فتق حجابي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فتق حجابي
معلومات عامة
الاختصاص طب الجهاز الهضمي،  وجراحة عامة  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع أمراض المعدة،  واضطراب جيني  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الإدارة
أدوية
رسم توضيحي للفتق الحجابي

الفتق الحجابي أو فتق الفرجة الحجابية (بالإنجليزية: Hiatus hernia) هو تبارز (أو فتق) الجزء العلوي من المعدة ضمن جوف الصدر عبر تمزق أو منطقة ضعف في الحجاب الحاجز.[1][2][3]

يحتوي الحجاب الحاجز على فتحة صغيرة (فتق) يمر من خلالها أنبوب الطعام (المريء) قبل الاتصال بمعدتك. في الفتق الحجابي، تدفع المعدة لأعلى من خلال تلك الفتحة وداخل الصدر.[4][5]

لا ينتج عن الفتق الحجابي الصغير أي مشاكل. قد لا تعرف أيضًا إصابتك بفتق حتى يكتشفه الطبيب عندما يفصحك لاكتشاف حالة أخرى تعاني منها.

ولكن يمكن للفتق الحجابي الكبير أن يسمح للطعام والأحماض بالرجوع لأعلى داخل المريء، مما يؤدي إلى الإصابة بحرقة المعدة. عادة ما يمكن للأدوية وتدابير الرعاية الذاتية أن تخفف من هذه الأعراض. قد يتطلب الفتق الحجابي الكبير جدًا الخضوع لجراحة.[6][7][8]

نسبة حدوثه[عدل]

15% من الناس لديهم هذا النوع من الفتق، ويكون غير عرضي عادةً، ولكن قلة منهم من يكون عرضي.

الأسباب[عدل]

يحدث الفتق الحجابي عندما تتسبب أنسجة العضلات الضعيفة في بروز المعدة في الحجاب الحاجز. ليس من الواضح دائمًا سبب حدوث هذا. لكن قد يحدث الفتق الحجابي بسبب ما يلي:[9]

  • التغيرات المتعلقة بالسن التي تطرأ على الحجاب الحاجز.
  • قصر المريء.
  • شذوذ تشريحي.
  • حدوث إصابة في المنطقة، على سبيل المثال، بعد صدمة أو أنواع معينة من الجراحات.
  • الولادة بفتق كبير على غير العادة.
  • الضغط المستمر والمكثف على العضلات المحيطة، مثل السعال، أو التقيؤ، أو الإجهاد في أثناء التبرز، أو التمرين، أو رفع الأشياء الثقيلة.
    الصورة الأولي تظهر التشريح الطبيعي في الإنسان.الصورة الثانية توضح شكل المعدة في حالة الفتق الحجابي.

عوامل الخطر[عدل]

إن الفتق الحجابي أكثر شيوعًا في الأفراد الذين:

  • هم من الفئة العمرية 50 عامًا فأكثر.
  • يعانون من السمنة.

أنواعه[عدل]

الفتق الانزلاقي[عدل]

(بالإنجليزية: Sliding Hernia) وهو الأشيع ويشكل 99% من أنواع الفتوق الحجابية، يحدث فيه انسحاب الفؤاد لداخل جوف الصدر مع قسم من المعدة بسبب قصور وسائل التثبيت، وهذا الفتق ردود، أي أنه عند الوقوف وبتأثير الثقالة تهبط المعدة وتعود لموقعها الطبيعي أما عند الاستلقاء يصعد جزء من المعدة إلى جوف الصدر ويظهر الفتق من جديد.[10]

نموذج يوضح أنواع الفتق الحجابي.

الفتق المتدحرج[عدل]

ويسمى الفتق جانب المريء (بالإنجليزية: paraesophageal Hernia). يعبر قسم من الحدبة الكبيرة للمعدة عبر الفوهة المريئية الحجابية إلى جوف الصدر بجانب المريء بينما يبقى الفؤاد في موقعه وهو فتق ردود لكن من اختلاطاته اختناق الفتق، فيشعر المريض بألم صدري شديد خلف القص مع عسرة بلع شديدة وجهد قيء غير مجدي ويجب معالجتها فوراً.

الفتق المختلط[عدل]

وهو عبارة عن خليط من النوعين السابقين.

الأعراض والعلامات[عدل]

معظم المرضى لاعرضين، ولكن في الفئة العرضية فيمكن أن نشاهد:[11]

  • حس حرقة بالصدر (حموضة بسبب الحمض المرتد من المعدة).
  • تجشؤات.
  • ألم صدري.
  • قلس الأطعمة والسوائل داخل الفم.
  • رجوع حمض المعدة إلى المريء (ارتجاع حمضي).
  • ألم بالصدر أو البطن.
  • ضيق في التنفس.

وإذا حدث انقطاع للتروية الدموية عن هذا الجزء المنفتق (اختناق الفتق) فنشاهد أعراض أشد:[12]

  • ألم صدر حاد.
  • صعوبة في البلع.
  • تقيؤ الدم أو براز لونه أسود، الأمر الذي قد يشير إلى إصابتك بنزيف معوي.

التشخيص[عدل]

غالبًا ما يُكتشف الفتق الحجابي في أثناء فحص أو إجراء لتحديد سبب حرقة المعدة أو ألم الصدر أو ألم في أعلى البطن. تتضمن هذه الفحوصات أو الإجراءات:[13]

  • أشعة سينية على الجهاز الهضمي العلوي: تؤخذ الأشعة السينية بعد شرب سائل طباشيري يبطن البطانة الداخلية لقناتك الهضمية ويملؤها. يسمح التبطين لطبيبك برؤية صورة ظلية للمريء والمعدة والأمعاء العليا.
  • التنظير العلوي: يدخل طبيبك أنبوبًا رقيقًا ومرنًا مزودًا بضوء وكاميرا (منظار) أسفل الحلق، لفحص داخل المريء والمعدة والتحقق من وجود التهاب.
  • قياس ضغط المريء: يقيس هذا الاختبار تقلصات العضلات النظمية في المريء عند البلع. كما يقيس قياس ضغط المريء أيضًا التنسيق والقوة التي تبذلها عضلات المريء.

العلاج[عدل]

لا يعاني أغلب الأفراد المصابين بفتق حجابي من أي أعراض أو علامات وليسوا بحاجة لعلاج. إذا كنت تعاني من علامات أو أعراض، مثل حرقة المعدة المتكررة والارتجاع الحمضي، فقد تحتاج إلى دواء أو جراحة.

الأدوية[عدل]

إذا كنت تعاني حرقة المعدة وارتجاع حمضي، فقد يوصي الطبيب بما يلي:

  • مضادات الحموضة التي تبطل مفعول حمض المعدة: قد تقدم مضادات الحموضة علاجًا سريعًا. يمكن أن يتسبب التناول المفرط من مضادات الحموضة في حدوث آثار جانبية، مثل الإسهال أو أحيانًا مشاكل بالكلى.
  • أدوية لتقليل إنتاج الحمض: تتضمن هذه الأدوية -المعروفة بحاصرات مستقبلات الهستامين 2- سيميتيدين ونيزاتيدين ورانيتيدين. تتوفر إصدارات أقوى من خلال الوصفة الطبية.
  • الأدوية التي تحجب إنتاج الحمض وتشفي المريء: إن هذه الأدوية -المعروفة بمثبطات مضخة البروتون- حاصرات حمضية أقوى من حاصرات مستقبلات الهستامين 2 وتتيح وقتًا لتعافي أنسجة المريء التالفة. تتضمن مثبطات مضخة البروتون التي تصرف دون وصفة طبية لانزوبرازول وأوميبرازول. تتوفر الإصدارات الأقوى في نموذج الوصفة الطبية.[15][16][17][18][19]

الجراحة[عدل]

قد يتطلب الفتق الحجابي إجراء جراحة في بعض الأحيان. تستخدم الجراحة عادةً للأشخاص الذين لم تسعفهم الأدوية لتخفيف حرقة المعدة وارتجاع الحمض، أو ممن لديهم مضاعفات مثل الالتهاب الشديد أو تضيق المريء.

قد تنطوي جراحة إصلاح الفتق الحجابي على سحب المعدة إلى الأسفل في البطن وتصغير فتحة الحجاب الحاجز، أو إعادة بناء العضلة العاصرة بالمريء، أو إزالة كيس الفتق.

أو قد يُدخل الجراح كاميرا صغيرة وأدوات جراحية خاصة عبر شقوق صغيرة في البطن. ثم تُجرى العملية في أثناء رؤية الجراح للصور من داخل الجسم والتي تُعرض على شاشة الفيديو (الجراحة بالمنظار).

تُجرى العملية أحيانًا باستخدام شق واحد في جدار الصدر (شق الصدر).[20]

نمط الحياة والعلاجات المنزلية[عدل]

قد يساعد إجراء تغييرات قليلة في نمط الحياة في التحكم بالأعراض أو العلامات التي تنتج عن الفتق الحجابي. حاول أن:[21]

  • تتناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلاً من تناول عدد قليل من الوجبات الكبيرة.
  • تتجنب تناول الأطعمة التي تسبب حرقة المعدة، مثل الأطعمة المليئة بالدهون أو المقلية وصلصة الطماطم وشرب الكحول والشوكولاتة والنعناع والثوم والبصل والكافيين.
  • تتجنب الاستلقاء بعد تناول الوجبة أو تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم.
  • تتناول الطعام قبل الذهاب إلى النوم بساعتين أو أكثر على الأقل.
  • تحافظ على الوزن الصحي.
  • تقلع عن التدخين.
  • ترفع رأس السرير 6 بوصات (ما يقرب من 15 سم).

مراجع[عدل]

  1. ^ Stylopoulos N, Gazelle GS, Rattner DW. "Paraesophageal hernias: operation or observation?". Ann Surg. 236: 492–500. PMC 1422604Freely accessible. PMID 12368678. doi:10.1097/01.SLA.0000029000.06861.17. 
  2. ^ Ganeshan DM, Correa AM, Bhosale P, Vaporciyan AA, Rice D, Mehran RJ, Walsh GL, Iyer R, Roth JA, Swisher SG, Hofstetter WL. "Diaphragmatic hernia after esophagectomy in 440 patients with long-term follow-up". Ann Thorac Surg. 96: 1138–45. PMID 23810174. doi:10.1016/j.athoracsur.2013.04.076. 
  3. ^ "Hiatal Hernia". PubMed Health. مؤرشف من الأصل في 28 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 06 مايو 2017. 
  4. ^ Roman، S؛ Kahrilas، PJ (23 October 2014). "The diagnosis and management of hiatus hernia.". BMJ (Clinical Research Ed.). 349: g6154. PMID 25341679. doi:10.1136/bmj.g6154. However, the exact prevalence of hiatus hernia is difficult to determine because of the inherent subjectivity in diagnostic criteria. Consequently, estimates vary widely—for example, from 10% to 80% of the adult population in North America 
  5. ^ "Hiatal Hernia". PubMed Health. مؤرشف من الأصل في 28 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 06 مايو 2017. 
  6. ^ Chang SW، Lee HC، Yeung CY، Chan WT، Hsu CH، Kao HA، Hung HY، Chang JH، Sheu JC، Wang NL (2010). "A twenty-year review of early and late-presenting congenital Bochdalek diaphragmatic hernia: are they different clinical spectra?". Pediatr Neonatol. 51 (1): 26–30. PMID 20225535. doi:10.1016/S1875-9572(10)60006-X. 
  7. ^ Ganeshan DM، Correa AM، Bhosale P، Vaporciyan AA، Rice D، Mehran RJ، Walsh GL، Iyer R، Roth JA، Swisher SG، Hofstetter WL (2013). "Diaphragmatic hernia after esophagectomy in 440 patients with long-term follow-up". Ann Thorac Surg. 96 (4): 1138–45. PMID 23810174. doi:10.1016/j.athoracsur.2013.04.076. 
  8. ^ Alam، A؛ Chander، B.N. (July 2005). "Adult bochdalek hernia". MJAFI. 61 (3): 284–6. PMC 4925637Freely accessible. PMID 27407781. doi:10.1016/S0377-1237(05)80177-7. 
  9. ^ Hiatal hernia - Symptoms and causes - Mayo Clinic نسخة محفوظة 28 سبتمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Sontag S (1999). "Defining GERD". Yale J Biol Med. 72 (2–3): 69–80. PMC 2579007Freely accessible. PMID 10780568. 
  11. ^ Kahrilas، Peter J.؛ Kim، Hyon C.؛ Pandolfino، John E. (2008). "Approaches to the diagnosis and grading of hiatal hernia". Best Practice & Research Clinical Gastroenterology. 22 (4): 601–616. PMC 2548324Freely accessible. PMID 18656819. doi:10.1016/j.bpg.2007.12.007. 
  12. ^ Dennis Kasper؛ Anthony Fauci؛ Stephen Hauser؛ Dan Longo؛ J. Larry Jameson؛ Joseph Loscalzo (8 April 2015). Harrison's Principles of Internal Medicine, 19e (الطبعة 19). McGraw-Hill Global Education. صفحة 1902. ISBN 978-0071802154. 
  13. ^ Stylopoulos N، Gazelle GS، Rattner DW (2002). "Paraesophageal hernias: operation or observation?". Ann Surg. 236 (4): 492–500. PMC 1422604Freely accessible. PMID 12368678. doi:10.1097/00000658-200210000-00012. 
  14. أ ب "UOTW #39 - Ultrasound of the Week". Ultrasound of the Week. 25 February 2015. مؤرشف من الأصل في 09 مايو 2017. اطلع عليه بتاريخ 27 مايو 2017. 
  15. ^ Migaczewski M، Pędziwiatr M، Matłok M، Budzyński A (2013). "Laparoscopic Nissen fundoplication in the treatment of Barrett's esophagus — 10 years of experience". Wideochir Inne Tech Maloinwazyjne. 8 (2): 139–45. PMC 3699774Freely accessible. PMID 23837098. doi:10.5114/wiitm.2011.32941. 
  16. ^ Witteman BP، Strijkers R، de Vries E، Toemen L، Conchillo JM، Hameeteman W، Dagnelie PC، Koek GH، Bouvy ND (2012). "Transoral incisionless fundoplication for treatment of gastroesophageal reflux disease in clinical practice". Surg Endosc. 26 (11): 3307–15. PMC 3472060Freely accessible. PMID 22648098. doi:10.1007/s00464-012-2324-2. 
  17. ^ Ozmen V، Oran ES، Gorgun E، Asoglu O، Igci A، Kecer M، Dizdaroglu F (2006). "Histologic and clinical outcome after laparoscopic Nissen fundoplication for gastroesophageal reflux disease and Barrett's esophagus". Surg Endosc. 20 (2): 226–9. PMID 16362470. doi:10.1007/s00464-005-0434-9. 
  18. ^ Abbas AE، Deschamps C، Cassivi SD، Allen MS، Nichols FC، Miller DL، Pairolero PC (2004). "Barrett's esophagus: the role of laparoscopic fundoplication". Ann. Thorac. Surg. 77 (2): 393–6. PMID 14759403. doi:10.1016/S0003-4975(03)01352-3. 
  19. ^ "Journal Index PDF (fee for article)" (PDF). Lange Current Medical Diagnosis & Treatment 2006. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 فبراير 2015. 
  20. ^ Burkitt DP (1981). "Hiatus hernia: is it preventable?" (PDF). Am. J. Clin. Nutr. 34 (3): 428–31. PMID 6259926. doi:10.1093/ajcn/34.3.428. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 فبراير 2008. 
  21. ^ Goyal Raj K, "Chapter 286. Diseases of the Esophagus". Harrison's Principles of Internal Medicine, 17e.

وصلات خارجية[عدل]