جامع الحيدرخانة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جامع الحيدرخانة
Al Rasheed Street.jpg

إحداثيات 33°20′33″N 44°23′22″E / 33.342545°N 44.389423°E / 33.342545; 44.389423  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
معلومات عامة
القرية أو المدينة بغداد
الدولة العراق العراق
المساحة 2500م2
تاريخ بدء البناء 1234هـ/1819م
المواصفات
عدد المصلين 300
عدد المآذن 1
عدد القباب 3
التفاصيل التقنية
المواد المستخدمة الطابوق
التصميم والإنشاء
النمط المعماري عثمانية إسلامية
باني المسجد الخليفة العباسي أحمد الناصر لدين الله
ما تبقى من زخارف مرسومة على باطن القبة بعد اندثار معظمها عبر الزمن
مشهد قبة جامع الحيدرخانة من الداخل

جامع الحيدرخانة من مساجد بغداد القديمة والتراثية ويقع في شارع الرشيد، في محلة الحيدرخانة، وبناهُ الخليفة أحمد الناصر لدين الله، ويشير المؤرخ عماد عبد السلام رؤوف إلى أنه لا علاقة لتسمية المحلة والجامع بحيدر جلبي الشابندر،[1] وحيدر جلبي هو صاحب الحمام الذي تأسس في عام 1650م، والتسمية هي اسم لتكية قديمة لا يعرف تاريخها تنسب الى رجل يعرف بحيدر وكان موقعها في مدخل السوق القديم، وقد بيعت من قبل متوليها سنة 1926م، فهدمت وحولت الى فندق بحسب قول المؤرخ عماد عبد السلام رؤوف الذي يؤكد ان الجامع انشأه الخليفة العباسي الناصر لدين الله، ولقد أعاد بناءه وتوسعته الوزير داود باشا الكرجي آخر ولاة المماليك وكان والي بغداد عام 1234هـ/1819م، وفرغ من تعميره وبناءه عام 1242هـ/1827م، وشيد فيهِ مدرسة تدرس فيها العلوم العقلية والنقلية وسماها المدرسة الداودية، وعين فيها المدرسين من أفاضل علماء وأدباء عصرهِ، وتصدر للتدريس فيها العلامة الشيخ عيسى البندنيجي، والشيخ محمود شكري الآلوسي، والشيخ رشيد حسن الكردي حيث اتخذ الشيخ رشيد في الجامع غرفة سكن فيها، وآخر من درس فيها الشيخ عبد المحسن الطائي، ثم ولده كمال الدين الطائي، وكانت حافلة بطلاب العلم والأدباء والفضلاء من أهل بغداد. وفيها مكتبة حَوَت مجموعات قيمة من كتب أعلام الأمة ومشايخها.

وفي عام 1242هـ في عهد السلطان العثماني محمود خان بن عبد الحميد تم تعميره وصيانتهِ، وأعيد تعميره مرة أخرى في عام 1311هـ بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني. ولقد أنشأ داود باشا للجامع محل سقاية ذات نافذة تطل على سوق الحيدر خانة يرتوي منها العطاشى، هدمت فيما بعد.

ويعتبر جامع الحيدرخانة من أجمل وأتقن جوامع بغداد من ناحية البناء الهندسية والمعمارية، والحرم مربع البناء متناسب الزوايا والأرجاء، وفرشه وأزاره من الرخام وأبوابه الثلاثة فخمة ومهيبة، ويحوي مصلى لفصل الصيف وآخر للشتاء، فمصلى الشتاء يعلو ذراعين عن الأرض وتعلوه قبة شامخة بالكاشي الملون الأزرق، وحولها قبتان صغيرتان ومنارة مئذنة عالية. أما مصلاه الصيفي فإنّ فيئه وقاية للمصلين من الشمس، وفي الجامع حجرات لسكن القائمين على شؤونهِ وللمؤذن وطلاب العلم[2].

وفي عام 1920م، أجتمع في هذا المسجد أعيان بغداد وأنطلقت منه بداية أحداث ثورة العشرين. ولذلك سمي من قبل البغداديون بالجامع الثائر، ولقد أتخذ الملا عثمان الموصلي من الجامع مكاناً لهُ، ولبث خطبه، وتحريك الناس نحو الثورة، حيث جعل من ساحة الجامع موقعاً لتجمع يومي للناس.

وأقيمت في الجامع الاحتفالات الدينية والأدبية والمحلة المحيطة به عرفت بمحلة الحيدرخانة وقد سكنها أشراف بغداد وأنجبت العلماء والأدباء، وتقام في الجامع حالياً صلاة الجمعة والصلوات الخمس المكتوبة[3].

معرض صور[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ الرواية التي تفيد بأن الوالي العثماني الذي بناه كان اسمه حيدر غير موثوقة، لعدم ورود اسمه في تاريخ الدولة العثمانية وسلاطينها، ولا يوجد فيها مايشير لوجود هذا الوالي مطلقا
  2. ^ البغداديون أخبارهم ومجالسهم - تأليف إبراهيم عبد الغني الدروبي - مطبعة الرابطة -بغداد 1958م - المدرسة الداودية/جامع الحيدرخانة - صفحة 272.
  3. ^ دليل الجوامع والمساجد التراثية والأثرية - ديوان الوقف السني في العراق - صفحة 24.