محمد بن علي باعلوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

محمد بن علي بن محمد باعلوي فقيه حضرمي على المذهب الشافعي يلقب بالفقيه المقدم ـ والمؤسس الأول لطريقة آل باعلوي الصوفية.

مولده ونشأته[عدل]

ولد سنة 574هـ بمدينة تريم ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم وكان يبدي من معانيه المعنى الجسيم حال التعليم ثم اشتغل بتحصيل العلوم وبرع في العلوم العربية والفنون الأدبية.

شيوخه[عدل]

نشأ في بيئة تزخر بكبار الائمة والعلماء الحضارمة فتربى وتعلم وتثقف على أيديهم ولقوة استعداده أصبح إماما متوسعا في العلوم التالية وفي غيرها التي درسها على يد العلماء الأجلة الآتية أسماؤهم :

  1. الشريعة وفقه الشافعية : على يد الإمام عبد الله بن عبد الرحمن باعبيد مصنف الإكمال وكان لايبتدي في الدرس حتى يحضر الفقيه وعلى يد القاضي أحمد بن محمد باعيسى.
  2. الأصول والعلوم العقلية : على يد الإمام العلامة علي بن أحمد بامروان وعلى يد الإمام محمد بن أحمد بن أبي الحب.
  3. التفسير والحديث : على يد الإمام علي محمد بن جديد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى.
  4. التصوف والحقائق : على أيدي عمه علوي وسالم بن بصري وسفيان اليمني ومحمد بن علي الخطيب.
  5. العلوم العربية : عن بعض هؤلاء وعن غيرهم كما انه سمع الحديث وتلقى تلك العلوم المشار إليها عن غير اولئك أيضاٍ ممن ذكرت المصادر انهم كثيرون.

تصوفه[عدل]

أفادت المصادر أن علماء حضرموت كانوا في زمنه في القرن السادس مشغولين ومتنافسين في علوم الحديث والفقه فأضاف محمد بن علي الفقيه المقدم إلى تلك العلوم علم التصوف والحقائق وطبقها فعلا وقد أغضب ذلك بعض شيوخه الذين رشحوه للزعامة الفقهيه إلى درجة المقاطعة وقالوا له: (رجوناك ان تكون كابن فورك فأخذت طريق التصوف والفقر) ومنهم الشيخ علي بامروان الذي كان يحضر الفقيه حلقة تدريسه وهو متقلد سلاحه فاجتذبه الشيخ عبد الله الصالخ المغربي داعية الشيخ شعيب أبي مدين المغربي التلمساني من تلك الحلقة، وتعلم طريقة أهل التصوف على طريقة أبي مدين المغربي. وكان النشاط الصوفي قد بلغ ذروته في القرنيين الخامس والسادس وعلى رأسه الشيخ عبد القادر الجيلاني في المشرق العربي والشيخ شعيب أبو مدين في المغرب العربي وكان لكل منهما مريدون واتباع ودعاة.

قيل فيه[عدل]

قال الشيخ الكبير الحبيب أحمد بن زين الحبشي المولود عام 1069هـ بمدينة الغرفة والمتوفي عام 1144هـ بمدينة الحوطة بحضرموت في كتابه شرح العيينه: "وكان من المحفوظين الملحوظين في صباه ومن المسددين المؤيدين في سره وجهره عظيم الجهد والطلب في أنواع القرابات. شديد التمسك بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام واقتفاء اثارالصحابة والسلف الصالح قوي المجاهدة في تهذيب الأخلاق وملازمة اداب الشرع المتين والجد في تحصيل العلوم الشرعية والتغلغل في بحار جواهرها وتحصيل ياقوتها ودررها حتى فاق في جميع أنواع العلوم".

الدعاء المنقول عنه[عدل]

اللهم انقلنا والمسلمين من الشقاوة إلى السعادة، ومن النار إلى الجنة، ومن العذاب إلى الرحمة، ومن الذنوب إلى المغفرة، ومن الإساءة إلى الإحسان، ومن الخوف إلى الأمان، ومن الفقر إلى الغنى، ومن الذل إلى العز، ومن الإهانة إلى الكرامة، ومن الضيق إلى السعة، ومن الشر إلى الخير، ومن العسر إلى اليسر، ومن الإدبار إلى الإقبال، ومن السقم إلى الصحة، ومن السخط إلى الرضا، ومن الغفلة إلى العبادة، ومن الفترة إلى الاجتهاد، ومن الخذلان إلى التوفيق، ومن البدعة إلى السنة، ومن الجور إلى العدل. اللهم أعنّا على ديننا بالدنيا، وعلى الدنيا بالتقوى، وعلى التقوى بالعمل، وعلى العمل بالتوفيق، وعلى جميع ذلك بلطفك المفضي إلى رضاك، المُنْهِي إلى جنتك، المصحوب ذلك بالنظر إلى وجهك الكريم.

وفاته[عدل]

توفى بمدينة تريم ليلة الجمعة آخر ليلة من ذي الحجة عام 653هـ .

المراجع[عدل]