انحياز تأكيدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حاليا لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها. تاريخ الترشيح 16 أكتوبر 2015


الانحياز التأكيدي، يُدعى أيضًا الانحياز الذاتي، هو الميل للبحث عن، وتفسير، وتذكُّر المعلومات بطريقة تتوافق مع معتقدات و افتراضات الفرد بينما لا يولي انتباهًا مماثلًا للمعلومات المناقضة لها .[Note 1][1] هو نوع من الانحياز المعرفي والخطأ في الاستقراء. يُظهر الأشخاص هذا الانحياز عندما يجمعون أو يتذكرون معلومات بشكل انتقائي، أو عندما يفسرونها بطريقة متحيزة. يكون تأثير ذلك أقوى في المسائل المحكومة عاطفيًا والمعتقدات الراسخة بشدة. يميل الأشخاص أيضًا إلى تفسير الأدلة الغامضة باعتبارها تدعم موقفهم الراهِن. استُشهد بالانحياز في البحث، والتفسير، والذاكرة لتأويل تضارُب الموقف (عندما يُصبح الخلاف أكثر حِدَّة برغم توافُر الأدلة نفسها لدى الأطراف المتنازعة)، ثبات الاعتقاد (عندما يستمر الاعتقاد بعد توضيح أن الدليل الذي يدعمه خاطئ)، تأثير الأسبقية الغير منطقية (الاعتماد بشكل أكبر على أول ما وُجد من سلسلة معلومات)والربط الوهمي (عندما يوجد اعتقاد خاطئ بارتباط حدثين أو موقفين).

اقترحَت سلسلة من التجارب في الستينيات أن الأشخاص ينحازون نحو تأكيد معتقداتهم الحالية. أعاد عملًا لاحقًا تفسير تلك النتائج بأنها تمثِّل الميل نحو اختبار الأفكار من جانب واحد، مع التركيز على احتمال واحد وتجاهل البدائل. في مواقف معينة، يُمكن لهذه النزعة أن تؤثر على استنتاجات الأشخاص. تتضمَّن أسباب الانحيازات الملحوظة التفكير الرغبوي وقدرة الإنسان المحدودة لاستيعاب المعلومات. يوجد تفسير آخر وهو ظهور الانحياز التأكيدي لدى الأشخاص لأنهم يقومون بِحساب العواقب في حال كونهم على خطأ بدلًا من البحث بطريقة حيادية وعلمية.

يدعَم الانحياز التأكيدي الثقة المبالغة بالمُعتقدات الشخصية ويحفظ ويقوِّي المُعتقدات في وجه الأدلة المعاكِسة. وُجِدت القرارات السيئة الناتجة عن تلك الانحيازات في السياق السياسي والتنظيمي.[2][3][Note 2]

أنواعه[عدل]

تُعَد الانحيازات التأكيدية تأثيرات في استيعاب المعلومات. فهي تختلف عما يُدعى أحيانًا تأثير التأكيد السلوكي، المعروف عمومًا بنبوءة ذاتية التحقق، حيث تؤثِّر توقعات الفرد على تصرفاته، و يساعد السلوك في تحقيق النتائج التي توقعها الفرد.[4]

يحصُر بعض علماء النفس مصطلح الانحياز التأكيدي في الجمع الانتقائي للأدلة التي تدعم ما يؤمن به المرء و تجاهُل ورفض الأدلة التي تؤيد ناتجًا آخر. يُطبِّق علماء نفس آخرين المصطلح بشكل أوسع فيشمل نزعة الحفاظ على مُعتقدات الفرد عند البحث عن أدلة، أو تفسيرها، أو استرجاعها من الذاكرة.[5][Note 3]

بحث انحيازي عن المعلومات[عدل]

الانحياز التأكبدي يوصف بأنه "رجُل نعم" داخلي، يعيد ترديد معتقدات الشخص مثل شخصية تشارلز ديكنز يوريا هيب.[6]

اكتشف الخبراء تكرارًا أن الأشخاص يميلون إلى اختبار الفرضيات من منظور واحد، بالبحث عن أدلة تتناسب مع افتراضاتهم الحالية.[7][8] بدلًا من البحث في الأدلة المرتبطة بالموضوع، يقومون بصياغة أسئلة للحصول على إجابة تؤكد وتدعم افتراضاتهم.[9] يركِّزون على النتائج المتوقَّعة في حالة ثُبوت صحة افتراضاتهم، وليس ما قد يحدث إذا اتَّضح أنها خاطئة.[9] على سبيل المثال، استخدام أسئلة نعم أم لا للعثور علي رقم يُرجَّح أنه رقم ثلاثة فقد يسأل الشخص "هل هو رقم فردي؟" يُفضِّل الناس هذا النوع من الأسئلة، ويُدعى "اختبار تأكيدي"، حتى إن كان الاختبار عكسي مثل "هل هو رقم زوجي؟" سوف يُعطي المعلومة ذاتها.[10] لكن هذا لا يعني أن الناس يتقيَّدون باختبارات تضمن نتيجة بالإيجاب. في الدراسات حيث يختار الخاضعون للاختبار إمَّا اختبارات مزيفة أو أخرى تشخيصية صادقة، فهم يُفضِّلون التشخيصية.[11][12]

لا يُعتبَر تفضيل اختبارات التأكيد ذاته انحيازًا، حيث يمكنها أن تُعطي معلومات وفيرة.[13] لكن، بدمجها مع عوامل أخري، يُمكن لهذه الطريقة تأكيد الاعتقادات و الافتراضات الحالية، بغض النظر عن صحتها.[14] في المواقف الواقعية، يكون الدليل مُعقَّدًا ومُحيِّرًا. على سبيل المثال، في حال وجود أفكار عديدة متناقضة حول شخص ما، يُمكن دعمها بالتركيز علي جانب واحد من سلوكياته.[8] إذًا أي بحث عن أدلة لصالح افتراض ما، غالبًا ما ينجح.[14] يتَّضِح ذلك في أنَّ صياغة السؤال يُمكنها تغيير الإجابة بشكل ملحوظ.[8] على سبيل المثال، مَن يُسألون "هل أنت سعيد بحياتك الاجتماعية؟" يظهر لديهم رِضا أكبر من هؤلاء الذين يُسالون "هل أنت غير سعيد بحياتك الاجتماعية؟".[15]

يُمكن لأي تغيير طفيف في كلمات السؤال التأثير على كيفية بحث الأشخاص في المعلومات المتاحة، وبالتالي على النتائج التي يَصلون إليها. اتَّضح هذا باستخدام قضية خيالية للوصاية على طفل.[16] قرأ المشاركون أن الوالِد أ مناسبًا بعض الشيء ليكون الوصي من نواحٍ عدة. تميَّز الوالد ب بمزيج من الصفات البارزة إيجابية وسلبية: العلاقة وطيدة مع الطفل لكن الوظيفة سوف تُبقيه بعيدًا عنه لفترات طويلة. عندما سُئل، "أي الوالدبن يجب أن يحصل على وصاية الطفل؟" اختار أغلبية المشاركون الوالد ب، نظرًا للصفات الإيجابية بشكل أساسي. بالرغم من ذلك، عندما سُئلوا " أي الوالدين يجب أن يُمنَع من الوصاية على الطفل؟" فقد بحثوا عن صفات سلبية وأجاب الأغلبية أن الوالد ب يجب أن يُمنَع من الوصاية، مما يدل ضمنًا أن الوالد أ يجب أن يحصل على الوصاية.[16]

عَرضَت دراسات مشابهة كيفية قيام الأشخاص ببحث انحيازي عن المعلومات، لكنها أوضحت أيضًا أن هذة الظاهرة يُمكن تقنينها عبر تفضيل الاختبارات التشخيصية الصادقة. في تجربة أوليَّة، قام المشاركون بتصنيف شخص آخر حسب أحد أبعاد الشخصية وهو الانفتاح والانطواء في مُقابلة عَمَل. فاختاروا أسئلة المُقابلة من قائمة مُعيَّنة. عندما قُدِّم من يخضع للمقابلة بصفته انطوائي، اختار المشاركون أسئلة تفترض الانطواء، مثلًا، "ما الذي تجده مزعجًا في الحفلات الصاخبة؟" وعندما قُدِّم إليهم بصفته منفتح، معظم الأسئلة تقريبًا افترضت الانفتاح، مثلًا، "ماذا تفعل لجلب الحيوية إلى حفل مُمل؟" هذه الأسئلة المُحمَّلة بالتكهُّنات تُعطي الخاضِعون للمقابلة فُرصة ضئيلة أو منعدمة لتكذيب الافتراضات التي نشأت حولهم.[17] أُعطِي المشاركون في نسخة لاحقة من التجربة أسئلة قليلة الافتراضية ليختاروا منها، على سبيل المثال، "هل تخجل وتهرب من مواقف التفاعُل الاجتماعي؟"[18] وقد حبُّذوا استخدام تلك الأسئلة الأكثر تشخيصية، مما يوحي بقِلَّة الانحياز نحو اختبارات التأكيد. وقد تكرَّر هذا النمط، تفضيل الاختبارات التشخيصية على الاختبارات التأكيدية، في دراسات أخرى.[18]

تؤثِّر الصفات الشخصية على عمليات البحث الانحيازية وتتفاعل معها.[19] تتفاوَت قدرات الأفراد في حماية سلوكياتهم ضد الهجمات الخارجية المتعلقة بالتعرُّض الانتقائي. يحدُث التعرُّض الانتقائي عندما يبحث الأفراد عن معلومات منسجمة، ليست متناقضة، مع معتقداتهم الشخصية.[20] هناك تجربة بحثت مدى رفض الأفراد للنقاشات التي تتعارض مع معتقداتهم الشخصية.[19] ذوي مستويات الثقة العالية لديهم قابليَّة أكبر للسعي نحو معلومات تتعارض مع موقفهم الشخصي لبناء نقاش. أما ذوي الثقة المنخفضة فلا يسعَون نحو معلومات مُعاكِسة بل يُفضِّلون تلك التي تؤيد موقِفهم الشخصي. يستخرِج الأشخاص الأدلَّة المنحازة لمعتقداتهم وآرائهم ويقيِّمونها في النقاشات.[21] تُقلِّل مستويات الثقة المرتفعة من تَفضيل المعلومات المؤيِّدة لمعتقدات الفرد.

هناك تجربة أخرى أسنَدت للمشاركين مهمة مُعقَّدة لاكتشاف القاعِدة تتضمَّن أجسام متحركة يُظهِرها الحاسب الآلي.[22] اتَّبَعت الأجسام على شاشة الحاسب الآلي قوانين محددة، يجِب على المشاركين اكتشافها. لذا، قَذف المشاركون أشياءً نحو الشاشة لاختبار افتراضاتهم. بالرغم مِن المحاولات العديدة على مدى جلسة استمرت عشر ساعات، لم يستطِع أيًا مِن المُشاركين معرفة قواعد النِظام. لقد حاولوا توكيد افتراضاتهم لا تكذيبها، وترددوا في التفكير بالبدائل. حتى بعد رؤية أدلة موضوعية تنفي افتراضاتهم، استمروا في خوض الاختبارات ذاتها. بعض المُشاركين درَسوا الطُّرُق المناسبة لاختبار الفرضيات، لكن لم يكن لتلك التعليمات أيّ تأثير تقريبًا.[22]

تفسير انحيازي[عدل]

"يُصدِّق الأذكياء الأشياء الغريبة لأن لديهم مهارة في الدفاع عن المعتقدات التي توصَّلوا إليها بأسباب غير منطقية."

—مايكل شارمر[23]

لا تنحصر الانحيازات التأكيدية في مجموعة من الأدلَّة. حتى إن كان لدى شخصين المعلومات ذاتها، فطريقة تفسيرهما قد تكون متحيِّزة.

قام فريق في جامعة ستانفورد بإجراء تجربة تتضمَّن مشاركين لديهم آراء قوية حول عقوبة الإعدام، نِصفهم مؤيِّد والنصف الآخر معارض.[24][25] قرأ كل مشارك مواصفات دراستين: مقارنة بين ولايات أمريكية بعقوبة الإعدام وبدونها، ومقارنة بين معدَّلات القتل قبل وبعد تطبيق عقوبة الإعدام. بعد قراءة وصف سريع للدراستين، سُئِل المشاركين إذا ما تغيرت آرائهم. فقرأوا وصفًا أكثر تفصيلًا لمسار تلك الدراسات وكان عليهم تقييم إذا كان البحث جيدًا ومقنعًا أم لا.[24] في الواقع، كانت الدراسات خيالية. قيل لنصف المشاركين إنَّ إحدى الدراستين تدعم النظام الرادع والأخرى تعوقه، أما بالنسبة للمشاركين الآخرين حدَث إبدال في الاستنتاجات.[24][25]

لوحظ تحوُّلًا طفيفًا في ميل المشاركين، مؤيدين أو معارضين، نحو أول دراسة يقرأوها. بعد قراءة الوصف الأكثر تفصيلًا للدراستين، يعود جميعهم تقريبًا إلى اعتقادهم الأصلي بغض النظر عن الأدلة المتاحة، ويشيرون إلى التفاصيل التي تدعم وجهة نظرهم ويتجاهلون أي شيء يتعارض معها. وصَف المُشاركون الدراسات الداعمة لآرائهم السابقة بأنها تتفوَّق على تلك التي تناقِضها، بطرق مفصَّلة ومحدَّدة.[24][26] حين كتابته عن دراسة يبدو أنها تُقلِّل من شأن تأثير الرَدع، كتب شخصًا مؤيدًا لعقوبة الإعدام، "لم يشمل البحث فترة زمنية طويلة بشكل كافِ"، بينما علَّق على الدراسة نفسها شخصًا معارضًا وقال، "لم يُقَدَّم دليلًا قويًا يُعارِض الباحثين".[24] أوضحت النتائج أنَّ الأشخاص يضعون معايير أعلى لأدلة الافتراضات التي تتعارض مع توقعاتهم الحالية. هذا التأثير المعروف باسم "انحياز تكذيبي"، دعمته تجارب أخرى.[27]

جرت دراسة أخرى حول التفسير الانحيازي أثناء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2004 و تضمَّنت مُشاركين لديهم مشاعر قوية تجاه المرشَّحِين.

جهاز إم آرآي يسمح للباحثين بفحص كيفية تعامُل المخ مع المعلومات الغير مرغوب فيها.

عُرضَت عليهم أزواجًا مِن التصريحات المتناقِضة، سواء للمرشَّح الجمهوري جورج دبليو بوش، المرشَّح الديمقراطي جون كيري أو شخصية عامة محايدة سياسيًا. عُرضَت عليهم أيضًا تصريحات إضافية جعلت التناقُض الواضح يبدو منطقيًا. مِن تلك المعلومات الثلاث، وجب عليهم أن يقرروا إذا ما كانت تصريحات كل فرد مُتناغِمة أم لا.[28] كانت هناك اختلافات شديدة في تلك التقييمات، حيث يُرجَّح أن يفسِّر مشاركون تصريحات مُرشَّح يعارضونه باعتبارها مُتناقضة.[28]

في تلك التجربة، أصدَر المُشاركون أحكامهم أثناء وجودهم بجهاز تصوير بالرنين المغناطيسي (إم آر آي) الذي راقَب نشاطهم الدماغي. بينما قيَّموا تصريحات متناقِضة لمرشحهم المفضل، أثار ذلك مراكز العاطفة في دماغهم. ولم يحدث ذلك مع تصريحات الشخصيات الأخرى. استنتجت التجارب أن ردود الأفعال المختلفة تجاه التصريحات لم تنتج عن أخطاء التفكير السلبي. بل، كان المشاركون يقلِّلون من نظرية التنافر الناجمة عن القراءة عن التصرفات اللاعقلانية و المنافِقة لمرشَّحهم المفضَّل.[28][حدد الصفحة]

تكون الانحيازات في تفسير المُعتقد ثابتة، بغض النظر عن مستوى الذكاء. خضع مُشاركون في تجربة إلى اختبار سات (اختبار التحاق بالجامعة يستخدم في الولايات المتحدة) لتقدير مستوى ذكائهم. فقرأوا معلومات متعلِّقة بمخاوف الأمان بالمَركبات، وتلاعبت التجارب ببلد منشأ السيارة. أدلى مشاركون أمريكيون برأيهم حول وجوب حظر السيارة بمقياس سِت نقاط، حيث كان رقم واحِد يعني "بالطبع نعم" وستة يعني "بالطبع لا." قيَّموا أولًا احتمالية السماح لسيارة ألمانية خطيرة بالسير في شوارع أمريكية وسيارة أمريكية خطيرة في شوارع ألمانيا. اعتقدوا أنَّ السيارة الألمانية الخطيرة في شوارع أمريكية يجب أن تُمنَع أسرع من السيارة الأمريكية الخطيرة في شوارع ألمانية. لم يكن هناك فارق بين مستويات الذكاء فيما يتعلَّق بحظر المشاركون لسيارة.[21]

لا ينحصر التفسير الانحيازي في الموضوعات الهامَّة عاطفيُا. في تجربة أخرى، قيل للمشاركين قصة عن السرقة. كان عليهم قياس الأهمية البديهية لبعض الأقوال و الوقوف ضد أو مع شخصية معينة مسئولة عنها. عندما افترضوا أنَّ تلك الشخصية مُذنبة، قيَّموا الأقوال التي تدعم ذلك الافتراض بأنها أكثر أهمية من الأقوال المتعارضة معه.[29]

ذاكرة انحيازية[عدل]

حتى إذا جمع الأشخاص الأدلَّة وفسروها بطريقة حيادية، قد يستمروا في تذكُّرها انتقائيًا لدعم توقعاتهم. يُدعى هذا التأثير "استرجاع انتقائي"، "ذاكرة التأكيد" أو "ذاكرة متحيزة المرور".[30] تختلف النظريات النفسية في توقعاتها حول الاسترجاع الانتقائي. تتنبأ نظرية المخطط بأنَّ تخزين واسترجاع المعلومات المتوافِقة مع التوقُّعات المُسبقة سيكون أسهل من المعلومات الغير متوافِقة.[31] تُفيد بعض المقاربات البديلة بأنَّ المعلومات المفاجِئة تتمَّيز عن غيرها وبذلك يَسهُل تذكُّرها.[31] تأكَّدت التوقعات من هاتين النظريتين في تجارب مختلفة، ولم تتفوَّق نظرية على الأخرى بشكل تام.[32]

في إحدى الدراسات، قرأ المشاركون ملف امرأة يصف مزيجًا من التصرفات الانطوائية والانفتاحية.[33] ثُم وَجَب عليهم تذكُّر أمثلة لانطوائها وانفتاحها. طُلِب من مجموعة أن يقيِّموا المرأة من أجل وظيفة أمينة مكتبة، بينما طُلِب من مجموعة ثانية أن يقيموها من أجل وظيفة في مبيعات العقارات. كان هناك فارقًا ملحوظًا بين ما تذكَّرته هاتان المجموعتان، مجموعة "أمينة المكتبة" تذكَّرت أمثلة أكثر على الانطوائية ومجموعة "المبيعات" تذكرت تصرفات أكثر انفتاحًا.[33] ظَهَر تأثير الذاكرة الانتقائية أيضًا في تجارب تتلاعب بمرغوبية أنواع الشخصيات.[31][34] في إحدى تلك التجارب، عُرِضَت أدلة على مجموعة من المشاركين تفيد بأن الأشخاص الانفتاحيين أكثر نجاحًا من الانطوائيين. وهناك مجموعة أخرى قيل لها العكس. في دراسة لاحقة-يبدو أنها غير مرتبطة بالدراسة السابقة- طُلِب منهم تذكُّر أحداث من حياتهم كانوا فيها انطوائيين أو انفتاحيين. قدَّمت كل مجموعة من المشاركين ذكريات أكثر تربطهم بنوع الشخصية المرغوب أكثر، وتذكَّروا تلك الأشياء بسرعة أكبر.[35]

يُمكن للتَّغيُّرات في الحالات العاطفية أيضًا أن تؤثِّر على استرجاع الذاكرة.[36][37] قام المشاركون بقياس مشاعرهم حينما علِموا لأول مرة عن براءة أو جاي سيمبسون مِن اتهامات القتل المُسندة إليه.[36] وصفوا ردود أفعالهم العاطفية بخصوص الحُكم بعد المحاكمة بأسبوع، وبشهرين وبعام واحد. أشارت النتائج إلى تغيُّر في تقييم المشاركين حول ذنب سيمبسون بمرور الوقت. عندما تذكُّروا رد فعلهم الأول وبعد شهرين وبعد عام كامل، تشابَهت التقييمات العاطفية الماضية كثيرًا مع الحالية. يُظهِر الأشخاص تحيزًا ذاتيًا كبيرًا حين مناقشة آرائهم حول موضوعات مثيرة للجدل.[21] استرجاع الذاكرة وبناء الخبرات يخضعان لمراجعة مرتبطة بالحالات العاطفية المشابهة.

تبيَّن أنَّ الانحياز الذاتي يؤثِّر على دِقَّة استرجاع الذاكرة.[37] في إحدى التجارب، قيَّم الأرامل مِن الجنسين شِدَّة الحزن الذي اختبروه بعد ستة أشهر وبعد خمس سنوات من وفاة أزواجهم. لوحظ أنَّ المشاركون مرّوا بحزن بعد ستة أشهر أكبر من الحزن بعد مرور خمس سنوات. لكن، عندما سُئلوا بعد خمس سنوات عن شعورهم بعد ستة أشهر من وفاة الشخص المقرَّب إليهم، شدة الحزن التي تذكَّروها ارتبطت بشكل كبير مع مستوى حزنهم الحالي. يبدو أن الأفراد يستخدمون حالتهم العاطفية الحالية في تحليل المشاعر التي مرّوا بها وقت الأحداث الماضية.[36] و يعاد تشكيل الذكريات العاطفية بواسطة الحالات العاطفية الحالية.

أوضحت إحدى الدراسات كيف يمكن للذاكرة الانتقائية أن تعزِّز الإيمان بوجود الإدراك الحسِّي الفائق.[38] المؤيِّدون له والمكذبون عُرضَت عليهم أوصاف لتجارب حول الإدراك الحسي الفائق. قيل لنصف كل مجموعة إنَّ نتائج التجارب أيَّدَت وجود الإدراك الحسِّي الفائق، بينما قيل للآخرين أنها لم تؤيدها. في اختبار لاحق، تذكَّر المشاركون المعلومات بدقة، إلا المؤيدون الذين قرأوا الأدلة الغير مؤيدة. تذكَّرت تلك المجموعة معلومات أقل بشكل ملحوظ وبعضهم تذكَّر بالخطأ أن النتائج مؤيِّدة للإدراك الحسِّي الفائق.[38]

تأثيرات ذات علاقة[عدل]

تضارُب الرأي[عدل]

عندما يقوم أشخاص لديهم آراء متعارضة بتفسير معلومات جديدة بطريقة انحيازية، قد تتباعد آرائهم بشكل أكبر. يُدعى ذلك "تضارُب الموقِف".[39] ظهر ذلك التأثير في تجربة تضمَّنت سَحب سلسلة من الكرات الحمراء والسوداء من إحدى اثنتين مغلقتين من "سلَّات البينغو". عَلِم المُشاركون أن هناك سَلَّة تحتوي على 60% كرات سوداء و40% كرات حمراء؛ والأخرى، 40% سوداء و60% حمراء. القائِمون على التجربة نظروا إلى ما حدث حين سُحبت كرات بألوان متبادلة تباعًا، بتسلسل لا يُرجِّح أيًا من السَّلَّتين. بعد سحب كل كرة، طُلِب مِن المشاركين في إحدى المجموعات النطق بحكمهم عاليًا حول احتمالية سحب الكرات مِن سلَّة مُعيَّنة. زادت ثقة هؤلاء المشاركون مع كل سحبة متوالية- سواء اعتقدوا في البداية أن المصدر غالبًا هو السلة التي بها 60% كرات سوداء أو التي تحتوي على 60% كرات حمراء، وازداد تقديرهم للاحتمال. طُلِب مِن مجموعة أخرى مِن المشاركين التصريح بتقديرات الاحتمال فقط عند نهاية سلسلة مِن الكرات المسحوبة، وليس بعد كل كرة. لم يُظهروا تأثير التضارُب، مما يشير إلى عدم ضرورة حدوثه عندما يكون للأشخاص ببساطة مواقِفًا مختلفة، بل عندما يتمسَّكون بها بشدة.[40]

أُجريت دراسة أقل تجريدًا وهي تجربة ستانفورد للتفسير الانحيازي حيث قرأالمشاركون ذوي الآراء القوية حول عقوبة الإعدام عن الأدِلَّة المختلطة للتجارب. تبيَّن أن آراء ثلاثة وعشرون بالمائة مِن المشاركين أصبحت أكثر تطرفًا، وذلك التحول الذاتي ارتبط بشدَّة مع مواقفهم الأوَّليَّة.[24] في تجارب لاحقة، تبيَّن أيضًا أنَّ آراء المشاركين أصبحت أكثر تطرفًا في الاستجابة للمعلومات الغامضة. لكن، لم يظهر فارقًا كبيرًا في المقارنة بين مواقفهم قبل وبعد الأدِلَّة الجديدة، مما يشير إلى أنَّ التغيُّرات الذاتية قد لا تكون حقيقية.[27][39][41] وفقًا لتلك التجارب، استنتجت ديانا كوهن وجوزيف لاو أنَّ التضارُب ظاهرة حقيقية ولكن ليست محتومة إطلاقًا، بل تحدُث فقط في حالات قليلة جدًا. لقد وجدوا أنَّ ما أثاره ليس النظر للأدلة المختلطة وحسب، بل مجرد التفكير بالموضوع.[39]

رَأَى تشارلز تابر وميلتون لودج أنَّ نتائج فريق ستانفورد يصعُب تكرارها لأن الحُجج المستخدمة في التجارب اللاحقة كانت مجرَّدة ومحيِّرة للغاية ولا تثير رد فعل عاطفي. استخدمت دراسة تابر ولودج موضوعات حساسة مثل السيطرة على السلاح والتمييز الإيجابي.[27] وقاموا بقياس مواقِف مشاركيهم نحو تلك المسائل قبل وبعد قراءة حُجج جميع أطراف النقاش. أظهرت مجموعتان مِن المشاركين تضارُبًا في الموقِف: أصحاب الآراء القوية المُسبقة وأصحاب المعرفة السياسية. في جزء مِن تلك الدراسة، اختار المشتركون مصادر المعلومات التي سيقرأونها، مِن قائمة أعدَّها القائمون على التجربة. على سبيل المثال تسنَّى لهم قراءة حُجج الجمعية القومية للبندقية وائتلاف بريدي ضد السلاح حول السيطرة على السلاح. بالرغم من وجود تعليمات بالمساواة، فضَّل المشاركون غالبًا قراءة الحُجج المؤيدة لمواقِفهم الحالية عن المعارضة لها. ارتبط هذا البحث الانحيازي عن المعلومات بشدة مع تأثير التضارُب.[27]

"تأثير النتيجة العكسية" هو اسم للحالة عندما، تكون الأدِلَّة المتاحة مُعاكِسة لمُعتقداتهم، يُمكن للأشخاص رفض الأدِلَّة والتَّمسُّك برأيهم أكثر.[42][43] اخترع تلك العبارة برندن نيهان وجيسون ريفلر.[44]

استمرار المعتقدات الغير موثوقة[عدل]

"يُمكن للمُعتقدات التغلُّب على التحديات المنطقية والتجريبية الصعبة. يُمكنها الاستمرار وأن تكون مدعومة بالأدِلَّة التي يتَّفِق معظم المراقبين الغير ملتزمين بمعتقد مُعيَّن أنَّها تتطلَّب منطقيًا بعض الزعزعة لتلك المعتقدات. حتى إنَّها يُمكنها النجاة من الدمار الكامل لأسسها الأصلية الواضحة. "

—لي روس وكريغ أندرسون<[45]

يُمكن استخدام الانحيازات التأكيدية لتفسير سبب استمرار بعض المعتقدات عندما تختفي الأدلة الأوَّليَّة عليها.[46] أظهرت سلسلة من التجارب ذلك التأثير الخاص بثبات المُعتقد باستخدام ما يسمَّى "نموذج الاستجواب". يقرأ المشاركون أدلة مزيفة لتكوين افتراض، يُقاس مدى تغيُّر موقِفهم، ثم يُكشَف الزيف تفصيليًا. ثم تُقاس مواقفهم مرة أخرى للتأكُّد إذا عاد مُعتقدهم إلى وضعه السابق.[45]

هناك استنتاج شائع حيث تبقى بعض المُعتقدات الأوَّليَّة على الأقل حتى بعد القيام باستجواب كامل.[47] في إحدى التجارب، وجب على المشاركين التفرقة بين رسائل الانتحار الحقيقية والمزيَّفة. كان رد الفعل عشوائي: قيل للبعض إنَّهم أبلوا حسنًا بينما قيل لآخرين إنَّهم قاموا بأداء سيء. حتى بعد الاستجواب الكامل، ظل المشاركون متأثرين بِرَد الفِعل. ظلُّوا يُفكِّرون أنَّهم أفضل أو أسوأ من المستوى المتوسط في ذلك النوع من المَهمَّات، بالاعتماد على ما قيل لهم في البداية.[48]

في دراسة أخرى، قرأ المُشاركون تقييمات للأداء في العمل لاثنين مِن رجال الإطفاء، بالإضافة إلى استجاباتهم نحو اختبار تفادِي المُخاطرة.[45] تلك البيانات الخيالية رُتِّبَت لتوضِّح ارتباط سلبي أو إيجابي: قيل لبعض المشاركين إنَّ رجل الإطفاء المُخاطِر كان أفضل، بينما قيل لآخرين إنَّه جيد ولكن أقل مِن زميله مُتجنِّب المخاطِر.[49] حتى إن كانت دراسة الحالتين حقيقية، كانت لتمثِّل دليلًا ضعيفًا للغاية لاستنتاج حول رجال الإطفاء بشكل عام. بالرغم من ذلك، وجد المُشاركون أنَّها مُقنِعة موضوعيًا.[49] عندما ظهر أنَّ دراسة الحالات خيالية. اختفى اعتقاد المشاركين بوجود رابط، لكن حوالي نصف التأثير الأصلي بقي موجودًا.[45] أكَّدت مقابلات المتابعة أنَّ المشاركون قد فهموا الاستجواب وأخذوه على محمل الجد. بدا أنَّ المشاركون وثقوا في الاستجواب، لكنهم اعتبروا المعلومات الغير موثوقة أنها غير هامة لمُعتقدهم الشخصي.[49]

تفضيل المعلومات الأوَّليَّة[عدل]

أوضحت التجارب أنَّ المعلومات تكون مُرجَّحة بشكل أقوى عندما تظهر أولًا ضمن سلسة معلومات، حتى عندما يكون الترتيب بلا أهمية. على سبيل المثال، يُشَكِّل الأفراد انطباعًا أكثر إيجابية عن شخص وُصِفَ بأنه "ذكي، مجتهد، تلقائي، انتقادي، عنيد، حسود" من الانطباع المأخوذ عندما يُعرَض عليهم الكلمات ذاتها بترتيب معكوس.[50] يختلف التأثير الغير منطقي للأسبقية عن تأثير الأسبقية في الذاكرة حيث تترك العناصر الأولى في سلسلة من العناصر أثرًا أقوى في الذاكرة.[50] يتيح التفسير الانحيازي إيضاحًا لذلك التأثير: عند رؤية الدليل الأوَّل، يشكِّل الأشخاص افتراضًا فعالًا يؤثر على كيفية تفسيرهم لبقية المعلومات.[46]

استُخدِمَت رقاقات ملونة سُحِبَت فرضيًا من إنائين لتوضيح الأثر الغير منطقي للأسبقية وقيل للمشاركين بالتجربة نمط توزيع الألوان بالإنائين و طُلِبَ منهم حساب احتمالية سحب رقاقة معينة من أحدالإنائين.[50] في الواقع، ظهرت الألوان بترتيب مُسبق. رجَّحت أول ثلاثون سحبة الإناء الأول و الثلاثون التالية رجَّحت الآخر.[46] كانت السلسلة محايدة إجمالًا لذا منطقيًا يعتبر الإنائين متساويين في الأرجحية. على الرغم من ذلك، بعد ستين سحبة، فضَّل المشاركون الإناء الأول بناءً علي أول ثلاثون سحبة.[50]

تضمَّنت تجربة أخرى عرضًا مرئيًا لشيء ما بصورة مشوشة في باديء الأمر ثم تتضح الرؤية قليلًا مع مرور الصور التالية للشيء نفسه.[50] بعد مرور كل صورة، طُلِبَ من المشاركون تحديد أقرب تخمين يُناسب ماهية ذلك الشيء. مَن قاموا بتخمين خاطيء التزموا بتخميناتهم حتي عندما اتَّضحت الصورة بشكل كافِ ليتعرَّف المشاركون الآخرون على ذلك الشيء.[46]

ربط وهمي بين الأحداث[عدل]

الربط الوهمي هو الميل لرؤية روابط غير موجودة بين مجموعة مِن البيانات.[51] اتَّضحت تلك النزعة للمرة الأولى في سلسلة من التجارب أٌجريت في أواخر الستينيات.[52] في إحدى التجارب، قرأ المشاركون مجموعة مِن الدراسات حول حالات نفسية، وتضمَّنت استجابات إلى اختبار بقعة الحبر لرورشاخ. رجَّح المشاركون أنَّ الرجال المِثليِّين من المجموعة انتهوا إلى رؤية أرداف، شروج أو أشكال جنسية غامِضة في بقع الحبر. في الواقع لقد كانت الحالات خيالية و أيضًا، في إحدى المحاولات، قد أٌعِدَّت التجربة خصيصًا بحيث يُستبعد تكوين الرجال المِثليِّين لتلك الصور.[51] تَوَصَّل عدد من المحلِّلين النفسيين في استطلاع للرأي إلى مجموعة الروابط الوهمية ذاتها بخصوص المِثليِّة الجنسية.[51][52]

سجَّلت دراسة أخرى الأعراض التي يمر بها مرضى التهاب المفاصل، وعلاقتها بأحوال الطقس على مدى فترة استمرت 15 شهرًا. قال جميع المرضى تقريبًا إنَّ آلامهم مرتبطة بأحوال الطقس برغم أنَّ نسبة الارتباط في الواقع كانت معدومة.[53]

يُعَد هذا التأثير نوعًا من التفسير الانحيازي، مِن حيث تفسير أدلة محايدة موضوعيًا أو مُعارِضة بطريقة تدعم المعتقدات الحالية. ويرتبط أيضًا بالانحيازات مِن حيث سلوك اختبار الفرضيَّة.[54] عند اتِّخاذ قرار إذا ما كان حدثان، كالمرض و الطقس السيء، مرتبطَين أم لا، يعتمد الناس بشدة على عدد حالات توافُر الحدثين معًا: كما في ذلك المثال، مظاهر الألم والطقس السيء معًا. ويعيرون انتباهًا قليلًا نسبيًا لأنواع الحالات الأخري (عدم وجود ألم و/أو وجود طقس جيد).[55] وهذا يُعادِل الاعتماد على الاختبارات الإيجابية في اختبار الفرضية.[54] قد يعكس ذلك أيضًا الاسترجاع الانتقائي، حيث قد يشعر الناس بارتباط حدثين لأن تذَكُّر أوقات حدوثهما معًا يكون أسهل.[54]

فروق فردية[عدل]

كان الانحياز الذاتي يُعتبَر في وقت ما مرتبطًا بقدر أكبر مِن الذكاء؛ لكن الدراسات أوضحت أنّ الانحياز الذاتي يمكن أنّ يتأثَّر بالقدرة على التفكير المنطقي بشكل أكبر من تأثُّره بقدرٍ مِن الذكاء.[56] قد يُسبِّب الانحياز الذاتي عدم القدرة على عَمَل تقييم فعَّال ومنطقي للجانب المُعارِض في نِقاش ما. أوضحت الدراسات أن الانحياز الذاتي يُعتبر غياب "انفتاح العقل الفعَّال،" أي البحث عن الأسباب التي قد تجعل فكرة أوَّليَّة تبدو مغلوطة.[57] إجْمالاً ، يُفَعَّل الانحياز الذاتي بالدراسات التجريبية متمثلًا في كمية الأدلة المُستخدَمَة لدعم جانب معين عند مقارنته بالجانب المضاد له.[58]

لقد توصَّلت دراسة إلى الفروق الفردية بخصوص الانحياز التأكيدي. تلك الدراسة تبحث في الفروق الفرديةالمُتَقَلِّبة والمكتسبة من خلال التعلُّم في سياق ثقافي. تَوصَّل الباحث إلى فروق فردية هامة في المناقشات. أشارت الدراسات إلى أهمية الفروق الفردية مثل التفكير الاستنتاجي، وقُدرة التغلُّب على الانحياز للمعتقدات، الإدراك المعرفي، والتحكم بالأفكار في التنبؤ بالأفكار وتكوين الحُجج، والحُجج المضادة، والتفنيدات.[59][60][61]

هناك دراسة أجراها كريستوفر وولف وآن بريت بحثت أيضًا في آراء المشاركين حول "ما مكونات الحُجة القوية؟" وكيف يمكنها أن تكون مصدرًا للانحياز الذاتي الذي يؤثر على طريقة تكوين الفرد لحُجَجه الخاصة.[58] بحثت الدراسة في الفروق الفردية في بناء الحُجج وتطلبت قيام المشاركون بكتابة مقالات. أُسنِد للمشاركين عشوائيًا مهمة كتابة مقالة تدعم أو تنفي رأيهم بالحُجة التي يحبذونها في ظل توافر تعليمات معتدلة أو حُرة للبحث. حثَّت تعليمات البحث المعتدلة المشاركين على تكوين حُجة متوازنة تتضمَّن المزايا والعيوب أمَّا التعليمات الحُرة لم تضع أية ضوابط حول كيفية تكوين الحُجة.[58]

إجمالًا، كشفت النتائج أن تعليمات البحث المعتدلة أدَّت لزيادة ملحوظة في استخدام معلومات تتعارض مع آراء المشاركين. توضِّح تلك البيانات أيضًا أنَّ المُعتقد الشخصي لا يُعَد مصدرًا للانحياز الذاتي. بالإضافة لذلك، المشاركون الذين يعتقدون أن الحُجج الجيدة تستند إلى حقائق كانوا عُرضى للانحياز الذاتي أكثر من هؤلاء الذين لم يتفقوا مع هذا المبدأ. تتوافق تلك الأدلة مع الآراء المطروحة في مقالة بارون التي تزعم أن آراء الأشخاص حول التفكير الجيد يمكنها التأثير على كيفية تكوين الحُجج.[58]

تاريخه[عدل]

ملاحظات بسيطة[عدل]

قبل الأبحاث النفسية حول الانحياز التأكيدي، لوحظت تلك الظاهرة بشكل قَصصي على مدى التاريخ. بدايةً من المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس (460 ق. م.- 395 ق. م.)، الذي كتب عن الخيانة المُضَلَّلَة في الحرب البيلوبونيسية، "... لأنها عادة البشر أن يثقوا بالأمل الواهِ في رغباتهم، وأن يستخدموا منطِق أُحادي لاستبعاد ما لا يحلو لهم.""[62] ذَكَرَها الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري (1265- 1321) في كتابه الشهير،الكوميديا الإلهية، حيث يقوم القديس توما الأكويني بتحذير دانتي عند لقائهما في الجنة، "الرأي- المتسرِّع- غالبًا ما يميل للجانب الخاطيء، ثم تقوم مشاعر الشخص نحو آراءه الخاصة برَبط عقله وتقييده." [63] ذكر الفيلسوف والعالِم الإنجليزي فرانسيس بيكون (1561-1626)،[64] في كتابه نوڤوم أورجانوم أنَّ التقييم الانحيازي للأدِلَّة أدَّى إلى وجود "كل الخرافات سواء كانت في التَنجيم ، الأحلام، الطالِع، الأحكام الإلهية أو ما شابه ذلك".[65] فكتب:

الإدراك البشري في حالة تَبَنِّي رأي ما ... يأتي بجميع الأشياء الأخرى التي تدعمه وتؤيده. وبالرغم من وجود عدد أكبر وكَمّ مِن الأدِلَّة المُمكن إيجادها على الرأي الآخر، فإنه إمَّا يلجأ لإهمالها أو احتقارها، وإمَّا يعترف بوجودها إلى حد ما ويضعها جانبًا أو يرفضها.[65]

كَتَب الروائي الروسي ليو تولستوي في مقالتة "ما هو الفن؟"، الآتي،

أعلم أن معظم الرجال- ليس فقط الذين يُعتَبَرون أذكياء، ولكن حتي مَن هم في غاية الذكاء، وقادرون على فهم مُعظَم المشكلات العلمية، والحسابية، أو الفلسفية- نادرًا ما يَلحظون حتى أبسط وأوضح الحقائق إن كانت تُجبرهم على الاعتراف بزيف استنتاجات قد توصلوا إليها، وربما يجدون صعوبة أكبر- إن كانت نتائج يفخرون بها، وعَلَّموها لآخرين، وأسسوا عليها حياتهم.[66]

بحث واسون حول اختبار الفرضية[عدل]

ابتكر مصطلح "الانحياز التأكيدي" العالِم النفساني الإنجليزي بيتر واسون.[67] مِن أجل تجربة نُشِرَت عام 1960، قام واسون بتحدِّي المشاركين لتحديد قاعِدة تنطبق على ثلاثيات من الأرقام. في البداية، قيل لهم إنَّ (2، 4، 6) تلائِم القاعدة. استطاع المشاركون إنتاج ثلاثيات بأنفسهم وأخبرهم القائم على التجربة إذا ما كان كُلٌّ مِن الثلاثيات يتوافق مع القاعدة أم لا.[68][69]

بينما كانت القاعدة الحقيقية ببساطة " أي تسلسل تصاعدي"، واجَه المشاركون صعوبة بالغة في إيجادها، وفي الغالب ذكروا قواعد أكثر تفصيلًا، على سبيل المثال " الرقم الأوسط يُمثِّل مُتَوَسِّط الرقم الأول والأخير".[68]". بدا أنَّ المشاركون يميلون لتجربة الأمثلة الإيجابية- أيْ الثلاثيات التي تَتَّبِع القاعدة التي افترضوها. على سبيل المثال، إذا ظنّوا أنَّ القاعدة هي، " كُل رقم يَزيد اثنين عن السابِق له"، يَرَجَّح اقتراحهم لثلاثية تلائم تلك القاعدة، مِثل (11، 13، 15) على اقتراحهم لأَخرى تُخالفها، مِثل ( 11، 12، 19).[70]

اتَّفق واسون مع فكرة قابلية التكذيب، ووفقًا لها إنَّ الاختبار العِلمي لِفَرضية ما، هو محاولة جدِّية لتكذيبها. وقد فسَّر نتائجه بأنها توضِّح تفضيل التوكيد على التكذيب، ومِن هنا أتى مصطلح " انحياز تأكيدي".[Note 4][71] استخدم واسون أيضًا الانحياز التأكيدي لتفسير نتائج تجربته مسألة الاختيار.[72] يُعطَى في تلك المسألة المشاركين معلومات جزئية عن مجموعة من الأشياء، ويجب عليهم تحديد المعلومات الباقية التي يحتاجونها لمعرفة إذا ما كانت إحدى القواعد الشَرطيّة ("إذا وُجِد أ، يتحقق ب") تنطبق على تلك الأشياء أم لا. اتَّضح تكرارًا أنَّ أداء الأفراد يكون سيئًا في عِدة أنماط مِن ذلك الاختبار، حيث يقومون في مُعظم الحالات بتجاهُل المعلومات التي قد تنفي القاعِدة.[73][74]

نقد كلايمان وها[عدل]

وَرَد في بحث قام به جوشوا كلايمان ويونج-وون ها أنَّ تجارب واسون لم توضِّح انحيازًا نحو التأكيد. بل، فسَّر كلايمان وها النتائج بأنها ميل نحو ابتكار اختبارات تتوافق مع الافتراض السائد.[75] واطلقوا على ذلك اسم "استراتيجية الاختبار الإيجابي".[8] تُعتَبر تلك الاستراتيجية مثالًا لإرشادات لاستدلال: طريق مختصر بتركيز الفِكر على نقطة دون أخريات ويُعتبر مَنقوص ولكن يَسهُل القيام به.[76] استخدَم كلايمان وها الاحتمال الافتراضي ونظرية المعلومات بمثابة معايير اختبار الفرضيَّة، بدلًا من قابلية التكذيب التي استخدمها واسون. وفقًا لتلك الأفكار، ينتُج عن كُل إجابة على سؤال كميَّة مختلفة مِن المعلومات، تعتمد على المُعتقدات السابِقة للفَرد. بالتالي مِن المُتوَقَّع أنَّ الاختبار العِلمي للافتراض ينتج عنه أكبر قَدر مِن المعلومات. بما أنَّ مُحتوى المعلومات يعتمد على الاحتمالات الأوَّلية، فالاختبار الإيجابي يمكنه أن يكون غني بالمعلومات أو لا. ذَكَر كلايمان وها إنَّ عِند تفكير الأشخاص في المشكلات الواقعية، فإنَّهم يبحثون عن إجابات مُحدَّدَة ذات احتمالية أوَّلية ضئيلة. في تلك الحالة، عادةً ما يَنتج عن الاختبارات الإيجابية معلومات أكثر مِن الاختبارات السلبية.[13] على الرغم مِن ذلك، في مسألة اكتشاف القاعِدة لِواسون تكون الإجابة- ثلاثة أرقام بترتيب تصاعدي- في غاية العموم، لذا لا يُرَجَّح أن ينتج عن الاختبارات الإيجابية إجابات وافرة المعلومات. دَعَم كلايمان وها تحليلهما بالقيام بتجربة تستَخدِم الرموز "DAX" و"MED" محل " تلائِم القاعدة" و" لا تلائِم القاعدة". وتَجنَّب ذلك الإشارة إلى أنَّ الهدف هو إيجاد قاعدة الاحتمال الضعيف. لاقى المشاركون نجاحًا أكبر بكثير في تلك النسخة مِن التجربة.[77][78]

إن كانت القاعِدة الأساسية (ب) تشمَل الافتراض الحالي (أ)، فالاختبارات الإيجابية (التي تبحث إذا كان أ يتوافَق مع ب) لن تستنتج أنَّ الافتراض خاطيء.
إن كانت القاعِدة الأساسية (ب) تتداخل مع الافتراض الحالي (أ)، فيمكن لاختبار سلبي أو اختبار ايجابي أن يَنفي أ.
عندما يكون الافتراض السائِد (أ) يتَضمَّن القاعدة (ب) فالاختبارات الإيجابية هي الطريقة الوحيدة لنَفي أ.

في ضوء ذلك النقد وغيره، انتقل مِحوَر البحث بعيدًا عن التأكيد مقابِل التَكذيب ليبحث إذا كان الناس يختبرون الفرضيَّات بطريقة ينتج عنها معلومات مفيدة، أم بطريقة لا تُنتِج معلومات لكن إيجابية. دَفَع البحث عن انحياز تأكيدي " حقيقي" علماء النفس للنظر إلى نِطاق أوسع مِن التأثيرات في كيفية استيعاب الأشخاص للمعلومات.[79]

تفسيرات[عدل]

يوصَف الانحياز التأكيدي غالبًا بأنه نتيجة استراتيجيات تلقائية، غير مقصودة وليس خِداعًا مُتعمَّدًا.[14][80] طِبقًا لروبرت ماكون، تحدُث مُعالَجة البيانات المُتحيِّزة في مُعظم الأحيان عن طريق مزيج مِن كلا الآليات " الباردة" (المعرفية) و" الساخِنة" (المُحَفَّزَة).[81]

تقوم التفسيرات الإدراكية للانحياز التأكيدي على وجود حدود لقُدرة الأشخاص على التعامُل مع المهمات المُعقَّدة، والطُرق المُختصَرة، تُدعى إرشادات الاستدلال، التي يستخدمونها.[82] على سبيل المثال، يُمكِن أن يحكُم الأشخاص على دِقَّة الأدلة باستخدام تَوافُر إرشادات الاستدلال- أيْ سهولة مجيء فكرة معيَّنة في الذَّهن.[83] يُمكن أيضًا ألَّا يستطيع الأشخاص التركيز سوى على فكرة واحدة، لذا يواجهون صعوبة في اختبار فرضيَّات بديلة في الوقت ذاته.[84] تُعتبر استراتيجية الاختبار الإيجابي طريقة أخرى للاستدلال عَرَّفها كلايمان وها، حيث يَختبِر الأشخاص فرضيَّة من خلال دراسة الحالات التي يتوقعون فيها توافُر صِفة أو وقوع حدث ما. تتفادى تلك الطريقة المهمة الشاقَّة أو المستحيلة في التعامُل مع مدى تَمَيُّز كُلٌ مِن الأسئلة المُحتَمَلة. مع ذلك، لا يُعتَمَد عليها عالميًا، حتى يُمكن للأشخاص تجاهُل تحَدِّيات قد تواجِه مُعتقداتهم الحالية.[13][85]

تتضمَّن التفسيرات التحفيزية تأثير الرَّغبة على المُعتقدات، وذلك يُدعى أحيانًا " التفكير الرغبوي".[86][87] مِن المُتَعارَف عليه أنَّ الناس يُفَضِّلون الأفكار السَّارة على المزعِجة بِطُرُق عديدة: ذلك يُدعى " مبدأ بوليانا".[88] عِند تطبيق ذلك على الحُجَج أو منابِع الأدِلَّة، فإنه قد يُفسِّر سبب أنَّ النتائج المرغوبة هي التي يؤمِن بِصحتها الأشخاص في غالِب الأمر.[86] وفقًا لتجارب تقوم بالتلاعُب بجاذبيَّة النتيجة، إنَّ الأفراد يضعون معايير عالية للأدلة الغير مُستساغة ومعايير مُنخفِضة للأفكار المُفَضَّلة. بِمعنى آخر، يَسألون، " هل يُمكنني تَصديق ذلك؟" لبعض الاقتراحات و، " هل يجب عَلَيَّ تَصديق ذلك؟" لِأُخرى.[89][90] برغم أنَّ تناسُق الأفكار سِمة مَرغوبة في المواقِف، فالاندفاع الشديد نحو تناغم الآراء يُحتمل أن يكون مصدرًا آخر للانحياز لأنه قد يَمنَع الأشخاص من التقييم الحيادي للمعلومات الجديدة والمفاجِئة.[86] جمع أخصَّائي عِلم النفس الاجتماعي زيفا كوندا بين النظرية الإدراكية والتحفيزية، ويرى أنَّ التَّحفيز يولِّد الانحياز، لكن العوامل الإدراكية تحدِّد حجم ذلك التأثير.[91]

تفتَرِض التفسيرات المَبنيَّة على تحليل التكلفة والفائدة أنَّ الأشخاص لا يقومون فقط باختبار الفرضيَّات بطريقة لا مُبالية ، بل يُقيِّمون عواقِب الأخطاء المختلفة. زعم جيمس فريدريك باستخدام أفكار مِن عِلم النفس التطوُّري، أنَّ الأفراد لا يَهدفون بشكل أساسي إلى العثور على الحقيقة عِند اختبار الفرضيَّات، بل يُحاولون تجنُّب الأخطاء وخِيمة العواقِب.[92] على سبيل المِثال، قد يسأل أرباب العمل أسئلة أُحادية الجانب في مقابلات العمل لأنَّهم مهتمُّون باستبعاد المرشَّحِين الغير ملائمين[93] يَفترِض تَعديل ياكوف تروب وأكيفا ليبرمان لتلك النظرية أنَّ الناس يقارنون بين نوعيّ الخطأ المُختلفَين: قبول افتراض خاطيء أو رَفض افتراض صحيح. على سبيل المثال، شخص يَستهين بمِقدار صِدق صاحبه قد يُعامِله أو يُعامِلها بارتياب وبذلك يهدِم صداقتهما. وقد تكون المبالغة في تقدير صِدق الصديق مُكلِّفة أيضًا، ولكن أقل. في تلك الحالة، سيكون من المنطقي ابتغاء، تقييم أو تَذَّكُّرأدلَّة على صدقهم بطريقة متحيِّزة.[94] عِندما يُعطي شخص انطباعًا أوَّليًّا بكونه انطوائي أو اجتماعي، تُعتَبر الأسئلة المتوافِقة مع ذلك الانطباع أكثر تعاطُفًا.[95] يُوحي ذلك بأنَّه عِند التحدث مع شخص يبدو انطوائيًا، يُعتبر طَرح سؤال مِثل " هل تشعر بالحرج في المواقف الاجتماعية؟" دليلًا على امتلاك مهارات اجتماعية أفضل مِن سؤال مِثل " هل تُحِب الحفلات الصاخِبة؟" وقد أكَّدت دراسة حول كيفية تعارف طلاب الجامِعة على الآخرين على الرابط بين الانحياز التأكيدي والمهارات الاجتماعية. قام الطُلَّاب المراقبون لذاتهم بشِدَّة، الذين يتَّسِمون بحساسية تجاه البيئة المحيطة والمعايير الاجتماعية، بتوجيه أسئلة ملائمة عِند مُقابَلة مُوظَّف عالِ المرتبة أكثر مِن حين التعرُّف على أحد زملائهم.[95]

قام علماء النَفس جينيفر ليرنر وفيليب تيتلوك بالتفريق بين نوعين مُختلفين مِن آليات التفكير. الفِكر الاستطلاعي يهتم بوِجهات نَظَر متعدِّدة ويحاول توقُّع كل الاعتراضات المُحتَمَلة على موقِف معيَّن، بينما الفِكر التأكيدي يسعى إلى تبرير وِجهة نَظَر مُعيَّنة. يقول ليرنر وتيتلوك إنَّه عندما يَتوقَّع الناس تبرير مواقفهم أمام آخرين يَعرفون آرائهم بالفِعل، سوف يميلون لتَبَنِّي وجهة نظر مُماثلة لأولئك الأشخاص، ثم يقومون باستخدام الفِكر التأكيدي لدعم مِصداقيَّتهم الخاصَّة. مع ذلك، إن كانت الأطراف الخارجية تبالِغ في العدائية أو النقد، سوف يبتعد الناس عن التفكير بِرُمَّته، ويقومون ببساطة بتأكيد آرائهم الشخصية دون تبرير.[96] يقول ليرنر وتيتلوك إنَّ الناس يَدفعون أنفسهم للتفكير النَّقدي والمنطقي فقط حين يَعلمون مُقَدَّمًا أنَّهم سيضطرون لشرح موقِفهم أمام آخرين يتَّسمون بالثقافة، يهتمَّون بصِدق بالحقيقة، ويقولون آراء ليست معروفة مُسبقًا.[97] ويعتقدان أنَّ مُعظم الناس يستخدمون الفِكر التأكيدي في مُعظم الأحيان، لأنَّ تلك الحالات نادرة الحدوث.[98]

عواقِبه[عدل]

في مجال الأموال[عدل]

قد يقود الانحياز التأكيدي المستثمرين ليشعروا بثقة مبالغة، في ظل تجاهُل أدلَّة تشير إلى أن مخططاتهم ستسبِّب خسارة المال.[6][99] في دراسات حول بورصة الرهان السياسي، جنى المستثمرون مالًا أكثر عندما قاوموا الانحياز. على سبيل المثال، المشاركون الذين فسَّروا أداء مرشَّح في مناظرة بحيادية وليس بانحيازية كانوا غالبًا يربحون.[100] لمحاربة تأثير الانحياز التأكيدي، يُمكن للمستثمرين تبَنِّي وِجهة نظر مُعاكِسة "جدلًا".[101] هناك طريقة، حيث يتخيلون انهيار استثماراتهم ويسألون أنفسهم لماذا قد حدث ذلك.[6]

في مجال الصحة البدنيَّة والعقليَّة[عدل]

يلوم رايموند نيكرسون، عالِم نفس، الانحباز التأكيدي على العمليات الطبِّية الفاشلة التي أجريت لسنوات قبل اكتشاف علم الطب.[102] إذا تعافَى مريض، تَعتَبر السلطات الطبِّية العلاج ناجحًا، بدلًا مِن البحث عن تفسيرات بديلة مِثل مرور المرض بدورته الطبيعية.[102] يُعَد الإدراك الانحيازي مساعِدًا على حدوث الجاذبية العصرية نحو الطب البديل، الذي اقتنع أنصاره بالدليل القَصَصِي القاطِع ولكنهم يوجِّهون نحو الأدلة العِلمية نَقدًا شديدًا.[103][104][105]

قام آرون ت.بيك بتطوير العِلاج الإدراكي في أوائل الستينيات وأصبح أسلوبًا رائِجًا.[106] وفقًا لِبيك، الاستيعاب الانحيازي للمعلومات يُعَد مساعِدًا على الاكتئاب.[107] تُعلِّم وجهة نظره الناس معامَلة الأدلَّة بحيادية، بدلًا مِن دعم وجهات نظر سلبية انتقائيًا.[64] اتَّضح أيضًا أنَّ الرهاب والتوهُّم المرضي يتضمَّنان انحيازًا تأكيديًا نحو معلومات خَطِرة.[108]

A woman and a man reading a document in a courtroom
تُمَكِّن المحاكمات الصُوريَّة الباحثين مِن دراسة الانحيازات التأكيدية في إطار واقِعي.

في مجال السياسة والقانون[عدل]

يعتقد نيكرسون أنَّ التفكير ضِمن السياق القضائي والسياسي يتَّصف أحيانًا بالانحياز لا شعوريًا، بتفضيل النتائج استقرَّ إليها بالفِعل القُضاة، هيئات المحلفين أو الحكومات.[109] بما أنَّ المُحاكمات أمام هيئة المحلفين قد تكون معقَّدة، ويتَوصَّل أعضاء هيئة المحلفين إلى قرارات مُتعلِّقة بالحُكم في باديء الأمر، يكون مِن المنطقي توقُّع وجود تأثير تضارُب المواقف. اتَّضح التنبؤ بأنَّ المحلفين سيصبحون أكثر تطرفًا في آرائهم كُلَّما يطَّلعون على أدِلَّة أكثر في تجارب تتضمَّن محاكمات صُوريَّة.[110][111] يتأثَّر كِلا نظاميّْ التَّمحيص والمغارمة في العدالة الإجرامية بالانحياز التأكيدي.[112]

يُمكِن أن يساعِد الانحياز التأكيدي على خَلق أو احتدام الصراعات، بدايًة مِن المُشاحنات حتى الحروب: بتفسير الأدلة لصالِحهم، يُمكن أن يُصيب كُل فريق شعور بالثقة المُفرِطة بأنَّ موقِفه هو الأقوى.[113] مِن ناحية أخرى، يُمكن أن يَنتُج عن الانحياز التأكيدي تجاهُل أو سوء فهم بَوادِر صِراع وَشيك. على سبيل المثال، ناقش علماء النفس ستيوارت ساذرلاند وتوماس كيدا ظهور الانحياز التأكيدي على القائد البحري هازباند إي.كيمل عِند ظهور أولى مؤشِّرات الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر.[73][114]

تّوصَّلَت دراسة استمرَّت عِقدين مِن الزمان قام بها فيليب إي.تيتلوك حول المثقَّفين سياسيًا إلى أنَّه، إجمالًا، كانت تنبؤاتهم مجرَّد حظ. قسَّم تيتلوك الخبراء إلى "ثعالِب" يقومون بافتراضات متعدِّدة، و"قنافذ" أكثر حسمًا. بوجه عام، القناقذ كانت أقل دقَّة بكثير. اعتبَر تيتلوك الانحياز التأكيدي مسئولًا عن فشلهم- خصوصًا، عدم قدرتهم على الاستفادة مِن المعلومات الجديدة المُناقِضة لنظرياتهم الحالية.[115]

زعم الدِّفاع في محاكمة ديفيد كام في جريمة القتل عام 2013، أنَّ السبب وراء اتِّهام كام بجرائم قتل زوجته وطفليه هو الانحياز التأكيدي خلال التحقيق.[116] أُلقي القبض على كام بعد ثلاثة أيام مِن وقوع الجرائم بناءً على أدِلَّة مغلوطة. بالرغم مِن اكتشاف أنَّ كل الأدلة تقريبًا في الإفادة كانت غير دقيقة وغير موثوقة، لم يتم إسقاط التُّهم الموجَّهة ضِده.[117][118] وُجِدت لاحقًا في مسرح الجريمة سُترة عُثِر فيها على الحمض النووي لجاني مُدان، ولقبه في السجن، ورقمه في المؤسسة الإصلاحية.[119] بحث المحقِّقون عن الحمض النووي الخاص بِكام على السُترة، لكنهم لم يقوموا بالتحقيق في الأدلة الأخرى الموجودة عليها ولم يتم فحص الحمض النووى الآخر إلا عقب مرور خمس سنوات على وقوع الجريمة.[120][121] عندما اكتُشِف المُشتبه به الثاني، قام أعضاء النيابة باتِّهامهما بالاشتراك في المؤامرة لتنفيذ الجريمة بالرّغم مِن عدم وجود أدلة تربط بين الرَّجلين.[122][123] ظهرت براءة كام فيما بعد مِن جرائم القتل.[124]

في مجال خوارق الطبيعة[عدل]

يُعتَبَر أحد عوامل الجذب نحو القراءات الروحية المزعومة هو أنَّ المستمعون يطبِّقون الانحياز التأكيدي الملائم للعبارات الروحية على حياتهم الخاصة.[125] يقوم الوسيط الروحاني باستخدام عدد كبير مِن العبارات الغامِضة في كل جلسة، وذلك يُعطي العميل فرص أكثر للإيجاد ما يناسبه. تلك هي إحدى التقنيات الخاصة بقراءة الشخصيات، التي يستطيع بها الوسيط أن يقوم بقراءة مُبهرة دون معلومات مُسبقة عن العميل.[125] قارَن المحقِّق جيمس راندي مخطوطة لقراءة مع تقرير عميل عمَّا قاله الوسيط الروحاني، ووجد أنَّ العميل قام باسترجاع "أهم الأحداث" بأسلوب انتقائي قوي.[126]

يوجد مثالًا مدهشًا على الانحياز التأكيدي في عالم الواقِع، يذكر نيكرسون التنجيم الهرمي: وهو محاولة إيجاد معنى في تناسُب أبعاد الأهرام المصرية.[127] هناك مقاسات طولية مختلفة كثيرة يُمكن أن تكون موجودة، على سبيل المثال، في هرم الجيزة الأكبر وهناك طرق عديدة لدمجها والتلاعُب بها. لذا إنَّه تقريبًا أمر حتمي أنَّ الأفراد الذين ينظرون لتلك الأرقام بشكل انتقائي سوف يجدون ظاهريًا توافُقات مُبهرة، على سبيل المثال مع أبعاد الأرض.[127]

في مجال العِلم[عدل]

السِّمة التي تميِّز التفكير العلمي هي البحث عن أدلَّة للتكذيب بجانب أدلَّة الإثبات..[128] مع ذلك، قاوَم العلماء في عديد مِن المرَّات على مدى تاريخ العِلم، الاكتشافات الحديثة مِن خلال التفسير الانتقائي أو تجاهُل البيانات الغير مرغوبة.[128] أوضحت أبحاث سابقة أنَّ تقييم جودة الدراسات العلمية يبدو خاضعًا بشكل ملحوظ للانحياز التأكيدي. ثبت مِرارًا أنَّ العلماء يُقيِّمون الدراسات ذات النتائج المُتوافقة مع مُعتقداتهم المُسبقة بطريقة أفضل مِن التي تختلف نتائجها عن مُعتقداتهم السابقة.[80][129][130] مع ذلك، إن فرضنا أنَّ سؤال البحث ذو أهمية، والنمط التجريبي مناسِب والبيانات موصوفة بوضوح وشموليَّة، سوف تكون النتائج هامة للمجتمع العلمي ولا يجب النظر إليها بتحامُل، بِصرف النظر عن توافُقها مع التنبؤات النظرية الحالية.[130]

في سياق البحث العلمي، يُمكن للانحياز التأكيدي تأييد نظريات أو برامج بحثية مُقابل الأدلة الغير ملائِمة أو حتى المتناقِضة؛[73][131] لقد تأثَّر مجال عِلم ما وراء النفس بشكل ملحوظ.[132]

قد يؤثِّر الانحياز التأكيدي لدى القائِم على التجربة على ماهية البيانات الناتجة. قد تكون البيانات التي تتعارض مع توقُّعات مَن يُجري التجربة عُرضى أكثر للاستبعاد باعتبارها غير دقيقة، مما يولِّد تأثير الانحياز للأصل. لمحاربة تلك النزعة، يعمَل التمرين العلمي على تعليم طُرُق مَنع الانحياز.[133] على سبيل المثال، يهدف تصميم التجارب المنضبطة المعشّاة ( مع مراجعتها المنهجية) إلى تقليل مصادر الانحياز.[133][134] تُخفِّف العملية الاجتماعية الخاصة بمراجعة الأقران تأثير انحيازات العلماء الفرديَّة،[135] حتى إن كانت عملية مراجعة الأقران مشكوك في ميلها للانحيازات.[130][136] لذا قد يؤثر الانحياز التأكيدي سلبًا على التقييم الموضوعي للنتائج الغير متوافِقة حيث إنَّ الأفراد المتحيِّزين قد يعتبروا أنَّ الأدلة المُعارِضة ضعيفة مِن حيث المبدأ وقليلًا ما يفكرون جدِّيًا في مراجعة مُعتقداتهم.[129] يُلاقي العلماء المُبدعون مقاومة مِن المجتمع العلمي في غالِب الأمر، والأبحاث التي تقدِّم نتائج مثيرة للجدل تُلاقي باستمرار نقدًا لاذعًا مِن الأقران.[137]

بالنسبة لصورة الذات[عدل]

حدَّد أخصَّائيو عِلم النفس الاجتماعي اتجاهان للطريق الذي يسعى الأشخاص فيه إلى معرفة أو تفسير معلومات عن أنفسهم. إثبات الذات هو الرغبة في دعم صورة الذات الحالية وتحفيز الذات هو السعي لردود الأفعال الإيجابية. يتحقَّق كلاهما مِن خلال الانحياز التأكيدي.[138] في التجارب التي يتلقَّى فيها للناس ردود أفعال تتعارَض مع صورتهم الذاتية، يكون احتمال ميلهم إليها أو تذكُّرها ضئيلًا على عكس الوضع في حال تلقِّيهم ردود أفعال تؤكد رؤيتهم لذاتهم.[139][140][141] يقوم الأشخاص بتقليل أثر تلك المعلومات عن طريق تفسيرها بأنها غير موثوقة.[139][142][143] أوضحت التجارب المشابِهة تفضيل ردود الأفعال الإيجابية، ومَن يقولونها، على ردود الأفعال السلبية.[138]

انظر أيضًا[عدل]

ملحوظات[عدل]

  1. ^ اخترع ديفيد بيركنز (عالِم وِراثيات) مصطلح "الانحياز الذاتي" مشيرًا إلى تفضيل الشخص لرؤية الموضوعات من "زاويته الخاصة". (Baron 2000, p. 195)
  2. ^ توكمان (1984) وصفت أحد أوجه الانحياز التأكيدي بالعمل في تبرير السياسات التي تلتزم بها حكومة: "بمجرد اتِّباع سياسة ما وتطبيقها، تكون كل الأفعال التالية موجَّهة لتبريرها" (ص. 245) في سياق مناقشة سياسة جذبت الولايات المتحدة نحو الحرب في فيتنام وجعلت الجيش الأمريكي يخوض الحرب لمدة ستة عشر عامًا بالرغم من وجود أدلة لا تُحصى على كونها قضية خاسرة منذ البداية، ذَكَرت توكمان:

    إنَّ التشبُّث بالرأي، مصدرًا لخِداع الذات ويَلعب دورًا كبيرًا في الحكومة. يتضمَّن تقييم موقِف وفقًا لمفاهيم مُسبقة ثابتة ويتجاهَل أو يرفض أيَّة إشارات مُعارِضة لها. إنَّه التصرُّف حسب الرغبة وعدم السماح للنفس بالالتفات نحو الحقائق. يتلخَّص الأمر في مقولة مؤرخ عن فيليب الثاني ملك إسبانيا ، الذي يَفوق كل الملوك في التشبُّث بالرأي: "لم تستطِع أيَّة تجربة فشل لسياسته أن تُثنيه عن يقينه بالتفوق المُطلق." (ص. 7)

    تُعتبَر الحماقة، في اعتقادها، إحدى صور خداع الذات ومن سماتها "الإصرار على مفهوم راسِخ بغض النظر عن الأدلة المُعارِضة له." (ص. 209)

  3. ^ ""أثر الاستيعاب" مصطلح آخر يشير إلى التفسير الانحيازي للأدلة. (Risen & Gilovich 2007, p. 113)
  4. ^ واسون استخدم أيضًا مصطلح "انحياز الإثبات". (Poletiek 2001, p. 73)

مراجع[عدل]

  1. ^ Plous 1993, p. 233
  2. ^ Nickerson، Raymond S. (June 1998). "Confirmation Bias: A Ubiquitous Phenomenon in Many Guises". Review of General Psychology 2 (2): 175–220. doi:10.1037/1089-2680.2.2.175. 
  3. ^ Tuchman, Barbara (1984). The March of Folly: From Troy to Vietnam. New York: Knopf.
  4. ^ Darley, John M.; Gross, Paget H. (2000), "A Hypothesis-Confirming Bias in Labelling Effects", in Stangor, Charles, Stereotypes and prejudice: essential readings, Psychology Press, p. 212, ISBN 978-0-86377-589-5, OCLC 42823720
  5. ^ Risen & Gilovich 2007
  6. ^ أ ب ت Zweig, Jason (November 19, 2009), "How to Ignore the Yes-Man in Your Head", Wall Street Journal (Dow Jones & Company), retrieved 2010-06-13
  7. ^ Nickerson 1998, pp. 177–178
  8. ^ أ ب ت ث Kunda 1999, pp. 112–115
  9. ^ أ ب Baron 2000, pp. 162–164
  10. ^ Kida 2006, pp. 162–165
  11. ^ Devine, Patricia G.; Hirt, Edward R.; Gehrke, Elizabeth M. (1990), "Diagnostic and confirmation strategies in trait hypothesis testing", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 58 (6): 952–963, doi:10.1037/0022-3514.58.6.952, ISSN 1939-1315
  12. ^ Trope, Yaacov; Bassok, Miriam (1982), "Confirmatory and diagnosing strategies in social information gathering", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 43 (1): 22–34, doi:10.1037/0022-3514.43.1.22, ISSN 1939-1315
  13. ^ أ ب ت Klayman, Joshua; Ha, Young-Won (1987), "Confirmation, Disconfirmation and Information in Hypothesis Testing" (PDF), Psychological Review (American Psychological Association) 94 (2): 211–228, doi:10.1037/0033-295X.94.2.211, ISSN 0033-295X, retrieved 2009-08-14
  14. ^ أ ب ت Oswald & Grosjean 2004, pp. 82–83
  15. ^ Kunda, Ziva; Fong, G.T.; Sanitoso, R.; Reber, E. (1993), "Directional questions direct self-conceptions", Journal of Experimental Social Psychology (Society of Experimental Social Psychology) 29: 62–63, ISSN 0022-1031 via Fine 2006, pp. 63–65
  16. ^ أ ب Shafir, E. (1993), "Choosing versus rejecting: why some options are both better and worse than others", Memory and Cognition 21 (4): 546–556, doi:10.3758/bf03197186, PMID 8350746 via Fine 2006, pp. 63–65
  17. ^ Snyder, Mark; Swann, Jr., William B. (1978), "Hypothesis-Testing Processes in Social Interaction", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 36 (11): 1202–1212, doi:10.1037/0022-3514.36.11.1202 via Poletiek 2001, p. 131
  18. ^ أ ب Kunda 1999, pp. 117–118
  19. ^ أ ب Albarracin, D.; Mitchell, A.L. (2004). "The Role of Defensive Confidence in Preference for Proattitudinal Information: How Believing That One Is Strong Can Sometimes Be a Defensive Weakness". Personality and Social Psychology Bulletin 30 (12): 1565–1584. doi:10.1177/0146167204271180.
  20. ^ Fischer, P.; Fischer, Julia K.; Aydin, Nilüfer; Frey, Dieter (2010). "Physically Attractive Social Information Sources Lead to Increased Selective Exposure to Information". Basic and Applied Social Psychology 32 (4): 340–347. doi:10.1080/01973533.2010.519208.
  21. ^ أ ب ت Stanovich, K. E.; West, R. F.; Toplak, M. E. (2013). "Myside Bias, Rational Thinking, and Intelligence". Current Directions in Psychological Science 22 (4): 259–264. doi:10.1177/0963721413480174.
  22. ^ أ ب Mynatt, Clifford R.; Doherty, Michael E.; Tweney, Ryan D. (1978), "Consequences of confirmation and disconfirmation in a simulated research environment", Quarterly Journal of Experimental Psychology 30 (3): 395–406, doi:10.1080/00335557843000007
  23. ^ Kida 2006, p. 157
  24. ^ أ ب ت ث ج ح Lord, Charles G.; Ross, Lee; Lepper, Mark R. (1979), "Biased assimilation and attitude polarization: The effects of prior theories on subsequently considered evidence", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 37 (11): 2098–2109, doi:10.1037/0022-3514.37.11.2098, ISSN 0022-3514
  25. ^ أ ب Baron 2000, pp. 201–202
  26. ^ Vyse 1997, p. 122
  27. ^ أ ب ت ث Taber, Charles S.; Lodge, Milton (July 2006), "Motivated Skepticism in the Evaluation of Political Beliefs", American Journal of Political Science (Midwest Political Science Association) 50 (3): 755–769, doi:10.1111/j.1540-5907.2006.00214.x, ISSN 0092-5853
  28. ^ أ ب ت Westen, Drew; Blagov, Pavel S.; Harenski, Keith; Kilts, Clint; Hamann, Stephan (2006), "Neural Bases of Motivated Reasoning: An fMRI Study of Emotional Constraints on Partisan Political Judgment in the 2004 U.S. Presidential Election", Journal of Cognitive Neuroscience (Massachusetts Institute of Technology) 18 (11): 1947–1958, doi:10.1162/jocn.2006.18.11.1947, PMID 17069484, retrieved 2009-08-14
  29. ^ Gadenne, V.; Oswald, M. (1986), "Entstehung und Veränderung von Bestätigungstendenzen beim Testen von Hypothesen [Formation and alteration of confirmatory tendencies during the testing of hypotheses]", Zeitschrift für experimentelle und angewandte Psychologie 33: 360–374 via Oswald & Grosjean 2004, p. 89
  30. ^ Hastie, Reid; Park, Bernadette (2005), "The Relationship Between Memory and Judgment Depends on Whether the Judgment Task is Memory-Based or On-Line", in Hamilton, David L., Social cognition: key readings, New York: Psychology Press, p. 394, ISBN 0-86377-591-8, OCLC 55078722
  31. ^ أ ب ت Oswald & Grosjean 2004, pp. 88–89
  32. ^ Stangor, Charles; McMillan, David (1992), "Memory for expectancy-congruent and expectancy-incongruent information: A review of the social and social developmental literatures", Psychological Bulletin (American Psychological Association) 111 (1): 42–61, doi:10.1037/0033-2909.111.1.42
  33. ^ أ ب Snyder, M.; Cantor, N. (1979), "Testing hypotheses about other people: the use of historical knowledge", Journal of Experimental Social Psychology 15 (4): 330–342, doi:10.1016/0022-1031(79)90042-8 via Goldacre 2008, p. 231
  34. ^ Kunda 1999, pp. 225–232
  35. ^ Sanitioso, Rasyid; Kunda, Ziva; Fong, G.T. (1990), "Motivated recruitment of autobiographical memories", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 59 (2): 229–241, doi:10.1037/0022-3514.59.2.229, ISSN 0022-3514, PMID 2213492
  36. ^ أ ب ت Levine, L.; Prohaska, V.; Burgess, S.L.; Rice, J.A.; Laulhere, T.M. (2001). "Remembering past emotions: The role of current appraisals.". Cognition and Emotion 15: 393–417. doi:10.1080/02699930125955.
  37. ^ أ ب Safer, M.A.; Bonanno, G.A.; Field, N. (2001). ""It was never that bad": Biased recall of grief and long-term adjustment to the death of a spouse". Memory 9 (3): 195–203. doi:10.1080/09658210143000065.
  38. ^ أ ب Russell, Dan; Jones, Warren H. (1980), "When superstition fails: Reactions to disconfirmation of paranormal beliefs", Personality and Social Psychology Bulletin (Society for Personality and Social Psychology) 6 (1): 83–88, doi:10.1177/014616728061012, ISSN 1552-7433 via Vyse 1997, p. 121
  39. ^ أ ب ت Kuhn, Deanna; Lao, Joseph (March 1996), "Effects of Evidence on Attitudes: Is Polarization the Norm?", Psychological Science (American Psychological Society) 7 (2): 115–120, doi:10.1111/j.1467-9280.1996.tb00340.x
  40. ^ Baron 2000, p. 201
  41. ^ Miller, A.G.; McHoskey, J.W.; Bane, C.M.; Dowd, T.G. (1993), "The attitude polarization phenomenon: Role of response measure, attitude extremity, and behavioral consequences of reported attitude change", Journal of Personality and Social Psychology 64 (4): 561–574, doi:10.1037/0022-3514.64.4.561
  42. ^ "backfire effect". The Skeptic's Dictionary. Retrieved 26 April 2012.
  43. ^ Silverman, Craig (2011-06-17). "The Backfire Effect". Columbia Journalism Review. Retrieved 2012-05-01. "When your deepest convictions are challenged by contradictory evidence, your beliefs get stronger."
  44. ^ Nyhan, Brendan; Reifler, Jason (2010). "When Corrections Fail: The Persistence of Political Misperceptions". Political Behavior 32 (2): 303–330. doi:10.1007/s11109-010-9112-2. Retrieved 1 May 2012.
  45. ^ أ ب ت ث Ross, Lee; Anderson, Craig A. (1982), "Shortcomings in the attribution process: On the origins and maintenance of erroneous social assessments", in Kahneman, Daniel; Slovic, Paul; Tversky, Amos, Judgment under uncertainty: Heuristics and biases, Cambridge University Press, pp. 129–152, ISBN 978-0-521-28414-1, OCLC 7578020
  46. ^ أ ب ت ث Nickerson 1998, p. 187
  47. ^ Kunda 1999, p. 99
  48. ^ Ross, Lee; Lepper, Mark R.; Hubbard, Michael (1975), "Perseverance in self-perception and social perception: Biased attributional processes in the debriefing paradigm", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 32 (5): 880–892, doi:10.1037/0022-3514.32.5.880, ISSN 0022-3514, PMID 1185517 via Kunda 1999, p. 99
  49. ^ أ ب ت Anderson, Craig A.; Lepper, Mark R.; Ross, Lee (1980), "Perseverance of Social Theories: The Role of Explanation in the Persistence of Discredited Information", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 39 (6): 1037–1049, doi:10.1037/h0077720, ISSN 0022-3514
  50. ^ أ ب ت ث ج Baron 2000, pp. 197–200
  51. ^ أ ب ت Fine 2006, pp. 66–70
  52. ^ أ ب Plous 1993, pp. 164–166
  53. ^ Redelmeir، D. A.؛ Tversky، Amos (1996)، "On the belief that arthritis pain is related to the weather"، Proceedings of the National Academy of Sciences 93 (7): 2895–2896، doi:10.1073/pnas.93.7.2895  via Kunda 1999, p. 127
  54. ^ أ ب ت Kunda 1999, pp. 127–130
  55. ^ Plous 1993, pp. 162–164
  56. ^ Stanovich، K. E.؛ West, R. F.؛ Toplak, M. E. (5 August 2013). "Myside Bias, Rational Thinking, and Intelligence". Current Directions in Psychological Science 22 (4): 259–264. doi:10.1177/0963721413480174. 
  57. ^ Baron، Jonathan (1995). "Myside bias in thinking about abortion.". Thinking & Reasoning: 221–235. 
  58. ^ أ ب ت ث Wolfe، Christopher؛ Anne Britt (2008). "The locus of the myside bias in written argumentation". Thinking & Reasoning 14: 1–27. doi:10.1080/13546780701527674. 
  59. ^ Mason، Lucia؛ Scirica, Fabio. "Prediction of students' argumentation skills about controversial topics by epistemological understanding". Learning and Instruction 16 (5): 492–509. doi:10.1016/j.learninstruc.2006.09.007. 
  60. ^ Weinstock، Michael. "Relative expertise in an everyday reasoning task: Epistemic understanding, problem representation, and reasoning competence". Learning and Individual Differences 19 (4): 423–434. doi:10.1016/j.lindif.2009.03.003. 
  61. ^ Weinstock، Michael؛ Neuman, Yair؛ Tabak, Iris. "Missing the point or missing the norms? Epistemological norms as predictors of students' ability to identify fallacious arguments". Contemporary Educational Psychology 29 (1): 77–94. doi:10.1016/S0361-476X(03)00024-9. 
  62. ^ قالب:Thucydides
  63. ^ Alighieri, Dante. Paradiso canto XIII: 118–120. Trans. Allen Mandelbaum
  64. ^ أ ب Baron 2000, pp. 195–196
  65. ^ أ ب Bacon, Francis (1620). Novum Organum. reprinted in Burtt، E.A., الناشر (1939)، The English philosophers from Bacon to Mill، New York: Random House، صفحة 36  via Nickerson 1998, p. 176
  66. ^ Tolstoy, Leo. What is Art? "what+is+art"&output=html&source=gbs_search_r&cad=1 p. 124 (1899). In The Kingdom of God Is Within You (1893), he similarly declared, "The most difficult participants can be explained to the most slow-witted man if he has not formed any idea of them already; but the simplest thing cannot be made clear to the most intelligent man if he is firmly persuaded that he knows already, without a shadow of doubt, what is laid before him" (ch. 3). Translated from the Russian by Constance Garnett, New York, 1894. Project Gutenberg edition released November 2002. Retrieved 2009-08-24.
  67. ^ Gale، Maggie؛ Ball، Linden J. (2002)، "Does Positivity Bias Explain Patterns of Performance on Wason's 2-4-6 task?"، in Gray، Wayne D.؛ Schunn، Christian D.، Proceedings of the Twenty-Fourth Annual Conference of the Cognitive Science Society، Routledge، صفحة 340، ISBN 978-0-8058-4581-5، OCLC 469971634 
  68. ^ أ ب Wason، Peter C. (1960)، "On the failure to eliminate hypotheses in a conceptual task"، Quarterly Journal of Experimental Psychology (Psychology Press) 12 (3): 129–140، doi:10.1080/17470216008416717، ISSN 1747-0226 
  69. ^ Nickerson 1998, p. 179
  70. ^ Lewicka 1998, p. 238
  71. ^ Oswald & Grosjean 2004, pp. 79–96
  72. ^ Wason، Peter C. (1968)، "Reasoning about a rule"، Quarterly Journal of Experimental Psychology (Psychology Press) 20 (3): 273–28، doi:10.1080/14640746808400161، ISSN 1747-0226 
  73. ^ أ ب ت Sutherland، Stuart (2007)، Irrationality (الطبعة 2nd)، London: Pinter and Martin، صفحات 95–103، ISBN 978-1-905177-07-3، OCLC 72151566 
  74. ^ Barkow، Jerome H.؛ Cosmides، Leda؛ Tooby، John (1995)، The adapted mind: evolutionary psychology and the generation of culture، Oxford University Press US، صفحات 181–184، ISBN 978-0-19-510107-2، OCLC 33832963 
  75. ^ Oswald & Grosjean 2004, pp. 81–82, 86–87
  76. ^ Plous 1993, p. 233
  77. ^ Lewicka 1998, p. 239
  78. ^ Tweney، Ryan D.؛ Doherty، Michael E.؛ Worner، Winifred J.؛ Pliske، Daniel B.؛ Mynatt، Clifford R.؛ Gross، Kimberly A.؛ Arkkelin، Daniel L. (1980)، "Strategies of rule discovery in an inference task"، The Quarterly Journal of Experimental Psychology (Psychology Press) 32 (1): 109–123، doi:10.1080/00335558008248237، ISSN 1747-0226  (Experiment IV)
  79. ^ Oswald & Grosjean 2004, pp. 86–89
  80. ^ أ ب Hergovich, Schott & Burger 2010
  81. ^ Maccoun 1998
  82. ^ Friedrich 1993, p. 298
  83. ^ Kunda 1999, p. 94
  84. ^ Nickerson 1998, pp. 198–199
  85. ^ Nickerson 1998, p. 200
  86. ^ أ ب ت Nickerson 1998, p. 197
  87. ^ Baron 2000, p. 206
  88. ^ Matlin، Margaret W. (2004)، "Pollyanna Principle"، in Pohl، Rüdiger F.، Cognitive Illusions: A Handbook on Fallacies and Biases in Thinking, Judgement and Memory، Hove: Psychology Press، صفحات 255–272، ISBN 978-1-84169-351-4، OCLC 55124398 
  89. ^ Dawson، Erica؛ Gilovich، Thomas؛ Regan، Dennis T. (October 2002)، "Motivated Reasoning and Performance on the Wason Selection Task"، Personality and Social Psychology Bulletin (Society for Personality and Social Psychology) 28 (10): 1379–1387، doi:10.1177/014616702236869، اطلع عليه بتاريخ 2009-09-30 
  90. ^ Ditto، Peter H.؛ Lopez، David F. (1992)، "Motivated skepticism: use of differential decision criteria for preferred and nonpreferred conclusions"، Journal of personality and social psychology (American Psychological Association) 63 (4): 568–584، doi:10.1037/0022-3514.63.4.568، ISSN 0022-3514 
  91. ^ Nickerson 1998, p. 198
  92. ^ Oswald & Grosjean 2004, pp. 91–93
  93. ^ Friedrich 1993, pp. 299, 316–317
  94. ^ Trope، Y.؛ Liberman، A. (1996)، "Social hypothesis testing: cognitive and motivational mechanisms"، in Higgins، E. Tory؛ Kruglanski، Arie W.، Social Psychology: Handbook of basic principles، New York: Guilford Press، ISBN 978-1-57230-100-9، OCLC 34731629  via Oswald & Grosjean 2004, pp. 91–93
  95. ^ أ ب Dardenne، Benoit؛ Leyens، Jacques-Philippe (1995)، "Confirmation Bias as a Social Skill"، Personality and Social Psychology Bulletin (Society for Personality and Social Psychology) 21 (11): 1229–1239، doi:10.1177/01461672952111011، ISSN 1552-7433 
  96. ^ Shanteau, James (2003). Sandra L. Schneider, الناشر. Emerging perspectives on judgment and decision research. Cambridge [u.a.]: Cambridge University Press. صفحة 445. ISBN 0-521-52718-X. 
  97. ^ Haidt، Jonathan (2012). The Righteous Mind : Why Good People are Divided by Politics and Religion. New York: Pantheon Books. صفحات 1473–4 (e–book edition). ISBN 0-307-37790-3. 
  98. ^ Lindzey، edited by Susan T. Fiske, Daniel T. Gilbert, Gardner (2010). The handbook of social psychology. (الطبعة 5th). Hoboken, N.J.: Wiley. صفحة 811. ISBN 0-470-13749-5. 
  99. ^ Pompian، Michael M. (2006)، Behavioral finance and wealth management: how to build optimal portfolios that account for investor biases، John Wiley and Sons، صفحات 187–190، ISBN 978-0-471-74517-4، OCLC 61864118 
  100. ^ Hilton، Denis J. (2001)، "The psychology of financial decision-making: Applications to trading, dealing, and investment analysis"، Journal of Behavioral Finance (Institute of Behavioral Finance) 2 (1): 37–39، doi:10.1207/S15327760JPFM0201_4، ISSN 1542-7579 
  101. ^ Krueger، David؛ Mann، John David (2009)، The Secret Language of Money: How to Make Smarter Financial Decisions and Live a Richer Life، McGraw Hill Professional، صفحات 112–113، ISBN 978-0-07-162339-1، OCLC 277205993 
  102. ^ أ ب Nickerson 1998, p. 192
  103. ^ Goldacre 2008, p. 233
  104. ^ Singh، Simon؛ Ernst، Edzard (2008)، Trick or Treatment?: Alternative Medicine on Trial، London: Bantam، صفحات 287–288، ISBN 978-0-593-06129-9 
  105. ^ Atwood، Kimball (2004)، "Naturopathy, Pseudoscience, and Medicine: Myths and Fallacies vs Truth"، Medscape General Medicine 6 (1): 33 
  106. ^ Neenan، Michael؛ Dryden، Windy (2004)، Cognitive therapy: 100 key points and techniques، Psychology Press، صفحة ix، ISBN 978-1-58391-858-6، OCLC 474568621 
  107. ^ Blackburn، Ivy-Marie؛ Davidson، Kate M. (1995)، Cognitive therapy for depression & anxiety: a practitioner's guide (الطبعة 2)، Wiley-Blackwell، صفحة 19، ISBN 978-0-632-03986-9، OCLC 32699443 
  108. ^ Harvey، Allison G.؛ Watkins، Edward؛ Mansell، Warren (2004)، Cognitive behavioural processes across psychological disorders: a transdiagnostic approach to research and treatment، Oxford University Press، صفحات 172–173, 176، ISBN 978-0-19-852888-3، OCLC 602015097 
  109. ^ Nickerson 1998, pp. 191–193
  110. ^ Myers، D.G.؛ Lamm، H. (1976)، "The group polarization phenomenon"، Psychological Bulletin 83 (4): 602–627، doi:10.1037/0033-2909.83.4.602  via Nickerson 1998, pp. 193–194
  111. ^ Halpern، Diane F. (1987)، Critical thinking across the curriculum: a brief edition of thought and knowledge، Lawrence Erlbaum Associates، صفحة 194، ISBN 978-0-8058-2731-6، OCLC 37180929 
  112. ^ Roach، Kent (2010)، "Wrongful Convictions: Adversarial and Inquisitorial Themes"، North Carolina Journal of International Law and Commercial Regulation 35، SSRN 1619124، "Both adversarial and inquisitorial systems seem subject to the dangers of tunnel vision or confirmation bias." 
  113. ^ Baron 2000, pp. 191,195
  114. ^ Kida 2006, p. 155
  115. ^ Tetlock، Philip E. (2005)، Expert Political Judgment: How Good Is It? How Can We Know?، Princeton, N.J.: Princeton University Press، صفحات 125–128، ISBN 978-0-691-12302-8، OCLC 56825108 
  116. ^ "David Camm Blog: Investigation under fire". WDRB. October 10, 2013. 
  117. ^ Kircher، Travis. "David Camm blogsite: opening statements". WDRB. اطلع عليه بتاريخ January 3, 2014. 
  118. ^ "David Camm v. State of Indiana". Court of Appeals of Indiana. 2011-11-15. 
  119. ^ Boyd، Gordon (September 10, 2013). "Camm trial 9/10: Defense finds inconsistencies but can't touch Boney's past". WBRC. 
  120. ^ Zambroski,James. "Witness Says Prosecutor In First Camm Trial Blew Up When She Couldn't Link Camm's DNA To Boney's Shirt". WAVE News. 
  121. ^ Eisenmenger، Sarah (September 9, 2013). "Convicted Killer Charles Boney says David Camm was the shooter". wave3. اطلع عليه بتاريخ January 5, 2014. 
  122. ^ Eisenmenger، Sarah (Sep 9, 2013). "Convicted Killer Charles Boney says David Camm was the shooter". wave3. 
  123. ^ Adams، Harold J. (2011-02-18). "David Camm's attorney's appeal ruling, seek prosecutor's removal". Courier Journal, page B1. 
  124. ^ David Camm verdict: NOT GUILTY, WDRB TV, October 24, 2013
  125. ^ أ ب Smith، Jonathan C. (2009)، Pseudoscience and Extraordinary Claims of the Paranormal: A Critical Thinker's Toolkit، John Wiley and Sons، صفحات 149–151، ISBN 978-1-4051-8122-8، OCLC 319499491 
  126. ^ Randi، James (1991)، James Randi: psychic investigator، Boxtree، صفحات 58–62، ISBN 978-1-85283-144-8، OCLC 26359284 
  127. ^ أ ب Nickerson 1998, p. 190
  128. ^ أ ب Nickerson 1998, pp. 192–194
  129. ^ أ ب Koehler 1993
  130. ^ أ ب ت Mahoney 1977
  131. ^ Proctor، Robert W.؛ Capaldi، E. John (2006)، Why science matters: understanding the methods of psychological research، Wiley-Blackwell، صفحة 68، ISBN 978-1-4051-3049-3، OCLC 318365881 
  132. ^ Sternberg، Robert J. (2007)، "Critical Thinking in Psychology: It really is critical"، in Sternberg، Robert J.؛ Roediger III، Henry L.؛ Halpern، Diane F.، Critical Thinking in Psychology، Cambridge University Press، صفحة 292، ISBN 0-521-60834-1، OCLC 69423179، "Some of the worst examples of confirmation bias are in research on parapsychology ... Arguably, there is a whole field here with no powerful confirming data at all. But people want to believe, and so they find ways to believe." 
  133. ^ أ ب Shadish, William R. (2007), "Critical Thinking in Quasi-Experimentation", in Sternberg, Robert J.; Roediger III, Henry L.; Halpern, Diane F., Critical Thinking in Psychology, Cambridge University Press, p. 49, ISBN 978-0-521-60834-3
  134. ^ Jüni, P.; Altman, D. G.; Egger, M. (2001). "Systematic reviews in health care: Assessing the quality of controlled clinical trials". BMJ (Clinical research ed.) 323 (7303): 42–46. doi:10.1136/bmj.323.7303.42. PMC 1120670. PMID 11440947.
  135. ^ Shermer, Michael (July 2006), "The Political Brain", Scientific American, ISSN 0036-8733, retrieved 2009-08-14
  136. ^ Emerson, G. B.; Warme, W. J.; Wolf, F. M.; Heckman, J. D.; Brand, R. A.; Leopold, S. S. (2010). "Testing for the Presence of Positive-Outcome Bias in Peer Review: A Randomized Controlled Trial". Archives of Internal Medicine 170 (21): 1934–1939. doi:10.1001/archinternmed.2010.406. PMID 21098355.
  137. ^ Horrobin 1990
  138. ^ أ ب Swann، William B.؛ Pelham، Brett W.؛ Krull، Douglas S. (1989)، "Agreeable Fancy or Disagreeable Truth? Reconciling Self-Enhancement and Self-Verification"، Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 57 (5): 782–791، doi:10.1037/0022-3514.57.5.782، ISSN 0022–3514، PMID 2810025 
  139. ^ أ ب Swann، William B.؛ Read، Stephen J. (1981)، "Self-Verification Processes: How We Sustain Our Self-Conceptions"، Journal of Experimental Social Psychology (Academic Press) 17 (4): 351–372، doi:10.1016/0022-1031(81)90043-3، ISSN 0022–1031 
  140. ^ Story، Amber L. (1998)، "Self-Esteem and Memory for Favorable and Unfavorable Personality Feedback"، Personality and Social Psychology Bulletin (Society for Personality and Social Psychology) 24 (1): 51–64، doi:10.1177/0146167298241004، ISSN 1552-7433 
  141. ^ White، Michael J.؛ Brockett، Daniel R.؛ Overstreet، Belinda G. (1993)، "Confirmatory Bias in Evaluating Personality Test Information: Am I Really That Kind of Person?"، Journal of Counseling Psychology (American Psychological Association) 40 (1): 120–126، doi:10.1037/0022-0167.40.1.120، ISSN 0022-0167 
  142. ^ Swann، William B.؛ Read، Stephen J. (1981)، "Acquiring Self-Knowledge: The Search for Feedback That Fits"، Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 41 (6): 1119–1128، doi:10.1037/0022-3514.41.6.1119، ISSN 0022–3514 
  143. ^ Shrauger، J. Sidney؛ Lund، Adrian K. (1975)، "Self-evaluation and reactions to evaluations from others"، Journal of Personality (Duke University Press) 43 (1): 94–108، doi:10.1111/j.1467-6494.1975.tb00574، PMID 1142062 

مصادر[عدل]

  • Baron، Jonathan (2000)، Thinking and deciding (الطبعة 3rd)، New York: Cambridge University Press، ISBN 0-521-65030-5، OCLC 316403966 
  • Fine، Cordelia (2006)، A Mind of its Own: how your brain distorts and deceives، Cambridge, UK: Icon books، ISBN 1-84046-678-2، OCLC 60668289 
  • Friedrich، James (1993)، "Primary error detection and minimization (PEDMIN) strategies in social cognition: a reinterpretation of confirmation bias phenomena"، Psychological Review (American Psychological Association) 100 (2): 298–319، doi:10.1037/0033-295X.100.2.298، ISSN 0033-295X، PMID 8483985 
  • Goldacre، Ben (2008)، Bad Science، London: Fourth Estate، ISBN 978-0-00-724019-7، OCLC 259713114 
  • Hergovich، Andreas؛ Schott، Reinhard؛ Burger، Christoph (2010)، "Biased Evaluation of Abstracts Depending on Topic and Conclusion: Further Evidence of a Confirmation Bias Within Scientific Psychology"، Current Psychology 29 (3): 188–209، doi:10.1007/s12144-010-9087-5 
  • Horrobin، David F. (1990)، "The philosophical basis of peer review and the suppression of innovation"، Journal of the American Medical Association 263 (10): 1438–1441، doi:10.1001/jama.263.10.1438، PMID 2304222 
  • Kida، Thomas E. (2006)، Don't believe everything you think: the 6 basic mistakes we make in thinking، Amherst, New York: Prometheus Books، ISBN 978-1-59102-408-8، OCLC 63297791 
  • Koehler، Jonathan J. (1993)، "The influence of prior beliefs on scientific judgments of evidence quality"، Organizational Behavior and Human Decision Processes 56: 28–55، doi:10.1006/obhd.1993.1044 
  • Kunda، Ziva (1999)، Social Cognition: Making Sense of People، MIT Press، ISBN 978-0-262-61143-5، OCLC 40618974 
  • Lewicka، Maria (1998)، "Confirmation Bias: Cognitive Error or Adaptive Strategy of Action Control?"، in Kofta، Mirosław؛ Weary، Gifford؛ Sedek، Grzegorz، Personal control in action: cognitive and motivational mechanisms، Springer، صفحات 233–255، ISBN 978-0-306-45720-3، OCLC 39002877 
  • Maccoun، Robert J. (1998)، "Biases in the interpretation and use of research results"، Annual Review of Psychology 49: 259–87، doi:10.1146/annurev.psych.49.1.259، PMID 15012470 
  • Mahoney، Michael J. (1977)، "Publication prejudices: an experimental study of confirmatory bias in the peer review system"، Cognitive Therapy and Research 1 (2): 161–175، doi:10.1007/BF01173636 
  • Nickerson، Raymond S. (1998)، "Confirmation Bias; A Ubiquitous Phenomenon in Many Guises"، Review of General Psychology (Educational Publishing Foundation) 2 (2): 175–220، doi:10.1037/1089-2680.2.2.175، ISSN 1089-2680 
  • Oswald، Margit E.؛ Grosjean، Stefan (2004)، "Confirmation Bias"، in Pohl، Rüdiger F.، Cognitive Illusions: A Handbook on Fallacies and Biases in Thinking, Judgement and Memory، Hove, UK: Psychology Press، صفحات 79–96، ISBN 978-1-84169-351-4، OCLC 55124398 
  • Plous، Scott (1993)، The Psychology of Judgment and Decision Making، McGraw-Hill، ISBN 978-0-07-050477-6، OCLC 26931106 
  • Poletiek، Fenna (2001)، Hypothesis-testing behaviour، Hove, UK: Psychology Press، ISBN 978-1-84169-159-6، OCLC 44683470 
  • Risen، Jane؛ Gilovich، Thomas (2007)، "Informal Logical Fallacies"، in Sternberg، Robert J.؛ Roediger III، Henry L.؛ Halpern، Diane F.، Critical Thinking in Psychology، Cambridge University Press، صفحات 110–130، ISBN 978-0-521-60834-3، OCLC 69423179 
  • Vyse، Stuart A. (1997)، Believing in magic: The psychology of superstition، New York: Oxford University Press، ISBN 0-19-513634-9، OCLC 35025826 

اقرأ أيضًا[عدل]

Leavitt, Fred: "Dancing with Absurdity: Your Most Cherished Beliefs (and All Your Others) are Probably Wrong. (2015) Peter Lang Publishers.

وصلات خارجية[عدل]