سراقة البارقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سراقة بن مرداس البارقي
Islam symbol plane.svg
 

معلومات شخصية
الميلاد 2 ق.هـ
بارق
الوفاة 79 هـ - 698 م
الشام
الإقامة بارق، الكوفة، الشام
الجنسية بارق، الازد، شبه الجزيرة العربية(السعوية)
اللقب شاعر الازد
الديانة مسلم
عائلة جده أسماء بن خالد البارقي
الحياة العملية
المهنة شاعر

سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي (79 هـ - 698 م) شاعر من قبيلة بارق أحد شعراء صدر الإسلام والعصر الأموي، ادرك النبي محمد وشارك في معركة اليرموك.[1][2][3] كان ظريفًا باهر الجمال حلو الحديث حاضر البديهة حَسَن التَّفَلُّت من عدوّه في المآزق، قرّبه ذلك كلّه من قلوب الملوك ومجالسهم، كانت بينه وبين جرير مهاجاة، ناقض جريراً والفرزدق وغلَّب الفرزدق على جرير حين عَزَّ من يَجْرؤ على ذلك.كان ممن قاتل المختار الثقفي سنة (66هـ-685 م) بالكوفة. له شعر في هجائه. وأسره أصحاب المختار، وحملوه إليه، فأمر بإطلاقه في خبر طويل فذهب إلى مصعب بن الزبير، بالبصرة، ومنها إلى دمشق. ثم عاد إلى العراق مع بشر بن مروان والي الكوفة، بعد مقتل المختار. ولما ولي الحجاج بن يوسف العراق هجاه سراقة، فطلبه، ففر إلى الشام، وتوفي بها.

النسب[عدل]

سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد بن الحارث بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن البارقي بن بارق بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امريء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.

النشاة[عدل]

كان له نسب كريم فهو من بني الحارث بن عوف أشهر بطون بارق في الجاهلية والإسلام ولد في بارق في السنة الثانية قبل الهجرة تقريباُ وقولة: أَنَّى كَبِرتُ وَأَنَّ رَأسِى أَشيَبُ *** وَرَأَت عَذَارَى أَدرَكَت فِى بَارِقٍ . نشاء سراقة في بارق وعاش فيها وتعلم الشعر مبكرًا علي لسان جده الشاعر أسماء بن خالد البارقي وتشرب منه الشعر. قدم مع قومة بارق إلى الرسول محمد وهوه فتى في السنة 9 هـ وهاجر مع ابية وبعض قومة إلى العراق للجاهد واستقرو بالكوفة. وذكر ابن عساكر انه شهد معركة اليرموك في السنة 15 هـ.

الذكاء[عدل]

برز ذكاؤه وحسن تَفَلّته بين يَدَي خصمه، حين وقع في الأَسْر في قتاله المختار الثقفي، ونجا من القَتْل، بقوله مخاطبًا المختار حين أمر بقتله: واللهِ يا أمينَ آل محمّد، إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه! قال: ففي أي يومٍ أقتلك؟ قال: يوم تضعُ كُرْسيّك على باب مدينة دمشق، فتدعو بي يومئذٍ فتضرب عُنُفي. فقال المختار لأصحابه: يا شُرطةَ الله! من يرفع حديثي؟ ثم خلّى عنه. فقال سراقةـ وكان المختار يُكَنّى أبا إسحاق:

ألا أبلغ أبا إسحاق أَنِّى رَأَيتُ البُلقَ دُهماً مُصمَتَاتِ
أرى عَينَىَّ مَا لَم تَرأَيَاهُكِلاَنَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
إِذا قَالُوا أَقُولُ لَهُم كَذَبتُموَإِن خَرَجُوا لَبِستُ لهم أَدَاتى
كَفَرتُ بِوَحيِكُموجَعَلتُ نَذراً عَلىّ قِتَالَكُم حَتّى المُمَاتِ

الفخر[عدل]

أتى سراقة على كثيرٍ من أغراض الشعر، فكان الوصف والمدح والفخر والحماسة، والرثاء والهجاء والحكمة، والنّاظر في لاميّته يجدها تعِجّ بالفخر بمآثر قومه بارق وقوم اهله الأزد، ومنها:

قوميْ شَنُوءةُ إنْ سألتَ بمجدِهمْ في صالحِ الأقوامِ أو لم تسألِ
الدّافعينَ الذّمَّ عن أحسابِهم والمُكرمينَ ثَوِيَّهم في المنزلِ
والمُطعِمينَ إذا الرّياحُ تَناوَحَتْ بِقَتامها في كلِّ عامٍ مُمْحِلِ
المانِعينَ مِنَ الظُّلامةِ جارَهُم حتّى يَبِينَ كسَيِّدٍ لم يُتْبَلِ

الحكمة[عدل]

وله في الحكمة ما يدلّ على دُربةٍ بالنّاس، ودراية بما عليه الطِّباع تَنْقاس، من ذلك قوله:

مُجالَسة السَّفيه سَفاهُ رأيٍ ومِنْ حِلْمٍ مُجالسةُ الحليمِ
فإنّكَ والقرينَ معًا سواءٌ كما قُدَّ الأديمُ على الأديمِ

الهجاء[عدل]

أمّا هجاؤه فمُقْذِع مُوْجِع، وهو مع ذلك لا يخلو من طرافةٍ وتَفَكُّه، من ذلك هَجْوُهُ يربوعًا:

فإِنْ أَهْجُ يربوعًا فإنِّيَ لا أرى لشيخِهمُ الأقصى على ناشئٍ فَضْلا
صِغارٌ مَقارِيهمْ عِظامٌ جُعُورهُمْ بِطاءٌ إلى الدّاعي إذا لم يَكُنْ أَكْلا
سواءٌ كأسْنانِ الحمارِ فلا تَرَ لذي شَيْبَةٍ منهمْ على ناشئٍ فَضْلا

الوصف[عدل]

أمّا الوصف فقد أَنْهَبَهُ سراقة بائيّته واختصّ الفَرس بقسمٍ غير قليل من هذه الهِبَة، غير أنّ وصفه الفرس في بائيّته لا يكاد يخلو من الاستناد إلى مقصورة الأسعر الجُعْفِيّ، واستعارة كثيرٍ من ألفاظها، والبناء على بحرها، على فضلٍ في السَّبق وحُسْنٍ في التّقسيم للأسعر؛ وفيها يقول سراقة مقتفيًا أثر الأسعر:

أمّا إذا استقبلتَهُ فيقودُهُ جِذْعٌ عَلا فوق النّخِيْلِ مُشَذَّبُ
أمّا إذا اسْتَدبرتَهُ فتسوقُهُ رِجْلٌ يُقَمِّصُها وَظِيْفٌ أَحْدَبُ
وإذا تَصَفَّحَهُ الفوارسُ مُعْرِضًا فيُقالُ: سِرْحانُ الغَضَى المُتَذَئِّبُ

صفاتة[عدل]

كان باهر الجمال، حلو الحديث حاضر البديهة ذكايا، كان سراقة جميل الشِّعر خفيف الرّوح جيِّد القافية، ناقض جريرًا والفرزدق وغلَّب الفرزدق على جرير حين عَزَّ من يَجْرؤ على ذلك، وسائر شعره ينمّ على طَبْع، فهو سهلٌ في جملته يظنّ من سمعه أنّه يقدر عليه، فإذا أراده حار في لألائه وتقطّعت دونه أنفاسه. كان ظريفًا ومن آية ظَرْفه ولِيْن عبارته كلامه لجرير يوم لقيه بِمِنًى، بعد تَلاحٍ وتَهاجٍ كانا بينهما، كان الفَضْل والغَلَبة فيهما لجرير، إذْ رآه جريرٌ والنّاس مجتمعون عليه وهو يُنشد، ولم يكن جريرٌ قد رآه من قبل، فجَهَره جمالُهُ واستحسن نشيدَه، فقال جرير: من أنت؟ قال سراقة: بعضُ من أخزاه الله على يديك. قال جرير: أما واللهِ، لو عرفتك لوَهَبْتك لظَرْفك.

تحقيقات ديوانه ومراجعه[عدل]

نشر ديوان سراقة في مجلة الجمعية الملكية الآسيوية بلندن عام 1936م نقلاً عن مخطوطة بالمكتبة الأهلية في فينا، وهي منقولة عن نسخة ألمانية منقولة عن نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة، عن نسخة محفوظة بالآستانة. وقد عُني الدكتور حسين نصار بتحقيق ديوانه.

الوفاة[عدل]

توفي عن عمر يناهز الثمانين عاماً وقد أورد ابن كثير في البداية والنهاية اسمه عام 79 هـ في قائمة المتوفين، حيث هجى الحجاج وهرب إلى الشام وتوفي في ذلك العام.

بعض الشوارع التي حملت اسمه[عدل]

  • شارع سراقة البارقي، العريجاء الغربي، الرياض، منطقة الرياض 12977، السعودية
  • شارع سراقة البارقي، المصيف، الرياض، منطقة الرياض 12466، السعودية
  • شارع سراقه البارقي، حفر الباطن، المنطقة الشرقية 39951، السعودية
  • شارع سراقه البارقي، حي غليل، جدة، مكة المكرمة 22413، السعودية
  • شارع سراقة البارقي، حي الزهور، بارق، منطقة عسير، السعودية
  • سراقه بن مرداس، البركة، المدينة المنورة، منطقة المدينة 42333 3034، السعودية
  • شارع سراقة البارقي، خميس مشيط، منطقة عسير، السعودية

المراجع[عدل]

  1. ^ "معلومات عن سراقة البارقي على موقع viaf.org". viaf.org.  النص "vtls001071854 " تم تجاهله (مساعدة);
  2. ^ "معلومات عن سراقة البارقي على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. 
  3. ^ "معلومات عن سراقة البارقي على موقع viaf.org". viaf.org. مؤرشف من الأصل في 10 سبتمبر 2016. 
  • ابن سلاّم الجمحي، طبقات فحول الشعراء، تحقيق محمود شاكر (مطبعة المدني، القاهرة 1974).
  • أبو الفرج الأَصفهاني، الأغاني (دار الكتب المصريّة، القاهرة 1935).
  • حسين نصّار، ديوان سراقة البارقي (مطبعة لجنة التّأليف والترجمة والنّشر، القاهرة 1947).