شعرات النبي محمد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

شعرات النبي محمد، وهي شعرات متعددة للنبي محمد توارثها المسلمون عبر العصور تبرّكًا به، وأغلبها ما كان من رأسه، وبعضها ما كان من لحيته، وأصلها ما رُوي في كتب الحديث النبوي أنَّ النَّبي محمد قد حلق رأسه في حجّة الوداع سنة 10 هـ / 632م وقسّم شعره بين أصحابه.[1]

أصل الشعرات[عدل]

ورد في كتب السيرة النبوية في ذكر حجة الوداع أنّ النبي محمد حلق رأسه، وكان حلّاقه يومئذٍ معمر بن عبد الله، فبدأ بشقّه الأيمن فحلقه ثم بشقّه الأيسر، وقسّم شعره فأعطى نصفه الأيمن للنّاس يوزّعه الشعرة والشعرتين، وأعطى نصفه الأيسر لأبي طلحة الأنصاري وقيل أعطاه لأم سليم زوجة أبي طلحة، وفي رواية أخرى أنّه أعطى نصفه الأيمن لأبي طلحة خاصّة له، وأعطى نصفه الأيسر لأبي طلحة وقال «اقسمه بين الناس»، ورجّح ابن القيم أن الذي اختصّ به أبو طلحة هو الشقّ الأيسر.[2]

عن أنس بن مالك، قال: «رأيت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg والحلاق يحلقه وقد طاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل».[3] وعن بعضهم قال: «شُقّت قلنسوة خالد بن الوليد يوم اليرموك وهو في الحرب فسقطت فطلبها طلبًا حثيثًا فعُوتِب في ذلك، فقال: إنّ فيها شيئًا من شعر ناصية رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وإنّها ما كانت معي في موقف إلا نُصرت بها».[2]

الشعرات في العصر الحالي[عدل]

مجموعة شعرات من لحية النبي محمد محفوظة في متحف الباب العالي في أسطنبول
جامع الجزار حيث يُوجد فيه شعرة من شعرات النبي محمد، تُعرض على المصلين يوم المولد النبوي وليلة 27 من رمضان حيث يتبركون بها

توزّعت الشعرات النبوية في العصر الحالي في عدّة بلدان ونواحي، منها ما حُفظ في متاحف ومنها ما حُفظ في مساجد، ومنا الكثير ما حُفظ عند عائلات وأفراد يتوارثونها عبر الأجيال، أمّا المشهور منها، فهي:

  • شعرات في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة (المسجد الحسيني): وعددها 15 شعرة،[4] منها الشعرتان اللتان كانتا مع الآثار النبوية في قُبّة الغُوري، ونُقلتا معها إلى هذا المسجد، وهما في زجاجة محفوظة في صندوق صغير من الفضة ملفوف بلفافة من الديباج الأخضر المطرز. ثم أضيفت إليهما شعرة كانت عند أحمد طلعة باشا (رئيس ديوان الخديوى سعيد وابنه توفيق) أُهديت له من أحد الحِجازيين ومن ثمّ تبرع بها بنوه بعد وفاته للمسجد الحسيني، وكانت في قارورة ملفوفة بسبع لفائف من الديباج الأخضر. ومن ثمّ أُضيفت إليها شعرات كانت في "تكيّة الكلشني" في قارورة مختومة بالشمع الأحمر. ومن ثمّ أحضرت الحاجة ملكة حاضنة الأمير كمال الدين ابن السلطان حسين سلطان مصر قارورة فيها 4 شعرات من لحية النبي محمد.[5] كما توجد زجاجة بها شعرة واحدة بيضاء قصيرة يُروى أنّها كانت لعلي محمد بن الحلاطي المعروف بالركابي، وأنّ حفدته قد أهدوا هذه الشعرة كي تُحفظ مع الآثار.[4]
  • شعرة "تكيّة النقشبندية" في القاهرة: والتي أهدتها للتكيّة والدة عبّاس باشا الكبير حاكم مصر بعد أن أحضرتها معها من الحجاز لما حجّت، والشعرة مُلصقة بقطعة من الشمع ومحفوظة في 3 صناديق صغيرة.[5] وقيل أنّ هذه الشعرة قد نُقلت لتُحفظ في المسجد الحسيني بالقاهرة.[4]

مصادر[عدل]

  1. ^ الآثار النبوية، أحمد تيمور باشا، مطبعة دار الكتب العربي، القاهرة، ص82-84.
  2. ^ أ ب السيرة الحلبية، باب: حجة الوداع.
  3. ^ رواه مسلم في صحيحه، رقم: 2325.
  4. ^ أ ب ت زينب عبدالمنعم (21 أبريل 2005). "نفحات من غرفة التحف النبوية". إيلاف. اطلع عليه بتاريخ 3 أغسطس 2014. 
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز الآثار النبوية، أحمد تيمور باشا، مطبعة دار الكتب العربي، القاهرة، ص91-99.
  6. ^ "معركة في حلب على 3 شعرات وجزء من ضرس الرسول". قناة العربية. 16 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 4 أغسطس 2014. 
  7. ^ "تقبيل شعرة من رأس الرسول في ليلة القدر بعكا". وكالة رم للأنباء. اطلع عليه بتاريخ 3 أغسطس 2014. 
  8. ^ أسرار الآثار النبوية، أبو الفضل عماد الدين جميل الحسيني، شركة دار الشماريع، ط1، 2007، ص71-72.
  9. ^ شبكة الإسلام: الجامع العمري الكبير، تاريخ الإطلاع 10 سبتمبر 2014.
  10. ^ روسيا اليوم: جمهورية الشيشان تحتفي بوصول شعرة الرسول محمد (ص)، تاريخ الإطلاع 10 سبتمبر 2014.