خط الرقعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الوطن العربي
CarpetmakingAlgiers1899.jpg

هذه المقالة جزء من السلسلات حول:

الثقافة العربية

خط الرقعة هو أحد الخطوط العربية التي ابتكرها العثمانيون عام 1280هـ / 1863م[1]، يتسم بسهولة قراءته وبسرعة كتابته وغالباً ما يُشَكَّل في الحدود الضيقة باستثناء الآيات القرآنية وهو أكثر الخطوط شيوعاً ويكتب في معظم الدول العربية. يعرف خط الرقعة بحروفه القصيرة المتقطعة المكونة من خطوط مستقيمة قصيرة وانحناءات بسيطة، لهذا الخط مرونة قوية وصريحة، وأغلبها يكون مستقيماً[2]، لا يبدو جميلاً بكثرة التشكيل، فيشكل للضرورة فقط[1]، اذا كان هنالك حرف فيه تقوس فأن هذا التقوس يكون قليلاً جداً، وفي غالبية حروفة يكون الإرتكاز بعرض القلم بزاوية مقدارها 50 درجة إلى 55 درجة[3]، ويعتقد أن خط الرقعة مُشتق من خطّي النسخ والثلث، جميع حروفه مطموسة عدا الفاء والقاف الوسطية[ملاحظة 1] وتكتب جميع حروفه فوق السطر ما عدا الهاء الوسطية والجيم والحاء والخاء والعين والغين المنفصلات وميم آخر الكلمة أو الميم المنفصلة. وبشكل عام يميل القلم إلى الأسفل عند الكتابة من اليمين إلى اليسار، خط الرقعة خط واضح وبسيط وهو أسهل الخطوط العربية للكتابة اليومية، والخط العربي المكتوب من عامة الناس هذه الأيام عادةً ما يكون مزيجاً بين خطّي النسخ والرقعة.

نموذج من خط الرقعة كُتِبَ فيه: خَير لِلمَرءِ أَن يَمُوتَ فِي سَبِيلِ فِكرَتِه مِن أَن يَعِيشَ طُولَ الدَّهرِ جَبَانَاً عَن نُصرَةِ وَطَنِهِ.

خط الرقعة يُعرف أيضاً باسم الخط العثماني في تركيا وغالبية الوثائق في عهد الإمبراطورية العمانية كُتبت بخط الرقعة لسهولة قراءته وكتابته، وقد كان أيضاً أكثر الخطوط شيوعاً في تركيا أثناء الدولة العثمانية. يستخدم خط الرقعة في عناوين الكتب والمجلات، والإعلانات التجارية، والأعياد، والشهادات المقدمة لطلبة الخط.

وضع قواعد هذا الخط ممتاز بك في عهد السلطان عبد المجيد خان عام 1280هـ\1863 م، وسمي الرقعة لأن الناس قديماً كانوا يكتبونه قديماً على الرقاع، ويستخدم غالب الناس خط الرقعة في كتابتهم اليومية ويمكن كتابة كلام كثير فيه بمساحة ضيقة اذا ما قورن بباقي الخطوط العربية الاخرى[3].

التاريخ والنشأة[عدل]

لم يظهر الإهتمام به إلا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، حيث وضع الخطاطون قواعد ضبطوا بها شوارده وركزوا على أسس ثابتة و أشكال معينة، وقد طرأت عليه في الفترات التالية بعض التطويرات المحدودة التي لم تؤثر على شكله العام، أما قبل ذلك فقد كان خط الرقعة يعتمد على الأسلوب الشخصي في كتابات الإستنساخ الاعتيادي، وقد ظهرت كتاباته على البردي من القرون الأولى للهجرة، وتأكدت بعض صوره الأخرى في العهود التي تلت عصر ابن البواب، وقد برز خط الرقعة بشكل واضح في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، وأوائل القرن الذي يليه نتيجة للحاجة إلى وجود خط يتميز بالبساطة والسرعة في الانجاز، حيث ينسجم مع حركة اليد الطبيعية، بالإضافة الى الجمال، فبرز خط الرقعة ممكناً الجميع من ممارسته بسهولة ويسر، فهو في الواقع نتيجة لتطور خطوط الاستنساخ القديمة التي لم تخضع للقواعد، وقد اخذ اسمه من الخط القديم الذي يعرف بمسمى الرقاع ، والذي لا يمت إليه بصلة الا بالاسم فقط و الصيغة المفردة[2]، ولكن يرى باحثون أخرون ان اسم الرقعة أتى نتيجةً لأن الناس قديماً كانوا يكتبونه على الرقاع[3] .

وكان للخطاطون العثمانيين اليد في إرساء قواعده الأخيرة وخصوصاً الخطاط محمد عزت (1257-1320هـ)، حيث عم أسلوبه البلاد العربية وبالخصوص مصر، وقد صدرت فيه أعداد كبيرة من الكراسات في مختلف أنحاء البلاد العربية وتركيا، ولمختلف الخطاطين خاصة بعد اعتماد تدرسيه في المدارس[2]. وقام المستشار ممتاز بك في الدولة العثمانية بوضع قواعد خط الرقعة في القرن الثالث عشر الهجري في عام 1280هـ\1863 م فهو لم يخترعه وإنما كتب قواعده.

ونشأ خط الرقعة متطوراً من الخط الكوفي اللين الذي كان يكتب به لتدوين المكاتبات والمراسلات والمعاملات والكتابات المماثلة، وهذا الخط الكوفي اللين انبثق من خط النسخ ثم خط الثلث وباقي الأنواع الأخرى .

والخط الكوفي اللين يحمل في خصائصه اليبوسة وجرات القلم المستقيمة الجافة والأفقية والرأسية والتي تساعده بشكل ما علي الأداء السريع في المجال الكتابي التدويني. وتطورت الكتابة التدوينية السريعة إلي أن أخذت شكلا قارب أن يكون متفقا عليه في كل مكان وانتشر شكله في العالم الإسلامي إلا وهو خط الرقعة.

وخط الرقعة هو الخط السريع الذي لا يحتاج من كاتبه تعبا ولا تكلفا في دوران اليد لكتابة الحروف أو فرك القلم أو برمة ليأتي بأجزاء من حروفه ،لهذا فهو خط المراسلات أو خط التدوين في الدواوين أو خط المكاتبات أو خط المعاملات.

وقد اصطبغ هذا الخط بهذه الصبغة- فجاءت كتابته علي نفس الخصائص من السرعة وغيرها فلا تركيب فيه ولا تشكيل ولا تزويق ولا حليات ولا زخارف إضافية- لأنه يحمل صفات السرعة في الأداء. ولذا فهو الخط الوحيد في الخطوط المجودة الذي يتم تعلمه بسرعة دون زيادة من إضافات تحسينية .

وهذه الخصائص مجتمعه أصبحت من مميزات الكتابة السريعة لأي نوع من أنواع الخط فالخط الفارسي إذا كتب بسرعة (بإعتبار الكتابة الاعتيادية في بلاد فارس يسمي الفارسي التدويني أي الرقعي. والخط المغربي إذا كتب بسرعة (بإعتبار الكتابة الاعتيادية في بلاد المغرب) يسمي المغربي التدويني أو الرقعي –وكان خط النسخ يكتب في المخطوطات بسرعة فسمي خط النسخ التدويني وفيه كثره من خصائص السرعة أي خصائص الرقعة.

كتابة الحروف[عدل]

لافتة مكتوب بخط الرقعة «مزار السلام» - البجوات

النقطة[عدل]

تعتبر النقطة وحدة القياس للحروف في الخطوط العربية، ويقاس طول الحرف بالنقاط إما عمودياً أو أفقياً أو كليهما، وميزان الحروف هو مقياس تقريبي يساعد المتعلم على ضبط أبعاد الحروف أفقياً وعمودياً[4]، وتكتب النقطة بتشكيل القلم مع السطر بزاوية مقدارها 45 درجة بإتجاه قطري لليمين، يُقسم خط الكتابة النقطة لجزئين متساويين يشكل كلٌ منهما مثلثاً متساوياً[2].

Nuqta, Ruqqa.png

حرف الألف[عدل]

طول حرف الألف 3 نقاط أفقياً، في الكتابة يتم سحب الأصابع باتجاه راحة اليد.

انظر أيضاً[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ أي التي تكتب في وسط الكلمة (ـقـ).

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب مفيض الرحمن، مختار عالم - مذكرة في خط الرقعة - 1426هـ
  2. ^ أ ب ت ث ذنون، يوسف - قواعد خط الرقعة، الطبعة الخامسة
  3. ^ أ ب ت السيد محمود، مهدي- علم نفسك الخطوط العربية، مكتبة ابن سينا للطباعة والنشر والتوزيع والتصدير - القاهرة، مصر.
  4. ^ عالم, مختار (1426ه). مذكرة في خط الرقعة.