مالطا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مالطة)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 35°53′N 14°30′E / 35.883°N 14.500°E / 35.883; 14.500

جمهورية مالطة
Repubblika ta' Malta
علم مالطة شعار مالطة
العلم
النشيد الوطنينشيد مالطا الوطني
موقع مالطة
موقع مالطة
العاصمة فاليتا
35°53′N 14°30′E / 35.883°N 14.500°E / 35.883; 14.500
أكبر مدينة بيركيركارا35°53′48″N 14°27′45″E / 35.89667°N 14.46250°E / 35.89667; 14.46250
اللغة الرسمية المالطية
الإنجليزية
مجموعات عرقية (2007[1])
تسمية المواطنين مالطيون
نظام الحكم جمهورية برلمانية
رئيس الجمهورية ماري لويز بريكا
رئيس الوزراء جوزيف مسكات
السلطة التشريعية غرفة النواب
استقلال
- عن المملكة المتحدة 21 سبتمبر 1964 
- جمهورية 13 ديسمبر 1974 
- الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي 1 مايو 2004 
المساحة
316 كم2 
121 ميل مربع 
نسبة المياه (%) 0.001
السكان
- إحصاء 2011 416,055[2] 
- الكثافة السكانية 1,562[2]/كم2  (7)
4,077/ميل مربع
الناتج المحلي الإجمالي 2012
(تعادل القدرة الشرائية)
- الإجمالي $11.260 billion[3] 
- للفرد $27,022[3] 
الناتج المحلي الإجمالي (اسمي) 2012
- الإجمالي <$8.689 billion[3] 
- للفرد $20,852[3] 
معامل جيني (2011) 27.4 [4] 
مؤشر التنمية البشرية (2013) 0.847 [5] (زيادة) (32)
العملة اليورو (€) (EUR)
المنطقة الزمنية CET (ت ع م+1)
- في الصيف (DST) CEST (ت ع م+2)
شكل التاريخ dd/mm/yyyy (2004
جهة السير يسار
رمز الإنترنت .mt
رمز الهاتف الدولي +356

تعديل

جمهورية مالطة (مالطية: Repubblika ta' Malta هي دولة أوروبية تقع في البحر الأبيض المتوسط، وهي واحدة من أصغر دول العالم[6][7][8] وأكثرها من حيث الكثافة السكانية. عاصمة البلاد هي فاليتا، وهي أصغر عواصم دول الاتحاد الأوروبي؛ حيث تبلغ مساحتها 0.8 كم2 .[9]

موقع مالطا جعلها عرضة للغزو على مر العصور، إذ جاءها الفينيقيون والرومان والأغالبة، المسلمون، والنورمان والأراغون وإسبانيا هابسبورغ وفرسان الإسبتارية والفرنسيون وأخيراً البريطانيون، حتى استقلت عن المملكة المتحدة في 1964، ثم تم إعلانها كجمهورية في 1974. حديثاً وفي 2004، نجحت مالطا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

الديانة الرسمية لسكان مالطا هي المسيحية الكاثوليكية.[10][11]


التاريخ[عدل]

عصور ما قبل التاريخ[عدل]

تشير الأواني الفخارية التي عثر عليها علماء الآثار في مالطا أن أول البشر الذين سكنوا الجزر المالطية قد أتوا من جزيرة صقلية، وكانوا يمارسون حرفة الزراعة والصيد البري، وكان ذلك في العصر الحجري في 5200 ق.م. وقد ربطوا بين انقراض أفراس النهر المالطية والأفيال القزمة.[12] كانت سيكاني هي القبيلة الوحيدة المعروفة التي سكنت الجزر المالطية.[13][14] كانت ثقافة بناء المعابد عند سكان مالطا القدماء ببناء المعابد الحجرية التي تطورت فيما بعد إلى هياكل، وخلال الفترة 3500 ق.م. أنشأوا أقدم هياكل لا تزال قائمة حتى اليوم في العالم، مثل معابد غانتيجا القائمة على جزيرة جوزو.[15] تتميز المعابد بتميز هندستها المعمارية وتصميمها المعقد، وكان ذلك في الفترة من 4000-2500 ق.م. تشير عظام الحيوانات والسكين الموجودة خلف حجر الذبح المتحرك إلى وجود أضحيات وقرابين حيوانية ضمن طقوس العبادة، وتشير المعلومات المبدئية إلى أنها كانت لآلهة الخصوبة.[16] اختفت تلك الثقافة من مالطا في 2500 ق.م. ويعتقد علماء الآثار بأن بناة المعابد وقعوا ضحية المجاعة أو المرض. بعد 2500 ق.م. هجر السكان مالطا لعدة عقود حتى جاءت موجة جديدة من المهاجرين في العصر البرونزي، واتبعوا ثقافة جديدة وأقاموا الدولمينات (هياكل صخرية صعيرة).[17]

الفينيقيون[عدل]

التجار الفينيقيون، الذين استعملوا جزر البحر المتوسط كمحطات للتوقف أثناء رحلاتهم التجارية، نزلوا إلى مالطا كسكان،[18] وسكنوا في منطقة مدينة والرباط.[19] بعد سقوط فينيقيا في 332 ق.م. باتت مالطا تحت سيطرة قرطاج.[20]

الرومان[عدل]

موزايك من العصر الروماني في مالطا.

قادت الظروف المتوترة في مالطا خلال الحرب البونية الأولى السكان إلى التمرد على قرطاج، وجعلوا قيادة الحامية تحت إمرة القنصل الروماني سيمبرونيوس.[21] خلال الحرب البونية الثانية، قدمت مالطا الولاء إلى الرومانيين، فكافأتها روما بجعلها دولة تابعة، وهو ما أدى إلى إعفائها من دفع الجزية.[21] وبحلول عام 117 م، باتت مالطا جزءاً مهماً من الإمبراطورية الرومانية. عند انقسام الإمبراطورية الرومانية في القرن الرابع، أصبحت مالطا تحت سيادة الإمبراطورية البيزنطية من 395-870.[22] وقد شاركت مالطا في الحروب الإسلامية البيزنطية.[23]

الأغالبة[عدل]

بدأ غزو مالطا في 827، حينما طلب الأدميرال البيزنطي يوفيميوس من الأغالبة غزوها.[23] وبعد معارك عنيفة من عام 870، أصبحت مالطا في يد المسلمين في عام 1048 ضمن إمارة صقلية. استحدث المسلمون نظام الري، وتوسعوا في زراعة القطن والفواكه،[24] وقد كان المسيحيون على الجزيرة يدفعون الجزية مقابل منحهم حرية العقيدة.[25]

النورمان[عدل]

بعد سقوط إمارة صقلية على يد النورمان في 1091 بقيادة روجر الأول كونت صقلية، رحب السكان المسيحيون به.[21] وكان هو الذي قدم علم مالطا للمالطيين، وهو العلم المستعمل حالياً.[21][26] بعدما أنشأ النورمان مملكة صقلية، كانت مالطا جزءاً من هذه المملكة.[21]

الأراغون[عدل]

أصبحت مالطا جزءاً من تاج أراغون في 1282.[27] أقارب ملوك أراغون حكموا الجزيرة حتى عام 1409، وقد كان الحاكم يحمل لقب "كونت مالطا". على الرغم من معارضة المالطيين للتاج، إلا أنهم أعلنوا ولاءهم له؛ ونتيجة لذلك تم منح مدينة مدينة لقب مدينة بارزة.[21]

السياسة[عدل]

مالطا هي جمهورية[28] ذات نظام برلماني، فتكون بذلك أقرب في نظام الحكم إلى نظام ويستمنستر. ولديها مجلس نيابي واحد هو مجلس النواب، وينتخب بالانتخابالعام المباشر مرة كل 5 سنوات مالم يتم حل المجلس في وقت سابق من الرئيس بناء على طلب مجلس الوزراء، ويتكون من 69 عضواً، ولكن إذا فاز حزب من الأحزاب بالأغلبية المطلقة من الأصوات ولكن لا يفوز باغلبية المقاعد فإن هذا الحزب يمنح مقاعد إضافية لضمان وجود أغلبية برلمانية، ويختار الرئيس رئيس الوزراء من بين أعضاء حزب الأغلبية بمجلس النواب حسب الدستور المالطي. ويعين الرئيس لمدة 5 سنوات بقرار من مجلس النواب بأغلبية بسيطة. ويعد منصب رئيس الجمهورية منصباً شرفياً إلى حد كبير.

التقسيمات الإدارية[عدل]

تكون مالطا من 68 تقسيم إداري، عبارة عن بلديات، 54 منها في جزيرة مالطة و14 في جوزو.

التقسيمات الإدارية في مالطا.

الأحزاب السياسية[عدل]

من أكبر الأحزاب السياسية في مالطا:

وهناك أحزاب صغيرة في مالطا ليس لها أي تمثيل برلماني.

الجغرافيا[عدل]

تقع مالطة جغرافياً ضمن قارة أفريقيا، لكنها سياسياً تقع ضمن قارة أوروبا. إيطاليا هي أقرب دولة أوروبية بالنسبة لها وتونس وليبيا من أقرب الدول الأفريقية لها.

البلاد تتكون من ثلاث جزر مأهولة بالسكان هي: مالطة، جوزو وكومينو، والجزر غير المسكونة: كمونات، فلفلة وجزيرة القديس بولس. نشأت هذه الجزر كبقايا للوصل الجغرافي الذي كان يوما ما يربط قارتي أوروبا وأفريقيا.

المناخ[عدل]

تتمتع مالطا بمناخ متوسطي، وتقع ضمن المناطق شبه الاستوائية،[29][30] فيكون الطقس دافئ وممطر شتاءً، وحار وجاف صيفاً. معدل درجات الحرارة السنوي يتراوح بين 16 و 23 درجة مئوية.[31] نسبة هطول الأمطار تبلغ زهاء 500 مم، معظمها يسقط في أشهر الشتاء. معدل عدد ساعات شروق الشمس في مالطا أكثر من 3 آلاف ساعة سنوياً، وهو واحد من أعلى المعدلات في مالطا، بمتوسط 12 ساعة يومياً في يوليو و5 ساعات في ديسمبر.[32][33]

السكان[عدل]

عدد سكان مالطا يراوح الأربعمائة ألف نسمة. بسبب صغر مساحة البلاد، فإن نسبة الكثافة السكانية تعد عالية جدا، حيث تبلغ حوالي 1200 نسمة للكم المربع. هذه النسبة تجعل منها ثالث أعلى بلد بالعالم من حيث الكثافة السكانية. 94% من سكان البلاد يسكنون في المدن. كما تبلغ نسبة الأجانب حوالي 5% من مجموع السكان. يبلغ عدد سكان جزيرة غودش حوالي ثلاثين ألف نسمة، بينما العدد لا يذكر على جزيرة كمونة.

غالبية سكان مالطة هم مسيحيون كاثوليك. هناك عدد ضئيل من الأديان الأخرى في البلاد. تأثير الكنيسة كبير على سياسة الدولة الداخلية، على سبيل المثال، فالإجهاض والطلاق ليسا محرمين دينيا فحسب، وإنما مرتكبيهم يعرضوا أنفسهم للمسائلة القانونية والغرامات. المذهب الكاثوليكي مذكور في الدستور كدين رسمي للبلاد.

اللغة المالطية هي إحدى اللغات السامية الحديثة و حوالي 60% من اللغة المالطية أصلها لاتيني من الإيطالية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية وبعض الكلمات العربية. اللغة المالطية تستعمل الأحرف اللاتينية لتكون بذلك أول لغة سامية تكتب باللاتيني. بسبب الاستعمار البريطاني الطويل للبلاد، فإن اللغة الإنجليزية منتشرة بكثرة في البلاد وخاصة في الدوائر الحكومية، وتأتي في الأهمية قبل الإيطالية.

الاقتصاد[عدل]

المالية[عدل]

أكبر البنوك التجارية في مالطا هما بنك فاليتا وبنك HSBC، أما شركة مالطا المالية فهي شركة شبه حكومية مكلفة بالتسويق وتثقيف رجال الأعمال في محاولة لجذبهم للاستثمار في مالطا وتسلط الضوء على القوة الاقتصادية الناشئة في مالطا باعتبارها المختصة بالأعمال المصرفية والتمويل والتأمين.[34]

البنك المركزي المالطي[عدل]

للبنك المركزي المالطي وظيفتان رئيسيتان هما صياغة وتنفيذ السياسة النقدية، وتعزيز كفاءة النظام المالي.

العملة[عدل]

كان السكودو المالطي هو العملة المتداولة حتى عام 1798، حيث حل محله الجنيه المالطي الذي تطور في 1972إلى الليرة المالطية، حتى انضمت مالطا إلى آلية أسعار الصرف الأوروبية في 4 مايو 2005، واعتمد اليورو عملة رسمية في البلاد في 1 يناير 2008.[35]

المشكلات الاقتصادية[عدل]

من أبرز المشكلات الاقتصادية في مالطا الفقر والتهميش الاجتماعي، ومع أن تلك المشكلات ليست أسوأ في مالطا مما هي عليه في بقية دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن تلك المشكلات تتجه إلى التفاقم والازدياد.[36]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Malta: General data of the country". Populstat.info. اطلع عليه بتاريخ 16 June 2014. 
  2. ^ أ ب National Statistics Office, Malta, 2011
  3. ^ أ ب ت ث "Malta". International Monetary Fund. اطلع عليه بتاريخ 17 April 2013. 
  4. ^ "Gini coefficient of equivalised disposable income (source: SILC)". Eurostat Data Explorer. اطلع عليه بتاريخ 13 August 2013. 
  5. ^ "2013 Human Development Report". 14 March 2013. اطلع عليه بتاريخ 14 March 2013. 
  6. ^ "European Microstates". Traveltips24.com. 22 December 2008. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2009. 
  7. ^ "Career guidance in Malta: A Mediterranean microstate in transitio". Ingentaconnect.com. 16 June 2006. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2009. 
  8. ^ "The Microstate Environmental World Cup: Malta vs. San Marino". Environmentalgraffiti.com. 15 December 2007. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2009. 
  9. ^ "Top 10 Things to See and Do in Malta". Mercury Direct. اطلع عليه بتاريخ 04/10/2013. 
  10. ^ Central Intelligence Agency (CIA). "Malta". The World Factbook. اطلع عليه بتاريخ 6 September 2006. 
  11. ^ "Chapter 1 – The Republic of Malta". Legal-Malta. اطلع عليه بتاريخ 4 September 2011. 
  12. ^ Palaeolithic Man in the Maltese Islands, A. Mifsud, C. Savona-Ventura, S. Mifsud
  13. ^ "Gozo". IslandofGozo.org. 7 October 2007. 
  14. ^ "Brief History of Malta". LocalHistories.org. 7 October 2007. 
  15. ^ "Old Temples Study Foundation". OTSF. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2009. 
  16. ^ "Visit Malta-Malta,Gozo,Comino-Museums in Malta-Museum of Archaeology". Visitmalta.com. اطلع عليه بتاريخ 2 August 2010. 
  17. ^ Daniel Cilia, "Malta Before Common Era", in The Megalithic Temples of Malta. Retrieved 28 January 2007.
  18. ^ Owen، Charles (1969). The Maltese Islands. Praeger. 
  19. ^ "History of Mdina". Edrichton.com. 
  20. ^ Terterov، Marat (2005). Doing Business with Malta. GMB Publishing Ltd. ISBN 1-905050-63-1. 
  21. ^ أ ب ت ث ج ح Castillo، Dennis Angelo (2006). The Maltese Cross: A Strategic History of Malta. Greenwood Publishing Group. 
  22. ^ "Notable dates in Malta's history". Department of Information – Maltese Government. 6 February 2008. 
  23. ^ أ ب "Brief history of Sicily" (PDF). Archaeology.Stanford.edu. 7 October 2007. 
  24. ^ Wilson، Andrew (2006). Corpus Linguistics Around the World. Rodopi. ISBN 90-420-1836-4. 
  25. ^ Bain، Carolyn (2004). Malta & Gozo. Lonely Planet. ISBN 1-74059-178-X. 
  26. ^ Blouet, B. (1987) The Story of Malta. Third Edition. Malta: Progress Press, p.37.
  27. ^ "Superintendance of Cultural Heritage". Government of Malta. اطلع عليه بتاريخ 29 November 2011. 
  28. ^ "Chapter 1 / The Republic of Malta / Maltese Constitution". Constitution of Malta Act, 1964. اطلع عليه بتاريخ 12 October 2007. 
  29. ^ The Maltese Islands, Department of Information – Malta.
  30. ^ Central Intelligence Agency (CIA). "Malta". The World Factbook. اطلع عليه بتاريخ 6 September 2006. 
  31. ^ Weather of Malta – MET Office in Malta International Airport
  32. ^ "Climate Data for Luqa". National Oceanic and Atmospheric Administration. اطلع عليه بتاريخ 15 October 2012. 
  33. ^ "Malta's Climate". اطلع عليه بتاريخ October 2013. 
  34. ^ "promoting financial services in Malta". FinanceMalta. اطلع عليه بتاريخ 12 March 2013. 
  35. ^ "Cyprus and Malta to adopt euros". BBC News Business. 10 July 2007. اطلع عليه بتاريخ 12 October 2007. 
  36. ^ "Maltese living in poverty". Timesofmalta.com. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2013.