جذام (مرض)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جذام (مرض)
تصنيف وموارد خارجية


'الجذام' (Leprosy /ˈlɛprəsi/[1] المعروف أيضاً باسم مرض هانسن (HD) هو عدوى مزمنة تنجم عن جرثومة المتفطرة الجذامية[2] والمتفطرة الجذامية الورمية.[3] في البداية، لا تترافق العدوى بأعراض وتبقى عادة هكذا لمدة تستمر من 5 سنوات حتى 20 سنة.[2] تشمل الأعراض التي تحدث أوراماً حبيبية في الجهاز العصبي المحيطي (الأعصاب) والجهاز التنفسي والجلد والعينين.[2] وهذا قد يسبب فقدان القدرة على الشعور بالألم، وبالتالي فقدان أجزاء من الأطراف بسبب تكرر الإصابات[4] كما يسبب ذلك الضعف العام وضعف البصر أيضاً.[4]

أيدي مصابة بالجذام
انتشار الجذام في تاهيتي عام 1895

الأعراض والعلامات[عدل]

الجذام هو مرض حبيبي بشكل رئيسي يصيب الجهاز العصبي المحيطي (الأعصاب) والغشاء المخاطي للجهاز التنفسي العلوي؛ وتعتبر الإصابات الجلدية (البقع الفاتحة أو الداكنة) هي العلامة الخارجية الأساسية.[5] إذا لم يُعالج، يمكن أن يتطور الجذام ويسبب أضراراً دائمة للجلد والأعصاب والأطراف والعيون. خلافا للمعتقدات الشعبية، لا يُسبب الجذام سقوط أجزاء الجسم؛ على الرغم من إمكانية إصابتها بالخدر أو المرض نتيجة للعدوى الثانوية. والتي تحدث نتيجة لتناقص دفاعات الجسم بسبب المرض الأساسي.[6][7] العدوى الثانوية بدورها يمكن أن تؤدي إلى فقدان الأنسجة مما يسبب قصر وتشوّه أصابع اليدين والقدمين، مع ارتشاف الغضاريف في الجسم.[6][7][8]

المسببات[عدل]

المتفطرة الجذامية[عدل]

المتفطرة الجذامية، إحدى العوامل المسببة لمرض الجذام: باعتبارها بكيتريا هوائية، تبدو المتفطرة الجذامية حمراء عند استعمال ملوّن تسيل-نلسن

المتفطرة الجذامية والمتفطرة الجذامية الورمية هما العاملان المسببان لمرض الجذام. فالمتفطرة الجذامية الورمية هي متفطرة تم تحديدها منذ فترة قصيرة نسبياً، حيث عُزلت عن حالة قاتلة من الجذام الورمي المنتشر في عام 2008. [3][5] المتفطرة الجذامية هي بكتيريا هوائية تعيش داخل الخلايا، وهي عصويّة الشكل، تُحاط بـ غشاء خلوي شمعي مميز لجنس المتفطرات.[9]

بسبب الفقدان الكبير للجينات اللازمة للنمو المستقل، تعتبر المتفطرة الجذامية والمتفطرة الجذامية الورمية عوامل ممرضة جوانية مجبرة، ولا يمكن زراعتها في المختبر، فهي عامل يؤدي إلى صعوبة في التحديد المؤكد للكائن الحي في ظل التفسير الصارم لفرضيات كوخ.[3][10] هذا وقد يتيح استخدام التقنيات غير المعتمدة على الزرع مثل علم الوراثة الجزيئي إيجاد عوامل مسببة بديلة.

في حين أن زرع الكائنات الحية المسببة في المختبر لا يزال حتى الآن مستحيلاً، فقد أمكن زراعتها في الحيوانات مثل الفئران والحيوانات المدرعة. كما تم الإبلاغ عن حالات العدوى التي تحدث بشكل طبيعي في الرئيسيات غير البشرية، بما في ذلك الشيمبانزي الأفريقي والمنجبي الأسخم والمكاك طويل الذيل، وكذلك في حيوان المدرع والسنجاب الأحمر.[11]

عوامل الخطورة[عدل]

الأفراد الاكثر عرضة للخطر هم أولئك الذين يعيشون في المناطق التي تتواجد فيها المياه الملوثة وينتشر فيها سوء التغذية أو الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المضعفة للوظيفة المناعية. يبدو أن هناك تفاعلاً ضئيلاً بين فيروس العوز المناعي البشري وإمكانية الإصابة بالجذام.[12] ويبدو أن الاستعداد الوراثي يلعب دوراً في إمكانية التعرض للإصابة.

أنواع الجذام[عدل]

  • الجذام الدرني (TL)
  • خط الحدود للجذام الدرني (BT)
  • الخط متوسط الحدود للجذام (BB)
  • خط الحدود للجذام الجذاميني (BL)
  • الجذام الجذاميني (LL)

فترة الاحتضان[عدل]

  • 2-5 سنوات للجذام الدرني
  • 8-12 سنه للجذام الجذاميني

طريقة انتقال العدوى[عدل]

يعد الجذام من أخطر الأمراض الجلدية المعدية. تحدث العدوى عن طريق دخول الميكروب من خلال الاستنشاق أو الطعام أو من خلال التلامس الجلدي أو من خلال الغشاء المخاطي.

الأسباب المساعدة على انتشاره[عدل]

  • سوء التغذية.
  • سوء الحالة الصحية (الصحة العامة).
  • السكن غير المناسب.
  • المستوى المتدني للحياة والتربية.
  • مخالطة أشخاص مصابين لفترات طويلة

طرق العدوى[عدل]

  • ملامسة الأشخاص المصابين لفترات طويله (الزوج الزوجة الأولاد).
  • التماس القرح ومفرزات الأغشية المخاطية لمرضى الحالات أو المراحل المتقدمة.
  • التماس أو تواجد الحشرات مثل (الصراصير, بق الفراش وطفيليات الجلد).

التغيرات المرضية النسيجية[عدل]

تحدث الجرثومة المسببة للمرض استجذاب للخلايا المناعية مكونة تجمعات من كرات الدم البيضاء الدفاعية في مناطق تجمع الجرثومة بأطراف الجلد وحول الأعصاب الطرفية. هذا التجمع الخلوي قد يظهر على شكل بقع بالجلد تكون بارزة في بعض الحالات. كما ان هذا التجمع الخلوي يكون ملاصقا لللاعصاب الطرفية مما يؤدي إلى الضغط عليها وفقدان الإحساس في المناطق الجلدية المصابة.

الوقاية[عدل]

في تجربة جديدة، جرعة واحدة من الريفامبيسين rifampicin خففت معدّل الإصابة بالجذام من جراء الاتصال بعد سنتين بنسبة 57%. 265 علاجات بال الريفامبيسين أدت إلى منع حالة من الجذام في هذه الفترة. وجدت دراسة غير عشوائية أن الريفامبيسين خفف من عدد الحالات الجديدة من الجذام بنسبة 75% بعد ثلاث سنوات.

الجذام تاريخيا[عدل]

سبب الجذام عبر التاريخ عدة جائحات مخلفا آلاف الضحايا والمشوهين إن الجذام هو المرض المشهور عبر التاريخ باسم البرص وشفاء المرضى المصابين بالجذام هو إحدى معجزات السيد المسيح حيث ذكر في القرآن الكريم وفي الإنجيل بأنه "يبرئ الأبرص"

المراجع[عدل]

  1. ^ "Definition of leprosy". The Free Dictionary. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-25. 
  2. ^ أ ب ت "Leprosy Fact sheet N°101". World Health Organization. Jan 2014. 
  3. ^ أ ب ت "New Leprosy Bacterium: Scientists Use Genetic Fingerprint To Nail 'Killing Organism'". ScienceDaily. 2008-11-28. اطلع عليه بتاريخ 2010-01-31. 
  4. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Aka2012
  5. ^ أ ب Kenneth J. Ryan, C. George Ray, editors. (2004). Ryan KJ, Ray CG, الناشر. Sherris Medical Microbiology (الطبعة 4th). McGraw Hill. صفحات 451–3. ISBN 0-8385-8529-9. 
  6. ^ أ ب "Lifting the stigma of leprosy: a new vaccine offers hope against an ancient disease". Time 119 (19): 87. May 1982. PMID 10255067. 
  7. ^ أ ب Kulkarni GS (2008). Textbook of Orthopedics and Trauma (الطبعة 2). Jaypee Brothers Publishers. صفحة 779. ISBN 9788184482423. 
  8. ^ "Q and A about leprosy". American Leprosy Missions. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-22. "Do fingers and toes fall off when someone gets leprosy? No. The bacillus attacks nerve endings and destroys the body's ability to feel pain and injury. Without feeling pain, people injure themselves on fire, thorns, rocks, even hot coffee cups. Injuries become infected and result in tissue loss. Fingers and toes become shortened and deformed as the cartilage is absorbed into the body." 
  9. ^ McMurray DN (1996). Mycobacteria and Nocardia. in: Baron's Medical Microbiology (Baron S et al., eds.) (الطبعة 4th). Univ of Texas Medical Branch. ISBN 0-9631172-1-1. 
  10. ^ Bhattacharya S, Vijayalakshmi N, Parija SC (1 October 2002). "Uncultivable bacteria: Implications and recent trends towards identification". Indian journal of medical microbiology 20 (4): 174–7. PMID 17657065. 
  11. ^ Meredith، Anna؛ Del Pozo، Jorge؛ Smith، Sionagh؛ Milne، Elspeth؛ Stevenson، Karen؛ McLuckie، Joyce (September 2014). "Leprosy in red squirrels in Scotland". Veterinary Record 175 (11): 285–286. doi:10.1136/vr.g5680. 
  12. ^ Lockwood DN, Lambert SM (January 2011). "Human immunodeficiency virus and leprosy: an update.". Dermatologic clinics 29 (1): 125–8. doi:10.1016/j.det.2010.08.016. PMID 21095536. 

وصلات خارجية[عدل]