هاجر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هاجر
Expulsion of Ishmael and His Mother.png

معلومات شخصية
مكان الميلاد قرية حفن،[1] مصر
مكان الوفاة الخليل
الزوج إبراهيم  تعديل قيمة خاصية الزوج (P26) في ويكي بيانات
أبناء إسماعيل[2]  تعديل قيمة خاصية أبناء (P40) في ويكي بيانات

هاجر (عبرية: הָגָר) شخصية توراتية ورد ذكرها في سفر التكوين وجاء ذكرها بإسمها في الأحاديث النبوية وذكرها النبي محمد أيضاً بلفظ أُم إسماعيل, وأُشِير إليها دون تسمية في القرآن. حسب سفر التكوين، هاجر جارية أو عبدة مصرية لسارة ويوجد في التراث الإسلامي ما يؤيد ذلك [3][4] وهي امرأة مكرمة في الإسلام فهي والدة نبي وفق معتقدات المسلمين وهو إسماعيل [5] وإن كان المسيحيون واليهود لا يؤمنون بنبوته [6].

معنى الاسم[عدل]

اختلف الباحثون حول معنى اسم هاجر. ورد في قاموس الكتاب المقدس: (بالإنجليزية: Hagar) (بالعبرية: הָגָר) (باليونانية: Ἄγαρ) اسم سامي معناه "هجرة".[7] ويربط البعض اسم هاجر بقبيلة "الهاجريين" (Hagrite)[8]، وهم سكان في بئر السبع، يُشهرون تحدرهم منها.[9]

أشار اللاهوتي الألماني مانفريد غورغ إلى أن اسم هاجر أتى من الكلمة المصرية القديمة (ẖkrt 
njswt,) أي "الزوجة الثانية للملك". وقيل إن معنى الاسم بالهيروغليفية من شقين: أولهما "ها" وتعني زهرة اللوتس، والأخرى "جر" وتعني أرض جب بالمعنى التوراتي.

قصتها[عدل]

ذكر بعض اليهود أن هاجر كانت عبدة، ولكن جاء في بعض كتبهم اليهودية (مدراش) أنها أميرة.(مدراش, تامار كاداري) وجاء في سفر التكوين (45:1) أنها ابنة لفرعون مصر، وقد ذكر ذلك فيليز طرابلسي وليتي راسل في كتاب "هاجر وسارة وابنائهما" (الصفحة 106).[2] وذكر ابن كثير أنها كانت أميرة من العماليق وقيل من الكنعانيين الذين حكموا مصر قبل الفراعنة، وأنها بنت زعيمهم الذي قتله الفراعنة، ومن ثم تبناها فرعون. وعندما أراد فرعون سوءاً بسارة دعت الله فشلت يداه، فقال فرعون إدعي ربك أن يشفي يداي وعاهدها أن لا يمسها، ففعلت فشفى الله يديه، فأهدى إليها الأميرة القبطية المصرية التي اسمها هاجر إكراماً لها وليس خادمة كما يدعى اليهود في كتبهم.[10] فآثرت سارة أن يتزوجها إبراهيم، لأنها كانت تعلم أن إبراهيم كان يريد أن يكون له ذرية، فتزوجها. وهكذا حقق الله دعوة إبراهيم عليه السلام وحملت هاجر "فبشرناه بغلام حليم"، هو إسماعيل عليه السلام.

ولدت هاجر إسماعيل عليه السلام عندما كان إبراهيم عليه السلام في السادسة والثمانين من العمر، وسارة قد بلغت سن اليأس من الإنجاب، فتعاظمت غيرة سارة، وبات إبراهيم عليه السلام في حيرة من أمره، كيف يستطيع التوفيق بينهما وهو في هذا العمر شيخ كبير.

وبدأ إبراهيم عليه السلام يناجي ربه، ويطلب أن يعينه ويساعده، فبشره الله سبحانه بولد آخر تنجبه سارة: ((فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجٍيب * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) (هود 71 – 73)

بعد خمس سنوات من ولادة إسماعيل عليه السلام أنجبت سارة إسحاق عليه السلام وهكذا صار لإبراهيم ولدان: إسماعيل من هاجر، وإسحاق من سارة. ولحكمة أرادها الله، وتحاشياً لما قد يقع بين الزوجتين وولديهما من الخلاف والمشاحنات أمر الله سبحانه خليله إبراهيم أن يخرج بإسماعيل وأمه هاجر، ويبتعد بهما عن سارة، التي اغتمت كثيراً وثقل عليها أمر هاجر وولدها إسماعيل، بعد أن صار لها ولداً.

أذعن إبراهيم لأمر ربه، فخرج بهاجر وابنها إسماعيل، وهو لا يدري إلى أين يأخذهما، فكان كل ما مرّ بمكانٍ أعجبه فيه شجر ونخل وزرع قال: إلى ههنا يا ربّ؟ فيجيبه جبرائيل عليه السلام: إمضِ يا إبراهيم.

وظلَّ هو وهاجر سائرين، ومعهما ولدهما إسماعيل حتى وصلوا إلى مكة، حيث لا زرع هناك ولا ماء الا حرِّ الشمس.

أراد إبراهيم عليه السلام أن يترك هاجر وولدها إسماعيل، في ذلك المكان القاحل المقفر، حيث لا دار ولا طعام فيه ولا شراب، إلاّ كيس من التمر وقربة صغيرة فيها قليل من الماء كانوا قد حملوهما معهم عند بدء رحلتهم. فخافت هاجر على نفسها الجوع والعطش، وعلى ولدها الهلاك، فتعلقت بإبراهيم عليه السلام تريد ألا تتركه يذهب، وراحت تسأله: إلى أين تذهب يا إبراهيم وتتركني وطفلي في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس، ولا زرع ولا ماء، ألا تخاف أن نهلك أنا وهذا الطفل جوعاً وعطشاً؟ رق قلب إبراهيم وتحير في أمره، ولكنه تذكر أمر الله له، فماذا يفعل وهو إنما ينفذ ما أمره به ربه، وألحت هاجر في السؤال، وظل إبراهيم عليه السلام منصرفاً عنها يناجي ربه. ويأتي الجواب جازماً حاسماً لا تردد فيه ولا تراجع: إن الله هو الذي أمرني بترككم في هذا المكان، وهو لاشك لن يضيعكم. فلاذت أم إسماعيل بالصمت، ورضخت هي الأخرى لما أراده الله ثم قالت: إذن لا يضيعنا.

ورفع إبراهيم عليه السلام يديه بالدعاء متضرعاً إلى الله وهو يهم بالعودة((رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)) (إبراهيم 37) ثم هم عائداً إلى بلاد الشام حيث سارة، وقلبه يهوي إلى مكة وإلى ولده إسماعيل، ولا حيلة له إلاّ الدعاء والتضرع.

بئر زمزم[عدل]

نفذ التمر والماء من بين يدي هاجر. واشتدت حرارة القيظ فعطشت هي وابنها. وراح يتلوى من الجوع والعطش فلم تعد هاجر تطيق رؤية طفلها على هذه الحال، فراحت تنظر إليه وعيناها ولا تدري ماذا تفعل. أتترك ولدها يموت جوعاً وعطشاً, لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المصير. فلا بد أنها ستجد الماء. فالله لن يضيعها هي وطفلها. وقامت هاجر في الوادي في "موضع السعي أيام الحج". انطلقت هاجر تبحث عن الماء في كل اتجاه. وكان الصفا أقرب جبل إليها، فصعدت عليه وراحت تنظر يمنه ويسرة وفي كل ناحية فلاح لها على المروه سراب ظنته ماءً، نزلت عن الصفا وراحت تسعى مهرولة في الوادي باتجاه المروه، وفي ظنها أنها ستجد الماء. ولكن كانت خيبتها حينما لم تجده شيئاً، فوقفت منهكة تنظر وتتفحص فلاح لها سراب في الجهة الأخرى على الصفا وكأنه الماء فعادت مهرولة إلى الصفا ولكنها لم تجد هنالك شيئاً.

وهكذا في كل مرة، حتى فعلت ذلك سبع مرات وطفلها لم يفارق مخيلتها، ولم تكن تطيق أن يغيب عن ناظريها. فلما كانت في المرة السابعة، وقد اشتد بها العطش، وأخذ منها التعب، وأنهكها المسير، دون أن تعثر على الماء. نظرت إلى طفلها فإذا الماء ينبع من تحت قدميه، فأتته مسرعة وراحت تجمع حوله الرمل وهي تقول: زم زم. ثم أخذت تشرب من الماء حتى ارتوت وانحنت على إسماعيل لتسقيه.

هاجر في الحضارة النوبية القديمة[عدل]

ينقسم اسم هاجر إلى قسمين؛ ها: (بالهيروغليفي معناها زهرة اللوتس. و(جر) معناها أرض جب، بالمعنى التوراتى (مصر) أي اسمها زهرة اللوتس وكنايتها المصرية. أي حسب الترجمة المعنوية زهرة اللوتس المصرية.

بعتقد النوبيون في شمال السودان وجنوب مصر أن السيدة هاجر هي في الأصل نوبية، ويدعم هذا الادعاء حسب اعتقادهم عدة نقاط:[11]

  • أولاً: اسم هاجر يقابله نفس النطق في النوبية كلمة هاقجر التي تعنى الجالس أو المتروك في إشارة ربما لعملية تركها وحيدة في مكة والمعنى المباشر للكلمة هو سوف اجلس.
  • ثانياً: من الثابت أيضاً في القصة أن السيدة هاجر كانت تلبس ثوباً طويلاً فضفاضاً ليخفى آثار أقدامها عن السيدة سارة، وهذا الوصف ينطبق على الجرجار اللباس النسائي النوبي المعروف والمستخدم حتى اليوم.
  • ثالثاً: كلمة زم زم، يعتقد بأنها أيضاً كلمة نوبية نطقت بها السيدة هاجر عندما انفجر الماء، ويقابلها في اللغة النوبية سـم، والتي تعنى بالعربية فعل الأمر من جـف، فقد كررتها مراراً وهي تدعو الماء للتوقف سم سم، وتحور النطق لتصبح زمزم.
  • رابعاً: كان ابنها إسماعيل رامياً بارعاً للسهام، وهذا أحد أهم مميزات النوبيين القدماء الذين عرفوا تاريخياً باسم رماة الحدق في حروبهم مع الأشوريين والفرس والرومان وحتى مع العرب لاحقاً في 41 هجرية.

شجرة العائلة[عدل]

 
 
 
 
 
 
 
 
 
تارح
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
هاجر
 
Al-Anbiya.pngإبراهيم
 
سارة[12]
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
هاران
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ناحور
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Al-Anbiya.pngإسماعيل
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
مِلكة
 
Al-Anbiya.pngلوط
 
يسكه
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الإسماعليون
 
 
 
 
 
 
 
سبعة أبناء[13]
 
بتوئيل
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Al-Anbiya.pngإسحق
 
رفقة
 
 
 
لابان
 
 
مؤابيون
 
عمونيون
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عيسو
 
 
 
 
Al-Anbiya.pngيعقوب
 
 
 
 
 
 
 
 
 
راحيل
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
أدوميون بيلها زيلفا ليئة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Mohamed peace be upon him.svgAl-Anbiya.pngمحمد
خاتم الرسل
5. دان
6. نفتالي
 
7. جاد
8. عشير
1. روبين
2. شمعون
3. لاوي
4. يهوذا
9. ياساكر
10. زبولون
11. دينا
12. Al-Anbiya.pngيوسف
13.بنيامين

مصادر[عدل]

  1. ^ كتاب فتح الباري
  2. ^ الفصل: 16 — الباب: 15
  3. ^ سفر التكوين، الإصحاح 16 واما ساراي امراة ابرام فلم تلد له.وكانت لها عبدة مصرية اسمها هاجر نسخة محفوظة 12 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ إسلام ويب مركز الفتوىوقال ابن القيم في زاد المعاد ".. فإن سارة امرأة الخليل غارت من هاجر وابنها أشد الغيرة، فإنها كانت جارية فلما ولدت إسماعيل وأحبه أبوه اشتدت غيرة سارة، فأمره الله سبحانه أن يبعد عنها هاجر وابنها ويسكنها في أرض مكة لتبرد عن سارة حرارة الغيرة، وهذا من رحمته تعالى ورأفته.." نسخة محفوظة 29 ديسمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ سورة مريم آية 54 :"واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا"
  6. ^ إِسْمَاعِيل ابن إبراهيم نسخة محفوظة 04 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ [1] قاموس الكتاب المقدس - هاجر نسخة محفوظة 29 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ ألقاب العرب والمسلمين في الفكر الغربي نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Hagar: God's Beloved Stranger صفحة 195 نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ مقال لـ محمود خليل: "العرب أول من سكن مصر والنبي محمد (ص) من أصول مصرية.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 02 يناير 2010 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ المشهد مقالة تجت عنوان:السيدة هاجر (أول امرأة سكنت مكة)نشر في ال 25-8-2013
  12. ^ Geness 20:12: Sarah was the half–sister of Abraham
  13. ^ Genesis 22:21-22: Uz, Buz, Kemuel, Chesed, Hazo, Pildash, and Jidlaph

وصلات خارجية[عدل]

طالع أيضا[عدل]