علي محسن الأحمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
علي محسن صالح الأحمر
الميلاد 20 يونيو 1945 (العمر 70 سنة)
سنحان, محافظة صنعاء, اليمن
علي محسن صالح الأحمر
الجنسية يمني
الخدمة العسكرية
اللقب رئيس الهيئة العليا لأنصار الثورة الشبابية
الفرع القوات المسلحة اليمنية
الرتبة YemeniArmyInsignia-MajorGeneral.PNG لواء ركن
القيادات قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية
قائد الفرقة الاولى مدرع
المعارك حرب صعدة
حرب الانفصال 94 م
حرب الجبهة
ثورة الشباب اليمنية

علي محسن صالح الأحمر (20 يونيو 1945 -) هو قائد عسكري يمني يشغل منصب مسثشار الرئيس عبد ربه منصور هادي. وكان قبلها قائد المنطقة الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع والرجل الثاني في اليمن بعد علي عبد الله صالح.[1] كان من المؤسسين لحزب التجمع اليمني للإصلاح،[2] شارك في حرب الجبهة عام 1979 وحرب صيف 1994 ونزاع صعدة وكان يُعتبر أقوى رجل في المؤسسة العسكرية اليمنية.[3]

بدأت الخلافات بين علي محسن والرئيس صالح مع ظهور نوايا صالح بتوريث إبنه أحمد علي عبد الله صالح القائد السابق للحرس الجمهوري. إنضم للإحتجاجات الشعبية في اليمن عام 2011 وخاضت قواته معارك متعددة مع الحرس الجمهوري انتهت بتوقيع المبادرة الخليجية عام 2012. كجزء من خطة مُعلنة لهيكلة الجيش اليمني، حلت الفرقة الأولى مدرع وعُين مستشارا لرئيس الجمهورية.[4][5]

يُعتبر علي محسن مقرباً من السعودية والجماعات السلفية في اليمن.[6] وكان يد علي عبد الله صالح اليمنى ومُنَّفذ النظام.[7]

النشأة والتعليم والترقيات[عدل]

علي عبد الله صالح (يمين) مع علي محسن الأحمر

ولد في قرية بيت الأحمر، في مديرية سنحان في محافظة صنعاء عام 20 يونيو 1945. درس الصفوف الأساسية، وحصل على معادلة في الثانوية العامة. التحق بالجيش اليمني عام 1961، في "السرية الرابعة"، وفي عام 1968 رُقِّيَ من جندي إلى رتبة ملازم أول، ثمّ التحق ب"الكلية الحربية اليمنية" عام 1971، وحصل منها على شهادة البكالريوس في العلوم العسكرية عام 1974، وعقب حصوله على تلك الشهادة أن رقّيَ إلى رتبة نقيب. التحق بمعهد الثلايا في تعز، فحصل على شهادة قادة كتائب، كما حصل على زمالة الدكتوراه من أكاديمية ناصر العسكرية العليا في القاهرة سنة1986.[بحاجة لمصدر] وظل يترقى حتى وصل إلى رتبة لواء ركن.

العمل العسكري[عدل]

بحاجة لمصدر
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

عمل في المجال العسكري قائد سرية مشاة في معسكر المغاوير، ثم قائد سرية دبابات في اللواء الأول مدرع، ثم قائد كتيبة دبابات مستقلة في الكتيبة الرابعة، ثم أركان حرب اللواء أول مدرع. وبعد إنشاء الفرقة الأولى مدرع عمل أركان حرب لهذه الفرقة، وقائد اللواء الأول فيها، ثم عُين قائدًا للمنطقة العسكرية الشمالية الغربية، وقائدًا للفرقة الأولى مدرع.

من خلال هذه الأعمال ساهم في الدفاع عن النظام الجمهوري في عدة جبهات، وفي الحرب التي دارت بين الشعب المؤيد لنظام الملكيين وقوات الجيش المصري واتباعهم آنذاك المعروفين بإسم الجيش الجمهوري، والمعروفة بـحصار السبعين. كما ساهم في تحديث وبناء القوات المسلحة اليمنية، وتشكلت الفرقة الأولى مدرعات تحت قيادته، كما ساهم في استعادة تحقيق الوحدة اليمنية، من خلال عمله في عدد من اللجان الوحدوية، وبوقوفه ضد الانفصال في حرب 1994، حيث كان قائدًا ميدانيًّا لجبهة عدن، كما عمل عضوًا في إعادة تنظيم ودمج القوات المسلحة اليمنية التي كانت منقسمةً شطرين: أحدهما جمهورية في جنوب اليمن، والأخرى جمهورية في شمال اليمن، وتعين نائبًا لرئيس اللجنة العسكرية اليمنية السعودية المشتركة لمعالجة الاختلالات العسكرية والأمنية بين البلدين، ولحلِّ قضايا الحدود.

العمل السياسي[عدل]

عمل عضوًا في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي عملت على صياغة الميثاق الوطني، وعضوًا في اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام لثلاث دورات متتالية، وعضوًا في لجنة الدفاع باللجنة الدائمة.

أحداث 2011[عدل]

تأييد الثورة الشبابية الشعبية[عدل]

وقعت مجزرة جمعة الكرامة في ساحة التغيير بصنعاء، الذي كان وقتها ساحة للمتظاهرين المعارضين لعلي عبد الله صالح. مع انتهاء عشرات الآلاف من المتظاهرين من صلاة الظهر، بدأ مسلحون ملثمون في إطلاق النار عليهم وعلى مدار ثلاث ساعات، قتل المسلحون ما لا يقل عن 45 متظاهراً وأصابوا نحو 200 آخرين، ترى هيومن رايتس ووتش أن عدد القتلى قد يصل إلى 52 قتيلاً إذا أضفنا من ماتوا على مدار الأيام التالية متأثرين بالإصابات. ورد في بيان اتهام النيابة 43 متظاهراً قتيلاً و127 آخرين مصابين.[8] جميع من قُتلوا ونحو 40 ممن أصيبوا، تعرضوا لطلقات أسلحة نصف آلية في الرأس والصدر ومناطق أخرى من نصف الجسد العلوي، فيما وصفه مسؤولون طبيون ومحامون ومتظاهرون بأنه عمل رماة مُدربين مهرة يقصدون القتل.[9]

أدت هجمة 18 مارس إلى اندلاع موجة احتجاج واستنكار محلية ودولية وأضافت إلى زخم حركة الاحتجاج، بالإضافة إلى الدعم النخبوي الذي اكتسبته الحركة. خرج في جنازات المتظاهرين القتلى عشرات الآلاف من اليمنيين. وأدت إلى عشرات الانشقاقات في صفوف المسؤولين الحكوميين.

وفي يوم 21 مارساعلن أحد كبار القادة العسكريين، اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع والمنطقة الشمالية الشرقية العسكرية تأييده للثورة وانضم الأحمر إلى المعارضة ونشر قوات الفرقة الأولى مدرع، لحراسة متظاهري ميدان التغيير. لتشكل ضربة موجعة للرئسس صالح ونظامة لا سيما بعد سيل الانضمامات الكثيرة للثورة من القادة العسكريين المختلفين والتي تلى هذا الانظمام وعدد كبير من السفراء والقيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام. كما بدأ صادق الأحمر (ليس من أقارب اللواء الأحمر) رئيس تجمع حاشد القبلي القوي، في دعم المعارضة. وأعلن أيضا كل من اللواء محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية وقائد اللواء 310 حميد القشيبي انضمامهما إلى «ثورة الشباب".[10]

وفي كلمة مقتضبة قال علي محسن :

   
علي محسن الأحمر
نزولاً عند رغبة زملائي وابنائي في المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الاولى المدرعة، وأنا واحد منهم، أعلن نيابة عنهم دعمنا وتأييدنا السلمي لثورة الشباب السلمية». وأضاف «سنؤدي واجباتنا غير منقوصة في حفظ الامن والاستقرار». واعتبر اللواء علي محسن ان «إجهاض العملية الحوارية وإغلاق منافذ التوافق الوطني وقمع المعتصمين السلميين ادى إلى ازمة تزداد تعقيدا وتدفع البلاد نحو شفير العنف والحرب الاهلية.[11]
   
علي محسن الأحمر

تهم فساد[عدل]

كان علي محسن الأحمر أحد عدة قيادات عسكرية مسؤولة عن ضعف وردائة الجيش اليمني فلم يبنوا جيشا وطنيا وعرقلوا صلاحيات وزارة الدفاع حتى لا ينقلب الجيش ضدهم، وظهرت طبقة من الأثرياء الجدد في سنحان نتيجة استغلال القيادات العسكرية مناصبها لتحقيق الثراء.[12] تأسست الفرقة الأولى مدرع بقيادة علي محسن الأحمر عام 1983 وهي أحد ست فرق عسكرية كانت تشكل القوات البرية اليمنية وتعد أكبرها وأكثرها نفوذاً ووظيفتها الأساسية ضمان بقاء علي عبد الله صالح في السلطة.[13][14] نتيجة لعلاقات الجنرال الأحمر المبكرة مع "الجبهة الإسلامية" ودوره في تأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، كان لهم نفوذ كبير داخل الفرقة الأولى مدرع.[15][16]

تحول الجيش بقيادته إلى مرتع للمحسوبية والفساد وتوزيع المنافع وله أدوار كبيرة في عمليات تهريب السلاح والبشر والوقود.[17] لسفير الأميركي السابق إلى اليمن توماس كراجيسكي وصف الجنرال علي محسن الأحمر بأنه "مهرب أسلحة شرير" عام 2005.[18][19] ومهرب ديزل،[20] وأضاف أنه كان "يد صالح الحديدية" وعلاقاته بالقوى الإسلامية المتطرفة أكثر وضوحاً من رئيسه.[21] بالإضافة للديزل والسلاح، كان امتلاك الأراضي مصدراً آخر من مصادر الربح الغير المشروع للنخب العسكرية ومنهم علي محسن الأحمر الذي يُعد إلى جانب أحمد علي عبد الله صالح، من أكبر ملاك الأراضي في البلاد.[17] للجنرال الأحمر علاقات واسعة من المحاسيب داخل المؤسسة الاقتصادية اليمنية، وهي مؤسسة شبه حكومية يديرها ضباط وتعمل في مجال العقارات والسياحة والنفط والغاز والأدوية وتملك مساحات شاسعة من الأراضي وشركات شبه حكومية مختلفة. تحصَّل الجنرال على الكثير من الأراضي لغرض الاستخدام العسكري إما عن طريق الجيش أو المؤسسة، ليوزعها لاحقا على الضباط من فرقته أو يستثمرها لأرباحه الشخصية.[17]

مصادر وملاحظات[عدل]

  1. ^ "WILL SALEH'S SUCCESSOR PLEASE STAND UP?". Wikileaks. 2005. اطلع عليه بتاريخ Sep 13 2014. 
  2. ^ Sarah Phillips. Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective. Palgrave Macmillan. صفحة 137. ISBN 9780230616486. 
  3. ^ Gregory D. Johssen (2006). "Well Gone Dry". American Interest. اطلع عليه بتاريخ Jul 7 2014. 
  4. ^ Ludovico Carlino (2012). [tt_news=40818&tx_ttnews[backPid]=677&cHash=dc2c96a3620b41ceaca5e0b5d660ab2d#.U80lbfmSyCo "Yemen’s Military Reforms May Not Hold the Answer to Internal Stability Questions"]. The Jamestown Foundation. اطلع عليه بتاريخ Jul 21 2014. 
  5. ^ Will Picard (2014). "Yemen’s Northern Wars: A Bad Situation Gets Worse". Yemen peace Project. اطلع عليه بتاريخ Jun 27 2014. 
  6. ^ Stephen W Day. Regionalism and Rebellion in YemenA Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 218. ISBN 9781107022157. 
  7. ^ Mark Rice-Oxley (2011). "WikiLeaks cable links defecting Yemeni general to smuggling rackets". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ Jul 7 2014. 
  8. ^ بيان اتهام النيابة ،صفحة 4، ورد فيها 43 قتيلاً بناء على عدد فحوصات الطب الشرعي قبل الدفن. قال محامون عن القتلى إن 52 شخصاً ماتوا.
  9. ^ مقابلات هيومن رايتس ووتش مع مطهر المختار من مؤسسة (وفا) لرعاية أسر الشهداء والجرحى، صنعاء، 22 ديسمبر/كانون الأول 2012، ومع ولاء الجنيد، مسعف بمستشفى ساحة التغيير الميدانية، 14 يونيو/حزيران 2012 وآخرين.
  10. ^ الـ بي بي سي، “Top Yemeni general, Ali Mohsen, backs opposition,”. آل الأحمر يعتبرون من أوسع عائلات اليمن نفوذاً
  11. ^ نظام صالح يفقد دعائمه مع انضمام قادة عسكريين وقبليين إلى "ثورة الشباب"
  12. ^ Stephen W Day. Regionalism and Rebellion in Yemen A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 120. ISBN 9781107022157. 
  13. ^ Sarah Phillips. Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective. Palgrave Macmillan. صفحة 53. ISBN 9780230616486. 
  14. ^ Stephen W Day. Regionalism and Rebellion in Yemen A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 120. ISBN 9781107022157. 
  15. ^ "Yemen’s Military-Security Reform: Seeds of New Conflict?". International Crisis Group. 2013. اطلع عليه بتاريخ Jun 6 2014. "The Firqa, established in the early 1980s and now headed by Ali Mohsen, was the first and largest unit; its critics charge that, since its inception, it has been tied to religious movements and particularly the Muslim Brotherhood" 
  16. ^ Ludovico Carlino (2012). [tt_news=40818&tx_ttnews[backPid]=677&cHash=dc2c96a3620b41ceaca5e0b5d660ab2d#.U80lbfmSyCo "Yemen’s Military Reforms May Not Hold the Answer to Internal Stability Questions"]. The Jamestown Foundation. اطلع عليه بتاريخ Jul 21 2014. "Muhsin’s division of some 40,000 soldiers was considered close to the Islamist Islah party" 
  17. ^ أ ب ت "Yemen: Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict". Chatham House. 2013. اطلع عليه بتاريخ Jun 22 2014. 
  18. ^ David McMurray, Amanda Ufheil-Somers. The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East. Indiana University Press. صفحة 122. ISBN 9780253009784. 
  19. ^ Sheila Carapico (2011). "Yemen's Existential Crisis". Middle East Research and Information Project. اطلع عليه بتاريخ Jul 7 2014. 
  20. ^ "US embassy cables: Yemeni insiders losing patience with Saleh". Wikileaks Cables. 2005. اطلع عليه بتاريخ Jul 7 2014. 
  21. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Mark_Rice-Oxley_2011

انظر أيضًا[عدل]