جمهورية الصين
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
|
|||||
| نشيد تايوان الوطني | |||||
| العاصمة | تايبي | ||||
| أكبر مدينة | تايبي | ||||
| اللغة الرسمية | الصينية (المندرينية) | ||||
| نظام الحكم
رئيس الجمهورية
رئيس الوزراء |
جمهورية ما إينجيو فرانك سيه |
||||
| الاستقلال ثورة شينخاي |
10 أكتوبر 1911 | ||||
| مساحة - المجموع - المياه(%) |
35980 كم2 كم2 (134) 10،34 |
||||
| عدد السكان - إحصائيات عام - كثافة السكان |
23,069,000 مليون (50) 705/كم2 ({{{التصنيف العالمي كثافة السكان}}}) |
||||
| الناتج القومي الإجمالي - الناتج القومي - الناتج القومي للفرد |
528،600،000،000$({{{التصنيف العالمي}}}) |
||||
| العملة | دولار تايواني جديد (TWD) |
||||
| فرق التوقيت - الصيف |
+8 (UTC) +8 (UTC) |
||||
| رمز الإنترنت | .tw | ||||
| رمز المكالمات الدولي | +886 |
||||
![]() |
|||||
جمهورية الصين (بالصينية التقليدية: 中華民國) (بالصينية المبسطة: 中华民国) والمعروفة باسم أكبر جزرها تايوان، هي دولة واقعة في شرق آسيا تحولت من دولة أحادية الحزب ذات اعتراف دولي كامل و سيادة مطلقة على كل أراضي الصين إلى دولة ديموقراطية ذات اعتراف دولي محدود على أراضي جزيرة تايوان و بعض الجزر الصغرى المحيطة فقط، بالرغم من تمتعها بالعديد من العلاقات الوثيقة كدولة ذات سيادة كاملة مع العديد من الدول الأخرى. فقبل عام 1949 كانت جمهورية الصين جزء لا يتجزأ من دولة الصين الكبرى و اعتبرت عضوا مؤسسا لهيئة الأمم المتحدة[1] و أحد الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن حتى تم تغيير الكيان السياسي و صاحب حق العضوية عام 1971 لحق جمهورية الصين الشعبية بناءً على القرار رقم 2758 و الصادر عن الجمعية الأمم المتحدة باعتبار جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للكيان السياسي السابق و الذي عرف بجمهورية الصين الموحدة قبل نشوب الحرب الأهلية عام 1949 والتي ترتب عنها سيطرة الشيوعيون على الصين المعروفة الآن باسم جمهورية الصين الشعبية في حين سيطر القوميون على جزيرة تايوان.
و عند نشأتها عام 1912 سيطرت حمهورية الصين على معظم أجزاء القارة الصينية و منغوليا. و مع نهاية الحرب العالمية الثانية و استسلام اليابان قامت الصين بضم مجموعة جزر تايوان و بسكادورز إلى حكمها. و مع هزيمة الحزب الوطني الصيني و المعروف باسم الكوميتانج في الحرب الأهلية أمام قوات الحزب الشيوعي الصيني الجديد انتقلت الحكومة المهزومة إلى تايوان حيث أسست مدينة تايبيه كعاصمة مؤقتة للبلاد،[2] في حين أسس أعضاء الحزب الشيوعي جمهورية الصين الشعبية في القارة الصينية حيث موقعها الجغرافي المعروف الآن. في حين أصبحت جزر تايوان و البسكادورز و ملحقاتهما وجزر كينمن و ماتسو و بعض الجزر الصغرى الأخرى إمتدادا لجمهورية الصين الزائلة بالرغم من أنها حصلت على اعتراف العديد من الدول الغربية و الولايات المتحدة بها كالوريث الشرعي لجمهورية الصين مع بدايات الحرب الباردة.
و دستوريا، لم تتنازل جمهورية الصين عن حقها الشرعي في كونها الوريث الحقيقي و الممثل الشرعي لجمهورية الصين الزائلة إلا أنها في الواقع لم تهتم كثيرا بهذه القضية،[3] حيث تختلف وجهة النظر السياسية في جمهورية الصين على السيادة الحقيقية للبلاد حيث صرح الرئيسين السابقين للبلاد لي تينج هوي و تشن شوي بيان بأن حكومة جمهورية الصين منفصلة تماما و كيان مستقل سياسيا و لا تمت بأي صلة للحكومة المسيطرة على القارة الصينية و من ثم لا يوجد داع لإعلان استقلال البلاد المستقلة بالفعل. في حين أعلن الرئيس ما ينج جيو الرئيس الحالي لجمهورية الصين أن بلاده دولة مستقلة ذات سيادة و أحقية في إدارة كلا من تايوان و جمهورية الصين الشعبية.[4]
و جمهورية الصين جمهورية ديموقراطية يحكمها نظام نصف رئاسي و قانون انتخابي. و يحكم الدولة رئيس البلاد و الذي يعتبر رئيس الحكومة بالمشاركة مع المجلس التشريعي صاحب السلطة في إقرار القوانين بالبلاد. و جمهورية الصين واحدة من النمور الآسيوية الأربعة و يحتل اقتصادها المركز السادس و العشرين على مستوى العالم.[5] حيث تلعب الصناعات التكنولوجية بها دورا محوريا في اقتصاد العالم. و تحتل جمهورية الصين مراكز متقدمة للغاية في أمور أخرى مثل حرية الصحافة و جودة القطاع الصحي و التعليم الحكومي و الاقتصاد الحر.
محتويات |
[عدل] التسمية
بالرغم من وقوع جمهورية الصين في تايوان إلا أنها نشأت مع قيام الجمهورية الصينية الأولى و بالتالي يطلق عليها رسميا اسم جمهورية الصين. و لكن سرعان ما استخدمت الحكومة بعد تأسيسها عام 1912 لفظا قصيرا وهو "الصين" أو "زونج وو" باللغة الصينية كاسم قصير للبلاد خلال مشاركتها في المحافل الدولية أو اجتماعات الأمم المتحدة.[6] و في خلال الفترة ما بين 1950 و 1960 شاع اسم "الصين الوطنية" لتفرقتها عن الصين الشيوعية أو جمهورية الصين الشعبية و التي تحكم الجزء الواقع على الأراضي القارية من جمهورية الصين الأولى.[7] كما عمدت حكومات جمهورية الصين إلى إطلاق اسم "الصين الحرة" على نفسها إشارة منها لعدم شرعية جمهورية الصين الشعبية. و ظلت جمهورية الصين تحمل اسم "الصين" في الأمم المتحدة حتى فقدته لصالح جمهورية الصين الشعبية عام 1971 بموجب قرار من الأمم المتحدة و من ثم أصبح اسم "الصين" لفظا قصيرا للدلالة على جمهورية الصين الشعبية.[8]
و قد عرفت جمهورية الصين طوال عقود طويلة باسم "تايوان" و هو مشتق من كلمة "تايوون" من لغة السيرايا المحلية المستخدمة بالجزيرة.
[عدل] التاريخ
تأسست جمهورية الصين عام 1911 لتحل محل حكم أسرة كينج و تقضي على أكثر من ألفي عام من الحكم الإمبراطوري للبلاد. و الصين هي أقدم دول شرق آسيا الباقية حتى الأن و قد مرت الأراضي القارة الصينية بفترات متعاقبة من حكم أباطرة الحرب و الغزو الياباني للبلاد خلال الحرب العالمية الثانية نهاية إلى الحرب الأهلية بين الكوميتانج و الشيوعيين حتى انتقلت حكومة جمهورية الصين إلى جزيرة تايوان و التي شهدت ازدهارا صناعيا و نموا اقتصاديا و تحول قوي نحو الديموقراطية بشكل سريع.
و بداية من عام 1928 كانت الجمهورية الصينية جمهورية أحادية الحزب تحت حكم الكومياتنج (الحزب الوطني الصيني).[9] و في الفترة بين عامي 1950 و 1960 اتخذ الكوميتانج العديد من القرارات التي كان من شأنها تخفيف حدة التوتر بالبلاد حيث قام بإصدار قرارات بإعادة هيكلة الأجهزة المختلفة للدولة و قرار الإصلاح الزراعي و تحديد الملكية الفردية للأراضي. عقب هذه القرارات فترة من الازدهار و النمو الاقتصادي المتسارع أصبحت فيها جمهورية الصين واحدة من النمور الآسيوية الأربعة بالرغم من التهديد المتنامي بالحرب و عدم الشعور بالطمأنينة و الخطر القائم من قبل جمهورية الصين الشعبية. و في الفترة ما بين 1980 و 1990 تحولت الدولة سلميا نحو الديموقراطية و تم إجراء أول انتخابات رئاسية بالبلاد عام 1996. و في الانتخابات الرئاسية عام 2000 فاز تشن شوي بيان برئاسة البلاد و كان أول رئيس يحكم البلاد من خارج الحزب الوطني الصيني (الكوميتانج) منذ عام 1949. و لكن الكوميتانج عاد للفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2008 كما عزز موقعه بالانتخابات التشريعية بحصوله على عدد أكبر من المقاعد بمجلس اليوان التشريعي.[10]
[عدل] التأسيس (1911 - 1927)
في عام 1911 و بعد أكثر من ألفي عام من الحكم الإمبراطوري للبلاد تأسست جمهورية الصين و حيث قامت جماعة من الثوار بالإطاحة بالنظام الحاكم و البلاط الإمبراطوري لأسرة كينج الحاكمة و التي ظلت لمدة قرن كامل قبل هذا التاريخ تعاني من الثورات الداخلية و التحكم الدولي في شئونها الداخلية من قبل الإمبراطوريات الأخرى،[11] و أصبحت التعاليم الكنفوشيوسية التي وطدت حكم أسرة كينج للبلاد موضع تساؤل بالإضافة إلى انعدام الثقة العام بالثقافة القومية الذى دفع البلاد إلى حالة من اليأس العام مما أضطر أكثر من 40 مليون فرد من الشعب (حوالي 10% من إجمالي الشعب في ذلك الوقت).[12] إلى إدمان مادة الهيروين المخدرة. و خلال قمع ثورة الملاكمين عام 1900 من جانب تحالف قادته ثمانية من الدول العظمى في ذلك الوقت (روسيا و اليابان و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة و فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و الإمبراطورية النمساوية المجرية) كانت إمبراطورية كينج قد ماتت إكلينيكيا بالفعل إلا أن عدم وجود نظام حاكم بديل يأخذ بمقاليد الحكم أجل زوالها إلى عام 1912.[13]
و قد أعلنت قيام الجمهورية الصينية بعد نجاح ثورة وو تشانج و التي اندلعت شرارتها في العاشر من أكتوبر عام 1911 ضد حكم أسرة كينج للبلاد و أصبح هذا التاريخ منذ ذلك الوقت العيد القومي لجمهورية الصين و يعرف باسم يوم "العشرتين" رمزا لليوم و الشهر اللذان اندلعا فيهما الثورة. و في الأول من يناير عام 1912 أعلن صن يات سين رسميا قيام الجمهورية بالصين و نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد لحين انتخاب رئيسا يحكم البلاد. و في العاشر من مارس عام 1912 و كجزء من اتفاقية تنازل الإمبراطور بوئي عن عرش البلاد تم انتخاب يوان شيكاي رسميا كرئيس للبلاد إلا أنه قام بحل مجلس الكوميتانج و عطل العمل بالدستور بموجب سلطاته كرئيس للبلاد و أعلن نفسه إمبراطورا على الصين في الأول من يناير عام 1916.
إلى أن هجره حلفاؤه و أعلنت العديد من المقاطعات استقلالها عن الصين و أصبحت إمبراطوريات متناثرة في أيدي أباطرة الحرب مما دفع يوان شيكاي إلى التنازل عن كونه إمبراطورا للصين في الثاني و العشرين من عام 1916 ثم توفي وفاة طبيعية بعدها بفترة وجيزة.[14] فبدلا من توحدها في دولة موحدة قوية، تفتت الصين إلى دويلات صغيرة تحت واطئة حكم أباطرة الحرب لمدة عقد كامل كما تم نفي صن يات سين إلى مقاطعة جوانج دونج في أقصى الجنوب الشرقي من البلاد في الفترة ما بين عامي 1917 و 1920 كما تعاقبت حكومات متنافسة فيما بينها على البلاد إلى أن قام صن يات سين بإعادة تأسيس الكوميتانج مرة أخرى في أكتوبر من عام 1919 بمساعدة عناصر من الثورة البلشفية الروسية.[15]
و كافحت حكومة بي يانج من أجل البقاء على رأس السلطة في بكين و دار الجدل في كافة أرجاء البلاد حول كيفية مواجهة الصين للغرب. و في عام 1919 قام مجموعة من الطلاب باعتراض شديد اللهجة حول ضعف موقف الصين و تهاونها في التعامل مع معاهدة فرساي مما أدى إلى اندلاع حركة الرابع من مايو مما نمى الشعور الوطني بضرورة الرجوع للنظام الجمهوري الدستوري.
و قد استمدت الجمهورية الصينية الأمور التنظيمية للحكم من الاشتراكية الثورية. و بعد قيام الثورة الروسية عام 1917 حققت الماركسية انتشارا واسعا في البلاد و قام كلا من لي داجاو و شين دوشوي بنشر الحركة الماركسية - اللينينية في البلاد.[16]
[عدل] تأسيس شيانج كاي شيك للجمهورية (1927 - 1945)
بعد وفاة صن يات سين في مارس من عام 1925 أصبح شيانج كاي شيك زعيما للكوميتانج. و بعد تزعمه للحزب قام شيانج بحملة عسكرية ناجحة على أباطرة الحرب في شمال البلاد بمعاونة الاتحاد السوفيتي فيما بين عامي 1926 و 1927 استطاع خلالها توحيد الصين مجددا تحت راية الكوميتانج. و خلال تلك الحملة و منذ اللحظات الأولى للإعداد لها، قام الخبراء السوفيت بتدريب العناصر العسكرية الصينية و توفير الدعاية و التعبئة العامة و السلاح من أجل نجاحها إلا أن شيانج لم يحفظ الجميل للسوفيت و قام بطرد الخبراء فور إحكام قبضته على زمام الأمور و قام بطرد العناصر الشيوعية و اليسارية من الكوميتانج مما ألقى البلاد في أتون الحرب الأهلية. و قام شيانج بإجبار الشيوعيين على التراجع إلى داخل البلاد في محاولة منه للقضاء عليهم و قام بتوطيد دعائم جمهوريته بإقامة حكومة وطنية في نانكينج عام 1927.[17]
و قد حاولت حكومة شيانج النهوض بالبلاد في شتى المجالات فأقامت بإنشاء الأكاديمية الصينية للعلوم و أنشأت بنك الصين و العديد من المشروعات التنموية الأخرى. و في عام 1932 قامت الصين بإرسال أول بعثة رياضية للمشاركة في دورة الألعاب الأوليمبية و كانت البعثة مكونة من رياضي واحد فقط و هو لاعب القوى ليو شانج شون و الذي تم إرساله خوفا من مشاركته لصالح اليابان.
و لم يعكر من صفو استقرار الأوضاع الداخلية للبلاد سوى الغزو الياباني لمنشوريا عام 1931 ثم اندلاع الحرب الصينية اليابانية الثانية كجزء من معارك الحرب العالمية الثانية في الفترة ما بين عامي 1937 و 1945، و قامت الحكومة الصينية بالانسحاب و نقل مقرها من نانكينج إلى توشنج تشيانج. و في عام 1945 قامت القوات اليابانية الموجودة بالأراضي الصينية بالاستسلام غير المشروط للقوات الصينية و أصبحت جمهورية الصين (تحت اسم الصين) عضوا مؤسسا لهيئة الأمم المتحدة كما عادت الحكومة الصينية إلى مقرها السابق بنانكينج.
[عدل] فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية (1945 - 1949)
بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية تم تسليم جزيرة تايوان لقوات الحلفاء بعدما قبلت القوات الصينية استسلام دون مشروط من القوات اليابانية المرابضة بالجزيرة. و من ثم طالبت الصين في الخامس و العشرين من أكتوبر عام 1945 بعودة تايوان إلى جمهورية الصين الأم الوريث الشرعي و الوحيد لإمبراطورية كينج و التي كانت الجزيرة تحت حكمها. و قد عارض مناصري استقلال تايوان انضمامهم للصين معللين موقفهم بأن الانضمام جاء بدون توقيع اتفاقية سلام واضحة المعالم تحدد واجبات و تضمن حقوق الجميع. و قامت جمهورية الصين بمد نفوذها العسكري على تايوان مما أدى إلى نشر حالة من عدم الارتياح العام و زيادة التوتر بين التايوانيين و الصينيين الأصليين (ساكني القارة الصينية أو ما يطلق عليه في بعض الأحيان بر الصين الرئيسي). و قد أثار إلقاء القبض على أحد بائعي السجائر و كذلك مقتل أحد المارة بطلق ناري من جانب القوات الصينية في الثامن و العشرين من فبراير عام 1947 حفيظة أهل تايوان مما أدى لنشوب العديد من التوترات الداخلية و الاحتجاجات ضد وجود القوات الصينية الأمر الذي دفع الصين لقمع هذه التظاهرات بالقوة العسكرية في حادثة تاريخية تعرف الأن بواقعة 228. و قدرت الخسائر البشرية المعلنة من جهة السلطات الصينية نفسها بما يتراوح بين 18,000 و 30,000 شخص الغالبية العظمى المطلقة منهم من سكان تايوان. و مع استمرار حالة التوتر قامت السلطات الصينية بإعلان الأحكام العسكرية عام 1948.[18]
[عدل] انتقال الحكومة لتايوان (1949 و حتى الأن)
في 1949 اندلعت الحرب الأهلية و الاشتباكات المسلحة مجددا بين الحكومة الصينية و الميليشيات العسكرية الشيوعية بصورة أكثر ضراوة عن سابقاتها و ظهر الشيوعيون أكثر خبرة و أمهر تكتيكيا. و مع بشائر العقد الخامس من القرن الماضي كانت جمهورية الصين قد فقدت سيطرتها على بر الصين الرئيسي و هينان مما دفع شيانج كاي شيك و أفراد حكومته إلى الفرار من نانجينغ إلى تايوان و إعلان تايبيه عاصمة مؤقتة للبلاد و قام شيانج بنقل احتياطيات جمهورية الصين من الذهب معه إلى تايوان كما تبعه قرابة 2 مليون لاجئ لينضموا إلى 6 مليون أخرين من سكان تايوان. و في هذه الأثناء قام ماو تسي تونج بإعلان قيام جمهورية الصين الشعبية على أراضي بر الصين الرئيسي و أعلن نفسه رئيسا للبلاد.
و مع وجود هذه التهديدات سواء داخليا بمطالبة تايوان بالاستقلال عن جمهورية الصين الأم و التهديدات من قبل الشيوعيين في بر الصين الرئيسي، انتهج نظام تشيانج نهجا ديكتاتوريا في الوقت الذي ظلت فيه حكومة جمهورية الصين تدار من بر الصين الرئيسي حتى عام 1987 ظهر ما يعرف تاريخيا بالفزع الأبيض لقمع أية معارضة سياسية[19] في الجزيرة ضد نظام تشيانج الحاكم حيث تم إعدام و اعتقال قرابة 140,000 من سكان تايوان بتهمة مناهضة سياسات الكوميتانج و مساندة الشيوعية.[20]
في بداية الأمر ظنت الولايات المتحدة أن تايوان سوف تسقط في أيدي الشيوعيين مما دفعها للتخلي عن مساندة الكوميتانج و الانتظار حتى تتضح الأمور و لكن مع اندلاع النزاع مجددا بين الشقيقتين الكوريتين الشمالية و الجنوبية و الذي نشأ منذ الانسحاب الياباني من شبه الجزيرة الكورية عام 1945 و الذي تصاعدت فيه حدة الاشتباكات لدرجة نشوب حرب كاملة، و نظرا للوضع الراهن في ذلك الوقت بشأن الحرب الباردة قرر الرئيس الأمريكي هاري ترومان التدخل في الأمر و إرسال الأسطول الأمريكي السابع لمضيق تايوان و ذلك لحماية الجزيرة و منع الشيوعيين في بر الصين الرئيسي من بسط سيطرتهم على الجزيرة. و في الثامن و العشرين من إبريل لعام 1952 دخلت معاهدة سان فرانسيسكو قيد التنفيذ تبعتها في الخامس من أغسطس للعام نفسه معاهدة تايببه و التي قضيتا باعتراف اليابان رسميا بتايوان كجمهورية الصين بعد أن أعلنت اليابان عدم اعترافها بأي معاهدة تم توقيعها مع جمهورية الصين قبل عام 1942 غير أن الولايات المتحدة و المملكة المتحدة قد اختلفتا فيما بينهما عن الوريث الشرعي لجمهورية الصين الأولى؛ هل هي جمهورية الصين (تايوان) أم جمهورية الصين الشعبية مما أدى إلى تجميد المعاهدات بشأن الاعتراف بأحقية أي طرف في السيطرة على الجزيرة. و مع استمرار الحرب الأهلية الصينية طوال العقد الخامس من القرن الماضي تدخلت الولايات المتحدة مرارا للدفاع عن الجزيرة و من ثم تم توقيع إتفاقية الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة و حكومة جمهورية الصين في تايوان في الثاني من ديسمبر لعام 1945 و إتفاقية فورموزا في التاسع و العشرين من يناير لعام 1955.
و خلال الفترة ما بين عامي 1960 و 1970 شهدت جمهورية الصين ازدهارا واسعا و تحولت إلى دولة منتجة للتكنولوجيا بالرغم من كونها تحت حكم نظام أحادي الحزب؛ في هذه الأثناء حققت جمهورية الصين طفرة إقتصادية هائلة عرفت تاريخيا فيما بعد باسم المعجزة التايوانية و أصبحت جمهورية الصين واحدة من النمور الآسيوية الأربعة نتيجة انتهاج الحكومة نظام مالي مستقل عن النظام المالي الذي تتبعه جمهورية الصين الشعبية المعونات الخارجية للبلاد و دعم الولايات المتحدة للمنتجات التايوانية. و نتيجة للحرب الباردة اعترفت الولايات المتحدة و العديد من الدول الغربية الأخرى بجمهورية الصين كممثلا شرعيا وحيدا لجمهورية الصين الأولى و عدم شرعية حكومة جمهورية الصين الشعبية حتى عام 1971 حيث قررت الولايات المتحدة انتهاج سياسة إنفراجية في علاقتها مع جمهورية الصين الشعبية أدت إلى صدور قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 2758 لسنة 1971 و الذي قضى بأحقية جمهورية الصين الشعبية في مقعد جمهورية الصين الأولى و طرد جمهورية الصين (تايوان) من مجلس الأمن و إعطاء مقعدها لجمهورية الصين الشعبية رغم المعارضة الأمريكية الشديدة للقرار. و في عام 1972 بدأ عهد الانتخابات التشريعية لأول مرة في البلاد. و في عام 1975 توفي تشيانج و خلفه إبنه في الرئاسة بعد ذلك بثلاثة أعوام و الذي احتفظ بالسيطرة الكاملة على البلاد. و في عام 1979 قامت الولايات المتحدة بقطع كل العلاقات الدبلوماسية مع تايوان و إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك بينهما.
و اتجهت جمهورية الصين تدريجيا نحو الديموقراطية خلال العقد الثامن من القرن العشرين حيث سمح الرئيس تشيانج تشينج كيو إبن الرئيس الراحل تشيانج كاي تشك بإنشاء أحزاب جديدة و تبعه في ذلك الرئيس لي تينج هوي مما ساعد على نشأة أول أحزاب المعارضة و هو الحزب الديموقراطي التقدمي. و في عام 1987 تم رفع العمل بالأحكام العسكرية تبعه بعد ذلك قانون برفع الحظر عن إنشاء الصحف. و في إبريل من عام 1993 تم توقيع إتفاقية للتعاون الاقتصادي مع جمهورية الصين الشعبية. و في ديسمبر من عام 1994 أقيمت انتخابات محلية فاز فيها مرشح الحزب الديموقراطي التقدمي المعارض بمنصب عمدة تايبيه بينما فاز مرشح الكوميتانج بمنصب عمدة كواسي يونج ثاني أكبر المدن بجمهورية الصين. و أدى انتهاج الحكومة للسبل الديموقراطية إلى إقامة أول انتخابات رئاسية عن طريق الاقتراع المباشر عام 1996.[21][22]
[عدل] الوضع السياسي
دائما ما كان الوضع السياسي في جمهورية الصين محل نزاع؛ حيث ترى جمهورية الصين الشعبية حكومة جمهورية الصين على إنها حكومة غير شرعية و لا تطلق عليها لفظ "الحكومة" بل دائما ما تشير إليها باسم "السلطات التايوانية"، في حين ترى جمهورية الصين نفسها بأنها دولة مستقلة ذات سيادة تامة على كامل أراضيها و لها دستور خاص يحكم البلاد و رئيس منتخب و جيش نظامي يحمي البلاد.
[عدل] الخلاف مع الصين
يعد الوضع السياسي الحالي بين جمهورية الصين و جمهورية الصين الشعبية من أكثر الأوضاع السياسية تعقيدا على مستوى العالم حاليا لما تراه الأخيرة في الحل العسكري حلا متقدما في حال رغبة جمهورية الصين في إعلان الاستقلال عن جمهورية الصين الشعبية و عدم قبولها للوحدة في كيان سياسي واحد. و يعد الحل العسكري حلا قانونيا و دستوريا في حال استحالت كل الجهود السلمية عن تحقيق أي تقدم فعلي في الوضع الحالي كما هو منصوص عليه في قانون مناهضة الانفصال بالدستور الصيني و من ثم تم نشر التعزيزات العسكرية بطول ساحل فوجيان و المقابل لسواحل جزيرة تايوان.
و تروج جمهورية الصين الشعبية لوجهة نظر سياسية و هي "الصين الموحدة" و التي تنص على إن كلا من بر الصين الرئيسي و تايوان كيان واحد يتبع كلاهما الصين الأم، كما ينص على أن حكومة الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة و التي لها الحق في إدارة كل الأراضي الصينية. و تنتهج حكومة الصين الشعبية هذه السياسة في محاولة منها لدفع العالم عن الاعتراف بجمهورية الصين (تايوان) كدولة مستقلة ذات سيادة.
[عدل] التدخل الأمريكي و وجهة النظر الحالية
تعد الولايات المتحدة حليفا أساسيا لجمهورية الصين، فنتيجة للحرب الباردة قامت الولايات المتحدة بتدريب عناصر القوات المسلحة لجمهورية الصين بالإضافة إلى تزويدهم بالسلاح اللازم. و بالرغم من ذلك ترى الولايات المتحدة أن العلاقات السياسية بين جمهورية الصين و جمهورية الصين الشعبية يجب أن تقوم على سياسة الأخذ و العطاء و تقديم التنازلات من الطرفين حيث حثت الولايات المتحدة حكومة الصين الشعبية على عدم استخدام أو التهديد باستخدام القوة العسكرية ضد تايوان؛ كما حثت حكومة تايوان على ضرورة التروي و استخدام الحكمة فيما يتعلق بالوضع السياسي عبر مضيق تايوان؛ كما دعت الاثنتين بالامتناع عن اتخاذ أي قرار أحادي الجانب من شأنه تغيير الوضع الحالي بخصوص تايوان.
و من جانبها ترى حكومة الصين الشعبية أن احتفاظ الجزيرة باسم "جمهورية الصين" أفضل بكثير من الاعتراف الدولي بشرعية استقلال تايوان في حين يطلق التايوانيون اسم "تايوان" على الجزيرة منذ تنامي الحركة الاستقلالية الداعية لاستقلال تايوان و العمل على الاعتراف بها شرعيا كدولة مستقلة.
[عدل] الآراء داخل جمهورية الصين
تنقسم الآراء داخل الحياة السياسية في جمهورية الصين بين أحزاب مؤيدة للوحدة كونت تحالفا يعرف باسم التحالف الأزرق و أحزابا أخرى تدعم الاستقلال كونت هي الأخرى تحالفا يعرف باسم التحالف الأخضر. و يضم التحالف الأزرق ثلاثة أحزاب سياسة يتزعمهم الحزب الوطني (الكوميتانج) و معه كلا من حزب الشعب الأول و الحزب الجديد، في حين يضم التحالف الأخضر هو الأخر ثلاثة أحزاب يتزعمهم الحزب الديموقراطي التقدمي و معه كلا من حزب التضامن و حزب الاستقلال.
و يتبنى الكوميتانج سياسة الأخذ و العطاء التي دعت إليها الولايات المتحدة واضعا نصب عينيه هدف وحيدا لغايته و هي تحقيق الوحدة الشاملة مع جمهورية الصين الشعبية إلا أنه لا يسعى لهذا الهدف في المدى القريب و ذلك عن يقين تام بمعارضة الكثير من أعضاء الحزب و أفراد الشعب عامة لهذه الخطوة الخطيرة في الوقت الراهن. و قد وضع ما ينج جيو متطلبات أساسية أمام حكومة جمهورية الصين الشعبية يجب تلبيتها أولا من أجل قبول الوحدة و تتمثل هذه الشروط في الارتقاء بمستوى الديموقراطية و تحقيق معدلات من النمو الاقتصادي تقارب مثيلتها في تايوان مع توزيع عادل للثروة.
أما عن الجانب الأخر و الذي يقوده الحزب الديموقراطي التقدمي فإنه يتبنى سياسات داعية للاستقلال التام عن الصين إلا أنه -هو الأخر- يدافع فعليا عن سياسة الأخذ و العطاء و ذلك خشية من أفراد الحزب من توجيه استفزازات لإدارة الصين الشعبية.
و كان تشن شوي بيان الرئيس السابق للحزب الديموقراطي التقدمي قد أعلن في وقت سابق عندما كان يرأس الحزب أن أي قرار سيتم الوصول إليه سيكون مطروحا أمام استفتاء شعبي عام لقبوله أو رفضه. و يتبنى الحزبين حاليا سياسة واحدة و هي محاولة دمج جمهورية الصين في بوتقة السياسة العالمية عن طريق المشاركة في المنظمات و الهيئات الدولية؛ ففي الوقت الذي يقبل فيه الكوميتانج مبدأ الصين الواحدة و المشاركة الدولية ككيان مشترك مع جمهورية الصين الشعبية يرى الحزب الديموقراطي التقدمي ضرورة مشاكة تايوان في الحياة السياسية الدولية كدولة مستقلة ذات سيادة.
و في الثاني من سبتمبر عام 2008 أجريت صحيفة El Sol de México المكسيكية لقاءا صحفيا مع الرئيس التايواني ما ينج جيو و سألته عن رأيه في الوضع الحالي بين "الصينيتين" و ما إذا كان هناك حل لمشكلة السيادة يلوح في الأفق - و رد الرئيس قائلا أن العلاقة ليست بين صينيتين ولا حتى دولتين و لكنها علاقة من نوع خاص أما بخصوص المشاكل السيادية فقد أكد أنه لا يمكن حل هذه المشاكل على المدى القريب إلا أنه أشار لمؤتمر الوفاق الذي عقد عام 1992 و قبله الطرفان كحل مؤقت للوضع الحالي. و كان المؤتمر الذي عقد في هونج كونج في نوفمبر من عام 1992 (و مثل جمهورية الصين الشعبية خلاله هيئة العلاقات عبر مضيق تايوان في حين مثلت فيه مؤسسة التبادل عبر المضيق الجانب التايواني و كلتاهما منظمتان شبه حكوميتان) قد انتهى بتأكيد الجانبين لمفهوم الصين الواحدة إلا أنهما اختلفتا حول أحقية كل منهما في تمثيل تلك الصين الواحدة حيث أيد كل منهما موقفه كالممثل الشرعي الوحيد للصين الموحدة.
[عدل] الحكومة
تم تأسيس حكومة جمهورية الصين وفقا للدستور و المبادئ الثلاثة التي وضعها صن يات سين و تعرف باسم المبادئ الشعبية و التي تنص على أنت تكون حكومة الجمهورية الصينية حكومة ديموقراطية من الشعب و من أجل الشعب. و يتم تقسيم الهيكل الحكومي بجمهورية الصين إلى خمسة أجهزة تنفيذية يعرف كل منها باسم "اليوان"؛ و هي: المجلس التنفيذي (و يعرف عامة باسم اليوان) و المجلس التشريعي و المجلس القضائي و جهاز الرقابة الإدارية و جهاز الفحص. و يمثل كلا من التحالف الأزرق و التحالف الأخضر التكتلين السياسيين الأساسيين في جمهورية الصين.
[عدل] الرئيس
الرئيس هو رأس الجهاز الحكومي للدولة. و يتم انتخاب رئيس البلاد و نائبه عن طريق الاقتراع السري المباشر لفترة رئاسية مدتها أربعة سنوات قابلة للتجديد. و يحتفظ الرئيس بسلطاته على اليوان كما يقوم بتعيين أعضاء المجلس التنفيذي و الذين يقومون بعمل الوزراء كما يقوم الرئيس بتعيين رئيس الوزراء الذي يكون بمثابة رئيس المجلس التنفيذي في حين يقوم الأعضاء (الوزراء) بالأمور السياسية و التنفيذية.
[عدل] اليوان التنفيذي
لا يتفق النظام السياسي في جمهورية الصين مع باقي الأنظمة السياسية التقليدية الأخرى. إذ يستطيع الرئيس تعيين رئيس الوزراء دون الحاجة لموافقة أعضاء المجلس التشريعي على اختياره في حين يستطيع المجلس التشريعي تمرير القرارات للسلطة التنفيذية دون الحاجة لموافقة الرئيس على تلك القرارات أيما كانت إذ لا يمتلك هو أو رئيس الوزراء حق نقد تلك القرارات التي قام المجلس التشريعي بالتصديق عليها لذا لا توجد دوافع كبيرة لمناقشة أي قرار اتخذه المجلس التشريعي إذا كانت غالبية أعضاؤه لا ينتمون لنفس الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الدولة. جدير بالذكر أنه بعد نجاح الرئيس السابق تشن شوي بيان عن التحالف الأخضر في الانتخابات الرئاسية تعطلت التشريعات بصورة مستمرة و ذلك لوجود الجهاز التشريعي في قبضة الأغلبية من أعضاء التحالف الأزرق. و تاريخيا كانت السيادة في جمهورية الصين للرجل الأول في ظل نظام حكم أحادي الحزب مما أعطى سلطات تنفيذية مطلقة لرئيس البلاد تم تقنينها حاليا في ظل العمل بالدستور الجديد بالرغم من أن الدستور الجديد لم يحدد صراحة مدى السلطة التنفيذية التي يتمتع بها رئيس البلاد.
[عدل] السلطة التشريعية
الهيئة التشريعية الرئيسية و الوحيدة بجمهورية الصين هي اليوان التشريعى و المؤلف من 113 مقعدا. و يتم انتخاب ثلاثة وسبعون من أعضائه بالاقتراع الشعبي عن طريق القوائم الانتخابية الموحدة عن كل حزب سياسي؛ و يتم اختيار أربعة وثلاثين عضو عن طريق احتساب نسبة الاصوات التي حصل عليها كل حزب خلال الانتخابات الأولى في الدوائر الانتخابية على مستوى الجمهورية و ذلك عن طريق قوائم منفصلة لكل حزب على حدى؛ و أخيرا يتم اختيار ستة أعضاء عن طريق انتخاب ثلاثة اعضاء من دائرتين انتخابيتين تابعتين للسكان الأصليين للجزيرة. و يتم اختيار أعضاء اليوان التشريعي لفترة برلمانية مدتها ثلاث سنوات. و سابقا كانت الجمعية الوطنية (مجلس العموم) هي من تقوم بالأمور التشريعية كونها ذات صفة دستورية و هيئة تصويتية بالإضافة إلى بعض المهام البرلمانية التي كانت توكل لها إلى أن تم إلغاء الجمعية الوطنية في عام 2005 مع نقل جميع سلطاتها التشريعية إلى اليوان التشريعي.
[عدل] السلطة القضائية
اليوان القضائي هو أكبر سلطة قضائية في جمهورية الصين حيث يقوم بتأليف الدستور و اعتماده و إصدار القوانين و التشريعات التي تنظم الحياة المدنية و السياسية للبلاد. و يكون رئيس اليوان القضائي و نائبه سويا مع خمسة عشر فردا من القضاه المجلس الأعلى للمحاكم و يتم اختيار أعضاء المجلس عن طريق رئيس البلاد مع ضرورة موافقة اليوان التشريعي عليهم. و تعتبر محكمة الدولة العليا أكبر المحاكم بالدولة و تتكون من العديد من الدواوين المختصة بالشئون المدنية و الجنائية و يتكون كل ديوان من قاض للقضاة (رئيس المحكمة) و أربعة مستشارين يتم تعيينهم جميعا مدى الحياة. و في عام 1993 تم إنشاء محكمة تشريعية مختصة للنظر في الأمور التشريعية بالإضافة إلى تنظيم نشاط الأحزاب المختلفة و إسراع نحو التحول للديموقراطية. و لا توجد محاكمات أما هيئة المحلفين و لكن يظل الحق في محاكمة علنية عادلة أمر يكفله القانون و يتم احترامه عمليا. و أي قضية لا يتولاها قاض واحد حتى النهاية كما هو الحال في بعض الدول بل يمكن تسليمها من قاض لأخر.
[عدل] الرقابة الإدارية
اليوان القابي أو جهاز الرقابة الإدارية عبارة عن أداة رقابية لمراقبة و متابعة السلطة التنفيذية بالبلاد. و يمثل لجنة قائمة بذاتها للاستجواب و النظر في المخالفات الحكومية مثل الكسب الغير مشروع و التربح من المنصب الحكومة. و هو مماثل للمحكمة الرقابية بالاتحاد الأوروبي و مكتب متابعة و محاسبة الحكومة بالولايات المتحدة.
[عدل] الفحص
و يختص يوان الفحص بالموافقة أو الاعتراض على تعيين المستخدمين الحكومبيين و تحديد مدى أهليتهم لشغل المناصب الحكومية المرشحين لها. و يعتمد يوان الفحص على النظام الذي كان يستخدم في الإمبراطورية الصينية القديمة و الذي كان يتطلب من المتقدم للمنصب الحكومية اجتياز الاختبارات في خمسة مواد و هي العلوم العسكرية و القانون المدني و قوانين العوائد والضرائب و الزراعة و أخيرا الجغرافيا و كانت هذه الاختبارات تدوم لأكثر من 72 ساعة. و يشابه يوان الفحص في مهامه مكتب اختيار الأفراد التابع للاتحلد الأوروبي أو مكتب إدارة شئون الموظفين في الولايات المتحدة.
[عدل] المناطق الإدارية
وفقا لدستور سنة 1947 و الذي وضع قبل انسحاب حكومة الصين من بر الصين الرئيسي إلى تايوان قسمت البلاد إلى مناطق إدارية تمثل المقاطعات فيه رأس الهرم الإداري و تشرف على مناطق إدارية ذات طابع خاص و مناطق و بلديات تدار مركزيا. و بحلول عام 1998 كانت مقاطعة تايوان هي المقاطعة الوحيدة الباقية بمفهومها القديم تحت حكم جمهورية الصين و تم صهر الأجهزة المحلية بالمقاطعة في بوتقة واحدة مع الأجهزة الحكومية المركزية كما تم حل الأجهزة الحكومية بمقاطعة فوشين في وقت مبكر من هذا التاريخ. و تقسم جمهورية الصين الآن إلى مقاطعتين فقط بالإضافة إلى مدينتين تحملان صفة المقاطعة. و وفقا للقانون فإن الأراضي التي تديرها جمهورية الصين تحمل اسم "الأراضي الحرة لجمهورية الصين".
[عدل] الأقاليم
|
|
|
||||
|---|---|---|---|---|---|
| مقاطعة تايوان | مقاطعة فوجيان | ||||
| الأقاليم | البلديات | الأقاليم | |||
|
|
|
|
|
|
| البلديات | الأراضي المزعومة | ||||
|
|||||
بالإضافة إلى التقسيمات الإدارية لجزيرة تايوان و التي تحكمها جمهورية الصين، تمتد سلطات الحكومة لتشمل جزر براتاس و جزيرة تاي بينج و هي من جزر بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها كل من جمهورية الصين و جمهورية الصين الشعبية و كانتا تحت حكم المجلس المحلي لمدينة كواسي يونج بعد انسحاب الحكومة الصينية إلى تايوان. و يتم النظر حاليا إلى تحويل جزيرة تاي بينج إلى بلدية تدار مركزيا (أي بلدية ذات مجلس محلي خاص بها لتنظيم شئونها) بالإضافة إلى ضم إقليمي تايبيه و كواسي يونج إلى مدنهم الرئيسية.
[عدل] الأراضي المزعومة
منذ انتقالها إلى تايوان و حتى رفع الأحكام العسكرية عن البلاد عام 1987 ظلت جمهورية الصين على مزاعمها بأنها الوريث الحقيقي و الممثل الشرعي لجمهورية الصين الحاكمة لبر الصين الرئيسي و جزيرة تايوان. و بالرغم من أن إدارة الرئيس السابق تشن شوي بيان (2000 - 2008) لم تعلن عن مزاعمها في حقها التاريخي في حكم بر الصين الرئيسي إلا أنه لم تعاد ترسيم الحدود للدولة الجديدة و لم تتم مراجعة مزاعمها في حق السيطرة على الجزر الصغيرة الأخرى التابعة لتايوان أو الأراضي الموجودة على اليابسة و التي تحاول تايوان جاهدة منذ نهاية الأربعينيات ضمها لأراضيها. و من ثم فإن مزاعم جمهورية الصين تشمل سيطرتها على بر الصين الرئيسي و العديد من الجزر التي تقع خارج حدودها بالإضافة إلى منغوليا و تايوان. و قد دعم الرئيس الحالي ما ينج جيو مزاعم بلاده كونها الممثل الشرعي الوحيد لجمهورية الصين و أكد على حقها التاريخي في السيطرة على أراضي بر الصين الرئيسي. و بالرغم من أن الرئيس الحالي لا يعمل جاهدا من أجل الوحدة التامة مع الصين و إنما يفضل انتهاج سياسة الأخذ و العطاء من أجل تحسين العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية.
و عمليا، بالرغم من اعتراف قانون جمهورية الصين بسكان بر الصين الرئيسي كرعايا لجمهورية الصين إلا أن سكان بر الصين الرئيسي ممن لا يمتلكون حق الإقامة في الأراضي الحرة لجمهورية الصين لا يملكون الحق في التصويت في الانتخابات كما يجب عليهم تقديم أوراق محددة من أجل الحصول على تأشيرة دخول البلاد. و مما يدل على جدية مزاعم جمهورية الصين في حقها بالسيطرة على أراضي منغوليا (و التي يشار إليها باسم منغوليا الخارجية و التي كانت تحت حكم أسرة كينج)، قام الحزب الديموقراطي التقدمي تحت رئاسة تشن شوي بيانبفتح مكتب تمثيلي لجمهورية الصين في العاصمة المنغولية أولان باتور.
[عدل] السياسة
وضع دستور جمهورية الصين قبل سقوط بر الصين الرئيسي في أيدي الشيوعيين. و قام بوضعه أعضاء الكوميتانج و كان دستورا عاما لا يطبق في بر الصين الرئيسي فقط بل في كل أراضي الدولة بما في ذلك جزيرة تايوان و مع ذلك قام الحزب الشيوعي الصيني بمقاطعة الدستور و تعليق العمل به. و أصبح الدستور قيد التنفيذ في الخامس و العشرين من ديسمبر عام 1947.
و مرت جمهورية الصين بفترة من الحكم العسكري بداية من عام 1948 و حتى عام 1987 و في خلال تلك الفترة تم تعطيل أجزاء عديدة من الدستور. و كانت التعديلات السياسية التي قامت بها الحكومة في أواخر السبعينيات و التي استمرت حتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي الأثر الكبير في تحرير البلاد من حكم الحزب الواحد و تحويلها إلى دولة ديموقراطية متعددة الأحزاب. و منذ رفع الأحكام العسكرية تحررت البلاد و تمتعت الأفراد و الهيئات بمساحات أكبر من الحرية كما تم تعطيل أجزاء الدستور المعنية بأمور جمهورية الصين ككل (أي بر الصين الرئيسي و تايوان و منغوليا الداخلية و جزر بحر الصين الجنوبي و باقي الجزر الصغيرة الأخرى). و استمرت مسيرة الإصلاح السياسي، و في عام 2000 فاز الحزب الديموقراطي التقدمي لأول مرة في تاريخ البلاد منهيا فترة طويلة من حكم الكوميتانج للبلاد. و في عام 2005 تم تأسيس الجمعية الوطنية كسلطة تشريعية أخرى للبلاد بجانب اليوان التشريعي و من أجل تقليل عدد المقاعد البرلمانية إلا أن الجمعية الوطنية قامت فيما بعد بالتصويت على حل نفسها و نقل كل سلطاتها التشريعية للإقتراع الشعبي.
[عدل] المعسكرات السياسية الكبرى
تنقسم الساحة السياسية بجمهورية الصين إلى معسكرين سياسيين كبيرين و هما: التحالف الأزرق و المؤلف من أحزاب تتبنى فكرة الوحدة الكاملة مع بر الصين الرئيسي و تكوين وحدة سياسية واحدة و يتزعم هذا التكتل الحزب الوطني (الكوميتانج) و هو حزب يميني وسطي و معه الحزب الجديد. و على الجانب الأخر التحالف الأخضر و المؤلف من أحزاب تدعم فكرة الانفصال التام عن بر الصين الرئيسي و تسعى للحصول على اعتراف العالم بجمهورية الصين كجمهورية مستقلة ذات سيادة و غير مرتبطة بتاتا بجمهورية الصين الشعبية و التي تحكم أراضي بر الصين الرئيسي بالإضافة لتغيير اسم البلاد من جمهورية الصين لتايوان مع الحصول على مقعد في الأمم المتحدة الأن و يتزعم هذا التكتل الحزب الديموقراطي التقدمي و حزب التضامن التايواني.
و في الثلاثين من سبتمبر عام 2007 إبان حكم الحزب الديموقراطي التقدمي للبلاد، قامت الحكومة بإجراء تعديل دستوري من شأنه اعتماد الجنسية الصينية لحامليها من سكان جمهورية الصين الشعبية جنسية أجنبية عن جمهورية الصين (تايوان) و اصدار القوانين اللازمة لاعتبار جمهورية الصين الشعبية "دولة عادية" كما نادت الحكومة بإجراء تعديلات دستورية لإعادة تسمية البلاد باسم "تايوان" دون الاستغناء عن "جمهورية الصين".
و يهدف التحالف الأخضر و القائمون على سياسته تعزيز مفهوم جمهورية الصين كجمهورية مستقلة تختلف تماما عن جمهورية الصين الشعبية ولا تمت لها بصلة. كما يرغب العديد من أعضاء التحالف و مؤيديه إعلان استقلال البلاد صراحة عن جمهورية الصين الشعبية و إسقاط اسم جمهورية الصين عن البلاد و استخدام اسم تايوان كاسم رسمي للبلاد. في حين يتبنى بعض من أعضاء الحزب سياسة وسطية و منهم الرئيس السابق للبلاد السيد تشن شوي بيان و الذي صرح بأنه لا توجد ضرورة لإعلان استقلال جمهورية الصين "لأنها دولة مستقلة فعليا" كما إنه لا يوجد فرق بين اسمي "تايوان" و "جمهورية الصين".
في حين يدعم أعضاء التحالف الأزرق مفهوم "الصين الواحدة" و الذي يؤكد على وجود "صين واحدة" لها حكومة شرعية واحدة و هي حكومة جمهورية الصين. و يدعو التحالف الأزرق إلى الوحدة مع جمهورية الصين الشعبية و يعد رفع القيود عن الاستثمارات الصينية في البلاد و استئناف المحادثات مع جمهورية الصين الشعبية و فتح قنوات اتصال مباشرة هو الشغل الشاغل لأعضاء التحالف الأزرق الأن. أما بخصوص الاستقلال أو الوحدة فيفضل التحالف الأزرق التمسك بسياسة الأخذ و العطاء إذ أن خيار الوحدة الكاملة غير متاح على الساحة حاليا.
[عدل] القضايا السياسية الراهنة
تعتبر العلاقات المباشرة مع جمهورية الصين الشعبية هي القضية السائدة على الساحة السياسية بجمهورية الصين. فمنذ أكثر من ستين عام لا توجد مواصلات مباشرة بين تايوان و جمهورية الصين الشعبية حيث انقطعت رحلات الطيران المباشرة بينهما مما أضر بمصالح رجال الأعمال التايوانيين الذين قاموا بافتتاح أفرع لمصانعهم و شركاتهم بجمهورية الصين الشعبية. و قد أثارات هذه المسألة حفيظة القيادات بالحزب الديموقراطي التقدمي إذ يخشون أن تعمق مثل هذه القرارات العلاقات بين الدولتين و هم ما يرفضوه سعيا منهم للاستقلال عن البلاد. و في خلال خطبته عشية السنة الميلادية الجديدة في عام 2006 أعلن الرئيس تشن شوي بيان عن توجيهاته بفتح طرق للمواصلات المباشرة بين الصين و تايوان و قامت أولى رحلات الطيران العارضة الأسبوعية في يوليو من عام 2008 خلال حكم الكوميتانج للبلا، كما قامت أولى رحلات الطيران المباشر اليومية في ديسمبر من العام نفسه.
و تتضمن قائمة القضايا السياسية الهامة بالبلاد قضية تمرير فاتورة صفقة للسلاح كانت الحكومة قد قامت بشرائها من الولايات المتحدة خلال عام 2001. و خلال عام 2008 أحجمت الولايات المتحدة عن بيع صفقة سلاح أخرى لتايوان خشية منها في تعطيل التقدم في المباحثات بين جمهورية الصين و جمهورية الصين الشعبية. كما تسعى الحكومة لإنشاء لجنة قومية للإتصالات لتحل محل المكتب الحكومي للمعلومات و الذي تمثل ميزانيته عبئا على ميزانية الإعلام في البلاد.
كما أصبحت الأحزاب السياسية و الساسة أنفسهم من المشاكل السياسية بالبلاد. حيث تم الإعلان عن تورط بعض الأعضاء البارزين بالحزب الديموقراطي التقدمي في قضايا للفساد. كما تم اتهام الرئيس تشن شوي بيان شخصيا بالتورط في قضايا للفساد أوائل عام 2006 مما أثر كثيرا على وضع الرئيس و الحزب نفسه حيث أدت الإتهامات الموجهة للرئيس إلى انقسام حاد داخل الحزب حيث قام شيه مينج ته الرئيس السابق للحزب الديموقراطي التقدمي بإنشاء جبهة داخلية داخل الحزب تطالب الرئيس بالتنحي عن سلطاته. كما دخل الكوميتانج هو الأخر دائرة الضوء بخصوص ممتلكاته حيث كان من أغنى الأحزاب على مستوى العالم. حيث طالت رئيسه و الرئيس الحالي للبلاد السيد ما ينج جيو الاتهامات بالفساد إلا أن المحكمة قد قامت بتبرئته من أي اتهامات بالفساد و ذلك قبل خوضه الانتخابات الرئاسية في حين تم إدانة الرئيس السابق تشن شوي بيان في قضايا للفساد و غسيل الأموال فور انتهائه من فترة حكمه الثانية للبلاد.
بالإضافة لإلى بعض الخلافات السياسية داخل التحالف الأزرق بين الكوميتانج و الحزب الشعبي الأول و ذلك نتيجة سلسلة من الانشقاقات من الحزب الشعبي الأول تجاه الكوميتانج.
[عدل] قضية الهوية القومية
ينحدر غالبية سكان جزيرة تايوان (قرابة 85% من السكان) من أصول هان الصينية و الذين هاجروا من بر الصين الرئيسي إلى جزيرة تايوان فيما بين عامي 1600 و 1895. كما هاجرت نسبة مؤثرة أخرى من سكان الجزيرة بين عامي 1940 و 1950 ينحدرون من نفس الأصول و قدرت هذه الهجرة بعدد 2 مليون فرد في حين كان تعداد الجزيرة 6 مليون فرد و بالرغم من تلك الروابط البشرية فقد حكمت كل من الصين و تايوان سويا لمدة خمسة سنوات فقط في الفترة ما بين 1895 و حتى الأن. و قد أدت الانحدار من أصل ثقافي واحد بالإضافة إلى العديد من السنوات من الفرقة الجغرافية و السياسية و التدخل الأجنبي علاوة على العداء المتبادل بين الغريمتين (جمهوية الصين و جمهورية الصين الشعبية) إلى جعل قضية الهوية القومية إلى واحدة من القضايا الشائكة التي تلقى على عاتق الحكومات المتعاقبة دون إيجاد حل قاطع لها. فمنذ التحول للديموقراطية و رفع الأحكام العسكرية عن البلاد و إصدار الهوية التايوانية (و التي تتعارض مع الهوية التايوانية المنبثقة عن الهوية الصينية) أصبحت مشكلة الهوية محور الاجتماعات و المناقشات السياسية. فقبول العمل بتلك الهوية يعني الانفصال الفعلي و التام عن بر الصين الرئيسي مما قد يعتبر خطوة تجاه إعلان استقلال تايوان شرعيا و الاعتراف بها دوليا؛ و يؤيد التحالف الأخضر تلك الخطور معتبرا إصدار هوية قومية تايوانية منفصلة خطوة ضرورية في مصلحة البلاد في حين يدعم التكتل الأزرق و حكومة جمهورية الصين الشعبية الهوية الصينية المعمول بها حاليا. و قد ظل الكوميتانج معارضا للهوية التايوانية المنفصلة إلا أنه قام بالتحول نحو دعم إصدار هوية تايوانية منبثقة عن الهوية الصينية (و ليست هوية تايوانية مستقلة) في السنوات الأخيرة.
و في استطلاع رأي لوجهة نظر الرأي العام حول القضية أجري في مارس من عام 2009 أوضح 49% من الجمهور أنهم تايوانيون فقط بينما أيد 44% من الجمهور أنهم ينتمون لكل من الصين و تايوان في حين صرح 3% منهم بأنهم صينيون فقط. كما قامت الحكومة باستطلاع رأي أخر في يوليو من نفس العام أكد فيه 82.8% من الجمهور أن جمهورية الصين لا علاقة لها أبدا بجمهورية الصين الشعبية و كلتاهما تمثلان نظامين سياسييين مختلفين شكلا و موضوعا.
[عدل] العلاقات الخارجية
قبل عام 1928 تأثرت العلاقات الخارجية لجمهورية الصين نتيجة افتقار الوحدة الداخلية و التصارع بين مراكز القوى في البلاد و لكن تغير هذا الوضع تماما مع هزيمة حكومية بي يانج على يجد الكوميتانج و الذي سعى لاعتراف دولي دبلوماسي كبير بجمهورية الصين. و مع انسحاب حكومة الكوميتانج إلى تايوان اثر هزيمتهم على يد الشيوعيين في بر الصين الرئيسي استمر الاعتراف بشرعية الحكومة في تايوان خاصة من جانب الكتلة الغربية و لكن مع تنامي الضغط السياسي من جانب حكومة جمهورية الصين الشعبية في السبعينيات من القرن الماضي، اتجهت معظم الدول إلى الاعتراف بشرعية الحكومة الشيوعية بجمهورية الصين الشعبية كحكومة شرعية لجمهورية الصين الموحدة و إحجامهم عن الاعتراف بشرعية حكومة جمهورية الصين بتايوان.
و كانت جمهورية الصين الموحدة (بر الصين الرئيسي و تايوان و ملحقاتهما) عضوا مؤسسا لهيئة الأمم المتحدة و من الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن و تمتلك حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن و مع هزيمة الكوميتانج عام 1949 بقى مقعد الصين في حوزة حكومة جمهورية الصين و التي أصبحت تقتصر على تايوان فقط إلى أن تم طرد تايوان من الأمم المتحدة و مجلس الأمن بموجب القرار رقم 2758 الصادر عن هيئة الأمم المتحدة عام 1971 و الذي تم الاعتراف فيه بجمهورية الصين الشعبية كحاكما شرعيا و وريثا قانونيا لحقوق جمهورية الصين الموحدة، و بالتالي حصلت جمهورية الصين الشعبية على مكان تايوان في كل مؤسسات و هيئات الأمم المتحدة. و قد حاولت جمهورية الصين (تايوان) مرارا دون جدوى العودة للأمم المتحدة إلا أن طلبات التحاقها لا تتخطى أروقة لجنة العضوية.
و نتيجة للاعتراف الدولي المحدود بالبلاد، أصبحت جمهورية الصين عضوا في منظمة الأمم و الشعوب غير الممثلة (أي غير ممثلة في الأمم المتحدة) و هي منظمة أنشأتها حكومة جمهورية الصين نفسها و أصبحت عضوا فيها تحت اسم "تايوان" و التي تضم بجانبها 56 جماعة عرقية أخرى ساعية لنيل الاعتراف الدولي بها.
[عدل] العلاقات الدبلوماسية
ترفض جمهورية الصين الشعبية أن تقيم أي علاقات دبلوماسية مع أي دولة تعترف بجمهورية الصين (تايوان) كما تطالب كل الدول ذات العلاقات المتبادلة بإصدار خطاب رسمي يوضح موقف هذه الدول من مزاعم تايوان و موقف هذه الدول من الحكومة التايوانية. لذا فهناك 23 دولة فقط على مستوى العالم تتبادل علاقات دبلوماسية رسمية مع جمهورية الصين؛ و فعليا ترى معظم البلاد جمهورية الصين كجمهورية مستقلة و من ثم تتبادل معها العلاقات الدبلوماسية و إن كانت غير رسمية و ذلك حفاظا للمصالح المشتركة بين دول العالم المختلفة و حكومتي جمهوريتي الصين و الصين الشعبية.
و تقيم حكومة جمهورية الصين علاقات غير رسمية مع معظم دول العالم عن طريق السفارات المنتشرة في أنحاء العالم و كذلك القنصليات و التي يطلق عليها "مكاتب التمثيل الاقتصادي و الثقافي لتايبيه" أو TECRO و كذلك أفرع تلك المكاتب و التي يطلق عليها "مكاتب تايبيه الاقتصادية و الثقافية" أو TECO. و تعد كل من TECRO و TECO بعثات تجارية تايوانية غير رسمية تقوم بمباشرة العلاقات الدبلوماسية بين تايوان و الدول التي تقع فيها هذه المكاتب كما تقوم بتقديم الخدمات القنصلية مثل استخراج تأشيرات السفر لرعايا الدول الأجنبية كما تقوم بخدمة المصالح الوطنية في هذه الدول.
كما تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية غير رسمية مع جمهورية تايوان عن طريق "المعهد الأمريكي بتايوان" و الذي يمثل فعليا السفارة الأمريكية في تايوان. في حين تتبادل خمسة دول عربية فقط العلاقات الدبلوماسية مع تايوان، و هي: الأردن و البحرين و السعودية و الكويت و سلطنة عمان.
[عدل] العلاقات مع منغوليا
إضافة إلى نزاعها مع حكومة جمهورية الصين الشعبية حول بر الصين الرئيسي، تشوب العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين و منغوليا العديد من الشوائب؛ فحتى عام 1945 كانت حكومة جمهورية الصين مصرة على إعلان سيادتها على منطقة منغوليا العظمى (و هي المنطقة التي تضم جمهورية منغوليا الحالية و منطقة منغوليا الداخلية و التي تتمتع بالحكم الذاتي داخل جمهورية الصين الشعبية و جمهورية بورياتيا و التي تتمتع بالحكم الذاتي داخل روسيا)، و لكن نظرا لضغوطات الاتحاد السوفيتي اعترفت جمهورية الصين باستقلال منغوليا. و مع تدهور العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي في عام 1953 تراجعت جمهورية الصين عن اعترافها باستقلال منغوليا و ظلت تعتبرها جزءا من بر الصين الرئيسي. و في عام 2002 أعلنت جمهورية الصين (تايوان) اعترافها باستقلال منغوليا رسميا إلا انها لم تصدر تشريعا دستوريا حتى الأن يحدد مدى أو مستوى العلاقة مع منغوليا.
[عدل] المشاركة في الأحداث و المنظمات الدولية
نظرا لسياسة "الصين الواحدة" التي تتبناها جمهورية الصين الشعبية فإنها تشارك في المحافل الدولية و المنظمات و الهيئات العالمية التي لا تعترف بجمهورية الصين (تايوان) كدولة مستقلة ذات سيادة. و منذ عام 1992 تقدم جمهورية الصين الطلبات و الاحتجاجات من أجل الانضمام لهيئة الأمم المتحدة دون جدوى إذ دائما ما تقابل طلباتها بالرفض حيث تخشى معظم الدول الأعضاء و منهم الولايات المتحدة تدهور العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية. و مع ذلك أيدت كل من الولايات المتحدة و اليابان طلب انضمام جمهورية الصين لمنظمة الصحة العالمية كمراقب؛ فبالرغم من محاولتها العديدة منذ عام 1997 للانضمام لمنظمة الصحة العالمية تحت مستويات مختلفة من العضوية إلا أن مطالبها دائما ما كانت تحجب عن طريق جمهورية الصين الشعبية.
و حاليا تستخدم جمهورية الصين اسما سياسيا محايدا و هو "تايبيه الصينية" أثناء المشاركة في التفاعلات العالمية و الأحداث الدولية مثل دورات الألعاب الأوليمبية و التي تكون جمهورية الصين الشعبية طرفا فيها. و نظرا للضغوط التي تمارسها حكومة جمهورية الصين الشعبية فإن جمهورية الصين (تايوان) محرومة تماما من استخدام علمها أو نشيدها الوطنيين في مثل هذه التظاهرات الدولية كما يتم عادة منع مشجعي جمهورية الصين من إحضار أو الدخول بأعلام بلادهم داخل ملاعب المنافسات. و مع ذلك تستطيع جمهورية الصين أن تشارك باسم "الصين" فقط في المنظمات التي لا تكون جمهورية الصين الشعبية عضوا فيها مثل المنظمة العالمية للحركة الكشفية.
و تظل العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية بخلاف قضايا استقلال تايوان أو الوحدة مع الصين القضية السائدة على الساحة السياسية بالبلاد مهما طالت الأيام و تعاقبت الحكومات المختلفة و يظل التخبط بالرأي العام و عدم وضوح الرؤية أو التوجهات أمرا واضحا كلما زاد الكلام أو نقص عن هذه القضايا مما يعكس مدى تشابك و تعقيد الأمور بالنسبة للرأي العام بجمهورية الصين.
[عدل] الجيش
تستمد القوات المسلحة بجمهورية الصين أصولها من الجيش الوطني الثوري الذي أسسه صن يات سين في جوانج دونج عام 1925 و التي كانت تهدف نحو توحيد الصين تحت راية الكوميتانج. و عندما انتصر جيش التحرير الشعبي في الحرب الأهلية الصينية انسحبت العديد من وحدات الجيش الوطني الثوري مع الحكومة إلى تايوان حيث تمت إعادة تشكيل الجيش و أطلق عليه اسم "جيش جمهورية الصين". أما الوحدات التي استسلمت في بر الصين الرئيسي حول البغض منها إلى الاستيداع بينما تم دمج بعض الوحدات داخل جيش التحرير الشعبي.
و تمتلك جمهورية الصين اليوم قوات مسلحة غاية في التطور التكنولوجي و التجهيز العددي و النوعي ذات مهام دفاعية في الغالب الأعم و ذلك خوفا من التهديدات المستمرة بغزو البلاد من جانب جمهورية الصين الشعبية بموجب قانون مناهضة الانفصال بدستور جمهورية الصين الشعبية. و منذ عام 1949 و حتى عام 1970 كانت المهمة الرئيسية للقوات المسلحة الصينية هي استرجاع الأراضي التي حصل عليها الشيوعيون حتى تحولت المهمة الرئيسية إلى الدفاع عن الأراضي الباقية من الغزو المنتظر فبدأ تحويل الاهتمام من القوات البرية النمطية إلى سلاحي البحر و الجو حيث بإمكانهما تحقيق التفوق النوعي في الحالات الدفاعية و تكبيد القوات المعتدية العديد من الخسائر المادية و البشرية. و قد تحولت قيادة الجيش إلى السلطة المدنية بعد رفع الأحكام العسكرية عن البلاد.
و نتيجة للارتباط التاريخي بين القوات المسلحة بجمهورية الصين و الكوميتانج فإن أغلب قادة الأفرع الرئيسية من الجيش و الضباط و العسكريين القدامى يميلون سياسيا نحو التكتل الأزرق، و لكن مع تقاعد العديد من هؤلاء الضباط و التحاق أعداد كبرى ممن لم يعيشون على أراضي بر الصين الرئيسي تحولت الوجهة السياسية للجيش إلى السواد الأعظم الذي يتوجه له الشعب المفضل للانفصال عن جمهورية الصين الشعبية.
و قد بدأت جمهورية الصين برنامجا يهدف لخفض أعداد أفراد القوات المسلحة لديها؛ فبعد أن كان قوام القوات المسلحة قرابة 450,000 فرد عام 1997 تراجع إلى 380,000 عام 2001 و بحلول عام 2009 تراجع عدد أفراد القوات المسلحة إلى 300,000 فرد و هناك 3.6 مليون فرد بالاحتياط طبقا لإحصائية المركز القومي للتعبئة العامة و الإحصاء عام 2005. و التجنيد الإلزامي واجب على كل الذكور اللائقين ممن تجاوزا 18 عام و لكن كجزء من مخطط الدولة في تقليل عدد أفراد القوات المسلحة، فيتم إعطاء المتقدمين فرصة لقضاء فترة التجنيد في الخدمات الوطنية الأخرى مثل العمل في الصناعات الدفاعية أو الخدمة العامة بالوكالات الحكومية. و قد تم وضع الخطط لجعل جميع عناصر القوات المسلحة من المحترفين خلال عشرة أعوام، كما تدرس الحكومة قرارا بتقليل فترة الخدمة العسكرية من 14 شهر إلى 12 شهر فقط.
و ينصب الاهتمام الأساسي للقوات المسلحة حاليا على الغزو المتوقع من قبل جمهورية الصين الشعبية و الذي يتضمن في تصور القواد حصارا للسواحل متزامنا مع قصف جوي و صاروخي؛ و من ثم قامت جمهورية الصين حديثا بشراء أربعة مدمرات بحرية من الولايات المتحدة طراز Kidd مما أدى إلى تطور ملحوظ في قدرات جمهورية الصين الدفاعية خاصة على مستوى الدفاع الجوي و القدرة على اصطياد الغواصات المعادية. و كانت وزارة الدفاع الوطني قد أعلنت عن عزمها شراء غواصات هجومية تعمل بالديزل و بطاريات صواريخ طراز Patriot المضادة للصواريخ من الولايات المتحدة إلا أن الميزاينية كان يتم رفضها طوال الفترة ما بين 2001 و 2007 عن طريق المجلس التشريعي و الذي كانت تقوده أغلبية معارضة من التكتل الأزرق حتى تم النجاح في تمرير الميزانية مؤخرا و ما أعقبه من موافقة الولايات المتحدة في الثالث من أكتوبر عام 2008 على تزويد جمهورية الصين بصفقة سلاح بقيمة 6.5 مليار دولار تتضمن نظام الدفاع الجوي الصاروخي PAC III و طائرات مروحية هجومية من طراز AH-64D Apache بجانب بعض الأسلحة و قطع الغيار الأخرى بالإضافة إلى كميات كبيرة أخرى من السلاح التي تم جلبها من الولايات المتحدة الأمريكية بحلول عام 2009 تحت مظلة قانون العلاقات الخارجية بالدستور التايواني. كما قامت كل من فرنسا و هولندا بتزويد جمهورية الصين بالسلاح من قبل إلا انهما توقفا تماما في التسعينيات من القرن الماضي نتيجة لضغوطات من جانب جمهورية الصين الشعبية.
و تعد القوات المسلحة التايوانية هي خط الدفاع الأول في حالة تعرض البلاد للغزو من جمهورية الصين الشعبية و تعتبر مهمتها الأولى هي وقف تقدم القوات المعتدية و تجنب الوقوع تحت الحصار البحري أو الجوي إلى أن تتدخل القوات الأمريكية، و مع ذلك فإن جمهورية الصين لا تمتلك أية ضمانات لتدخل القوات الأمريكية حتى في حالة الغزو سواء في قانون العلاقات الخارجية بالدستور التايواني أو أية معاهدة دفاعية أخرى. في حين أن معاهدة الدفاع الأمني المشترك الموقعة بين الولايات المتحدة و اليابان في عام 1996 قد تدفع اليابان للتدخل إلا أن اليابان من جانبها رفضت تحديد ما إذا كانت تايوان تقع ضمن حدود "المنطقة المحيطة باليابان" و التي تم ذكرها في المعاهدة. من ناحية أخرى قد تعني إتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها عام 1951 بين كل من الولايات المتحدة و أستراليا و نيوزيلندا قد تعني نظريا تدخل أحد حلفاء الولايات المتحدة (و من الأرجح أستراليا) للدفاع عن تايوان في حالة تعرضها للغزو إلا أن خشية حكومة أستراليا على مصالحها الاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية قد يمنعها من اتخاذ تلك الخطوة.
[عدل] الاقتصاد
سميت النهضة الصناعية و النمو الاقتصادي المتسارع التي شهدتهم الجزيرة في النصف الأخير من القرن الماض باسم المعجزة التايوانية أو المعجزة الاقتصاديةالتايوانية. و مع تزامن النهضة الصناعية و الاقتصادية بتايوان مع التطور الاقتصادي الذي شهدته كل من كوريا الجنوبية و سنغافورة و هونج كونج أطل اسم النمور الآسيوية على الدول الأربعة.
و بحلول عام 1945 ضرب التضخم جميع أنحاء بر الصين الرئيسي و تايوان نتيجة للحرب نع اليابان. و من أجل إخراج تايوان من هذه الأزمة قامت الحكومة الوطنية بإصدار عملة جديدة مجالفة للعملة المستخدمة في بر الصين الرئيسي كما قامت بوضع برنامج لضبط الأسعار. أدت هذه السياسات الاقتصادية للإبطاء من سرعة التضخم و الحد قليلا من ارتفاع الأسعار. و مع اندلاع الحرب الكورية في المنطقة عام 1950، قامت السلطات الأمريكية بإنشاء برنامج للمساعدات للمنطقة المنكوبة مما أدى إلى ثبات كامل في الأسعار بتايوان بحلول عام 1952.[23] كما قامت حكومة الكوميتانج بوضع قوانين من شأنها إصلاح الاقتصاد و التي لم تدخل حيز التنفيذ في بر الصين الرئيسي رغم وجودها؛ كان من أهم تلك القوانين، القوانين الخاصة بالإصلاح الزراعي و تحديد ملكية الأفراد من الأراضي؛ كما قامت بوضع برامج لإبدال الواردات و تصنيعها محليا بدلا من استيرادها؛ و قد نجحت معظم هذه الاصلاحات نتيجة لدعم الولايات المتحدة للقطاع الصناعي بالبلاد و كذلك دعم التكلفة العالية لتصنيع الواردات محليا.
و اليوم تمتلك جمهورية الصين اقتصادا رأسماليا حرا، موجه نحو التصدير، مع تراجع في دور الدولة في عمليات الاستثمار و التجارة الخارجية. و من أجل الاستمرار على هذا المنهج، تمت خصخصة العديد من البنوك الكبرى التي كانت مملوكة للدولة.[24] و حققت تايوان إرتفاعا في إجمالي الناتج المحلي تقدر بنسبة 8% خلال العقود الثلاثة الماضية، و كانت الصادرات هي المحرك الرئيسي لحركة التصنيع في البلاد، كما حققت تايوان فائضا تجاريا كبيرا بالإضافة إلى إحتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية تعد هي الرابعة على مستوى العالم بعد كل من جمهورية الصين الشعبية و اليابان و روسيا (إحصاء 31 ديسمبر 2008). و قد قام البنك المركزي بإصدار عملة البلاد الجديدة الدولار التايواني الجديد عام 2000 بسعر صرف 32.26 دولار تايواني جديد مقابل الدولار الأمريكي (سعر الصرف في 15 أكتوبر 2009).
و منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي شهد التبادل الاقتصادي بين جمهورية الصين و جمهورية الصين الشعبية ازدهارا كبيرا حيث شهد عام 2005 وحده استثمارات تايوانية بالصين تقدر بحوالي 50 مليار دولار كما يعيش قرابة المليون تايواني داخل الصين لمباشرة أعمالهم شخصيا. و بالرغم من كونها ظاهرة اقتصادية إيجابية للاقتصاد التايوان إلا أن العديد من المستثمرين التايوانيين قد أعلنوا عن قلقهم إذ أصبح الاقتصاد التايواني معتمدا بقوة على الاقتصاد الصيني، في حين يرى البعض الأخر أن اعتماد البلدان على اقتصاد بعضهما البعض يجعل من التدخل العسكري الصيني أمرا بعيدا إذ ستكلف خطوة مثل ذلك الكثير بالنسبة لاقتصاد الصين مما يجعل احتمالات تعرض الجزيرة لاعتدائات عسكرية من جانب جمهورية الصين الشعبية أمرا في عداد المستحيل.
و قد شاركت الزراعة بنسبة 2% فقط من إجمالي الناتج المحلي في عام 2001 مقابل 35% عام 1952 كما تم إبدال الصناعات التقليدية ذات العمالة المرتفعة (مثل الزراعة) بصناعات تكنولوجية و رأسمالية أخرى مما جعل جمهورية الصين أكبر المستثمرين الأجانب في جمهورية الصين الشعبية و تايلاند و إندونيسيا و الفلبين و ماليزيا و فيتنام. و نظرا لنظرتها الاقتصادية المحافظة و متابعة نقاط القوى في دراسات الجدوى التي تقوم بها الحكومة التايوانية قبل الدخول في المشاريع الاقتصادية المختلفة، فقد تأثرت البلاد بصورة طفيفة بالأزمة الاقتصادية التي ضربت أسيا عام 1997. و على العكس من جيرانها كاليابان و كوريا الجنوبية فإن الاقتصاد التايواني يقوم أساسا على شركات صغيرة أو متوسطة الحجم على العكس من باقي دول جنوب شرق أسيا الاقتصادية الكبرى و الذي يقوم اقتصادها على التكتلات الرأسمالية بين الشركات الكبرى. و قد دفع تراجع الاقتصاد العالمي المتزامن مع ضعف السياسات التنسيقية للإدارة الجديدة للبلاد و زيادة الدين الداخلي إلى حدوث كساد عام 2001 مما جعلها المرة الأولى منذ عام 1947 التي تحقق فيها تايوان نتائج سلبية بالنسبة للنمو الاقتصادي كما ساعد نقل العديد من الصناعات ذات الكثافة العمالية المرتفعة إلى جمهورية الصين الشعبية لزيادة معدلات البطالة بنسبة لم تشهدها البلاد منذ أزمة الوقود العالمية عام 1970. و قد كانت هذه القضية المحور الرئيسي للانتخابات الرئاسية عام 2004. و أخيرا شهدت البلاد في الفترة ما بين 2002 و 2006 ارتفاعا في نسبة النمو الاقتصادي قدرت بحوالي 4% مع هبوط معدلات البطالة لنسبة تقل عن 4% من إجمالي القوى العاملة بالبلاد.
و عادة ما تشارك جمهورية الصين في المنظمات التجارية الحكومية تحت اسم محايد سياسيا كما هو الحال في منظمة التجارة العالمية و التي تشارك فيها جمهورية الصين تحت اسم تايبيه الصينية منذ عام 2002.
[عدل] التعليم
وضعت اليابان نظام التعليم العالي في تايوان إبان فترة استعمارها للبلاد، و مع عودة استرداد الصين لتايوان عقب هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية قامت الحكومة الصينية بإبدال النظام التعليمي الذي وضعته اليابان بذلك المستخدم في بر الصين الرئيسي و الذي يعد مزيجا من نظام التعليم الأمريكي و النظام التعليمي الصيني..[25]
و النظام التعليمي المستخدم حاليا في البلاد يتكون من ست سنوات من الدراسة الإبتدائية يعقبها ثلاثة سنوات من الدراسة الإعدادية ثم ثلاثة سنوات أخرى من الدراسة الثانوية و أخيرا أربعة سنوات جامعية..[26] و يماثل هذا النظام غالبية الأنظمة التعليمية المعمول بها في الوطن العربي. و قد أثبت هذا النظام نجاحه متمثلا في حصول الطلاب التايوانيين على المراكز الأولى بالنسبة لامتحانات الرياضيات و العلوم على مستوى العالم إلا أنه يتعرض لموجات عديدة من الانتقاضات إذ يعتبر بعض خبراء التعليم في تايوان عبئا كبيرا على الطلاب كما أنه يعتمد على المهارات الاسترجاعية و الحفظ أكثر من اعتماده على مهاراتهم الإبداعية.[27][28]
و ينتظم العديد من الطلاب التيايوانيين في المدارس الإلزامية و ذلك من أجل الارتقاء بمهاراتهم في مجالات الرياضيات و العلوم بالإضافة إلى المجالات الأخرى و يركز المدرسون في تلك المدارس الإلزامية على نوعية الأسئلة التي ترد في الامتحانات النهائية. و يعتمد نظام التدريس على العديد من الصور أهمها تنظيم المحاضرات و استعراض الدروس و الدورات التعليمية الخاصة بجانب التسميع.[29][30]
و قد وصلت نسبة المتعلمين في عام 2003 إلى 96.1% من إجمالي عدد السكان.
[عدل] السكان
وصل تعداد السكان بتايوان خلال أغسطس من عام 2009 إلى 23,082,125 نسمة [31] يعيشون على مساحة إجمالية تقدر بـ35,980 كم مربع (13,890 ميل مربع) مما يجعلها تحتل المركز الثاني عشر على مستوى العالم من حيث الكثافة السكانية و التي تصل لـ640 نسمة لكل كم مربع (1,658 نسمة لكل ميل مربع). و ينحدر قرابة 98% من سكان تايوان من أصول هان الصينية بينما يمثل الأوسترانيون و هم السكان الأصليون للجزيرة) 2% فقط من نسبة السكان. و تظهر تايوان تراجعا في نسبة المواليد و الذي وصل لـ8.99 مولود جديد لكل 1,000 نسمة (تحتل بها المركز 211 على مستوى العالم كإحصاء عام 2009) و كذلك تراجعا شديدا في نسبة الزيادة السكانية قدرت بـ0.227% (تحتل بها المركز 181 على مستوى العالم كإحصاء عام 2009).
[عدل] الدين
هناك ما يقرب من 18,718,600 فرد من أتباع الديانات المختلفة بتايوان وفقا للدراسات التي أجريت عام 2005 أي بنسبة حوالي 81.3% من تعداد السكان بينما لا يتدين بأي دين (سواء كان سماوي أو وضعي) نسبة تتراوح بين 10% و 14% من إجمالي عدد سكان البلاد. و وفقا للدراسة التي أجريت في عالم 2005 فمن 26 ديانة معترف بها من قبل الحكومة التايوانية، تعتبر الديانات الخمس الأكثر انتشارا هي: البوذية (و يعتنقها 8,086,000 نسمة أو ما يقرب من 35.1% من السكان) و التاوية (و يعتنقها 7,600,000 نسمة أو ما يقرب من 33% من السكان) و ديانة الإي كوان تاو (و هي حركة دينية جديدة نشأت في القرن العشرين و تستمد نعاليمها من الديانات الصينية القديمة خاصة الكونفوشيوسية و التاوية و البوذية الصينية و تعترف بالديانات السماوية مثل المسيحية و الإسلام و يعتنقها 810,000 نسمة أو ما يقرب من 3.5% من السكان) و البروتستانتية (610,000 نسمة أو ما يقرب من 2.6% من السكان) و أخيرا الكاثوليكية الرومانية (298,000 نسمة أو ما يقرب من 1.3% من السكان). و هكذا تنحصر نسبة ما بين 80% إلى 93% من السكان كأتباع للثقافات الصينية القديمة و مزيج من التعاليم الدينية المأخوذة عن الماهايانا البوذية و الكونفوشيوسية و التاوية.[31][32][33][34]
[عدل] اللغة
بالرغم من أن الغالبية العظمى من سكان البلاد يتحدثون التايوانية (و هي لغة مأخوذة عن لغة مين نان التي يتحدث بها السكان في مقاطعة فوجيان) إلا أن المندرينية الصينية هي اللغة الرسمية للبلاد، كما يتحدث العديد من السكان لغة الهاكا (و هيأحد الأفرع الرئيسية من اللغة الصينية).[35] أما فيما يختص بالغات الأصلية، فقد صبحت شبه مندثرة الأن حث لم تقوم الحكومة التايوانية بحفظ اللغات الفورموزية بالإضافة إلى إضفاء الطابع لصيني على السكان الأصليين مما دفعهم إلى هجر لغاتهم الأصلية و التحدث باللغات الصينية الأخرى بالجيرة من أجل التواصل مع باقي أطراف الشعب. في حين تستخدم تايوان اللغة الصينية التقليدية في الكتابة مثلها مثل هونج كونج و ماكاو.
[عدل] المدن الكبرى
| المدن الكبرى بجمهورية الصين تايبيه تاينان |
المرتبة | المدينة | القطاع | التعداد |
كواسي يانج تاي شانج |
|||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | تايبيه | مدينة تايبيه | 2,620,273 | |||||||
| 2 | كواسي يانج | مدينة كواسي يانج | 1,526,128 | |||||||
| 3 | تاي شانج | مدينة تاي شانج | 1,067,366 | |||||||
| 4 | تاينان | مدينة تاينان | 768,891 | |||||||
| 5 | بان كياو | أقليم تايبيه | 551,122 | |||||||
| 6 | زونجي | أقليم تايبيه | 412,785 | |||||||
| 7 | سين شو | مدينة سين شو | 406,471 | |||||||
| 8 | زين شوانج | أقليم تايبيه | 398,860 | |||||||
| 9 | تاو يوان | أقليم تاو يوان | 397,529 | |||||||
| 10 | كي لانج | مدينة كي لانج | 388,787 | |||||||
| 11 | سان شونج | أقليم تايبيه | 385,450 | |||||||
| 12 | زونج لي | أقليم تاو يوان | 362,499 | |||||||
| 13 | فونج شان | أقليم كواسي يانج | 339,353 | |||||||
| 14 | شينديان | أقليم تايبيه | 292,826 | |||||||
| 15 | تو شينج | أقليم تايبيه | 238,417 | |||||||
| 16 | يونجي | أقليم تايبيه | 236,888 | |||||||
| 17 | يونج كانج | أقليم تاينان | 212,844 | |||||||
| 18 | بينج جين | مقاطعة تاو يوان | 205,468 | |||||||
| 19 | دالي | أقليم تاي شانج | 194,960 | |||||||
| 20 | شيزي | أقليم تايبيه | 183,866 | |||||||
| تعداد 2009 | ||||||||||
[عدل] الصحة العامة
يدار القطاع الصحي في جمهورية الصين عن طريق المكتب الوطني للتأمين الصحي؛[36] و قد تم وضع البرنامج التأميني الحالي في عام 1995 و يعتبر من أحد مشروعات التأمينات الاجتماعية. و التأمين الصحي بتايوان تأمين إجباري و تشمل مظلته جميع المواطنين سواء كانوا موظفين أو فقراء أو عاطلين و يتم حساب مستحقات التأمين على كل فرد بما يتقاضاه من دخل أو أي مصدر يدر عليه ربحا، كما تشمل مظلة التأمين الصحي الأجانب العاملين بتايوان. و يتم حساب مستحقات التأمين على الأفراد بنسبة واحدة على حسب دخل الفرد و ليست بقيمة ثابته تسدد كل عام، و يمكن أن يسدد الفرد الم}من عليه قيمة التأمينات أما شخصيا أو عن طريق الهيئة التي يعمل بها.[37]
و يقوم المكتب الوطني للتأمين الصحي بتحصيل قيمة معظم الخدمات الصحية التي يحصل عليها المؤمن عليه وقت تقديمها إلا في حالات تقديم خدمات تتعلق بالصحة الوقائية (مثل التطعيم ضد الأمراض و الأوبئة المستحدثة) كما تتم تحصيل قيمة الخدمات الصحية التي تقدم للعائلات محدودي الدخل و قدامى المحاربين و الأطفال دون سن الثالثة بالإضافة إلى أوقات الجوائح. و يتمتع محدودي الدخل بنسبة إعفاء 100% من مصاريف الخدمات الصحية عن طريق المكتب الوطني للتأمين الصحي و الذي يقدم الخدمة الصحية بتكلفة أقل للمعاقين و بعض الفئات من كبار السن.
و في استطلاع رأي نشر أخيرا و أجري على 3,360 مريض عن مدى رضاء المرضى عن مستوى الخدمة الصحية و مقدميها في أحد المستشفيات التي تم اختيارها عشوائيا؛ أكد 75,1% من المرضى على أنهم في غاية الامتنان من جودة و مستوى الخدمة الصحية التي يلقونها بينما عبر 20.5% منهم عن رضاؤه بوجه عام في حين أكد 4.4% فقط على انهم ليسوا براضين أو غير راضين عن مستوى الخدمة الصحية.[38]
و تمتلك تايوان مركزا خاصا لمكافحة الأمراض مما ساعد على مواجهة جائحة السارس و التي ضربت البلاد و العديد من دل العالم الأخرى في مارس من عام 2003 حيث تمكنت تايوان من الكشف عن 347 حالة إصابة بالمرض؛ كما قامت الحكومة بوضع محطات للمراقبة (عن طريق أجهزة المسح الحراري) للكشف المبكر عن المصابين في وسائل المواصلات العامة و الأماكن الترفيهية و باقي الأماكن العامة و بحلول يوليو من العام نفسه تمكنت تايوان من احتواء الوباء تماما حيث لم يتم الكشف عن أي حالة إصابة جديدة منذ ذلك التاريخ.[39] و وفقا للإحصائيات الرسمية لعام 2009 فإن نسبة عدد الوفيات من المواليد بلغت 5.35 مواليد لكل 1,000 مولود حي (تحتل بها المركز 185 على مستوى العالم) و وصل متوسط عمر السكان عامة إلى 77.96 عام (تحتل به المركز 52 عالميا) بمتوسط عمر للذكور بلغ 75.12 عام في حين بلغ 81.05 للإناث.
[عدل] التقويم
تستخدم جمهورية الصين تقويمين معتمدين وهما التقويم الميلادي المعتاد و الذي تستخدمه أغلب دول العالم و تقويم مينج وو و الذي يبدأ فيه التقويم بعام 1911 ميلاديا و هو العام الذي قامت فيه جمهورية الصين الموحدة. فعلى سبيل المثال يصبح عام 2009 هو العام 98 للجمهورية.[40]
و تستخدم الأيام و الشهور التقويم الميلادي للتقويمين معا، فمثلا 16 أكتوبر 2009 من الممكن أن تكتب 2009.10.16 أو 98.10.16 مما يربك العديد من الناس خاصة الأجانب. فمثلا المنتجات المعدة للتصدير و المكتوب عليها تاريخ الإنتاج و نهاية الصلاحية بتقويم مينج وو تعطي إيحائا خاطئا بأن تلك المنتجات قد تجاوزت تاريخ صلاحيتها بإحدى عشر عاما كاملا. [41]
كما تستخدم تايوان التقويم القمري لتحديد الأعياد و المناسبات القومية التقليدية مثل رأس السنة الصينية الجديدة و عيد المصابيح و عيد مركب التنين.[42]
[عدل] انظر أيضا
[عدل] مراجع
- ^ Growth in United Nations membership, 1945-present.
- ^ (1980) China: U.S. policy since 1945.Congressional Quarterly. “the city of Taipei became the temporary capital of the Republic of China”
- ^ "Ma refers to China as ROC territory in magazine interview"، Taipei Times، 2008-10-08.
- ^ "Taiwan and China in 'special relations': Ma"، China Post، 2008-09-04.
- ^ Chan، Rachel، "Taiwan needs to boost public awareness on climate change: EU envoy"، The China Post، 17 June 2009. محقق في 2009-07-22.
- ^ The Games of the Xth Olympiad, Los Angeles 1932, Official Report. LA84 Foundation
- (1932).
- ^ Garver، John W.(April 1997). The Sino-American Alliance: Nationalist China and American Cold War Strategy in Asia.M.E. Sharp. ISBN 978-0-7656-0025-7.
- ^ The Birth of the Republic of China. Government Information Office, ROC.
- ^ Roy، Denny(2003). Taiwan: A Political History.Ithaca, New York:Cornell University Press، 55, 56. ISBN 0-8014-8805-2.
- ^ Decisive election win puts KMT back in power. ROC Central News Agency
- (2008-03-22).
- ^ The Chinese Revolution of 1911. US Department of State. وُصِل لهذا المسار في 2009-05-20.
- ^ Trocki، Carl A.(1999). Opium, empire and the global political economy: a study of the Asian opium trade, 1750-1950.Routledge. ISBN 0415199182.
- ^ Fairbank; Goldman. China.
- ^ Meyer، Kathryn; James H Wittebols, Terry Parssinen(2002). Webs of Smoke.Rowman & Littlefield، 54–56. ISBN 074252003X.
- ^ Pak، Edwin; Wah Leung(2005). Essentials of Modern Chinese History.Research & Education Assoc.، 59–61.
- ^ A History of the Chinese Communist Party 1921-1949.Taylor & Francis، 22–23.
- ^ 南京市. 重編囯語辭典修訂本. Ministry of Education, ROC.
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةbbctimeline-retreat - ^ 28 February 1947 - Taiwan's Holocaust Remembered -- 60th Commemoration. New Taiwan, Ilha Formosa
- (2007). وُصِل لهذا المسار في 2009-07-02.
- ^ "Taiwan president apologises for 'white terror' era"، Reuters. محقق في 2009-07-02.
- ^ Taiwan Timeline - Out with the old. BBC News
- (2002). وُصِل لهذا المسار في 2009-07-03.
- ^ Taiwan Timeline - Path to democracy. BBC News
- (2002). وُصِل لهذا المسار في 2009-07-03.
- ^ Woodward, Taiwanese hyperinflation, "It was the fiscal regime change on Taiwan, as in the European episodes, that finally brought price stability. It was the aid program that brought the budget to near balance, and when the aid program reached its full proportions in 1952, prices stabilized."
- ^ Her، Kelly (2005-01-12). Privatization Set in Motion. Taiwan Review. وُصِل لهذا المسار في 2009-06-05.
- ^ Postiglione، Gerard A.; Grace C. L. Mak(1997). Asian higher education.Greenwood Publishing Group، 346–348. ISBN 0313289018.
- ^ The Story of Taiwan-Education Taiwan's Educational Development and Present Situation. Government Information Office, Republic of China. وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
- ^ Bucknall، Keven(2002). Chinese Business Etiquette and Culture.C&M Online Media, Inc.. ISBN 0917990447.
- ^ Betting on Taiwan's future with the Nankang software park. Taipei Times
- (1999-11-01). وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
- ^ Over 70% of Taiwanese parents send kids to English bushibans. Invest in Taiwan, Department of Investment Services
- (2005-09-02). وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
- ^ C. Smith، Douglas(1997). Middle education in the Middle Kingdom.Greenwood Publishing Group. ISBN 0275956415.
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةcia-factbook - ^ China (includes Taiwan only): International Religious Freedom Report 2005. US Department of State: Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor
- (2005-11-08). وُصِل لهذا المسار في 2008-01-24.
- ^ China (includes Taiwan only): International Religious Freedom Report 2006. US Department of State: Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor
- (2006-09-15). وُصِل لهذا المسار في 2008-02-24.
- ^ China (includes Taiwan only): International Religious Freedom Report 2007. US Department of State: Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor
- (2006-09-15). وُصِل لهذا المسار في 2008-02-24.
- ^ Lynn F. Lee. Languages in Taiwan Today. Government Information Office, Republic of China. وُصِل لهذا المسار في 2009-05-07.
- ^ "Bureau of National Health Insurance"، Taiwan BNHI، 2006-07-18.
- ^ Bureau of National Health Insurance-National Health Insurance Act. Bureau of National Health Insurance, ROC. وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
- ^ "Taiwanese Hospital Public Satisfaction Poll"، Taiwan Department of Health، October 2004.
- ^ "Center for Disease Control"، Taiwan CDC، 2006-07-18.
- ^ Lotta Danielsson-Murphy. Taiwan Calendar and Holidays. US-Taiwan Business Council. وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
- ^ Taiwan may drop idiosyncratic Republican calendar. Taipei Times
- (2006-02-25). وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
- ^ Holidays and Festivals in Taiwan. Government Information Office, ROC. وُصِل لهذا المسار في 2009-05-28.
[عدل] لمزيد من القراءة
- 2008 White Paper On Taiwan Industrial Technology. Department of Industrial Technology
- (2008). وُصِل لهذا المسار في 27 November 2009.
- (2005).
- Woodward, G. Thomas(1 February 1989)."The Taiwanese hyperinflation and stabilization of 1945 - 1952". Journal of Money, Credit & Banking.
- Fung، Edmund S. K.(2000). In search of Chinese democracy: civil opposition in Nationalist China, 1929-1949، Cambridge modern China series.Cambridge University Press.
- Bush، R.; O'Hanlon, M.(2007). A War Like No Other: The Truth About China's Challenge to America.Wiley. ISBN 0471986771.
- Bush، R.(2006). Untying the Knot: Making Peace in the Taiwan Strait.Brookings Institution Press. ISBN 0815712901.
- Carpenter، T.(2006). America's Coming War with China: A Collision Course over Taiwan.Palgrave Macmillan. ISBN 1403968411.
- Cole، B.(2006). Taiwan's Security: History and Prospects.Routledge. ISBN 0415365813.
- Copper، J.(2006). Playing with Fire: The Looming War with China over Taiwan.Praeger Security International General Interest. ISBN 0275988880.
- Federation of American Scientists et al. (2006). Chinese Nuclear Forces and US Nuclear War Planning.
- Feuerwerker، Albert(1968). The Chinese Economy, 1912–1949.Ann Arbor: University of Michigan Press.
- Gill، B.(2007). Rising Star: China's New Security Diplomacy.Brookings Institution Press. ISBN 0815731469.
- Shirk، S.(2007). China: Fragile Superpower: How China's Internal Politics Could Derail Its Peaceful Rise.Oxford University Press. ISBN 0195306090.
- Tsang، S.(2006). If China Attacks Taiwan: Military Strategy, Politics and Economics.Routledge. ISBN 0415407850.
- Tucker، N.B.(2005). Dangerous Strait: the US-Taiwan-China Crisis.Columbia University Press. ISBN 0231135645.
[عدل] وصلات خارجية
|
يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن جمهورية الصين عن طريق البحث في المشاريع الشقيقة لويكيبيديا :
|
[عدل] معلومات عامة
- تايوان entry at The World Factbook
- Taiwan flashpoint بي بي سي أخبار
- Taiwan country profileبي بي سي أخبار
- Taiwan Travel Information and Travel Guide Lonely Planet
[عدل] حكومة
- مكتب الرئيس
- Control Yuan
- Examination Yuan
- Executive Yuan
- مكتب الإستعلامات الحكومي
- المجلس القضائي
- المجلس التشريعي
- وزارة الشؤون الخارجية
- الجمعية الوطنية
| هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول: جمهورية الصين |
|
|||||
|
|
|
|---|---|
| أطراف الحرب | قوات الحلفاء: قوات دول المحور: |
| قادة الحرب · قوات الحلفاء | |
| قادة الحرب · قوات المحور | |
| وحدات للحلفاء لها مسميات خاصة | |
| وحدات للمحور لها مسميات خاصة | |
| معارك | غزو بولندا (1939) · الحرب الزائفة · معركة فرنسا · انسحاب دانكرك · معركة بريطانيا · معركة بيضافم · غزو يوغسلافيا · معركة عين الغزالة · معركة العلمين الأولى · معركة علم حلفا · معركة العلمين الثانية · غزو نورماندي · معركة ستالينجراد · معركة كورسك · معركة كوك · حملة تونس · معركة الثغرة · غزو صقلية · معركة مونتي كاسينو · حملة ربيع عام 1945 في إيطاليا · معركة برلين · معركة أوكيناوا |
| عمليات عسكرية | عملية غرايف · عملية بودنبلات · عملية فيرونغ · عملية بارباروسا · عملية هيوسكي · عملية فيسربونغ · عملية أوفرلورد · عملية نيبتون · عملية باغراتيون |
| معارك وعمليات بحرية | معركة ميدواي |
| عمليات ومعارك جوية | قصف درسدن · قصف بيرل هاربر |
| معارك جوية | معركة بريطانيا |
| أحداث مرافقة | ثورة رشيد عالي الكيلاني |
| خطوط دفاعية | خط سيجفرايد · خط ماجينو · خط مارث · خط جوستاف |
| جرائم حرب | هولوكوست · عملية رينهارد · معسكر اعتقال · حل أخير · مجزرة النانكنج |
| السلاح الذري | هيروشيما · ناجازاكي · الضربة النووية على هيروشيما وناجازاكي |
| إجراءات اقتصادية | تجميد أرصدة اليابان |
| نتائج للحرب | محكمة نورنبيرغ · مؤتمر القاهرة · مؤتمر طهران · جدار برلين · الحرب الباردة · مؤتمر يالطة · مشروع مارشال · اتفاقية لوكسمبورغ · احتلال اليابان |
| أحزاب سياسية من الطرفين | الحزب النازي · الحزب الفاشيستي · الحزب الشيوعي |
| أجهزة وأسلحة تستخدم لأول مرة | آلة إنجما · مشروع مانهاتن · قنبلة ذرية · حاملة طائرات · نيبل فيرفير · مسرشميدت أم اي 262A · ميج 1 · ميج 3 · بازوكا |
| مؤسسات عسكرية خاصة | |
