إسلاموفوبيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Fairytale key enter.png
لقد اقترح نقل صفحة إسلاموفوبيا إلى رهاب الإسلام. جار التوصل إلى اتفاق بشأن النقل في صفحة النقاش.

إسلاموفوبيا (إنجليزية:Islamophobia) هو التحامل والكراهية والخوف من الإسلام أو من المسلمين. دخل المصطلح إلى الاستخدام في اللغة الإنجليزية عام 1997 عندما قامت خلية تفكير بريطانية يسارية التوجه تدعى رنيميد ترست، باستخدامه لادانة مشاعر الكراهية والخوف والحكم المسبق الموجهة ضد الإسلام أو المسلمين. برغم استخدام المصطلح على نطاق واسع حالياً، إلا أن المصطلح والمفهوم الأساسي له تعرض لانتقادات شديدة.عرف بعض الباحثون "الإسلاموفوبيا" بأنها شكل من أشكال العنصرية. آخرون اعتبروها ظاهرة مصاحبة لتزايد عدد المهاجرين المسلمين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وربطها البعض الآخر بأحداث 11 سبتمبر.

أصل التسمية والتعريف[عدل]

الإسلاموفوبيا كلمة مستحدثة، تتكون من كلمتي إسلام وفوبيا، وهي لاحقة يُقصد بها الخوف أو الرهاب الغير العقلاني من شيئ يتجاوز خطره الفعلي المفترض. قاموس أكسفورد الإنجليزي يعرف الإسلاموفوبيا بـ"الخوف والكراهية الموجهة ضد الإسلام، كقوة سياسية تحديداً، والتحامل والتمييز ضد المسلمين".[1] ماتياس غارديل، باحث سويدي في الدين المقارن عرف المصطلح بـ"الانتاج الاجتماعي للخوف والتحامل على الإسلام والمسلمين، بما في ذلك الأفعال الرامية لمهاجمة، التمييز ضد أو عزل أشخاص بناء على افتراضات ارتباطهم بالاسلام أو المسلمين".[2]

عام 1996، شكلت رنيميد ترست لجنة عن المسلمين البريطانيين والإسلاموفوبيا برئاسة غوردون كونواي، نائب مستشار جامعة ساسكس. عنوان تقرير اللجنة كان الإسلاموفوبيا: تحدٍ لنا جميعاً، ونشر من وزير الداخلية السابق جاك سترو. تم تعريف الاسلاموفوبيا وفق التقرير بـ"نظرة إلى العالم تنطوي على كراهية ومخاوف لا أساس لها ضد المسلمين، تؤدي إلى ممارسات تمييزية وإقصائية".[3] وفقاً للتقرير، يشمل ذلك الاراء التي تجادل بأن الإسلام لا يشترك مع الثقافات الأخرى في أي قيمة، أنه أحط وأدنى منزلة من الثقافة الغربية، وينبغي إعتباره قوة سياسية عنيفة وليس مجرد معتقد ديني. تقول رنيميد ترست لا يوجد كيان واحد للأسلاموفوبيا، فهناك "إسلاموفوبيات" ولكل منها خصائص مميزة.

إنتقادات[عدل]

روبن ريتشاردسن، رئيس سابق لرنيميد ترست ومحرر نفس التقرير، قال بأن مساوئ المصطلح كثيرة للغاية [4]:

  • كلمة فوبيا تعني رهاباً غير عقلاني، وهو مرض عقلي. وبالتالي مصطلح إسلاموفوبيا يقترح أن المسألة مجرد مرض عقلي يصيب أقلية صغيرة من الناس، ولكنه ليس مرضاً عقلياً ولا يخص مجموعة صغيرة من الناس في الواقع.
  • توجيه الإتهامات بالجنون واللا عقلانية سلوك مسيئ وتنمري، يدفع الأخرين لتبني مواقف أكثر دفاعية وتحدياُ.
  • إتهام كل من تختلف معه في الرأي بالتخلف العقلي والجنون يعفي مستخدمي المصطلح من محاولة فهم خصومهم، ونقاش آرائهم وتصوراتهم.
  • يفشل المصطلح عندما يعزل رهاب أو عداء المسلمين عن عوامل مثل لون البشرة، حالة المهاجرين المسلمين، والخوف من الأصولية.
  • لا يميز المصطلح بين من يكرهون جميع الأديان وبين من يميزون الإسلام تحديداً. الصحفي البريطاني بولي توينبي قال أنه إسلاموفوبي معلقاً على التقرير، و"مسيحيفوبي" كذلك لو لم تكن المسيحية قوة منهكة في بريطانيا، لو كانت المسيحية كما كانت في السابق قوية وغالبة لرأينا أثارها التدميرية كما يفعل الإسلام في البلدان التي يستعبدها، على حد تعبير توينبي.
  • فشل تعريف المصطلح في التفريق بين الاقصاء والتمييز ضد مجموعة إثنية ودينية، وبين عداء وكراهية مجموعة من الممارسات والعبادات لدين ما.

كريس آلن، عالم إجتماع بريطاني، قال بأن المصطلح يفتقر تعريفاً دقيقاً. يقول بأن الادعاءات والادعاءات المضادة للإسلاموفوبيا قادمة من أقطاب متطرفة، من أولئك الذين يشجبون أي نقد للإسلام والمسلمين ويصنفونه بالإسلاموفوبيا إلى أولئك الذين يتبنون كراهية شديدة وعلنية للمسلمين. بين هذين القطبين، مجال متنوع القضايا وأوسع من ذلك بكثير.[5]

راجع أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ "Oxford English Dictionary: Islamophobia". Oxford University Press. 
  2. ^ "Islamofobi – definitioner och uttryck". Forum för levande historia. اطلع عليه بتاريخ December 9 2015. 
  3. ^ Richard T. Schaefer. Encyclopedia of Race and Ethics. SAGE Publications. صفحة 215. ISBN 9781452265865. 
  4. ^ Robin Richardson (2013). "Islamophobia or anti-Muslim racism – or what?". Insted. اطلع عليه بتاريخ December 7 2015. 
  5. ^ Chris Allen (2010). "The First Decade of Islamophobia". Ash-gate. اطلع عليه بتاريخ December 9 2015.