السديريون السبعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الملك فهد (يمين) والملك سلمان (يسار) الوحيدان من السيديرون السبعة الذين حكموا المملكة العربية السعودية.

السديريون السبعة هو الاسم الذي يستخدم عادة للإشارة إلى سبعة إخوة أشقاء داخل العائلة المالكة السعودية، وهم أبناء الملك عبد العزيز بن سعود من زوجته حصة بنت أحمد السديري التي أنجب منها العدد الأكبر من الأبناء الذكور وهم بالترتيب:

أما شقيقاتهم فهن:

  • الأميرة لولوة (1928–2008) تزوجت من الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله بن سعود آل سعود.
  • الأميرة الجوهرة متزوجة من ابن عمها الأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود.
  • الأميرة فلوة بنت عبد العزيز آل سعود (توفيت صغيرة).
  • الأميرة شعيع بنت عبد العزيز ال سعود (توفيت صغيرة).
  • الأميرة موضي بنت عبد العزيز ال سعود (توفيت شابة).
  • الأميرة لطيفة بنت عبد العزيز آل سعود.
  • الأميرة جواهر بنت عبد العزيز آل سعود (متوفاة).

الأصول والتكوين[عدل]

وسع الملك عبد العزيز آل سعود بسرعة قاعدة قوته في نجد في أوائل القرن العشرين لتأسيس المملكة العربية السعودية في عام 1932 وأصبح أول ملك لها، وكجزء من عملية التوسع هذه تزوج من نساء أقوى العائلات لتعزيز سيطرته على جميع أجزاء مجاله الجديد، ويعتقد أنه تزوج ما يصل إلى 22 امرأة نتيجة لذلك،[1] وكانت إحدى هذه الزوجات هي حصة بنت أحمد السديريمن عشيرة السديري،[2] التي تنتمي إليها والدة عبد العزيز آل سعود.[3]

عدد الأبناء الذين أنجبهم الملك عبد العزيز إجمالاً من كل زوجاته غير معروف، وتشير إحدى المصادر إلى أنه أنجب 37 ولداً.[1] وكان «السديريون السبعة» أبناء الملك أكبر تكتل من الإخوة من أم واحدة،[4][5] ونتيجة لذلك تمكنوا من ممارسة قدر من التأثير والقوة المنسقة.[6]

الصعود إلى السلطة[عدل]

نما تأثير السديريون السبعة باستمرار بعد أصبح الأمير فهد وليا العهد في عام 1975 ولاحقا ملك السعودية عام 1982، [7] حيث مثلوا واحداً من بين كل خمسة أبناء من أبناء الملك سعود. وقد اكتسبوا النفوذ والسلطة ليس فقط بسبب عددهم، وإنما باهتمامهم بالسياسة،[8] على عكس العديد من أبناء الملك عبد العزيز الآخرين الذين تعاملوا بشكل أكبر مع الأنشطة التجارية. ويمكن إرجاع صعود السديريون السبعة إلى السلطة إلى انضمام الملك فيصل وصراعه السابق مع الملك سعود، وعلى الرغم من أنه ليس من السديريون إلا أن فيصل أعتمد عليهم في كفاحه ضد الملك سعود.

في عام 1962عندما كان الأمير فيصل رئيس للوزراء وولي العهد، عيّن الأمير فهد وزيراً للداخلية والأمير سلطان وزيراً للدفاع والأمير سلمان أميراً للرياض.[6] وفي عام 1975 بعد وفاة الملك فيصل وانضمام الملك خالد أصبح الأمير فهد ولي العهد، وخلفه الأمير نايف في وزارة الداخلية.[6] عزز السديريون قبضتهم على هذه الإقطاعات من خلال تعيين إخوانهم وأبنائهم في وزاراتهم ومناصب رئيسية أخرى، حيث عين الأمير الراحل سلطان أحد أشقائه الأصغر - الأمير عبد الرحمن - وأحد أبناءه - الأمير خالد - نواباً له، وخدم أبنه الآخر الأمير بندر لمدة عقدين كسفير سعودي في واشنطن ثم رئيس مجلس الأمن القومي السعودي.[6] أصبح نجله الآخر الأمير خالد نائباً لوزير الدفاع وكان قائد مشارك مع الجنرال الأمريكي نورمان شوارزكوف في حرب الخليج عام 1991، كما قام الأمير الراحل الأمير نايف بتعيين أحد أبنائه - محمد - مساعداً له في وزارة الداخلية للشؤون الأمنية عام 1999.

عند وصول الأمير عبد الله إلى العرش أنشأ مجلسًا جديدًا للأسرة وهو لجنة الولاء لتحديد الخلافة المستقبلية، وشغل السديريون خُمس مقاعد المجلس التي يُنظر إليها على أنها تضعف في قوة السديريين لأن سيطرتهم الكاملة على الدولة تعتبر أكبر نسبيًا من هذا.[6]

عهد الملك عبد الله (2005 – 2015)[عدل]

تقول مي يماني بأنه منذ وفاة الملك فهد في أغسطس 2005 تحول السديريون السبعة إلى ثلاثة فقط في إشارة إلى الأمير سلطان والأمير نايف والأمير سلمان،[9] وأصبح الأمير سلطان قائد المجموعة بعد وفاة الملك فهد.[10] في 28 أكتوبر 2011 أصبح الأمير نايف ولي العهد بعد وفاة شقيقه الأمير سلطان وعين الأمير سلمان وزيراً للدفاع. ومع ذلك تم استبدال العضو الأكبر سنا من الاخوة السديريون من منصب نائب وزير الدفاع بالأمير خالد ابن الأمير سلطان.[11]

في 16 يونيو 2012 توفي ولي العهد الأمير نايف في جنيف، وعين أخوته الأصغر سناً بدلاً منه في وظائفه، حيث عُين الأمير سلمان ولياً للعهد ونائب رئيس الوزراء، والأمير أحمد وزيراً للداخلية في 18 يونيو 2012، [12] وأصبح الأمير سلمان والأمير أحمد العضوين النشطين سياسياً من السديريون.[13] في 5 نوفمبر 2012 استقال الأمير أحمد من منصبه وخلفه محمد بن نايف نجل الأمير الراحل نايف، [14] وفي 23 يناير 2015 توفي الملك عبد الله عن عمر يناهز 90 عامًا وخلفه أخوه غير الشقيق الملك سلمان.[15]

عهد الملك سلمان (2015-حتى اليوم)[عدل]

مع وفاة الملك عبد الله بدأ الملك سلمان في توطيد سلطته، فأصبح ابنه محمد بن سلمان وزيراً للدفاع وأمينًا عامًا للمحكمة، حيث جمع بين اثنين من أقوى المناصب في الحكومة، متجاوزاً ابن أخيه محمد بن نايف وغيره من الأمراء ليصبح الأول من الجيل الثالث الذي يتم تعيينه رسمياً في خط الخلافة، وفي 28 أبريل 2015 عُيِّن محمد بن نايف وليا العهد ليحل محل الأمير مقرن بن عبد العزيز الأخ الأصغر غير الشقيق للسديريين السبعة. وتم تعيين محمد بن سلمان كنائب لولي العهد.[16] وفي 21 يونيو 2017 أصبح محمد بن سلمان ولياً للعهد، [17] وخلف وزير الداخلية عبد العزيز بن سعود بن نايف حفيد الأخ الأكبر لسلمان الأمير نايف بن عبد العزيز.[18]

معرض صور[عدل]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. أ ب Simon Henderson. "New Saudi Rules on Succession: Will They Fix the Problem?" (PolicyWatch #1156) نسخة محفوظة 9 أغسطس 2009 على موقع واي باك مشين., معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى, 25 أكتوبر 2006
  2. ^ Irfan Al Alawi (24 أكتوبر 2011)، "Saudi Arabia – The Shadow of Prince Nayef"، Center for Islamic Pluralism، مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2012، اطلع عليه بتاريخ 24 أبريل 2012.
  3. ^ Mordechai Abir (1987 أبريل)، "The Consolidation of the Ruling Class and the New Elites in Saudi Arabia"، Middle Eastern Studies، 23 (2): 150–171، doi:10.1080/00263208708700697، JSTOR 4283169. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  4. ^ "Saudi Succession Crisis"، The National Security Council، مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2013، اطلع عليه بتاريخ 1 يونيو 2012.
  5. ^ Reginato, James، "The Saudi Princess and the Multi-Million Dollar Shopping Spree"، Vanity Fair، Conde Nast، مؤرشف من الأصل في 28 يناير 2018، اطلع عليه بتاريخ 16 نوفمبر 2017.
  6. أ ب ت ث ج "The Saudi succession: When kings and princes grow old" نسخة محفوظة 30 أبريل 2011 على موقع واي باك مشين., The Economist, 15 يوليو 2010.
  7. ^ Mordechai Abir (1987)، "The Consolidation of the Ruling Class and the New Elites in Saudi Arabia"، Middle Eastern Studies، 23 (2): 150–171، doi:10.1080/00263208708700697، JSTOR . 4283169 .. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تأكد من صحة قيمة |jstor= (مساعدة)
  8. ^ Taheri, Amir (2012)، "Saudi Arabia: Change Begins within the Family"، The Journal of the National Committee on American Foreign Policy، 34 (3): 138–143، doi:10.1080/10803920.2012.686725.
  9. ^ Mai Yamani (2008)، "The two faces of Saudi Arabia"، Survival، 50 (1): 143–156، doi:10.1080/00396330801899488.
  10. ^ William Safire (12 سبتمبر 2002)، "The Split in the Saudi Royal Family"، The New York Times، مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2014، اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2013.
  11. ^ Nathanie Kernl؛ Matthew M. Reed (15 نوفمبر 2011)، "Change and succession in Saudi Arabia"، Foreign Reports Bulletin، مؤرشف من الأصل في 16 نوفمبر 2011، اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2012.
  12. ^ Neil MacFarquhar (18 يونيو 2012)، "Defense Minister New Heir to Throne in Saudi Arabia"، The New York Times، مؤرشف من الأصل في 18 نوفمبر 2018، اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2012.
  13. ^ Abdullah Al Shihri؛ Brian Murphy (18 يونيو 2012)، "Salman bin Abdulaziz, Saudi Arabia's Defense Minister, Named Crown Prince"، Huffington Post، AP، مؤرشف من الأصل في 05 مارس 2016، اطلع عليه بتاريخ 20 يونيو 2012.
  14. ^ "Saudi Arabia's king appoints new interior minister"، BBC، 5 نوفمبر 2012، مؤرشف من الأصل في 6 نوفمبر 2012، اطلع عليه بتاريخ 5 نوفمبر 2012.
  15. ^ Black, Ian (23 يناير 2015)، "Saudi Arabia's King Abdullah dies at 90"، the Guardian (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 30 نوفمبر 2017، اطلع عليه بتاريخ 23 يونيو 2018.
  16. ^ Saudi king appoints nephew as crown prince نسخة محفوظة 30 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين. Al Jazeera. 29 أبريل 2015. Retrieved 30 أبريل 2015.
  17. ^ "Mohammad bin Salman named new Saudi Crown Prince"، إيتار تاس (باللغة الإنجليزية)، 21 يونيو 2017، مؤرشف من الأصل في 22 يونيو 2017، اطلع عليه بتاريخ 23 يونيو 2017.
  18. ^ "PROFILE: New Saudi Interior Minister Prince Abdulaziz bin Saud bin Nayef"، Al Arabiya English، مؤرشف من الأصل في 05 سبتمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 21 يونيو 2018.