سيليكون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فوسفورسيليكونألومنيوم
C

Si

Ge
Element 1: هيدروجين (H), لا فلز
Element 2: هيليوم (He), غاز نبيل
Element 3: ليثيوم (Li), فلز قلوي
Element 4: بيريليوم (Be), فلز قلوي ترابي
Element 5: بورون (B), شبه فلز
Element 6: كربون (C), لا فلز
Element 7: نيتروجين (N), لا فلز
Element 8: أكسجين (O), لا فلز
Element 9: فلور (F), هالوجين
Element 10: نيون (Ne), غاز نبيل
Element 11: صوديوم (Na), فلز قلوي
Element 12: مغنيسيوم (Mg), فلز قلوي ترابي
Element 13: ألومنيوم (Al), فلز ضعيف
Element 14: سيليكون (Si), شبه فلز
Element 15: فسفور (P), لا فلز
Element 16: كبريت (S), لا فلز
Element 17: كلور (Cl), هالوجين
Element 18: آرغون (Ar), غاز نبيل
Element 19: بوتاسيوم (K), فلز قلوي
Element 20: كالسيوم (Ca), فلز قلوي ترابي
Element 21: سكانديوم (Sc), فلز انتقالي
Element 22: تيتانيوم (Ti), فلز انتقالي
Element 23: فاناديوم (V), فلز انتقالي
Element 24: كروم (Cr), فلز انتقالي
Element 25: منغنيز (Mn), فلز انتقالي
Element 26: حديد (Fe), فلز انتقالي
Element 27: كوبالت (Co), فلز انتقالي
Element 28: نيكل (Ni), فلز انتقالي
Element 29: نحاس (Cu), فلز انتقالي
Element 30: زنك (Zn), فلز انتقالي
Element 31: غاليوم (Ga), فلز ضعيف
Element 32: جرمانيوم (Ge), شبه فلز
Element 33: زرنيخ (As), شبه فلز
Element 34: سيلينيوم (Se), لا فلز
Element 35: بروم (Br), هالوجين
Element 36: كريبتون (Kr), غاز نبيل
Element 37: روبيديوم (Rb), فلز قلوي
Element 38: سترونشيوم (Sr), فلز قلوي ترابي
Element 39: إتريوم (Y), فلز انتقالي
Element 40: زركونيوم (Zr), فلز انتقالي
Element 41: نيوبيوم (Nb), فلز انتقالي
Element 42: موليبدنوم (Mo), فلز انتقالي
Element 43: تكنيشيوم (Tc), فلز انتقالي
Element 44: روثينيوم (Ru), فلز انتقالي
Element 45: روديوم (Rh), فلز انتقالي
Element 46: بالاديوم (Pd), فلز انتقالي
Element 47: فضة (Ag), فلز انتقالي
Element 48: كادميوم (Cd), فلز انتقالي
Element 49: إنديوم (In), فلز ضعيف
Element 50: قصدير (Sn), فلز ضعيف
Element 51: إثمد (Sb), شبه فلز
Element 52: تيلوريوم (Te), شبه فلز
Element 53: يود (I), هالوجين
Element 54: زينون (Xe), غاز نبيل
Element 55: سيزيوم (Cs), فلز قلوي
Element 56: باريوم (Ba), فلز قلوي ترابي
Element 57: لانثانوم (La), لانثانيدات
Element 58: سيريوم (Ce), لانثانيدات
Element 59: براسيوديميوم (Pr), لانثانيدات
Element 60: نيوديميوم (Nd), لانثانيدات
Element 61: بروميثيوم (Pm), لانثانيدات
Element 62: ساماريوم (Sm), لانثانيدات
Element 63: يوروبيوم (Eu), لانثانيدات
Element 64: غادولينيوم (Gd), لانثانيدات
Element 65: تربيوم (Tb), لانثانيدات
Element 66: ديسبروسيوم (Dy), لانثانيدات
Element 67: هولميوم (Ho), لانثانيدات
Element 68: إربيوم (Er), لانثانيدات
Element 69: ثوليوم (Tm), لانثانيدات
Element 70: إتيربيوم (Yb), لانثانيدات
Element 71: لوتيشيوم (Lu), لانثانيدات
Element 72: هافنيوم (Hf), فلز انتقالي
Element 73: تانتالوم (Ta), فلز انتقالي
Element 74: تنجستن (W), فلز انتقالي
Element 75: رينيوم (Re), فلز انتقالي
Element 76: أوزميوم (Os), فلز انتقالي
Element 77: إريديوم (Ir), فلز انتقالي
Element 78: بلاتين (Pt), فلز انتقالي
Element 79: ذهب (Au), فلز انتقالي
Element 80: زئبق (Hg), فلز انتقالي
Element 81: ثاليوم (Tl), فلز ضعيف
Element 82: رصاص (Pb), فلز ضعيف
Element 83: بزموت (Bi), فلز ضعيف
Element 84: بولونيوم (Po), شبه فلز
Element 85: أستاتين (At), هالوجين
Element 86: رادون (Rn), غاز نبيل
Element 87: فرانسيوم (Fr), فلز قلوي
Element 88: راديوم (Ra), فلز قلوي ترابي
Element 89: أكتينيوم (Ac), أكتينيدات
Element 90: ثوريوم (Th), أكتينيدات
Element 91: بروتكتينيوم (Pa), أكتينيدات
Element 92: يورانيوم (U), أكتينيدات
Element 93: نبتونيوم (Np), أكتينيدات
Element 94: بلوتونيوم (Pu), أكتينيدات
Element 95: أمريسيوم (Am), أكتينيدات
Element 96: كوريوم (Cm), أكتينيدات
Element 97: بركيليوم (Bk), أكتينيدات
Element 98: كاليفورنيوم (Cf), أكتينيدات
Element 99: أينشتاينيوم (Es), أكتينيدات
Element 100: فرميوم (Fm), أكتينيدات
Element 101: مندليفيوم (Md), أكتينيدات
Element 102: نوبليوم (No), أكتينيدات
Element 103: لورنسيوم (Lr), أكتينيدات
Element 104: رذرفورديوم (Rf), فلز انتقالي
Element 105: دوبنيوم (Db), فلز انتقالي
Element 106: سيبورغيوم (Sg), فلز انتقالي
Element 107: بوريوم (Bh), فلز انتقالي
Element 108: هاسيوم (Hs), فلز انتقالي
Element 109: مايتنريوم (Mt), فلز انتقالي
Element 110: دارمشتاتيوم (Ds), فلز انتقالي
Element 111: رونتجينيوم (Rg), فلز انتقالي
Element 112: كوبرنيسيوم (Cn), فلز انتقالي
Element 113: نيهونيوم (Nh)
Element 114: فليروفيوم (Uuq)
Element 115: موسكوفيوم (Mc)
Element 116: ليفرموريوم (Lv)
Element 117: تينيسين (Ts)
Element 118: أوغانيسون (Og)
14Si
المظهر
رمادي له بريق أزرق


الخطوط الطيفية للسيليكون
الخواص العامة
الاسم، العدد، الرمز سيليكون، 14، Si
تصنيف العنصر شبه فلز
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 14، 3، p
الكتلة الذرية 28.0855 غ·مول−1
توزيع إلكتروني Ne] 3s2 3p2]
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2, 8, 4 (صورة)
الخواص الفيزيائية
الطور صلب
الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) 2.3290 غ·سم−3
كثافة السائل عند نقطة الانصهار 2.57 غ·سم−3
نقطة الانصهار 1687 ك، 1414 °س، 2577 °ف
نقطة الغليان 3538 ك، 3265 °س، 5909 °ف
حرارة الانصهار 50.21 كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر 359 كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (عند 25 °س) 19.789 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن) 1908 2102 2339 2636 3021 3537
الخواص الذرية
أرقام الأكسدة 4, 3 , 2 , 1[1] -1, -2, -3, -4
(أكسيد مذبذب)
الكهرسلبية 1.90 (مقياس باولنغ)
طاقات التأين الأول: 786.5 كيلوجول·مول−1
الثاني: 1577.1 كيلوجول·مول−1
الثالث: 3231.6 كيلوجول·مول−1
نصف قطر ذري 111 بيكومتر
نصف قطر تساهمي 111 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 210 بيكومتر
خواص أخرى
البنية البلورية بنية الألماس المكعبة
المغناطيسية مغناطيسية معاكسة[2]
مقاومة كهربائية 103 [3]أوم·متر (20 °س)
الناقلية الحرارية 149 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
التمدد الحراري 2.6 ميكرومتر·متر−1·كلفن−1 (25 °س)
سرعة الصوت (سلك رفيع) 8433 متر/ثانية (20 °س)
معامل يونغ 185[3] غيغاباسكال
معامل القص 52[3] غيغاباسكال
معامل الحجم 100 غيغاباسكال
نسبة بواسون 0.28[3]
صلادة موس 7
رقم CAS 7440-21-3
طاقة فجوة النطاق عند 300 كلفن 1.12 eV
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر السيليكون
النظائر الوفرة الطبيعية عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال MeV ناتج الاضمحلال
28Si 92.23% 28Si هو نظير مستقر وله 14 نيوترون
29Si 4.67% 29Si هو نظير مستقر وله 15 نيوترون
30Si 3.1% 30Si هو نظير مستقر وله 16 نيوترون
32Si نادر 170 سنة β 13.020 32P

السيليكون [ملاحظة 1] هو عنصر كيميائي رمزه Si وعدده الذرّي 14؛ وهو يقع ضمن عناصر الدورة الثالثة وفي المرتبة الثانية في المجموعة الرابعة عشرة (المجموعة الرابعة وفق ترقيم المجموعات الرئيسية) في الجدول الدوري. يُصنَّف السيليكون من أشباه الفلزات، ويوجد في الشروط القياسية على شكل صلب بلوري هش ذي بريق معدني رمادي مزرق. السيليكون رباعي التكافؤ، وهو ضعيف النشاط الكيميائي نسبياً، لكنه يمتاز بألفته الكيميائية الكبيرة تجاه الأكسجين.

كان يونس ياكوب بيرسيليوس أول من وصف بنحو مفصل هذا العنصر بشكله النقي، وذلك سنة 1823. يأتي السيليكون في المرتبة الثامنة من حيث وفرة العناصر الكيميائية في الكون من حيث الكتلة؛ ولكنه نادراً ما يوجد في الأرض بشكله النقي الحر. إذ يوجد السيليكون في الطبيعة بشكل سائد على شكل ثنائي أكسيد السيليكون، وهو المكون الرئيسي للرمل؛ كما تنتشر السيليكات بشكل كبير أيضاً في العديد من المعادن في القشرة الأرضية. تتألف حوالي 90% من القشرة الأرضية من معادن السيليكات، مما يجعل السيليكون ثاني أكثر العناصر الكيميائية وفرة في القشرة الأرضية (حوالي 28% بالنسبة إلى الكتلة) بعد الأكسجين.[4]

يستخدم معظم السيليكون تجارياً على شكل مركباته الكيميائية دون الحاجة إلى عزله بشكله الحر، وفي حال تطلب الأمر إجراء معالجة فإنها غالباً ما تكون سهلة وبسيطة. تتضمن الأمثلة على هذه الاستخدامات دخوله على شكل رمل أو صلصال أو صخر في مجال الإنشاءات البنائية. كما تستخدم السيليكات في الأسمنت البورتلاندي من أجل الملاط والزخارف الجصية؛ كما تمزج مع الرمل والحصى لتحضير الخرسانة؛ وتدخل أيضاً في تركيب الخزف والبورسلان؛ وكذلك في تركيب أنواع مختلفة من الزجاج، مثل زجاج الصودا والجير. هناك المزيد من مركبات السيليكون الأخرى، مثل كربيد السيليكون، والتي تستخدم في تصنيع المواد الساحجة والمواد السيراميكية عالية المتانة. بالإضافة إلى ذلك فإن السيليكون هو أساس البوليميرات واسعة الانتشار التي تدعى بالسيليكونات.

لعنصر السيليكون تأثير كبير على اقتصاد العالم الحديث منذ أواخر القرن العشرين إلى أوائل القرن الحادي والعشرين، مما أدى إلى وصف تلك الفترة باسم «عصر السيليكون» (وهو مرادف لمسميات أخرى أكثر انتشاراً مثل عصر المعلومات). إذ أن السيليكون الحر مرتفع النقاوة أساسي في صناعة أشباه الموصلات والترانزستورات وشرائح الدارات المتكاملة؛ والتي هي المكونات الأساسية في صناعة الأجهزة الإلكترونية مثل الحواسيب والهواتف المحمولة. للسيليكون العنصري الحر أيضاً تطبيقات في مجال تنقية الفولاذ وفي صب الألومنيوم، كما يستخدم لتحضير كيماويات نقية دقيقة (غالباً لصناعة السيليكا المدخنة).

لا يعد السيليكون العنصري الحر ساماً بالنسبة للإنسان؛ وهو هام على شكل سيليكات بالنسبة لهيكل جسم الإنسان. تحتاج الحيوانات إلى كميات قليلة من السيليكون؛[5] مع ذلك، فإن العديد من الإسفجنيات والكائنات الحية الدقيقة مثل الدياتومات والشعوعيات تحتاج للسيليكون كي تصنع هياكلها. كما يتوضع السيليكون في العديد من أنسجة النباتات.[6]

التاريخ[عدل]

نظراً لوفرة مركبات السيليكون الطبيعية في القشرة الأرضية فقد استخدم السيليكون منذ التاريخ القديم على شكل رمل وسيليكات في العديد من تطبيقات الحياة اليومية. فقد كان المرو (الكوارتز) معروفاً للعديد من الحضارات القديمة مثل حضارتي مصر والصين القديمتين، وكذلك حضارة الفينيقيين، حيث استخدم في صناعة الأواني والحلي، وكذلك الزجاج. كما استخدمت السيليكات المختلفة منذ القدم في تحضير الملاط أثناء إنشاء المساكن البشرية الأولى.[7]

الاكتشاف وأصل التسمية[عدل]

اكتشف يونس ياكوب بيرسيليوس عنصر السيليكون سنة 1823.

خمّن أنطوان لافوازييه سنة 1787 أن السيليكا قد تكون أكسيداً لعنصر كيميائي أساسي؛[8] إلا أن الألفة الكيميائية المرتفعة للسيليكون تجاه الأكسجين مرتفعة بشكل كبير، بحيث لم يتمكن بواسطة الوسائل المتاحة لديه آنذاك من اختزال الأكسيد وعزل هذا العنصر على شكله الحر.[9] ثم توالت المحاولات بهدف الحصول عليه، ومنها محاولة همفري ديفي سنة 1808، والتي قام حينها باقتراح تسمية «سيليسيوم silicium» لهذا العنصر، وذلك من الكلمة اللاتينية «silicis» بمعنى حجر الصوان، مع إضافة اللاحقة «إيوم ium-» للاسم، إذ اعتقد أنه من الفلزات.[10] لا تزال هذه التسمية معتمدة كاسم للعنصر في بعض اللغات، مثل الألمانية «Silizium» والتركية «silisyum» والكتالونية «silici». أما في بعض اللغات الأخرى فتستخدم ترجمة اقتراضية للجذر اللاتيني للإشارة إلى حجر الصوان، كما في الروسية والفنلندية والتشيكية.[11] أما تسمية «سيليكون» فقد اقترحها الكيميائي الإسكتلندي توماس تومسون سنة 1817؛ حيث حافظ على الأصل اللغوي الذي استخدمه ديفي في تسميته، ولكنه أضاف اللاحقة «أون on-»، لاعتقاده أن السيليكون هو من اللافلزات، على غرار البورون.[12] والكربون.

يعتقد أن السيليكون اللابلوري كان قد حضر من قبل لوي جوزيف غي ـ لوساك ولوي جاك تينار سنة 1811، وذلك من خلال تسخين فلز البوتاسيوم مع رباعي فلوريد السيليكون؛ لكنهما لم يقوما بتنقية الناتج أو وصفه بدقة أو بتمييزه على أنه عنصر كيميائي جديد.[13] تمكن يونس ياكوب بيرسيليوس من تحضير السيليكون اللابلوري سنة 1823، وذلك باستخدام الطريقة شبيهة تقريباً بالطريقة التي اتبعها غي-لوساك، وذلك باختزال فلوروسيليكات البوتاسيوم بمصهور البوتاسيوم، ولكنه قام بالتنقية بإعادةغسل الناتج لعدة مرات؛[14] ولذلك فإن الفضل في اكتشاف هذا العنصر ينسب إليه.[15][16] وفي السنة ذاتها تمكن بيرسيليوس من تحضير رباعي كلوريد السيليكون؛ في حين أن مركب رباعي فلوريد السيليكون كان معروفاً من ذي قبل، إذ تمكن كارل فلهلم شيله من إنجاز ذلك سنة 1771 حين قام بحل السيليكا في حمض الهيدروفلوريك.[9]

الوفرة الطبيعية[عدل]

كتلة بلورات المرو من التبت. المعدن المتواجد طبيعيًا وهو شبكة صلبة صيغتها SiO2.

مرتبًا حسب الكتلة، يشكل السليكون 27.7% من القشرة الأرضية وأكثر ثاني عنصر من حيث الوفرة في القشرة، حيث يحظى الأكسجين بأعلى نسبة توافر في القشرة.[17] عادةً ما يوجد السليكون بشكل معقد في معادن السيليكات، وأقل من ثنائي أكسيد السيليكون (السليكا، المكون الأساسي للرمل العادي). ونادرًا ما تكون بلورات السليكون النقية موجودة في الطبيعة.

معادن السيليكات - معادن متعددة تحتوي على السليكون والأكسجين ومعادن متفاعلة - تشكل 90% من القشرة الأرضية. كل ذلك بفضل حقيقة أنه في درجات الحراراة المميزة لتشكيل النظام الشمسي الداخلي، الأكسجين والسليكون لديهما انجذاب كبير لبعضهما البعض، مكونين شبكات من السليكون والأكسجين في مركبات قليلة التطاير. ولأن السليكون والأكسجين كانا أكثر عنصرين لا فلزيين ولا غازيين في أطلال غبار المستعر الأعظم والذي كون القرص الكوكبي في تشكل وتطور المجموعة الشمسية، فقط كونا مركبات سليكات معقدة كثيرة والتي تراكمت في كواكب مصغرة صخرية كبيرة والتي كونت الكواكب الأرضية. ومن هنا، تفاعلت معادن السليكات المختزلة مع العناصر المؤكسدة (مثل الألومنيوم، والكالسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم). بعد فقدان الغازات المتطايرة، وفقدان الكربون والكبريت بعد تفاعلهما مع الهيدروجين، قام خليط السليكات من العناصر هذا بتكوين معظم القشرة الأرضية. هذه السليكات كثافتها كانت منخفضة نسبيًا فيما يتعلق بكثافة الحديد، والنيكل، وفلزات أخرى لا تتفاعل مع الأكسجين وبالتالي نزل بقية الحديد والنيكل غير المتفاعلين إلى نواة الأرض، تاركين غلافًا سميكًا يتكون معظمه من المغنسيوم وسليكات الحديد. ويُعتقد أن هناك معظم بيروفسكايت السليكات، يتبعه أكسيد حديد مغنسيوم من حيث الوفرة.[18]

معادن (مواد) السليكا التي تحتويها القشرة مثل التي توجد في مجموعات البيروكسين والأمفيبول والمايكا والفلدسبار. هذه المعادن توجد في الطين، وأنواع متعددة من الصخر مثل الجرانيت والحجر الرملي.

توجد السليكا في معادن تتألف من ثاني أكسيد السليكون النقي تحديدًا في أشكال بلورية مختلفة كالمرو والعقيق والعقيق الأبيض والجمشت والصوان واليشم والأوبال. لدى البلورات الصيغة المجملة لثاني أكسيد السليكون، ولكنها لا تحتوي فقط على جزئيات ثاني أكسيد السليكون منفصلاً على غرار ثاني أكسيد الكربون. وبالأحرى، فإن السليكا شبكة صلبة هيكليًا تتألف من السليكون والأكسجين في بلورات ثلاثية الأبعاد، كالماس. السليكا الأقل نقاءً تكون زجاج السبج. السليكا الحيوية توجد في تركيب الدياتومات والراديولاريا والإسفنج السليكوني.

السليكون أيضًا مكون أساسي لنيازك كثيرة، ومكون للتكتيت - معدن سليكات من المحتمل أن يكون ذا أصل قمري - أو (مشتق أرضي) الذي تعرض لدرجات حرارة وضغط استثنائيين، وقد يكون مصدرها ضربة نيزك.


النظائر[عدل]

السليكون الموجود طبيعيًا يتكون من 3 نظائر مستقرة ألا وهي سليكون-28، وسليكون-29، وسيلكون-30، حيث أن السليكون-28 هو الأكثر توافرًا (بنسبة تصل إلى 92% من التوافر الطبيعي).[19] ومن بين هذه النظائر، فإن السليكون-29 هو ما يستخدم في الرنين النووي المغناطيسي والرنين الإلكتروني المغناطيسي.[20] يوجد اثنا عشر نظير مشع للسليكون، وأكثرهم استقرارًا هو السليكون-32 حيث أن عمر النصف له يبلغ 170 سنة، والسليكون-31 والذي يبلغ عمر النصف له 157.3 دقيقة.[19] كل النظائر المضمحلة إشعاعيًا المتبقية عمر النصف لها لا يتجاوز السبع ثوان، ومعظم هذه الأعمار أقل من عُشر من الثانية.[19] ليس لدى السليكون أي متماكبات نووية معروفة.[19]

متوسط عدد الكتلة لنظائر السليكون يترواح بين 22 إلى 44.[19] نمط الاضمحلال المشترك للستة نظائر التي أعداد كتلتها أقل من أكثر نظير مستقر متوفر - وهو السليكون-28 -، هو نمط β+، مشكلاً في المقام الأول نظائر ألومنيوم (13 بروتون) كنواتج اضمحلال.[19] معدل التحلل الأكثر شيوعًا للنظائر الستة عشر التي أعداد كتلتها أكبر من السليكون-28 هو β، ومكونًا في المقام الأول نظائر فسفور (15 بروتون) كنواتج اضمحلال.[19]

الخواص الفيزيائية[عدل]

يتبلور السليكون على هيئة مكعب بلوري ماسي

السليكون صلب في درجة حرارة الغرفة، ودرجة انصهاره وغليانه النسبيتين 1414° و3265° درجة مئوية على الترتيب. كثافته أكبر في حالته السائلة عن حالته الصلبة. السليكون لا ينكمش حينما يتجمد كمعظم المواد بل يتمدد، متماثلاً مع الثلج كيفما يكون أقل كثافة من الماء. بقدرة نقل حرارة نسبية عالية تصل إلى 149 W·m−1·K−1، فإن السليكون موصل جيد للحرارة ونتيجة لذلك فإنه لا يستخدم غالبًا لعزل الأشياء الساخنة.

في الشكل البلوري، يتلون السليكون باللون البرونزي وله بريق معدني. وكالجرمانيوم، السليكون قوي نوعًا ما وهش للغاية وعرضة للتقطيع. ومثل الكربون والجرمانيوم، فالسليكون يتبلور في شكل بنية بلورية ذات شكل مكعب ماسي، بوجود مسافات بينية تقدر بحوالي 0.5430710 نانومتر (5.430710 أنغستروم).[21]

المدار الذري الخارجي للسليكون، مثل الكربون، لديه 4 إلكترونات تكافؤية. المدرات الفرعية 1s و2s و2p و3s مكتملة إلكتروناتها في حين أن المدار الفرعي 3p يتشبع بإلكترونين وبإمكانه التشبع بأربعة آخرين.

السليكون عنصر شبه موصل. لديه معدل عكسي لدرجة حرارة المقاومة، لأن عدد الشحنات التي يحملها يزداد بالحرارة. المقاومة الكهربية لبلورة مفردة من السليكون تتغير بشكل ملحوظ بفعل الضغط الميكانيكي بفضل تأثير المقاومة الانضغاطية.[22]

الخواص الكيميائية[عدل]

مسحوق سليكون

السليكون من عناصر أشباه الفلزات، ويشارك أو يساهم بسهولة إلكتروناته الأربعة الخارجية، مما يجعله يكون الكثير من الروابط الكيميائية. ومثل الكربون، فإنه يكون عادةً أربع روابط. وعلى عكس الكربون، يمكنه القبول بإلكترونات إضافية وتكوين خمس أو ست روابط وأحيانًا يشكل سليكات قابلة للتغيير (غير مستقرة). السليكون رباعي التكافؤ خامل نسبيًا، لكنه يتفاعل مع الهالوجينات ويخفف القلويات، ولكن لم يُعرف لمعظم الأحماض أي تأثير عليه (ما عدا بعض المركبات مفرطة تفاعليتها مثل حمض النتريك وحمض الهيدروفلوريك). ومع ذلك، فإن امتلاكه لأربعة إلكترونات تكافؤ، تتيح له مثل الكربون فرص كثيرة للاتحاد مع عناصر أخرى أو مركبات في الظروف المناسبة.

المركبات الكيميائية[عدل]


طالع أيضاً[عدل]

هوامش[عدل]

  1. ^ يُسمَّى أيضاً السيليسيوم

مراجع[عدل]

باللغة العربية[عدل]

بلغات أجنبية[عدل]

  1. ^ R. S. Ram et al. "Fourier Transform Emission Spectroscopy of the A2D–X2P Transition of SiH and SiD" J. Mol. Spectr. 190, 341–352 (1998)
  2. ^ Magnetic susceptibility of the elements and inorganic compounds, in Handbook of Chemistry and Physics 81st edition, CRC press.
  3. أ ب ت ث http://www.ioffe.ru/SVA/NSM/Semicond/Si
  4. ^ Element Abundance in Earth's Crust، جامعة ولاية جورجيا، تاريخ الاطلاع 26-1-2014. "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 19 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Nielsen, Forrest H. (1984). "Ultratrace Elements in Nutrition". Annual Review of Nutrition. 4: 21–41. doi:10.1146/annurev.nu.04.070184.000321. PMID 6087860. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Cutter, Elizabeth G. (1978). Plant Anatomy. Part 1 Cells and Tissues (الطبعة 2nd). London: Edward Arnold. ISBN 978-0-7131-2639-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Silicon". Encyclopedia Britannica. اطلع عليه بتاريخ 22 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ from p. 218 of: Lavoisier with Robert Kerr, trans., Elements of Chemistry, … , 4th ed. (Edinburgh, Scotland: William Creech, 1799). (The original passage appears in: Lavoisier, Traité Élémentaire de Chimie, (Paris, France: Cuchet, 1789), vol. 1, p. 174.)
  9. أ ب Greenwood & Earnshaw 1997، صفحات 328–329.
  10. ^ Davy, Humphry (1808) "Electro chemical researches, on the decomposition of the earths; with observations on the metals obtained from the alkaline earths, and on the amalgam procured from ammonia," Philosophical Transactions of the Royal Society [of London], 98 : 333–370. On p. 353
  11. ^ "14 Silicon". Elements.vanderkrogt.net. اطلع عليه بتاريخ 12 سبتمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Thomas Thomson, A System of Chemistry in Four Volumes, 5th ed. (London: Baldwin, Cradock, and Joy, 1817), vol. 1. From p. 252."
  13. ^ Gay-Lussac and Thenard, Recherches physico-chimiques ... (Paris, France: Deterville, 1811), vol. 1, pp. 313–314; vol. 2, pp. 55–65.
  14. ^ Berzelius, J. (presented: 1823; published: 1824) "Undersökning af flusspatssyran och dess märkvärdigaste föreningar" (Investigation of hydrofluoric acid and of its most noteworthy compounds), Kongliga Vetenskaps-Academiens Handlingar [Proceedings of the Royal Science Academy], 12 : 46–98. The isolation of silicon and its characterization are detailed in the section titled "Flussspatssyrad kisseljords sönderdelning med kalium," pp. 46–68
  15. ^ Weeks, Mary Elvira (1932). "The discovery of the elements: XII. Other elements isolated with the aid of potassium and sodium: beryllium, boron, silicon, and aluminum". Journal of Chemical Education. 9 (8): 1386–1412. Bibcode:1932JChEd...9.1386W. doi:10.1021/ed009p1386. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Voronkov, M.G. (2007). "Silicon era". Russian Journal of Applied Chemistry. 80 (12): 2190. doi:10.1134/S1070427207120397. S2CID 195240638. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Geological Survey (U.S.) (1975). Geological Survey professional paper. مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Anderson, Don L. (2007) New Theory of the Earth. صحيفة جامعة كامبريدج. ردمك 978-0-521-84959-3، ردمك 0-521-84959-4.
  19. أ ب ت ث ج ح خ NNDC contributors (2008). Alejandro A. Sonzogni (Database Manager) (المحرر). "Chart of Nuclides". Upton (NY): National Nuclear Data Center, مختبر بروكهافن الوطني. مؤرشف من الأصل في 10 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 13 سبتمبر 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ Jerschow, Alexej. "Interactive NMR Frequency Map". New York University. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ 20 أكتوبر 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ O'Mara, William C. (1990). Handbook of Semiconductor Silicon Technology. William Andrew Inc. صفحات 349–352. ISBN 0-8155-1237-6. مؤرشف من الأصل في 14 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Hull, Robert (1999). "Properties of crystalline silicon": 421. ISBN 978-0-85296-933-5. مؤرشف من الأصل في 14 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  23. ^ Greenwood, Norman N (1997). Chemistry of the Elements (الطبعة 2). Oxford: Butterworth-Heinemann. صفحات 335-337. ISBN 0-08-037941-9. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)

مصادر[عدل]