أصحاب الجنة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أصحاب الجنة يشبه القرآن الكريم واقع المترفين في قصة أصحاب الجنة، لأنهم كهؤلاء افتتنوا بزينة الحياة الدنيا فاتبعوا الأهواء وخالفوا الحق واستكبروا على المحرومين، لولا أنهم بعد طائف من الله عليها اكتشفوا خطاهم و بادروا إلى التوبة خشية العذاب الأكبر في الآخرة، وقد ذكر بعض السلف أن هؤلاء كانوا من أهل اليمن، قال سعيد بن جبير: كانوا من قرية يقال لها ضروان على ستة أميال من صنعاء، وقيل : كانوا من أهل الحبشة[1]

ذكرهم في القران[عدل]

ذكر الله قصة أصحاب الجنة في سورة القلم، قال تعالى : Ra bracket.png إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ Aya-17.png وَلَا يَسْتَثْنُونَ Aya-18.png فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ Aya-19.png فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ Aya-20.png فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ Aya-21.png أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ Aya-22.png فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ Aya-23.png أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ Aya-24.png وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ Aya-25.png فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ Aya-26.png La bracket.png [2]

القصة[عدل]

  • عن عكرمة البربري، في قوله: ﴿لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾ قال: «هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يُطعم المساكين، فاقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا.»
  • عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ قال: «كانت الجنة لشيخ، وكان يتصدَّق، فكان بنوه ينهونه عن الصدقة، وكان يمسك قوت سنته، وينفق ويتصدَّق بالفضل؛ فلما مات أبوهم غدوا عليها فقالوا: ﴿لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾، وذُكر أن أصحاب الجنة كانوا أهل كتاب.»[3]

تسلسل القصة من الايات القرائية[عدل]

  • إذا اقسموا ليصرمنهما مصبحين : أول نقطة في قصة أصحاب الجنة انهم أقسموا ليصرمونها مصبحين ولا يستثنون، اجتمعوا وتشاوروا وتحاوروا ثم قرروا واقسموا ليصرمنها مصبحين .
  • ولا يستثنون : قيل ولا يستثنون نصيب الفقراء وقيل ولا يستثنون حتى كلمة ان شاء الله فلم يقولوها .
  • فطاف عليها طائف من ربك : الطائف قيل ضريب وقيل صقيع موجة صقيع في دقائق وقيل نار احرقت الجنة لان النية السيئة بينها وبين السلوك علاقه فلما بيت اصحاب الجنة النية السيئة عاقبهم الله فنيتهم بعدم إطعام المسكين أتلف محصولهم كله، فالطائف موجود في كل عصر فطائف التجار قد يسلط الله عليهم حرائق، واما طائف المزارعين فهناك فيضانات ورياح تقتلع الزروع والاشجار وهناك افات كالذباب والعناكب والحشرات والضريب أو موجه صقيع .
  • فأصبحت كالصريم : يقول ابن عباس أي صارت محترقه مثل الليل بينما الثمرة كبيرة تصغر وتنكمش ويتلف داخلها وتذبل اوراقها وتسود كانها محترقه [4].
  • فتنادوا مصبحين إلى أن قال فانطلقوا وهم يتخافتون : أي يتسارون بالحديث الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين، العقوبة حصلت لهم بالليل بعدما بيتوا النية السيئة ثم بين الله لنا هنا كيف خرجوا من بيوتهم وهم مصرين على منع الفقراء وكيف كانوا يتناجون ويتسارون بالحديث حتى لا يشعر بهم الفقراء .
  • وغدوا على حرد : أي غدوا على منع للفقراء قادرين .
  • فلما راوها قالوا انا لضالون : أي تائهون .
  • كذلك العذاب : هذه الكلمة كذلك العذاب يدور محور القصة عليها، لما كانت الخسارة كبيرة كانت سببا في عودتهم إلى الله وكانت سببا في توبتهم وندمهم ومحاسبتهم لانفسهم وفي اقبالهم وندمهم [5].

المصادر[عدل]