سجود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

السجود في اللغة هو التذلل والخضوع وهو بوضع الجبهة على الأرض، وقد يكون أيضاً بالإيماء بالعين أو أن يطأطأ الرأس لمن لا يستطبع أن يضع جبهته على الأرض.

السجود في القرآن[عدل]

موضع السجدة في سورة مريم.
رمز السجدة في المصاحف المطبوعة المعاصرة.

ورد في القرآن الكريم مادة السجود بمختلف مشتقاتها 92 مرة منها 28 مرة حول المساجد وأحكامها و64 مرة حول أنواع السجود منها 24 مرة حول سجود الملائكة وإبليس و38 مرة حول سجود السماوات والأرض والنجم والشمس والقمر والملائكة والبشر والظلال وبقية الموجودات بنحو الإشارة والإجمال.

فضل السجود[عدل]

في القرآن الكريم[عدل]

  • من سمات المؤمنين أن سيماهم في وجوههم من آثر السجود Ra bracket.png مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا Aya-29.png La bracket.png

في السنة النبوية[عدل]

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء[1]»
  • تحريم مواضع السجود علي النار ؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه في حديث طويل وفيه «حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار ، أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله ، فيخرجونهم ، ويعرفونهم بآثار السجود ، وحرّم الله على النار أن تأكل أثر السجود . فيخرجون من النار ، فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود[2]»
  • رفعة الدرجات وحط الخطايا ؛ لما أخرج مسلم في صحيحه عن ثوبان مولى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ، وفيه «عليك بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة[3]»
  • معرفة الرسول Mohamed peace be upon him.svg لأهل السجود يوم القيامة مع كثرة الخلائق ؛ لما روى عبد الله بن بسر المازني رضي الله عنه عن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg أنه قال «ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة قالوا : وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق ؟ قال : أرأيت لو دخلت صيرة فيها خيل دهم بهم ،وفيها فرس أغر محجل ،أما تعرفه منها ؟ قال : بلى. قال : فإن أمتي يومئذ غر من السجود محجلون من الوضوء[4]»
  • بكاء الشيطان ؛ لما أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد ، اعتزل الشيطان يبكي ، يقول : يا ويله ( وفي رواية أبي كريب يا وَيْلي ). أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار[5]»[6]

أنواع السجود[عدل]

سجود الصلاة[عدل]

وهو ركن من أركان الصلاة، فمن تركه فقد بطلت صلاته، وسجود الصلاة يكون مرتين في الركعة الواحدة.

سجود السهو[عدل]

السهو في اللغة: هو الغفلة والنسيان والذهول عن الشيء. واصطلاحاً: سجدتان يسجدهما المصلي لجبر ما كان في الصلاة من خلل بزيادة أو نقص أو شك. من صفات الإنسان أنه ينسى، فإن سهى الإنسان في الصلاة فزاد أو أنقص في عدد الركعات، أو نسي أحد واجبات الصلاة (وليس أركانها)، أو حتى إن شك، فيجب عليه أن يسجد سجود السهو.[7]

سجود التلاوة[عدل]

من قرأ آية سجدة في القران الكريم يستحب له أن يسجد سجدة واحدة, ويسمى هذا سجود التلاوة وهو لا تشهد فيه ولا تسليم ولا تكبير على خلاف بين أهل العلم في ذلك، وفي القرآن الكريم خمسة عشر موضعاً للسجود فعن عمرو بن العاص :«أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان» [8] [9] .

سجود الشكر[عدل]

يستحب أن يسجد المسلم سجدة الشكر إذا حدثت له نعمة أو صرف عنه أذى, فعن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به خر ساجداً لله.[10]

كيفية السجود[عدل]

سجود الصلاة[عدل]

السجود يكون على أعضاء السجود السبع:

السجود جزء من الصلاة في الإسلام
  • أطراف أصابع القدمين.
  • الركبتين.
  • اليدين.
  • الأنف.
  • الجبهة.[11]

قال Mohamed peace be upon him.svg: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين»[12]
فلا بد أن يباشر المسلم كل واحد من هذه الأعضاء موضع السجود وحسب الإمكان[13]
ويقول: سبحان ربي الأعلى مرة أو أكثر، و يستحب أن يقولها ثلاث مرات ، ويسن الدعاء لقول النبي Mohamed peace be upon him.svg :« أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء» [14]

سجود السهو[عدل]

سجود السهو يشابه سجود الصلاة، حيث يسجد سجدتين ويقول فيهما مثل ما يقول في سجود الصلاة، واختلف العلماء في موضع السجود قبل أم بعد التسليم، ويكون الإختلاف في موضع السجود حسب سبب السهو:

  1. إذا كان السبب السهو زيادة فإن سجود السهو يكون بعد السلام ، ويدل على ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام حين صلى خمساً فذكروه بعد السلام فسجد بعد السلام ولا يقال إن النبي عليه الصلاة والسلام سجد بعد السلام هنا ضرورة أنه لم يعلم إلا بعد السلام هو كذلك لكننا نقول لو كان الحكم يختلف عما فعل لقال لهم عليه الصلاة والسلام إذا علمتم بالزيادة قبل أن تسلموا فاسجدوا لها قبل السلام فلما أقر الأمر على ما كان عليه علم أن سجود السهو للزيادة يكون بعد السلام .[15]
  2. أما إن كان سبب السهو نقص فإن سجود السهو يكون قبل السلام ، ويدل على ذلك حديث عبد الله بن بحينة أن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى بهم الظهر فقام من الركعتين ولم يجلس فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسلميه كبر عليه الصلاة والسلام وهو جالسٌ فسجد سجدتين ثم سلم.[15]
  3. وإذا كان سبب السهو شك فهناك حالتين :
  • أن يغلب على ظنه أحد الأمرين إما زيادة وإما نقص فيبني على غالب ظنه ، فيسجد بعد السلام ، كما في حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ثم ليبني عليه وليسجد سجدتين بعد ما يسلم هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام أو معناه.[15]
  • أما أن شك أنه زاد أو أنقص دون أن يغلب على ظنه أحد الأمرين فإنه يبني على اليقين وهو الأقل ثم يتم عليه ويسجد سهواً قبل السلام .[15]

سجود التلاوة[عدل]

يشترط في سجود التلاوة تكبير وتسليم إذا لم يكن في صلاة، وإذا كان في صلاة فيجب عليه أن يكبر ساجداً ورافعاً، ويقول في سجود التلاوة مثل ما يقول في سجود الصلاة ويشرع أن يدعو بأدعية أخرى كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين[16] ».[17]
ولا يشترط أيضاً لسجود التلاوة “بنفسه” طهارة .[18]

سجود الشكر[عدل]

سجود الشكر يكون مثل سجود الصلاة يقول سبحان ربي الأعلى ويشكر الله على ما أنعم عليه به ويدعو بما شاء، ولا يشترط فيه طهارة.[19]

مصادر[عدل]