سورة الواقعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث
[[{{{سابق}}}|«]]   سورة الواقعة   [[{{{لاحق}}}|»]]
الترتيب في القرآن 56
عدد الآيات 96
عدد الكلمات 379
عدد الحروف 1692
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية

نص سورة الواقعة في ويكي مصدر

السورة بالرسم العثماني



الواقعة ...اسم للسورة وبيان لموضوعها معاً . فالقضية الأولى التى تعالجها هذه السورة المكية هي قضية النشأة الآخرة ، رداًعلى قول الشاكين فيها ، المشركين بالله ، المكذبين بالقرآن : (أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعثون ؟ أو آباؤنا الأولون ؟)

ومن ثم تبدأ السورة بوصف القيامة .وصفها بصفتها التي تنهى كل قول ، وتقطع كل شك ، وتشعر بالجزم في هذا الأمر .. الواقعة .. ( إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة ) وتذكر من أحداث هذا اليوم ما يميزة عن كل يوم ، حيث تتبدل أقدار الناس ، وأوضاع الناس ، في ظل الهول الذي يبدل الأرض غير الأرض كما يبدل القيم غير القيم سواء : ( خافضة رافعة ...إذا رجت الأرض رجا ، وبست الجبال بسا ، فكانت هباء منبثا وكنتم أزواجاً ثلاثة ...)

ثم تفصل السورة مصائر هذه الأزواج الثلاثة : السابقين وأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة . وتصف ما يلقون من نعيم وعذاب وصفاً مفصلاً ، يوقع في الحس أن هذا أمر كائن واقع ، لامجال للشك فيه ، وهذه أدق تفصيلاته معروضة للعيان ، حتى يرى المكذبين رأى العين مصيرهم ومصير المؤمنين وحتى يقال عنهم هنالك بعد وصف العذاب الأليم الذى هم فيه : ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين . وكانوا يصرون على الحنت العظيم . وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعثون ؟ أو آباؤنا الأولون ) .

وبهذا ينتهى الشوط الأول من السورة ويبدأ شوط جديد يعالج العقيدة كلها ، متوخياً قضية البعث التي هي موضوع السورة الأول ، بلمسات مؤثرة ، يأخد مادتها وموضوعها مما يقع تحت حس البشر ، في حدود المشاهدات التي لا تخلو منها تجربة إنسان ، أياً كانت بيئته ، ودرجة معرفته وتجربته .

يعرض نشأتهم الأولى من مني يمني . ويعرض موتهم ونشأة آخرين مثلهم من بعدهم في مجال التدليل على النشأة الأخرى ، التي لا تخرج في طبيعتها ويسرها عن النشأة الأولى ، التى يعرفونها جميعاً .

ويعرض صورة الحرث والزرع ، وهو إنشاء للحياة في صورة من صورها . إنشاؤها بيد الله وقدرته . ولو شاء الله لم تنشأ ، ولو شاء لم تؤت ثمارها .

ويعرض صورة الماء العذب الذي تنشأ به الحياة كلها . وهو معلق بقدرة الله ينزله من السحائب . ولو شاء جعله ملحاً أجاجاً ، لاينبت حياة ، ولا يصلح لحياة .

وصورة النار التي يوقدون ، وأصلها الذي تنشأ منه ..الشجر .. وعند ذكر النار يلمس وجدانهم منذراً ويذكرهم بنار الآخرة الي يشكون فيها .

وكلها من صور حياتهم الواقعة ، يلمس بها قلوبهم ، ولا يكلفهم فيها إلا اليقظة ليد الله وهي تنشئها وتعمل فيها .

كذلك يتناول هذا الشوط قضية القرآن الذي يحدثهم عن ( الواقعة ) فيشكون في وعيده ، فيلوح بالقسم بمواقع النجوم ، ويعظم من أمر هذا القسم لتوكيد أن هذا الكتاب هو قرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ، وأنه تنزيل من رب العالمين .

ثم يواجههم في النهاية بمشهد الاحتضار . في لمسة عميقة مؤثرة . حين تبلغ الحلقوم ، ويقف صاحبها على حافة العالم الآخر ، ويقف الجميع مكتوفي الأيدي عاجزين ، لا يملكون له شيئاً ، ولا يدرون ما يجري حوله ، ولا ما يجري في كيانه . ويخلص أمره كله لله ، قبل أن يفارق هذه الحياة . ويرى هو طريقه المقبل ، حين لا يملك أن يقول شيئاً عما يرى ولا أن يشير !

ثم تختم السورة بتوكيد الخبر الصادق ، وتسبيح الله الخالق : ( إن هذا لهو الحق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم ) فيلتئم المطلع والختام أكمل التئام ..


المصدر : في ظلال القرآن - سيد قطب .


[عدل] وصلات خارجية


هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.

قراءة سورة الواقعة :

في ثواب الأعمال عن أبي جعفر قال : ( من قرأ الواقعة كل ليلة قبل أن ينام لقي الله عز وجل ووجهة كالقمر ليلة البدر )

أدوات شخصية