نظرية المؤامرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عين العناية الإلهية تُرى هنا على ورقة نقد من فئة واحد دولار، يؤمن بعض أتباع نظريات المؤامرة أنها دليل على مؤامرة شارك فيها الآباء المؤسسون للولايات المتحدة والمتنورون.[1]:58[2]:47–49

نظرية المؤامرة (بالإنجليزية: Conspiracy Theory) هو مصطلح إنتقاصي يشير إلى شرح لحدث أو موقف اعتماداً على مؤامرة لا مبرر لها، عموماً تأخذ المؤامرة في مضمونها على أفعال غير قانونية أو مؤذية تجريها حكومة أو جهات أخرى قوية.[3][4][5] تُنتج نظريات المؤامرة في أغلب الحالات إفتراضات تتناقض مع الفهم التاريخي السائد للحقائق البسيطة.[6]

وفقاً للعالم السياسي مايكل باركون، تعتمد نظريات المؤامرة على نظرة أن الكون محكوم بتصميم ما، وتتجسد في ثلاث مبادئ: لا شيء يحدث بالصدفة، ولا شيء يكون كما يبدو عليه، وكل شيء مرتبط ببعضه.[1]:3–4 أحد الصفات الشائعة هي تطور نظريات المؤامرة هذه لتدمج في تفاصيلها أي دليل موجود ضدهم، ليصبحوا بذلك جملة مغلقة غير قابلة للدحض وعليه تصبح نظرية المؤامرة "مسألة إيمان بدلاً من دليل".[1]:7[7]:10

المصطلح[عدل]

ورد هذا المصطلح لأول مرة في مقالة اقتصادية عام 1920، ولكن جرى تداوله في العام 1960، وتمت بعد ذلك إضافته إلى قاموس أكسفورد عام 1997.

تختلف تعريفات مصطلح نظرية المؤامرة باختلاف وجهات نظر أصحابها، يمكن القول بأن المؤامرة بها طرفين رئيسين، هما المتآمر (وهم الحكومات عادةً) والمُتآمر عليه (وهو الشعب عادةً) لإخفاء الحقيقة، وهي (مثلما واضح من التسمية) مقتبسة من الفعل تآمر والذي يعني صياغة أكاذيب بشكل منظم، فقد تحدث في المنزل وقد تحدث في العمل وقد تحدث في الدولة وقد تحدث على مستوى عالمي، هذا على المستوى المكان، وعلى مستوى الزمان أيضاً هو غير محدود، ولا بد فيها من وجود طرف متآمر (والذي يفعلها عن قصد) وطرف مُتآمر عليه، وقد يكون أطراف هذه المؤامرة أو أحدهم على علم بها، وقد تتم المؤامرة دون علم المستهدفين بها، ودائماً تأخذ شكل التهمة، نظراً للشكوك التي يشعر بها المتَهِم، ويذهب أنصار نظرية المؤامرة إلى تعاريف أوسع من مجرد مصطلح ومثلاً:

قيام طرف ما معلوم أو غير معلوم بعمل منظم سواءً بوعي أو بدون وعي، سراً أو علناً، بالتخطيط للوصول لهدف ما مع طرف آخر ويتمثل الهدف غالباً في تحقيق مصلحةٍ ما أو السيطرة على تلك الجهة، ومن ثم تنفيذ خطوات تحقيق الهدف من خلال عناصر معروفة أو غير معروفة.[8]

مثال على بعض نظريات المؤامرة[عدل]

الأطباق الطائرة[عدل]

بعد مرور سنوات على أساطير الأطباق الطائرة عادت بلبس جديد تحت مسمى نظرية مؤامرة الأطباق الطائرة.

كيمتريل[عدل]

كيمتريل هو سحاب الأبيض الذي ينتشر في السماء والشبيه بالخطوط المتكثفة التي تطلقها الطائرات ولكنه يتركب من مواد كيميائية أو ضبوب ولايحتوي على بخار الماء. يُرش هذا الغاز عمدا من على ارتفاع عال، وقد تزايدت الشكوك حول الغرض من استخدامه من قبل الكثير من اتباع نظريات المؤامرة.[9].

المؤامرة الكبرى[عدل]

يعتقد الكثير من المؤمنين بنظرية الأرض المجوفة أن هناك عالم داخلي تعرف بوجوده جميع الحكومات الكبرى، والولايات المتحدة سعت جاهدة لعدم معرفة " سكان جوف الأرض " أصحاب الأطباق الطائرة ufos باتفاقية البنتاغون بالتعتيم على سكان جوف الأرض، منذ الحرب العالمية الثانية ووصفهم ((بالمخلوقات الفضائية)) بعد مشاركتهم بالحرب بجانب هتلر.

والكثير من الجمهور يستمتعون رغم كثرة هذه الأفلام الهيولوودية التي تتحدث عن ((القادمون من المجهول)) أصحاب الأطباق الطائرة ((aliens)) وقد أصبحت صناعة رابحة وتحقق أرباح طائلة ومما دعى الكثير من الباحثين بدراسة ظاهرة الأطباق الطائرة ufo.

أحداث 11 سبتمبر 2001[عدل]

نظريات مؤامرة 11 سبتمبر أو 9/11 هي مجموعة نظريات مؤامرة تحلل هجمات 11 سبتمبر التي وقعت عام 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية أنها إما عمليات تم السماح بحدوثها من قبل مسؤولين في الإدارة الأمريكية أو أنها عمليات منسقة من قبل عناصر لا صلة لها بالقاعدة بل أفراد في الحكومة الأمريكية أو بلد آخر.

المؤامرة من الحكام العرب على القضية الفلسطينية[عدل]

لقد تأمر العرب على القضية الفلسطينية منذ بدايتها فهم السبب الأول في الأزمة الفلسطينية منذ مراسلات الشريف حسين-مكماهون مروراً بحرب عام 1948 المخطط لها وحتى قيامهم بتولية طبقة حاكمة في فلسطين من شأنها أن تقضي على أحلام ما تبقى من الفلسطينين بالعودة.

رأي المشككين[عدل]

أن لا أحد ينكر بأن هذا التصور هو السائد في المجتمع الشرقي، ولكن هنالك رأي آخر يشكك بوجود مؤامرة فالعري والدعارة موجوديين منذ عصور التاريخ الغابرة وليست وليدة اللحظة ، ويرى المشككين بأن التاريخ مليء بالقصص التي تتحدث عن توسع ثقافة على حساب ثقافة أخرى فقد نشر العرب ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم على المعمورة وقضوا على الكثير من الثقافات التي كانت متواجدة حينها، ويرى المشككين أن تغيير العادات والتقاليد العربية والإسلامية لم يقضي على جوهر الهوية العربية والإسلامية وما زالت العادات والتقاليد مقدسة ومحترمة في العالم الشرقي.

مقتل الرئيس الأمريكي جون كيندي[عدل]

يرى كثيرون أن هارفي المتهم بقتل الرئيس كيندي ليس القاتل الحقيقي وإنما وراء الاغتيال شخصيات سياسية كبيرة مثل نائبه ليندون ب. جونسون Lyndon B. Johnson


جمعيات الأرض المجوفة[عدل]

يؤمنون أنه أن الأطباق الطائرة مصدرها من جوف الأرض وأن هذه مؤامرة دولية عالمية لتستر على موقعهم الحقيقي الأصلي ألا وهو العالم الداخلي.

ويستشهدون لما حصل في حادثة روزويل، وبما حدث في أنفاق دولسي وتصريحات المهندس المشرف عليها ((فيليب شنايدر))، وبوقائع تاريخية حدثت إبان الحرب العالمية الثانية.

فقد قال إيرنست في كتابه المسمى ((called ufos)) : لقد كان هتلر يؤمن أن في جوف الأرض عالم مليء بالحياة وهناك بشر عمالقة جداً في جوف الأرض وكان يقول هتلر أن جنسه الألماني الذي يرجع للأصول الآرية كانوا عمالقة طويلون جداً في قديم الزمان ومع مرور الوقت والزمن ومصاهرتهم للناس فقدوا طولهم ويقول هتلر ألان يمكن أن يتزاوجوا مع العمالقة الذين في العالم الداخلي ويكتسبوا ويسترجعوا طول أجدادهم الآريين العمالقة.

Benito Mussolini and Adolf Hitler.jpg

هجرة هتلر لبوابة القطب الجنوبي إبان انتهاء الحرب[عدل]

لقد قال رئيس جمعية ثول إيفان بوييز: أنه بعد الحرب العالمية الثانية اكتشف الحلفاء أن ألفي عالم وبروفيسور ألماني وإيطالي قد اختفوا تماماً، بالإضافة إلى مليون من السكان. وهناك دلائل قوية تشير إلى أنهم توجهوا للمناطق القطبية للدخول لعالم جوف الكرة الأرضية من خلال فتحة القطب الجنوبي.

وقد بعثت الأمم المتحدة والحلفاء البعثات والجيوش بقيادة الأدميرال " ريتشارد بيرد " في عملية هاي جامب العسكرية الامركية عام 1947 وقد سجل التاريخ ذلك.

وهذه العملية الحربية المسماة هاي جامب للقضاء على هتلر والألمان في القطب الجنوبي، ويؤمن أصحاب نظرية الأرض المجوفة أن الزعيم النازي هتلر لم يمت بل هاجر إلى القطب الجنوبي وأرسلت له الولايات المتحدة الأساطيل للقبض عليه ولكنهم تم ردعهم من قبل أصحاب الأطباق الطائرة المجهولة المصدر لهم في ذاك الزمان، وكان القصد من حملة الأدميرال ريتشارد بيرد هو تحديد مكانهم والقبض عليهم.

وقد ذكر في مذكراته كيف دخل إلى بلاد الأرياني وأجبرته طائرات الفلغلارد Flugelrads (أطباق طائرة) على الهبوط، ثم حملوه رسالة إلى قادة بلاده وأطلقوا سبيله. عاد الأدميرال من مغامرته الغريبة ليخبر البنتاغون والرئيس بما رآه ولكنهم أمروه بأن يبقى صامتاً.

وهنالك مئات الوثائق والأدلة التاريخية التي تؤكد مشاركة الأطباق الطائرة بجانب هتلر بالحرب العالمية الثانية، وليس هذا فقط بل وأمر البنتاغون الأمريكي الأمم المتحدة أن تعتزم نظرية تجويف كوكب الأرض بـ"النظرية الزائفة والعلوم المفتراه " للتعتيم على الحقيقة لكي لا تعرف الرعية ما يجيري حولها.[10]

الرد على نظرية المؤامرة الكبرى[عدل]

إن الاتهامات التي يوجهها أنصار هذه النظرية إلى البنتاغون لا ترتقي لتكون دليلاً على أن هناك عالم تحت الأرض يسكنه مخلوقات فضائية، وذلك للأسباب التالية :

• وأن كل الدراسات حتى اليوم الحاضر تؤكد عدم وجود مخلوقات فضائية داخل دهاليز الأرض، والقول بأنه من غير المعقول أن يكون داخل الارض هو براكيين فقط، فأنه من غير المعقول أيضاً أن يكون هنالك سكان فيها

• ومن جهة أخرى أن كثرت الأفلام التي تتناول الموضوع ليس دليلاً على وجودها، وقد كانت هنالك في العصور الغابرة أساطير عن الآلهة وكانت منتشرة في ذلك الوقت وهذا لا يعني وجودها.

• وأن كثرة أفلام هوليوود يعني عدم تكتم على الموضوع، وأن القصة تنال أكبر من حجمها أصلاً.

• أن النظرية ظهرت من مذكرات وقصص أفراد وهذا يجعلها فرضية أقل منها نظرية، ولا يوجد ما يحولها إلى حقيقة.

الشعبية[عدل]

بعض المدارس تقول إن نظريات المؤامرة كانت تقتصر في السابق على جماهير هامشية وأنها أصبحت شائعة في وسائل الإعلام، مما ساهم في يروز نظريات المؤامرة كظاهرة ثقافية في الولايات المتحدة في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين،[11][12][13][14] ووفقًا لعلماء الأنثروبولوجيا تود ساندرز(Todd Sanders) وهاري غ. ويست (Harry G. West)، فإن الأدلة تشير إلى أن المقطع العرضي الواسع (الكمي) للأميركيين اليوم يعطي المصداقية لبعض نظريات المؤامرة على الأقل، والاعتقاد في نظريات المؤامرة كان متواجدًا قبل أن يصبح موضوع اهتمام لعلماء الاجتماع وعلماء النفس والخبراء في الفولكلور.

توجد نظريات المؤامرة على نطاق واسع على شبكة الإنترنت في المدونات ومقاطع الفيديو على يوتيوب، وكذلك على وسائل الإعلام الاجتماعية، وما إذا كان الويب قد زاد من انتشار نظريات المؤامرة أم لا هو سؤال بحث مفتوح، فقد تم رصد ودراسة وجود نظريات المؤامرة في نتائج محرك البحث ودراستها، وهذا أظهر تباينًا كبيرًا في مختلف الموضوعات، وغيابًا عامًا للروابط عالية الجودة وذات السمعة الجيدة في النتائج.[15]

أنماط نظرية المؤامرة[عدل]

أنواع ووكر الخمس[عدل]

حدد جيسي ووكر (2013) خمسة أنواع من نظريات المؤامرة:

  • يشير مصطلح "العدو الخارجي" إلى نظريات تستند إلى شخصيات يُزعم أنها تقوم بالتخطيط ضد مجتمع ما من الخارج.
  • في "العدو الداخلي" المتآمرين داخل الأمة ولا يمكن تمييزهم عن المواطنين العاديين.
  • "العدو الأعلى" وهم أشخاص أقوياء يتلاعبون بالأحداث من أجل مكاسبهم الخاصة.
  • وفي "العدو الأدنى" الطبقات الأدنى تعمل على قلب النظام الاجتماعي.
  • "المؤامرات الخيّرة" هي قوى ملائكية تعمل خلف الكواليس لتحسين العالم ومساعدة الناس. [16]

أنماط باركون الثلاث[عدل]

حدد باركون ثلاثة تصنيفات لنظرية المؤامرة:

  • نظريات المؤامرة للأحداث: وهذا يشير إلى أحداث محددة ومعرّفة بشكل جيد، وتشمل الأمثلة نظريات مؤامرة مثل تلك التي تتعلق باغتيال كينيدي، وأحداث 11/9، وانتشار مرض الإيدز.
  • نظريات المؤامرة المنظمة: ويعتقد فيها أن المؤامرة لديها أهداف واسعة، وعادة ما تكون حول إحكام السيطرة على بلد أو منطقة ما أو حتى على العالم بأسره، وتكون الآلية التآمرية بسيطة بشكل عام: منظمة واحدة شريرة تنفذ خطة للتسلل وتخريب المؤسسات القائمة، وهذا هو السيناريو الشائع في نظريات المؤامرة التي تركز على مكائد مزعومة لليهود، الماسونيون الأحرار، الشيوعية، أو الكنيسة الكاثوليكية.
  • نظريات المؤامرة الفائقة: بالنسبة إلى باركون تربط هذه النظريات بين مؤامرات مزعومة متعددة التسلسل الهرمي، وفي القمة قوة شريرة بعيدة ولكن قوية، واعتمد في الأمثلة التي ذكرها على أفكار ديفيد إيك وميلتون وليام كوبر.[17]

روثبارد: السطحي مقابل العميق[عدل]

يجادل موراي روثبارد لصالح نموذج يقارن بين نظريات المؤامرة "العميقة" ونظريات المؤامرة "السطحية"، ووفقًا لروثبارد فإن مخترع أو مصدق النظريات السطحية يلاحظ حدثًا ويسأل "من المستفيد؟" ويقفز إلى استنتاج مفاده أن المستفيد المفترض مسؤول عن التأثير في الأحداث بشكل سري، ومن ناحية أخرى، يبدأ مخترع أو مصدق نظريات المؤامرة العميقة بحدس ثم يبحث عن أدلة، ويصف روثبارد هذا النشاط الأخير كمسألة للتأكيد مع حقائق تابعة لأوهام الشك الخاصة بالشخص.[18]

الدليل مقابل نظريات المؤامرة[عدل]

عادة ما يشار إلى النظريات التي تتضمن متآمرين متعددين والتي ثبت أنها صحيحة مثل فضيحة ووترغيت، على أنها "صحافة استقصائية" أو "تحليل تاريخي" بدلاً من نظرية المؤامرة، وعلى النقيض من ذلك يستخدم مصطلح "نظرية مؤامرة ووترغيت" للإشارة إلى مجموعة متنوعة من الفرضيات التي كان فيها المدانون في المؤامرة هم في الواقع ضحايا مؤامرة أعمق.

يقارن نعوم تشومسكي نظرية المؤامرة بالتحليل المؤسسي الذي يركز في الغالب على الجمهور، والسلوك طويل الأمد للمؤسسات المعروفة علنًا، كما هو مسجل في -على سبيل المثال- الوثائق العلمية أو التقارير الإعلامية السائدة، بينما نظرية المؤامرة على العكس من ذلك تفترض وجود تحالفات سرية لبعض الأفراد وتتكهن بأنشطتهم المزعومة.[19][20]

المؤامرة كفكرة عالمية[عدل]

تم تعميم مصطلح "المؤامرة" من قبل الأكاديمي فرانك ب. مينتز في الثمانينيات، ووفقًا لمينتز تشير المؤامرة إلى "الاعتقاد في أسبقية المؤامرات في كشف التاريخ":

«تخدم المؤامرة احتياجات المجموعات السياسية والاجتماعية المتنوعة في أمريكا والأماكن الأخرى، إنها تحدد النخب وتلقي باللوم عليها في الكوارث الاقتصادية والاجتماعية، وتفترض أن الأمور ستكون أفضل عندما يتمكن العمل الشعبي من إزالتها من مواقع السلطة، وعلى ذلك لا تميز نظريات المؤامرة حقبة معينة أو أيديولوجية معينة.»

في الشرق الأوسط[عدل]

لاحظ ماثيو غراي  أن نظريات المؤامرة هي سمة سائدة في الثقافة والسياسة العربية، وتتنوع المؤامرات لتشمل الاستعمار والصهيونية والقوى العظمى والنفط والحرب على الإرهاب التي قد يشار إليها على أنها حرب ضد الإسلام، وقد اقترح روجر كوهين(Roger Cohen)  أن شعبية نظريات المؤامرة في العالم العربي هي "الملاذ الأخير للضعفاء"، كما لاحظ عبد المؤمن سعيد  خطر مثل هذه النظريات لأنها "لا تبعدنا عن الحقيقة فقط، وإنما عن مواجهة أخطائنا ومشاكلنا أيضًا."[21][22][23]

عوامل الجذب لنظرية المؤامرة[عدل]

وفقًا لباركون فإن تفسير جاذبية نظريات المؤامرة يتضمن الثالوث التالي:

  • أولاً: تدّعي نظريات المؤامرة تفسير ما لا يمكن للتحليل المؤسسي تفسيره، وتبدو أنها تجعل العالم المربك أكثر منطقية.
  • ثانيًا: تفعل ذلك بطريقة بسيطة بشكل جذاب بتقسيم العالم لقوى النور وقوى الظلام، بحيث تعيد كل الشرور إلى مصدر واحد هم المتآمرين ووكلائهم.
  • ثالثًا: غالبًا ما تُعرض نظريات المؤامرة على أنها معرفة سرية خاصة غير معروفة أو لا يقدرها أي شخص آخر، وبالنسبة لمنظري المؤامرة، فإن الجماهير عبارة عن قطيع مغسول الدماغ، في حين أن منظري المؤامرة يملكون المعرفة ويمكنهم أن يهنئوا أنفسهم على اختراق خداع المتآمرين."[24][25]

الأصول النفسية[عدل]

يعتقد بعض علماء النفس أن البحث عن معنى شائع في المؤامرة، وبمجرد معرفتها قد يؤدي تحيز التأكيد وتجنب التنافر المعرفي إلى تعزيز الاعتقاد، وفي سياق تصبح فيه نظرية المؤامرة تحظى بشعبية داخل مجموعة اجتماعية، فقد تلعب التعزيزات المجتمعية دورًا مساويًا. [26]

الإسقاط النفسي[عدل]

أشار بعض المؤرخين أن هناك عنصر من الإسقاط النفسي في المؤامرة، وهذا الإسقاط وفقًا للحجة يتجلى في شكل إسناد خصائص غير مرغوب فيها من الذات إلى المتآمرين.[27]

التفسيرات الاجتماعية[عدل]

وصف كريستوفر هيتشنز نظرية المؤامرة بأنها "أدخنة عوادم الديمقراطية": النتيجة التي لا يمكن تجنبها من كمية كبيرة من المعلومات المتداولة بين عدد كبير من الناس.[28]

قد تكون نظريات المؤامرة مرضية عاطفيًا، من خلال إلقاء اللوم على مجموعة لا ينتمي إليها مدعي ومصدق النظرية، وبالتالي إعفاءه من المسؤولية الأخلاقية أو السياسية في المجتمع، وبالمثل: كتب روجر كوهين إن "العقول الأسيرة تلجأ إلى نظرية المؤامرة لأنها الملاذ الأخير للضعفاء، إذا لم تستطع تغيير حياتك الخاصة، فلا بد من وجود قوة كبرى تسيطر على العالم."[29]

تأثير النظرية النقدية[عدل]

يقترح عالم الاجتماع الفرنسي برونو لاتور أن الشعبية الكبيرة لنظريات المؤامرة في الثقافة الجماهيرية قد تكون عائدة جزئيًا إلى الانتشار الواسع للنظرية النقدية المستوحاة من الماركسيين والأفكار المماثلة في الأوساط الأكاديمية منذ السبعينيات.[30]

مدى استمرار نظريات المؤامرة[عدل]

الفيزيائي ديفيد روبرت غرايمز نشر تقديرًا للوقت الذي ستستغرقه نظريات المؤامرة قبل أن تُفضَح بناءً على عدد الأشخاص المعنيين:[31][32]

  • تتطلب نظرية "خدعة الهبوط على القمر" 411,000 شخص لتتكشف في غضون 3.68 سنة.
  • تتطلب نظرية "خدعة تغير المناخ" 450,000 شخص لتتكشف في غضون 3.70 سنة.
  • تتطلب "مؤامرة التطعيم (الإلقاح)" ما لا يقل عن 22,000 شخص (بدون شركات أدوية) لتتكشف في غضون 3.15 سنة على الأقل و 34.78 سنة على الأكثر اعتمادًا على العدد المعني.
  • تتطلب "مؤامرة علاجات كبت السرطان" 714,000 شخص لتتكشف في غضون 3.17 سنة.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت Barkun, Michael (2003). A Culture of Conspiracy: Apocalyptic Visions in Contemporary America. Berkeley: University of California Press.
  2. ^ Micah Issitt and Carlyn Main. Hidden Religion: The Greatest Mysteries and Symbols of the World's Religious Beliefs. ABC-CLIO, 2014. (ردمك 978-1-61069-478-0)
  3. ^ Blaskiewicz، Robert. "Nope, It Was Always Already Wrong". The Skeptical Inquirer. Committee for Skeptical Inquiry. تمت أرشفته من الأصل في 08 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 11 ديسمبر 2015. 
  4. ^ Matthew Gray (2010). Conspiracy Theories in the Arab World. ISBN 978-0-415-57518-8. 
  5. ^ 141) نسخة محفوظة 12 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ Ayto, John (1999).20th Century Words. Oxford University Press, 15.
  7. ^ Barkun, Michael (2011). Chasing Phantoms: Reality, Imagination, and Homeland Security Since 9/11. Chapel Hill: University of North Carolina Press.
  8. ^ http://www.imn.iq/articles/view.1000/
  9. ^ USATODAY.com - Conspiracy theories find menace in contrails نسخة محفوظة 14 مارس 2012 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ كتاب ((هجرة هتلر وأنشئ ألمانيا الجديدة في الأرض المجوفة)) [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 31 يوليو 2016 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Barkun 2003, p. 58.
  12. ^ Camp, Gregory S. (1997). Selling Fear: Conspiracy Theories and End-Times Paranoia. Commish Walsh. ASIN B000J0N8NC. 
  13. ^ Goldberg, Robert Alan (2001). Enemies Within: The Culture of Conspiracy in Modern America. Yale University Press. ISBN 0-300-09000-5. 
  14. ^ Fenster, Mark (2008). Conspiracy Theories: Secrecy and Power in American Culture. University of Minnesota Press; 2nd edition. ISBN 0-8166-5494-8. 
  15. ^ West، Harry G.؛ Sanders، Todd (2003). Transparency and conspiracy: ethnographies of suspicion in the new world order. Duke University Press. صفحة 4. ISBN 978-0-8223-3024-0. 
  16. ^  جيسي ووكر  [لغات أخرى], The United States of Paranoia: A Conspiracy Theory (2013) excerpt and text search
  17. ^ Barkun 2003, p. 6.
  18. ^ As quoted by B.K. Marcus in "Radio Free Rothbard," Journal of Libertarian Studies, Vol 20, No 2. (SPRING 2006): pp 17–51. Retrieved 16 May 2013. نسخة محفوظة 17 أغسطس 2014 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ Jack Z. Bratich. Conspiracy Panics: Political Rationality and Popular Culture. State University of New York Press, Albany. صفحات 98–100. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2015. 
  20. ^ Jovan Byford. Conspiracy Theories: A Critical Introduction. Palgrave MacMillan. صفحات 25–27. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2015. 
  21. ^ Wakin، Daniel J. (26 October 2002). "Anti-Semitic 'Elders of Zion' Gets New Life on Egypt TV". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 26 أغسطس 2014. 
  22. ^ "2006 Saudi Arabia's Curriculum of Intolerance" (PDF). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 23 August 2006.  Report by Center for Religious Freedom of Freedom House. 2006
  23. ^ "The Booksellers of Tehran" نسخة محفوظة 10 April 2017 على موقع واي باك مشين., وول ستريت جورنال, 28 October 2005
  24. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Turkay Nefes
  25. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Nefes
  26. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع New Internationalist 1 2004
  27. ^ Hofstadter, Richard (1965). The Paranoid Style in American Politics and Other Essays. New York: Alfred A. Knopf. صفحات 32–33. ISBN 0-674-65461-7. 
  28. ^ Vedantam، Shankar (5 June 2006). "Born With the Desire to Know the Unknown". The Washington Post. صفحة A02. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2006.  Sociologist Theodore Sasson has remarked, "Conspiracy theories explain disturbing events or social phenomena in terms of the actions of specific, powerful individuals". By providing simple explanations of distressing events—the conspiracy theory in the Arab world, for example, that the أحداث 11 سبتمبر 2001 were planned by the Israeli Mossad—they deflect responsibility or keep people from acknowledging that tragic events sometimes happen inexplicably."
  29. ^ Wilson، Keith. Forging the Collective Memory: Government and International Historians through Two World Wars (باللغة الإنجليزية). Berghahn Books. ISBN 978-1-78238-828-9. 
  30. ^ Latour، Bruno (Winter 2004)، "Why Has Critique Run out of Steam? From Matters of Fact to Matters of Concern." (PDF)، Critical Inquiry، 30 (2): 225–48، doi:10.1086/421123، اطلع عليه بتاريخ 16 سبتمبر 2012 
  31. ^ Barajas، Joshua. "How many people does it take to keep a conspiracy alive?". PBS NEWSHOUR. Public Broadcasting Service (PBS). اطلع عليه بتاريخ 22 يوليو 2016. 
  32. ^ Grimes، David R (26 January 2016). "On the Viability of Conspiratorial Beliefs". PLOS ONE. 11: e0147905. PMC 4728076Freely accessible. PMID 26812482. doi:10.1371/journal.pone.0147905. اطلع عليه بتاريخ 22 يوليو 2016.