بشار بن برد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


بشار بن برد العقيلي أبو معاذ. وقيل العقيلي نسبه لامرأة من بني عقيل أعتقته.

شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. كان اعمى منذ ولادته وفي ذلك يقول عَميتُ جنيناً والذكاءُ من العَمَى***فجئتُ عجيبَ الظنَ للعلم موئلا ، دميم الخلقة، طويلا، ضخم الجسم.

ولد في نهاية القرن الأول الهجري. (96 هـ - 168 هـ). عند بني عقيل في بادية البصرة وأصله من فارس (من أقليم طخارستان). أبوه فارسي كان يعمل طيانا و أمه يقال أنها روميه. كان هجاءا، فاحشا في شعره، هجى الخليفة المهدي ووزيره يعقوب بن داود. حتى العلماء والنحاة فقد عرض بالأصمعي وسيبويه والأخفش وواصل بن عطاء. اتهمه بعض العلماء بالشعوبية والزندقة. وبرئه البعض من ذلك لغيرة العرب من الفرس عند بداية العصر العباسي وقيام الفرس بشئون الدولة. تعلم في البصرة وانتقل إلى بغداد.اتهم في آخر حياته بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات. وقد ذكر ابن المعتز في كتاب "طبقات الشعراء" سبب وفاته فقال: "كان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء وله قصائد وأشعار كثيرة، فوشى به بعض من يبغضه إلى المهدي بأنه يدين بدين الخوارج فقتله المهدي، وقيل: بل قيل للمهدي: إنه يهجوك، فقتله، والذي صح من الأخبار في قتل بشار أنه كان يمدح المهدي، والمهدي ينعم عليه، فرمي بالزندقة فقتله، وقيل: ضربه سبعين سوطاً فمات، وقيل: ضرب عنقه"، ودفن بالبصرة. وكانت نهايته في عصر الخليفة المهدي.

بدا[عدل]

بشار بن برد كان جريئا في الاستخفاف بكثير من الأعراف والتقاليد نهما مقبلا على المتعة ( لا يوجد دليل) ، عاش بشار بن برد ما يقرب من سبعين عاما قبل أن يقتله الخليفة العباسي المهدي متهما اياه بالزندقة وكان بشار إلى جانب جرأته في غزله يهجو من لا يعطيه وكان قد مدح الخليفة المهدي فمنعه الجائزة فأسرها بشار في نفسه وهجاه هجاء مقذعا بل وهجا وزيره يعقوب بن داود وافحش في هجائه لهما فتعقبه الخليفة المهدي واوقع به وقتله.

كان المهدي قدم البصرة فدخل عليه يعقوب وقال . .أن بشار زنديق وقد ثبتت البينة وقد هجا أمير المؤمنين فأمر قائد الشرطة أ ن يقبض على بشار بن برد .. ويضربه بالسوط حتى التلف (( الموت )) فأخذوه في زورق وجسلوا يضربونه على النهر فكلما ضربوه بالصوت قال بشار (( حس )) ( حس هي كلمة تقال عند العرب لمن أحس بالألم )) ... فقال بعضهم : انظروووا إلى زندقته مانراه يحمد الله تعالى .. فقال بشار : ويلك ! .. أثريد هو حتى أحمد الله عليه (( الثريد من أنواع الأطعمة )) ... فما وصل إلى السبعين سوطا .. أشرف على الموت .. فألقي على صدر السفينة فقال بشار : ليت عين الشمقمق تراني حين يقول :

إن بـشــار بـــن بـــردتيس أعمى في سفنية

وثم مات من ساعته

ورموا جثته على قطعه خشب فحمله الماء إلى البصرة فأخذه أهله ودفنوه بها .. وحكي انه بعدما ضرب بشار أمر من يفتش منزله فوجدوا رسالة مكتوب فيها :م حخكنم

حياته الشعرية[عدل]

روى بشار عن نفسه انه انشد أكثر من اثني عشر الف قصيدة ولكن ما وصل الينا من شعره لا يرى في هذا القول سوى مبالغة هائلة فشعره ليس كثير أو يعلل بعض من يرون ان ما وصل الينا اقل بكثير مما قاله بشار. ان الرقابة الدينية والسياسية والاجتماعية في عصره قد حذفت كثيرا من شعره بعد وفاته وهو متهم في معظمه خاصة في الغزل والهجاء.

عرف بشار بنمطه يجلس فيما يشبه الصالون العصري يتقبل النساء الراغبات في سماع شعره أو المغنيات اللواتي حفظن هذا الشعر ليتغنين به والغرض الثاني هو المديح فانه الوسيلة التي يمكن أن تدر عليه المال الذي يحتاجه لينفقه في ملذاته ولذا كان مبالغا في مدائحه طمعا في رضا الممدوح لإغرائه بالعطاء والغرض الثالث هو الهجاء وكان بشار شديد الوطأة في هجائه خاصة على هؤلاء الذين يمتنعون عن عطائه وقد كان بشار يرتاد مجالس اللهو والغناء يقول في مغنية:

وذات دل كأن البدر صورتها باتت تغني عميد القلب سكرانا
ان العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
قلت احسنت يا سؤلي ويا املي فاسمعيني جزاك الله احسانا
يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا
قالت فهلا فدتك النفس احسن من هذا لمن كان صب القلب حيرانا
يا قوم اذنى لبعض الحي عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانا
فقلت احسنت انت الشمس طالعة اضرمت في القلب والاحشاء نيرانا
فاسمعيني صوتا مطربا هزجا يزيد صبا محبا فيك اشجانا
يا ليتني كنت تفاحا مفلجة أو كنت من قضب الريحان ريحانا
حتى إذا وجدت ريحي فأعجبها ونحن في خلوة مثلت إنسانا
فحركت عودها ثم انثنت طربا تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا
أصبحت اطوع خلق الله كلهم لاكثر الخلق لي في الحب عصيانا
قلت اطربينا يا زين مجلسنا فهات انك بالاحسان اولانا
لو كنت اعلم أن الحب يقتلني اعددت لي قبل أن القاك اكفانا
فغنت الشرب صوتا مؤنقا رملا يذكي السرور ويبكي العين الوانا
لا يقتل الله من دامت مودته والله يقتل اهل الغدر أحيانا

هذه الأبيات نموذج دال على غزل بشار بن برد هذا الغزل الذي يتسم بالرقة والبساطة والحواريات التي تعبر عن شخصية اجتماعية تؤثر الجلوس والائتناس في مجالس الغناء واللهو وقد ضمن بشار قصيدته بعض ابيات لجرير مثل البيت الثاني والبيت الرابع ويبدو أن بشار كان مولعا بجرير فقد حاول في مطلع شبابه ان يهجوه حين كان العصر عصر هجاء والمعروف بالنقائض بين جرير والفرزدق لكن جرير استصغره ولم يرد عليه وقد تحسر بشار لان جريراًلم يرد على هجائه لانه كان يطلب الشهرة حيث كان جرير شاعرا يملأ الساحة الشعرية الأموية ويبدو أن بشار ظل على حبه لجرير لانه طلب من المغنية ان تغني ابياته التي يقول فيها: ان العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا يبدو أنه كان يتخذ هذا الحديث عن جرير تعلة لإعلان شأن نفسه، كما حاول ذلك في صباه فقد جعل المغنية ترد عليه في القصيدة فتقول له انها ستغني شعرا أفضل من هذا وقالت البيت المشهور لبشار - يا قوم اذني لبعض الحي عاشقة والاذن تعشق قبل العين أحيانا- وهكذا يظل بشار مفتونا بشعره وبالنساء وبالحياة التي اقتحمها معبرا عن الاقتحام ببيته الذي يقول فيه:

من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطيبات الفاتك اللهج

وقد أخذ الشاعر سلم الخاسر هذا المعنى في الفاظ ابسط فقال:

من راقب الناس مات غما وفاز باللذة الجسور

وقد عشق بشار بن برد امرأة يقال لها عبدة يقول فيها:

يشكو الم الوجد وشجن الصبابة وارق العشاق فيقول بشار:

[1]

مراجع[عدل]