من الموسوعة البريطانية نسخة محفوظة 01 نوفمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  72. ^ القرية "الأكثر نظافة" في آسيا، بي بي سي، 23 يونيو 2016 نسخة محفوظة 13 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  73. ^ http://euacademic.org/UploadArticle/1831.pdf
  74. ^ Thomas 1974.
  75. ^ "Mother Teresa". The Daily Telegraph. London. 6 September 1997. 
  76. ^ Educational Attainment of Religious Groups by Country نسخة محفوظة 21 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  77. أ ب The Culture of Kerala نسخة محفوظة 30 أكتوبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  78. ^ Welcome To Indian Christianity نسخة محفوظة 18 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  79. ^ Amaladass، Anand (1993) [1989 (New York: Orbis Books)]. "Dialogue between Hindus and the St. Thomas Christians". In Coward، Harold. Hindu-Christian dialogue: perspectives and encounters (الطبعة Indian). Delhi: Motilal Banarsidass. صفحة 16. ISBN 81-208-1158-5. 
  80. ^ Pidgins and Creoles: References survey – Google Books نسخة محفوظة 20 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  81. ^ Goa Culture, Goa Culture Guide, Goa India Culture Information: India Line Travel نسخة محفوظة 25 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  82. ^ "History". Official website of Diocese of Manglore. اطلع عليه بتاريخ 26 نوفمبر 2013. 
  83. ^ EN-DANÉS _____ foro creado por Blanca Ortiz – Tranquebar: a Danish town in India – Viajes y sitios نسخة محفوظة 09 مارس 2012 على موقع واي باك مشين.
  84. ^ The Book of Common Prayer نسخة محفوظة 17 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  85. ^ Origin of Goa Carnival
  86. ^ الذهبي والفضي ينضمان إلى الأحمر في شجرة « الكريـــــسماس »، الإمارات اليوم، 27 ديسمبر 2011. نسخة محفوظة 10 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  87. ^ "Anglo-Indians mark Christmas with charity". The Times of India. India. 26 December 2008. 
  88. ^ Mangalorean.Com- Serving Mangaloreans Around The World! نسخة محفوظة 07 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  89. ^ Christian Wedding, Christian Wedding Customs, Christian Wedding Rituals India نسخة محفوظة 04 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  90. ^ [1][وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 01 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  91. ^ جدل حول اعتناق المسيحية في الهند نسخة محفوظة 09 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضًا[عدل]