انتقل إلى المحتوى

عمرة القضاء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

عمرة القضاء هي العمرة التي أداها الرسول وألفان من أصحابه سوى النساء والصبيان، في ذي القعدة 7 هـ عوضًا عن العمرة التي صُرفوا عنها وفقًا لشروط صلح الحديبية، وقد تزوج الرسول من ميمونة بنت الحارث خلال تلك العمرة،[1] وكانت أول عمرة قام به نبي الإسلام محمد والمسلمون بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، حيث حدث ذلك في صباح اليوم الرابع من ذي القعدة 7هـ (629 م)، بعد صلح الحديبية 6هـ (628 م)، استغرق الحدث بأكمله ثلاثة أيام.[2]

يُطلق على الحج الذي يحدث خلال شهر ذي الحجة اسم "الحج الأكبر" أو "الحج" فقط، في حين يسمى الحج في جميع الأشهر الأخرى بــ العمرة.

تاريخ[عدل]

أخبرنا النبي محمد أنه منذ سن الأربعين كان يتلقى الوحي من الله، وتعرض هو وأتباعه، الذين يطلق عليهم اسم المسلمين، للاضطهاد من قبل العشيرة الحاكمة في مكة (قريش)، وأجبروا على المغادرة إلى المدينة المنورة، تلا ذلك عدة مواجهات مسلحة، إلى جانب محاولة المسلمين أداء العمرة إلى مكة عام 628، وفقًا لتوجيهات أحد الوحيين،[3] تم منعهم من قبل مشركي قريش، لكن المكيين وافقوا على هدنة في نهاية الأمر، وكانت معاهدة الحديبية تنص على إمكانية عودة المسلمين بسلام إلى مكة لأداء العمرة عام 629.[4][5][6]

العمرة[عدل]

الرحيق المختوم، في باب عمرة القضاء (الحج الأصغر) تم وصف الحدث على النحو التالي:

«ولما اقترب شهر ذي القعدة من نهاية السنة السابعة للهجرة، أمر النبي قومه، والرجال الذين شهدوا صلح الحديبية خاصة، بالاستعداد لأداء فريضة الحج الأصغر، وخرج في ألفي رجل إلى جانب بعض النساء والأطفال [فتح الباري 7/ 700]، وستين من الإبل للأضحية، لزيارة الحرم الشريف بمكة، فأخذ المسلمون أسلحتهم معهم خوفا من غدر قريش، وتركوهم في جماعة من مائتي رجل في مكان على بعد ثمانية أميال من مكة، فدخلوا المدينة والسيوف في أغمادهم [زاد المعاد 2/ 151؛ فتح الباري 7/700]، والنبي على رأسهم على ناقته القصواء، والصحابة المحيطون به يركزون نظراتهم عليه، كلهم يقولون: لبيك يا الله.!" وكان قريش قد غادروا المكان واعتزلوا إلى خيامهم على التلال المجاورة، وأدى المسلمون طوافهم المعتاد بقوة ونشاط؛ وبتوصية من النبي بذلوا قصارى جهدهم ليظهروا أقوياء وثابتين في طوافهم حيث أشاع المشركون أنهم ضعفاء لأن حمى يثرب (المدينة المنورة) استنزفت قوتهم، أُمروا بالركض في الجولات الثلاث الأولى ثم المشي في الجولات المتبقية، واصطف المكيون على قمة جبل قعيقعان ينظرون إلى المسلمين، معقودي اللسان وهم يشاهدون قوتهم وإخلاصهم»[7]

أنظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ المباركفوري، صفي الرحمن (2009). الرحيق المختوم. مصر: دار الوفاء. ص. ص 332-333. ISBN:977-15-0269-7.
  2. ^ ابن كثير الدمشقي
  3. ^ 48:27
  4. ^ Muhammad: Legacy of a Prophet (documentary). بي بي إس. 2002.
  5. ^ Armstrong، Karen (2002). Islam: A Short History. New York: Modern Library. ص. 22. ISBN:978-0-8129-6618-3.
  6. ^ Armstrong، Karen (2007). Muhammad: A Prophet for Our Time. New York: هاربر كولنز. ص. 181. ISBN:978-0-06-115577-2.
  7. ^ Mubarakpuri, S. R.، "The Compensatory 'Umrah (Lesser Pilgrimage)"، Ar-Raḥīq Al-Makhtūm ("The Sealed Nectar")، مؤرشف من الأصل في 2011-08-20، اطلع عليه بتاريخ 2006-07-25