جولدا مائير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جولدا مائير (بالعبرية: גולדה מאיר) (3 مايو 1898 - 8 ديسمبر 1978م). رابع رئيس وزراء للحكومة الإسرائيلية بين 17 مارس 1969 حتى 1974م.

جولدا مائير

وُلدت جولدا مابوفيتز في مدينة كييف بأوكرانيا وهاجرت مع عائلتها إلى مدينة ميلواكي في ولاية ويسكونسن الأمريكية عام 1906م. تخرجت من كلّية المعلمين وقامت بالعمل في سلك التدريس وانضمّت إلى منظمة العمل الصهيونية في عام 1915م. ومن ثمّة، قامت بالهجرة مرّة أُخري ولكن هذه المرّة إلى فلسطين وبصحبة زوجها موريس مايرسون في عام 1921م. ولمّا مات زوجها في عام 1951م، قررت جولدا تبني اسم عبري فترجمت اسم زوجها إلى العبرية (بالفعل يعني اسم مايرسون "ابن مائير" باللغة الييديشية وقررت جولدا مائير اختصاره).

انتقلت جولدا إلى مدينة تل أبيب في عام 1924م. وعملت في مختلف المهن بين اتّحاد التجارة ومكتب الخدمة المدنية قبل أن يتمّ انتخابها في الكنيست الإسرائيلي في عام 1949م. عملت جولدا كوزيرة للعمل في الفترة 1949 إلى 1956م وكوزيرة للخارجية في الفترة 1956 إلى 1966م في أكثر من تشكيل حكومي.

وبعد وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي اشكول في فبراير 1969، تقلّدت جولدا منصب رئيس الوزراء وقد تعرّضت حكومة التآلف التي ترأّستها للنّزاعات الداخلية وأثارت الجدل والتساؤلات في مقدرة حكومتها على القيادة خاصّة بعد الهجوم العربي المباغت وغير المُتوقّع في حرب أكتوبر، والذي أخذ الإسرائيليين على حين غرّة في 6 أكتوبر 1973م. تعرّضت جولدا مائير لضغوط داخلية نتيجة الأحداث التي سلفت فقامت على تقديم استقالتها وعقبها في رئاسة الوزراء اسحاق رابين. توفيت جولدا مائير في8 ديسمبر 1978م ودفنت في مدينة القدس.

تصريح مائير الشهير[عدل]

وقد قالت جولدا مائير في مؤتمر صحفي : "يمكننا أن نسامح العرب على قتلهم لأطفالنا، ولكن لا يمكننا أن نصفح عنهم لإجبارهم ايانا على قتل أطفالهم".

وقالت أيضاً: "سنتوصل إلى سلام مع العرب فقط عندما يحبون أطفالهم أكثر مما يكرهوننا".

قالت جولدا مائير بعد حرق المسجد الأقصى (لم انم طوال الليل كنت خائفة من أن يدخلو العرب اسرائيل افواجا من كل مكان، ولكن عندما اشرقت شمس اليوم التالي علمت ان باستطاعتنا ان نفعل اي شيء نريده)

مائير و السادات[عدل]

«هذه هي الرسالة الأولى منذ 26 عامًا يرسلها رئيس مصري لرئيس وزراء إسرائيلي» هكذا افتتح محمد أنور السادات (السادات)رئيس جمهورية مصر العربية رسالته التي أرسلها إلي جولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر. قد نشر نص هذه الرسالة في صحيفة "هآارتس" الإسرائيلية .إن هذه الرسالة كانت بداية بعض الرسائل التصالحية بين الطرفين في 17 يناير 1964، مشيرة أنها كانت جزءًا من الرسالة التي تبادلاها في طريقهم لاتفاقية فك الاشتباك 28 يناير 1974، و التي أنهت الحرب رسميًا بين القاهرة و تل أبيب. و أوضحت صحيفة "هآارتس" الإسرائيلية أن السادات قال في الرسالة:" عندما اقترحت المبادرة في عام 1971 كنت أرفض ذلك و عندما هددت بالحرب كنت أعنيها، و عندما اتحدث معكم عن سلام دائم بيننا الآن أعني ذلك، لم تكن بيننا علاقة من قبل أبدًا، و لكن الآن لدينا "هنري كيسنجر" الذي نثق به. دعونا نتحدث عن بعضنا و نساعده و نستغل وساطته حتي لا تنقطع العلاقة أبدًا. و أشارت الصحيفة أن هذه الرسائل التي مرت عن طريق وزير الخارجية آنذاك "هنري كيسنجر" و كان تبادل الرسائل بين مائير و السادات التصالحية بعد حرب أكتوبر كانت محورًا أساسيًا في تغيير الوضع و عودة العلاقات بين القاهرة و تل أبيب بعد حرب أكتوبر و أشارت الصحيفة أنها كانت الخطوة الأولي لاتفاقية السلام 1979.

مائير و الملك حسين[عدل]

تتهم مصر و سورياالملك حسين بن طلال ( ملك المملكة الأردنية الهاشمية) في هذه الفترة بالشكوك في نواياه، حيث إنه أخبر مائير بنوايا كلا من مصر و سوريا نحو إعلان الحرب علي إسرائيل. إلا أن هذه المعلومات لم تؤخذ علي محمل الجد من قبل مائير. و كانت مائير غير متشجعة للتعامل معه بسبب تخوفها من رغبته في توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل.

مائير و حرب أكتوبر[عدل]

"ليس أشق علي نفسي من الكتابة عن حرب أكتوبر 1973 (حرب يوم كيبور) . هكذا بدأت مائير حديثها في كتابها "حياتي" و الذي ترجم إلي "اعترافات جولدا مائير". ثم استأنفت كلامها" و لن أكتب عن الحرب- من الناحية العسكرية- فهذا أمر أتركه للآخرين.. و لكنني سأكتب عنها ككارثة ساحقة و كابوس عشته بنفسي.. و سيظل معي باقيًا علي الدوام".[1] و كما هو المعروف، فلقد كانت مائير-خارج إسرائيل- قبيل اشتعال الحرب بأيام.. و عادت من رحلتها يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 1973. و فور عودتها، عقدت اجتماعًا مع "المطبخ السياسي" و سمي بذلك لإنها كانت تعقد الإجتماعات مع القيادات في مطبخ منزلها.و كان هذا الإجتماع يضم مجموعة العناصر البارزة في الوزارة و الجيش لبحث الموقف. و خلال الإجتماع يتم استعراض المعلومات التي كانت وصلتها في شهر مايو-أي قبل الحرب بخمسة أشهر- حول تعزيزات القوات المصرية و السورية علي الحدود.. كما استعرضت نتائج المعركة الجوية التي جرت بين سوريا و إسرائيل في سبتمبر- الشهر السابق للحرب- ثم استعرضت،اخيرًا، تقارب المخابرات الإسرائيلية التي تؤكد عدم قدرة القوات المحتشدة علي القيام بأي هجوم.[2] و خلا ل الإجتماع- و كما تقول مائير في اعترافاتها- كان الرأي الذي التقي حوله الجميع:" أن الموقف العسكري يتلخص في أن إسرائيل لا تواجه خطر هجوم مصري-سور ي أما القوات المصرية المحتشدة في الجنوب، فلا يتعدي دورها القيام بالمناورات المعتادة!" و تمضي مائير في اعترافاتها:" و لم يجد أحد من المجتمعين ضرورة لاستدعاء احتياطي!".." و لم يفكر أحد في أن الحرب وشيكة الوقوع."[3] في يوم 5 أكتوبر، عقدت مائير اجتماعًا أخر لمطبخها السياسي لإعادة بحث الموقف. و خلال الإجتماع اقترح "اسرائيل جاليلي" تفويض مائير ووزير الدفاع سلطة استدعاء احتياطي، و إعلان التعبئة العامة، إذا تطلب الأمر ذلك. و تقول مائير في اعترافاتها حول هذا الإجتماع:" كان من واجبي أن استمع إلي "إنذار" قلبي، و أستدعي الاحتياطي، و أمر بالتعبئة".[4] ثم تصف شعورها إزاء الخيبة بقولها:" لم يكن منطقيًا أن أمر بالتعبئة مع وجود تقارير مخابراتنا العسكرية، و تقارير قادتنا العسكرية، التي لا تبررها! لكني- في نفس الوقت- أعلم تمامًا أنه كان واجبًا علي أن أفعل ذلك. و سوف أحيا بهذا الحلم المزعج بقية حياتي. و لن أعود مرة أخري نفس الإنسان الذي كنته قبل حرب يوم كيبور". و في الساعة الرابعة من صباح يوم السبت 6 أكتوبر، تلقت مائير-كما تقول في اعترافاتها- معلومات" بأن المصريين و السوريين سوف يشنون هجومًا مشتركًا في وقت متأخر بعد ظهر نفس اليوم". و علي الفور عقدت مائير اجتماعًا ثالثًا لمطبخها السياسي و الذي جري من خلاله من جديد استعراض الموقف. و لكن كما تقول مائير" كان هذا اليوم الوحيد الذي خذلتنا فيه قدرتنا الاسطورية علي التعبئة بسرعة"! و اجتمعت مائير عقب هذا الإجتماع بزعيم المعارضة "مناحم بيجين" و اجتمعت بالسفير الإسرائيلي في إسرائيل.[5] و عند الظهر عقدت مائير اجتماعًا للحكومة الإسرائيلية للبحث في تعبئة قوات الإحتياطي. و فجأة و قبل أن ينتهي الإجتماع، فتح باب قاعة الإجتماعات و اندفع سكرتير مائير العسكري نحوها ليبلغها بأن الهجوم قد بدأ. و تقول مائير:" في نفس اللحظة سمعنا صوت صفارات الإنذار في تل أبيب وبدأت الحرب". و تقول مائير في اعترافاتها:" ليت الأمر اقتصرعلي أننا لم نتلق إنذارات في الوقت المناسب بل إننا كنا نحارب في جهتين في وقت واحد و نقاتل اعداء كانوا يعدون أنفسهم للهجوم علينا من سنين". وتستطرد في اعترافاتها:" كان التفوق علينا ساحقًا من الناحية العددية سواء من الأسلحة أو الدبابات أو الطائرات أو الرجال.. كنا نقاسي من انهيار نفسي عميق.. لم تكن الصدمة في الطريقة التي بدأت بها الحرب فقط، و لكنها كانت في حقيقة أن معظم تقديراتنا الأساسية ثبت خطؤها. فقد كان الاحتمال في أكتوبر ضئيلًا".[6]

انظر أيضا[عدل]

مرجع[عدل]

  1. ^ (كتاب: اعترافات جولدا مائير، الأسم المترجم للكتاب الأصلي و الذي هو بعنوان: حياتي ،ترجمة:عزيز عزمي،مؤسسة دار التعاون الطبع و النش،ص 8
  2. ^ كتاب: اعترافات جولدا مائير، الأسم المترجم للكتاب الأصلي و الذي هو بعنوان: حياتي ،ترجمة:عزيز عزمي،مؤسسة دار التعاون الطبع و النش،ص 8
  3. ^ كتاب: اعترافات جولدا مائير ،الأسم المترجم للكتاب الأصلي و الذي هو بعنوان: حياتي ،ترجمة:عزيز عزمي،مؤسسة دار التعاون الطبع و النشر، ص9
  4. ^ كتاب: اعترافات جولدا مائير،الأسم المترجم للكتاب الأصلي و الذي هو بعنوان: حياتي، ترجمة:عزيز عزمي،مؤسسة دار التعاون الطبع و النشر،ص9
  5. ^ كتاب: اعترافات جولدا مائير،الأسم المترجم للكتاب الأصلي و الذي هو بعنوان: حياتي،ترجمة:عزيز عزمي،مؤسسة دار التعاون الطبع و النشر، ص10
  6. ^ كتاب: اعترافات جولدا مائير،الأسم المترجم للكتاب الأصلي و الذي هو بعنوان: حياتي،ترجمة:عزيز عزمي ،مؤسسة دار التعاون الطبع و النشر، ص11