علم الشياطين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هو العلم الذي يدرس عالم الشياطين والجن، من ناحية صفاتها وخواصها وأعمالها، فالاعتقاد بوجود الجن قديم جدًا، وهو في الميثولوجيا العالمية معروف بصورة الأرواح المحتجبة عن عيون البشر. ويسمى هذا العلم (Demonology)، ويعني علم الشياطين (باللغة اليونانية)، وهذا العلم كما تعرفه دائرة المعارف البريطانية يبحث في دراسة الشياطين وفي المعتقدات المتعلقة بها، كما يبحث في مذهب وجود الجن في العالم الإسلامي. حيث أن الدين الإسلامي يفرق بين معنى الجن والشيطان. فالجن ليست شياطين حسب مفهوم الدين الإسلامي لكن الشياطين هم فئة خاصة من الجن تعصي الله وتوسوس للناس.

رأي الفلاسفة[عدل]

ولقد أنكر كثير من الفلاسفة وجودهم وقالوا إن المراد بالجن في الكتب الدينية هو نوازع الشر عند الإنسان، والقوى الخبيثة، كما أن المراد بالملائكة هو نوازع الخير حسب زعمهم.

خلق الجن[عدل]

خلق الله الجن من النار وأول الجان هو أبيهم سوميا ويقال في رواية غير صحيحة قبل خلق آدم بألفي عام، وذكر رواية ضعيفة السند في كتاب ابن كثير أن الله عز وجل قال لـ(سوميا): تمن، فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً، ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها، وكان الجن أول من عبد الرب في الأرض. (كتاب أبن كثير البداية والنهاية)

أنواع الجن[عدل]

تتحدث قصص الأدب العربي القديمة عن عالم الجن وأنواعه فيذكر البيان والتبيين منها:

  • جن ومفردها جني.
  • عامر وجمعها عمّار.
  • شيطان وجمعها شياطين. شيطان لاميا
  • مارد وجمعها مردة.
  • عفريت والجمع عفاريت.
  • القرين ((أنواع الجن)).

شخصيات معروفة من الجن[عدل]

الجن أجناس، منها الجن الخالص الذي لا يأكل ولا ينام ولا يشرب في الدنيا ولا يتوالد، ومنها أجناس تأكل وتشرب وتتناكح وهذا ذكر منها وليس حصرا ( وما يلي من التراث الشعبي وليس حقيقة ولا يوجد دليل بالأسماء ما عدا (إبليس) وقد ذكر في القرآن الكريم).

  • السعالي مفردها سعلوة أو سعلاة.
  • الغيلان مفردها غول.
  • ابليس.
  • عفريت.

الأدلة من القرآن[عدل]

(يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) سورة الأنعام، آية130. (وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ) سورة الحجر آية 27. (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) سورة السجدة آية13. (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) سورة الذاريات، آية 56. (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَأوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) سورة الرحمن، آية33. (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) سورة الجن، آية1. { مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)} سورة الناس الآيات 4، 5، و6 فهذه الآيات وغيرها دليل على وجود الجن وبعض أحوالهم، ولا يتكلم القرآن عن شيء غير موجود ولا ندركه فهو منزل لأجلنا ولفهمنا وإن كنا لا نراهم فلحكمة أرادها الله، حيث ذكر القرآن سبب استتارهم عن أعيننا بقوله: (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) سورة الأعراف، آية27. ، وكتاب الله فيه كل شيء، مافرط الله فيه من شيء، فمن آمن أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله فليس بحاجة لغيره.

الأدلة من السنة النبوية[عدل]

ورد في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: أستطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا به جاء من قبل حراء فقلنا يا رسول الله فقدناك وطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال صلى الله عليه وسلم: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال ابن مسعود: فانطلق بنا، صلى الله عليه وسلم، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم...) صحيح مسلم بشرح النووي، 4/170. وروي عن صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن النبي محمد، قال: (خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق آدم كما وصف لكم) صحيح مسلم بشرح النووي 18/123.

المأكل والمشرب عند الجن[عدل]

روي في صحيح مسلم عن ابن عمر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)، وروي عن الجن أنها تأكل الروث والعظام ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي محمد أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها وقال له: (ولا تأتيني بعظم ولا روثة).

التزاوج[عدل]

النكاح وارد بين الجن للتكاثر والذي يعرف عنهم أنهم يتزاوجون كما ورد ذلك في نص القرآن بقوله: (لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان) سورة الرحمن، آية 74

مراجع[عدل]

  • إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان - ابن قيم الجوزية.
  • تلبيس إبليس - ابن الجوزي البغدادي.
  • دائرة المعارف الحديثة - أحمد عطية.
  • الأيمان بالملائكة - أحمد عز الدين البيانوني.
  • عالم الجن والشياطين - تأليف عمر سليمان الأشقر - دار الجيل، بيروت - دار الكتب السلفية، القاهرة - 1986.
  • فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين - تأليف الدكتور عبد الله محمد أحمد الطيار - دار الوطن -الرياض - الطبعة الثانية - 1415هـ.
  • إيضاح الحق في دخول الجني في الأنسي والرد على من أنكر ذلك - رسالة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.