جون أرتشيبالد ويلر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جون أرتشيبالد ويلر
جون أرتشيبالد ويلر

معلومات شخصية
الميلاد يوليو 9, 1911
جاكسونفيل، فلوريدا
الوفاة أبريل 13, 2008
سبب الوفاة ذات الرئة  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of the United States.svg الولايات المتحدة الأمريكية  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
عضو في الجمعية الملكية،  والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة جونز هوبكينز، جامعة جونز هوبكينز
تخصص أكاديمي فيزياء  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
شهادة جامعية دكتوراه في الفلسفة  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة فيزيائي[1]،  وعالم نووي،  وأكاديمي،  وكاتب غير روائي،  وأستاذ جامعي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
مجال العمل فيزياء  تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
إدارة جامعة برنستون،  وجامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل  تعديل قيمة خاصية رب العمل (P108) في ويكي بيانات
الجوائز

جون أرتشيبالد ويلر (9 يوليو 1911 - 13 إبريل 2008) [2]. عالم أمريكي فيزيائي من الأواخر الذين أنضموا لأينشتاين في أعماله وهو مبتكر مصطلح الثقب الأسود [3].

كان ويلر من الذين اشتركوا في مشروع مانهاتن لإنتاج القنبلة الذرية الأولى وقد كان يتمنى أن يبدأ المشروع باكرا عن ذلك وعمل أستاذا في جامعة برنستون وقد نال الدكتوراة وعمره 21 عاما، وقام بتأليف عدد كبير من الكتب عن الفيزياء النظرية وخصوصاً عن الانشطار النووي .

وقد ابتكر معادلة هاريسون ـ ويلر التي تصف المادة النووية العالية الكثافة. وهو من ابتكر لفظة "الفجوة السوداء" وتعبير "الفجوة السوداء لا شعر لها" لوصف النتيجة التي تفيد ان فجوة سوداء تتميز دائماً بحجمها وحركيتها وطاقتها الكهربائية أياً تكن المادة التي انشأتها [4].

أمضى ويلر أغلبية حياته الأكاديمية في جامعة برنستون، حيث إلتحق بها في عام 1938 وتقاعد منها عام 1976 . أشرف ويلر على مناقشة 46 شهادة دكتوراة سابقا بذلك أي أستاذ آخر في قسم الفيزياء .

التعليم[عدل]

ولد جون أرتشيبالد ويلر في 9 يوليو عام 1911 في جاكسون فيل في فلوريدا، وكان والدية جوزيف لويس ويلر ومابل أرشيبالد ويلر أمينا مكتبة [5]. أنجبا أربع أطفال كان ويلر أكبرهم، وله أخان صغيران هما جوزيف و روبرت، وألأخت الصغرى ماري . وإستطع جوزيف أن ينال شهادة الدكتوراة من جامعة براون في بروفيدانس في ولاية رود آيلاند. وماجستير في علم المكتبات من جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. وحصل روبت على درجة الدكتوراة في الجيولوجيا من جامعة هارفرد، وعمل في الجامعة و كجيولوجي لشركات البترول . وبالنسبة لماري فقد درست علم المكتبات في جامعة دنفر بإقليم كولورادو وأصبحت كوالديها أمينة مكتبة [6]. قضوا فترة طفولتهم في يونغزتاون بولاية أوهايو ، ماعدا السنة بين عامي 1921 و 1922 قضوها في مزرعة في بلدة بنسون بولاية فيرمونت والتي درس فيها ويلر في مدرسة مكونة من فصل واحد . وبعد ذلك عادوا جميعا إلى يونغزتاون ودخل مدرسة راين الثانوية [7].

جريجوري برايت [8].

تخرج ويلر عام 1926 من كلية مدينة بالتيمور[9]، وإستطاع الذهاب إلى جامعة جونز هوبكينز بمنحة دراسية من ولاية ماريلاند [10]. وقام بنشر أول ورقة بحثية له في عام 1930 وكان يبلغ من العمر تسعه عشر عاما . وعمل في المعهد الوطني للمعايير والتقنية (نيست) في الصيف [11]. وفي عام 1933 حصل على درجة الدكتوراة . بعد مناقشه أبحاثة مع الفيزيائي كارل هرتسفلد والتي كانت بعنوان " نظرية التشتت والإمتصاص لغاز الهيليوم " [12]. ونجح في الحصول على عضوية في المجلس الوطني للبحوث ليستطيع بذلك العمل تحت إشراف الفيزيائي جريجوري برايت في جامعة نيويورك في الفترة ما بين عام 1933 وعام 1934 [13]. وفي ذلك الوقت إستطاع الإثنان نشر ورقة بحثية أخرى تسمى عملية برايت ويلر، عن كيفية تحول الفوتون إلى بوزيترون [14]. وعمل بعد ذلك تحت إشراف الفيزيائي الشهير نيلز بور في جامعة كوبنهاغن في الفترة ما بين عام 1934 وعام 1935 [15].

السيرة الذاتية[عدل]

شغل ويلر منصب أستاذ مساعد في جامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل في عام 1937، ولكنه أراد أن تكون لدية الفرصه في العمل مع الخبراء في مجال الفيزياء [16]، لذلك عندما عرضت عليه جامعة جون هوبكنز في عام 1938 منصب أستاذ مساعد رفض العرض وقبل عرض جامعة برنستون الأقل مكانه، وسبب ذلك أن جامعة برنستون كانت تطور قسم الفيزياء في ذلك الوقت فكان قرارة صحيحا [17]. وبقى عضوا في الجامعة حتى عام 1976 [18].

وفي عام 1937 نشر ورقة بحثية عن وصف بنية الزمرة المجاوبة في النوى الخفيفة وأعطى الصيغة الرياضية لبناء دوال الموجة النووية مع أخذ هذه البنية بعين الإعتبار ، وبين كيف تعطى هذه المقارنه نتائج من بينها وسائل لتقدير كمون فعلى لتفاعل أحد جسيمات ألفا مع آخر [19]، فقد تبين أن هذا الكمون يتوقف على متجه السرعة . وفي نفس العم صاغ ويلر مفهوم المصفوفة المبعثرة وبين أهم خواصها الرئيسية مبدعا في ذلك وسيلة نظرية ساهمت في الأبحاث التي قام بها فيرنر كارل هايزنبرغ وآخرون في فيزياء الجسيمات الأولية في أربعينات القرن العشرين عن نظرية الحقل الكمومي [20]. وتعتبر الآن أداه هامه في دراسة فيزياء الجسيمات .

لم يقم ويلر بتطوير المصفوفة المبعثرة، ولكنه إنضم إلى المجري إدوارد تيلر[21] في شرح نموذج القطرة (الذي قام الدانماركي نيلس بور في عام 1936 بتطوير معادلة الكتلة للنواة الذرية لاحتواء افتراض النواة المركبة كمرحلة وسطية أثناء تفاعل نووي والذي تم إستخدامه في عام 1939 لتفسير الانشطار النووي) وقاموا بتقديم نتائج في إجتماع الجمعية الفيزيائية الأمريكية في نيويورك عام 1938 . وقامت تليمذة ويلر الفيزيائية كاثرين واي[22] بتقديم ورقة بحثية بعنوان " نموذج القطرة السائلة والعزم النووي"، والتي أظهرت فيه أن ناتج النواة التي على شكل سيجارة قد يكون غير مستقر في ظروف معينه . وبسبب القيود الموجودة في نموذج القطرة فاتهم جميعا فرصة توقع حدوث إنشطار نووي[23] . ووصل خبر إكتشاف كل من الفيزيائية السويدية ليز مايتنر والنمساوي أوتو فريش لإمكانية حدوث الإنشطار النووي إلى الولايات المتحدة عن طريق نيلس بور في عام 1939، عندما أخبر الفيزيائي البلجيكي ليون روزنفيلد والذي بدوره أخبر جون ويلر .

إستمر كل من بور وويلر على العمل على نموذج القطرة في محاولة لشرح كيفية حدوث الإنشطار النووي [24]. وبمساعدة من علماء الفيزياء التجريبيين إستطاعوا حل اللغز. فعندما سأل الفيزيائي التشيكي جورج بلازك[25] بور عن سبب إنشطار اليورانيوم مع كل من النيوترونات السريعة جدا والبطيئة جدا . وعندما ذهب لنقاش هذا السؤال مع ويلر خطرت لدية فكرة أن الإنشطار في الطاقات المنخفضة يحدث مع عنصر اليورانيوم 235 ونظيرة [26]. بينما يحدث الإنشطار في الطاقات العالية مع عنصر اليورانيوم 238 ونظيرة . وقاموا بكتابة ورقتين بحثيتين عن الإنشطار[27][28]. الأولى نشرت في جريدة التقرير الفيزيائي (Physical Review) يوم 1 سبتمبر عام 1939، وهو يوم غزو ألمانيا لبولندا معلنة بذلك بداية الحرب العالمية الثانية في أوروبا [29][30].

اسلحة نووية[عدل]

مشروع مانهاتن[عدل]

صورة لمفاعل B بموقع هانفورد لعام 2014
أنابيب التحميل في مفاعل B بموقع هانفورد في ريتشلاند بواشنطن

بعد الهجوم على بيرل هاربر الذي شنته البحرية الإمبراطورية اليابانية في 7 ديسمبر 1941 بفترة قصيرة والتي أدخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية ، إستجاب جون أرتشيبالد ويلر لعرض آرثر هولي كومبتون بالإنضمام لمشروع مانهاتن لصنع القنبلة النووية في مختبرات شيكاغو السرية . وبالفعل إنتقل ويلر في يناير 1942 إلى شيكاغو لينضم لفريق الفيزيائي يوجين بول ويغنر الذي كان يعمل على تصميم المفاعل النووي [31]. وساعد الفيزيائي روبرت فريدريك كريستي في كتابة ورقة بحثية بعنوان " سلسلة ردو الأفعال للمواد القابلة للإنشطار " . وتعتبر هذه الورقة من أهم الأبحاث التي تستخدم في عمليات تنقية البلوتونيوم [32]، والتي لم تظهر حتى ديسمبر 1955 [33]. ويرجع الفضل لويلر في إيجاد مصطلح مهدئ النيوترون بدلا من مصطلح المبطئ الذي كان يستخدمه الفيزيائي الحاصل على نوبل إنريكو فيرمي[34][35].

بعد تولي فيلق القوات البرية الأمريكي الهندسي مسئولية الإشراف على مشروع مانهاتن ، تم تعيين شركة دو بونت (والتي تعتبر حاليا ثانى أكبر شركة كيماويات في العالم بعد باسف من حيث القيمة السوقية) لتصميم وإنشاء المفاعلات [36]. وكان ويلر أحد أعضاء فريق العمل . وفي مارس 1943 إنتقل جون ويلر بعائلته للعيش في ويلمنتجون في ولاية ديلاوير ليكون قريبا من مقر عمله وداوم على التنقل بين ويلمنتجون وشيكاغو حيث كانت مقرات شركة دو بونت[37][38].

لم تكن مهمة الشركة هي بناء المفاعلات النووية فقط، فشملت مهمتها أيضا بناء خط لإنتاج البلوتونيوم في موقع هانفورد في مدينة واشنطن . ومع تقدم العمل إنتقل ويلر بعائلته مرة أخرى في يوليو 1944 إلى ريتشلاند في العاصمة واشنطن [39]. حيث عمل في مباني علمية تسمى المنطقة 300 .

حتى قبل أن يتم تشغيل المفاعل B في موقع هانفورد ،وهو المفاعل الأول من الثلاث مفاعلات في 15 سبتمبر لعام 1944 . كان ويلر قلقا من تحول بعض نواتج الإنشطار النووي إلى سموم ونفايات نووية ، والتراكمات الناتجة عن إمتصاص الكثير من حرارة النيوترون والتي تعرقل سير عملية التفاعل النووي [40]. وقام ويلر في إبريل عام 1942 بنشر تقرير يتنبأ فيه بأن هذه التراكمات ستؤدي إلى تقليل التفاعل بنسبة واحد في المية طالما أن الطاقة الناتجة عن اصطياد النيوترون للمقطع النيوتروني أكبر من 100000 بارن[41] .
كانت أكبر مخاوف ويلر هي إحتمالية إغلاق المفاعل بشكل غير متوقع وإعادة تشغيله مرة أخرى بعد حوالي خمسة عشر ساعة . ومدى تأثير ذلك على عنصري اليود 135 والذي تصل فترة عمر النصف له إلى 6.6 ساعة، وعنصر الزينون 135 والذي تصل فترة عمر النصف له إلى 9.2 ساعة . وإتضح بعد ذلك ان الزينون 135 تصل الطاقة الناتجة عن اصطياد النيوترون للمقطع النيوتروني تصل إلى 2 مليون بارن . وبهذا يمكن حل هذة المشكله عن طريق إضافة قضبان وقود إضافية لتحرق السم [42].

كان لدى ويلر دافع شخصي للعمل في مشروع مانهاتن . فقد كان أخوه جوزيف يحارب في إيطاليا، وأرسل له برقية يقول له فيها "أسرع" [43]. ولكن للأسف كان ذلك بعد فوات الأوان ، لأن جوزيف قتل في أكتوبر عام 1944 . ورد عليه ويلر ببرقية "نحن قريبين جدا من إختراع سلاح نووي لإنهاء الحرب . فأنا لم أعد قادرا على التوقف عن التفكير، ولم أتوقف للحظة عن أن هذه الحرب كان من الممكن أن تنتهي قبل أكتوبر 1944" . ترك جوزيف خلفه زوجته أرملة وطفلة صغيرة تدعى ماري والتي تزوجت فيما بعد بالفيزيائي جيمس هارتل الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا والمشهور بأعماله في نظرية النسبية العامة والفيزياء الفلكية و تفسيرات ميكانيكا الكم [44][45].

القنبلة الهيدروجينية[عدل]

جهاز النقانق لإيفى مايك وهو الإسم الرمزي لأول إختبار للقنبلة الهيدروجينية، وتم الإختبار على جزيرة إنيويتوك المرجانية في المحيط الهادئ.
فيديو لإختبار إيفي مايك .
شكل جزيرة إنيويتوك المرجانية قبل إختبار إيفي مايك .
شكل جزيرة إنيويتوك المرجانية بعد إختبار إيفي مايك .

أصبح السفر بالنسبة لجون ويلر أمر طبيعي، ففي أغسطس 1945 عاد مع عائلته مرة أخرى إلى برنستون، حيث أكمل هناك مسيرتة الأكاديمية [46]. وبسبب طبيعة عمله مع الفيزيائي والحاصل على نوبل ريتشارد فيلبس فاينمان، بدأ في دراسة فيزياء الجسيمات وقام بالعديد من الدراسات النظرية على الميوون ( جسيم أولي مشابه للإلكترون بشحنة كهربائية سالبة و لف مغزلي-½ ويرمز له بالرمز (μ)) بمساعدة الفيزيائي البرازيلي جايمي تايمنو[47][48]. وقاموا بنشر العديد من المقالات والأوراق البحثية منها الورقة البحثية التي نشرت عام 1949 بعنوان "مثلث تايمنو" هذا المثلث يقوم بربط العديد من الأشكال المختلفة من التحلل الإشعاعي بعضها ببعض[49][50]. كما إقترح إستخدام الميوون كمجس نووي[51] .

كتبت هذه الورقة بسرية في عام 1949 ولكنها لم تنشر إلا في عام 1953 [52]. بما أن الميوون هو مكون من مكونات الأشعة الكونية، فقد أصبح ويلر هو مؤسس وأول مدير لمختبرات الأشعة الكونية في برنستون، وفي عام 1948 حصل ويلر على منحة من مكتب البحوث البحرية للولايات المتحدة (ONR) تصل إلى 375000 دولار [53]. وبسبب حصولة على منحة زمالة غوغنهايم[54] في عام 1946 إستطاع قضاء عام (1949-1950) الأكاديمي في باريس [55].

بعد إختبار الإتحاد السوفيتي الأول للسلاح النووي المسمى إر ده إس - 1 في عام 1949 ، قامت الولايات المتحدة بتكثيف جهودها بقيادة ادوارد تيلر لإختراع قنبلة هيدروجينية أكثر فتكا . طلب الفيزيائي والسياسي الشهير هنري دي ولف سميث ورئيس قسم ويلر في جامعة برنستون من ويلر أن ينضم لهم في محاولة صنع القنبلة . كان ويلر في ذلك الوقت مثل غيره من الفيزيائيين يحاول العودة إلى وظيفته وبناء سيرته التي قاطعتها الحرب . رفض العديد من الفيزيائيين لأسباب أخلاقية [56]، وإستجاب البعض الأخر مثل إميل كونوبينشي، مارشال روزنبلوت، لوثر نوردهايم ، تشارلز كراتشفيلد ، وفيزيائيي مختبر لوس ألاموس الوطني لصناعة الأسلحة بقيادة الفيزيائي نوريس ادوين برادبري[57] والذي كان العمل به[58][59] .
وافق ويلر على الإنضمام بعد محادثته مع نيلس بور ، وإنضم معه إثنان من طلابة وهم كين فورد وجون تول [60].

إنتقل ويلر مرة بعائلته مرة أخرى ليكون قريبا من عمله في مختبر لوس ألاموس الوطني، وأقام في المنزل الذي كان يقيم فيه الفيزيائي والمسمى بوالد القنبلة النووية روبرت أوبنهايمر[61] وعائلته خلال الحرب [62]. وفي عام 1950 لم يكن هناك تصميم عملي للقنبلة الهيدروجينية. حيث أكد الرياضياتي ستانيسلو أولام وأخرون بالحسابات أن نموذج إدوارد تيلر لن يعمل . إستمر كلا من إدوارد تيلر وجون ويلر في العمل على تصميم جديد والمعروف بإسم "المنبة" حتى نجحوا في يناير 1951 [63].

حصل ويلر على الإذن من برادبري في عام 1951 بإقامة فرع لمختبر لوس ألاموس الوطني في جامعة برنستون . والمعروف بإسم مشروع ماترهورن ويتكون من جزئين . الأول ماترهورن S تحت إشراف الفيزيائي ليمان سبيتزر ومهمته معرفة هل يمكن إستخدام الإندماج النووي كمصدر للطاقة . والثاني ماترهورن B تحت إشراف ويلر ومهمته القيام بأبحاث عن الأسلحة النووية .

بسبب رفض العلماء الكبار المشاركة في الأبحاث سواء لأسباب أخلاقية أو عدم إهتمامهم بالموضوع، قام ويلر بتعيين طلاب حديثي التخرج معه[64]. وفي يناير 1953 تم التحقيق معه بسبب إختفاء بسبب ضياع ورق غاية في السرية عن الليثيوم 6 وتصميم القنبلة النووية خلال رحلة قطار ليلي . أدى ذلك إلى تعرض ويلر لتوبيخ بصفة رسمية [65].

كلل مجهود المشاركين في مشروع ماترهورن B بالنجاح بعد إختبار إيفي مايك للقنبلة الهيدروجينية، وتم الإختبار على جزيرة إنيويتوك المرجانية في المحيط الهادئ في 1 نوفمبر عام 1953 [66]. تشير التقديرات إلى الطاقة الناتجة من إختبار إيفي مايك وصلت إلى 10.4 ميجا طن تي إن تي (44 بيتاجول) ، وهي نسبة أكبر ب30% مما حدده فريق مشروع ماترهورن B [67].

ألغى العمل في مشروع ماترهورن B ، بينما تحول ماترهورن S إلى مختبر برنستون للبلازما .

حياته الشخصية[عدل]

يعد جون أرتشيبالد ويلر من أوسع الفيزيائيين خيالا وأكثرهم تعددا للمواهب .وأكثرهم إستقرارا في حياته الأسرية فقد إستمر زواجه من جانيت هينجر 72 عاما . كانت جانيت مدرسة وعاملة إجتماعية . قام ويلر بخطبتها بعد ثالث لقاء بينهما، وإتفقوا على تأجيل الزواج حتى عودته من أوروبا . وتزوجوا في 10 يونيو عام 1935 أي بعد عودته بخمس أيام فقط [68]. وأنجبوا ثلاثة أطفال وهم ليتيسيا ، جيمس، أليسون .

عاني ويلر من البطاله خلال فترة الكساد الكبير (هي أزمة إقتصادية بدأت عام 1929 مروراً بالثلاثينيات حتى بداية الأربعينيات) وإستمر بدون عمل حتى عرض عليه الفيزيائي أرثر رواك أن يعمل كأستاذ مساعد في جامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل بمرتب سنوي يصل إلى 2300 دولار فقط، وهو مرتب أقل مما كانت تجنيه زوجته جانيت التي وصل مرتبها إلى 2400 دولار [69].

وفي سنواتهم الأخيرة زاروا كل من فرنسا، ولوس ألاموس، نيو مكسيكو، وهولندا، واليابان [70]. وكان كليهما عضوا مؤسسين للكنيسة الموحدة في برينستون . وكان لديهما العديد من الأصدقاء في المكتبة العامة ببرينستون . توفي جون ويلر في 13 إبريل عام 2008 ، بينما توفيت هينجر في أكتوبر 2007 عن عمر يناهز 99 عاما [71][72].

إسهاماته[عدل]

نظرية النسبية العامة[عدل]

بعد أن أكمل ويلر مهامه الحكومية بقليل تحول إهتمامه نحو نظرية أينشتاين في النسبية العامة لكي يفهم العلاقه بين الجسيمات والحقول فهما جيدا[73]، فعمل مع تلميذه ريتشارد فاينمان إلى ان انتهي بتأويل الطبيعة هندسيا بالطريقة التي ارتأتها نظرية النسبية العامة بمعني أن الجسم أساس لا يلائم التأمل في الطبيعة لأن المادة كلها ليست في الحقيقة سوى نتاج ثانوي لإنحناء الزمكان ، بل يمكن ان نشبه محاولة فهمنا للطبيعه بدلالة الجسيمات بمحاولة فهم المحيط بالنظر إليه من فوق سطحه. ومهما يكن من أمر فإن ويلر إنساق بتصوره الهندسي للطبيعي إلى محاولة الربط بين نظرية الكم ونظرية أينشتاين في النسبية العامة عن طريق تطويره لمخطط إحتمالي لا يوصف في المكان بهندسة واحدة بل يتردد بين هندسة وأخرى ، فقد رأى أن الفضاء يبدو كأنه مزبد على الصعيد المجهري وأنه يتميز بتقلبات عنيفة على مستوى أطوال بلانك. وقد ابتكر ويلر عبارة مستوى فائق للدلالة على هذا الفضاء الغريب الذي نجد في كل نقطة منه هندسة مستقلة كاملة ثلاثية الأبعاد . وكانت إضطرابات هذا الفضاء الفائق عند ويلر هو المؤؤله عن المظاهر الجسيمية، أي أن الجسيمات ليست سوى الصور التي تخلقها لنا تموجات زبد هذا الفضاء الفائق .

الثقب الأسود[عدل]

تخيل لشكل الثقب الأسود والمنطقة المحيطة به
سحابة غازية في طريقها إلى ثقب أسود في مركز المجرة .

أكثر ما أثار دهشة ويلر نتيجة أبحاثة النظرية في النسبية العامة هو ديناميك الإرتصاص الثقالي ، لأنه بعد أن سار على خطى فكرة سبق أن أدخلها الرياضياتي الفرنسي بيير لابلاس وجون ميتشل منذ أكثر من قرن وجد أن النجم الذي يعادل ثلاث شموس على الأقل ( أي كتلته ثلاثة أمثال كتله الشمس ) ما إن يتوقف أتونه الحراري النووي عن الإلتهاب حتى يرتص إلى ما دعاه ويلر بحالة الثقب الأسود . بمعني أن النجم لن يستطيع مقاومة قوة جي المدمرة داخليا مدة طويلة فيتهاوى بالتالي على نفسه إلى أن يغدو قطرة صغيرا لا يتجاوز كيلومترات قليلة، وتصبح شدة الحقل الثقالي على سطح جرم الثقب الأسود كبيرة بسبب إزدياد كثافته الهائلة حتى تمنع الضوء نفسه من الإفلات منه وتجعل النجم محجوبا لا يرى [74].

وقد إقترح ويلر إعتمادا على أبحاثه الكثيرة في فيزياء الثقوب السوداء أن الكون نفسه قد يكون واقعا داخل ثقب أسود عملاق لأن كتلته يمكن أن تحني الفضاء إنحناء يكفي لأن يمنع الإشارات الضوئية من أن تستطيع مغادرة هذا الكون. وقد إفترض ويلر أيضا اننا إذا كنا نعيش في كون يتوسع فإنه من الجائز عندئذ ان ينقلب يوما ما هروب المجرات وتباعدها إلى إرتصاص المادة كلها والطاقة أيضا نحو عقدة وحيدة للمادة والفضاء وقد يؤدي ذلك إلى زوالهما . ولكن كثير من الفيزيائيين لم يوافقوا على نظريته الهندسية بل رأوا أن محاولته لتوحيد نظرية الكم مع نظرية النسبية هي محاولة سخيفة[75][76].

الوفاة[عدل]

تلقى جون ويلر العديد من التكريمات والجوائز على مدار حياته فحاز على [77]:

إنضم ويلر للعديد من الجمعيات العلمية المرموقة، فكان عضوا في الجمعية الملكية للفلسفة و الأكاديمية الملكية للفنون و أكاديمية دي لنسي . وحصل على درجات فخرية من 18 معهد مختلف . وفي عام 2001 خصصت له جامعة برنستون مبلغ 3 مليون دولار تكريما لدورة في الفيزياء .

قامت جامعة تكساس بتسمية قاعة محاضرات بإسمه بعد وفاته تكريما له على دورة الكبير في قيادة الجيل الذهبي لفيزيائي النسبية العامة والذين قاموا بمساهمات ملحوظة في ميكانيكا الكم والجاذبية .

توفي يوم 13 ابريل عن 96 عاماً في هايتس تاون ، نيوجيرسي . بعد صراعه مع مرض الالتهاب الرئوي [78].

أنظر ايضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب مذكور في : ملف استنادي متكامل — وصلة : معرف ملف استنادي متكامل
  2. ^ John Archibald Wheeler
  3. ^ Professor John Wheeler: Titan of 20th-century physics who coined the term 'black hole'
  4. ^ ?Who coined the term 'black hole'
  5. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 64, 71
  6. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 71–75
  7. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 78–80
  8. ^ Gregory Breit
  9. ^ Leonhart 1939, p. 287
  10. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 85
  11. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 97
  12. ^ John Archibald Wheeler at the Mathematics Genealogy Project
  13. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 123–127
  14. ^ Breit, G.; Wheeler, John (December 1934). "Collision of Two Light Quanta". Physical Review. American Physical Society
  15. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 105–107
  16. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 151–152
  17. ^ "Interview with Dr. John Wheeler – Session VI"
  18. ^ "Leading physicist John Wheeler dies at age 96"
  19. ^ Wheeler, John A. (December 1937). "On the Mathematical Description of Light Nuclei by the Method of Resonating Group Structure"
  20. ^ Mehra & Rechenberg 1982, p. 990
  21. ^ Teller, E.; Wheeler, J. A. (May 1938). "On the Rotation of the Atomic Nucleus
  22. ^ Way, Katharine (May 1939). "The Liquid-Drop Model and Nuclear Moments"
  23. ^ Mehra & Rechenberg 1982, pp. 990–991
  24. ^ Bohr, Niels; Wheeler, John Archibald (September 1939). "The Mechanism of Nuclear Fission"
  25. ^ J. Fischer: George Placzek - an unsung hero of physics
  26. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 27–28
  27. ^ Bohr, Niels; Wheeler, John Archibald (November 1939). "The Fission of Protactinium"
  28. ^ Bohr, Niels; Wheeler, John Archibald (January 1940). "Resumés of Recent Research"
  29. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 31
  30. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 117–118
  31. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 39
  32. ^ "Interview with Dr. John Wheeler – Session VII"
  33. ^ "Chain Reaction of Pure Fissionable Materials in Solution"
  34. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 40
  35. ^ Weinberg 1994, p. 14
  36. ^ Weinberg 1994, pp. 27–30
  37. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 46–48
  38. ^ Jones 1985, p. 203
  39. ^ Jones 1985, pp. 210–211
  40. ^ Rhodes 1986, pp. 558–60
  41. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 56
  42. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 61
  43. ^ "Haunted by His Brother, He Revolutionized Physics"
  44. ^ James Hartle homepage
  45. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 75
  46. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 161–162
  47. ^ "Jayme Tiomno morre aos 90 anos"
  48. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 171–177
  49. ^ Wheeler, John (March 1947). "Mechanism of Capture of Slow Mesons"
  50. ^ Wheeler, J. A. (January 1949). "Charge-Exchange Reaction of the μ-Meson with the Nucleus"
  51. ^ "Energy Spectrum of Electrons from Meson Decay"
  52. ^ Wheeler, John (November 1953). "Mu Meson as Nuclear Probe Particle"
  53. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 177–179
  54. ^ "John A. Wheeler"
  55. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 183
  56. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 188–189
  57. ^ Norris E. Bradbury 1909–1996: A Biographical Memoir
  58. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 202
  59. ^ Rhodes 1995, pp. 416–417
  60. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 193–194
  61. ^ Brighter than a Thousand Suns: A Personal History of the Atomic Scientists
  62. ^ Wheeler & Ford 1998, p. 196
  63. ^ Rhodes 1995, pp. 457–464
  64. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 218–220
  65. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 285–286
  66. ^ "John Wheeler's work on particles, nuclei, and weapons"
  67. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 224–225
  68. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 121–122
  69. ^ Wheeler & Ford 1998, pp. 144–145
  70. ^ "Obituaries"
  71. ^ "Princeton University – Leading physicist John Wheeler dies at age 96"
  72. ^ "Obituary: John Wheeler"
  73. ^ John Archibald Wheeler Talks about Einstein's 'Biggest Blunder'
  74. ^ "Rasputin, Science, and the Transmogrification of Destiny"
  75. ^ "Quantum Theory of Gravity. I. The Canonical Theory"
  76. ^ John Archibald Wheeler's crazy ideas for a crazy world
  77. ^ "Report of the Memorial Resolution Committee for John A. Wheeler"
  78. ^ "John A. Wheeler, Physicist Who Coined the Term 'Black Hole', Is Dead at 96."

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]