حقوق المرأة في السعودية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تعد حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية محدودة مقارنة بالرجل، حيث صنف المنتدى الاقتصادي العالمي السعودية في ذيل قائمة الدول من حيث المساواة بين الجنسين (المرتبة 127 من أصل 136).[1] وكانت السعودية آخر دولة تعترف بحق المرأة بالتصويت والترشح حيث أعلن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عام 2011 أن النساء سيتمكّن من المشاركة في الإنتخابات البلدية السعودية عام 2015، بالإضافة إلى التعيين في مجلس الشورى السعودي.[2]، و كما أن النساء السعوديات يشكلن أكثر 20% فقط من القوة العاملة في البلاد.[3][4] وبالرغم من ذلك، فإن الحقوق سياسية والاقتصادية للمرأة تظل تفوق حقوقها الإجتماعية، ويعود ذلك إلى سيطرة رجال الدين ومنظومة دينية محافظة على مفاصل الحياة في المملكة، التي تعتمد بدورها على المؤسسة الدينية وتستمد منها شرعيتها.[5] وتعتبر التغييرات الأخيرة التي دفع بها الملك عبد الله في بعض المؤسسات، والتعليم، تمثل الإسلام المحافظ، واليوم 30% من مجلس الشورى نساءً.[6] ويبلغ معدل سن النساء لدى زواجهم 25 عامًا.[7][8][9]

كثيرٌ من النساء السعوديات المحافظات يرين أنه لايجب تقليد النساء الغربيات لطبيعة اختلاف الدين ولايبدين أهتماماً كبيراً في قضايا التصويت في الانتخابات و ماشابه ذلك من مجالات الدولة ويجدن ذلك بعيد عن اهتماماتهن ، و لأن العادات والتقاليد المتعلقة بوضع المرأة في السعودية أقرب ماتكون لوجهة النظر الإسلامية النقية. كما يحذرون من القيم الغربية التي تهدف إلى غزو المجتمع مما يجعل المرأة في السعودية شبيهة بالمرأة الغربية التي اصبحت كالسلعة لا كامرأة.[10]

يزعم اصحاب الملل و النحل أن أهم العوامل المؤثرة على حقوق المرأة في السعودية هي القوانين الحكومية. والتفسير الحنبلي والوهابي للإسلام. والعادات والتقاليد في شبه الجزيرة العربية.[11]

خلفية[عدل]

في واقع المجتمع السعودي يمثل منهج الكتاب والسنة دستور المملكة العربية السعودية، والذي تستقيه الحكومة السعودية من هيئة كبار العلماء السعودية، والتي تقوم بدراسة الكثير من القضايا الشرعية قبل تطبيقها في البلاد، وقد رأت هيئة كبار العلماء أن بعض القضايا التي يتم طرحها في الساحة كقيادة المرأة للسيارة وقضية الإختلاط بالرجال وغيرها محل فتنة للمرأة ومخالفة لمنهج البلاد الذي تسير عليه.

الوصاية ونظام "ولي الأمر"[عدل]

بحسب تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش في 21 أبريل 2008 تحت عنوان " قاصرات إلى الأبد"، للمملكة العربية السعودية واحدة من "أسوأ" السجلات الخاصة بحقوق المرأة[12]. تطبق الحكومة السعودية نظام "ولاية الأمر" للرجال على النساء، إذ يتعين على المرأة السعودية الحصول على تصريح من ولي أمرها (الأب أو الزوج) لكي تتمكن من العمل أو السفر أو الدراسة أو الزواج، أو حتى الحصول على الرعاية الصحية وفي البيع والشراء لا تستطيع بيع عقار أو شراءه إلا بوجود معرف رجل من محارمها ويسمى (المعرف). قامت الحكومة السعودية بتعديل تلك الأوضاع مؤخرًا حيث شجعت النساء على امتلاك بطاقات شخصية وأصدرت قوانين بمنحهم حق الحصول على الرعاية الصحية. لكنهم لازالوا حتى الآن بحاجة إلى موافقة الذكر الوصي للزواج والسفر والعمل والدراسة.

بموجب بيان أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش عن المسؤولين السعوديين تعهدوا باتخاذ خطوات لإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة، مؤكدة أن نظام الوصاية ليس مطلبا قانونيا. أثناء مراجعة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لملف السعودية في 10 يونيو "باتخاذ خطوات لإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة ومنح كامل الأهلية القانونية للمرأة السعودية، ومنع التمييز ضد المرأة"

بدأت سلطات الجوازات في المنافذ الحدودية السعودية ابلاغ ولي امر المرأة بتحركاتها الامر الذي اعتبرته ناشطات ترسيخ لواقع "العبودية" ومعاناة النساء في المملكة.فالمرأة السعودية بحاجة إلى ولي امر يوافق على سفرها بمفردها بموجب وثيقة معروفة باسم "الورقة الصفراء" لدى سلطة الجوازات، أو تصريح إلكتروني، في المنافذ البحرية والجوية والبرية. واعتبارا من 2012، بدأت السلطات تبلغ ولي الامر بتحركات المراة الوارد اسمها في الوثيقة بواسطة رسائل نصية على الهاتف الجوال حتى لو كانت تسافر معه.[13]

بموجب نظام ولي الأمر، تحتاج المرأة السعودية من مختلف الأعمار موافقة قريبها الرجل كتابة قبل أن تحصل على بعض خدمات الرعاية الصحية، وقبل العمل أو الدراسة أو الزواج أو السفر. يمكن أن يكون ولي الأمر هذا أب أو زوج أو شقيق أو حتى ابن صغير. في عام 2009، قبلت الحكومة السعودية توصية من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإلغاء هذا النظام، لكنها لم تنفذ التوصية. وهو حظر بدأ عدد محدود من السيدات في المملكة مؤخراً في تحديه. وبالرغم من المطالبات والمحاولات المستمرة لتغيير نظام يصر فئة من الفتيات على التقيد بالدين اولا ثم بالعادات في عدم التحرك الا باذن ولي الامر.

العمل[عدل]

مجالات العمل أمام النساء ضيقة في السعودية وفرصها الإقتصادية محدودة، ونسبة البطالة بين النساء وصلت عام 2013 لمعدل 80%، والقوانين المتعلقة بالمساواة في الأجور وساعات العمل بين الرجال والنساء غائبة في المملكة، كما يحكم عمل المرأة في القطاع الخاص والحكومي بنظام الوصاية، ويشترط وجود إذن من "ولي أمرها" قبل توظيفها، كما أنه بإمكانه سحب تلك الموافقة وإجبارها على الاستقالة أو فصلها، ناهيك عن أن المهن المسموحة للنساء محكومة بقائمة، وذلك بعد عام 2010، ولم يتح للمرأة العمل بالقانون حتى ذلك الحين، إلى جانب أعمال أخرى أكثر تواضعا لم تكن متاحة كبيع الملابس أو أمانة صندوق في مطعم.

وعلى المستوى العملي تواجه النساء في المملكة معوّقات تساهم في ابتعاد المرأة عن سوق العمل، منها صعوبة التنقل بسبب عدم بدأ تطبيق السماح بالقيادة حتى 24 يونيو 2018، وقلة خدمات رعاية الأطفال التي تجبر الكثيرات على التفرّغ لتربية أطفالهن بدل العمل. أما أماكن العمل فهي غير متاحة إلا إن مُكّن فيها نظام فصل صارم بين الجنسين (منع الإختلاط). وبذا يظل الفضاء المتاح للغالبية من النساء السعوديات العاملات هي قطاع التعليم وقطاع الصحة، بالإضافة للمهن التي سُمح لها القانون السعودي بممارستها بعد عام 2010.[5]

المشاركة السياسية والعامة[عدل]

في 12 ديسمبر 2013م صدر أمر ملكي ينص بأن تكون المرأة عضواً يتمتع بالحقوق الكاملة للعضوية في مجلس الشورى، وأن تشغل نسبة (20%) من مقاعد العضوية كحدٍ أدنى. ويضم المجلس الحالي في عضويته (30) امرأة من أصل 150 عضو هم مجموع أعضاء مجلس الشورى السعودي.[14] كما أُقرت مشاركة المرأة في الترشح والانتخاب لعضوية المجالس البلدية اعتباراً من الدورة القادمة، والتي ستكون في عام 2015م.[15][16] والمرأة السعودية تشغل مناصب عليا في الوظائف العامة، وأصبحت شريكاً مهمًا في العديد من الهيئات والجمعيات الأهلية كالغرف التجارية، والأندية الأدبية، وجمعيات الخدمات الاجتماعية.

قيادة المرأة للسيارة[عدل]

كانت المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لا تسمح بالمرأة بقيادة السيارة، واستمر المنع الصارم في المدن خصوصاً منذ تأسيس المملكة وحتى إصدار الملك سلمان بن عبد العزيز في 26 من سبتمبر 2017 أمر ملكي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة داخل المملكة حيث نص القرار على “اعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء على أن يبدأ التنفيذ في 10 شوال 1439هـ وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة”.[17][18]

ردود فعل السياسية[عدل]

منظمات عالمية[عدل]

  •  الأمم المتحدة - رحبت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالأمر السامي القاضي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة.الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، "أرحب بقرار المملكة العربية السعودية برفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات. إنها خطوة على الطريق الصحيح". كما وأعرب رحب المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية محمد الناصري ، عن سعادة الهيئة بهذا القرار الذي وصفه بأنه خطوة مهمة جدا في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز حقوق المرأة السعودية.ونوه الناصري بما حققته المملكة العربية السعودية في مجال تعزيز مكانة المرأة وبلورة دورها في جميع المجالات، وصولاً إلى المشاركة في مجلس الشورى عضوا فاعلا.[19]
  •  الجامعة العربية - أشادت جامعة الدول العربية، الأربعاء، بقرار السعودية التاريخي السماح للمرأة بقيادة السيارة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ووصفته بالخطوة الإيجابية التي طال انتظارها.[20]
  •  الاتحاد الأوروبي - رحب الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء 27 سبتمبر 2017 بقرار المملكة العربية السعودية السماح للمرأة بقيادة السيارة.وذكر متحدث باسم الاتحاد الأوروبي للصحفيين إن القرار يعد إنجازا واضحا للعديد من السعوديات اللائي عملن بلا كلل من أجل الاعتراف بحقوقهن.وأضاف ان الاتحاد الأوروبي يرحب بتلك الخطوة لاسيما وانها تتفق مع التزام السعودية بتحقيق مساواة المرأة في الحقوق والفرص.

كما اعرب عن اقتناع الاتحاد الأوروبي بأن مشاركة المرأة الكاملة في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ستكون عاملا أساسيا لنجاح (رؤية المملكة 2030).[21]

دول[عدل]

  • الولايات المتحدة - الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "أثنى على قرار السعودية السماح للمرأة بقيادة السيارة. وقال بيان للبيت الأبيض إن القرار خطوة تقدمية بالنسبة إلى حقوق المرأة في بلد محافظ بشدة".[23]
  • فرنسا - آنييس روماتيت أسبانيي، في بيان صادر عن الناطقة باسم وزارة الخارجية، آنييس روماتيت أسبانيي قرار السلطات السعودية بالسماح للمرأة بالقيادة وقالت روماتيت أسبانيي، في هذا الصدد "هذه الخطوة تعدّ تقدماً مهما لحقوق المرأة في السعودية مما يتماشى مع رؤية عام 2030 التي وضعها ولي العهد محمد بن سلمان لتطوير البلاد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي".[24]

مؤسسات[عدل]

  • صحيفة فايننشال تايمز - المرسوم الأخير هو خطوة في طريق إصلاحات اجتماعية تشق طريقها في المملكة.[25]

الفجوة بين الجنسين[عدل]

في 2009 في تقرير المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين جاءت السعودية في المرتبة 119من أصل 134 بلدا من أجل المساواة بين الجنسين، ولا سيما في الفرص الوظيفية والتعليم والمشاركة السياسية كان البلد الوحيد الذي يسجل صفر في فئة التمكين السياسي 2008[26]، ومنذ ذلك الحين عملت السعودية على سد الفجوة بين الجنسين، وحققت تحسينات كبيرة مما جعلها أفضل دولة في أجراء التحسينات مقارنة ببدايتها[27][28] وفي تقرير سد الفجوة لعام 2014، فأن السعودية حققت تقدما ملحوظا في التمكين السياسي، وسبقت عدة دول عربية في الترتيب.[29]

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "The Global Gender Gap Report 2013" (PDF). المنتدى الاقتصادي العالمي. 2013. 
  2. ^ "Saudi king: Women will be allowed to vote and run for office". PBS. 26 September 2011. 
  3. ^ http://english.alarabiya.net/en/News/middle-east/2015/02/10/Women-constitute-13-of-Saudi-workforce-stats-agency.html
  4. ^ http://www.saudigazette.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentid=20150210233289
  5. ^ أ ب "خارطة حقوق المرأة السعودية: المسموح والممنوع". رصيف22. اطلع عليه بتاريخ 2017-05-06. [[تصنيف:مقالات ينقصها مصادر موثوقة منذ {{نسخ:اسم_شهر}} {{نسخ:عام}}]][هل المصدر موثوق؟]
  6. ^ Higher Education: the Path to Progress for Saudi Women World Policy, 18 October 2011.
  7. ^ Saudi women no longer confined to their conventional roles Arab News, Retrieved 3 July 2013
  8. ^ Age at First Marriage, Female – All Countries Quandl, Retrieved 3 July 2013
  9. ^ "Saudi Youth: Unveiling the Force for Change" (PDF). 
  10. ^ "Saudi Arabia: Cultural Homogeneity and Values". مكتبة الكونغرس. 1992. 
  11. ^ Ertürk, Yakin (14 April 2009). "Report of the Special Rapporteur on violence against women, its causes and consequences: Mission to Saudi Arabia" (PDF). United Nations. 
  12. ^ المملكة العربية السعودية سياسات ولاية الرجل تضر بالمرأة | Human Rights Watch
  13. ^ إبلاغ سلطات المطار ولي أمر المرأة السعودية بتحركاتها يكرس "العبودية" - السعودية - فرانس 24 - مونت كارلو الدولية
  14. ^ صحيفة المدينة -أمران ملكيان بتعديل مواد في نظام مجلس الشورى
  15. ^ روسيا اليوم - الملك السعودي يمنح للمرأة حق الترشح والتصويت في الانتخابات البلدية وحق العضوية في مجلس الشورى
  16. ^ صحيفة عكاظ -الانتخابات البلدية العام المقبل وتجهيز المكاتب النسائية خلال أشهر
  17. ^ صدور أمر سام باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء وكالة الأنباء السعودية (واس)
  18. ^ أمر سامي: السماح بقيادة المرأة للسيارة في المملكة
  19. ^ https://www.almowaten.net/2017/09/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A/ الأمم المتحدة: قيادة المرأة للسيارة في السعودية يعزز مكانة النساء
  20. ^ الجامعة العربية تهنئ السعودية بقرار السماح للمرأة بالقيادة
  21. ^ الاتحاد الأوروبي يرحب بقرار قيادة المرأة للسيارة في السعودية
  22. ^ بريطانيا ترحب بقرار قيادة المرأة السعودية للسيارة
  23. ^ ترامب يشيد بـ"الخطوة الإيجابية" في السعودية
  24. ^ فرنسا ترحب بقرار السلطات السعودية بالسماح للمرأة بقيادة السيارة
  25. ^ كيف قرأت الصحافة العالمية قرار قيادة المرأة للسيارة؟
  26. ^ The Global Gender Gap Report 2008, World Economic Forum p.13
  27. ^ The Year of Gender Equality in the Workplace, Maybe
  28. ^ The Year of Gender Equality in the Workplace
  29. ^ he Global Gender Gap Report 2014 Page9