طهارة معنوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قرآن كريم (سورة الفاتحة) مكتوب تحتها قول الله تعالى: Ra bracket.png لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ Aya-79.png La bracket.png

الطهارة المعنوية هي: النظافة، والنزاهة في السلوك و الأخلاق والبراءة من العيوب، والرذيلة، والخلوص من الأدناس المعنوية مثل:الحسد، والبغضاء، مقابل: الطهارة الحسية فهي تتعلق بالأشياء الغير مادية، وتشمل، تهذيب السلوك وتزكية النفس البشرية، وتخليصها من الرذائل، وتحليتها بالفضائل،

قال الله تعالى ( قد أفلح من تزكى ) [1] وهي أيضا بمعنى تصفية القلب وتنقته من الأدران فهي تعبر عن طهارة الباطن ومفهومها مستفاد من نصوص الشرع الإسلامي[2]

مفهوم الطهارة المعنوية[عدل]

هي عبارة عن تزكية النفس وتخليصها من الرذيلة والوصول بها بواسطة السلوك القويم إلى الفضيلة والخلق الحسن.قال الله تعالى:

«Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا Aya-9.png La bracket.png، [3]»

وهوإخلاص النية وإصلاح القلب وتنقيته من الأدران الباطنة كالحسد والبغضاء والكبر وكل مايبعد الإنسان عن الله تعالى

من الذنوب والمعاصي قال الله تعالى:

«Ra bracket.png كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ Aya-14.png La bracket.pngقرآن كريم، [4]»

والطهارة المعنوية تكون أحيانا بمعنى الشفاء من المرض .و

«في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله Mohamed peace be upon him.svg إذا دخل على مريض قال:(لابأس ، طهور إن شآء الله).»

و

«يقول الله تعالى:(إنما المشركون نجس[5]»

والمقصود نجس الإعتقاد[6]، كما أن المشركين كانوا لايتحرزون عن النجاسات المحسوسة،

ولا يلتزمون بأحكام الطهارة غالبا،و

«قد روى البخاري، في صحيحه حديث، يارسول الله: إنّا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا، إلاّ إذالم تجدوا غيرها، فاغسلوها، وكلوا فيها.[7]»

وتستعمل كلمة: طهارة أيضا بمعنى: (القداسة)، ومنه سمي القدس، (المسجد الأقصى)، وروح القدس: (المَلَك: جبريل). وقد جاء في تفسير قول الله تعالى: Ra bracket.png لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ Aya-79.png La bracket.png أن المقصود بالمطهرين: 1: الملائكة /2: الملائكة والأنبياء والرسل /3:المتطهرون من الحدث، أقوال مذكورة في كتب التفسير مثل: تفسير الطبري، وغيره. [1]

وقد ورد ذكر طهارة القلوب في: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [5:41] ، تفسير الطبري والمعنى: أنهم أصروا على ماهم عليه من النفاق، فلم يرد الله أن يطهر قلوبهم.

التطهير المعنوي في الدين الإسلامي[عدل]

التطهير المعنوي في الدين الإسلامي بيد الله تعالى وحده، وقد تعبدنا أن نجتهد فيما يصلحنا معتمدين عليه. ويكون التطهير المعنوي عموما: بالإيمان و الطاعة لله و رسوله بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، والعمل الصالح، ومجاهدة النفس، والتوبة، أما بالنسبة لمن كغر بالله فالتطهير بالإستسلام لله تعالى، والإنقياد لشرعه. وأما بالنسبة للمسلم؛ فهو يحتاج باستمرار إلى التطهير، بسبب ما يعرض له من الذنوب، و الغفلة، و الإعراض عن خالقه، وقد يكون التطهير من الله تعالى بابتلاء المؤمنين، وخصوصاً الصالحين منهم، بالمرض، أو الخوف، أو نقص الرزف، أو غير ذلك؛ تخفيفا للذنوب، ورفعا للدرجات، ويكون التطهير بالعمل الصالح، و التقرب إلى الله بالنوافل، و التوبة والإستغفار، و الدعاء، و المناجاه، و التعرف إلى الله في الشدة، و التجرد من المظالم، وكف اللأذى عن الآخرين، وتطهير القلب بالإيمان و التقوى والخشوع، و ترك الكبر و الرياء، والحقد، و الحسد، وتطهير اللسان بذكر الله، و قول الخير، واجتناب الكذب وقول الزور و الغيبة و النميمة وقول السوء، وتطهير العين من الخيانة و النظر الحرام. 《ورد عن أم معبد الخزعية، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو (اللهم طهر قلبي من النفاق، و عملي من الرياء، و لساني من الكذب، و عيني من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور).》دعاء مأثور

فالإستغفار تطهير من الذنوب، والزكاة: تطهير للمال، وصدقة الفطر: طُهرة للصائم، وهكذا.

معنى طهارة الثوب[عدل]

الثوب في اللغة: مايلبس ليغطي الجسد،كله أو بعضه. ويستعمل في: كلام العرب لمعان أخرى، منها القلب ومنه قول عنترة بن شداد:

فشككت بالرمح الأصم ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم

حيث أراد بالثوب القلب، و يستعمل بمعنى الصفات و الأخلاق مثل: البر والإحسان، والإثم، وغير ذلك. يقال: طاهر الثوب؛ جميل الفعل، ودنس الثياب؛ خبيث الفعل. قال الله تعالى:

«《ولباس التقوى ذلك خير》الأعراف، آية 26»

ولباس التقوى الإيمان، أو الحياء، أوالعمل الصالح. ومعنى طهارة الثياب: (البراءة من العيب، والنقاء من كل نجس ودنس، والنزاهة و الإستقامة.[8])

والثوب يطلق حقيقة على مايلبس ليغطي الجسد كله أو بعضه ويقال رجل طاهر الثوب : بريئ من العيب ودنِس الثياب : خبيث الفعل. كما في معجم المعاني

طهارة الثياب في الإسلام[عدل]

حث الإسلام على الطهارة وكان من أول ما نزل من الوحي من آيات السور المكية؛ قول الله تعالى:

﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [74:4]》وفي الآية الأمر بطهارة الثياب، وتشمل الحسية والمعنوية، ويرى الإمام الشافعي أنها أظهر في الطهارة الحسية وقد وضح ذلك في: كتاب الأم وذكر أحكام إزالة النجاسة في كتاب الطهارة باب طهارة الثياب. وتذكر تفاصيلها في كتب الفقه، وقد ذكر المفسرون أقوالا في تفسير قول الله تعالى: (وثيابك فطهر) منها:

  • لاتلبسها على معصية، ولاعلى غدر.ومنه قول غيلان الثقفي:
وإني بحمد الله لاثوب فاجر لبست ولا من غدرة اتقنع
  • طهرها من الإثم، ونقها.
  • لاتلبس إلا من كسب طيب -حلال-، فأصلح عملك.
  • لست يامحمد Mohamed peace be upon him.svg بكاهن ولا ساحر ! فأعرض عما قالوا.
  • اغسل ثيابك بالماء. وكان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه.
  • وفي كلام العرب: (دنس ثيابه إذا نكث عهده، وطهرها إذا أوفى).
  1. 1وثيابك فطهر: لاتلبسها على معصية.

معنى طهارة[عدل]

الطهارة بالمعنى اللغوي: النظافة، و"النزاهة"، والنقاء، والبراءة، والخلوص من الأدناس، والأقذار، الحسة، أو المعنوية.

وهي: تتضمن، جوانب متعددة، بالنسبة للفرد، والمجتمع، مثل: نظافة المكان، والملبس، والبدن، بما في ذلك: تنظيف الفم، والغسل، وإزالة الأقذار، والروائح الكريهة وكل ما يتأذى منه الآخرون، سواء حال العبادة، أوحال انفراده، أوحال اجتماعه بالآخرين، في مختلف الأمكنة. وفي اصطلاح الفقهاء، هي: رفع حدث، أو إزالة نجس، وما في معناهما، أو على صورتهما. في الحديث ( الطهور شطر الإيمان )،[9]

مواضيع ذات صلة[عدل]

عبادات معاملات
  • المواريث
  • البيوع وغيرها من المعاملات.
  • النكاح وما يتعلق به من أحكام.
  • الجنايات
  • الحدود
  • الأقضية والشهادات.
  • الأيمان والنذور.
  • الأطعمة
  • السبق والرمي

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ سورة الأعلى
  2. ^ القرآن الكريم، و السنة النبوية المطهرة،
  3. ^ سورة الشمش آية رقم 9
  4. ^ سورة المطففين آية رقم 14
  5. ^ سورة التوبة آية رقم 28
  6. ^ تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 103 :16 والتفسير الكبير للفخر الرازي
  7. ^ متفق عليه أخرجه البخاري في:كتاب الذبائح، ومسلم في: كتاب الصيد
  8. ^ معجم المعاني كلمة ثوب
  9. ^ الحديث عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه رواه مسلم والترمذي وأحمد

وصلات خارجية[عدل]