حمى الروماتزم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من حمى رثوية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حُمّى الروماتزم
صورة معبرة عن حمى الروماتزم
بكتيريا السبحية المقيحة (صبغ بابنهايم) هي المحفز لإحداث حمى الروماتزم.

من أنواع مرض، ومرض النسيج الضام   تعديل قيمة خاصية نوع فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص طب القلب
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 I00-I02
ت.د.أ.-9 390392
ق.ب.الأمراض 11487
مدلاين بلس 003940
إي ميديسين med/3435
ن.ف.م.ط. D012213

حمى الروماتيزم، أو مايعرف بحمى رماتيزميه حاده، هي مرض التهابي يصيب القلب، المفاصل، الجلد، والمخ.[1] تبدأ علامات المرض عادة بعد اسبوعين الى اربع اسابيع من التهاب بلعومي.[2] ومن اعراضه وعلاماته الحرارة، وألم في عدة مفاصل، وحركات عضلية لا ارادية، وعلامة مميزة الا انها غير شائعة وهي طفح جلدي غير حاك تسمى حُمامى هامشيّة. يصاب القلب في اكثر من نصف هذه الحالات. تلف دائم لصمامات القلب أو ما يعرف بداء القلب الروماتيزمي يحدث عادة بعد عدة نوبات وقد يحدث التلف في حالات خاصة بعد نوبة حادة واحدة من الحمى الروماتيزمية، ويمكن ان تسبب هذه الصمامات المعطوبة احتشاء في عضلة القلب، وتزيد من خطورة حدوث رجفان اذيني والتهاب في الصمامات.[1]

حمى الروماتيزم الحاده تحدث بعد التهاب بلعومي ببكتبريا تسمى بكتريا عقديه مقيِّحه.[1] اذا لم يعالج هذا الالتهاب، فإن الحمى الروماتيزميه الحادة تحدث في ٣٪ من الاشخاص.[3] يُعتَقَد ان المرض يحدث بسبب انتاج اجسام مضادة ضد انسجة جسم المريض نفسه. بعض الناس بسبب جيناتهم معرضين اكثر للاصابه بالمرض عندما يتعرضون لهذه البكتيريا. ومن العوامل الاخرى التي تزيد من خطورة الاصابه بالمرض سوء التغذيه والفقر.[1] أما تشخيص حمى الروماتيزم فتتضمن وجود الاعراض والعلامات بالاضافه الى دليل على عدوى بالبكتيريا العقديه مؤخرا.[4]

معالجة الناس المصابين بالتهاب بلعومي ببكتيريا عقديه بالمضادات الحيويه مثل البنسيلين تقلل من خطورة الاصابه بالحمى الروماتيزميه.[5] يحدث عادة فحص للبكتيريا العقدية في المرضى المصابين بالتهاب الحلق، ويمكن ان لا يتواجد هذا الفحص في الدول النامية، ومن الأساليب الاخرى للوقايه من هذا المرض هو تحسين الصرف الصحي. ينصح في بعض الأحيان لمرضى الحمى الرماتيزميه وداء القلب الروماتيزمي بمدة طويله من العلاج بالمضادات الحيويه. يعود المريض الى ممارسة حياته الطبيعيه تدريجيا بعد نوبة المرض. لكن عندما يتطور المرض الى مرحلة داء القلب الروماتيزمي يصبح العلاج اكثر صعوبة. ويمكن ان يحتاج العلاج الى تصليح او حتى استبدال للصمام. وتعالج المضاعفات وفقا لطبيعتها.[1]

يصاب ٣٢٥,٠٠٠ طفل سنويا بالحمى الرماتيزميه، ويوجد حاليا ١٨ مليون شخص مصاب بداء القلب الرماتيزمي. عادة يصاب الاطفال بالحمى الرماتيزميه بين عمر ٥ و ١٤ سنه،[1] 20% من الحالات تحدث لديهم النوبة الأولى بعد سن البلوغ .[6] ينتشر المرض غالبا في الدول النامية وبين السكان الاصليين في الدول المتطورة.[1] حيث بلغ عدد الوفيات٢7٥,٠٠٠ في سنه ٢٠١٣ مقارنة ب ٣٧٤,٠٠٠ في سنة ١٩٩٠.[7] اغلب الوفيات كانت في الدول النامية حيث سجلت نسبة الوفاة ١٢.٥٪ سنويا من المجموع الكلي للمصابين بهذا المرض في هذه الدول.[1] ويعود تاريخ المرض الى القرن الخامس قبل الميلاد كما تبين في سجلات ابوقراط.[8] وتعود تسميت المرض الى اعراضه التي تتشابه مع اعراض امراض الروماتيزم.[9]

الأعراض والعلامات[عدل]

حالة مصابة بعقديات الحلق مع نضحات لوزتين في شخص عمره 16 سنه.

تبدا علامات المرض عادة بعد اسبوعين الى اربع اسابيع من التهاب بلعومي.[2] وتتضمن الاعراض:حرارة، الم في عدة مفاصل و تتغير المفاصل المصابة مع مرور الوقت، حركات عضليه لا اراديه، وعلامة مميزه الا انها غير شائعة وهي طفح جلدي غير حاك تسمى حُمامى هامشيّة. يصاب القلب في اكثر من نصف هذه الحالات. وتسبب تلف دائم لصمامات القلب، يعرف ب داء القلب الروماتيزمي، يحدث عادة بعد عدة نوبات، ويمكن ان يحدث في حالات خاصة بعد نوبة حمى روماتيزميه حاده واحده. ويمكن ان تسبب هذه الصمامات المعطوبة احتشاء في عضلة القلب، وتزيد من خطورة حدوث رجفان اذيني والتهاب في الصمامات.[1]

أخرى[عدل]

  • الم في البطن
  • نزيف من الانف

الفزيولوجيا المرضيه[عدل]

الحمى الروماتيزميه مرض يصيب جمييع اجهزه الجسم، حيث تصيب الانسجه الضامه المحيطه بالشريان، وتحدث بعد عدوى غير معالجه ببكتيريا عقديه بلعوميه محلله ذاتA بيتا. يُعتقد ان المرض يحدث بسبب اجسام مضاده تفاعليه متصالبه , وهذا النوع من التفاعل هو النوع الثاني من الحساسية المفرطة ويسمى التمويه الجزيئي. عادة تبقى الخلايا المناعية البائية (B cells) نشطة على السطح دون تحفيزها من قبل الخلايا التائية (T cells ) . خلال عدوى العقديات, الخلايا الناضجه المظهره للمستضد مثل خلايا B تظهر مولد الضد لخلايا CD4- T التي تتمايز الى خلايا T2 المساعده. خلايا T2 المساعده تحفز خلايا B لتصبح خلايا بلازميه والتي بدورها تنتج اجسام مضاده ضد الجدار الخلوي للعقديات. ولكن الاجسام المضاده يمكن ان تتفاعل ضد بطانه القلب والمفاصل,[10] منتجة اعراض الحمى الروماتيزميه.

للبكتيريا العقديه المقيحه جدار خلوي مكون من حزم من البوليمر التي تحتوي على بروتين M والذي يعتبر مستضد للغايه. تعمل الاجسام المضاده الناتجه من جهاز المناعه ضد بروتين M تفاعل مناعي ضد بروتين الليف العضلي القلبي مايوسن،[11] و غلايكوجين عضلات القلب, وخلايا العضلات الملساء للشرايين، مما يحفز اطلاق السايتوكاينات وتدمير الانسجه. لكن التفاعل المناعي المتصالب الوحيد المثبت هو مع الانسجه الضامه المحيطه بالاوعيه. هذا الالتهاب يحدث من خلال اتصال مباشر بين الخلايا المتممه و مستقبل Fc مما يحفز استجلاب للنيوتروفيل (العدلات) والخلايا الاكوله. اجسام آشوف المميزه، مكونه من كولاجين ايوزينوفيلي منتفخ محاط بخلايا ليمفيه وخلايا اكوله ويمكن رؤيته باستخدام المجهر الضوئي. من الممكن ان تتحول الخلايا الاكوله الاكبر الى خلايا انتيشو او خلايا آشوف ضخمه. الضرر الصمامي المتسبب من الروماتزم الحاد ممكن ان يتضمن ايضا مناعة خلوية, تتضمن افات الصمام بشكل رئيسي خلايا T المساعده وخلايا اكوله.[12]

في الحمى الروماتيزميه، هذه الافات يمكن ان تتواجد في اي طبقه من طبقات القلب, ولذلك سميت التهاب القلب الشامل. يمكن ان يسبب الالتهاب ارتشاح مصل فبيريني تاموري توصف بانها تأمور الخبز والزبدة والتي عاده تنتهي دون اي اثار. اشراك بطانه القلب ينتج اجمالا نخر شبه فبريني و تكوين ثآليل على طول خط اغلاق الصمام القلب اليساري. ينتج من الترسيب ثآليل, ولكن ينتج تسميك غير متساوي من الافات التحت الشغاف تسمى لويحات ماكاليوم.

داء القلب الروماتيزمي[عدل]

الفسيولوجيا المرضيه للحمى الروماتيزميه
صورة مجهرية لاجسام آشوف (يمين الصوره) كما تكون في حمى القلب الروماتيزمي. صبغة H&E.

داء القلب الروماتيزمي المزمن يتميز بنوبات متكرره من الالتهاب و الترميم الليفي. التغيرات الأساسية التي تحدث للصمامات تتضمن تسميك لشرفات الصمام، التحام في الصواري، وتسميك وتقصير في الاربطه الوتريه.[12] تَحدُث نتيجه تفاعل مناعي ذاتي ضد بكتريا عقديه محلله نوع A بيتا تسبب تدمير للصمامات[13] . ينتج من التليف والتندب لشرفات الصمام، الصواري، والشرفات اعاقات تسبب تضيق او قَلَس للصمامات.[14] يطلق على الالتهاب الناتج من الحمى الروماتيزميه – عادة يحدث خلال فتره الطفوله - التهاب الصمام الروماتيزمي. ويكون نصف مرضى الحمى الروماتيزميه مصابين بالتهاب بطانه الصمام. ومعظم نسبة المراضة والوفيات المتعلقة بالحمى الروماتيزمية سببها التدمير الذي تحدثه الحمى الروماتيزميه لانسجة صمامات القلب.[14] إنّ آلية تطور المرض لداء القلب الروماتيزمي معقده وغير مفهومه بشكل كامل، لكن من المعلوم انها تتضمن التمويه الجزيئي والقابيليه الجينيه التي تؤدي الى تفاعل مناعي ذاتي.

التمويه الجزيئي يحدث عندما تتشارك الحواتم بين مولد الضد للمُضيف ومولد الضد للبكتيريا.[15] يسبب هذا تفاعل مناعي ذاتي ضد الانسجه الاصليه في القلب التي يتم التعرف عليها بالخطا كاجسام غريبه نتيجه التفاعليه المتصالبه للاجسام المضاده التي تتكون نتيجه الحواتم المشتركه. تكون بطانه الصمامات هي المكان الرئيسي للدمار الناتج من الخلايا الليمفيه. وتعتبر خلاياCD4 T هي الخلايا الرئيسيه المؤثره في داء القلب الروماتيزمي.[16] تبدأ عمليه تحفيز خلايا T عاده باظهار مولدات الضد للبكتيريا العقديه A. في داء القلب الروماتيزمي، يسبب التمويه الجزيئي تحفيز غير صحيح لخلايا T والتي بدورها تُحفّز خلايا B التي تبدا بانتاج اجسام مضاده خاصة لمولدات ضد ذاتيه. وهذا ينتج استجابة مناعية ضد انسجة القلب التي تم التعرف عليها على اساس انها اجسام غريبه. تزيد الصمامات الروماتيزميه من استعراض VCAM-1 على سطح الخلية وهو بروتين يساعد على التصاق الخلايا الليمفيه.[17] وتتم اعاده تنظيم VCAM-1 بعد ارتباطها ببطانه الصمام عن طريق اجسام مضاده خاصة لمولدات ضد ذاتيه ناتجه بسبب التمويه الجزيئي بين بروتينات الشخص ومولدات الضد للبكتيريا العقديه A، وهذا يؤدي الى التهابات وندوبات في الصمام تُلاحظ في التهاب الصمام الروماتيزمي، والتي تحدث عاده بسبب ارتشاح لخلايا T CD4.[17] بينما تبقى القابليه الجينيه غير واضحه، وجدت بعض العوامل الجينيه التي تزيد من القابليه للتفاعل المناعي المتصالب في الحمى الروماتيزميه. اما العامل الرئيسي المساهم هو النوع الثاني من الجزيء MHC ، الموجود على الخلايا الليمفيه والخلايا المقدمه لمولد الضد، خاصه أليل DR, DQ على الكروموسوم البشري ٦.[18] ويزيد اتحاد أليلات معينه من التفاعل المناعي المتصالب في داء القلب الروماتيزمي. مستضد الكريات البيضاء البشري النوع الثاني (HLA class II) أليل DR7 (HLA-DR7) غالبا لها ارتباط بداء القلب الروماتيزمي، واتحادها مع أليلات معينه من DQ لها ارتباط ظاهري لنشوء الضرر الصمامي.[18] العمليه التي من خلالها تزيد جزيئات MHC- II قابليه المُضيف للتفاعل المناعي التصالبي في الحمى الروماتيزميه غير معروفه، لكن من المحتمل ان لها علاقه بدور جزيء HLA في تقدمة مولد الضد لمستقبلات خلايا T، وهذا يحفز العمليه المناعيه. ووجد ايضا على كروموسوم رقم ٦ سايتوكاين TNF-a الذي له علاقه بداء القلب الروماتيزمي.[18] ويفاقم الظهورعالي المستوى ل TNF-a من التهاب الانسجه الصماميه وهذا يساهم في تطور داء القلب الروماتيزمي. مانوز بايندينغ ليكتين MBL هو بروتين التهابي يستخدم في التعرف على مسبب المرض. وتوجد مغايرات مختلفه من مواقع جين MBL2 على الحمض النووي لها علاقه بداء القلب الروماتيزمي. فالتضيق في الصمام التاجي الناتج من داء القلب الروماتيزمي له ارتباط ب MBL2 أليل التي تنسخ كميات كبيره من MBL.[19] اما القَلَس في الصمام الابهري في مرضى داء القلب الروماتيزمي له ارتباط ب MBL2 أليل التي تنسخ كميات قليله من MBL.[20] وتم فحص جينات اخرى لفهم اكثر لتعقيدات التفاعليات المناعيه المتصالبه في داء القلب الروماتيزمي.

التشخيص[عدل]

حمى الروماتيزم في جثه مشرحة مع خصائص مميزه (تسميك للصمام التاجي و تسميك الحبال الوتريه القلبيه و تضخيم بطانه البطين الايسر).

نُشِرَ مقياس جونز المعدل لاول مره في عام ١٩٤٤ بواسطه ت. دوكيت جونز،(دكتور في الطب MD ) .[21] وكان يراجع دوريا من خلال جمعيه القلب الامريكيه بالتعاون مع مجموعات اخرى.[22] واعتمادا على مقياس جونز المعدل، يتم تشخيص الحمى الروماتيزمية من خلال وجود اثنتين من المعايير الرئيسية، او معيار رئيسي واحد ومعيارين ثانويين، مع وجود دليل على التهاب ببكتيريا عقدية: من خلال ارتفاع معيار ضد الحالّة العِقْدِيّة O او انزيم DNAase.[6] يستثنى من ذلك رقص سيدنهام والتهاب القلب الخامل، حيث تعتبر كل واحده منهن بنفسها اشاره الى الحمى الروماتيزميه.[23][24][25] نشرت مقاله في ابريل ٢٠١٣ في الجريدة الهنديه للابحاث الطبية صرحت ان ابحاث مخطط صدى القلب و دوبلر E,D، رغم وجود تحفظات على منافعهم, ساهمت بشكل كبير في تشخيص مرض داء القلب الروماتيزمي، مما يرجح عدم كفايه مقياس جونز ١٩٩٢. وشخصت ابحاث E,D التهابا للقلب مصابين بحمى الروماتيزم الحادة ، وبالمثل عند متابعه مرضى حمى الروماتيزم ممن اتوا في البدايه برقص سيدنهام وحدها.[26] ومن العلامات السابقه لعدوى العقديات: حمى قرمزية مؤخرا، ارتفاع عيار مستضد الحاله العقديه O او عيار اجسام مضاده ضد عقديه اخرى، او موجبية زراعه الحلق.[27]

المعايير الرئيسية[عدل]

  • التهاب المفاصل: التهاب مؤقت متنقل في المفاصل الكبرى، عاده يبدا في الساق وينتقل الى الاعلى.
  • التهاب القلب: التهاب في عضلة القلب ( myocarditis) تظهر كفشل القلب الاحتقاني مع ضيق في التنفس، او التهاب غلاف القلب مع احتكاك، او نفخه قلبيه جديده.
  • عقيدات تحت جلديه: تجاميع صلبةغير مؤلمة من الالياف فوق العظام او الاربطه. عاده تظهر خلف الرسغ، خارج الكوع، و على مقدمة الركبه.
  • حمامى هامشيه: طفح جلدي محمر طويل المدى يبدا في الجذع او الذراع على شكل بقع، تنتشر الى الخارج وتُمسح من الداخل لتشكل حلقه، تستمر بالانتشار لتتحد مع حلقات اخرى، لتكون شكل حيه، تنتشر إلى الوجه وتسوء مع الحراره.
  • رقص سيدنهام: سلسله من الحركات السريعه المميزه لا يتأثر بها الوجه والذراعين. تحدث في اخر اوقات المرض على الاقل ثلاث اشهر من بدايه العدوى.

المعايير الثانوية[عدل]

  • حراره ٣٨.٢-٣٨.٩ س ( 100,8 – 102,0 ف )
  • الم مفاصل: الم في المفاصل بدون انتفاخ ( لا يتم احتسابها اذا كان التهاب المفاصل المتعدد موجود من ضمن المعايير الرئيسية)
  • ارتفاع سرعه تثفل كريات الدم الحمر او البروتين المتفاعل C
  • ارتفاع الكريات البيض
  • خصائص مميزه في تخطيط القلب تشير لتوقف القلب، مثل استطوال فتره PR[27][28] ( لا تحتسب اذا كان التهاب القلب من ضمن المعايير الرئيسية)
  • نوبات قديمه من الحمى الروماتيزميه او مرض قلبي خامل

حمى الروماتيزم في جثه مشرحة مع خصائص مميزه (تسميك للصمام التاجي و تسميك الحبال الوتريه القلبيه و تضخيم بطانه البطين الايسر).

الوقاية[عدل]

الوقايه من تكرار المرض يتم من خلال استئصال العدوى الحاده واعطاء مضادات حيويه وقائيه. تقترح جمعيه القلب الامريكيه المحافظه على صحة الاسنان، واعطاء مضادات حيويه وقائيه على المدى البعيد للاشخاص المعروفين بالتهاب الشغاف الجرثومي، او زراعه قلب، او لديهم صمام قلب صناعي، او انواع من عيوب قلبيه خلقيه.[29]

العلاج[عدل]

ان معالجه الحمى الرروماتيزميه تتجه نحو تقليل الالتهاب بعلاجات ضد الالتهاب مثل اسبيرين او كورتيكوستيرويد. والاشخاص الذين أثبتت الزراعة إصابتهم بعقديات الحلق يجب معالجتهم بالمضادات الحيويه. يعتبر الاسبيرين هو الدواء الافضل ويجب ان يعطى في جرعات عاليه ١٠٠مغ/كغ/يوم. يجب متابعه الاعراض الجانبيه مثل التهاب المعده، وتسمم بالساليسايلات. في الاطفال والمراهقين استخدام الاسبيرين والمنتجات المحتويه على الاسبيرين لها علاقة بمتلازمة ريز، وهي حاله خطرة ومميته .يجب ان يوضع بالحسبان الاخطار، والفوائد، والعلاجات البديله عند استخدام الاسبيرين والمنتجات المحتويه على الاسبيرين في الاطفال والمراهقين. يستخدم الايبوبروفين للالم وعدم الارتياح والكورتيكوستيرويد للالتهابات المتوسطه والشديده في الحمى الروماتيزميه للاطفال والمراهقين. اما استخدام الستيرويد فيبقى للحالات التي يوجد فيها دليل على اصابه القلب. استخدام الستيرويد يمكن ان يمنع الندوبات المستقبليه للانسجه ويمكن ان يمنع حدوث مضاعفات مثل التضيق التاجي. وتعطى حقنه شهريا من بينسلسن طويل المدى لمده خمس سنوات لمرضى تعرضو لنوبه واحده من الحمى الروماتيزميه. اما اذا كان هناك دليل على التهاب القلب، فان مدة العلاج قد تطول ل٤٠ سنه ومن الاساسيات للعلاج في الحمى الروماتيزميه استمراريه استخدام مضادات حيويه بجرعات قليله ( مثل البنسلين، سلفاديازين، ايريثرومايسين) لمنع حدوث التكرار.

التطعيم[عدل]

حاليا لا يوجد مطعوم للبكتيريا العقديه المقيحه، ولكن يوجد ابحاث لتطوير هذا المطعوم. تتضمن الصعوبات في ايجاد مطعوم الانواع المختلفه من البكتيريا العقديه المقيحه في الطبيعه وضروره وجود عدد كبير من الناس ووقت كثير لمحاولات صناعته بامان وكفاءه عاليه.[30]

العدوى[عدل]

الاشخاص موجبيي الزراعه للعقديات المقيحه يجب علاجهم بالبنسلين مادامت الحساسيه للدواء غير موجوده. هذا العلاج لن يغير مسار المرض الحاد. ان افضل العلاجات الموجوده في كتب اوكسفورد (Oxford Handbook of Clinical Medicine) للحمى الروماتيزميه هو بينزاثين بينزيل بينيسلين.

الالتهاب[عدل]

يستخدم عاده الكورتيكوستيرويد، ولكن لا يوجد دليل قوي لاثبات ذلك.[1] ويستخدم الساليساليت لتخفيف الالم.

فشل القلب[عدل]

بعض الاشخاص يصابون بالتهاب قلبي قوي تظهر اعراضه على شكل فشل قلب احتقاني. وهذا يحتاج الى الادويه المستخدمه عاده في فشل القلب: مثبطات ACE، مدرات بول، مُحْصِر بيتا، ديجوكسين. على العكس من فشل القلب العادي، فان فشل القلب الروماتيزمي يستجيب جيدا للكورتيكوستيرويد.

الاوبئه[عدل]

العمر بالسنوات مصحح باحتساب مدد العجز لحمى القلب الروماتيزمي لكل 100.000 مواطن في 2004.[31]

حمى الروماتيزم منتشره عالميا ومسؤوله عن حالات كثيره لدمار صمامات القلب.كان عدد الوفيات عالميا في ٢٠١٠ بسببها ٣٤٥.٠٠٠ مقارنه ب ٤٦٣.٠٠٠ في عام١٩٩٠.[32] في الدول الغربيه، اصبحت نادره منذ ستينيات القرن العشرين، ربما نتيجه انتشار استخدام المضادات الحيويه لمعالجه عدوى العقديات. بينما اصبحت اقل بكثير في الولايات المتحده منذ بداية القرن العشرين و لكان هناك عدة حالات تفشي للمرض منذ ١٩٨٠.على الرغم من ان المرض يحدث نادرا، الا انه مرض خطير وله نسبه وفيات من ٢-٥٪.[33] الحمى الروماتيزميه اساسا تصيب الاطفال بين الاعمار ٥-١٧ سنه، وتحدث تقريبا بعد ٢٠ يوم من التهاب الحلق. ولا تكون هناك اي اعراض بسبب عدوى البكتيريا العقيدية في ثلث الحالات. نسبه تطور الحمى الروماتيزميه في الاشخاص المصابين بعدوى عقديه غير معالجه يتوقع ان تكون٣٪. ونسبه اعاده حدوثها مع عدوى متكرره غير معالجه تزداد ل(تقريبا٥٠٪).[34] وتكون نسبه الحدوث اقل بكثير في الاشخاص المستخدمين للمضادات الحيويه للعلاج. اما الاشخاص الذين اصيبوا بحمى روماتيزميه لديهم القابليه لحدوث نوبات احتدام مع تكرار العدوى بالعقديات. تكرار الحمى الروماتيزميه نوعا ما شائع في غياب استمرار اخد جرعات صغيره من المضادات الحيوية، خصوصا في اول ثلاث الى خمس سنين بعد اول حادثه. المضاعفات التي تصيب القلب قد تكون على المدى الطويل خطيره، خصوصا اذا كان الصمام قد اصيب. الباقين على قيد الحياه من الحمى الروماتيزميه عاده يجب ان ياخدوا بينسلين لمنع عدوى العقديات التي من المحتمل ان تؤدي الى حالات اخرى من الحمى الروماتيزميه القاتله.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Marijon، E؛ Mirabel، M؛ Celermajer، DS؛ Jouven، X (10 March 2012). "Rheumatic heart disease.". Lancet 379 (9819): 953–64. doi:10.1016/S0140-6736(11)61171-9. PMID 22405798. 
  2. ^ أ ب Lee، KY؛ Rhim، JW؛ Kang، JH (March 2012). "Kawasaki disease: laboratory findings and an immunopathogenesis on the premise of a "protein homeostasis system".". Yonsei medical journal 53 (2): 262–75. doi:10.3349/ymj.2012.53.2.262. PMID 22318812. 
  3. ^ Ashby، Carol Turkington, Bonnie Lee. The encyclopedia of infectious diseases (الطبعة 3rd). New York: Facts On File. صفحة 292. ISBN 9780816075072. 
  4. ^ "Rheumatic Fever 1997 Case Definition". cdc.gov. 3 February 2015. اطلع عليه بتاريخ 19 February 2015. 
  5. ^ Spinks، A؛ Glasziou، PP؛ Del Mar، CB (5 November 2013). "Antibiotics for sore throat.". The Cochrane database of systematic reviews 11: CD000023. doi:10.1002/14651858.CD000023.pub4. PMID 24190439. 
  6. ^ أ ب Kumar، Vinay؛ Abbas، Abul K؛ Fausto، Nelson؛ Mitchell، Richard N (2007). Robbins Basic Pathology (الطبعة 8th). Saunders Elsevier. صفحات 403–6. ISBN 978-1-4160-2973-1. 
  7. ^ GBD 2013 Mortality and Causes of Death، Collaborators (17 December 2014). "Global, regional, and national age-sex specific all-cause and cause-specific mortality for 240 causes of death, 1990-2013: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2013.". Lancet 385 (9963): 117–171. doi:10.1016/S0140-6736(14)61682-2. PMC 4340604. PMID 25530442. 
  8. ^ Quinn، RW (1991). "Did scarlet fever and rheumatic fever exist in Hippocrates' time?". Reviews of infectious diseases 13 (6): 1243–4. doi:10.1093/clinids/13.6.1243. PMID 1775859. 
  9. ^ rheumatic fever في معجم دورلاند الطبي
  10. ^ Abbas، Abul K.؛ Lichtman، Andrew H.؛ Baker، David L. (2004). Basic immunology: functions and disorders of the immune system (الطبعة 2). Philadelphia, Pennsylvania: Elsevier Saunders. ISBN 978-1-4160-2403-3. 
  11. ^ "Mimicry in recognition of cardiac myosin peptides by heart-intralesional T cell clones from rheumatic heart disease". J. Immunol. 176 (9): 5662–70. May 2006. doi:10.4049/jimmunol.176.9.5662. PMID 16622036. 
  12. ^ أ ب Cotran, Ramzi S.; Kumar, Vinay; Fausto, Nelson; Nelso Fausto; Robbins, Stanley L.; Abbas, Abul K. (2005). Robbins and Cotran pathologic basis of disease. St. Louis, Mo: Elsevier Saunders. ISBN 0-7216-0187-1. 
  13. ^ Kaplan، MH؛ Bolande، R؛ Rakita، L؛ Blair، J (1964). "Presence of Bound Immunoglobulins and Complement in the Myocardium in Acute Rheumatic Fever. Association with Cardiac Failure". The New England Journal of Medicine 271 (13): 637–45. doi:10.1056/NEJM196409242711301. PMID 14170842. 
  14. ^ أ ب Brice، Edmund A. W؛ Commerford، Patrick J. (2005). Essential Cardiology: Principles and Practice. Totowa, New Jersey: Humana Press. صفحات 545–563. ISBN 978-1-59259-918-9. 
  15. ^ Guilherme، L؛ Kalil، J؛ Cunningham، M (2006). "Molecular mimicry in the autoimmune pathogenesis of rheumatic heart disease". Autoimmunity 39 (1): 31–9. doi:10.1080/08916930500484674. PMID 16455580. 
  16. ^ Kemeny، E؛ Grieve، T؛ Marcus، R؛ Sareli، P؛ Zabriskie، JB (1989). "Identification of mononuclear cells and T cell subsets in rheumatic valvulitis". Clinical immunology and immunopathology 52 (2): 225–37. doi:10.1016/0090-1229(89)90174-8. PMID 2786783. 
  17. ^ أ ب Roberts، S؛ Kosanke، S؛ Terrence Dunn، S؛ Jankelow، D؛ Duran، CM؛ Cunningham، MW (2001). "Pathogenic mechanisms in rheumatic carditis: Focus on valvular endothelium". The Journal of infectious diseases 183 (3): 507–11. doi:10.1086/318076. PMID 11133385. 
  18. ^ أ ب ت Stanevicha، V؛ Eglite، J؛ Sochnevs، A؛ Gardovska، D؛ Zavadska، D؛ Shantere، R (2003). "HLA class II associations with rheumatic heart disease among clinically homogeneous patients in children in Latvia". Arthritis Research & Therapy 5 (6): R340–R346. doi:10.1186/ar1000. PMC 333411. PMID 14680508. 
  19. ^ Schafranski، MD؛ Pereira Ferrari، L؛ Scherner، D؛ Torres، R؛ Jensenius، JC؛ De Messias-Reason، IJ (2008). "High-producing MBL2 genotypes increase the risk of acute and chronic carditis in patients with history of rheumatic fever". Molecular immunology 45 (14): 3827–31. doi:10.1016/j.molimm.2008.05.013. PMID 18602696. 
  20. ^ Ramasawmy، R؛ Spina، GS؛ Fae، KC؛ Pereira، AC؛ Nisihara، R؛ Messias Reason، IJ؛ Grinberg، M؛ Tarasoutchi، F؛ Kalil، J؛ Guilherme، L. (2008). "Association of Mannose-Binding Lectin Gene Polymorphism but Not of Mannose-Binding Serine Protease 2 with Chronic Severe Aortic Regurgitation of Rheumatic Etiology". Clinical and Vaccine Immunology : CVI 15 (6): 932–936. doi:10.1128/CVI.00324-07. PMC 2446618. PMID 18400978. 
  21. ^ Jones، T Duckett (1944). "The diagnosis of rheumatic fever". JAMA 126 (8): 481–4. doi:10.1001/jama.1944.02850430015005. 
  22. ^ Ferrieri، P؛ Jones Criteria Working، Group (2002). "Proceedings of the Jones Criteria workshop". Circulation (Jones Criteria Working Group) 106 (19): 2521–3. doi:10.1161/01.CIR.0000037745.65929.FA. PMID 12417554. 
  23. ^ Parrillo، Steven J. "Rheumatic Fever". eMedicine. DO, FACOEP, FACEP. اطلع عليه بتاريخ 14 July 2007. 
  24. ^ "Guidelines for the diagnosis of rheumatic fever. Jones Criteria, 1992 update". JAMA (Special Writing Group of the Committee on Rheumatic Fever, Endocarditis, and Kawasaki Disease of the Council on Cardiovascular Disease in the Young of the American Heart Association) 268 (15): 2069–73. 1992. doi:10.1001/jama.268.15.2069. PMID 1404745. 
  25. ^ Saxena، Anita (2000). "Diagnosis of rheumatic fever: Current status of Jones criteria and role of echocardiography". Indian Journal of Pediatrics 67 (4): 283–6. doi:10.1007/BF02758174. PMID 11129913. 
  26. ^ Kumar، RK؛ Tandon، R (2013). "Rheumatic fever & rheumatic heart disease: The last 50 years". The Indian Journal of Medical Research 137 (4): 643–658. PMC 3724245. PMID 23703332. 
  27. ^ أ ب Ed Boon, Davidson's General Practice of Medicine, 20th edition. P. 617.
  28. ^ Aly، Ashraf (2008). "Rheumatic Fever". Core Concepts of Pediatrics. University of Texas. اطلع عليه بتاريخ 6 August 2011. 
  29. ^ "What About My Child and Rheumatic Fever?" (PDF). American Heart Association. اطلع عليه بتاريخ 23 February 2014. 
  30. ^ "Initiative for Vaccine Research (IVR) - Group A Streptococcus". World Health Organization. اطلع عليه بتاريخ 15 June 2012. 
  31. ^ "WHO Disease and injury country estimates". World Health Organization. 2009. اطلع عليه بتاريخ 11 November 2009. 
  32. ^ Lozano، R؛ Naghavi، M؛ Foreman، K؛ Lim، S؛ Shibuya، K؛ Aboyans، V؛ Abraham، J؛ Adair، T et al. (15 December 2012). "Global and regional mortality from 235 causes of death for 20 age groups in 1990 and 2010: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2010". Lancet 380 (9859): 2095–128. doi:10.1016/S0140-6736(12)61728-0. PMID 23245604. 
  33. ^ "Rheumatic fever". Medline Plus Medical Encyclopedia. NLM/NIH .
  34. ^ Porth، Carol (2007). Essentials of pathophysiology: concepts of altered health states. Hagerstown, MD: Lippincott Williams & Wilkins. ISBN 0-7817-7087-4. 

وصلات خارجية[عدل]