المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

محمد بن علي باعلوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
محمد بن علي باعلوي
معلومات شخصية
الميلاد 574 هـ
تريم،  اليمن
الوفاة 653 هـ
تريم،  اليمن
مكان الدفن مقبرة زنبل
الإقامة تريم  تعديل قيمة خاصية الإقامة (P551) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Yemen.svg اليمن  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
اللقب الفقيه المقدم
الديانة مسلم
المذهب أهل السنة والجماعة، شافعي
عائلة آل باعلوي
الحياة العملية
سبب الشهرة مؤسس طريقة آل باعلوي
تأثر بـ شعيب أبو مدين

محمد بن علي باعلوي (574 - 653 هـ) الملقب بـ"الفقيه المقدم": إمام وفقيه حضرمي على المذهب الشافعي. من نسل السادة آل باعلوي المنتسبة إلى رسول الله محمد Mohamed peace be upon him.svg حمل لواء التصوف في حضرموت وحول به مجرى الحياة الفكرية خلال عصره وما تلاه من العصور بعد ذلك، وهو المؤسس الأول لطريقة السادة آل باعلوي إحدى الطرق الصوفية.

نسبه[عدل]

محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب، والإمام علي زوج فاطمة بنت محمد Mohamed peace be upon him.svg.

فهو الحفيد 16 لرسول الله محمد Mohamed peace be upon him.svg في سلسلة نسبه.

مولده ونشأته[عدل]

ولد بتريم، حضرموت سنة 574 هـ، ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم وكان يبدي من معانيه المعنى الجسيم حال التعليم ثم اشتغل بتحصيل العلوم وبرع في العلوم العربية والفنون الأدبية.

تزوج بنت عمه زينب بنت أحمد بن محمد صاحب مرباط، وله من الأبناء خمسة: علوي الغيور، وعبد الله، وعبد الرحمن، وأحمد، وعلي.

شيوخه[عدل]

نشأ في بيئة تزخر بكبار الأئمة والعلماء الحضارمة، فتربّى وتعلم وتثقف على أيديهم، ولقوة استعداده أصبح إماما متوسعا في العلوم التالية وفي غيرها التي درسها على يد العلماء الآتية أسماؤهم:

  • الشريعة وفقه الشافعية: على يد الإمام عبد الله بن عبد الرحمن باعبيد مصنف الإكمال وكان لا يبتدئ في الدرس حتى يحضر الفقيه، وعلى يد القاضي أحمد بن محمد باعيسى.
  • الأصول والعلوم العقلية: على يد الإمام علي بن أحمد بامروان وعلى يد الإمام محمد بن أحمد بن أبي الحب.
  • التفسير والحديث: على يد الإمام علي محمد بن جديد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى.
  • التصوف والحقائق: على أيدي عمه علوي وسالم بن بصري وسفيان اليمني ومحمد بن علي الخطيب.
  • العلوم العربية: عن بعض هؤلاء وعن غيرهم كما أنه سمع الحديث وتلقى تلك العلوم المشار إليها عن غير أولئك أيضا ممن ذكرت المصادر أنهم كثيرون.

تصوفه[عدل]

أفادت المصادر أن علماء حضرموت كانوا في زمنه في القرن السادس مشغولين ومتنافسين في علوم الحديث والفقه، فأضاف الفقيه المقدم إلى تلك العلوم علم التصوف والحقائق وطبقها فعلًا بعد أن تعلم طريقة أهل التصوف على طريقة الشيخ شعيب أبي مدين المغربي التلمساني. إلا أن طبيعة التربية التي نشأ عليها الفقيه المقدم جعلت من تصوفه تصوفًا خاصًا حيث جمع بين طريقتين؛ طريقة آبائه وأجداده المتسلسلة إلى النبي محمد Mohamed peace be upon him.svg وطريقة الشيخ أبي مدين المغربية، فأسس منهجًا عمليًا ومدرسة سلوكية في الحياة مرتبطة بالسلف الصالح والسند المتصل إلى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg.

وقد أغضب ذلك بعض شيوخه الذين رشحوه للزعامة الفقهية إلى درجة المقاطعة، ومنهم الشيخ علي بامروان الذي قال له: (أذهبت نورك وقد رجونا أن تكون كابن فورك، واخترت طريق التصوف والفقر وقد كنت عليَّ المقدار والقدر)، فرد على شيخه بقوله: (الفقر فخري وبه أفتخر وبه على النفس والشيطان أنتصر، ولا أتباعد عنكم إعراضا ولا تبدلت بكم معتاضا)، فكان ذلك أول نَفَس صوفي يُعلن به الفقيه المقدم.

وكان النشاط الصوفي قد بلغ ذروته في القرنيين الخامس والسادس، وعلى رأسه الشيخ عبد القادر الجيلاني في المشرق العربي، والشيخ شعيب أبو مدين في المغرب العربي وكان لكل منهما مريدون وأتباع ودعاة.

ومن الذين تأثروا أيضًا بطريقة التصوف في حضرموت الشيخ سعيد بن عيسى العمودي بوادي دوعن، فقد قَدِم الشيخ سعيد إلى تريم ووضع يده في يد الفقيه المقدم واتفقا معًا على قرار الحسم بكسر السيف وترك حمل السلاح، والاعتناء بديلًا عنه بالعلم والعمل أساسًا للتوجه الروحي. وبهذا الاتحاد الروحي بين الشيخين كان الشيخ سعيد العمودي الشريك الأساسي لقرار الفقيه المقدم بكسر السيف والتحول إلى طريق الزهد والبعد عن طلب الحكم.

قيل فيه[عدل]

قال الحبيب أحمد بن زين الحبشي المولود عام 1069 هـ بمدينة الغرفة، والمتوفي عام 1144 هـ بمدينة الحوطة بحضرموت في كتابه شرح العيينة: "وكان من المحفوظين الملحوظين في صباه ومن المسددين المؤيدين في سره وجهره عظيم الجهد والطلب في أنواع القرابات. شديد التمسك بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام واقتفاء أثار الصحابة والسلف الصالح قوي المجاهدة في تهذيب الأخلاق وملازمة أداب الشرع المتين والجد في تحصيل العلوم الشرعية والتغلغل في بحار جواهرها وتحصيل ياقوتها ودررها حتى فاق في جميع أنواع العلوم".

الدعاء المنقول عنه[عدل]

"اللهم انقلنا والمسلمين من الشقاوة إلى السعادة، ومن النار إلى الجنة، ومن العذاب إلى الرحمة، ومن الذنوب إلى المغفرة، ومن الإساءة إلى الإحسان، ومن الخوف إلى الأمان، ومن الفقر إلى الغنى، ومن الذل إلى العز، ومن الإهانة إلى الكرامة، ومن الضيق إلى السعة، ومن الشر إلى الخير، ومن العسر إلى اليسر، ومن الإدبار إلى الإقبال، ومن السقم إلى الصحة، ومن السخط إلى الرضا، ومن الغفلة إلى العبادة، ومن الفترة إلى الاجتهاد، ومن الخذلان إلى التوفيق، ومن البدعة إلى السنة، ومن الجور إلى العدل. اللهم أعنّا على ديننا بالدنيا، وعلى الدنيا بالتقوى، وعلى التقوى بالعمل، وعلى العمل بالتوفيق، وعلى جميع ذلك بلطفك المفضي إلى رضاك، المُنْهِي إلى جنتك، المصحوب ذلك بالنظر إلى وجهك الكريم".

وفاته[عدل]

توفي بمدينة تريم ليلة الجمعة آخر ليلة من ذي الحجة عام 653 هـ، ودفن بمقبرة زنبل.

المراجع[عدل]

  • الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم، سلسلة أعلام حضرموت 5، لأبو بكر بن علي المشهور، أربطة التربية الإسلامية، اليمن، 1422 هـ.
  • شمس الظهيرة، لعبد الرحمن بن محمد المشهور، عالم المعرفة، جدة، المملكة العربية السعودية، 1404 هـ.