التهاب القولون الغشائي الكاذب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
التهاب القولون الغشائي الكاذب
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع التهاب القولون الغشائي الكاذب
صورة ميكروسكوبية عن الغشاء الكاذب القولوني ملتهب بسبب بكتيريا المطثية العسيرة

ت.د.أ.-10 A04.7
ت.د.أ.-9 008.45
ت.د.أ.أ 2820
مدلاين بلس 000259
إي ميديسين med/1942
ن.ف.م.ط. [1]


إلتهاب القولون الغشائي الكاذب (بالإنجليزية: Pseudomembranous colitis)، أحد مسببات الإسهال المتعلق بالمضادات الحيوية، وهي عبارة عن إلتهاب القولون. وهذا الإلتهاب في الأغلب وليس دائماً يحدث بسبب يكتيريا المطثية العسيرة. ولهذا يمكن ان يسمى المرض أيضاً بإلتهاب قولون المطثية العسيرة.

الأعراض والعلامات[عدل]

صورة طبقية لإلتهاب القولون الغشائي الكاذب
  • إسهال ذو رائحة كريهة
  • حمى (إرتفاع بدرجة الحرارة)
  • ألم بطني
  • تضخم القولون السمي (وهذه خطيرة)

الإسهال يتصف برائحة كريهة وغير دموي، ولكن قد يلاحظ المرض بعض الدم إذا يتعاطى مضاد تخثر أو لديه أية حالات معوية سفلية مثل بواسير ملتهبه. ولكن غاية الحديث أن الدم مع البراز لايكون بسبب التهاب القولون الغشائي الكاذب.

ألم البطن دائماً موجود وقد يكون حاد، وقد نلاحظ بشكل كبير أعراض مثل الحرارة والإعياء وفقدان الشهية، وهذه الأعراض الثلاثة تعتبر من أهم ما يميز إلتهاب القولون الغشائي الكاذب عن حالات الإسهال المتعلق بالمضادات الحوية الأخرى. وهم أيضاً بشكل عام "متعبون"، وفحوصات الدم توضح أنهم لديهم فقر دم وإنخفاض ألبومين المصل وإنخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.

تولد المرض[عدل]

إستخدام أدوية مثل كليندامايسن أو مضادات حيوية واسعة الطيف مثل سيفالوسبورين أو أدوية مشابهة للبنسلين مثل أموكسيسيلين، قد يؤدي إلى إنقاص الأنبتة الجرثومية المعوية (مجموعة من البكتيريا الطبيعية وميكروبات أخرى) في القولون. اي ان المضادات الحيوية تميت الكثير من البكتيريا، فالبكتيريا المتبقية لن يكون لديها الكثير من البكتيريا الأخرى المنافسة على الغذاء والمكان، مما يؤدي إلى نمو الأنبتة الجرثومية المعوية المتبقية بصورة أكثر من الازم، المطثية العسيرة هي أحد البكتيريا التي تبقى وتنمو وتقوم بإفراز سموم.[1]

التشخيص[عدل]

صورة تنظير قولوني لإتهاب القولون الغشائي الكاذب.
عينية باثولوجيه، توضح التهاب القولونا لغشائي الكاذب

لإجراء التشخيص، فإنه هام جداً على الطبيب أن يتعرف على أية مضادات حيوية تم تعاطيها مؤخراً . قد يحدث هذا المرض بعد ستة أشهر من استخدام المضادات الحيوية. على الرغم من أن العلاقة بين جرعة/مدةإستعمال المضادات الحيوية واحتمال حدوث التهاب القولون الغشائي الكاذب، قد يحدث الإلتهاب بعد جرعة واحدة من المضاد الحيوي. في مرضى العمليات الجراحية وعلاج الأسنان لتفادي العدوى التي قد تصاحب العملية في الواقع يتم استخدام المضادات الحيوية لجرعة واحدة إتقائية لحماية المريض من أية عدوى تصاحب العملية. إستخدام بعض الأدوية مثل مثبط مضخة البروتون (أوميبرازول) لإرتجاع الحمض المعدي، أو أدوية مضادات الكولين التي قد تبطئ عملية الهضم، قد تؤدي إلى حصر السموم البكتيرية وعدم تحليلها فيصبح تأثيرها أقوى أو قد يزيد من أثار المضادات الحيوية واسعة الطيف.

قبل ظهور اختبارات للكشف عن سموم المطثية العسيرة، سابقاً كان تشخيص التهاب القولون الغشائي الكاذب عن طريق تنظير القولون أو تنظير السيني. المظهر "الغشائي الكاذب" على الغشاء المخاطي للقولون أو المستقيم هو مشخص لإلتهاب القولون الغشائي الكاذب. ويتكون "الغشاء الكاذب" من إفرازات مصنوعة من بقايا الإتهابات، وخلايا الدم البيضاء وغيرها.

على الرغم من تنظير القولون وتنظير السيني، فإن اختبار البراز لوجود المطثية العسيرة يعتبر الخط التشخيصي الأول. الآن في كثير من الأحيان نهج الخط الأول التشخيصية. وعادةً يفحص سامان إثنان فقط (سُم A) و(سُم B)، ولكن المطثية العسيرة قد تنتج سموم أخرى. وهذا الفحص ليس دقيق 100%، حيث أن لهذا الإختبار معدل سلبي كاذب متوسط، حتى مع تكرار الفحص.

يوجد طريقة حديثة (متكونة من خطوتين) للبحث عن وجود المطثية العسيرة في البراز وبعدها يبحث عن إنتاج السموم. الخطوة الأولى تتم بالبحث عن وجود مستضد نازع هيدروجين الغلوتامات للمطثية العسيرة، والخطوة الثانية عن طريق إجراء تفاعل البوليميراز المتسلسل للجينات التي تفرز السموم.

الوقاية[عدل]

تم إجراء تجربة عشوائية باستخدام مشروب بروبيوتيك يحتوي على الملبنة المجبنة والملبنة البلغارية والعقدية الحرية، أظهرت التجربة فعالية المشروب للوقاية من مطثية العسيرة، ولكن هذه الدراسة تمت تحت رعاية الشكرة المنتجة لهذا المشروب.[2]

العلاج[عدل]

يتم معالجة التهاب القولون الغشائي الكاذب إما بإستخدام فانكوميسين عن طريق الفم أو مترونيدازول عن طريق الوريد. ويمكن استخدام مترونيدازول عن طريق الفم بجرعة 500 ملغ ثلاث مرات يوميا لمدة 10 إلى 14 يوما للحالات الخفيفة إلى المعتدلة من مطثية العسيرة. اختيار الدواء يعتمد على شدة المرض والقدرة على تحمل الأدوية عن طريق الفم. العلاج بفانكوميسين لديه مخاطرة لتطوير مكورة معوية مقاومة للفانكوميسين، على الرغم من أن امتصاصه ضئيل من القناة الهضمية إلى مجرى الدم . في بعض الأحيان قد ارتبط الميترونيدازول مع تطور التهاب القولون الغشائي الكاذب. في هذه الحالات، لا يزال الميترونيدازول علاج فعال، لأن سبب التهاب القولون ليست المضادات الحيوية نفسها، وإنما التغير في الأنبتة الجرثومية المعوية في القولون بسبب المضادات الحيوية. بعض العدوى بمطثية العسيرة لا تستجيب للفانكومايسين أو الميترونيدازول يتم علاجها بريفاكسيمين عن طريق الفم. اعتبارا من منتصف عام 2011 تم الموافقة على فيداكسوميسين بديلا جديدا للعلاج، لتلقي العلاج وذلك . عدد قليل من المؤسسات الأكاديمية قد عالجت بنجاح التهاب القولون الغشائي الكاذب عن طريق العلاج البكتيري البرازي (زراعة البراز)، ولكن هذا العلاج يتم تفيذه للإلتهابات الشديدة والمتكررة وقد أظهرت نتائج إيجابية للحالات التي لا يمكن علاجها عن طريق المذادات الحيوية.[3]

لا يجوز إستخدام كوليسترامين ومنحيات حامض الصفراء كعلاج مساعد، لأنها ممكن ان ترتبط بسموم مطثية العسيرة وتثبط فعالية المضادات الحيوية.

استخدمت العديد من علاجات البروبيوتيك كعلاج مساعد لإلتهاب القولون الغشائي الكاذب. في دراسة واحدة صغيرة متكونة من 124 مرضى وقد تبين أن السكيراء البولاردية تعمل على تقليل معدل تكرار التهاب القولون الغشائي الكاذب[4]

إذا المريض لم يستجيب للمضادات الحيوية للسيطرة على العدوى، قد يحتاج إلى استئصال القولون.

وبائيات المرض[عدل]

في معظم الحالات، أي مريض يأتي بإلتهاب القولون الغشائي الكاذب فإنه كان يتعاطى مضادات حيوية مؤخراً. المضادات الحيوية تخل بالأنبتة الجرثومية المعوية. بعض المضادات الحيوية، مثل الأمبيسلين[5] لديها قدرةأعلى على خلق بيئة حيث البكتيريا المسببة لإلتهاب القولون الغشائي الكاذب يمكن ان تلقى تنافس أقل من الأنبتة الجرثومية المعوية على الغذاء والمساحة، الكليندامايسين هو مضاد حيوي لديه أيضاً نفس التاثير على الأنبتة الجرثومية المعوية، لكن المضادان السابقان ليس من المرجح أن يتسببوا بالإلتهاب القولوني . سيفالوسبورين هي مجموعة من المضات الحيوية مسبب شائع لمرض التهاب القولون الغشائي الكاذب وذلك لكثرة إستخدامها هذه الأيام.

يوجد عوامل مخاطرة غير تعاطي المضادات الحيوية لتطور مرض التهاب القولون الغشائي الكاذب ومنها الكبر في السن وإذا تعرض إلى عملية جراحية كبرى. وبعض البحوث أثبتت ان مثبط مضخة البروتون مرتبط بالتهاب القولون الغشائي الكاذب.[6][7]

مراجع[عدل]

  1. ^ Sarah A. Kuehne, Stephen T. Cartman, John T. Heap, Michelle L. Kelly, Alan Cockayne & Nigel P. Minton (2010). "The role of toxin A and toxin B inClostridium difficile infection". Nature 467 (7316): 711–3. doi:10.1038/nature09397. PMID 20844489.
  2. ^ Hickson M, D'Souza AL, Muthu N, et al. (2007). "Use of probiotic Lactobacillus preparation to prevent diarrhoea associated with antibiotics: randomised double blind placebo controlled trial". BMJ 335 (7610): 80. doi:10.1136/bmj.39231.599815.55. PMC 1914504. PMID 17604300.
  3. ^ Brandt LJ, Reddy SS. Fecal microbiota transplantation for recurrent Clostridium difficile infection. J Clin Gastroenterol. 2011;45(suppl):S159–S167.
  4. ^ . [4]McFarland LV, Surawicz CM, Greenberg RN, et al. (1994). "A randomized placebo-controlled trial of Saccharomyces boulardii in combination with standard antibiotics for Clostridium difficile disease". JAMA 271 (24): 1913–18. doi:10.1001/jama.271.24.1913. PMID 8201735.
  5. ^ Katzung, Bertram G. (2007). Basic and Clinical Pharmacology. New York, NY: McGraw Hill Medical. pp. 733. ISBN 978-0-07-145153-6.
  6. ^ Deshpande A, Pant C, Pasupuleti V (2011). "Association between Proton Pump Inhibitor therapy and Clostridium difficile infection in a Meta-Analysis". Clin. Gastroenterol. Hepatol.. doi:10.1016/j.cgh.2011.09.030. PMID 22019794.
  7. ^ Dial S, Delaney C, Schneider V, Suissa S. (2006). "Proton pump inhibitor use and risk of community-acquired Clostridium difficile-associated disease defined by prescription for oral vancomycin therapy". CMAJ 175 (7): 745–48. doi:10.1503/cmaj.060284. PMC 1569908. PMID 17001054.