انتقل إلى المحتوى

شرج بشري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
شرج بشري
الاسم العلمي
anus
مخطط الجهاز الهضمي، مع وضع علامة على فتحة الشرج.
تفاصيل
نظام أحيائي الجهاز الهضمي
الشريان المغذي شريان مستقيمي سفلي
الوريد المصرف وريد مستقيمي سفلي
الأعصاب أعصاب شرجية سفلية، عصب فرجي
نوع من شرج  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات
جزء من جهاز هضمي، وإنسان  تعديل قيمة خاصية (P361) في ويكي بيانات
معرفات
ترمينولوجيا أناتوميكا 05.7.05.013   تعديل قيمة خاصية (P1323) في ويكي بيانات
FMA 15711  تعديل قيمة خاصية (P1402) في ويكي بيانات
UBERON ID 0001245  تعديل قيمة خاصية (P1554) في ويكي بيانات

الشَّرَج البشري أو الشَّرْج البشري (الاسم العلمي: Human anus)[1][2](1) هي الفتحة الخارجية للمستقيم. وتقع داخل الشق بين الأليتين، ويفصلها العجان عن الأعضاء التناسلية. تتحكم عضلتين عاصرتين في خروج البراز من الجسم أثناء التغوط، وهي الوظيفة الأساسية للشرج. هاتان العضلتان هما: العضلة العاصرة الشرجية الداخلية والعضلة العاصرة الشرجية الخارجية، وهي عضلات دائرية تحافظ عادة على انقباض الفتحة والتي ترتخي حسب ما يتطلبه الأداء الفسيولوجي الطبيعي. العضلة العاصرة الداخلية لا إرادية والعضلة الخارجية إرادية. يقع الشرج خلف العجان الذي يقع خلف المهبل (في الأنثى) أو كيس الصفن (في الذكر).

قد تؤثر عدد من الحالات الطبية على فتحة الشرج مثل: البواسير،[3] ويرجع ذلك جزئيًا إلى تعرضه للبراز. الشرج هو موقع العدوى المحتملة والحالات الأخرى، بما في ذلك السرطان (انظر إلى: سرطان الشرج).[4]

مع الجنس الشرجي، يمكن أن تلعب فتحة الشرج دورًا في النشاط الجنسي. تختلف المواقف تجاه الجنس الشرجي، وهي غير قانونية في بعض البلدان.[5] غالبًا ما يُعتبر الشرج جزءًا محظورًا من الجسم،[5] وهو معروف بالعديد من المصطلحات العامية المبتذلة. يمكن أن تنتشر بعض الأمراض المنقولة جنسيًا بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والثآليل الشرجية عن طريق الجنس الشرجي.

التركيب

[عدل]
تشريح الشرج، الجزء الأمامي.

الشرج هو الجزء الأخير من الجهاز الهضمي، ويُعدّ امتدادًا مباشرًا للمستقيم، مارًّا عبر قاع الحوض. يحيط به من الأعلى والأسفل العاصرتان الشرجيتان الداخلية والخارجية، وهما حلقتان عضليتان تتحكمان في عملية الإخراج (التغوُّط).[6]:397 يمتد على طول الشرج طيات تسمى الصمامات الشرجية، والتي تتلاقى عند خط يعرف باسم الخط المسنن (البكتيني). يمثل ذلك نقطة الانتقال بين المعي الخلفي والأديم الظاهر في الجنين. تحت هذه النقطة، يتحول الغشاء المخاطي للشرج الداخلي إلى جلد.[6] :397 كما يُعد الخط المسنن الحد الفاصل بين الشرج الداخلي والخارجي.

يتغذَّى الشرج بالدم عبر الشريان المستقيمي السفلي والتعصيب من الأعصاب الشرجية السفلية؛ والتي تتفرع من العصب الفرجي.[7]

التشريح المجهري

[عدل]

يتحول النسيج الطلائي للقناة الهضمية إلى نسيج طلائي حرشفي طبقي عند الخط المسنن. يُراكم النسيج الطلائي الحرشفي الطبقي تدريجيًا الغدد الدهنية والغدد الصماء.[8] :285

مراحل التطور

[عدل]

يؤدي هرمون التستوستيرون إلى نمو شعر أندروجيني على الجسم خلال فترة البلوغ، ويبدأ شعر العانة في الظهور حول فتحة الشرج. على الرغم من أنه ضئيل في البداية، إلا أنه يزداد كثافةً مع نهاية سن البلوغ، إن لم يكن قبل ذلك. في بعض المجموعات الجينية (الوراثية)، يكون الشعر الأندروجيني أقل شيوعًا.

الوظيفة

[عدل]

الإخراج

[عدل]

يتزايد الضغط داخل المستقيم عند امتلائه بالبراز، مما يدفع البراز نحو جدران القناة الشرجية. تقلصات عضلات البطن وعضلات قاع الحوض يمكن أن تخلق ضغطًا داخل البطن مما يزيد الضغط داخل المستقيم. تستجيب العضلة العاصرة الشرجية الداخلية (عضلة لا إرادية) للضغط عن طريق الاسترخاء، مما يسمح للبراز بالدخول إلى القناة الشرجية. يقصر المستقيم تدريجيًا بعد دفع البراز إلى القناة الشرجية، وتدفع الحركة الدودية البراز خارج المستقيم. يسمح استرخاء العضلة العاصرة الشرجية الداخلية والخارجية للبراز بالخروج من فتحة الشرج، حيث تقوم عضلات الرافعة الشرجية بسحب فتحة الشرج لأعلى أثناء خروج البراز.

الأهمية السريرية

[عدل]

الشقوق الشرجية وهي تمزقاتٌ في البطانة الخارجية لبطانة (الغشاء المخاطي) الشرج. وتكون الشقوق الشرجية مؤلمة للغاية، ومع حدوث الألم بعد الإخراج؛ قد تحدث أعراض أخرى وتشمل: نزيفًا طفيفًا أو إفرازات أو حكة.[9] بشكل عام، تحدث الشقوق بسبب إصابة في الغشاء المخاطي، أو بسبب ضعف إمداد الدم(التروية) الموضعي الذي يمنع الالتئام السليم، كما يساهم تشنّج المصرة الشرجية الخارجية في تفاقم الحالة.[9]

يمكن إرخاء العضلة العاصرة الشرجية الخارجية عن طريق استخدام كريمات نيتروغليسرين، كما تُعالج حالات الإمساك بالملينات وبزيادة الترطيب وتناول السوائل.[9]

صورة للشرج المصاب بالبواسير. يمكن رؤية الخط المسنن (الخط البكتيني)، الذي يفصل بين الشرج الداخلي والخارجي.

البواسير، وهي أوعية دموية مرئية (متضخمة) ناتجة عن الضفائر الوريدية الداخلية أو الخارجية للشرج. قد تسبب البواسير نزيفًا بعد الإخراج أو ألمًا، أو حكةً، أو تتدلّى خارج فتحة الشرج. غالبًا ما ترتبط البواسير بالإجهاد أثناء التبرز بسبب الإمساك والحمل. وعادة الإجراء الطبي للبواسير يكون بالأدوية لتليين البراز وتجنب الإجهاد أثناء الإمساك. تتطلب بعض حالات البواسير إجراء عملية جراحية لعلاجها، والتي قد تنطوي على وضع رباط مطاطي حول البواسير، لقطع التروية الدموية عنها أو الاستئصال الجراحي.[9]

أخرى:

الالتهابات

[عدل]

عادة ما تنتج الخراجات الشرجية عن عدوى في الغدد الطبيعية للشرج، أو أحيانًا بسبب داء كرون.[9] تحدث عادة على جانبي العاصرتان الشرجيتان الداخلية والخارجية أو بينهما، إما أن يكون سطحي أو عميق. قد تكبر وتمتد في اتجاه المستقيم وتؤدي إلى اتصال غير طبيعي يسمى الناسور الشرجي. يُعالج الخراج عادةً عن طريق التصريف الجراحي،[9] والمضادات الحيوية.[10][11]

حالات إضافية تشمل:

السرطان

[عدل]

سرطان الشرج، ويسمى المصطلح علميًا anal carcinoma وورم داخل الظهارة.[12]

الحكة والسلس والإمساك

[عدل]

يمكن أن تؤثر الحكة المسماة بالحكة شرجية على منطقة الشرج. غالبًا ما تَنتُج عن تعرض فتحة الشرج للبراز على المدى الطويل لأسباب تشمل:

إذا كان هناك سبب محدد، يمكن علاج السبب لتخفيف الحكة. بخلاف ذلك، يشمل العلاج الحفاظ على المنطقة نظيفة وجافة، والتوقف عن استخدام الكريمات والمراهم الموضعية، واستخدام الملينات المكونة للكتلة لتقليل فرصة تلوث البراز. يمكن أن يؤدي تلف أو إصابة العضلة العاصرة الشرجية (فتحة الشرج في الحالات الأكثر خطورة) نتيجة للضرر أثناء الجراحة، مثل منطقة العجان، أو نتيجة ممارسة الجنس الشرجي إلى: إخراج غازات و/أو سلس البراز، والإمساك المزمن وتضخم القولون.[13]

المجتمع والثقافة

[عدل]

الصحة

[عدل]

للوقاية من أمراض الشرج وتعزيز النظافة العامة، غالبًا ما ينظف البشر الجزء الخارجي من الشرج بعد إفراغ الأمعاء. غالبًا ما يُستخدم الشطف بالماء أو مناديل مبللة أو باستخدام ورق التواليت لهذا الغرض، على الرغم من أن ممارسات تنظيف الشرج تختلف اختلافًا كبيرًا بين الثقافات.

صور إضافية

[عدل]

الهوامش

[عدل]

1. (anus) وهو المصطلح العلمي؛ ويعني باللاتينية دائرة أو حلقة.

انظر أيضًا

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ^ Martim de Albuquerque (1873). Notes and Queries. Original from the University of Michigan: Oxford University Press. ص. 119. مؤرشف من الأصل في 2022-11-23.
  2. ^ Edward O'Reilly؛ John O'Donovan (1864). An Irish-English Dictionary. Original from Oxford University: J. Duffy. ص. 7. مؤرشف من الأصل في 2022-11-23.
  3. ^ Schubert، MC؛ Sridhar، S؛ Schade، RR؛ Wexner، SD (يوليو 2009). "What every gastroenterologist needs to know about common anorectal disorders". World J Gastroenterol. ج. 15 ع. 26: 3201–09. DOI:10.3748/wjg.15.3201. ISSN:1007-9327. PMC:2710774. PMID:19598294.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: دوي مجاني غير معلم (link)
  4. ^ "Anal Cancer". The Lecturio Medical Concept Library. مؤرشف من الأصل في 2022-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2021-07-24.
  5. ^ ا ب "Anal Sex, defined". Discovery.com. مؤرشف من الأصل في 2002-06-13. اطلع عليه بتاريخ 2013-07-23.
  6. ^ ا ب Drake، Richard L.؛ Vogl، Wayne؛ Tibbitts، Adam W.M. Mitchell (2005). Gray's anatomy for students. illustrations by Richard; Richardson, Paul. Philadelphia: Elsevier/Churchill Livingstone. ISBN:978-0-8089-2306-0.
  7. ^ Moore, Keith L.; Dalley, Arthur F.; Agur, A. M. R. (13 Feb 2013). Clinically Oriented Anatomy (بالإنجليزية). Lippincott Williams & Wilkins. ISBN:9781451119459. Archived from the original on 2023-01-14.
  8. ^ Deakin، Barbara Young؛ وآخرون (2006). Wheater's functional histology : a text and colour atlas. drawings by Philip J. (ط. 5th). Churchill Livingstone/Elsevier. ISBN:978-0-443-06850-8.
  9. ^ ا ب ج د ه و Ralston، Stuart H.؛ Penman، Ian D.؛ Strachan، Mark W.؛ Hobson، Richard P. (eds.) (2018). "Anorectal disorders". Davidson's principles and practice of medicine (ط. 23rd). Elsevier. ص. 835–6. ISBN:978-0-7020-7028-0. {{استشهاد بكتاب}}: |مؤلف4-الأول= باسم عام (مساعدة)
  10. ^ "Anorectal Abscess". Johns Hopkins Medicine. مؤرشف من الأصل في 2022-07-11. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-10.
  11. ^ Ansorge، R؛ Robinson، J (15 سبتمبر 2019). "Anal Abscess". WebMD. مؤرشف من الأصل في 2022-09-22. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-10.
  12. ^ "Anal Cancer". The Lecturio Medical Concept Library. مؤرشف من الأصل في 2022-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-10.
  13. ^ "Megacolon". The Lecturio Medical Concept Library. مؤرشف من الأصل في 2022-12-20. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-10.

وصلات خارجية

[عدل]
إخلاء مسؤولية طبية
تتضمَّن هذه المقالة معلوماتٍ طبَّيةً عامَّة، ليس بالضرورة أن يكون كاتبها طبيبًا متخصِّصًا، وقد تحتاج إلى مراجعة. لا تقدِّم المقالة أي استشاراتٍ أو وصفات طبَّية، ولا تُغنِي عن الاستعانة بطبيبٍ أو مختص. لا تتحمل ويكيبيديا و/أو المساهمون فيها مسؤولية أيّ تصرُّفٍ من القارئ أو عواقب استخدام المعلومات الواردة هنا. للمزيد طالع هذه الصفحة.