إبليس في الإسلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الشيطان في الإسلام)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

إبليس هو كبير الشياطين حسب الديانة الإسلامية، وهو جان كان من الجن العابدين لله في الأرض، ومن عبادته لله كرمه بأن رفعه الله في الملأ الأعلى، ورد في القرآن: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ). لكنه عصى الله بامتناعه عن السجود لآدم. كما يطلق اسم "شياطين" على الذين يسلكون سلوك الشيطان من البشر، والشيطان هو عدو الإنسان الدائم إلى يوم القيامة Ra bracket.png إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ Aya-6.png La bracket.png[1] (سورة فاطر، الآية 6)، وكان هو السبب في إخراج آدم وحواء من الجنة بعد أن جعلهما يأكلان من الشجرة المحرّمة، Ra bracket.png فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ Aya-20.png La bracket.png[2] (سورة الأعراف، الآية 20) وهو من الجن حيث يستطيعون أن يرونا نحن البشر في حين أننا لا نستطيع رؤيتهم (وثبت علميا وجود عوالم أخرى فوق العالم ثلاثي الأبعاد) Ra bracket.png يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ Aya-27.png La bracket.png[3] (سورة الأعراف، الآية 27).

أصل التسمية[عدل]

يعتقد أن أصل كلمة إبليس في اللغة العربية هو من الفعل بَلَسَ (بمعنى طُرِدَ)، عندها يكون معنى إبليس هو "المطرود من رحمة الله".[4] ولكن العديد من اللغويين يجمع على ان معنى الفعل هو "يئس" وبالتالي يكون المعنى "الذي يئس من رحمة الله"[5] ويظن بعض المستشرقين أن أصل الكلمة هو من اللغة الإغريقية لكلمة "Diabolos".[6]

خلقه[عدل]

خُلق إبليس من نار كما يقول الله في القرآن الكريم كسائر الجن، وكان يعبد الله مع جملة الملائكة، إلا أنه كان يُخفي نزعته إلى التمرد والعصيان حتى أمره الله بالسجود لآدم مع الملائكة فأبى وأستكبر على أمر الله، Ra bracket.png وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ Aya-34.png La bracket.png[7] (سورة البقرة، الآية 34)، وعلل عصيانه بقوله : " أنا خير منه، خلقتني مِن نارٍ وخلقته من طين "، وطلب من الله أن يمهله إلى يوم الدين كي يغوي آدم ويغوي ذريته. فلُعن وطُرٍد من السماء. وأصبح عدوًا لبني آدم إلى يوم البعث، يوم يحشر البشر والجن أجمعين. يقول القرآن إن إبليس أقسم على غواية بني آدم أجمعين، وأنه لهم عدو مبين. وإبليس جني وهو الشيطان. وكان الجن يسكنون الأرض قبل أن يسكنها البشر، فأفسدوا فأهلكهم الله، إلا إبليس فإنه آمن، فجعله الله في جملة الملائكة في الملأ الأعلى.


تجسد الشيطان[عدل]

يعتقد بأن الشيطان يستطيع ان يتجسد في صورة الإنسان أو الحيوان، نقلًا عن كتاب حوار صحفي مع الجني المسلم مصطفى كنجور للكاتب محمد عيسى داود يُروى أنّ الجنّ يستطيع التشكل على هيئة أخرى مع العلم أنّ هذه القدرة للجن المتمرسين أي ليس لجميعهم ومدة التشكّل على هيئة أخرى قد لا تزيد عن 4 دقائق والله أعلم.

هل إبليس من الملائكة[عدل]

لم يكن إبليس من الملائكة حيث ما هو ملك، وإنما كان من الجن العابدين لله في الأرض فكرّمه الله سبحانه برفعه للملأ الأعلى مع الملائكه، لأن إبليس مخلوق من نار، خلافاً للملائكة الذين خلقهم الله من نور. وهو أصل البقية الباقية من الجن كما أن آدم أصل البشر.

توعده لآدم وذريّتُهُ[عدل]

فلمَّا طَرَدهُ الله من رحمته طلب أن يُنْظر إلى يوم القيامة وتوعد آدم وذريته Ra bracket.png وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ Aya-35.png قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ Aya-36.png قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ Aya-37.png إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ Aya-38.png قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ Aya-39.png La bracket.png[8] (سورة الحجر، الآيات 35-39). قال ابن كثير فإبليس لعنه الله حَىّ منظر إلى يوم القيامة بنص القرآن؛ وقد قال رسول الله: " عرش إبليس في البحر يبعث سراياه كل يوم يفتنون الناس فأعظمهم عنده منزله أعظمهم فتنةٌ للناس ".

مداخله على الإنسان[عدل]

ذكر ابن القيم ست مراحل يتدرج فيها وهي:

  • المرحلة الأولى : يسعى أن يكفر الإنسان أو يجعله يشرك بالله.
  • المرحلة الثانية : مرحلة البدعة ويقوم في هذه المرحلة بجعل الإنسان يبتدع البدعة ويطبقها، فإن لم يستطع بدأ في المرحلة الثالثة.
  • المرحلة الثالثة : مرحلة المعاصي الكبيرة، فإن كان ذلك الإنسان قد عصمه الله من الكبائر بدأ في المرحلة الرابعة.
  • المرحلة الرابعة : مرحلة الصغائر (صغار الذنوب) ويقوم بتزينها له ويقوم يتقليلها وتصغيرها للإنسان، فإن عُصِمَ منها بدأ في المرحلة الخامسة.
  • المرحلة الخامسة : أن يُشْغِل الإنسان بالمباحات بحيث يشغل الإنسان فيضيع أوقاته في الأمور المباحة.
  • المرحلة السادسة : وهي أن يُشغِلَ الإنسان بالعمل المفضول عما هو أفضل منه، بعمل معين طيب، ولكنه ينشغل به عما هو أطيب وأفضل منه.[9]

Ra bracket.png وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا Aya-50.png La bracket.png[10] (سورة الكهف، الآية 50)

مراجع[عدل]

مواضيع ذات صلة[عدل]

الشيطان
الشيطان في اليهودية | الشيطان في المسيحية | الشيطان في الإسلام